الفصل 25 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يااااااسييييين...... !!!!!! صرخت غصون بإسمه لما يوسف ضربه بالرصاصة يوسف واخدها وطالع بيها من البيت، وياسين بيعرج على رجله وراهم بعياط: ارجوك يا يوسف سيبني أعالجه بغضب: لا واخرسي بقااا الشرطة جات وحاصرت المكان اللي هيقرب هقتلها ياسين اتكلم: سيبها ومحدش هييجي جمبك مردش عليه وفضل يتحرك بيها الظابط اتكلم: ياريت تسيبها وتسلم نفسك أحسن ليك كان لسه هيركب عربيته بيها أطلقوا عليه رصاصة جات في رجله ووقع على الأرض بينزف

غصون جريت عليه بخوف انت كويس؟ اتكلم بتعب: روحيله!!! ايه؟؟؟ روحيله يا غصون وقبل ما ترد عليه الشرطة خدت يوسف، وغصون لسه واقفة بتبص عليه ياسين قرب منها ومسك ايديها: انتي بخير؟ هااا... اه..اه طيب يلا نمشي بحزن: يلا خدها وروحها البيت ومشي من غير ولا كلمة، دخلت بيتهم وأول ما أبوها شافها جري عليها حضنها وحشتيني أوي يا بتي، انتي كويسة؟ الكلب ده عملك حاجة؟ لا يا بابا معملش، أنا كويسة الحمد لله يارب، ادخلي عشان ترتاحي شوي

أومال مصطفى وخديجة فين؟ مصطفى خدها على المستشفى عشان بتولد بفرحة: طب يلا يا بابا نروح لهم أنا كنت هروح بس ياسين اتصل عليا وقالي على اللي حصل روحي أوضتك ارتاحي وأنا هروح أشوف أخوكي ومراته ماشي جلال مشي وهيه دخلت أوضتها قعدت تفكر في كل حاجة حصلت، يوسف، ياسين وعلاقتها بيهم دموعها نزلت لما افتكرت نظرة يوسف ليها وهوة بيقولها روحيله، مش قادرة تحدد مشاعرها بس اللي متأكدة منه إنها مش بتكرهه، بس ليه شاغل تفكيرها؟

محستش بنفسها إلا ورجليها بتاخدها على قسم الشرطة، وتنازلت عن المحضر وقالت إنوا مكنش خاطفها، هي اللي راحت بنفسها ليه عملتي كدا؟ مش عشانك، عشان خاطر اختك الغلبانة دي بدموع: أنا عارف إني غلطت في حقك كتير، وظلمتك وجيت عليكي، بس عمري ما كذبت عليكي في مشاعري، أنا فعلاً بحبك يا غصون، اديني بس فرصة واحدة أثبتلك أنا آسفة بس معنديش أي ثقة فيك عطته ضهرها ومشيت، فـ

قال بصوت عالي: أنا مش هسيبك أبداً وهفضل أحاول لحد ما ترجعيلي، أصل انتي تستاهلي قلبي ومعنديش استعداد أخسرك دموعها نزلت وكملت طريقها من غير ما تبصله خديجة ولدت بنت زي القمر، وأول ما شالتها نادتها باسم غصون حمدالله على سلامتك يا حبيبتي الله يسلمك يا حبيبي أومال عمي فين؟ لسه مخلصتش كلامها لقت جلال داخل عليهم أنا هنا يا مرات ابني، حمدالله على السلامة ضحكت: الله يسلمك يا عمي مبروك يا مصطفى

الله يبارك فيك يا بابا، أومال فين غصون؟ قولت إن ياسين رجعها اتنهد: أيوه بس سبتها ترتاح شوية جلال بص على خديجة لقي على وشها علامات خوف وكأنها عايزة تسأل عن يوسف ومش قادرة اطمني، أخوكي كويس بس الشرطة خدتوا غمضت عيونها بوجع، مكنتش تتمنى إن العيلة توصل للحالة دي بسببها جلال حب يلطف الجو، فشال البنت الصغيرة وقعد يضحك معاها، واندَمجوا كلهم مع بعض

مهاب راح لجميلة البيت وخبط عليها، وطلعت فتحت وهي بلبس البيت، دخل وقفل الباب بغضب أنا مش قولتلك قبل كده متفتحيش الباب وأنتي باللبس ده وأنت مالك؟ واتفضل برااا اتعصب منها، فقرب عليها وهي رجعت لورا بخوف ادخلي غيري هدومك وأنا هستناكي هنا لا... لا أنا هفضل هنا مش هقول تاني يا جميلة اتكلمت بحزن: مهاب أنا مش عايزة أرجع لمكان ماليش وجود فيه من الأساس ملامح وشه لانت لما حس بنبرة صوتها، قرب منها وحضنها ومشي إيده على شعرها

من وقت ما مشيتي وأنا مش عارف أقعد في البيت للحظة واحدة، كل حاجة فيكي وحشتني، أنا بحبك يا جميلة أومال ليه سبتني أمشي؟ كنت حابب أتأكد من مشاعري ناحيتك واتأكدت؟ ابتسم: أووووي..!! طلعت من حضنه وقالت: مهاب أنا مش حمل أي وجع تاني، لو قلبي اتكسر المرة دي أنا مستحيل أسامحك مسح دموعها وباس عينيها: وأنا مستحيل أكسر قلبك يا قلبي اتكسفت، فبصت حواليها في كل مكان ضحك عليها: طب خلاص متتكسفيش أوي كدا، ويلا غيري لبسك وأنا مستنيكي

ابتسمت: حاضر يوسف دخل عند خديجة المستشفى، لقاها نايمة على السرير وبتعيط وجنبها بنتها، قعد ومسحلها دموعها أنا آسف إني خيبت ظني فيكِ أول ما سمعت صوته ضحكت وقامت حضنته جامد: يوسف وحشتني أوي أنتي كمان وحشتيني أنت.... أنت مش كنت في السجن؟ اتنهد: غصون جات اتنازلت عن القضية مكنش لازم تعمل كدا يا يوسف، غصون بنت.... قاطعها بحب: غصون بنت بمية راجل، خديجة أنا اكتشفت إني بحبها أوي، وغبي لأني ضيعتها من إيدي

أنا السبب لو مكنتش أجبرتك عليها مكنش حصل اللي حصل ششش، دي أحسن حاجة عملتيها متسبنيش تاني يا يوسف، أنا مليش غيرك حضنها: أنا آسف على طريقتي السخيفة اللي عاملتك بيها الفترة اللي فاتت، بس أوعدك هتغير وهكون يوسف جديد يليق بيكي كأخ أنا بحبك وفخورة بيك حتى لو عملت إنجاز قد كدهو وعملت إيديها زي الأطفال ضحك: قد كدهو ضحكت: اه طب أوعي كدا عايز أشوف البت اللي خلفتيها طالعة لخالها ولا لا ضحكت،

فراح شالها وسمى عليها: بسم الله ما شاء الله، قمر زي خالها قصدك قمر زي أبوها ضحك: طب سمتيها إيه؟ بابتسامة: غصون!! افتكر غصون، فـ دمعة نزلت من عينيه، مسحها بسرعة: ربنا يخليهالك يارب بتحبها للدرجة دي؟ بسرعة: وأكتر كمان هتسـامحك عشان غصون، مفيش زي قلبها ياريت يا خديجة تسامحني قعد معاها شوية يضحوا ويهزروا، وبعدين باسها من راسها ومشي ياسين اتصل على غصون وطلب يقابلها، وافقت لأنها خلاص قررت تنهي كل شيء

إزيك يا ياسين، عامل إيه؟ ابتسم: أنا بخير، المهم أنتي بخير غصون أنا عارف إن كلامي ده مش وقته خالص، بس أنا طالب إيدك للجواز بجدية: ليه؟؟ هو إيه اللي ليه؟ عايز تتجوزني ليه؟ عشان بحبك حبيتني في كام يوم؟ اتنين ولا تلاتة ولا أسبوع؟ غصون في إيه مالك؟ انت مبتحبنيش يا ياسين، أنت موهوم مش أكتر، أو صعبت عليك، أو حبيت ضحكي وهزاري وجدعنتي معاك أنما محبتنيش، أنا كمان حبيتك كصديق، حبيت وقفتك جنبي وخوفك عليا

قامت وقفت: أنا آسفة بس صدقني علاقتنا علاقة صداقة، أتمنى تفضل زي ما هي وقفه صوته: أومال بتحبي مين؟ يوسف؟ التفتت ليه وبصتله بابتسامة نابعة من قلبها وغمزتله: أتمنالك شريكة حياة لطيفة. مشيت وهوة حط إيده على شعره وضحك: مجنونة والله مجنونة عدى سنة على اللي حصل جميلة ومهاب علاقتهم اتحسنت أوي، وخلفوا بنت شكلها لطيف زي الملايكة

مصطفى وخديجة بنتهم كبرت، بقي عندها سنة وحاجة، وعلاقتهم بجلال كويسة، وبدأ يحب البنات، لا بيعشقهم، لدرجة إن بنت مصطفى وخديجة بتنام في حضنه ولما ياخدوها منه تعيط ياسين اتعرف على دكتورة معاه، طلب إيديها لما اتأكد من مشاعره ناحيتها، والفرح كمان شهر (واحنا معزومين) غصون سافرت أول ما جالها عقد عمل في أمريكا، كانت عايزة تبعد وتعيد التفكير في مشاعرها، النهاردة معاد رجوعها بعد ما أبوها أصر عليها إنها ترجع

يوسف اتغير أوي، بقي واحد تاني، دقنه طولت وتحت عينيه أسود من الحزن، بس لسه عيونه بتلمع زي ما هي، فتح أكبر شركة للاستيراد والتصدير في مصر وبقي يتعامل مع أكتر من دولة، كل يوم يمسك صورة غصون ودموعه تنزل، ندمان على كل حاجة عملها معاها، متابعها وكل أسبوع يبعتلها جوابات، بس عارف إنها مش هتقبل تشوفها، عرف من خديجة إنها هترجع النهارده، بيتمنى إنها تسامحه

غصون أول ما نزلت من الطيارة خدت تاكسي وطلعت على البحر، وقفت قدامه وربعت إيديها، وخدت شهيق وزفير يااااه، البحر وحشني أوي وأنتي كمان وحشتيه أوي التفتت وراها: يوسف... كنت عارف إن أول حاجة هتعمليها إنك تيجي هنا أنا ماشية قبل ما تمشي مسك إيدها: مش هسمحلك تمشي تاني سيب إيدي يا يوسف ابتسم: من زمان مسمعتش اسمي منك ساب إيديها، وهيه مقدرتش تنكر إنه وحشها، مشيت خطوتين

وبعدين بصت وراها وقالت: ابقي ابعتلي كل يوم جواب زي بتوع زمان، بس برضو متكلمنيش ومشيت صوته على والناس كلها بصت عليه: بس لسه قلبك معايا يا جميل ابتسمت وهي ماشية، وهوة فضل يضحك زي المجنون مش مصدق اللي حصل أنا وأنت نشبه الحرب والسلام، لا نلتقي ولا نفترق، كلانا يبحث عن الآخر، والهدنة بيننا حفنة أحلام، لا قدر يجمعنا ولا بعد يفرقنا! تمت!

كانت نظراتها تلاحقني في كل مكان، وكأنها تحمل بداخلها آلاف الكلمات التي لم تنطق بها. شعرتُ بثقلٍ ما في صدري، ثقلٌ لم أستطع تفسيره. "إنتِ كويسة؟ " سألتها بصوتٍ خافت. رفعت حاجبيها قليلاً، ابتسامةٌ باهتةٌ مرت على شفتيها. "الحمد لله، بس... في حاجة مضايقاني." "خير؟ ترددت قليلاً، ثم قالت: "مش عارفة. حاسة إن فيه حاجة غلط." اقتربتُ منها، وضعتُ يدي على كتفها. "قوليلي، يمكن أقدر أساعد."

تنهدت بعمق، ثم بدأت تحكي. حكت لي عن أحلامها، عن مخاوفها، عن كل ما كان يشغل بالها. كنتُ أستمع بصمت، أحاول أن أفهم ما تشعر به. عندما انتهت، نظرتُ في عينيها. "كل ده طبيعي. كلنا بنمر بأوقات بنحس فيها كده." "بس حاسة إنها مش مجرد أوقات. حاسة إنها حاجة أكبر." "يمكن محتاجة بس شوية وقت عشان تفهمي." "وإنت؟ إنت حاسس بإيه؟ نظرتُ بعيداً، حاولتُ أن أجمع كلماتي. "أنا... أنا مش عارف. كل حاجة بقت معقدة." "معقدة إزاي؟

"مش عارف أقولك. بس حاسس إن فيه قوة بتشدني في اتجاه، وقوة تانية بتشدني في اتجاه تاني." نظرتْ إليّ بتساؤل. "قوة إيه دي؟ "مش عارف." صمتٌ ثقيلٌ خيّم علينا. كنا واقفين، كلٌ منا غارقٌ في أفكاره، في صراعاته الداخلية. "أنا لازم أمشي." قلتُ أخيراً. "استنى." التفتُ إليها. "ليه؟ "محتاجة أتكلم معاك تاني." "بكرة." أومأت برأسها. "بكرة." غادرتُ المكان، تاركاً إياها وحدها. شعرتُ بأنني تركتُ جزءاً مني معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...