الفصل 49 | من 57 فصل

رواية سر بين السطور الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ريو الطائي

المشاهدات
20
كلمة
7,024
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

نيران ما خلّيت شي ما كسرته، حسّيت روحي راح تطلع. رحت أركض لغرفة النوم وكسّرتها كلها. شيل وشمر، كل شي صار فوضى. آخر شي شفت الكريكوت مال إلياس، قربت عليه ودفّرته برجلي. صرت أملّخ بكل شي كدامي وعيوني نار. قعدت بنص الغرفة وبجيت بصوت عالي: ليش، ليش هيچ سويت بيّه؟ ليش كسرتني؟ شنو سويتلك؟ ما كنت أستاهل تعاقبني بهالطريقة.

فجأة حسّيت باب البيت ينفتح. مسحت دموعي بسرعة وطلعت من الغرفة. شفته واقف يم الباب شايل إلياس بإيده وعيونه على الصالة المكسّرة وعلى كل شي. رفع راسه، باوعلي وعلى حالتي وسأل ببرود: نيران، شكو؟ شنو صاير هنا؟ صرخت بوجهه: نيران: إنتَ ما تخاف من الله؟ هيچ تسوي بيّه؟ شنو سويتلك؟ ليش خدعتني؟ ليشششش! صفن عليه وكال: شنو سويت؟ نيران: كافي جذب، أني عرفت كل شي، كل شي. ليش هيچ خدعتني؟ ليش جذبت عليه؟ إنتَ واحد جبان وحقير، الله ياخذك!

عيونه نطّت. صاح على وحدة من المساعدات. أجت ركض، نطاها إلياس وكال: نزلي جوه. أخذته وركضت جوه وهو سد الباب. تقدّم عليه كال بعصبية: عيدي شنو گلت. دفعتُه من صدره وصرخت: نيران: هسه تطلّگني يا صخر؟ مستحيل أبقى وياك بعد. ظل يباوعلي ساكت. ضحكت بقهرة وگلت: نيران: هسه حققت كل شي تريده؟ تزوجتني غصب وجبت طفل مني غصب وفرغت شهواتك. إنتَ شهواني ومريض...

ما كملت كلامي، رفع إيده وضربني راشدي بكل قوته. وكعت على الأرض. باوعتله وعيوني مفتوحة مصدومة، جسمي يرتجف. بدون تفاهم، سحبني من شعري، وكال من بين سنونه: گلت بيوم مهما سويت مستحيل أمد إيدي عليها، بس لهنا كافي، تحملتچ هواي. صرخت وأني أحاول أبعد: نيران: وخر عني، عوفني. منو إنتَ حتى تضربني؟ ثقيت بيك صخر وبالأخير تطلع مزوّج وعندك ولد؟ ليش ما گلتلي يا حيوان؟ عندك شنو؟ وكف لحظة مصدوم وكال: شنو جاي تحچي؟ دفعتُه وعيوني تدمع،

صوتي يرتجف: نيران: لا تسوي نفسك ما تعرف، أني عرفت كل شي. ليش سويت بيّه هيچ؟ جنت تكدر تحچي، تكلي الحقيقة، بس إنتَ فضّلت تستغفلني كل هاي السنين. :: منو جان يمجد؟ دفعتُه بقوة وگلت: نيران: هاذه الهامك! إحچي صخر، إذا إنتَ مزوّج وعندك طفل، ليش تزوجتني؟ ليش دمّرت حياتي فوگ دمارها؟ سحبني للغرفة وگمت أدفعه بيدي بس ما اهتم. شاف الغرفة شلون مقلوبة. باوعلي وكال: خلي أفهمچ نيران وأحچي لج كل شي.

دفعتُه عني واني الشرار يطاير من عيوني. شفت گزّازة عالأرض، شلتها بسرعة وردت أضربه بيها، بس لزم إيدي ولوّاها ورا ظهري وشمرها وكال: كافي، خلينا نحچي مثل البشر. شبيچ تخبلتي؟ نيران: وخر عني صخر، أكرهك. تعرف شنو يعني أكرهك؟ ما أريد أسمع منك ولا كلمة، وهسه تطلكني. ما رد، تركني وراح. وكف يم الشباچ وكال ببرود: هدي هسه وبعدين نحچي وأفهمچ كل شي.

من شفته هيچ يحچي ببرود، لو تخبلت. جنت أريد أستفزه بأي شي وخلي يعصب ويحجيلي كل شي، بس ما جنت أعرف إنّه راح يكلفني هواي. رجعت كلت واني أمسح دموعي: نيران: قبل سألتني إذا أحب علي لو لا؟ إي أحبه ومستحيل يجي يوم وأنساه. ولو يرجع الزمن بيه، لشرد منك وأتزوجه. جاي تفهم شنو أحچي؟ أني أكرهك وحبه يسوى راسك يا حقير. دار وجهه، باوعلي وبدون تفاهم إجه وضربني راشدي بكل قوته. وكعت على حافة الجرباية وحسيت بدوخة قوية.

رجع سحبني من شعري وضربني راشدي مرة ثانية، أقوى من القبله وكال: تحبينه مو؟ يسوّه راسي. ما گدرت أحچي، بس دموعي نزلت وشهگتي تطلع بوجع. سحبني من شعري وشمرني على الجرباية وهو عروگه ناطّة من العصبية وگال: بعدچ تحجين بي؟ بعد كل شي سواه بيچ؟ ومتندمة لأن ماشردتي وتزوجتي؟ متندمة لأن بقيتي وياي؟ مو؟ ما حجيت، بس دموعي نزلت بغصة. ما أعرف شنو جاي يصير وليش هيچ حجيت. أول مرة أخاف منه لهالدرجة. تقدّم عليه ولزم فكي بقوة وكال:

احچي نيران، كمّلي كلامج. طلّعي كل شي بگلبچ، لا تسكتين. نيران: وخر عني صخر، الله ياخذك. ضحك باستهزاء وكال: على هاي سوالفج نيران، خليتيني ما أنحسب على الزلم. كدامي وتحجين بصوت عالي؟ تحبين واحد غيري؟ كومي وشدّيلي گرون، والله أحسن. ما حجيت، بس گعدت أبچي بصوت عالي، وهوه تخبّل. فوگ ما غرفه كسرته، رجع يكسر بيها. عيونه ناطّة من العصبية. خفت يرجع ويضربني، ندمت لأني حجيت وياه بهالشكل. رجع باوعلي وعاط بصوت عالي: اششش!

لا تبچين، اسكتي. هزّيت راسي بسرعة، وهوه إجه عندي. لزم إيدي ودفعني على ظهري. شمر قميصه على الأرض ونام عليه، وأني أحاول أدفع بي وأعيط بصوت عالي: نيران: وخر، لا صخر، لا تسوي هيچ. جاي أكرهك أكثر. ضربني وسحبني من شعري وكال: أني أريدج تكرهيني. حاولت أرجع أدفه أو أسوي أي شي، بس ماكو فايدة. حسّيت روحي راح تطلع من جسمي.

ابتعد بعد فترة، دفعني عنه بقوة وكام من مكانه وراح للحمّام. لمّيت الشرشف عليه ودموعي تنزل. گمت من مكاني واني لافة الشرشف، رحت خذت ملابسي وطلعت للحمام البره. دخلت وسديت الباب. گعدت جوه الماي ودموعي تنزل بغصة. ما عرف الصوج بيه لو بي. يمكن تصرفاتي غلط، يمكن من الغيرة أو من العصبية هيج سويت. أدري غلطت وما جان لازم أكول اسم علي كدامه. ما عرف بشنو جنت أفكر.

سديت الماي، لبست وطلعت. گعدت على الكرويته بالصالة ودموعي بعدهن ينزلن بهدوء. لمّيت رجليّه على صدري. فجأة انفتح الباب ودخل الأكبر. ما حسّيت بي من طلع. شفته شايل إلياس بإيده ويبوس بي. تذكرت ابنه، تذكرت ضحكته وياه. إجه عليه وكال بحده: كومي رضّعي وغيّري ملابسه. ما رديت ولا حتى تحركت. عتني من زندي وكال بصوت أعلى: شنو جاي أحچي؟ يلّا كومي. عيوني امتلين دموع. ما متعودة أبد يعاملني بهالشكل. گلت بصوت مكسور:

نيران: ما أعرف أغيرله. :: تعلّمي، مو صغيرة؟ صرتي بگد الزمال. ما گدرت أرد. تركني ودخل الغرفة. بعدني حتى ما أخذت نفس، سمعت صوته يعيط عليه. گمت بسرعة دخلت وراه للغرفة. شفته مخلي على الجرباية. باوعلي وكال: نزلي جوه، جيبي غراضه من غرفة العاملة. سكتت. نزلت خذت الغراض وصعدت. دخلت للغرفة شفته گاعد يباوع بالفراغ. من شافني مسح على وجهه. گلت بهدوء: نيران: هاي غراضه. أخذهن مني وبلش يغيّر ملابسه. لبّسه شورت بدون بلوزة. گلت:

نيران: باردة ترى، ليش ما لبسته؟ يرد بحدّة وهو ما يباوعلي: مالازم يلبس شي ثگيل، لو إنتِ صدگ أم چان عرفتي من وحدچ. ما رديت. سحبني من إيدي وكعدني يمه وكال: يلّا خذي ورضّعيهم. مست، واني أبعد وجهي عنهن: نيران: لا، ما أريد. خلّي يرضع حليب بالممّه. :: وصله وياچ لهنا نيران، حتى صوتچ ما طايق أسمعه. خذي ورضّعي، لا والله لزمچ وسحل البيت كله بيچ، سمعتي؟

آخر كلمة كالها بصوت عالي وخلى إلياس بحضني. وعدّل ملابسي وخلاه يرضع وهو بسرعة استقبله لأنه يمكن جوعان. بس حسّيت كأن مخليّة نار بين إيديه مو طفل. باوعت على الأكبر. شفته يباوع عليه وعاگد حواجبه. حسّيت إن بأي لحظة راح يضربني. دنّكت راسي وگلت بغصّة: نيران: عليك الله خذه، والله مجاي أتحمل. جسمي جاي يحَرّگ. :: اشش نيران، اشش. بس تنزلي من حضنج وهو مو شبعان، أطلع روحج بإيدي.

دنّكت راسي ورجعت أبچي. حاسّة أريد أشمّره عليّ وأشرد. بس خفت منه لأنه مبين يريد يضربني. ما تحملت أبقى أكثر، حسّيت نفسي راح أتقيأ. وخرّته عني بسرعة. سحبت البلوزة مالتي ودخلت الحمام وتقيّأت. حسّيت روحي راح تطلع. غسلت وجهي وطلعت من الحمام. شفته مخلي بالكريكوت مالته. صحيح دفرته أني، بس ما انكسر كل شي ما بي. شفته غطّاه وباسه من خدّه. رجع رفع راسه وباوعلي. إجه عليه وگال: ليش هيچ رميتي من حضنج؟ نيران:

ما أگدر أكون قريبة منه، ليش مجاي تفهم عليه؟ حسّيت نفسي راح أموت. عصر زندي بقوة وكال: طِبچ مرض. همّ شي عندي إبني. نيران، يمكن انتي ما فرحانة لأن إلياس من عندي لو من غير واحد چان حبيتي، مو؟ ما حجيت. عصر زندي مرّة ثانية بقوة. دفعني وراح تمدد على الجرباية وخلى إيده على عيونه ونام. ما سويت شي. رحت وتمددت على الجهة الثانية وغطّيت وجهي وبقَت بس دموعي تنزل بهدوء. ما أعرف بعدها شوكت نمت.

گعدت ورا فترة على صوت بجي إلياس. فتحت عيوني شفت الأكبر شايله ويحاول يسكته. رجعت غطّيت راسي، مو طايقة أسمع صوت البچي مالته. غمضت عيوني بقوة وسديت أذاني بإيديا ورجعت نمت. گعدت الصبح. جان البيت هدوء، ماكو لا إلياس ولا الأكبر. گمت من مكاني ورحت للحمام. غسلت وجهي ولمّيت شعري وطلعت. رحت للمطبخ سويت ريوك وكعدت أتريك. گلت شويّة، ما جان إلي نفس آكل. ذبّيت نفس وخليت راسي على الطاولة. حسّيت الباب نفتح. درت وجهي شفته ملاك.

أجت وكعدت مقابلي وكالت: ملاك: صباح الخير. رديت عليها بهدوء ونزلت عيوني عنها. رجعت گالت: ملاك: شبيج نيران؟ صاير شي؟ الأكبر هم مو على بعضه، جان معصّب من طلع من البيت. باوعت إلها وعيوني تدمع. اخذت نفس وحجيتلها كل شي صار وهي فاتحة عيونها ومصدومة. كملت كلامي وذبّيت نفس بقهر وهي گالت:

ملاك: مجاي أصدّك بكلام ليلى. ومع كل شي صار نيران، بس ما يصير هيچ تحجين كدامه، يبقى زوجچ وحرام تذكرين اسم شخص ثاني بحضوره. جان لازم تكعدون وتتفاهمون. ما حجيت شي. وهي نزلت نظراتها على ركبتي ورجعت تباوعليم: ملاك: ما أتوقع كلام ليلى صحيح. الأكبر يحبچ وما أتوقع يكون مزوّج قبلچ. أريد أفهم، انتي شلون تصدكين بيها بعد كل شي سوته بيچ قبل؟ نيران: لو ما مزوّج جان يكدر يحچي، يكول. بس ما حجى. ملاك:

خلص، آني أخذت قراري، مستحيل أبقى وياه. ماكو حل كدامنا غير الطلاق. ملاك: شنو جاي تحچين؟ إنتي تخبلتي؟ هسه صار بينكم طفل. إنتي تگدرين تعوفيه وتروحين؟ ونفترض تطلّقتو، ترى الأكبر مستحيل ينطيچ إلياس. نيران: خلّي عنده، آني ما أريده أصلًا. بقت تباوعلي وهي ساكتة. حسّيتها مصدومة من كلامي. رجعت گالت: ملاك: أول مرة أشوف أم ما تحب طفله. ما حجيت شي. گامت هي من مكانها واني گلت: نيران: وين رايحة؟ ابقي يمي. ملاك:

لا، ما أگدر. أخاف يكعد إلياس. خليته نايم بغرفتي. نيران: الأكبر خلاه يمچ. ملاك: إي، نطانيّاه وراح للدوام. هو وماجد. هزّيت راسي وهي راحت. أجت العاملة وبدت تنظف بالبيت الي صاير عبارة عن دمار. گمت ودخلت للغرفة. رحت تمددت على الجرباية وصفنت بالفراغ. يا ترى صدگ كلام ليلى؟ الأكبر مزوّج؟ بس إذا صدگ مزوّج، وين مرته؟ وين مخلي ابنه كل هاي الفترة أو السنين؟ حسّيت عقلي راح يوقف من كثر التفكير.

مر وقت طويل وحسّيت الباب نفتح. درت وجهي شفته الأكبر. جان يحچي بالجهاز ومن خلال كلامه عرفت إنه جاي يحچي ويا وهب. شوي وسدّه. باوعلي وكال: وين إلياس؟ نيران: شسمه، مو انتَ مخلي يم ملاك؟ :: وإذا خليته يمها، ما تروحين وتجيبي؟ شنو من عقل عندچ إنتِ؟ ما حجيت شي. عتني بقوة من إيدي وكومني. لف شعري على إيده وكال بحدّة: روحي جيبي وانتبهي علي. بس أشوف نازلت دموعه، أطلع روحچ بإيدي. نيران:

وخر إيدك تره مو عبد عندك فوگك. غلطك إنتَ تحچي ومعصّب. :: بشنو غلطت؟ فهميني. ذكرت اسم وحدة ثانية كدامچ؟ لو گتّلچ ما أريدچ؟ لو گلت أريد أطلكچ؟ أحجي. دفعت إيده عني وكلت: نيران: لا، ما سويت هيچ. بس طلعت مزوّج قبلي وعندك طفل، وأني طول هاي السنين ما أعرف إنت شنو من بشر؟ لو مو ليلى چان لهسه ما أعرف. مسح وجهه بعصبية وكال: حلو، ليلى گالتلچ هالكلام مو؟

هزّيت راسي والدموع رسّت عيوني. أخذ الجهاز مالته ودزّ رسالة. ما عرفت. لمّن بقينا ساكتين ثواني وانفتح الباب ودخلت ليلى. گال الأكبر: تعالي ليلى. إجت وكالت وهي متعجبة: ليلى: اها، الأكبر؟ شنو تريد مني؟ ما حچى، بس سحب الجهاز من إيدها وفتحه. وما أدري شلون عرف الرمز. دار الجهاز وكال بحدّة: منو هذا ليلى؟ تعرفينه؟ گالت وهي مستغربة: ليلى: أكيد، هذا مقتبس. ليش؟ سأله بهدوء بس عيونه عليه. رجع باوعله: :: حلو. ابن منو هوه؟

گالت بثقة: ليلى: ابن صديقك عماد. بس ما فهمت شبي؟ صاير شيدار وجهه إلي وباوعلي بنظرة خلّت جسمي يرجف. رحت عتّيت ليلى عتّة قوي من إيدها وگلت: نيران: ليششش تجذبين؟ مو انتييي گلتِيي هذا ابن الأكبر؟ ليش تجذبييين؟ ليلى: دفعت إيدي عنها وكالت وهي مسوية نفسها مستغربة: شنو جاي تحجين؟ شوكت حجيت وياج أني؟ ليشنيران: لا لا، أكيد انتي تخبلتي. ليش جاي تجذبيين؟ منو كال الأكبر عنده طفل؟ منو؟ شوفيني الصور وكلشي. الأكبر

باوع إلها وهي بسرعة گالت: ليلى: إي صحيح شوفتج، بس گتلج هذا ابن عماد صديق الأكبر. ليش جاي تگلّبين الحچي إنتِ؟ جاي تتهمني بشي ما مسويته؟ بس حتى تطلعيني من البيت؟ جاي تشوفين طول هاي الفترة أني ما أطلع من الغرفة أو حتى أخليكم تشوفوني. كملت كلامها ونزلت دموعها. خلتني أشك بنفسي. بقيت مصدومة، لا آخد ولا أطي. إجت تطلع من الغرفة، بس الأكبر لزمها من إيدها وكال: أنتظري ليلى. مسحت دموعها، وكالت: ليلى: ليش؟

والله ما مسوية شي. عفية ما أريد أطلع من هاذه البيت و... جت تكمل، بس هو ضغط على إيدها وكال: مو حتى تطلعين. جاي أحچي علمود تصيرين إنتي صاحبة البيت. ليلى: ش... شنو قصدك؟ الأكبر: زواجنا راح يكون هذا الأسبوع، ليلى. فتحت عيوني من الصدمة وهو شكله جدي بالكلام. هي فاتحة حلكها وتباوعله. عطت بصوت عال: نيران: إنتهههه شنوو جاي تحچي؟ صخرر! ما رد. رجع يحچي ويا ليلى كال: نزلي جوه، شوي جاي وراج ونتفق على زواجنه.

هزّت راسها بسرعة بالموافقة بدون اعتراض ونزلت جوه وطايرة من الفرح. ما حچى وياي شي. تركني ودخل للحمام يغسل. وأني حايرة شنو أسوي. حاسّة الدخان طلع ويا أذاني من العصبية. دخلت وراه وگلت: نيران: إنتهههه شنو تحچي؟ صدگ راح تتزوج ليلى؟ ما رد. مسح وجهه بالمنشفه وطلع من الحمام وهو ينزع القميص مالته. سحبته من إيده وگلت: نيران: مو جاي أحچي وياك؟ ليش ما ترد؟ رفع حاجبه وكلّه ببرود واستخفاف: :: خير؟ شنو تردين؟ گلت بعصبية:

نيران: وبكل برود جاي تحچي؟ مستحيل قبل تتزوج ليلى. جاي تفهم؟ أدري غلطت، بس والله العظيم هيه گالت ابنه وداعت طـ... قاطعني وكال: :: أشش! لا تجيبين طاري إلياس، لأنه مو ابنچ. راح يصير ابن ليلى. وكل هالكلام ما يهمني منه ورايح. أني غلطت من الأول بزواجي منچ، وهسه راح أُصلّح الغلط. نيران: شنو قصدك؟ يعني جاي تحچي صدگ راح تزوجه؟ رد بهدوء وبكل دم بارد: :: إي، وكلامي ما يصير اثنين، وانتي تعرفين. كمل كلامه وداير وجهه يريد يروح.

لزمت إيده بقوة وگلت: نيران: ماشي، تزوجها براحتك. بس مو قبل ما تطلكني. باوعلي وضحك باستهزاء وكال: :: طلاق ماكو، تحلمين أطلكچ. جاي تفهمين؟ ما تحملت، انفجرت بي وگلت: نيران: كافي، ليش هيچ جاي تسوي؟ أنت مو تريد تعيش حياتك؟ اخلص، أني ما عندي اعتراض. سوي اللي تريده، بس قبل كل شي طلكني. صخر، أني ما أريدك بعد. ضحك بخبث وكال: :: حلو، وأني هم ما أريدچ، بس مستحيل أطلكچ. راح أخليچ هنا خدامة جوه رجلين ليلى.

من العصبية رفعت إيدي أريد أضربه، بس لزمها وخزّرني وكال: :: إيدچ أكسرها وخليها معلّقة بركبتچ، حيوان. دفعني بقوة وراح. گعدت على الجرباية واني أغلي من العصبية، وبنفس الوقت لحد هسه ممصدّكة اللي جاي يصير. شلون ضحكت عليه ليلى وخلّتني أصدّك إن الأكبر مزوّج وعنده طفل؟ اني غبية، شلون أصدّگت بهالسرعة؟ حتى بدون لا أفهم منه. خلّص تحقق اللي تريده وراح يزوّجها. أعرف الأكبر إذا گال راح أسوي هيج، يعني راح يسوي. بس أني أبقى هيچ؟

صحيح أني غلطت، بس چان لحك عليها. شلون فرّته بيه وخلّته يصدّگها وطلعت هي البريئة، واني الچذابة؟ ما تحملت أكثر. گمت من مكاني ونزلت جوه. جان البيت هدوء، ماكو أحد. استغربت وين الكل؟ رحت لغرفة ملاك. فتحت الباب شفتها مخليّة إلياس بحضنها وتحچي وياه وتضحك. سديت الباب ورحت لغرفة ليلى. فتحت الباب بقوة. شفتها متمددة على الجرباية وتلعب بتلفونها. الأكبر ماكو. گلت بعصبية: نيران: وين الأكبر؟ عدّلت گعدتها وكالت ببرود:

ليلى: أمم، قصدچ خطيبي؟ قبل شويه طلع من هنا. سديت الباب وتقربت منها گلت: نيران: ليش هيچ سويتي ليلى؟ گالت وهي تتأفأف: ليلى: شنو سويت؟ ليش؟ يلا طلعي من غرفتي. أحسـ... قاطعتها وكلت: نيران: أطلع، ليش لا. بس مو قبل ما أسوي اللي أريده. چانت تريد تحچي، بس رفعت إيدي وضربته براشدي بكل قوتي. حسّيت إيدي انكسرت من الضربة. هي بقت مصدومة لازمه خدها. چانت فاتحة عيونهاليلى: انتييي شلون تمدين إيدچ عليّه؟ ابتسمت ببرود گلت:

نيران: لا والله. خزرتني بحقد، چانت راح ترفع إيدها تضربني، بس لزمتها بسرعة. دفعتها على الجرباية. سحبتها من شعرها وضربتها راشدي مرة ثانية وگلت: نيران: ما أگدر، گول ذني برّدن گلبي، بس هون شويّة. تردين تزوجين الأكبر مو؟ سهلات. تركتها وطلعت من الغرفة وهي ضلت تعيط وتسب بصوت عالي. أخذت نفس عميق وزفرته بتعب. بليل جنت واكفة على البلكون أفكر بكل شي صار اليوم. حسّيت الباب نفتح. ما دِرت وجهي لأن عرفته من عطره.

سمعت صوته وهو يكول: هيي، تعالي. رضّعي إلياس. درت وجهي وباوعتله. شفته گاعد على الكرويته وبحضنه إلياس. بس شكله ما يتفاهم، حيل معصّب. لحد هسه تذكّر راشديات أمس، أحس بعدهن يلسعن بخدّي. رحت عليّ وگلت: نيران: النهار كله يشرب حليب بالممّه وتعلّم عليها. ماله داعي أرضّعه. :: جاااي أگول رضّعي.

أخذته منه وكعدت أرضّعه، بس الدموع ترست عيوني. إحساس البارحة رجع مثل النار بين إيديه، أحس جاي تلسع بيه. نزلت دموعي. باوعت على الأكبر، جان يباوعلي وعيونه ناطّة. گلت: نيران: أخلّص، صخر، أخذه. والله مجاي أگدر. :: اششش، اسكتي. مد إيده ومسح دموعي، بس مو بلطف، بقوّة وكال: كمّلي ونومي. لا تتركينه. مراح يااخذ روحج.

ما رديت. تركني وراح للحمّام يسبح. بس أول ما سد الباب، وخرته بسرعة وخليته على الكركوت مالته وطلعت للحمام اللي برا. استفرغت كل شي. مسحت دموعي وغسلت وأكفت شويّة أرتاح. بعدين طلعت. شفته واقف باب الغرفة لابس بس البيجامة. تقدّم عليه ولزمني من إيدي وكال: أنييي مو گلت لاتتركينه؟ ما حجيت شي. حسّيت بدوخة قوية، كأن راح يغمى عليه. سحبني من شعري، قرّبني اله. صار وجهي بوجهه وعيوني بعيونه. ما جنت أشوف بعيونه غير الحقد، الكره.

عكس قبل: كرهج نيران، حيل كرهج. ومن هسه راح تشوفين مدى كرهي إلك. لزمت إيده اللي چانت لازمه شعري وكِلت بعصبية: نيران: هيه بقت عليك. وخر صخر، روحي ما متحملته. ابتسم نص خد وكال: :: بعدنا بالبداية نيران. جهزي نفسچ لمفاجآت الجايه. چنت أريد أحچي، بس سحبني ودخلني الغرفة. باوعت على إلياس نايم. چان بعدني ما حچيّت شي. شالني الأكبر وشمرني عالچرباية. يعرف إني ما راغبته وراح يزيد كرهي إله من ورا اللي جاي يسوي. گلت بصوت مختنِگ:

نيران: شنو تريد؟ وخر صخر، والله أموت نفسي. مو عيشة هاي. ما رد. تقدّم ونام عليه وسحبني إله أكثر. گام يبوس بركبتي. چنت أخرمش بظهره وأصيح: نيران: صخررر! شبيك وخرر! ما أوخر، ولا تحرك. ولا كأنه جاي أحچي وياه بشر. سحبني من شعري وأخذ شفايفي بين شفايفه. گمت ورا فترة واني لافة المنشفة على جسمي ودموعي تنزل. جيت أروح للحمام، بس لزمني من إيدي وكال: أني كلت روحين. نيران: وخر صخر، الله ياخذك إن شاء الله. خزرني وكام من مكانه.

لزمني من كتافي بقوة وكال: إبقي دعي لحد ما الله يستچيب دعائج، لأن إذا بقيت راح أدمّرج نيران. نيران: شنو بعد تريد تسوي؟ :: لحد هسه كل شي ما مسوي، بس عن قريب، إي. ما رديت. مسحت دموعي وچنت رادة أروح، بس رجع لزم إيدي وكال: ماكو روحه. أريدچ. نيران: الله ياخذني إن شاء الله. وخر.

بس كملت كلامي، عتني بقوة وجان راح يضربني راشدي، بس لزم نفسه ودفعني باتجاه الباب. أخذت نفس بغصة ورحت للحمام، سبحت وطلعت واني أحس ما لي طاقة لأي شي بعد. رحت تمددت على الكرويته ونمت مكاني من التعب والتفكير.

مرت أربع أيام، نفس الوضع ما تغيّر. شيبس چنت أشوف الكره والحقد بعيونه دوم. إلي صار يوميه ياخذ حقوقه مني برضاي أو بالغصب، مو مهتم. إلياس جان طول النهار يم ملاك، وبالّيل الأكبر ينتبه له ويغصبني أبدله ملابسه أو أرضّعه، واني مو طايقته. حتى ما أباوع بوجهه. رغم جماله وجمال عيونه الزرك وهدوءه، بس ما رفل له كلبي.

ليلى چانت الدنيا مو سايعتها من الفرح، لأن راح تتزوج الأكبر ويتحقق إللي تريده. واني لحد هسه ممصدّگه. معقولة صدگ راح يتزوجها؟ وين راح كلامه؟ حبه؟ الينظراته الي؟ هسه كلها راحت؟ ماكو غير نظرات الكره بعيونه؟ كلها راحت من ورا غلطة وحدة؟

مسحت على وجهي ولمّيت رجليّه لصدري. محتارة شلون أخلي يطلّگني. مستحيل أقبل على نفسي أبقى وياه وهو يريد يزوّج غير. انفتح الباب ودخل الأكبر. استغربت لأن هو ما يجي بهالوقت. چانت الساعة 11 الصبح. نزع القميص مالته ودخل الحمام بدون ولا كلمة. ما تحملت أكثر، لازم أحچي وياه وينتهي كل شي اليوم. بقيت واگفة أنتظره يطلع. شوي وطلع، وهو ينشّف بشعره. رفع راسه وباوعلي وكال بصوته البارد: يا ستّار من هاي وگفتج، شنو تردين؟

گضيت أعصابي وگلت: نيران: طلّگني صخر. رد بهدوء: لانيران: ليش؟ شنو السبب؟ :: بكيفي. قربت من عنده وگلت: نيران: ماكو شي بكيفي، هسه لازم ينتهي كل شي. يا أخي، ما أحبك ولا أريد أكمّل وياك. :: آه، أخوج؟ وجايبة منه طفل؟ منين جبتي هالحچي نار؟ مسحت على وجهي بيأس وهو بعده يحچي بكل برود ومبتسم. نيران: يعني مراح تطلّگني؟ هز راسه بـ "لا" بكل برود وراح يمشّط شعره. أخذت نفس طويل وكلت بصوت واضح: نيران: ماشي، بس مراح أخليك تزوّج ليلى.

لف وجهه ناحيتي وضحك بخفة: :: صحيح، ذكرتيني. نزل أشوفها. حيل مشتاقلها. دخيل الله، مو بنت ترد الروح؟ هلكد مو ترفه، مو مثل اللي عندي، جَبّار. باوعتله بعصبية. چنت راح أحچي، بس هو تركني ونزل جوه وهو يصفر. رحت گعدت بالصالة واني أهز برجليّه من العصبية. ما لحگت آخذ نفس ودخلت ملاك وهيه تلهث. گمت من مكاني وكلت: نيران: شبيج؟ شنو صاير؟ وردت ملاك وهيه تلهث. چانت فحطانه. ملاك: ولج الأكبر..... جيلان

شفتها كدامي. الجلب نايم عليها وهيه تعيط بصوت عالي. راح شيت يركض، طرده وشالها. چانت تبجي وايدها تخر دم. ركضت عليها واني اخايفه: جيلان: صخامم الصخمنيييي! يمهه بنتييي! شيت: اششش، لاتخوفينهااا. مابيهاا شي. يكال هيچ وراح للسياره. ركضت ورا وصعدت وأخذته من ايده. خليته بحضني وهيه تبجي بصوت وتصيح: واوااني، شوف شلون دم يجري من أيدها. حسّيت راح يغمى عليه. شمرلي شيت كارتون الكلينس وكال بصوت عالي: شيت: بسرعههه، ضغطيي على جرحح.

أخذت منها هواي كلينس وخيته على ايدها، وهيه تبجي واني أبجي. گال وهو يحاول يهديني: شيت: اخلص اهدي. مابيها شي، هسه راح نوصل للمستشفى. صحت علي بصوت: جيلان: كلههه بسببك! شلون تخليها وحدها بره؟ بعدها طفله، ماتعرف شي. لو الجلب ما أكلها، شنوووو راح أسوي وقتها؟ مد إيده ويمسح وجهه بعصبية وكال: شيت: مادري شلون خليتها. جنت معصّب، حتى ما أفكرت بشي. صرخت بوجهه بقهر: جيلان: هاي الـ "مادري" مالتككك ما راح تسكتلي. بنتي الحك عليه!

شلون خليتها تطلع وياك؟ شلون؟ شيت: كافي اسكتي، خوفتي البنت من ورا صوتج العالي. بعدين نتفاهم. سكتت ما حجيت شي، عملود بنتي. چانت خايفه، بس النار جوه صدري چانت مشتعلة. لو صاير إلها شي؟ لو عضّه من ركبتها؟ شنو چنت راح أسوي؟

وصلنه للمستشفى وهيه على بجيت لوحدها. هو نزل بسرعه من السياره، أخذها من حضني وركض بيها للداخل، واني رحت ورا. حتى ماكو عبايه تسترني. أخذوها بسرعه ودخلوها للغرفة. ركضت وراهم. فتحت الباب شفته تبچي بصوت عالي وجانت حضنته وهو يحاول يهديها. صوته يرجف من الخوف: شيت: هدي بابا، لاتبچين. ينور عيوني، ماكو شي بنيتي. :ـ شنو صاير وياها؟ شيت: چانت بره وجلب عضّها من إيدها. خاف الجرح مالها عميق. الدكتور كال وهو يباوع الجرح:

ـ لا، الحمدلله. هسه بس نعقّمه، ماكو شي خطر. لاتخافون، بس لزمها عدل بين ما نعقّم الجرح. ركضت يمها لزمتها ويا شيت. چانت تصرخ، صوتها يقطع كلبي. كل صرخة منها چانت خنجر بصدري. چانوا يعقّمون الجرح، واني دموعي تنزل على خدودي. بين ما أكملوا، حسّيت روحها طلعت. كملوا، واني شلتها أسكت بيها ودموعي تنزل وياها. گال الدكتور: ـ لاتبچين كدامه، هيچ تخاف أكثر. هدي بنتي، ما بيها شي إن شاء الله. جرح صغير.

ما حجيت شي. مسحت دموعي ورجعت أسكت بيها. هدأت وخلّت راسها على صدري، بس الشهگه تطلع منها. شيت: راح أجيب إلها علاج وأجي. روحي للسيارة. هزّيت راسي وطلعت من المستشفى. فتحت باب السيارة صعدت وسديت الباب. بستها من خدها وگلت بغصة: جيلان: سوده عليه، يروح أمچ. يدچ توجعچ. گالت بشهگه: :ـ عو... واواو... حضنتها بقوة وگلت: جيلان: الجلب عضّچ، خلي يولي. هسه نكول لبابا شيت، وهو يموت إلنه. :ـ ماامااا. جيلان:

اهاا، يروح ماما. إنتي نظر عيني وكل حياتي. بقيت أحچي وياها لحد ما نامت. بستها من گصّتها وشفت شيت إجه فتح باب السيارة وخلى العلاج كدامي وكال: شيت: نامته. هزّيت راسي ودرّت وجهي عنه. ماريد أحچي وياه، لأن كل شي صار بسببه. وهو هم بقه ساكت. الطريق كله محد حچى بينه. وصلني للبيت وگمت اريد أنزل، بس هو گال: شيت: جيلان. بعده ما كمّل، گلت أني:

جيلان: لا تحچي أي شي. شيت، ما أريد أسمع منك ولا كلمة. أول شي، ما إلك حق تدخل لبيتي ولغرفتي بهالطريقة. لا تنسى إنّو انت طليقي وحرام تدخل للبيت وما بي أحد غيري. ثاني شي، ما إلك حق تدخل بحياتي ولا تسألني ويا منو ومااحجي. خزرني، وجان يريد يحچي، بس فتحت باب السيارة ونزلت وركعت الباب بقوة وتركته ودخلت للبيت وقفلت الباب وراي.

سمعت صوت السيارة شخطت بقوة، بس ما اهتمّيت. ومالازم بعد أحچي وياه ولا أنطي وجه. كافي الي صار لبنتي اليوم بسببه. دخلت للغرفة وخليت لازان على الجرباية. غطّيته وبسته من خدّه. وجهه صاير أحمر من البچي. حضنته على كيفي ودموعي نزلت واني أفكر. لو ما لحگنا عليها، جان هسه هي مو يمي. مجرد التفكير رعبني. تركتها ورحت أخذت ملابس غيرت ملابسي ولمّيت شعري وكعدت أدرس. بس بالي أبد مو يم الدراسة. تفكيري كله باللي صار اليوم. ليش هيچ سوه شيت؟

معقولة صار عنده مشاعر تجاهي؟ لو غيران من سدار؟ أو شنو بالضبط جاي يصير؟ وسدار شنو ورا ياترى؟ مر الوقت واني التفكير جاي يموتني. باوعت ع الساعة صارت 5 العصر. رحت على لازان، شفته گاعدة وحاضنه حجابي. ابتسمت ورحت حضنته وشلّته بين إيدي وكلت: جيلان: يمّه، كعدت الأميرة مالتي. زوزو حبيبتي.

ضحكت واني أخذته ورحت غسلت له وغيرت ملابسها وسويت أكل وكعدت آكل بيها. سمعت صوت جهازي يرن. مسحت إيدي من الأكل وكمت. أخذته شفته الرقم شيت. أخذت نفس بضوجه ورديت. جاني صوته: شيت: ألو جيلان. لازان شلونها؟ بعدها متوجعة؟ جيلان: لا، أحسن شويّة. وأن شاءلله منه لباچر تتحسن أكثر. أخذ نفس وكال: شيت: ماشي، إذا صار شي اتصلي عليّه. ما گلت شي، بس سديت الإتصال بكل صلافة. يريد اتصل عليّ؟ وجان ماتت بنتي اليوم من وراه؟

رجعت گعدت يم بنتي، ما أريد أتركها أبد. مرت الأيام والوضع نفسه. لازان تحسّنت إيدها الحمد لله، صارت أحسن، بس بقى أثر بسيط. بيوم چانت الدنيا صبح. كعدت مثل كل يوم. سبحت وغيرت ملابسي وجهزت الريوك وكعدت لازان. غيرت إلها وامشطت شعرها وكعدت تريك وأكلته وياي. وعيوني على الساعة، خايفة أتأخر على الدوام. سمعت صوت الباب يندك. وخرت لازان وعدلت حجابي ورحت فتحت الباب وانصدمت. فتحت عيوني على وسعها وهو ابتسم وكال: سدار: السلام عليكم.

خزرته بسرعة وكلت: جيلان: إنتَ شتسوي هنا؟ شعندك جاي للبيت؟ أخذ نفس وكال: سدار: ما گدر أتحمل بعد، جيلان. عگدت حواجبي وعيوني على الشارع، خايفة لا يجي صُدفة شيت أو أحد ويشوفني واكفة وياه. گلت: جيلان: شنو قصدك سدار؟ ترى والله راح تسويلي مشاكل. شتريد مني بالضبط؟ شلون عرفت مكان بيتي؟ يرد بهدوء: سدار: ماكو أسهل منها. من رجعتِي من الدوام لحگتچ وعرفته. جيلان: ليش تسوي هيچ؟ سدار: لأن أريدچ جيلان. أريد أتقدملچ.

فتحت عيوني على وسعها من الصدمة وهو بعده يباوعلي. گلت برجفة: جيلان: شنو؟ شنو كلت؟ سدار: أريد أتزوجج جيلان. لا تكولين جوابج هسه. فكّري وبعدين ردّي. خذي وقتج كله، وأتمنى تكونين موافقة. لف حتى يروح، بس أني گلت بعصبية: جيلان: لا، ماكو لا فكر ولا شي. أني مموافقة. يمكن انت أخذت راحتك بالكلام وياي وجاي تحلم زيادة. أني مستحيل أتزوج. صحيح أنت خوش رجال والنعم منك ومأانسى وأكفتكم وياي، بس مستحيل قبل. دار وجهه وباوعلي وكال:

سدار: لا تكولين هيچ جيلان. وحگ علَيّ مجاي تطلعين من بالي من أول مرة شفتج بيها. إنتي دخلتي گلبي. حياتي كلّها ممسوي هيچ ولا لاحگ بنيه ولا رافع عيوني على وحدة، بس إنتي. من شفتج ماعرف شنو صارلي. أخذت نفس، حاولت أهدأ نفسي وأحچي وياه. كلت: جيلان: أني ما أفيـدك. أني عايشة حياتي علْمود بنتي وبس. أترجاك تروح واتمنى ما ترجع تجي ولا أشوفك.

گلت هيچ وسديت الباب حتى ما انتظرت رده. خليت إيدي على كلبي، جان يدك بسرعة. ما أعرف من التوتر أو من الخوف. مسحت على وجهي، عركت. فتحت حجابي ورحت على البوري غسلت وجهي وكعدت على البلوكة أفكر بكلامه. هو من جنت يمهم عينه ما رفعها عليّه. هسه ليش هيچ تغير؟ شنو چان يقصد بكلامه من كال "مالاحگ بنيه" يعني چان يلحقني؟ والمواقف اللي صارت بينه، أبد مو صُدفة.

فزّزني من التفكير لازان وهي تجي يمي. شلتها وخليتها بحضني. قبل تزوجت شيت وتندمت. وعضيت أصابيعي ندم. مستحيل أرجع أعيد الغلطة وأتزوج. أخلص أعيش حياتي علمود بنتي ومستقبلها وبس.

سمعت صوت السيارة عرفت إجه السايق. گمت بسرعة لبست عبايتي، أخذت أغراضي وطلعت. سلّمت علي وصعدت ولازان راحت كعدت يمه. وهوه تعوّد عليها، صارت يوميًا تكعد يمه. أوصلني وراح. شلت لازان وبستها من خدها، وهي تلوّح بإيدها للسايق. ضحكت على حركاتها ودخلت. خليتها يم زهراء ورحت للمحاضرة مالتي. وآني بالمحاظره طول الوقت بالي يم لازان، أخاف تتعب أو تبچي. أبقى لازمة كلبي بإيدي لحد ما يكمّل الدوامي وأروح آخذه.

لمّيت كل غراضي وطلعت للكافتريا. شفت زهراء گاعدة ومخليّة لازان يمها وجانت تاكل كيك. ابتسمت براحة ورحت أخذتها منها وشكرتها. وشلت لازان وطلعت برّه أنتظر السايق يجي. فجأة وكفت كدامي سيارة. نزلت الجام، شفته سدار. گلت عيوني وهو كال: سدار: اصعدي جيلان، خلّي أوصلچ ع طريقي. رفعت عيوني إله خزرته وكلت: جيلان: لا شكراً، هسه يجي السايق. تگدر تروح. چان يريد يحچي، بس شفت السايق وصل. تركته ورحت صعدت وآني أغلي منه ومن ورا تصرفاته.

گلت للسايق: جيلان: عمو، وكف على صفحة أريد أنزل أجيب خبز. رد عليّ بابتسامة: تدللين عمو. وكف السيارة على صفحة. نزلت ورحت جبت خبز واشتريت حلويات إلي ولازان واشتريت عصير برتقال ورجعت صعدت. طلع العصر، قدمتليه وكلت: جيلان: تفضل عمو. گالي باستغراب: ليش تعبتي نفسچ بنيتي؟

ابتسمت وأخذت لازان وشربتها العصير. وصلني للبيت وراح. دخلت للحمام سبحت وسبّحت لازان وطلعت. لبست ملابس خفيفة لأن الجو چان زين مو بارد. رحت سويت غدا وكعدت أتغده ولازان مخليتها بحضني ترضع. گملت وأخذته ورحت للغرفة. حضنته ونمت. جفي على وجهي من التعب.

گعدت العصر على صوت دك الباب. فتحت عيوني وباوعت على الساعة چانت 6 العصر، وما چان عندي شغل اليوم بالمحل. شفت لازان نايمة. وخرّته عني وگمت. عدلت ملابسي وسحبت حجابي ولبسته وطلعت وأني أفرك بعيوني. رحت غسلت وجهي. ورجعت فتحت الباب. شفتهم مروان وشيت. چان صار له شكم يوم ما جاي، بس يحچي ويا لازان بالجهاز وهي تعيط "بابا! ". وكل شي ما نفهم منها غيرها. سلّموا وكال مروان: مروان: وين حبيبة عمها؟ شو ماكو أم البوس؟ ابتسمت وگلت:

جيلان: نايمة بعدها. تفضلو. دخلو، بس خلو الباب مفتوح. راح مروان راح كبل داخ عليها. عاط ورا شيت وكال: شيت: لا تخرب نومتها، خليها نايمة يا حيوان. رد عليه مروان من داخ: مروان: دروح، ما راح أشوفها بعد أسبوع وتريد ما أكعدها؟ بعدين تنام. إجه يروح إلها، بس أني گلت: جيلان: خلي يكعدها عادي، من زمان نايمة. سكت ما كال شي. شغل جكارة ودار وجهه يشرب، وأني بقيت على وكفتي. طلع مروان وهو شايلها وهيه معبسة وجهها وشعرها واكف. ضحك

شيت على شكلها كال مروان: مروان: وروح أبوي، الكوّاد هاي جنتي. أخذها منه وكال: شيت: امشي لك كواد، نطيك نعاله. هيه حضنت شيت وهو باسها من خدها وكال: شيت: يبويي، مشتاقلج. گالها ورجع يبوس بيها. كال مروان وهو معبّس وجهه: مروان: شو أني ما تبوسني هيج؟ لعد. شيت: شعندك بعدك واكف؟ روح نزل الغراض. هز راسه وسحب إيد لازان، عضها على خفيف وطلع يركض وشيت بقه يسب بي. چان جايب هواي غراض. مروان خلاهن بالحوش. باوعت لشيت وكلت:

جيلان: تره ممحتاجين شي، ليش كل هاي الغراض؟ گال مروان وهو يخلي الغراض على الأرض: مروان: هاي مو إلج، هاي لبنتنه. شيت: ما إلج شغل بي. عدنه شغل بغير محافظة أني ومروان ونطوّل يمكن أسبوع يلا نرجع. گلت أخاف تحتاجين شي، جبتلج كلشي حتى لا تطلعين. جيلان: بس هذا هواي، وأنه گلتلك ما أريد شي. ما رد. رجع يبوس بلازان وهو ولا مهتم. نزل كل الغراض وكال مروان:

مروان: يلا، كملت. امشي، خل نروح للحلاق قبل لا يشقونه شقتين باجر إذا شافونه هيج. باس لازان بقوة وخلّاها بحضني وكال: شيت: يلا، امشي. انتبهي عليها جيلان، أخاف يصير شي وتتصلين وما تگيليـ... تره التغطية مو زينة هنا. هزّيت راسي وگلت بأي، وهُمه طلعو بره. يم الباب إجه مروان باس لازان من خدها بقوة وكال: مروان: أوف، جنتي الصاكة. سحبه شيت من بلوزته وشمره على السيارة وكال: شيت: نطم وصعد، لا أخليك جوه السيارة وأدوسك. مروان:

لا يمعود، وداعت لباس أمي صاعد.

ما گدرت ألزم نفسي، ضحكت. هز إيده شيت وصعدو وراح. وسديت الباب وراهم. خليت لازان على الأرض. شفت بيدها فلوس. ذبيت نفس بضوجه. هذا أكيد شيت خلاهن بأيدها. دخلت المسواك للبيت ورتبت كل شي. ورحت توضّيت ورحت أصلي. چنت حيل متحمسة لأن رمضان قرب. هذا أول رمضان إلي واني وبنتي سوه وحدنا. كملت الصلاة وجبت القرآن وكعدت شويّة أقرأ. إجت لازان وخلّت راسها بحضني. ابتسمت بكلبي. قريت شويّة وخليته على صفحة. رفعت إيدي خليته على

راسها وقريت هذا الدعاء: "اللهم إني أستودعتك بنتي لازان قطعةً من قلبي فأحفظها لي بعينك التي لا تنام وبارك لي فيها، وقرّ عيني بصلاحها. اللهم اجعلها من عبادك الصالحين ومن حفظة كتابك ومن الهداة المهتدين وارزقها طيب السيرة ونقاء القلب وحلاوة الإيمان. اللهم احمها من كل شر ووفّقني في تربيتها وامنحني الصبر والحكمة والحنان واجعلها سندي وفرحتي في هذه الدنيا وسببًا لرضاك عني يا أرحم الراحمين." كملت وبسته من خدها وكلت:

جيلان: الله يحفظج إلي يا بعد روحي. گمت نزعت الجادر وگمت للمطبخ. قصقصت شوي فواكه وشغلت التلفزيون على أفلام الكارتون. طفيت الضوء وكعدنا أني وبنتي ناكل ونباوع. بعدين گمت وجبت غراضي وكعدت أدرس. مر وقت طويل وشفت لازان نامت، فخليت راسي على المخدة وغمضت عيوني ونمت.

گعدت ورا فترة على صوت دگ الباب قوي. نفجعت من صوته. باوعت عالساعة چانت ٣ بالليل. گمت أخذت حجابي وطلعت وگلبی يدگ خايفة ومرعوبة. سمّيت باسم الله وفتحت الباب. نصدمت من شفت كدامي الأكبر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...