الفصل 1 | من 25 فصل

رواية سرداب غوانتام الفصل الأول 1 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
1,119
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

اتأخرت أوي ع الجامعة. جريت وقفتها أمها. "خدي دوقي." خدت قطمة من الساندوتش. "حطي رشة فلفل أسود وهتبقى زي الفل." قالت هاجر. "بقيتي تعلقي على أكلي؟ الله يرحم ما كنتي بتاكلي وتبوسي إيدك وش وضهر." "باست إيدها وش وضهر." قالت. "آه." وضحكت. شافت الساعة. "صوتت وطلعت تجري: يالهوي فاضل ربع ساعة.. أنا ماشية." كانت هتخبط في أبوها. لفت بسرعة. "خبطت في الحيطة." قال غسان: "إنتي كويسة؟ "آه آه .. أنا كويسة."

كملت جري وهي بتقول بخوف: "بس مش هكون كويسة لو اتأخرت أكتر من كده." قالت هاجر: "استني يا لينا إنتي مفطرتيش." "هاكل برا سلاااام." كانت بتجري وبتدور على تاكسي بس مش لاقية واحد بيقف. بصت في ساعة إيدها. كانت قديمة وشكلها غريب بس شغالة. جريت عشان متتأخرش وتشتم زي كل مرة. كانت واقفة مستنية إشارة المرور تيجي خضرا ومتوترة. "يارب الدكتور ميطردنيش، هو مش بيطقني أصلاً."

جريت على الرصيف. سمعت صوت لثة عجوز واقع على الأرض وعكازه بعيد عنه. كانت هتمشي بس مكنش فيه حد يساعدها. افتكرت جدتها وكلامها ليها وهي صغيرة: "لي الأميرة بتساعد الكل دايماً في القصص؟ "لأن ده واجب علينا .. هي كمان الأمير ساعدها وأنقذها من الأشرار ولا إيه؟ "أنا كمان عايزة أمير يساعدني." "بكرة تكبري ويجيلك أميرك في وقته." "بجد؟ "اكيد كل بنت مصيرها يجيلها أميرها وحكاية يبنوها سوا." "وتبقى النهاية سعيدة؟

"بالظبط ويعيشوا في هنا." أمسكت يدها الصغيرة وضعتها بين كفيها وقالت: "قدمي المساعدة دايماً للي محتاجها من غير تردد... افتكري يا لينا إن مساعدة الغير بتعود عليكي بعدين." تنهدت لينا بضيق وراحت ساعدته. "إنت كويس؟ أشار إلى عكازه. فنظرت له وقالت: "آه آسفة." أدتهوله وهي بتسنده: "شكراً يا بنتي." كان بيمشي ببطء مش زي بقية الناس. مشيت معاه عشان محدش يعمله. بتتحايل زمير العربيات.

حاول ما وصلته على الرصيف. ابتسم لها ابتسامة هادئة. حسيت بانجذاب رهيب ليه. بصت في الساعة. اتصدمت. "دلوقتي اتأكدت إني هطرد .. أقدر أستريح." لسه بترجع تشوف العجوز بس اتفاجأت لما ملقتهوش. بصت حواليها. مكنش فيه حد.. إزاي؟! ده مش شايفه طيفه من بعيد حتى. جريت بسرعة وصلت الجامعة. وقفت قدام المدرج بتاخد أنفاسها. أول ما فتحت شافت عينه البنية وهو بيبصلها بنظرات ساخطة ولا تبشر خيرا. "الساعة كام يا دكتورة؟ "أسفة."

"اتفضلي برا. معنديش حد يدخل بعدي... عشان تحترمي الدكتور كويس." "أنا مش قصدي.... قال بحده وهو يقاطعها: "برا." حست بكسفتها وخصوصاً لما سمعت صوت همسات ضحك عليها. إنها "يارا" شهيرة جامعتها إلى الكل عاوزين يحبوها بس هي مغرورة وبتتنمر على الكل عشان هي بنت عميد الجامعة. كانت لينا بتكرهها هي وصحابها اللي بيتريقوا بسبب الدكتور اللي دايماً بيهزقها. كانت لسه قاعدة في الكافتيريا. كانت بتقرأ كتاب في إيدها. "قاعدة لوحدك ليه؟

كانت صحبتها سهيلة. "إنتي مبتزهقيش من الكتب دي؟ "لأ، تعرفي أي عن الكتب ده أفضل صديق.. على الأقل هو ضيع الملل اللي كنت فيه." "إنتي ملل أو غيره بتفضلي تقرأي." سكتت بضيق. قالت سهيلة: "مالك؟ "مطرودة من محاضرة. عيزاني أضحك؟ "من دكتور معتز بردو؟ "مفيش غيره." "ما تتكلمي معاه واعرفي سبب طريقته معاكي." "أتكلم معاه!؟ .. ربنا يديم عدم القبول اللي بينا مش من فراغ."

"معلش اعصري على نفسك لمونة. مجتش من السنة دي يعني محنا استحملنا سنتين." "ولسه سنتين كمان." "ما ده اللي بقوله حاولي تتجنبيه عشان ده الدكتور يعني ممكن تشيلي المادة بسببه." "عيزاني أعمل أي.. ده واحد مبيطقنيش ولا أنا بطيقه.. يعني حتى لو روحت هكون بقلل من نفسي مش أكتر وكان هيفرح فيا." كملت بقرف: "تعرفي لو كان حد عاقل كنت عملت كده من غير ما إنتي تقوليلي."

ضحكت سهيلة: "خلاص اهدى، وإنتو شبه الأعداء كده.. شوفي سبحان الله بيعامل الكل حلو إلا إنتي." "كده أنا مميزة عن الكل. دي حاجة تفرح، ثم إني مش عايزاه يتعامل معايا خالص. أنا بقول إمتى أتخرج من هنا من غير ما أعمل جريمة." "مجنونة.. إنتي وراكي محاضرة تاني؟ "آه بس مش هحضرها." "ليه؟ "هروح المكتبة." "تاني؟ إنتي مبتزهقيش؟ "لأ مبزهقش. دي الحاجة الوحيدة اللي عمري مزهق منها.... مش زيكو." "تقصدي إيه؟

"أقصد اهتمامكم بالمكياج واللبس ولفت الأنظار وجو البنات ده." "عقبال ما تبقي منا." "تؤتؤ أنا مميزة افتكري كلامي." "يابت بطلي النرجسية اللي فيكي دي." "اسمها ثقة بالنفس يماما مش ذنبي إنك جهلة." "أنا جهلة.. ده أنا أقرا لي كتابين من بتوعك دول وابقى مثقفة زيك." "أي اللي مانعك؟ "خايفة أبقى باردة زيك." "أهم حاجة الثبات الانفعالي." خدت شنطتها عشان تمشي. قالت سهيلة: "زهقتي مني، ماشي لما أشوفك."

ابتسمت ومشيت وهي بتسيبها واقفة. لما شافت الدكتور معتز وكان معاه امرأة وقريبة منه وحاطط إيده عليها. "بيعمل إيه ده؟ مشيت وراه. وقفت عند مكتبه. شافته بيدخل فيه. قربت ودنها بس مكنتش سامعة أي صوت. اتفتح الباب مرة واحدة. ولقت اللي بيسحبها جامد. شهقت بخضة ولقيته واقف قدامها ومحاصراها أمامه. "محدش علمك إن التنصت عيب؟ ابتلعت ريقها بخوف و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...