الفصل 8 | من 57 فصل

رواية سر بين السطور الفصل الثامن 8 - بقلم ريو الطائي

المشاهدات
19
كلمة
2,060
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كلماته جانت بمثابة صدمة، وعينه جانت مركزة عليّ بشكل غريب. الجو كله تغير فجأة، وكأن الغرفة صارت ضيقة على صدري. كنت أحس بشي ثقيل يلزم كلبي، وصوت موسيقى صار بعيد، وكل شي صار يلف حولي مثل دوامة. ضحكت روكا بخبث، بس نظرتها جانت مليانة تحدي، وكأنها ما تعتقد أنني راح أكدر أهرب. "وإذا ما حبيتنيه؟ نظر لي بنظرة أعمق، ابتسم ابتسامة ما كنت گدر أفهمها، وكال الرئيس: "راح تكتشفي الجواب قريباً." رفعت روكا حاجبها بخبث وضحكت،

وكالت روكا: "سمعتي عجبتي الرئيس بس شنو؟ لازمتستاهلين هالفرصة." الكل ضحكوا وياه، بس أنا كنت أحس إن صوت ضحكاتهم كاعد يخنقني. كنت أباوع حواليني وأفكر، وين ممكن يكون طريقي للهرب؟ وين الباب؟ شلون أطلع من هالمكان؟ الرئيس جان واكف بمكانه، مبتسم ببرود، عيونه مثبتة عليّ وكأنه يقرأ كل تفكيري. كال الرئيس: "وإذا فكرتِ تهربين، خلي بالج هالمكان أكبر مما تتصورين. والهروب مو شي ينجح هنا."

كنت أشعر إنه يعرف كل حركة ممكن أسويها حتى قبل ما أفكر بيها. روكا قربت مني، لمست كتفي بيدها، وهمست بصوت ما يسمعه غيري: "أفضل إلچ تتعلمين لأنه إذا ما نجحتي النهاية ما راح تعجبچ. عن قريب راح تصيرين ملكة." رفعت راسي، جمعت شوية شجاعة وهمست بصوت مرتجف وصوت شوي عالي: "أنا مو ملك أحد وإذا ظليتوا تفكرون هيچ شوفوا شلون راح أكسر قوانينكم." الرئيس ضحك ضحكة قصيرة وكال:

"أحب التحدي، خليه يزيد الحماس. بس تأكدي، كل خطوة إلج محسوبة وأني اللي أحسبها." "أموت نفسي ومستحيل قبل أن أصير لك، وخلّيك تلمسني." الرئيس: "نشوف يانجمة." روكا ابتسمت بخبث واقتربت مني أكثر، كأنها تريد تستفزني أكثر. روكا: "تدرين شنو؟ أحسن إلچ تسمعين كلامه. الرئيس ما يحب اللي يعاندون." باوعتله عيوني واني مستهزئ بيهم. ابتسمت هي وكالت روكا: "هسه نعرف شنو أول درس ألج." رفعت عيوني لرئيس وگلت بصوت مليان تحدي:

"مهما سويتوا، أني ما راح أنحني. وإذا عندكم درس، شوفوا شلون أني اللي راح أتعلم بطريقتي." ضحك بهدوء، ضحكة باردة، وكال الرئيس: "أحب العنيدة، بس شوف شلون العناد يتحطم بسرعة هنا." مد يده وأشار لروكا: "خذوها، خلوا البداية تصير قوية، وأتأكدوا إنها ما تنسى الدرس الأول." تقدمت بخطوات بطيئة، وملامحها مليانة خبث، مدت يدها وسحبتني بقوة، وگالت وهي تضحك: روكا: "راح تعجبچ البداية، بس خلي بالج كل خطوة تأخرينها راح تكون أصعب عليچ."

سحبتني نحو زاوية الغرفة، جانت الإضاءة هناك أضعف، لكن المكان مليان مرايات تعكس وجهي من كل زاوية. صوت الموسيقى تعلى، وكأنه يغرق كل محاولة مني أفهم اللي يصير حولي. روكا: "رقص، غصب، أو بكيفچ. القرار مو قرارچ، هذا المكان يحكمچ." التفتت لروكا وعيوني مليانة غضب، وگلت بصوت عالي: "أنا مو لعبة بيدكم، وما راح أصير جزء من هالشي لو شنو صار." ضحكت بصوت عالي وكالت، وهي تلتفت للرئيس: روكا:

"شوف العنيدة شلون تحچي. تگدر تخليها تنحني برمش عين لو تريد." ضحك بصوت وكال: الرئيس: "هاي نجمتي، خليها تدلل براحته." روكا: "بكيفك، بس هواي عنيدة. شرايك تأدبه بطريقتك؟ الرئيس اقترب، خطواته جانت ثقيلة وكأنه تدوس على روحي مع كل خطوة. وكف قبالي وابتسم ابتسامة باردة وهو يگول: الرئيس: "مو مستعجل، الوقت طويل، بس تأكدي النهاية راح تكون مثل ما أني أقرر." عيونه جانت تلزمني بمكاني، حتى لو فكرت أهرب.

حسيت كأن الأرض نفسها مسجونة وياي. شعرت بنفسي كأني محاصرة بين جدران هذا المكان، كل خطوة جانت تكاد تقطع أنفاسي. الرئيس وكف كدامي، عيونه ثابتة عليّ، وكأنه يدرس كل حركة أسويه. روكا جانت تضحك على جانبه، ورفقة البنات كلهم كانوا يشوفونني بنظرات مستفزة، كأنهم ينتظرون لحظة انهياري. "أني مو مثلهم، ما راح أصير لعبة بيدكم." الرئيس تبسم ابتسامة ساخرة وكال: الرئيس:

"عندي وقت طويل ومو مهم إذا خسرتي أو كسبتي، بس مثل ما گلتلج النهاية راح تكون على مزاجي." رفعت راسي وكلت، عيوني تلمع بتحدي: "وإذا قررت أصير أني النهاية؟ صمت المكان. صار الرئيس باوعلي، بعدين اقترب مني ببطء وكال بهدوء: الرئيس: "القرار إلج، بس خلي بالج بهالمكان، ماكو أحد يكدر يوكف بوجهي." الرئيس جان واكف كدامي، عيونه ما زالت ثابتة عليّ، بس بداخله جانت تلمع بريق من التسلية. الرئيس: "أنتِ تحاولين تبين شجاعة، صح؟

ما تراجعت، رغم كل شيء جان يخوفني. "أنت ما تعرفني، ما راح تكدر تكسرني انت أو غيرك، فهمت؟ روكا: "هيي أنت منو شايفه نفسج؟ شوفيلج مو شوي نطاج مجال كمتي تحجين بكيفج." خزرته وكلت: "منو هوه؟ وينطيني مجال؟ ماشايفه لا انت ولا هو كدامي." هز الرئيس وابتسم ابتسامة خفيفة، وكأنه يخطط لشيء أكبر. بعدين نظر لروكا وكال: الرئيس: "خذوها علموها الرقص، بس خليها تكون محترفة، ما أريد أي خطأ، لأنها إذا ما تعلمت بسرعة، راح تندم."

ردت بابتسامة مكر، وكالت: روكا: "راح تكون جاهزة بوقت قصير، لا تخاف. راح نتأكد إنها تلمع كدام الزبائن." "حسبالك أذا تعلمت الرقص راح أسوي كلشي تريده بدون نقاش؟ هز رأسه، وكال الرئيس: "شوفيني، راح تشوفين شنو ممكن يصير." بس ما كان عندي وقت أفكر. روكا سحبتني بسرعة، وضحكت بصوت عالي. روكا: "يلا شوفي الحركات مالتي." أخذت نفس عميق، وكلت لنفسي: "ما راح أسمح لهم يكسرونني. إذا كانوا متوقعين إني أضعف، راح يشوفون غير."

رغم رقص روكا السريع والمبهر، كنت مركز على نفسي وعلى الإصرار اللي داخلي. بعد ما بدأت تحرك جسمها بثقة، نظرت لي وكالت: روكا: "إنتِ شنو تحاولين تعاندين؟ أني راح أعلمج شلون تكونين محترفة، بس تحركي مثل حركتي." كان واضح إنها تحاول تضغط علي. رجعت كال روكا: "يلا، ورّيني شطارتج." بداية جانت صعبة، لكن بكلبي جان عندي شيء أكبر، شيء ما راح أفرط بي. رغم ضغطها عليّ ورغم إن كل نظرة منها جانت مثل سكين تجرحني. روكا:

"شوفتي ما راح تكدرين. التمرين مو سهل، راح تعبيني واضح." "و مرض بدمج أنت رقاصة وهاذه شغلج. شايفتني مثلج كح... وأعرف أهز." ضحكت بصوت عالي. روكا: "اخخ من لسانج، يلا نسكت، شنو نسوُي، تحملج شنسوي، بس الرئيس يريد وحده تعرف تهز له." رفعت راسي باوعتله، جان بعده واكف ويباوعه وهو مبتسم. خزرته واني قرفانه من شكله. "أمداج انت وياه، أذا هيج مجلوب يريد وحده تركصله، مايأخذج." روكا: "ها رئيس، شوف لسانها شطوله." الرئيس:

"بعدين اني أعرف شلون أكصه، خليها هسه تحجي بكيفها." كال هيج وطلع من الغرفة. هو يمشي بهدوء. باوعتله، سحبتني من ايدي وصارت تعلمني على رقص. كعدت بالأرض وعاندت ما تحرك. ظلت تحجي فوك راسي واني بس باوعله. سكتت شوي وطلعت من الغرفه والبنات كلهن طلعن. مرت شكم دقيقة ورجعت وياها زلم نفسهم إلخطفوني. كمت وأكفت واني حسيت بخوف. ابتسمت هي وكالت: روكا: "وهسه شنو رئيج تكومين تتعلمين الرقص مثل الحبابة لو خليهم يغتصب...

لحظة خفت منها. باوعتلهم جانو يباوعولي وهم مبتسمين. جانو حيل ضخمين وشكولهم تخوف. رجعت ليورا وخايفه وعيني عليهم. "لا روكا." روكا: "ما اخليهم يسوولج شي أذا كمتي وصرتي حبابة." "ليش تلحين؟ گلتلج ماريد تعلم." أخذت نفس ورجعت كال: روكا: "تگومين هسه لو خليهم يشوفون أشغلهم." هزيت راسي بأي. ابتسمت هي وهمه طلعو من الغرفه. صارت هي تعلمني على رقص. بالبداية جنت حيل خايفه وبنفس الوقت عيني على باب خايفه يدخلون مره ثانيه.

مر وقت طويل وهي تعلمني لحد ما كعدت بالأرض من التعب. باوعتله: "كافي، الله ياخذج." أخذت نفس بضوجة وكالت: روكا: "تره مجبورة، خليج تتعلمين بسرعه. لو بأيدي جان طلعت وياه." "البنات كلهن راحن واني باقية وياج." "ليش وين راحن؟ روكا: "وين يعني للملهى." بقيت ساكته مارديت. أخذت نفس أحس روحي راح تطلع وماكو بالي غير جيلان وين هيه وصار عليها، ما أعرف أذا ذوها او شنو أسوّي بيها. روكا:

"كومي للغرفه رتاحي، بعدين نكمل. لازم أروح وراهن." هزيت راسي بأي وكمت. طلعنه من الغرفه ورحنه لغرفه بيها هواي جربايات. باوعت لروكا: "روحي رتاحي على هذيج الجرباية وارتاحي، بس ديري بالج تفكرين تهربين، لمصلحتج أحجي هالشي. اكو هواي حرس بره." مارديت. رحت على جرباية الأشرت عليها. تمددت ودرت وجهي عنها وهي طلعت من الغرفه وسدت الباب. بقيت بمكاني فترة ما تحركت انتظرها تطلع واشوف مخرج.

مر وقت وكمت من الجرباية ورحت للباب. فتحته بهدوء. مديت راسي شفت ثلاثة زلم واكفين سوة ويحجون ويا بعض. رجعت راسي بسرعة أخاف ينتبهون. الرجعت على جرباية ونزلت دموعي بكسرة. أحس هنا راح تصير نهايتي. مرت شكم يوم نفس الشي. شكد حاولت ألكه مكان أهزم منه بس ما گدرت. بكل وقت جانوا موجودين الحرس. روكا صارت يوميه تعلمني على رقص. بالبداية جنت مثل أني بعدني ما فهمت وما تعلمت، بس حتى لا يسوولي شي.

شكد توسلت بيها تكلي أي شي عن جيلان، مجانت تحجي شي وتكتفي أن هي ما تعرف أي شي عنه. أما الرئيس جانت أشوفه يوكف يم الباب يبَاوعلي من بعيد، ما يحجي شي بس انظراته قذرة. بيوم جانت الدنيا الصبح وجاي تدربني روكا. روكا: "تره شفتج امس وانت تدورين مكان بالحمام حتى تهربين منه." "أني راح أخرج، بس مو بالطريقة اللي تتوقعينها. يمكن ما تعجبك الحركات، بس النهاية راح تكون غير." ابتسمت ابتسامة وكالت: روكا: "أنتِ بعدج بالبداية."

ردت احجي، نفتح الباب ودخل الرئيس. راحتله روكا تركض تحجي وياه وتشرحله شگد أني متعبته وما أسمع الكلام ولا أتعلم بسرعة. وهوه يسمعه، هو يبَاوعلي، أجه تقرب مني وأكف كدامي وكال: الرئيس: "ليش هيج ماتسمعين الكلام؟ روكا: "اول مره أشوف هيج بنت عنيدة، يعني راح يصير النه أكثر من اسبوع وهي نفس الوضع." "أني ماريد تعلم مو غصب تره." روكا: "هاا، أشوف شلون تحجي. يعني اني شنو أكدر أسويله؟ الرئيس:

"تره منطيج مجال بمزاجي، لاتخليني أسوي الي بالي وخليج تتندمين على هاذه كلامج." مارديت، بقيت ساكته بالكوه گامشه لساني. لو بأيدي ركعت راسه بالحايط، بس ما أگدر. دنكت راسي، حاولت أخفي غضبي. روكا: "أحجي، وين راح لسانج مو جاي يحجي وياج الرئيس؟ "ما عندي شي أحجي." تقرب من الرئيس، أحس رجليه ما تشيلني من الخوف. رجعت شوي ورا. ابتسم هو وباوع على روكا: الرئيس: "طلعي روكا... بعده ممكمله شراله على باب. هزت راسها وطلعت.

جيت أطلع وراها، كمشني من أيدي. باوعتله بخوف، دفعت ايده عني بسرعة ورجعت ورا. الرئيس: "ليش هيج خايفه نجمتي؟ "طلع، شنو تريد؟ عليش باقي هنا؟ الرئيس: "على ما اعتقد هاذه المكان كله الي." مارديت. وكفت مكانه وكال: الرئيس: "لاتحاولين تلعبين وياي. انت الي راح تندمين. تعرفين شنو راح أسوي أذا لعبتي بذيلج؟ خزرته ودنكت. ضحك هو، وأجه حتى يطلع. باوعلي انظرة خير وطلع. أخذت نفس وزفرته. رجع نفتح الباب بكل قوة ودخل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...