الفصل 18 | من 31 فصل

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة وسام الأشقر

المشاهدات
23
كلمة
2,877
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

دخلت بأرجل متعبة وأعصاب مهتزة، تتمنى أن تقبض روحها في تلك اللحظة على أن تتواجد معه بنفس المكان. لا ترى أمامها سوى خيبتها وغبائها. عند وصولها لمنتصف المدخل، وجدته يجذبها بغضب، يمسك ذراعيها يهزها بقوة كأنه يهز دمية بلا روح، ويصرخ بوجهها: –كنتِ فين كل ده؟ إزاي تتأخري بالشكل ده بره؟ تنظر له بجمود وعلى وجهها آثار الدموع الملطخة بالأسود: –انتِ ساكتة ليه؟ وإيه اللي مبهدلك كدة!

ما تردي.. إيه اللي خلاكي تسيبي البيت من غير ما آخدك، وتليفونك مقفول. تمسك كفيه، تخضمها ببطء، تقول بإصرار: –طلقني! يفيق من صدمته على تحركها، صعودها بصمت. فيندفع يجذبها من ذراعها: –إيه اللي انتي قولتي ده! تصرخ بوجهه وتدفعه من صدره بعنف: –طلقني يايوسف.. طلقني، طلقني عشان أنا عمري ما هكون ليك، طلقني عشان انت خاين.. خاين للأمانة.. أنا مكدبتش يوم ما قولت عليك شيطان. ليمسكها بقوة رافضًا إفلاتها بصوت مهتز:

–طيب ممكن تهدي عشان أفهم فيه إيه.. احنا كنا كويسين الصبح، اللي حصل خلاكي متغيرة كده؟ –أنا عرفت كل حاجة عملتها فيا.. كل ده ليه عشان حبة فلوس.. تولع الفلوس.. أنا مطلبتش حاجة.. أنت اللي جيت غصبتني إني أعيش معاكم.. ضيعت حياتي وخربتها يا يوسف.. عملت فيك إيه عشان تعمل فيا كدة؟ مش معقول تكون ممثل بارع كدة! يوسف بأنفاس متسارعة، لا يستطيع التركيز ولا التفكير، لقد علمت بمخططاته السابقة.

ليتفاجأ بجريها إلى غرفتها تحتمي بها وتغلق الباب خلفها من الداخل. ليعلو صوت نحيبها الذي جرح صوتها. يصل إلى غرفتها يطرق الباب: –غزل! أرجوكي تفتحي.. ماتعمليش في نفسك كدة.. كل اللي اتقالك كذب في كذب، أكيد تقى اللي قالتلك.. وربي لأعلمها الأدب.. افتحي أرجوكي.. نتفاهم.

لينصرف فجأة عائدًا إلى غرفته، أما عنها فقد كانت تسمع صوته كطعنات بقلبها. لتنظر إلى شرفتها وتسير ببطء إليها وتقوم بإحكام غلقها عليها حتى لا يتسن له الدخول منها. أما عنه عند وصوله الشرفة وجدها مغلقة كما توقع. فيشاهدها من خلف زجاجها الشفاف تجلس خلف باب الحجرة، ضامة أرجلها لصدرها وتدفن رأسها بهما. يطرق زجاج الشرفة متوسلًا إليها أن تسمعه، يقول بصوت متألم:

–صدقيني يا غزل بحبك ومحبتش غيرك في الكون ده كله.. أنا آسف لو كنت جرحتك.. أرجوكي تسامحي غبائي. بعد فشله قام بالجلوس أرضًا بشرفتها ليراقب بكائها ونحيبها. عندما خطط من قبل للإطاحة بها لم يكن يعلم أنها ستسرق قلبه وحاله، ليندم بعدها على مخططاته إليها. ظلت حبيسة غرفتها عدة أيام، رافضة أي تواصل مع المحيطين بها. فقدت الثقة في الجميع، حتى أخيه لم تنجح محاولاته في إخراجها من اكتئابها الذي حل عليها.

وملك التي كانت تخرج من غرفتها بعيون دامعة على حال أخيها الأكبر الذي لم يترك باب غرفتها. كان مقيمًا أمامها، جالسًا أكبر وقت لديه، يحدثها من خلف الباب لعلها تسامحه على غدره. وتنسحب بعدها مغلقة بابها خلفها، تاركة إياه يحاول إثنائها عما تفعله. امتنعت عن الطعام. فعندما فقد السيطرة على أعصابه، هدد بكسر الباب. لتراه يحاول دفع الباب بجسده. ليمنعه يامن من تهوره.

كانت تسمع صوت بكائها ونحيبها على فترات متقطعة، مرددة كلمة واحدة وهي الطلاق. حتى هدأت نوعًا ما وبدأت فترات بكائها يقلق ويقلق، حتى امتنعت عن الحديث نهائيًا أو البكاء، كأن طاقتها قد نفذت. ما كان يطمئنهم أنها بخير، مراقبته لها من زجاج شرفتها فيجدها تتحرك فاقدة الروح داخلها. ولكن ما قلقه أنه بدأ يلاحظ طول فترات نومها، لتتقوقع على حالها أكثر وأكثر.

أما عنه فامتنع فترة للحضور بالشركة، حتى توقفت بعض الأعمال والصفقات. ليقرر أن يذهب للشركة بضعة ساعات ليعود إليها مرة أخرى. أما عنها فتتردد كلماته وكلمات يامن بعقلها على مدار الأيام السابقة. أنها ليست بضعيفة، يجب عليها تقوية حالها أكثر من ذلك. يجب عليها مواجهة الموقف لا الهروب منه بضعف. لتقرر الذهاب له مهما كانت نتائج تلك المواجهة.

ارتدت ملابسها من سروالها الجينز لقميصها الفضفاض، وجمعت شعرها أعلى رأسها بعشوائية، وغطت عينيها بنظارتها الشمسية لتخفي الهالات السوداء وانتفاخ عينيها. انزل مهرولة قاصدة الشركة، تتجاهل نداء ملك التي اندهشت من ظهورها. ظلت خلال الطريق تحاول الاتصال به ولكنه لم يجب على اتصالاتها. فتدخل من باب الشركة قاصدة المصعد. لتجد ورقة مكتوب عليها (مغلق للصيانة)

. فتكمل طريقها صعودًا على الدرج مع محاولاتها للاتصال به مرة أخرى، لتتوقف فجأة أثناء صعودها عندما فتح الاتصال. لتتسمر قدماها عن الحركة وتتسارع انفاسها. قبل وصولها بعشر دقائق، كان يجلس خلف مكتبه مغمض العينين بإرهاق. أزرار قميصه مفتوحة بإهمال. تطرق الباب تقول: –القهوة يا باشا! دي خامس كوباية قهوة تشربها كدة غلط على صحتك. –ملكيش فيه أنتِ، تنفذي الأوامر وبس.. واقفلي صوت التليفون ده.

لتقترب منه بغنج مقصود، تنظر لشاشة الهاتف وتبتسم بخبث وتضغط على الهاتف.. تقول بدلع مصطنع: –سيبني أعملك مساج أنا أيدي سحر، لو جربتها هتدمنها. فتقترب منه بحذائها العالي وتنورتها الضيقة القصيرة. تقف خلفه تقوم بتدليك أكتافه بنعومة، تكمل: –اسمع كلامي يا باشا مش هتندم.

ليشعر يوسف بأصابعها تدلك أكتافه. ليتاوه ألمًا بطريقة رجولية، ولكنه بعد لحظات بدأ يشعر بتماديها. لتمتد أصابعها أسفل قميصه المفتوح تتلمس صدره بطريقة مثيرة. علم من خلالها مقصدها. ليقبض على كف يدها بقوة مؤلمة لها ويجذبها لتكون في مواجهته، قاصدًا تعنيفها.

لتسقط بأحضانه في حركة مقصودة منها، تقترب شفاها المصبوغة من خاصته. ليتفاجأ بفتح الباب بعنف ويجد معذبته تقف وسط الحجرة بوجه بارد، متسارعة الأنفاس، تحارب بكائها لما رأته. كيف سيبرر لها الآن؟ كيف ستصدق أنه ليس له يد في ذلك؟ فينتفض دافعًا تلك اللعوب عنه صارخًا بوجهها: –تطلعي بره واستقالتك تكون عندي حالًا. يقف أمامها متعرقًا، يشعر كأن الحظ يعانده. لتدخل عليه بعد طول غيابها في مثل هذا التوقيت. لا يعرف ماذا يقول. ليجد

أول كلمة تخرج منه بغباء: –غزل! أنتِ جيتي؟ غزل أنتِ ساكتة ليه؟! أوعي تكوني فهمتي غلط أنا… هي. يقترب منها يحاول وضع يده فوق أكتافها. ليجدها تتراجع خطوة مبتعدة مع اهتزاز رأسها ببطء يمينًا ويسارًا. كأن حان وقت إفاقتها من صدماتها به.

فيجدها تجري من أمامه فجأة خارج الحجرة. ليلحق بها مناديًا باسمها لعلها تسمعه، ولكنها كانت أسرع منه كأنها تهرب من شياطينها. لتتوجه إلى المصعد تضغط على أزراره بعصبية والدموع تسيل على وجهها. وعند هذه النقطة جحظت عيناه ويصرخ باسمها عاليًا يمنعها من استقلال المصعد. ليتلف كل من حوله له بسبب صراخه. يجري لعله يلحق بها قبل دخولها المصعد ليمنعها. ليجدها تدخله لحظة وصوله. ليدخله معها بأنفاس متلاحقة خائفة ويغلق عليهما.

يقول بأنفاسه المتقطعة: –غزل احنا لازم نخرج من الاسانسير ف… لم يكمل جملته ليجدا هبوط المصعد بشكل سريع مفاجئ يسقطهما أرضًا ويتوقف بعدها فجأة. فتخرج منها صرخة مرعبة ويتملكها الخوف، تشعر باقتراب موتها. عند توقف المصعد زحف على ركبتيه يهدئ انهيارها ورعبها، ضامًا إياها لصدره بقوة. لقد تملكه الرعب هو الآخر، لكن يجب عليه التماسك أمامها. فيعلو صوت نحيبها الذي اخترق صدره، يقول بصوته الأجش:

–شششش اهدي… مفيش حاجة هتحصل.. أنا معاكي ومش هسيبك.. مش هسيبك أبدا. ليزداد بكائها: –خرجني من هنا.. أنا مش عايزة أموت. يربت على ظهرها بحنان: –مافيش حد هيموت.. صدقيني.. أنا عايزك بس تتحركي معايا براحة نشوف الاسانسير وقف فين؟ تهز رأسها رعبًا متشبثة بقميصه رافضة التحرك. فيمسك وجهها بكفيه هامسًا: –أنا مش هسمح بحاجة تأذيكي فاهمة؟ ليرى نظرة سخرية بعينيها من وعده لها ويفهم مقصدها. ليقول بصوته الأجش وهو مستمر في تقريبها له:

–صدقيني أنا بحبك.. مقدرش أعيش من غيرك.. لا أنا مش بحبك أنا بعشقك.. بعشقك يا غزل.. كل اللي أنتِ عرفتيه مش حقيقي. ليرى دموعها تنهمر على كفه، تقول بألم:

–تنكر إنك كنت متفق مع تقى عليا.. تنكر إنك كنت عايز تشيلني من طريقك واني زي ما أنت قولت لشادي أني مش من النوع اللي بيعجبك.. تنكر إنك سخرت من إعاقتي اللي ماليش ذنب فيها.. عارف أنا عمري ما كنت عايزة أعيش معاكم كنت راضية بنصيبي.. نصيبي اللي انت بتدخلت فيه وبفضلك فسخت خطوبتي.. عارف يا يوسف إيه السبب الأساسي اللي خلتني عملت العملية؟ انت! عشان ما أشوفش نظرة استحقار منك. ليهز رأسه بالرفض: –مش صحيح أنا…

ليقطع حديثه حركة المصعد فجأة للأسفل مهدد للسقوط. ليقول وهو يرى رعبها: –إحنا لازم نخرج من هنا.. الاسانسير هيقع بينا.. في تليفونك زمانهم مش عارفين إننا محبوسين. ليتركها تبحث في حقيبتها وتخرج منه هاتفها. وعند محاولته الاتصال وجد عدم وجود شبكة. ليغضب قائلًا: –مفيش زفت شبكة. –طيب نحاول ننادي على حد يسمعنا. يوسف بفقدان أمل: –محدش هياخد باله وصوتنا مش هيتسمع. يامن يدخل الشركة يظهر عليه التوتر. يقابل شادي الذي يحدث

أحد الموظفين بعصبية يقول: –إيه ياشادي؟ جايبني ومكهرب الدنيا ليه؟ –أخوك مش لاقيينه.. رحت أمضي منه أوراق لقيت نهى بتقولي خرج يجري ورا غزل.. اعتقدت إنه مشي بس لقيت حاجته وموبايله ومفتاح العربية.. سألت الأمن قالوا ماخرجش. يامن بضيق: –يكون راح فين تلاقيه هنا ولا هنا. شادي بتوتر: –المشكلة إن غزل معاه وأنت عارف إن علاقتهم متوترة الفترة الأخيرة ونهى بتقول كان بيجري وراها. يامن بغضب: –اسأل حد من الموظفين.. يمكن شافوهم.

يقطع حديثه رؤيته لمحمد بوجهه القلق: –إيه اللي سمعته ده.. يوسف وغزل مش لاقيينهم؟ يامن مهدئًا إياه: –إن شاء الله نلاقيهم أكيد أخدها في أي حتة. –إحنا لسه هنتوقع الشركة مش فيها كاميرات زفت.. خلينا نشوف الكاميرات. قالها محمد بعصبية بالغة. بعد دقائق قلبت الشركة رأسًا على عقب. بعد كشف الكاميرات لدخولهم المصعد رغم أنه تحت إشراف الصيانة. ليجن كلًا منهما ويقف يامن ينادي بعلو صوته أمام المصعد لعلهما يسمعا ويطمئن عليهما.

أما عن شادي فقد قام بإبلاغ النجدة والاتصال بعربة إسعاف مجهزة تحسبًا لحدوث أي شيء لهما. يجلس ساندًا ظهره بجانب من جوانب المصعد باسط قدميه للأمام. لتسند رأسها فوق ساقيه يحاول بثها الأمان، يلاعب خصلات شعرها العسلية بأصابعه. فيخترق الصمت سماعها لصوت يامن من بعيد ينادي بأسمائهم. فتنتفض جالسة على ركبتيها تشعر بالأمل. –يوسف انت سامع.. ده يامن.. يامن عرف إننا محبوسين وبينادي علينا. فتتحرك بتهور غير مسبوق تقف أمام باب المصعد

تضرب عليه بقبضتها وتصرخ: –ياااااامن … إحنا هنا. –غززززل! ابعدي عن الباب.. ماتحركيش الاسانسير ..غزل.. لم يكمل تحذيره ليجد هبوط مفاجئ للمصعد عدة أدوار بسرعة غير محسوبة وتنقطع الأضواء. فتقع هي أرضًا وسط صرخاتها القوية. ليتساقط ألواح معدنية فوقها ويسرع في جذبها أسفله يحميها بجسده. فيسقط ألواح المرايا والألواح المعدنية التي تزين المصعد فوق ظهره.

عند ثبات المصعد مرة أخرى وجدت نفسها مسطحة على ظهرها فوق أرضية المصعد وفوقها جسده المتعرق يحيطها بقوة بذراعيه مع تسارع أنفاسه. وثقل جسده يحاول حمايتها. وعند تحريكها له في محاولة منها للجلوس خرجت منه تأوه مكتوم شل أطرافها. لتقول بخوف: –يوسف! يوسف رد عليا. يجيبها بألم: –أنا موجود يا غزل.. متخافيش. –مالك؟ جرالك حاجة؟

يوسف محاولًا السيطرة على الألم الذي تملك من ظهره فجأة لا يعلم ما أصابه. أما عنها فكانت تشعر أن خطبًا ما أصابه ولا يريد التصريح بذلك. فحاولت حثه على التحرك قائلة بحذر: –ممكن تجيب التليفون عشان أنا أخاف من الضلمة. لتجده لم يجبها ولم تسمع إلا صوت أنفاسه. ليقول بعدها بأنفاس مضطربة: –مش بذمتك الجو شاعري عايزة تولعي النور ليه.. دي أحسن حاجة حصلتلنا إنك في حضني والنور مقطوع.

شعر عند خروج كلماته بحدوث أمر ما لينقبض قلبها من نبرة صوته. فتحيطه بذراعيها بقوة لتضمه لها أكثر وتظل متعلقة به رغم شعورها بثقل جسده الذي يزداد. فتسمعه يهمس بأذنها: –ماتسيبنيش يا غزل.. خليكي معايا. –أنا معاك يايوسف وهفضل طول عمري معاك. لتشعر بدموعها التي حرقت عينيها. ليقول بصوت هامس: –وأنا كمان هفضل على طول معاكي.. استحالة أقدر أسيبك أو أطلقك.. أنا مخوّنتكيش يا غزل مصدقاني؟ غزل ببكاء:

–مصدقاك يا يوسف.. مصدقاك يا حبيبي. يامن بصراخ: –إحنا هنفضل واقفين نتفرج واحنا مش عارفين جرالهم إيه؟ شادي يفرك جبينه بتوتر: –محمد راح يجيب حداد يفتح الباب.. النجدة هتتأخر. ليرى محمد يجري باتجاههما مع رجل في العقد الرابع يلهث ورائه: –أنا جبت الحداد وفهمته الوضع. يامن بخوف: –طيب هنقدر تفتح الباب بماكينة اللحام دي؟ الرجل: –بإذن الله يا باشا. يامن بضيق: –طيب مستني إيه يلا أبدأ.

يحيطها الظلام من كل جانب. تشعر بثقل جسده وارتخاء جسده فوقها. لقد فقد الوعي منذ قليل. علمت ذلك عندما توقف فجأة عن الحديث. لقد اكتشفت إصابته بجانبه عندما شعرت باللزوجة ساخنة تحت كفها، ولكنها تجهل مدى عمق الإصابة. ما تشعر به حاليًا هو ازدياد الدوار مع عدم قدرتها للتنفس. تخاف أن تصاب هي الأخرى بالإغماء. تسمع صوت ضربات فوق المعدن. لا تعلم مصدرها، ولكنها متأكدة أنهم بدأوا في البحث عنهم. تحاول تقاوم ضيق تنفسها وتحركه قائلة:

–يوسف! فوق يايوسف، عرفوا إننا محبوسين هنا. أغمضت عينيها للحظات لم تعرف كم مر عليها من الوقت. لتفتح عينيها وتجد وجهًا قريبًا من وجهها يناديها بذعر. نعم تعرفه. إنه وجه يامن؟ ولكن أين.. أين هو لقد كان فوق جسدها لما تشعر بالبرودة؟ تغمض عينيها مرة أخرى لتجد أيادي تحركها وتحملها بالهواء وتسمع أصوات متداخلة كثيرة وضوضاء. تسمع شادي يقول بخوف: –في جرح في ضهره.. فين الإسعاف؟ وتسمع صوت تحفظه عن ظهر قلب يهمس عن قرب:

–غزل.. كلميني.. إحنا معاكي. ليكمل محدثًا شخصًا آخر بصراخ: –الدم اللي مغرقها ده منين؟ مش لاقي إصابة! أرادت إجابته وطمأنته أنه ليس دماءها بل دماءه هو. ولكنها تشعر أنها فوق موجة عالية تسحبها بعيدًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...