جيلان.... طلعت الدكتورة عيونها تحوم بينه كأنها تدور على كلمات مناسبة، بس آنه حسيّت بجوابها قبل لا تحچي. حيلي راح روحي تهدّمت من الداخل، نظراتها إلي جانت كافية تفهّمني كلشيركضت عمتي يمها بسرعة صوتها مليان لهفة وتوتر... "يلاااا احچي دكتورة.. بشريني" الدكتورة تنهدت بخفة، كالت بصوت هادئ... "حبيبتي خاله. للأسف مرت إبنج مو حامل" حسّيت الدنيا ضاقت، الهوا صار ثكيل، كل الأصوات اختفت...
إلا صوت دگات گلبي اللي كامت تعلّب بصدريباوعتلي عمتي، بعيونها خوف ماگدرت تخفيه، وبسرعة رجعت باوعت للدكتورة چان تحچي بارتباك.... "شنو لا يمه تأكدي أكيد حامل" تنهدت، مدّت إيدها للورقة، وگالت بهدوء، بس كلامها نزل مثل الصاعقة.... "لا خاله. هذا التحليل" عمتي ظلت تباوع بالورقة بعيون ترجف، كأنها تحاول تلگة بيها أي أمل بقيت ساكتة ما همّني الموضوع بس ظليت أفكر هي ليش هيچ مستعجلة شنو فرق وياها؟
"آنه ماريد أطفالمسحت دمعة طفرت من عيني بلا وعي، وتنهدت بثگل كأنه گدامي دنيا مو مفتهمتها" عمتي جت، لزمت إيدي بقوة، نظراتها بيها ألف سوالف ما گدرت أفهمها، وبعدها عتّتني حيل، كأنها تحاول تزرع بيه شي آنه مو حاسة بيه بدون أي كلمة طلعنارجعنه للبيت شمرتني بنص الصالة وعاطت بيه بصوت هز المكان... "اللــــــــــــه يااخذجججج إن شاء الله ليششش لحد هسه ما حبلتيييي"
صوتها شگ المکان حسّيت الدنيا دارت بيا ضلّيت بمكاني بلا صوت بلا ردّة فعل شنو ذنبي على عياطها الكل أجه وجت ملاك بسرعة حضنتني بقوة تحاول تهديني وإام شيت چانت تحاول تسگّت عمتي بس ماكو فايدة صوتها ظل يطگ براسي، وكل كلمة چانت توجعني أكثر فجاة هجمت عليّ، عيونها جمر، دفعت ملاك بقوة بعيد عني وصارت تضرب بيه بلا رحمة، إيدها صارت على كل وجهي، على ظهري، بكل مكان، وأني حتى ما لحگت أدافع عن نفسي..
"ليش ليششش شنو ناقصج حتى ما تحبلين" إيدها غرزت بشعري، سحبته بقوة، حسّيت بألم يشلع روحي، دموعي كامت تنزل غصب، بس لساني ظل ساكت ما گدرت أحچي ما گدرت أصرخ حتى الدموع ما كدرت تطفي النار اللي ولّعتها بيه فجأة حسّيت جسمي ينسحب من تحت إيدها، الألم بعده يحركني، بس قبضتها نفلتت عن شعريبسرعة باوعت، عيوني مغرگة دموع، وشفت بكر وأكف، لامم حواجبـه، إيده القوية ماسكة عمتي وتبعدها عني صوته چان غاضب بس بيه نبرة استغراب وهو يحچيبكر:
"شبيج يمه ليش هيچ تضربيها" عمتي ظلت تلهث، عيونها بيها قهر تريد تحچي.... "ولككك أخذتها حتى نعرف حامل طلعت مو حامل" صوته جان عالي وهي ترزل بيه.... "ليش شنو نقصهااا شنو مشكلتها" بكر شدد على مسكته إلها، نبرة صوته جانت عاديه بكر: "يمه هدي شوي ليش تحچين هيچ الحمل مو بيده" بس عمتي ما چانت مستعدة تسمع، عيونها بيها قهر وعصبيه وكل كلمة تطگ براسي مثل السهم وأني بس واكفة أرتجف وأحس كلشي بدا يضيع من بين إيديه
گعدت بالأرض، عيونها مغرگة دموع رجعت كالت... "هيييييچ تحچي ولكككك أني علمود منو سويت كل هذا" صوته تقطع وهي تباوع لبكر... "صار سنين انته وأخوك مزوجين سنين ولحد هسه محد فرّح گلبي وكال مرتي حاملمسحت دموعها بخشونة، چانها تحاول تنهي ضعفها، ورجعت باوعتلي بنظرة مليانة خيبهرجعت كالت بصوت عالي... "هسه تاخذها وتوديها لبيت خالها والله أموت نفسي إذا بقت هاي بالبيتبقيت ساكته وكلبي مليان قهر وكل كلمة بيها نار" ملاك
كامت تحاول تهديها ملاك: "يمه ستهدي بالله شنو هاذي الحجي" عمتي وكفت نفس اللحظة و رجعت عاطت بصوت عالي.... "كوووم بكرر أخذهها لخالها السكير ماريد أشوف وجهه ببيتي يلا" بكر مارد بالبداية ظل يباوع عليّ شوي بكر: "يمه خالها مايقبل ولا راح يستقبلها" عمتي رجعت، نظراتها صار بيها جمر...
"والله غضب عليك ليوم الدين إذا ما طلعتكمت على كيفي، ما كدرت أوكف ولا أتحمل، طلعت للغرفة بسرعة، حاسة بالذلملاك جت وراي، تحاول تهديني وتساعدني بس أني جنت بحالة ما تسمح لي أقبل أي مساعدة" جيلان: "ملاك خليني لحالي" كلت الكلام وأني مغمضه عيوني، حاولت تبعد دموعي اللي حاولت تفضحني. ملاك وكفت، بس ما كدرت ترد جانت عيونها مليانة حزن وهي تشوفني هيچدخلت للغرفة وسديت الباب، ظهري لزگ عليه وكعدت عالأرض، الدموع تنزل بغزارة بلا فايده
حايرة شسوي؟ شنو ذنبي بكل هالشي؟ ليش لازم أتحمل هالعذاب؟ وجهي بين إيدي، صوت بجي خفيف بس الألم اللي بكلبي حيل جبير للحظ جاء على بالي شيت ياتره لوهو هنا راح يقبل على صار كله؟ شوي وندگ الباب مسحت دموعي بسرعة وفتحته باوعت… شفته بكر واكف، ملامحه جامدة، وبعد عن الباب شوي وهو يحچي ببرود بكر: "ما أگدر أكسر كلام أمي" باوعتله، بس بقيت ساكتة ما عرفت شحچي، شلون أرد، شلون حتى أستوعبرجع كل ببرود بكر:
"لمي ملابسج حتى آخذج لبيت خالج وبعدها جيب السيد حتى نطلك" هزّيت راسي بالموافقة، وگلت بهدوء، بس كل كلمة طلعت من جوه الألم جيلان: "آني جيت لهذا البيت بدون شي وراح أطلع نفس الشي. ما راح آخُذ ولا شي" باوعلي، بس ما حچى، ظل واكف بمكانه، كأنه ينتظر مني أغيّر رأيي بس آنه چنت مقررة. عدّلت حجابي على راسي، تركته وجيت نزل بس فجأة حسّيت إيده تمسك بإيديباوعتله تنهد وهو يحچي بصوت هادئ بكر:
"ما بيدي شي لا تزعلين واني راح أحچي ويا خالجحتى مايذأيج" سحبت إيدي بسرعة وگلت ببرود، حتى أخفي كل شي جوايجيلان: "ما أريد شي ولا أحتاج مساعدتكم" مشيت، وگلبـي يوجعني بس ما التفت. نزلت جوه، شفت الكل موجود، عيونهم عليّ بس ما حچوا قبل لا أگدر أتحرك، جت ملاك بسرعه وحضنتني بقوة حسّيت بجسمها يرتجف وهي تهمس بصوت مخنوكملاك: "لا تروحين جيلان"
إيدي ظلت معلكة بالهوا، ما گدرت أحضنها، ما گدرت أكول شي كل اللي حسّيته هو ثكل بصدريبعدتها بهدوء، نزلت إيدي عن كتفها وگلت بصوت واطي جيلان: "ما لي مكان بهذا البيت وخري" بقت ساكتة، بس دموعها جانت تنزل بدون صوت أني ما گدرت أبقى أكثر مشيت بس كلبي جان يضرب بقوة، وچنت أحاول أقنع نفسي إنه هذا القرار الصحطلعت، وأحس حمل ثكيل على صدري، كأن الدنيا كلها تضغط عليه.
خطواتي بطيئة، بس ثابتة فتحت الباب وطلعت، الهوه البارد لفح وجهي، بس ما حسّيت بيه چنت غركانة بأفكاريمشيت لين وصلت بيت خالي وكفت قدام الباب، إيدي ترتجف شوي وأني أمدها دگّيته بهدوء بقيت واكفة، أسمع صوت دكات گلبي، وأنتظر… شوي وطلعت وفاء، باوعتلي بنظرة مستغربة وكالت بحدة وفاء: "شكو عليش جايه؟ "خزرته بدون ما أحچي، دفعتها ودخلت للبيت وهي تعيط وراي" وفاء: "هااااااااااا! شبيج تدفعين شكوو"
شيت للداخل، كلبي يدگ بسرعة ما أدري شنو اللي جاي أسويه بس رجلي مشيتني وحدهابمجرد ما دخلت، شفت مرت خالي كاعدة على الكرويتة، عينها عالتلفزيون، بس أول ما باوعتلي، وجهها تغير جانت مصدومة رفعت حواجبها وكالت بصوت عالي، كله استنكار مروه: "شكووو شعندج جايه" كعدت على الكرويتة، حسّيت جسمي ثگيل بس گلت بهدوء، بدون أي تعبير بوجهيجيلان: "جايه على بيت خالي" ضحكت بستهزاء گالت وهي تباوعلي بنظرة مليانة سخرية مروه:
"يمكن نسيتييي من طردج من البيت؟ يلا يلا رجعي منين ما جيتيقبل لا أرد، وفاء سبقتها بالكلام، گالت بحدة وهي تباوع عليها" وفاء: "يمكن طارديها ما تشوفين وجهها" سكتت مرت خالي لحظة، بس عيونها ضلّت تراقبني وأني بقيت بمكاني، لا رديت، ولا تحركترجعت مرت خالي تحچي ببرود، وبصوت كله استهزاء مروه: "وحنه شكو بيها؟ طبها مرض خلي تتحمل يلا طلعي" ما رديت مابيه أحچي ولا حتى أجادل. تركتهم وصعدت للغرفة اللي چنت بيها قبل
دخلت ونفس ما هي ما تغير بيها شي. للحظة، عيني وكعت على المكان اللي نيران چانت تكعد بي دوم سديت الباب، ودموعي نزلت بدون إرادتي صوت مرت خالي بعده تعيط من جوه بس ما چان يهمني كل اللي چان بگلبـي، حسّيته يضيق أكثر وأكثر كعدت على الأرض، والدموع تنزل بغزارة، ماجنت أكدر أوكفها. أحچي بيني وبين نفسي جان مليان غصّة، والوجع مالئ كل جزء بيجيلان: "ربي والله تعبت لشوكت أبقى هيج" قلبي كان يصرخ، بس ما كان في أحد يسمع.
حسيت جسمي كله يوجعني من الضرب، بقيت على هالحالة وقت طويل، والوجع يغمرنيفجأة حسيت الباب يندفع بقوة، باوعت شفته خاليدخل عليّ بدون تفاهم، وعيونه مليانة غضب، ضربنيبراشدي بكل قوته، لزمني من شعري وكال بعصبية عباس: "شعندججج جايّه لبيتي بعد ما سويتي وجهي انتي واختج" ما كدرت أتحرك، صوت دكات كلبي جان يعلى، وكل شيء حواليّ صار ضبابيكلت بغصّة، ما كدرت أتحمّل أكثر جيلان: "وين أروح طردوني من البيت"
رجع ضربني راشدي مرة ثانية، وكال بعصبية ما تشوف عيونها من الغضبعباس: "واني شعليّيه بيج الله ياخذج هسه ترجعين للهمم يلا! الدموع نزلت من عيوني رجعت عطت بعصبية جيلان: "لو أموت ما أطلع جاي كلك طردوني وراح يطلكني انته مو خالي ليش هيج جاي تسوي" جرني من شعري بقوة، وطلعني من الغرفة. جنت أحاول أتمسك بس ما جنت أكدر، وجان هو معصب ولازم شعري بقوه شمرني على الأرض بقوة، وكال عباس: "أني ما فرحت! خلصت منجننن هسه تردين ترجعين"
حسيت بغصة جبيرة وأني أسمعه جيلان: "ويييين أروح لعد ليش هيج ماتخافين الله تره أني بنت أختك! كالت مرت خالي برود مروه: "شعلينه بيجنن مجبورييين كافيي أخلصالعمر وحنى نهتم بيجننرجع هو ما اهتميت لكلامي رجعت هجم عليه بكل قوته وضربني بكل ما عنده. حسيت حيلي راح، جسمي كله يوجعني، بس ما كدرت أوكفه. مرته وفاء جانن واكفات يباوعن عليه بهدوء، ولا مهتمه بكلشي جاي يسووي بيه بس هبه ماشفته مموجوده
بعد ما كمل ضرب مني ماتركني اله شافني تمددت بالأرض وحيلي رايح وجسمي تكسر باوعلي وهو يلهث من التعب وفجأة تفل عليّ وكال عباس: "هاذه مكانج راح تصيرين خدامة هنامو تردين تبقين أخلص أبقي بس راح تصيرينمكفخه للرايح والجاي حالج حال الكلب" كلامه جان مثل السكين على كلبي، بس ما كدرت أتحمل أكثر معقولة هاذه خال؟ حسيت بنفسي ضعيفة بس ماعندي مكان روحله رجع وكال هوعباس: "يلا امشي للمطبخ، سوي غده يلامروه:
"يلاااا بسرعه مو تسوييين نفسج ميته" هزيت راسي، ما جان عندي غير حل واحد، وكمت بهدوء رغم كل شيء رحت غسلت وجهي وحسّيت جسمي كله مكسر، كل جزء بيه جان موجوع. الدموع جانت تارسة عيوني، ما كدرت أوكفهدخلت للمطبخ وكفت أسوي غده وكل شوي أحسراح يغمه عليه كملت الغداء وصبيتلهم، وهو باوع عليّ مرة ثانية وكال بنبرة حادة عباس: "من نكمل أكل تاكلين افهمتي وهسه ولييي من وجهي"
كلماتها جانت مثل الصاعقة، بس أني ما كدرت أرد، جنت بس أغمض عيوني وأحاول أتماسك ما جان عندي خيار غير إنّي أتحمل كل شيء رحت كعدت بالمطبخ، أتابعهم عن بُعد، وأنتظرهم يكملون الأكل خليت راسي على رجلية أحس جسمي كله مرهق ويوجعني بقوه مر وقت وكملوا أكلهم، شلت الصينية وغسلت المواعين، وكل شيء غريبسمعت صوت مرت خالي تعيط مره ثانيه مروه: "هيي وييين الجاييي شنووو نمتييي"
نطيتهم جاي، حسّيت أني مثل الخادمة اللي ما عندها خيار غير تلبية الطلبات رحت للغرفة، كعدت على فراشيدموعي جانت تنزل بغزارة، وجنت أفكر شنو أسوي. للحظة، أفكرت بالانتحار، وكأنّه الحل الوحيد للهروب من كل هذا الوجعبس بعدها بسرعة تراجعت عن الفكرة كعدت، حاولت أستغفر وأطرد الأفكار السلبية، لأنه ما جنت أريد غضب ربي بسبب مشاكل جاي تصير بحياتيمسحت دموعي وحاولت أتماسك وكمت، فتحت الكنتور.
جانت باقيّة بي ملابس، بس قليلة أخذت ملابس بسرعة، ونزلت جوه على كيف حاولت ما أسوي أي ضجة. كلبي جان يدك بسرعة، وأفكاري مشتتة باوعت ما شفت حد دخلت بسرعة للحمام. سديت الباب وعلّكت الملابس، فتحت الماي وسبحت بسرعة حسيت جسمي شوي، رتاح بس بعده يوجعني كملت بسرعه صعدت للغرفة ركضت بسرعة علمود ما يشوفني خالي سديت الباب بسرعة واني الهث كعدت ورا على مشط، دورت عليه لحد ما لكيته وبعدها بديت أمشط شعري بهدوء.
كملت، وبعدها لفيت نفسي باللحاف، حسّيت بجسمي مرهقتمدّدت بمكاني، عيوني تباوع بالسكف، والأفكار تتزاحم براسي، بس ما جنت أعرف شنو النهاية لكل هاذه الجاي يصيرغمضت عيوني، والنوم غلبني من كثر التعب، الدموع جانت تارسة عيوني حتى وأني نايمة. فجأة، فزيت على دفره قوية بظهري، حسّيت بالوجع قبل لا أفتح عيوني فتحت عيوني ببطء، وشفته هبه واكفة كدامي تضحك بكل جرأة ضحكت وكالت بستهزاء هبه:
"ولج رجعتيي هلا والله بالكحب* اسفه ماستقبلتج بس جنت يم خالتينبرتھا جانت كلها استهزاء، وكأنّي مو بشر، بس مجرد شخص رجع لمكانه الطبيعي بنظرها" عدلت كعدتي، باوعت لها بنظرة تعب وقهر، بس ما نطقت بأي كلمة رجعت هي بكامل وقاحتها وكالت بصوت أمرهبه: "يلا كومي كدامي نظفي البيت بسرعة هم زينرجعتي" حسّيت نفسي مجرد خدامة بهالبيت مو بنت خالتهم ولا إنسانة حتى كمت بهدوء وجيت نزلت بس فجأة حسّيت إيدها تلزم شعري بقوة، شدتني
لورا وهي تضحك بخبثه هبه: "سمعيني صوتج ست جيلان" حاولت أبعد إيدها، دفعتها وعيوني تدمع من الوجع والتعب جيلان: "تركيني حيل تعبانة ليشش ماتخافون الله" هبه: "ديلا يالشريفهه ونزلي جوه" دفعتني ناحية الباب بقوة، حسّيت ظهري ينضرب بخشبه، بس ما نطقت، بس نزلت تنهيدة ثكيلة من صدري نزلت وراها جوه حركتي جانت بطيئة، جسمي كله يعصرني من التعب، بس ما جان عندي خيار
بقيت أنظف البيت خلصت وبعدها سويت العشاء، جهزت الأكل وكأني مو موجودة، مجرد جسد يتحرك بلا روح صبّيت لهم العشاء، جنت أتحرك بهدوء، كأنه ما عندي وجود بينهم ولا حتى أحجي علمود مايعصب خالي غسلت المواعين، ويدي ترتجف من التعب، كل حركة جانت تاخذ مني جهد أكثر مما عنديبعدها صعدت فوك للغرفة، ما كدرت أوكف تمددت على الفراش وأحس ظهري مكسور من الألم والتعب
بعد تفكير طويل غمضت عيوني ونمت كأن التعب أخيرًا غلب الأفكار اللي جانت تدور براسي. بس حتى بنومي، جانت الأحلام مشوشة، مليانة بذكريات وأحداث اليوم حسّيت نفسي محاصرة بين الواقع والخيال، وكل شي حواليّ يضغط عليّ. كعدت بعد فترة، حسّيت بضربات خفيفة على الباب كلبي دك بقوة فزيت مرعوبة، باوعت للباب بخوف كمت بهدوء، جسمي كله يرجف، جنت ميّتة من الخوف، بس لازم أفتحوشوف منو مدّيت إيدي، وفتحت الباب ببطء
فجأة، حسّيت إيد قوية تلزم حلگي فتحت عيوني من الصدمه. وتجمّدت بمكاني، عيوني توسّعت من الرعب، وگدامي شفت شيت؟ حطّ إصبعه على حلگي بإشارة واضحة بمعنىلاتحجين هزّيت راسي بالموافقة بسرعة، جنت خايفة حتى أتنفس بصوت عاليبعدها، خرّ إيده ودخل للغرفة، سدّ الباب وياه، وأني بعدني متجمدة مكانيباوعت له وگلت بصوت واطي ومليان استغراب جيلان: "انتهه شجابككك وأذاا خاليي شافككأو احد ثانيي شنوو صاير ليشش جي" ترفع إيده يأشر لي أسكت،
وهمس بصوت بالكاد سمعتشيت: "اشش اسكتي شنو جابكم طفرت الحايط وجيت أفهم شنو صاير ولاتحجين بصوت عالي وسمجنت" بعدني مصدومة، بس نظراته جانت جادة، كأنه فعلاً يريد يعرف شنو صاير باوعت له، وفجأة استوعبت أني گدامه بدون حجاباتخربطت، كلبي صار يدك بسرعة، وبلا وعي صرخت بصوت شوي عالي جيلان: "دوّر وجهككك لاتباوعع، ماعليه حجاب" يلاتباوععهو بسرعة أشر لي بيده وسوّى صوت "اشش" حتى أسكت، وگال بهمس وهو يدير وجههشيت:
"وكرص درت وجهي يلا بس لاتعيطين" حسّيت بالخجل والارتباك، مدّيت إيدي بسرعة ولبست حجابي، بس بعدهارجعت باوعت له بترقب، شيريد؟ وليش إجه؟ بسرعة عدّلت حجابي، حسّيت بحرارة على وجهي من الإحراج، بس خوفي جان أقوى باوعت له، جان بعده يوقف بنفس المكان، عيونه تدور بالغرفة كأنه يتأكد محد سامعناتنهدت وگلت بهمس جيلان: "هسه أفهمني شجابك وليش طفرت الحايط" باوع لي بنظرة جادة وگالشيت:
"أريد أعرف شصاير وليش أنتي هنا بكر كال إنّچ طلعتي من البيت، بس ماگال ليش" كلبي انضغط من سماع اسمه، راسي صار يوجعني من التفكير. سحبت نفس عميق وگلت بحزنجيلان: "ماكو شي مهم بكل بساطة طردوني وهوه جابني لهنا، ومن ينزل من الدوم مره ثانيه راح يطلكني" فتح عيونه بصدمة، كأنه ما مصدك بعدين مسح على وجهه وتنهد بثكل. باوعلي نظرة مباشرة وسأل بصوت واطي بس حادشيت: "وانتي تردين تطلكين منه" سكتت حسّيت لساني انعگد، شراح أگول أريده؟
ما أريده؟ كل شي يصير بسرعة وما لحّگت أستوعب بس أكثر شي يأذيني إن هو أصلاً مستعد يتخلى عني بسهولة. تنهدت، نزلت عيوني للأرض وهمست جيلان: "ما أعرف عمتي كالت مستحيل ترجعينللبيت واني لو أموت بعد مارجع لهذاك، البيتهو باوعلي بثكل بقى ساكت للحظات، بعدين هزّ راسه وكال بصوت واطي بس نبرته جانت مليانة غضب شيت: "بسيطة أني إلهم، وداعتچ، راح أبجيهم دم، كل شخص هيچ سوّى بيچ"
كلامه رجّف كلبي، حسّيت بثكل بكل كلمة كالها، بس ظلّيت ساكتة، دنكت راسي وما عرفت شنو أردهو أخذ نفس عميق وگال شيت: "أعتذر، لأن خوّفتچ بس ما گدرت أنتظر للصبح هسه يلا رجعت للبيت أنتهبي لنفسج" رفعت عيوني إله، شفت ملامحه جانت جدية حاولت ما أظهر خوفي، گلت بهدوء جيلان: "لا عادي لاتشغل بالك" وكف بمكانه لحظة، باوعلي نظرة أخيرة، وبعدها اتحرك بسرعة وطلع من الغرفه بهدوء
ظليت أسمع أنفاسي السريعة، كلبي يدگ بقوة ما أعرف شنو راح يصير بعد هالكلام رجعت تمددت على فراشي بس إحساسي جان غريب ما أعرف شنو جاي يصير ويايليش كلبي يدگ بسرعة ليش أحس روحي مو مرتاحة حاولت أهدّي نفسي، أخلي كل الأفكار على صوب، غمضت عيوني ورددت بهمس، بصوت مرتجف "اللهم إني أستودعك قلبي فلا تجعل فيه أحدًا غيرك، وأستودعك نفسي فاجعلها مطمئنة بذكرك، وأستودعك كل أمري فأصلحه لي كما تحب"
تنفست بعمق، أحاول أفرغ صدري من كل الوجع، كل الخوف بس إحساسي بقى نفسه، وكأنه شي جبير راح يصير، واني بعدني ما أعرفه فتحت عيوني فجأة وأجه على بالي شيت ماعرف ليش حضنت المخدة بقوة، كأنها بتريحني، وغمضت عيوني من جديد، حسيت بشيء من الراحة يدخل جسميمر أسبوع كامل، والوضع ما تغيّر، كل ما شافني خالي، صار يضربني أو يتفل عليّ. وكل شي يصير كدامه، يصرخ ويضربني على أتفه الأسباب، مثل ما لو جنت أني السبب بكل شيء.
مرته وبناته شادات وياي، وكل واحد عنده طريقته إبهانتي، كأنهم صاروا متعودين على هذا الوضع، وكل يوم صار أسوأ من قبل. جنت ما أعرف شنو أسوي حسيت أنني غاركة بدوامة ما أكدر أطلع منها. دموعي جانت تزيد، بس بنفس الوقت صرت أقوى، حاولت أتمالك نفسي كد ما أكدر. بيوم جنت كاعده بالغرفة، حاسة بشوي خنكة بصدري ما كدرت أتحمل أكثر، فقررت أفتح باب السطح وأطلع
أخذت البطانية وفتحت الباب وطلعت كعدت على الأرض، وسحبت البطانية وحطيتها على ظهري، حاولت أسترخي وأشوف السماء. عيوني راحت تتبع السحاب، جانت السماء هادئة، كأنها تحاول تهدينيلفت البطانية حولي أكثرحسيت بالهواء البارد يلمس وجهي، وكل شيء صار هادئ بشكل غريب، زي كأن الدنيا توقفت لحظة واحدة علمود تعطيك فرصة للراحة. بقيت فترة كاعده فوككمت على كيف وكفت أتأمل بالحديقة مال بيتهم، وفجأة، لفت نظري شي غريب
شفت شيت كاعد بالحديقة، لابس بس البنطلون وصدره عاري ما كدرت ما أباوع عليه، جان كاعد ببرود، وكأن الدنيا ما تهمه. حسيت بشي غريب جواتي، خليت عيني ثابتة عليه للحظة، ما جنت أعرف إذا هذا الشعور جان فضول أو شي ثاني. لكني فضلت ساكته، ما بغيت أضيع وقتي بلتفكير الزايد بس لحد الآن ما كدرت أبتعد عن الصورة اللي باليل لحظه صفنتكلشي صار بحياتي مر كدامي بسرعه، كأنه فلم قديم يُنعاد بمخيلتي. بس هو هو الوحيد اللي بقى ويايوجان يساعدني
غمضت عيوني ودموعي نزلت بدون ما أحس شسويت بنفسي؟ شلون انتهيت بهالمكان؟ خسرت كلشي. أخت، لا زوج، لا حتى مدرسه! حلمي صار مجرد ذكرى بعيده، وحالياً حالياً أشتغل خدام مسحت دموعي بسرعه ورجعت للغرفه كلبي يوجعنيمحد يحس بيه محد يدري شكد محتاجه حضن يلمني حضن يطمني بس منين أجيب هالحضن غمضت عيوني ونمت، الدموع ما له عيونيبس النوم ما رحم وجعي، كلشي رجع يدور ببالي يوجعني، يخنكني...
أصحى بفزعه وأحس روحي تايهة، محد يدري شصار بيه محد يحس شكد أني تعبانه كلشي راح... أحلامي، راحتي وحتى الناس اللي حسبتهم سند، طلعوا مجرد وهم كعدت الصبح على صوت عياط عالي كمت بسرعه، سحبت حجابي وركضت نزلت جوه وكلبي يدك بقوه ما أعرف شصاير باوعت شفتهه هبه لزمه القميص مالتها وتعيط وجهها حمر وعصبيته تبين بكل حركه تسويها. أول ما شافتني، باوعتلي بنظرة كلها غضب وكالت بصوت يرجفه هبه: "الله يااخذجججج!
ليششش هيج مسويه بالقميص مالتيييي ولج قبل يوميين شتريته تردين تحركي كلبي" قبل لا أفهم أي شي، هجمت علي صارت تضربني بكل قوتها، واني ما فاهمه السالفه أصلاً كلبي يوجعني مو من الضرب، من القهر... من شنو بعد لازم أتحمل حاولت أدفعها عني، بس ما كدرت... التعب ماكل روحي، جسمي ضعيف وما بيه حيل ويديها جانت تضربني بكل قوتها، كأنه كل حقد الدنيا بيها على صوت عياطها دخل خالي، يمكن جان بره بس سمع الصياح واجه بسرعة
وكف يمنا، باوعلهه بوجه مستغرب وكال بصوت حاد عباس: "شكو شصاير" كالت وهي تبجي، تحرك القميص بيدها وكأنه جريمة حياتها هبه: "بابا شوف قميصي! شسوت بي هاي الحقيره" "امس كتلها غسليه ومخليته وياه الملابس الملونه وصاير حمرباوعتلهه واني بعدني مو مستوعبه... كل هذا الضرب، كل هالعياط، بس على قميص" باوعلي هوه... نظراته جانت باردة ما بيها أي رحمة وبدون ما أحس فجأة، حسّيت بحراره تضرب وجهي إيده ارتفعت ونزلت براشدي قوي على خدي.
وكعت بالأرض من قوته... دارت الدنيا بيه، صوت الضربة ظل يرن براسي، وعيوني كامت توجعني بس محد اهتم لا هوه ولا هيه طلعت مرت خالي من الغرفه وهي تفرك بعيونهه "سه كاعده من النوم" كالت: "شكو من الصبح شنو مسويه هاي العايقه شوكت الله يخلصنه، مادري" جانت كلماتها مثل السكاكين، وما حسيت بيها إلا وهي تقطع بيه سمعت الباب يندك، عاط بيه خالي وكال عباس: "روحي ولي فتح الباب" هزيت راسي وكمت على كيفي، ما حسيت بشي.
بطني موتتني، وكأن كل شي توقف بي بس رحت للباب وفتحته، خطوة بخطوة أحس حيلي راح، وعيوني فتحته من الصدمه. ما صدكت، وما جان عندي رد فعل غير إنّي أوكفه وأبقى ساكته جيت وكع على الأرض... واني باوع كداميكلت بهدوء وصوتي يرجف من الصدمه جيلان: "نيران" ما كنت أعرف شلون أتعامل، وشلون أكمل... جان كل شيء صعب عليّ. وهيه هم جانت مصدومه من حالتي اجت عليه بسرعه، كأنها تريد تحضني، بس أني تراجعت ورا، ما كدرت أتحمل أي ش كالت،
بحزن وبصوت مرتجف جيلان: "لاتتقربين" باوعتلي بستغراب ودموع بعيونها، لحد ما عيونها صارت حمره. جان واضح إنها تعبانه من القهر وراها جان اكو رجال واكف، مخلي إيديه بجيوب البنطلون، نظرته غريبة شوية قاسيه عرفت هاذه زوجها كالت نيران، بصوت هادينيران: "شبيج معقوله ما اشتاقيتلي شبيج جيلان" خزرته، وكلت وأني كلبي مليان قهر جيلان:
"هسه يلا تذكرتي أختج وين جنتي عني كل هاي الأيام ماتعرفين بشنو مرّيت وهسه بكل بساطه تكولين أختي خليج بعيده عني احسن" كالت، وهي تحاول تلزم نفسهانيران: "أعرف كلشي عنج جيلان والله جنت مجبوره ما كدرت أجي أشوفج سامحيني يروحي" جانت كلماتها كلها لألم والندم، بس جان كل شي صار صعب... وكل واحد بينا عنده أسبابه أجه صوت خالي من جوه، وهو يكول عباس: "هيي وينن ولييتيي من أجه ال...
جان صوت خالي عالي طلع فتح عيونه من الصدمه، وعيونه نطت من مكانها عاط بصوت عاليعباس: "نورررت الكحب بنت الكوا*" بدون تفاهم، هجم علي زوج نيران وضربه بوكس بنص وجهه، وجانت ضربه قوي لدرجة إن خالي راد يوكع كال بصوت مليان غضب: ": نكس بس تحجي عليها كلمه وحده لسانك بتر" طلعت خالتي وبناته من البيت كلهم وكفوا مصدومين من اللي شافوه، الجو صار مشحون والموقف بدأ يتوتر أكثر. عاطت مرت خاليمروه:
"أجت الثانية وجايبه الكوا* مالهاا شكوووجايهه" عاطت بيها نيران: "يمكن جلدج يحكج يالفقمة تردين هسه مدجهنا جايه على وجهج مثلآ" رجعت كالت مرت خاليمروه: "يلا طلعييي من بيتييي وياريت تاخذين اختج وياج" باوعتلي نيران، وأجه لزمها زوجها وكال:: "يلا تعالي نيران شنو هاي العائلة النكسةورب العرش العظيم حرگهم هسه أذا بقيت أكثر" عاطت بي مره ثانية وكالنيران: "ماروح بدون اختيي يلا جيلان تعالي وياي يلا حبيبتي" دنكت راسي، وخالي كال
عباس: "إذا طلعت وجيلان بعد مستحيل تدخل للبيت لو تطلع روحها أمشيي دخلي للبيتت يلا" لزمت إيديه نيران، وكالتنيران: "ماعليج بهاذي الخبل تعالي وياي وراح أفهمج كلشي والله روحي رايحة عليج لاتقهريني أكثربقيت ساكته، وخالي رجع وكال عباس: "أني كتلج بعد ومثل ماقبل تركتج هسه هم راح تعوفج لاتثقين بيها:: قسم بالله أذاا ماسكتت گسرك تكسرر" عفنه ودخل للبيت هوه ومرته وبناتهلزمت إيدي ودموعها تنزل، رجعت كالتنيران:
"روحلج فدوه جيلان تعالي وياي والله راح أفهمج كلشي" دفعت إيدها وكالت جيلان: "ماروح وتمنى ما أشوفج روحي نيران عيشي حياتج والله يوفقج. أني سمعت كلامج قبل وتندمت مستحيل أعيد نفس الغلط" رجعت لزمت أيدي وعصرته بقوة وكالتنيران: "إنتي ما تعرفين شنو صار وياي ولا حتى تعرفين شي تعالي نروح سوا، وعد ما أتركج هاي المرة راح غونلج سند من كل النواحي" ما رديت، بقيت ساكته بس لفت انتباهي إيدها...
جانت شادتها، أو يمكن مكسورة وجان هناك كدمات على جبينها كلبي وجعني على حالها دنكت راسي وكلتجيلان: "روحي نيران الله وياج ماريد مشاكل" جيت دخلت للبيت، حضنتني من ضهري وكالتنيران: "أموت عليج انتبهي لنفسج حبيبتي وهاج هاذه الجهاز خلي عندج إذا صار شي تصلي عليه، ماشيباستني من ضهري وخلت الجهاز بصدري جنت ساكته نسحبت من ضهري وسمعه يحجيوياه ويكول:: "كافي ابجي بابا اخلص يلا تعا"
باوعتله، شفته عيونه عليه وهو حضنه من كتفه ويحجي وياها وهي ما ترد ابتسمت بوجهي ومسحت دموعه وهو لزم إيدها وسحبها خارج البيت بقيت واكفه بمكاني للحظة، تندمتلأني ما حضنته ولا شميت عطره وكلشي جان يمر كدامي بسرعة طلعت وراهم بسرعة بس شفت السياره تحركت وراحوا كعدت بالباب دموعي تنزل بهدوء وأني أتذكر كلامها شكلها التعبان أكيد صاير وياها شي
مسحت دموعي ولفت انتباهي شيت جان واكف على بلكون غرفته، يباوع، والجكارة بإيدهمسحت دموعي بسرعة وسديت الباب ودخلت للبيت وصعدت، ركضت لغرفتي أبجي جان كلبي مليان بالحزن، وكلشي صار يعصره أكثر، ودموعي جانت هي الوحيدة اللي تعبر عن اللي بداخلي. كعدت بالغرفه أبجي لحد ما حسيت روحي... راح تطلع من القهر، ومن كل شي جاي يصير بينه. أنّي تعذبت، وهي بس لازم أبقى بعيده عنها...
شكد ما أكدر، خلي تشوف حياتها، كافي من هي وصغيره تتعذب علموديجان شعور الألم يعصر كلبي، وكل لحظة جانت تعني إنها ما راح تكون جزء من حياتي مثل قبلمسحت دموعي وكمت نظفت الغرفه ونزلت... سويت لهم ريوك وكعدت أنظف بالصالة بين ما يكملون وهم يسوالفون علي أو على نيران بس ما رديت بقيت ساكته خالي راح لغير محافظة وكال عباس: "صديقي عزمني" وبنات خالتي راحن للدوام، وخالتي راحت يم اختها كملت الشغل وسويت غدى، وسمعت الباب يندك
كمت بسرعة ورحت فتحته، شفتها ملاك حضنتني بقوة وكال ملاك: "ولجج حيل مشتاقتلج يولي" ابتسمت بهدوء وكلت جيلان: "حبيبتي يلا دخلي ماكو أحد" هزت راسها وكال ملاك: "أدري علمود هيج جيت بس انتي شبي وجهج؟ ليش صفر لحظا، شنو هاذه الأثر" نكت راسي ودموعي نزلت حضنتني هي ودخلنا بالبيتكعدنا بالصالة وهي حضنتني وكال ملاك: "شبيج يروحي شصاير ليش تبجين حيلجان بالي مشغول عليج حتى مارحت للدوام" سوالفت لها عن كل شي صار، كله من اجت نيران لحد هاي
اللحظة غمتني وكال ملاك: "مداج مو خطيه مانكسر كلبج عليها وانتي تشوفيه بهاي الحالة، المفروض تتركين كلشي وتحضنيها مو جنتي تتمنين بس تشوفيها ليش هيج سويتي عجبتج الحياة بيت خالج" مسحت دموعي وكلت جيلان: "أدري غلطت، بس ما ردته تجي مرة ثانية أريدها تعيش حياتها بعيد عني، هيج أحسن" مر وقت وهي كاعدة يمي، بعدين راحت، وأني رحت صبيت أكل وكعدت آكل قبل لا يجون...
ابتسمت من تذكرت زوج نيران شلون يدافع عنها ويخاف عليها، جان مبين عليه يحبها. بسليش هيج إيدها مكسورة؟ شنو صاير؟ أكلت، وغسلت المواعين، وصعدت للغرفة... فتحت الكنتور وطلعت الجهاز اللي نطتني ياه فتحه، وكعدت أتذكر كلشي صار... كل كلمة كالتها، كل دمعة نزلت من عيونها، وكل لحظة حسيت بيها أني ضايعة بين خوفي عليها وبين الماضي اللي ما ينمحي
شنو جان قصدها لمن نطتني الجهاز جان مجرد وسيلة حتى أكون قريبة منها لو أكو شي ثاني لازم أعرفهمر الوقت ونفس الشي وبالليل بقيت كاعدة يمهم بالصالة، بس حتى من صعد نامت بسرعة بدون لا أفكربشي ارتاحيت شويه من خالي، لأنه ماكو مارجعبس بكلبي جان إحساس غريب، كأنه الهدوء هذا مؤقت بعدين رحت توضيت، وصعدت للغرفة، وكعدتأصلي، وقريت قرآن شوي، وبعدها بديت أردّد هذا الدعاء
"اللهم إني وكلت أمري إليك، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، اللهم دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير، اللهم ارزقني راحة في القلب، وطمأنينة في الروح، ولا تجعلني أحمل همًّا لا طاقة لي به" كل كلمة جنت أكولها جنت أحسها تطلع من أعماق كلبي كأنه روحي تريد تفضفض لربي عن كل اللي جاي يصير بيه رحت تمددت على فراشي، وغمضت عيوني حاولت أنام أريح روحي من كل التعب اللي بيها بس ما أدري شلون غطّيت بالنوم بسرعة
بعد فترة، حسيت بشي ثكيل على صدري. جان إحساس غريب، كأنه روحي تحاول تطلع كعدت بس مو بكيفي، جسمي كله جان يرتجف، وحلكي ناشف، وكلبي يدك بسرعة تخوف عيوني تفتح ببطء، وكل شي ضبابي باوعت حواليّ ونفَسي صار ثگيل. وفجأة انصدمت! صدمة عمريخالي......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!