تحميل رواية صرخة مريم بقلم كوكي سامح pdf
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بعد الولاده تعبت وجالى حمى نفاس. حرفياً بموت. ماما جت تقعد معايا، كتر خيرها سابت اللي وراها علشاني، ويا ريت تمر. من أول يوم عمر جوزي حكم عليا متدخلش المطبخ ولا أحط إيدي في الأكل. كان صوته عالي وهو بيقول لي: "يا هانم أمك عندها فيروس سي، أنا خايف لا تعدينا." بقيت أكتم بوقه علشان متسمعش. حاولت أفهمه إن الفيروس مش بيعدي غير عن طريق الدم، وإني من ناحيتي هحرص، بس هو صمم على كلامه. أنا اتحرجت ومتكلمتش مع ماما في أي حاجة، لأنه مينفعش. رغم تعبي كنت بقوم وأحاول أنفذ كلام عمر. مكنتش عاوزة مشاكل معاه، وخصوص...
رواية صرخة مريم الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
بعد الولاده تعبت وجالى حمى نفاس. حرفياً بموت. ماما جت تقعد معايا، كتر خيرها سابت اللي وراها علشاني، ويا ريت تمر.
من أول يوم عمر جوزي حكم عليا متدخلش المطبخ ولا أحط إيدي في الأكل. كان صوته عالي وهو بيقول لي: "يا هانم أمك عندها فيروس سي، أنا خايف لا تعدينا." بقيت أكتم بوقه علشان متسمعش. حاولت أفهمه إن الفيروس مش بيعدي غير عن طريق الدم، وإني من ناحيتي هحرص، بس هو صمم على كلامه. أنا اتحرجت ومتكلمتش مع ماما في أي حاجة، لأنه مينفعش.
رغم تعبي كنت بقوم وأحاول أنفذ كلام عمر. مكنتش عاوزة مشاكل معاه، وخصوصاً الموضوع حساس ويجرح أمي. كنت بدخل المطبخ وأحلف عليها أعمل أنا الأكل.
اليوم كان بيعدي عليا بسنة، لحد ما زاد عليا التعب، مبقتش قادرة. ابتدت ماما تعمل الأكل وتتصرف هي في البيت.
***
أنا مريم، 30 سنة، معهد خدمة اجتماعية. متزوجة من عمر، بكالوريوس تجارة. يمتلك محل أدوات منزلية في نفس العمارة. مخلفة منه آيسل 3 سنوات وأنس عمره أسبوع. ساكنة في بيت عيلة مكون من حماتي وسلايفي.
نشوى، زوجة وائل (الأخ الكبير)، ومعاها ولد. من يوم ما حملت وهي هتتجن وتحمل تاني.
أما سلفتي التانية، فيفي، كانت جارتي. ودي بقى بدلعها وبقولها يا فوفا لأنها بنوتة 19 سنة. بعتبرها زي أختي. أنا اللي اخترتها لسلفي أشرف (الأخ الأصغر). أصلها يتيمة أب وأم، عايشة مع أخواتها البنات وكلهم كانوا متجوزين. على طول كانت بتشتكي منهم ومن شقاوة ولادهم. كانت بتقولي إنها بتروح تبات عند كل واحدة فيهم شوية علشان متقعدش لوحدها، وطبعاً كانت بتصرف معاشها عليهم وعلى ولادهم. صعبت عليا وعرضتها على سلفي. بعت حماتي معايا ولما شافتها، قالت إنها شكلها ضخمة عليها. أصلها طويلة ومليانة، أما أشرف نحيف وطويل. بس لما شافها أعجب بيها. تم الزواج في أقل من شهرين وبعدها سافر بلد عربي يشتغل.
***
ابتدت ماما تشوف شغل البيت. وغير حماتي، كانت تنزل تقعد معانا بالساعات وماما تخدمها. أصلها ست جامدة وقوية. ماما ست طيبة مش بتحب المشاكل ولا الحوارات. رغم تعبها، إنما كانت بتخدم الكل علشان خاطري.
لما كانت تبوس أنس، كنت بأخده من إيدها وأخترع أي حاجة. لحد ما في يوم عمر كان طالع ياخد شاي. شافها وهي بتعمل الأكل، حلف عليها طلاق تلاتة إنها تمشي، وكمان مروحش عندها تاني.
انهارت: "عاوزاني أقطع علاقتي بأمي؟ انت مجنون."
"لا طبعاً." رد وقال لي: "يبقى تمشي."
قولت له: "لو مشيتي أنا كمان همشي معاها."
فتح الباب وقال لي: "على بره، انتي وأمك."
ودلوقتي أنا في بيت ماما بقالي أسبوعين. محدش فيهم سأل فيا ولا في ولادي.
الباب اتفتح.
الأم داخلة وفي إيدها طبق شوربة.
مريم قاعدة بترضع "أنس".
الأم: "أنا قولت الجو برد، عملت شوربة لسان عصفور اللي بتحبيها يا نور عينيه. يلا بقى علشان تاكليها وهي سخنة."
مريم: "مليش نفس يا ماما."
الأم: "علشان خاطري. انتي بترضعي وتعبانة."
مريم بغيظ: "شوفتي يا ماما، عمر لا سأل فيا ولا في ولادي. حتى حماتي اللي بخدمها وطفحة عندها الكوته، ما عبرتنيش حتى بتليفون. حسبنا الله ونعم الوكيل. 🖤😭"
الأم: "نفسي أعرف إيه سبب المشكلة."
مريم: "عادي يا ماما، اختلفت."
الأم: "اختلاف إيه ده اللي يخليكي تاخديني وتمشي زي المجنونة؟ يا بنتي انتي مكنتيش قادرة تتنفسي وغير السخونية اللي كانت عندك."
خدت البيبي من إيدها، نيمته على السرير.
حضنتها: "قوليلي بيني وبينك، يا عين أمك، انتي مسكتي حاجة على عمر؟"
مريم اتنفضت: "لا طبعاً يا ماما. مشكلة عادية جداً. بس حضرتك عارفة إني عصبية ومش بستحمل."
وبداخلها: "عاوزاني أقطع علاقتي بيكي يا أمي."
الأم: "أصل مش طبيعي تكون غضبانه ومحدش فيهم يسأل عليكي. وبعدين إحنا أخرنا أسبوع أنس علشان تعبك، ودلوقتي انتي بقيتي كويسة. لازم أكلم عمر علشان نعمل السبوع."
مريم: "هعمل السبوع هنا. عجبه يحضر هو وأهلها، هلا وسهلا. مش عجبه، براحته."
الأم: "لا يا بنتي ده مش كلام. هو وأبوه ولي الحق إنه يعرف إننا هنعمل السبوع."
مريم: "أرجوكي يا أمي محدش يتصل بيه. إحنا مش قليلين علشان محدش فيهم يسأل فينا."
الأم: "طيب، بس برضه انتي غلطانة."
سابتها وخرجت.
مريم حسّت بخنقة. فتحت باب البلكونة. رغم إن الجو برد، إنما حسّت براحة. فضلت واقفة تبص. وفجأة شافت سلفتها فيفي دخلت العمارة. فرحت ودخلت جري.
"أكيد عمر هو اللي باعتها علشان تصلح ما بينا."
فتحت الدولاب: "أنا لازم ألبس أجمل ما عندي وأقابلها بيه، علشان تشوفني في أحسن صورة، ومتقولش إني زعلانة. لازم تعرف إن ولا في دماغي أساساً وفرحانة بالبيبي وقعدتي عند ماما. سبب شفائي وأنا كويسة وزي الفل."
لبست تريننج فاتح وشكله جميل. وقفت قصاد المرايا، حطت روج وماسكرا.
"كفاية كده علشان يبان إني طبيعية وزي القمر."
بصّت في المرايا من فرحتها. حطت برفان. قعدت على السرير مستنية الباب يخبط علشان يبلغوها إن سلفتها جت تزورها.
عدى ربع ساعة ومفيش خبر. خرجت من الأوضة، فتحت الباب وبقت تبص بره الشقة لدرجة خرجت عند الأسانسير ومفيش حد. نزلت تحت وسألت البوابة عليها. قالت لها إن مفيش حد دخل العمارة والبوابة مقفولة من ساعة.
رواية صرخة مريم الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
بعد ما البوابة أكدت عليه إن محدش جه، سبتها.
طلعت شقتنا وأنا مستغربة، برج من دماغي هيطير، ده أنا شوفتها بعيني!
قفلت الباب بقوة.
الأم بتعجب شديد: انتي كنتي فين ومال وشك مخطوف كده!
مريم بتوتر: حصلت حاجة غريبة، كنت واقفة في البلكونة مخنوقة، شوفت سلفتي فيفي دخلت العمارة، قولت إنها جاية تزورني، لقيتها اتأخرت. استغربت، نزلت سألت إحسان "البوابة" قالت محدش جه وباب العمارة مقفول من ساعة.
الأم: يمكن بيتهيألك ولا حاجة.
مريم: لا يا ماما أنا شوفتها بنفسي ومتأكدة إنها هي، بس مش عارفة ليه مطلعتش.
الأم: يمكن كانت في بيت باباها.
مريم: لا لا من يوم ما اتجوزت وهي مش بتيجي هنا خالص.
الأم: خلاص يبقى كانت جاية ورجعت تاني.
مريم: جايز، وبصعبانية، البنت صغيرة وحماتي بتستغل سفر جوزها وبتضايقها كتير. وأنتي عارفة إن ملهاش غيري هناك ودلوقتي أنا مش موجودة، بصراحة خايفة عليها أوي. وبقلق تكون في مشكلة وحبت تقولي واترددت، أكمني غضبانة وسايبة البيت فاتحرجت؟
الأم: جايز يا بنتي، وبغضب: بس بردوا البنت دي مش كويسة، شوفي أنتي قلبك عليها إزاي وهي حتى مكلفتش خاطرها وسألت عنك، حتى لو بتليفون!
مريم: معلش يا ماما هي بردوا صغيرة ويتيمة.
الأم: طالما اتجوزت وفتحت بيت متبقاش صغيرة وتتحاسب، دي سلفتك يا بنتي مش واحدة صاحبتك، بعدين بقى قاعدة عندك من بعد سفر جوزها ليل ونهار، أكلة شاربة وكل حاجة. أنا مبحبش قليل الأصل.
مريم: والله يا ماما أنتي ظالماها، دي حنينة وشالتني في تعبي، مش زي نشوى العقربة. من يوم ما حملت، هتموت وتحمل، ده غير إنها سوسة طول النهار عند حماتي وعاملة فيها طيبة، مفيش وراها غير الزن على ودانها لحد ما تقلبها علينا.
الأم: معلش يا بنتي كل بيت فيه الحلو والوحش.
مريم: أنا صابرة ومستحملة بس اللي مستغربة منه إن عمر ميسألش عني ولا على ولاده.
الأم: يمكن مشغول.
مريم: مش سبب.
اتراكمت الدموع في عينها.
مريم: أنا داخلة أنام.
الأم: لسه بدري، تعالي اقعدي معايا أنا وأختك شوية.
مريم مسكت دماغها: عندي صداع وعاوزة أستريح، عن إذنك.
عمر قاعد في المحل ومعاه تليفون، نزل أخوه وائل، طلب منه يقفل ويطلع يكلم مامته.
خلص فون، قفل المحل وطلع.
الأم: تعالي حبيبي، مرات أخوك عملت البشاميل اللي بتحبه، أنا عارفة إنك مأكلتش حاجة من الصبح، بقى في واحدة تسيب بيتها وهي لسه والدة، منها لله... قادرة.
عمر: ماما لو جبتي سيرتها تاني هقوم ومش هاكل.
خرجت نشوى من المطبخ، في إيدها صينية الأكل، حطتها على السفرة.
الأم: قوم يلا مرات أخوك جهزت الأكل.
عمر: حاضر.
نغزته.
الأم: ابقى قولها تسلم إيدك، وبصعبانية: هي اللي واقفة جمبي كتر خيرها شيلاني، لو كان عندي بنت، مكانتش هتعمل معايا كده.
نشوى: أخص عليكي يا ماما وأنا مش بنتك ولا إيه، حضنتها: أنتي عارفة إني بعتبرك في مقام ماما وأكتر.
قام، قعد على السفرة، ابتدى ياكل.
بابتسامة: متشكر يا نشوى المكرونة حلوة أوي.
نشوى: ألف هنا وشفا على قلبك، بنظرة خباثة: هي مريم عملت سبوع "أنس"؟
عمر: أنا معرفش عنها حاجة خالص، حتى متصلتش بيها.
الأم بحِدة: ليه وهي تقدر تعمله من غير ما تقولنا، أقسم بالله لو عرفت إنها عملته، بصت لعمر: هيبقى فيها طلاقها.
عمر: ماما، مريم معملتش سبوع وأنا متأكد.
نشوى: ممممممم، ربنا يهديها وترجع بيتها.
دخلت فيفي على صوتهم، شافت عمر بياكل، قعدت على كرسي الأنتريه من غير ما تتكلم.
الأم بحِدة: كلمتي جوزك؟
فيفي: أيوه وبيسلم عليكم كلكم.
الأم: يعني تكلميه ومهانش عليكي تخليني أكلمه.
فيفي: هو كلمني قبل ما ينزل الشغل وأنا عارفة إن حضرتك نايمة، محبتش أصحيكي.
الأم: طيب يا أختي.
خلص أكل وقام يغسل إيده.
نشوى شالت الأكل: أنا داخلة أعملك شاي بسرعة قبل ما تنزل شقتك، بصت لفيفي: ربنا يهدي الحال، ابقي كلمي صاحبتك ترجع بيتها، طبطبت على كتفها: قوليلها عيب كده.
فيفي بغضب: ترجع بيتها إزاي وحضرتك قايمة بالواجب وزيادة، أكل وشاي، ده غير هدومه المنشورة جوه.
نشوى: وفيها إيه، ده سيلفي في مقام أخويا، بصت لحماتها: أخدمه بعنيه، ولا إيه يا ماما؟ وبغضب وزعيق: بعدين إيه اللي مزعلك، مراته غضبانة ومش عاوزين نحسسه إنه لوحده، ربنا يهديها وترجع بيتها على خير.
فيفي: ترجع بيتها إزاي وجوزها مش حاسس بغيابها، وأكل، شارب، هدومه مغسولة، أكتر من كده يبقى فيه إيه تاني؟
نشوى بقرف: مبقاش غير العيال هي اللي تتكلم. قربت منها: يا بنتي أنتي بنت يومين إيش دخلك ما بينا، أخدم سيلفي ولا لأ، وبغضب وتكبر: أنا هنا مرات الكبير، فاهمة!
فيفي: وأنا مش عيلة، أنا سلفتك يا أبلة نشوى. بصت لحماتها: ولا إيه ماما؟
الأم: أنتي سلفتها آه، إنما أصغر منها، وأنا شايفاكي بتردي عليها كلمة بكلمة، يلا اعتذري.
نشوى ابتسمت بسخرية.
فيفي: بس أنا معملتش حاجة علشان أعتذر. وبدموع: أنا كل لما أنزل هنا لازم تعكنن عليّ، بحسها مش طيقاني وبتتلكك ليّ على أتفه حاجة.
نشوى بزعيق: أنا بتلكك ومش طيقاكي، ليه يا حبيبتي بغير منك ولا حاجة، وبقت تبرطم.
الحماة شافتهم شدوا مع بعض في الكلام.
الأم: بقولك إيه منك ليها، يلا كل واحدة فيكم تطلع على شقتها، عمر جوه ومش عاوزة مشاكل.
فيفي: أنا هنام هنا النهاردة.
نشوى بداخلها: نامت عليكي حيطة. وقالت: هعمل الشاي وأطلع.
الأم: طيب.
خرج عمر من الحمام: أنا مش عاوز شاي، أنا طالع، تصبحوا على خير.
الأم: وأنت من أهله، وبغيظ: منك لله يا مريم مطلعة عين ابني من يوم ما اتجوزك.
نشوى: سبحان الله الراجل نفسه اتسدت عن الشاي، بصت لفيفي قربت منها وبوشوشة: ابعدي عني يا بت أنتي بدل ما أقول لحماتك وسلايفك على اللي بيحصل فوق، ها؟
خرجت، قفلت الباب بغل.
أما فيفي اتضايقت من كلامها، فتحت باب الشقة خرجت وراها، نادت عليها بحرقة.
نشوى: نعم.
فيفي: تقصدي إيه من الكلام اللي قولته؟
نشوى: أقصَد يا حبيبتي إن سلايفك الرجالة فلاحين ودمهم حامي، ولو حد فيهم عرف بعمايلك السودة أو شم بس خبر، هيبقى فيها موتك مش طلاقك.
فيفي بارتباك: أنا مش بعمل حاجة غلط.
نشوى بسخرية: آه وحياة كروت الشحن اللي بتشتريها كل يوم وتفضلي تتكلمي طول الليل في التليفونات.
فيفي: عااا!
نشوى: أنا عارفة وبسمعك وأنتي بتتكلمي طول الليل.
فيفي بتوتر: أنا لا والله العظيم مظلومة، أنتي كذابة.
نشوى: قال للحرامي احلف... قال جالك الفرج. طيب أنا كذابة والواد جارنا اللي بتقفي تشاورلوا، وبسخرية: مش ده بردوا اللي بتتكلمي معاه طول الليل؟ ربنا يهدي.
طالعة على السلم وبرطمة: مش عارفة والله إيه ده!! جوزها مسافر ومتغرب بعيد عن أهله طافح الكوتة وهي ماشية على حل شعرها، بنات آخر زمن. بصت وراها: وقال إيه بتدينا حكم.
فيفي بانهيار دخلت شقة حماتها وقفت خلف الباب: نهار أسود، أنا كده روحت في داهية.
عمر في شقته، خد شاور، دخل قعد في أوضته، فتح اللاب وبيتفرج على فيلم أجنبي.
الباب خبط، قام فتح، كان أخوه وائل.
قعد معاه وطلب منه يرجع مريم ويصالحها، بس عمر كان مُصر على موقفه.
وائل: لحد دلوقتي محدش فينا عرف هي غضبانة ليه؟ ولا سألك في حاجة، ممكن بقى أعرف منك إيه سبب الخلاف اللي بينكم؟
عمر: أنا مكنتش عاوز أقول، بس أنت مش غريب. حماتي جالها فيروس سي، حذرتها متحطش إيدها في الأكل، علشان العدوى، مسمعتش كلامي، زعلت ومشيت، وأنا خايف عليها وعلى الولاد.
وائل: كلام مش منطقي خالص، أنت بتتلكك يا عمر، في إيه بالظبط! عاوز أفهم؟
عمر: لا والله أتلكك ليه، حتى اسألها.
وائل: يعني أنت خايف من العدوى على ولادك ودلوقتي ولادك عند جدتهم، يبقى مش ده سبب؟ أنا عاوز أعرف في إيه؟
عمر: قولتلك كل اللي حصل.
وائل: طيب حماتك كلمتني وطبعًا بعد ما رنت عليك كذا مرة وأنت مش بترد.
عمر: مشوفتش الفون، كانت عاوزة إيه؟؟
وائل: عاوزة تعمر مش تخرب، عاوزة بنتها ترجع بيتها علشان تعمل سبوع حفيدها وسط أهله، والله ست مفيش منها، ولاد أصول صحيح.
عمر بارتباك: طيب أنا هبقى أكلمها.
وائل: بكرة هخدك نصالح مراتك وتيجي على شقتها، هي بقت كويسة دلوقتي.
عمر: يومين كده وهروح أجيبها.
خرج أخوه من عنده وهو مستغرب من موقفه.
"الساعة 3 صباحًا"
مريم قاعدة بترضع "أنس" والتفكير شاغل دماغها، بتكلم نفسها: يا ترى عمر مسألش عني ليه؟ يمكن حماتي عاملة فيا أسفين زي العادة، بس عمره في حياته ما غضبني، وبردوا مرض ماما مش حجة يعني!؟ وبقلق: حاسة إنه متغير، أكيد في سبب تاني، يا ترى في إيه؟؟ ده غير فيفي اللي جت لحد هنا ومشيت! أكيد كانت عاوزة تقولي حاجة؟ أنا هتصل بيها وأعمل نفسي بعاتبها إنها مسألتش عليّ وأستفسر منها وبالمرة أعرف أخبار عمر.
نيمت "أنس" الفون رن!
بصت في الساعة: مين هيتصل بيا دلوقت؟ وبعدين ده رقم غريب.
ردت وكان صوت بنت غريب متعرفوش، ألو، ألو.
مجهولة: ألو... أنتي مريم مرات عمر صح؟
مريم: مين معايا؟؟
مجهولة: مش مهم مين على فكرة.
مريم: أنا مش بكلم حد معرفوش، ياريت تقولي مين قبل ما أقفل.
مجهولة: اسمعيني أرجوكي في حاجة مهمة لازم تعرفيها.
قبل ما تتكلم قفلت في وشها، عملت بلوك..
بسخرية: الظاهر كده إن دي معاكسات آخر الليل، بس البلوك ده حلو أوي، بينفع.
الفون رن، كان رقم غريب مختلف.
ردت: ألو، ألو.
المجهولة: أرجوكي بلاش تقفلي.
مريم: أنتي تاني، لو مقولتيش أنتي مين هقفل.
مجهولة: أنا نور.
مريم: نور مين؟
مجهولة: مش مهم مين، المهم إن عمر جوزك بيخونك مع فيفي.
مريم بذهول وقلق: فيفي مين؟
مجهولة: سلفتك يا مريم، كل يوم الساعة 3 صباحًا بيطلعلها شقتها، بيخون أخوه المسافر.
مريم: لا لا كذابة، مستحيل، جوزي ميعملش كده.
مجهولة: مش مصدقة، هي معاه دلوقتي في شقتك وعلى سريرك.
مريم بتسمع، متنحة.
مجهولة: روحي بيتك وراقبيه كويس وشوفي بنفسك كل يوم الساعة 2 ونص صباحًا بيعمل معاكي إيه قبل ما يطلع لها....
مريم: بيعمل إيه، وبزعيييق: ردي عليّ، بيعمل إيه؟
الفون اتقفل، حاولت تتصل تاني، مغلق.
رمت الفون على السرير وقامت فتحت الدولاب، كانت زي المجنونة، مش مصدقة نفسها، لبست دريس وطرحة، خرجت من الأوضة وهي بتتسحب، خبطت على أوضة أختها وقالت لها إنها خارجة وراجعة بسرعة، أختها استغربت لتأخير الوقت بس قالت إن عمر تعبان ولازم تروح تشوفه وتكون جمبه، وطلبت منها تتدخل تنام جمب أنس.
اطمنت على الولد، دخلت المطبخ فتحت الدرج، خدت سكينة.
خبتها ونزلت، كانت زي المجنونة
مش شايفة قدامها، فتحت باب العمارة وخرجت.
حاولت تشوف تاكسي أو أوبر بس مكنش فيه.
الشارع كان فاضي وفجأة ظهر ميكروباص وقفته.
ركبت فيه، الشاب شدها بقوة وقفل الباب.
رواية صرخة مريم الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
مريم ركبت الميكروباص، كانت قاعدة متوترة جدًا لما شافت إن مفيش ركاب خالص غير ست أربعينية معاها بنوتة واتنين شباب، ماسكة في إيدها الشنطة اللي فيها السكينة وبداخلها: "لو طلع فعلًا إنك بتخوني يا عمر مع حتة العيلة دي وبتوعد، هيبقى قتلكم على إيدي، مش هسيب حقي أبدًا إن شاء الله آخد فيكم إعدام".
بصت في الفون، وابتدت تستعجل السواق، لما حست إن الساعة داخلة على تلاتة وربع.
الفون رن، ردت بسرعة لما شافت رقم المجهولة وقبل ما تتكلم قالت بثقة: صدقتي اللي قلت لك عليه؟
مريم بزعيق: مش هصدقك غير لما أشوف بنفسي، وأنا في الطريق دلوقتِ!
المجهولة: بس خلي بالك من نفسك كويس.
مريم: من إيه؟
قفلت في وشها.
الو، الو.
عيطت.
الست اللي راكبة جنبها لما شافتها بتعيط سألتها لو محتاجة أي حاجة وممكن تساعدها، إنما مريم رفضت تتكلم، مسحت دموعها، وابتدت تهدى.
الست فتحت كلام معاها وعرفتها على نفسها: أنا سارة ودي بنتي مي مريضة وأنا رايحة بيها المستشفى لأنها عاوزة جلسة أكسجين.
مريم: ربنا يطمنك عليها.
سارة: أكيد بتسألي نفسك جوزي فين! وليه سايبني لوحدي في وقت زي ده؟
مريم بداخلها: شكلها رغاية وأنا اللي فيا مكفيني.
سارة بحزن: طلقني منه لله، كسر قلبي لما اتجوز بنت عمتي اللي ربيتها على إيدي.
مريم بذهول: اتجوز بنت عمتك!؟
سارة: آه.
مريم: وعملتي إيه؟
سارة: هعمل إيه، طلبت الطلاق وعايشة مع بنتي وبدور على شغل.
مريم: وسبتيه ليها عادي كده، أنا لو مكانك كنت قتلتهم.
سارة: بس قبل ما أطلب الطلاق وريتهم العذاب، ربّيت لهم الخفيف، وحياتك كانوا بيتمنوا الموت.
مريم: إزاي؟؟
الميكروباص وصل قدام باب المستشفى، قبل ما تحكي عملت إيه، مريم طلبت منها رقم الفون وقالت لها إنها هتكلمها واتس لأن عندها شغل ليها وفعلاً سارة اديتها الرقم في الحال.
سارة نزلت ومريم قاعدة تفكر في منظر إن فيفي في حضن عمر، مسكت السكينة جامد وبداخلها: "قلبي قايد نار، والله لو شفتهم في أي وضع هقتلهم، لأن اللي زيهم يستحقوا يتقتلوا في ميدان عام".
الميكروباص وصل، نزلت بسرعة زي المجنونة، دخلت الشارع وهي بتجري كانت الساعة تلاتة ونص.
قربت من العمارة والباب كان مقفول، فتحت الشنطة بارتباك، طلعت المفتاح، فتحته.
دخلت العمارة ووقفت على الباب لثواني، طلعت جري، أول لما وصلت لباب الشقة لقيته مفتوح.
تنحت وبذهول: الباب مفتوح دلوقتِ ليه؟!
سمعت صوت باب فيفي اتقفل، بصت فوق على دورها لأنها ساكنة في الدور اللي فوقيها.
شافت نور السلم مفتوح، اتجننت وقالت: "على طول بتبقى قفلاه وبدموع يبقى أكيد كانت مع عمر جوه في حضنه على سريري".
دخلت الشقة زي المجنونة على أوضة نومها، ملقيتش عمر جوه، بس شافت السرير متبهدل، وكان عليه قميص نومها الأبيض.
جريت عليه، مسكته، كان كله برفان.
بقت تكلم نفسها زي المجنونة: "معقول عمر يخوني مع سلفتي، مرات أخوه الصغير، يخوني أنا مع حتة عيلة متسواش، ده أنا اللي عملتها ست بيت بعد ما كان أخواتها مطفحينها الكوتة، أنا مش مصدقة نفسي بجد؟".
"بس العيب مش منه هو بس، العيب منها الكلبة اللي عملتها زي أختي ودخلتها بيتي وعرفتها أسراري وبتوعد أنا هوريكي يا فيفي وهخليكي تتمني الموت وتكرهي حياتك معانا".
"أما عمر، هخليه يشوف العذاب ألوان، مش هيرتاح ليلة واحدة في حياته".
لمحت بعينها كوباية مانجو على الكومود، قامت من مكانها ومسكتها: "أنا اتأكدت خلاص من خيانته ليا، أصل عمر مش بيشرب مانجو علشان بتعمله حساسية، إنما ست فيفي مش بتشرب غيرها وعلى طول عندها في الديب فريزر".
قامت من مكانها، شافت اللاب مفتوح، قربت منه، لقيته شغال على فيلم أجنبي.
اتجننت: "نفس الفيلم اللي الهانم قرفاني بيه".
بقت تصرخ بصوت غير مسموع: "وجعت قلبي يا عمر أنت والخاينة مرات أخوك، خرّابة البيوت اللي دخلتها بيتي".
قامت وخرجت بره على الصالة، كانت بتدور عليه.
سمعت صوته في المطبخ، قربت منه.
كان بيغني، دخلت عليه، اتخض، زق الصينية، الفون وقع منه على الأرض.
عمر: مين مريم!! إيه اللي جابك دلوقتِ؟ الولاد حصل لهم حاجة؟؟
كانت واقفة متسمرة مكانها مش قادرة تتكلم.
عمر: انطقي الولاد جرالهم حاجة؟
مريم: ولادي زي الفل.
عمر: خضتيني يا شيخة، أومال إيه اللي جابك؟
مريم وطت على الأرض تجيب الفون وبغضب: ده سؤال بردوا، أنا جاية بيتي يا أبو ولادي، خدت الفون ولمحت إن كان معاه مكالمة فيديو كول، هو أنت بتكلم مين دلوقتِ؟
عمر بارتباك: بكلم دكتور وليد صاحبي.
مريم: بتكلمه فيديو!؟
شد الفون بقوة.
عمر: كنت بجرب حاجة.
خده منها.
خرج من المطبخ.
خرجت وراه.
مريم: أنت بتكلم صاحبك فيديو الساعة أربعة الفجر.
عمر: وإيه المشكلة مش فاهم!؟
مريم بانهيار: لا مفيش مشكلة خالص.
قعدت على الكرسي: ده أنت من يوم ما روحت عند ماما مسألتش عليا حتى برسالة، وكأنك خلصت مني، ده أنا تعبانة وكنت بموت.
عمر: أنا قلت أسيبك تهدى وبعدين نتكلم.
مريم: تسيبني أهدى في عز احتياجي ليك، ده مش طبعك، أنت عمرك ما استغنيت عني يوم واحد ولا عن بنتك أيسل.
عمر: أنا قلت لك كنت هكلمك، يا ريت بقى تقول لي إيه اللي يخرج حضرتك من بيتكم في الساعة دي.
مريم: محتاجة هدوم.
اتجهت لأوضة النوم.
عمر شد دراعها: رايحة فين؟
مريم: داخلة أوضتي آخد هدوم.
وبداخلها: "مش لازم أحسسه إني عرفت خيانته ليا".
بصت على إيده!؟
مريم: سيب إيدي، أنت ماسكني ليه كده؟
عمر رد بارتباك: وحشاني.
شدها عليه وحضنها.
مريم بسخرية: وحشتك هههههههه ومسألتش عني ليه، سابت حضنه، أنا داخلة الحمام.
دخلت الحمام وعملت نفسها بتقفل الباب، بصت عليه، شافته دخل أوضة النوم.
ولقيته خارج في إيده كوباية المانجو، ودخل بيها المطبخ، خرج منه بعد ثواني وقعد على كرسي الأنتريه.
خرجت من الحمام بعد ما غرقت نفسها مياه.
مريم: أنا بردانة.
دخلت على أوضتها، ملقيتش القميص.
فتحت الدولاب، لقيته متعلق، قفلته قبل ما يدخل عليها، "كل شكوكي بقت حقيقة خلاص".
وبتوعد: "مش هسيبك يا عمر ولا أنتِ كمان يا فيفي".
عمر دخل عليها: واقفة كده ليه، كل جسمك مياه والجو برد.
فتح الدولاب وطلع منه قميص وروب شتوي.
بصت له أوي.
مريم: أنا ماشية.
قربت من الدولاب وطلعت دريس وشال.
عمر: ماشية فين!؟
مريم: على بيت ماما.
عمر: لا طبعًا، مستحيل تمشي دلوقتِ.
خد الروب والقميص وطلب منها تلبسهم.
مريم: قلت لك أنا ماشية، وبعدين أنا نزلت من ورا ماما وأخواتي، محدش يعرف إني هنا دلوقتِ.
عمر بذهول: من وراهم؟!
مريم بتكذب عليه: أصل حلمت بيك حلم وحش أوي، لقيت نفسي هنا من غير ما أحس.
راحت عند باب الشقة، خرجت بره بصت فوق على شقة فيفي، لقت النور مطفي بداخلها: "كنت متأكدة".
دخلت شقتها وسألته: هو باب الشقة كان مفتوح ليه! أصل لما جيت كان مفتوح وبصراحة استغربت!؟
عمر بتوتر: أنا.. أنا.. أنا كنت طالع السطوح أحط أكل للكلب ولما نزلت نسيت أقفله.
مريم: مممممم، طيب.
عمر مسك الفون وبيتصل ببابا مريم وقال له إنها عنده وجت بيتها واتصالحوا.
مريم بغضب: بتعمل إيه؟
عمر حط إيده على الفون: شششش أنا بتكلم.
بعد ما اتكلم معاه وقفل، ابتدى يلبس هدومه.
مريم: رايح فين؟
عمر: هروح أجيب الولاد ومش هتأخر.
مريم: خلي مروة أختي تيجي معاك.
عمر: طيب.
مريم: خليها تشيل أنس كويس.
عمر: حاضر.
الساعة كانت خمسة صباحًا نزل عمر من العمارة، خد عربيته وراح على بيت مريم.
مريم قعدت مكانها، بتفكر إزاي تكشف خيانتهم، بقت تكلم نفسها: "وحياة ولادي لأسجنكم وتبقوا عبرة لمن لا يعتبر، عبرة لأمثالكم الخاينين".
بعد مرور يومين على أبطال قصتنا، مريم لاحظت إن فيفي منزلِتش حتى تسلم عليها ولا سألت بعد ما كانت معاها طول.
أما عمر كان بينزل المحل ويتغدى تحت دايمًا، ودي مش عوايده، لما كانت بتسأله ليه ميطلعش يتغدى معاها زي الأول كان يقولها إنها مشغولة مع أنس وأيسل.
ابتدت مريم تراقب حركاته، كان بيعمل فون كتير وده زود شكها، لحد ما كلمت سارة تطمن عليها وقالت لها على كل حاجة وإنها في مشكلة كبيرة بعد ما اكتشفت بالصدفة خيانة جوزها مع سلفتها.
هنا بقى سارة قالت لها عملت إيه بالتفصيل، مريم رفضت تصرفها، بس عرفت منها كل حاجة، كانت بتفكر في طريقة تانية تكشفهم بيها وحلفت تسجنهم بطريقتها.
بعد مرور يومين اتحدد السبوع وابتدت التجهيزات، صحيت مريم على شفايف عمر، كانت حاسة إنه متغير معاها كتير.
عمر: مالك يا حبيبتي؟
مريم: معلش حبيبي أصلي تعبانة وطول الليل سهرانة مع أنس وأنا لوحدي بعد ما مروة مشيت.
عمر: ابقي اطلعي لماما سلمي عليها.
مريم: ما هي عارفة إني هنا من يومين مهانش عليها حتى تنزل تشوفني، حتى سلايفي ولا واحدة فيهم سألت فيا.
وبصت له: حتى فيفي اللي بعتبرها أختي منزلتِش.
عمر بان عليه القلق ووشه اتغير، هي بتبص له أوي وبداخلها: "الخيانة باينة على وشك يا عمر، بس مش هسيبك تتهنى ولازم أنفذ اللي قالت عليه سارة مع إني كنت رافضة، إنما مش خسارة فيكم".
قبل السبوع بيوم مامت مريم وأخواتها كانوا عندها، وسلايفها نزلوا، بس فيفي كان باين عليها التغير، كانت مختلفة وعينها باين فيها الفرحة ونفس الوقت واخدة جنب مع نفسها، فونها رن.
خدت الفون ودخلت البلكونة ترد.
مريم شافت عمر دخل وراها، اتسحبت من غير ما حد ياخد باله، من ورا الشيش سمعته.
عمر: بتكلمي مين؟؟
فيفي: ملكش دعوة.
ضحكت وخرجت.
مريم حست بيها، خرجت بسرعة.
طلعت بره على الصالة وقلبها قايد نار، مستنتش ولا همها أي حد نزلت من غير ما حد ياخد باله منها ووقفت تاكسي وراحت المقابر.
رواية صرخة مريم الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
نزلت عند المقابر، وأول لما دخلت كانت خايفة جدًا، تتلفت شمال ويمين. شافت بنوتة صغيرة قاعدة سألتها على مكان معين، بس طلبت منها فلوس علشان تقولها. كان في إيدها فلوس طلعت منهم 10 جنيه، البنت خدتها منها وجريت.
تعالى ورايا.
كانت بتجري وراها زي المجنونة.
البنت تجري ومريم وراها، وقفت البنت عند بيت من دورين شاورت بإيدها:
هو ده البيت.
مريم بتوتر: متشكرة.
قربت من البيت وهي خايفة.
وقفت عند الباب، مدت إيدها علشان تخبط، مترددة، خايفة وبداخلها: أخبط ولا لأ، أنا خايفة أوي، بس لازم آخد حقي من عينهم.
وبتوعد: مش هسيبك يا أبو ولادي ولا هسيبك يا فيفي.
اتجرأت وابتدى الخوف يخرج من قلبها، خبطت بقوة.
الباب اتفتح، بس ما كانش فيه حد، زقت الباب:
يا اللي هنا!
دخلت جوه الشقة وبقت تتكلم نفسها:
مفيش حد هنا ولا إيه؟! أومال مين فتح الباب؟
بقت تبص حواليها، شافت ترابيزة عليها كتب وكوباية شاي، قربت منها، مسكت كتاب، قعدت على الكرسي من غير ما تحس، فتحت الكتاب.
حست بصوت وراها، بصت بفزع شافت شاب وسيم جدًا، قامت من مكانها وبارتباك:
مين؟
الشاب قرب منها:
المفروض أنا اللي أسأل حضرتك مين؟ إنتي في بيتي على فكرة.
بصت له أوي وبتوتر:
أنت اللي فتحت الباب صح؟
رد عليها:
أكيد، أومال مين اللي هيكون فتح عفريت مثلًا، أكيد أنا، بس إنتي زقيتي الباب ودخلتي قعدتي من غير حتى ما تبصي وراكي، أصل أنا كنت واقف ورا الباب.
مريم بتوتر والكتاب في إيدها:
أنا آسفة أصل الكتاب لفت نظري.
سابته:
أنا آسفة مرة تانية.
وسألته:
حضرتك حسام ابن خالة سارة صح؟ أنا مريم اللي كلمتك عنها، وطلبت منك تساعدها.
قعدت بدموع وغصب:
أنا مريم اللي جوزها بيخونها مع سلفتها حتة العيلة اللي عملت لها سعر وخليتها ست بيت وياريت تمر فيها حسبي الله ونعم الوكيل، بتخونني أنا مع جوزي.
الشاب شد الكرسي، قعد قصادها كان بيسمع لها، هي بتتكلم وتحكي حكايتها، طلبت منه يساعدها زي ما عمل مع سارة، بصت له أوي وبوشوشة:
أنا عارفة إنك لفقت قضية آداب لبنت عمة سارة بعد ما خدت جوزها منها وبقت على ذمته واتحبست 6 شهور، والكل عرف إنها بنت مش كويسة ده غير إنها بقت بسبقة من الآداب وسمعتها في الأرض.
سكتت لثانية:
أنا بقى عاوزة أقوى من كده، عاوزة أدمرها وجوزها يعرف إنها مش كويسة، وعمر جوزي يتربى ويعرف إن الله حق، واللي بيعمله ده حرام، خيانته لأخوه المتغرب حرام، خيانته ليَّ بعد ما وقفت جنبه حرام، أنا عاوزة يدوق العذاب ألوان، مش عاوزاهم يناموا الليل، يتعذبوا زي بالضبط.
حسام: واضح كده إنك مجروحة أوي.
مريم بغضب:
بقولك بيخونني مع مرات أخوه، أنت هتساعدني زي ما سارة قالت ولا لأ؟
حسام: آه طبعًا هساعدك.
سألها:
إنتي متأكدة من خيانتهم ليكي؟
مريم: آه طبعًا، كل حاجة بتقول إنها بتخونني معاه، دي كانت نايمة على سريري ولابسة قميصي، كل ده في شقتي وأنا غضبانة، عيطت، أنا لسه والدة وعمر اتلكك بمرض ماما وطردنا من البيت، أول مرة يستغنى عني وعن بنته اللي مش بيبعد عنها ثانية من يوم ما اتولدت، أنا كمان جبت الولد اللي كان نفسه فيه.
ابتسمت بسخرية:
كان نفسه في ولد يكون سند وضهر ليَّ بعد ما يكبر.
انهارت:
أنا حالتي كانت صعبة، والدكتور كان قايل إني ما أخلفش غير بعد كام سنة وعلى الأقل خمس سنين بعد ولادة بنتي، لإني تعبت جدًا ومناعتي ضعيفة، بس خلفت وتعبت واستحملت، كل ده علشان يفرح وأحسسه إني مش مقصرة معاه. فجأة اتغير معايا، وأنا زي العبيطة ما كنتش واخدة بالي، كنت بقول إنه تعبان، عنده ضغوط في شغله، بجد ما كنتش متخيلة إنه يخونني ومع مين! سلفتي مرات أخوه الأصغر منه، انهارت، أنت ما تعرفش أنا وقفت جنبه إزاي وعملت معاه إيه أنا وماما، بس ربنا حب ينورني وعرفت إنه بيخونني من يوم ما واحدة بنت حلال كلمتني وقالت ليَّ على كل حاجة.
حسام بتعجب:
تعرفيها؟
مريم:
لا معرفهاش، بس عارفة كل حاجة وكلامها كله طلع حقيقة، أنا كنت بفتكرها بتكذب لحد ما شوفت بعيني.
حسام:
يبقى أكيد واحدة قريبة منكم وحبت تنبهك.
مريم:
معرفش، المهم هتساعدني؟
حسام: آه هساعدك.
مريم:
عاوزاك تقتلها وتخلصني منها.
حسام:
ده شغلي أنا بقى، هاتي رقم سلفتك واسمها وشوية تفاصيل عنها وبرضه عن جوزك.
مريم:
هتعمل إيه؟
حسام:
ما أنا قلت لك ده شغلي!
مريم:
بس عاوزاك تنجز علشان أنا حاسة إني هموت لو ما خدتش حقي منهم، ده غير إني عايشة في نار.
حسام بخبث:
هنجز، بس بشروط.
مريم:
اللي تأمر بيه أنا هنفذه بمجرد ما أخلص ما اللي أنا فيه، شوف عاوز كام وأنا هدفع لك اللي أنت هتطلبه، إن شاء الله أبيع ذهبي كله بس خلصني من الخونة دول في أقرب وقت.
حسام:
أنا عاوزك تطمني خالص، بس تعملي اللي هقولك عليه بالضبط.
مريم:
حاضر.
أخذ منها كل التفاصيل عن سلفتها وجوزها وأرقام تليفوناتهم وطلب منها تعمل شوية حاجات في فون جوزها، تهكر الواتس وقال لها الطريقة.
قامت مريم من مكانها كانت ماشية، خرجت على الباب.
حسام:
نسيت آخد منك معلومات عن سلفك زوج فيفي.
طلب رقمه وشوية معلومات عنه.
بعد ما خلصت معاه، أكد عليها إن هيساعدها بشروط ولازم بعد التنفيذ توفي بيها، غير كده هيكون مصيرها الحسرة والموت، وافقت وبشدة بس يخلصها وياخد حقها منهم.
مريم:
بس خلصني وأنا تحت أمرك في كل اللي هتطلبه، قلت لك لو حكمت هبيع ذهبي.
حسام بارتباك:
أنا عاوزك تخرجي من هنا بسرعة وتمشي على طول، أوعي تقفي مع حد ولا تتكلمي مع أي حد.
مريم:
حاضر.
وطلب منها رقم فونها، أخذت فونه وسجلت الرقم.
****
خرجت مريم من عنده وهي مطمنة إنه هيساعدها، مكان المقابر كان مخيف، كان في دماغها كذا سؤال محتاجة إجابتهم. إزاي واحد زي حسام بيقرأ كتب ليها قيمتها يكون بالشكل ده، يلفق تهم أو ممكن يقتل علشان الفلوس وغير إنه عايش في المقابر وغير الكلام اللي سارة قالته عنه؟
بصت في الفون:
أنا سبت الأسبوع وخرجت من غير حتى ما أقول لأحد وبقلق، أكيد الدنيا مقلوبة عليه.
مسكت الفون:
أكيد عمر اتصل بيا كتير بس الفون سايلنت.
فتحت الفون، اتجننت:
ده البيه ما اتصلش بيا ولا مرة، ده ما بقاش حتى حاسس إني موجودة ولا لأ.
وبغضب:
كله من الهانم اللي بقت مالية عليه حياته وواخدة مكاني.
وصلت البيت ولما طلعت، دخلت الشقة والكل متجمع، الأم قربت منها سألتها:
كنتِ فين؟
بس مريم عينيها في الشقة بتدور على عمر وفيفي.
الأم نغزتها:
إنتي كنتِ فين بقولك؟
مريم بتوتر:
كنت في الحمام يا ماما.
الأم:
ساعة يا بنت بطني، بقولك كنتِ فين؟
مريم بلهفة:
هو فين عمر! أنا مش شايفاه.
الأم:
والله يا بنتي ما أعرف، شوفيه جوه، ولا يمكن يكون في الحمام.
مريم بتبص في الشقة ومش شايفة لا عمر ولا فيفي وبداخلها:
أكيد لما حس بغيابي طلع معاها شقتها الـ***، بس قبل ما أطلع هدور هنا الأول.
دخلت الحمام، ما كانش موجود، بقت تدور وسط أهلها وأهله ما كانش باين ليهم أثر، دخلت أوضة نومها برضه مش موجود، بقت تتكلم نفسها:
أكيد هو عندها دلوقتي البجح، أنا لازم أفضحه.
افتكرت إن عندهم نسخة من مفتاح شقة أخوه من أيام ما كانوا بيوضبوا الشقة وهو مسافر.
دخلت أوضة نومها، أخذت المفتاح، افتكرت السكينة اللي كانت هتقتله بيها وقالت:
أنا كنت مخبياها تحت السرير.
أخذتها، خبأتها، خرجت على باب الشقة، افتكرت كلام حسام، اترددت لثانية:
أنا لسه هستنى! قلبي قايد نار!
طلعت بسرعة وقفت على باب شقة فيفي، أخذت نفس، مسكت المفتاح، فتحت باب الشقة كان ضلمة، قربت من أوضة النوم، بصت كان باين من زجاج الباب نور خافت، سمعت صوت ضحكتها، حطت إيدها على الأوكرة والسكينة في إيدها التانية، فتحت الباب! 😱
رواية صرخة مريم الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
فتحت الباب، شافت فيفى معاها فون، رمته على السرير، كان باين على وشها القلق والارتباك.
فيفى: إيه ده يا مريم؟
مريم عينها في الأوضة كلها بدور على عمر، خبت السكينة ورا ضهرها.
مريم: أنتي سايبة السبوع تحت وبتعملي إيه هنا؟
فيفى بتوتر، مسكت جسمها: أصل أشرف اتصل بيا فيديو، معرفتش أكلمه تحت خالص فطلعت الشقة علشان نتكلم على راحتنا. إنما أنتي طالعة هنا ليه؟ وبعدين أنتي فتحتي باب الشقة إزاي؟!
مريم: نعم، أنتي ناسية إن المفتاح معايا ولا إيه؟ وبعدين ما أنا طول عمري بدخل الشقة عادي جداً، إيه اللي جد مش فاهمة؟ مش إحنا أخوات؟ ولما جوزك طلب المفتاح أنتي رفضتي، قولتي علشان لو الظروف حكمت وحصل حاجة، مش ده كلامك ولا إيه؟
فيفى: في إيه يا مريم أنا ما اقصدش على فكرة، بس أنا ساعات بتكلم أنا وأشرف، بكون قاعدة على راحتي، وبصراحة لما الباب اتفتح اتخضيت.
قعدت على السرير: والله يا مريم أنا تعبت من بعده عني، نفسي يرجع بقى وأعيش حياتي زيكم، مش فاهمة ليه يسافر! ما إخواته كل واحد فيهم قاعد بيشتغل وربنا فتحها عليه، اشمعنى هو.
وبدموع: أكتر حاجة تضايق الست مننا بعد جوزها عنها.
مريم: ده أنتي بتحبيه بقى!
فيفى: آه طبعاً بحبه! يمكن اتخطبنا مدة بسيطة وبعد الجواز سافر وسابني وأنا لسه عروسة، بس حبيته، أصله طيب وحنين بحس إنه زي أبويا.
مريم: ياااه زي أبوكي! ده أنتوا ما كملتوش مع بعض سنة متجوزين، ما قعدش معاكي منها غير شهر واحد.
وبتعجب: سبحان الله معقول في الوقت القصير ده خد المكانة دي في قلبك.
فيفى: آه خدها وزيادة كمان.
مريم بغيظ: ربنا يهنيكي يا حبيبتي.
فيفى: كنت عاوزة أقولك على حاجة بيني وما بينك.
مريم: خير، قولي.
فيفى: العقربة نشوى وأنتي غضبانة كانت بتعمل لجوزك كل حاجة تأكله وتغسل هدومه وطبعاً باتفاق مع حماتك، كانت مريحاه على الآخر.
مريم: عادي وفيها إيه يعني، ما طول عمرها بتعمل معاه كده، مش جديد!
فيفى: ما أنتي مش فاهمة، كانت بتطلب منه يرجعك البيت وهو ما كانش راضي، بس أنا ما سكتش، زعقتلها، قولتلها إن طول ما هي شايفة طلباته مش هيحتاجك جنبه، ما طول ما هي بتخدمه مش هيحس بقيمتك.
مريم برفعة حاجب: أنتي قولتي كده، معقول؟ مع إن يعني لما غضبتي ما سألتيش عني حتى برسالة.
فيفى بتوتر: آسفة، أصل كنت تعبانة شوية، أنا عارفة إني مقصرة معاكي الفترة دي، بس والله غصب عني.
مريم: مش مهم.
فيفى: نعم!!؟
مريم: قصدي ولا يهمك يا حبيبتي، بقولك إيه، ما شوفتيش عمر؟ أصله مش تحت، مش عارفة ساب سبوع ابنه وراح فين؟
فيفى بتضحك: أنتي مراته مش عارفة هو فين! أنا بقى اللي هعرف.
مريم قربت منها ولسه بتمد إيدها تاخد الفون.
فيفى خدته بسرعة: أصلي هحطه على الشاحن علشان هيفصل.
بارتباك: خايفة أشرف يكلمني ويلاقيه مقفول، يعملي مصيبة، ما أنتي عارفاه.
مريم خرجت بره الأوضة: ما طول عمره فونك بيفصل ويكلمك عندي.
فيفى قعدت على السرير وبغيظ: أنا إيه اللي هببته ده؟
خرجت مريم بره الشقة، كانت زي المجنونة.
وبداخلها: أومال راح فين، أنا قولت إنه عندها، معقول أكون ظالماهم، طيب لما أنا ظالماهم مين اللي بتكلمني في الفون دي، وليه قالت كده؟
حست برجل نازلة من فوق السطوح، بصت شافت عمر نازل.
عمر بتوتر: مريم حبيبتي إيه اللي مطلعك هنا وسايبة الناس تحت لوحدها؟
مريم: السؤال ده تسأله لنفسك يا أستاذ، سايب سبوع ابنك وطالع على السطوح بتعمل إيه؟
عمر: باكل الكلب يا روحي.
مريم بغضب: يادي الكلب وسنين الكلب، مش هتخلص منه بقى ولا إيه، نفخت.
عمر: ده ميعاد أكله خفت يجوع يفضحنا.
مريم واقفة تبصله من فوق لتحت، مستغربة كلامه.
وبداخلها: أنا خرجت بره البيت أكتر من ساعة ما حسش بيا ولا سألني حتى كنتي فين؟ وطالع يسأل على الكلب، لا لا أنا مش مصدقة، أكيد الموضوع ده فيه إنه كبيرة وأنا مش فهماها.
عمر: مريم، مريم.
شاور بكف إيده عند عينيها.
مريم بخضة: إيه، نعم.
عمر: أنتي مش معايا خالص، إيه اللي طلعك هنا بقى!؟
مريم: أصلي لقيت فيفى اختفت كده مرة واحدة وكنت بسأل عليها.
فون عمر رن، رد على الفون.
بصلها بارتباك: ده شريف صاحبي.
مريم نزلت، نزل وراها وهو معاه الفون.
دخلت المطبخ، حطت السكينة في الدرج قبل ما حد ياخد باله.
وبداخلها: كان نفسي أشوفه في حضنها وأقتلهم وأرتاح.
مروة "أختها" دخلت عليها، مسكتها: أنتي هنا، يلا بقى علشان نسبّع، المغرب قرب يأذن.
مريم خرجت معاها، الحزن باين على وشها، قلبها مكسور، حاسة إنها لوحدها، بصت على باب الشقة شافت عمر داخل ووراه فيفى.
قربت منه مسكته من كتفه: حبيبي تعالى عاوزاك.
فيفى راحت وقعدت جنب حماتها.
الحماة: هو أنتي كنتي فين؟
فيفى بارتباك: كنت في شقتي.
الحماة: يعني أنتي سايبة السبوع والدنيا زايطة وطالعة شقتك بتعملي إيه؟
فيفى: كنت، كنت، كنت بتصل بأشرف أطمن عليه، أصله تعبان وعنده برد وما كلمنيش من إمبارح وزي ما أنتي شايفة كده، دوشة، ما كنتش هعرف أتكلم خالص.
الحماة: يعني هو تعبان.
فيفى: لا بقى كويس، خد دوا برد وخف، خف خالص.
الحماة عينها على نشوى، بصت لفيفى: شايفة سلفتك الكبيرة بتعمل إيه!
فيفى: مالها؟
الحماة: لا مالهاش، بس عندها دم وبتحس من وقت السبوع ما ابتدى وهي ما قعدتش على حيلها بتخدم الصغير قبل الكبير، الله أكبر عليها. عملت الفتة واللحمة ووقفت على الدبح، ما خلتش أم مريم تحط إيدها في حاجة. إنما أنتي عملتي إيه، مش بشوفك غير قاعدة يا إما ماسكة الهباب اللي اسمه المحمول على ودانك ليل ونهار.
نغزتها في رجليها: اتلحلحي كده وخليكي حركة، اتعلمي من سلفتك، شوفيها بتعمل إيه واعملي زيها.
فيفى بنفخة: حاضر.
قامت من جنبها، وقفت جنب مروة تغني وتسقف.
الحماة: رايحة تسقفي وتغني يا وكستك يا ابني في مراتك.
مريم خرجت ماسكة في إيد عمر، عينها على فيفى، كانت بتراقب نظراتها، ونظراته في نفس الوقت.
فيفى واقفة تسقف.
عمر ساب إيد مريم، قرب منها وبابتسامة: عقبالك.
فيفى بصتله أوي: منين؟ أخوك مسافر وسايبني لوحدي، بقوله ارجع مش راضي.
مريم بغيظ: عقبال عوضك يا فيفى.
فيفى: ما عمر بيقولي، بقوله منين؟
مريم: بكرة جوزك يرجع والدنيا هتتظبط معاكم.
فيفى: لما يرجع بقى، ده بيقولي مش نازل وجدد العقد سنة كمان.
عمر بذهول: معقول جدد سنة!
فيفى: آه والله.. بس هعمل إيه.. قولتلوا انزل إجازة وارجع.. قال لي لأ، أصل العقد فيه زيادة المرتب ضعفين.. وأنت عارف أخوك مش بيضيع وقت.
عمر: يا بخته، فلوس بره كتيرة، سيبه يشوف رزقه.
مريم بغيظ: أحم، مش كفاية كده؟
عمر: كفاية إيه؟
مريم: المفروض نسبّع بقى المغرب بيأذن.
عمر بنرفزة: يا ستي وأنا مالي ده شغل حريم، يعني أنا اللي هسبّع ولا أنتي!
ضرب كف كف، وولع سيجارة ووقف على باب الشقة.
مريم كانت بتخطّي على الغربال، عينها كلها دموع مغيبة عن اللي حواليها، قلبها قايد نار.
وبداخلها: مش ده عمر جوزي أبداً اللي عرفته وحبيته.
السبوع خلص، كل الأهل باركوا ومشيوا.
مريم قاعدة في أوضتها بترضع أنس، نيمته، قامت لبست قميص، حطت برفان، فردت شعرها على ضهرها، خرجت تشوف عمر.
لقيته نايم على كنبة الأنتريه في الصالة.
مريم قربت منه، حضنته: وحشتني.
عمر: أنا عاوز أنام، طول النهار واقف على رجليه، ده غير صداع العيال، سيبيني أنام أبوس إيدك.
مريم: هتنام هنا في الصالة؟
عمر: آه يا حبيبتي علشان تنامي مع أنس براحتك.
مريم: من إمتى الكلام ده؟
عمر بزعيق: أنتي هتفتحيلي موشح ولا إيه، بقولك عاوز أنام.
مريم بانهيار: نام يا عمر.
دخلت أوضتها، اترميت على السرير، بتعيط جامد، بتحاول تكتم صوتها علشان الولد ما يصحاش، الفون رن.
مسكته بسرعة، كان حسام، ردت عليه بانهيار: أنت هتساعدني ولا لأ؟ أنا بموت وأنت ما عملتش أي حاجة؟
حسام: مالك إيه اللي حصل في جديد، حد كلمك تاني؟
مريم: جوزي اتغير مني وكله بسببها، أنا عارفة إنه بيخوني معاها والله قلبي حاسس.
حسام: قولتلك أنا هتصرف بس قبل ما أعمل أي حاجة لازم أتأكد الأول.
مريم: هتتأكد من إيه، أنا مراته وبقولك جوزي بيخوني.
حسام: ممكن تهدي الأول وبعدين نتكلم.
مريم حست إن صوتها عالي قامت وقفت على باب الأوضة تراقب عمر لا يسمعها.
حسام: ألو.
مريم: معاك.
بوشوشة: لو مش عاوزين تساعدوني يبقى بلاها، وأنا بقى هقتلهم بإيدي.
حسام: شكلك مجنونة وممكن تعمليها، بقولك أنا عاوز رقم البنت اللي بتكلمك.
مريم: مالهاش رقم محدد، أصلها كلمتني من كذا رقم.
حسام: هاتي آخر رقم.
مريم: ثواني.
فتحت الفون وطلعت الرقم واديتهولوا.
حسام: تمام.
وبحدة: مريم.
مريم: نعم.
رواية صرخة مريم الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
حسام: تمام.
وبحدة: مريم.
مريم: نعم.
حسام: أرجوكي مش عاوز منك أي تصرف ممكن يحطك في مشكلة كبيرة، صدقيني دول ميستهلوش.
مريم: هحاول.
قفل معاها، رجعت لسريرها حزينة، كئيبة. نامت، عينها على مخدة عمر، حضنتها، شالتها من حضنها، رمتها على الأرض وبغضب: خاين! فعلًا ديل الكلب عمره ما يتعدل. يا ريتني يا ماما سمعت كلامك ورفضته.
***
في شقة وائل "الأخ الكبير".
وائل قاعد على كنبة الأنتريه، نشوى عاملة شاي قعدت جنبه: بقولك إيه، البنت اللي اسمها فيفي دي مش مظبوطة خالص.
وائل: ليه في حاجة ولا إيه؟ قولي بسرعة.
نشوى: في حاجات ولازم الكل يعرفها، أنت عارف أنا مبحبش اللف والدوران، أحب أكون دوغري.
وائل: خير، حصل منها حاجة؟
نشوى: متحسسنيش أنك في مياه البطيخ، البنت سهلة خلي بالك. أنا بقول أنك تكلم أشرف أخوك يرجع ويشتغل هنا، رب هنا رب هناك يا أخي.
وائل: وأنتي بقى اللي هتحلي مشاكل الكون؟ ده أنا لسه بقول عليكي كويسة، وقفتي في سبوع سلفتك وبسم الله ما شاء الله الحجة مبسوطة منك.
نشوى: نفسي أعرف حاجة، هو أنت فاكرني بكره مريم؟
وائل عقد حواجبه: على بابا يا نشوى، أنا عارف أنك مبطقيهاش.
نشوى: أقسم بالله من يوم ما دخلت البيت هنا وأنا بعتبرها أختي، بس هي بعدت عني من يوم ما جابت المصيبة اللي اسمها فيفي هنا، وقعت ما بيننا.
وائل: هههه، لا وحياتك جوزت أخويا اللي كان خطيب أختك لجارتها، صح ولا إيه؟
نشوى بزعيق وغضب: أنت كمان هتعمل زيها؟ لا والله ده نصيب، ما أنا أختي مخطوبة وبتحب خطيبها وبصراحة الواد مش حارمها من حاجة، ده ناقص يجيب لها من السما حتة.
وائل: ربنا يسعدهم ويهنيهم.
نشوى بغضب: أنا قايمة أنام، تصبح ع خير.
حس أنها زعلت دخل وراها يصالحها.
***
بعد مرور أسبوع على أبطال قصتنا.
عمر كان متغير معاها، حتى الأكل كان بيطلبه في المحل وساعات كان بياكل عند مامته. لما كانت تسأله ليه بياكل بعيد عنهم، كان يقولها أنه بيسيبها على راحتها علشان تقدر تاخد بالها من أنس وأيسل.
أما فيفي كانت في شقتها مش بتخرج منها غير عند حماتها، قطعت مريم خالص. لما كانت بتشوفها تتجاهلها، وده كان بيأكد لمريم أنها متغيرة فعلًا.
نشوى بين نارين ما بين تقول اللي تعرفه عن فيفي وتخرب البيت ولا تسكت.
مريم كانت متضايقة ومش بتفكر غير في الانتقام منهم، بقت تكلم نفسها زي المجنونة: حسام ده شكله مش هيعمل أي حاجة!
مسكت الفون تكلم سارة علشان تستعجله، كلمتها كذا مرة والرقم غير موجود بالخدمة. في نفس الوقت حسام اتصل بيها، طلب منها تنزل تقابله علشان عرف حاجة مهمة، في الأول رفضت ولسه بتسأله على سارة، لقيه بيقولها أن عرف رقم اللي كانت بتكلمها. اتجننت من الفرحة، وافقت تنزل تقابله. اتصلت بمامتها وقالت إن لو عمر كلمها، طبعًا إذا اهتم تقول أنها عندها، وقتها الأم خافت عليها، بس قالت أنها رايحة عند واحدة صاحبتها، عمر مش هيرضى لو عرف؟ وحجته الولاد.
قفلت معاها ومن فرحتها كلمت حسام، عرفت مكان الكافيه، لبست ولبست أنس وأيسل، خدت أنس على إيدها وسابت أيسل عند حماتها. نزلت استأذنت منه وافق في الحال.
وقفت تاكسي، ركبت، الدموع نزلت من عينها: عمر سابني أمشي لوحدي بالولد ومهتمش بيا، ده كان بيغير عليه من الهوا الطاير.
من ناحية تانية تفكيرها اتحول في ثانية: يا ترى مين اللي عملت فيا كده؟ وليه؟ طيب معاها دليل ولا بتكذب؟ ممكن تكون واحدة بترمي التهم على الناس كده وخلاص؟
ترجع تكلم نفسها ثاني: اشمعنى أنا؟؟
وصلت، نزلت من التاكسي، أنس على إيدها بيعيط، دخلت الكافيه، بقت تدور على ترابيزة حسام، لمحه بيشاور لها. قربت منه أول، شدت الكرسي، قعدت.
مريم بلهفة: عرفت مين؟ قولي بسرعة، أنا مش قادرة أتنفس.
حسام: آه عرفت.
مريم: مين؟ يا ترى بتكذب ولا لأ.
حسام: أنا هقولك مين بس بشرط.
مريم: نعم، أنت تقول من غير ما تشرط عليا.
حسام: يا مريم أنا شايف من طريقتك أنك متهورة، ممكن تعملي مصيبة، كل اللي طلبه منك حاجة واحدة.
مريم: إيه؟
حسام: البنت رافضة تعرفي هي مين، خايفة من المشاكل.
مريم: تبقى كذاب وبتحور عليا، ولا هات من الآخر كده، شكلك عاوز فلوس، وأنا هدفع بس قولي مين أرجوك؟
حسام: يبقى مش هقول.
مريم: أنت بتلعب عليا يا حسام، ما هي خلاص بانت، بتحور عليا وبتشتغلني.
حسام طلع الفون، فتحه على فيديو: اتفضلي يا ستي الدليل.
مريم: إيه ده؟!
حسام: ده فيديو، افتحي شوفيه.
مريم خدت الفون، فتحت الفيديو.
صدمة! انهارت: لا لا أنا مش مصدقة نفسي، عمر في حضن فيفي، وفي أوضة نومي!
بقت تقوم وتقف، مش عارفة تستوعب ولا تعمل إيه؟
حسام: البنت معاها الدليل وكلام كتير بينها وبين فيفي في شات واتس بس كل اللي طلبته مقولش اسمها.
مريم بانهيار: آه يا وجع قلبي، من كام يوم صدقت نفسي إني أكون ظالماه وظلماها، بس أنا اتأكدت.
خدت الفون وبعتت لنفسها الفيديو واتساب.
حسام: هتعملي إيه؟
مريم: هطين عيشته وعيشتها.
حسام: أنا من رأيي تقعدي مع حد من أهله وتقوليله كل حاجة، وهو يتصرف، لأن مش هينفع أنتي تظهري الفيديو، ده ممكن يخلص عليكي خوفًا من الفضيحة.
مريم قامت وعلى إيدها أنس: برضه مش هتقولي مين؟
حسام مسك إيدها: مش هينفع، هتعملي زي ما قولتلك؟
مريم: اللي يقدرني عليه ربنا هعمله.
حسام: ممكن تقعدي ونفكر في حل مع بعض.
مريم: لحد كده ومهمتك انتهت لأن ده آخرك معايا، أنت غير ما سارة قالت عنك خالص، يمكن ساعدتني وجبتلي الدليل، بجد أشكرك، إنما غير كده أنا شايفة أنك مش قدها.
حسام: أنا مش مجرم يا مريم.
مريم: سيب إيدي أنا عاوزة أمشي.
حسام: خلي بالك على نفسك، يا ريت تكلميني.
مريم: هرجعلك تاني لو عايشة، علشان أعرف مين دي وتعرفني وتعرف فيفي منين؟ أسئلة كتيرة عاوزة إجابة ليها بس بعدين، هرجعلك تاني، سلام.
***
خرجت من الكافيه ركبت تاكسي بسرعة، كانت زي المجنونة، الفون رن كانت سلفتها نشوى مردتش عليها. سواق التاكسي وقف يمول لمدة 10 دقايق كانت البنزينة زحمة، قاعدة على نارها، مستنية تروح بسرعة علشان تواجه عمر وفيفي بالفيديو.
التاكسي مول، مشى وصلت قبل العمارة بشوية، نزلت منه، مشيت على رجليها، لما قربت شافت زحمة عند باب العمارة. اتخضت لما سمعت صوت صريخ، جريت زي المجنونة على فوق. صوت الصريخ نازل من شقة حماتها بقت تطلع السلم والولد يعيط، دخلت الشقة زي المجنونة.
نشوى واقفة لابسة أسود، بصت حواليها، بتسأل هو في إيه، شافت فيفي في حضن عمر، بصتلها أوي، بصررراخ: الحقيني يا مريم، أشرف مات في حادثة...
يتبع..
صدمة بجد يا ترى بعد ما أشرف مات عمر هيبيع مريم ويختار فيفي؟
رواية صرخة مريم الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
مريم جالها حالة من الذهول بعد ما سمعت خبر وفاة أشرف، خرجت بعيد عن صراخ الموجودين، وقفت على باب الشقة، بتبص له قوي وهي في حضنه بيواسيها على فراق أخوه، سألت نفسها:
أيه غيرانة عليه؟! طيب ما أنتِ عارفة إنه بيخونك ومعاكي دليل خيانتهم ولا خايفة؟
خايفة لا يرميكي بعد ما خد كل اللي حيلتك، وأرجع بيت أمي زي ما خرجت منه، يا ريت زي ما خرجت منه على الأقل كنت معززة مكرمة.
إنما هرجع ضعيفة، مكسورة الخاطر، مطلقة.
مش بطولي، معايا ولد وبنت، مسؤولية كبيرة، تربية، رعاية، مصاريف.
كانت تايهة، سامعة صراخ حماتها على ضناها المتغرب، اللي حتى اتحرمت من وداعه، شايفة الدنيا كلها سودا في عينها، رجعت من تفكيرها على صوت بكاء أنس، ضمته في حضنها قوي، عينها بتتلفت شمال ويمين، مش شايفة غير حاجة واحدة بس، عمر في حضن فيفي.
انهارت، الدموع نزلت من عينها كأنها نار بتاكل قلبها.
فكرت، بصت لأنس قوي وبقوة:
علشان خاطرك أنتَ وأختك مش هسيب حقي، لازم أضرب على الحديد وهو سخن.
فتحت الفون، كلمت أختها مروة وطلبت منها تيجي وتشتري شوية حاجات من ضمنهم دفتر إيصالات أمانة، مروة استغربت، سألتها ليه، قالت إن عمر هو اللي عاوزه، قفلت معاها من غير ما تقولها إن سلفها مات.
دخلت شقة حماتها قربت من عمر، شدته من القميص بدموع:
تعالى عاوزاك.
عمر بصلها قوي:
وقته يعني؟
مريم بغضب:
بقولك تعالى عاوزاك في حاجة مهمة.
عمر:
طيب، انزلي وهنزل وراكي.
مريم بداخلها:
حاضر، متتأخرش، خاين.
بصت لفيفي قربت منها، قربتها لحضنها، أنس عازل ما بينهم، بوشوشة:
البقاء لله، بسخرية: ربنا يعوضك بالأحسن منه.
فيفي بانهيار:
ونعم بالله، هموت عليه يا حبيبي يا أشرف، قعدت على الكرسي، كنت بقولك انزل كفاية سفر، مسمعتش كلامي، خدت أيه غير إنك موت بعيد عننا، موت بعيد عن حضني يا حبيبي.
عمر قرب منها، مسك كتفها:
أنا معاكي مش هسيبك أبدًا.
مريم بغضب نزلت على شقتها، نيمت أنس على كنبة الأنتريه، قعدت جمبه، بتهز رجليها وبتوعد:
لازم آخد منه حقي كله، غير كده مش هينفع، لو ماخدتوش دلوقتي، مش هاخده أبدًا.
لو عشت عمري كله بطالب بيه مش هاخده.
افتكرت إنها لازم تكلم حسام، مسكت الفون، كلمته، اتفقت معاه على خطة لإنها مش ضامنة اللي هيحصل مع عمر وخصوصًا لما يشوف الفيديو، يدوب قفلت وباب الشقة اترزع، عمر دخل عليها وبزعيق ودموع:
عاوزة أيه يا مريم، في أيه؟
مريم:
عاوزاك.
عمر وبصعبانية:
أخويا الصغير مات وهو متغرب، مات ومحدش فينا ودعه.
قعد جمبها وبقى يعيط جامد، حطت إيدها على كتفه:
هو أنتَ بتحب أخوك قوي كده؟
عمر بتوتر:
ها، ده أخويا، عارفة يعني، أنا ربيته على إيدي.
مريم بسخرية:
مممم، بصت له قوي: فعلًا، واضح إنك بتحبه قوي، وطبطبت عليه بهمس: وبتحب مراته كمان؟!
عمر بارتباك:
أنتِ بتقولي حاجة؟!
مريم عينها في عينه وببرود هزت دماغها:
بتحب مراته، أنتَ بتحب فيفي، ومش كده بس، ده في بينكم علاقة، شاورت على أوضة نومها: السرير ده يشهد عليكم، أيه الكرسي اللي متعلقة فوقيه، تشهد عليكم، ربنا شاهد عليكم.
عمر بخضة كتم بوقها:
اسكتي، أنتِ بتقولي أيه يا مجنونة.
كانت بتتخنق، شال إيده.
مريم بانهيار:
أنتَ خاين يا عمر ومع مين، مرات أخوك، خونت أقرب ما ليك.
عمر بارتباك بيحاول يحضنها ويهديها:
حبيبتي أنتِ فاهمة الموضوع غلط، مين بس اللي قالك كده، أنا مظلوم والله.
مريم:
متحلفش، أنتَ كذاب يا عمر.
عمر:
أنا مظلوم، صدقيني، والله العظيم مظلوم.
مريم:
قال للحرامي احلف قال جالك الفرج.
قامت من جمبه، وبانهيار وصرراخ:
أنا مش باقية عليك ولا عاوزة منك حاجة، غير إنك تطلقني بالتلاتة.
وقبل ما تطلقني، ترد ليا 150 ألف جنيه، فاكرهم؟ اللي أخدتهم مني علشان تكمل وتفتح بيهم المحل، خدتهم مني بدون أي ضمانات، ميراث ماما اللي فرقته عليه وعلى أخواتي على حياة عينها علشان كل واحدة فينا تتضمن مستقبلها، مستخسرتوش فيك، وقفت جمبك، ساعدتك، وعدتني بالربح، ولا سألت فيا، مشوفتش منه ولا جنيه، بس كنت بقول، جوزي أبو ولادي، ما المحل بتاعنا وفلوسي هي فلوسه، مش فارقة طول ما هو بيرضي ربنا فيا وفي ولاده، عيشي يا بت وارضي واتبسطي، عيشي اللحظة.
إنما أنتَ خاين، ومع مين، أقرب الناس ليك، واطي، كلب متمرش فيك أي حاجة عملتها معاك.
مريم حست إنه هيقوم ويمد إيده عليها.
جريت شالت أنس على إيدها، بصت له، بصت لأنس:
ابني هو حمايتي، هيحميني منك يا عمر، متستغربش قوي كده.
عمر بتوتر:
أنتِ مجنونة، في أيه، أنا مش فاهم حاجة.
قرب منها ياخد أنس، بعدت عنه، كانت بتتحامى في ابنها الطفل الرضيع.
مريم:
بقولك طلقني يا خاين، وبعد ما تطلقني تكتب تنازل عن ولادي ليا، وترجعلي كل جنيه خدته مني وبتوعد: مش هسيبك يا عمر.
عمر:
أنتِ مجنونة صح؟
مريم:
أنا عقلت خلاص، كنت مجنونة بحبك وخفيت.
قرب منها، عينه في عينها:
مش هطلقك.
مريم:
خاين، واطي، جبان.
عمر بانهيار وغضب:
آه خاين، اثبتي بقى، لو بنت راجل اثبتي إني خونتك، ومش هطلقك، هتفضلي كده، عاوزة تعيشي، أهلًا وسهلًا، مش عاوزة اتجه ناحية باب الشقة، الباب يفوت ألف جمل، إنما مش هطلقك.
مريم بداخلها:
دي اللحظة اللي أنا مستنياها.
مسكت الفون، فتحت الفيديو، قربت منه وبثقة:
هتطلقني غصب عنك، وهاخد فلوسي من عينك.
الفيديو اشتغل، عمر وقف يتفرج، كان مذهول وهو شايف نفسه في حضن فيفي، جرى عليها، مسكها من شعرها:
بتصوريني يا بنت الكلب.
مريم:
مش أنا اللي صورتك، الهانم صورتك وأنتَ في حضنها علشان تفضحك، بقولك طلقني لأفضحك، جريت على باب الشقة: والله لو ما طلقتني لأطلع قدام أهلك كلهم الفلاحين، وأوريهم الفيديو إن عمر اللي الكل بيحلف بأخلاقه عامل علاقة ومع مين؟ مرات أخوه، اللي لسه حتى مدفنش، هتبقى فضيحتك أنتَ وهي على كل لسان يا عمر.
عمر بيشد منها الفون، هي على صرخة واحدة.
عمر بانهيار:
أنتِ عاوزة أيه دلوقتي بدل ما أقتلك.
مريم:
تطلقني بالتلاتة، عاوزة 150 ألف جنيه، وتنازل عن ولادي ليا، وآخد العفش كله.
بصلها بغيظ.
مريم:
حقي، إنما الشقة، مش عاوزاها، عيش فيها مع حبيبة القلب.
عمر بخباثة وخوف:
طيب ممكن تهدي، الدموع نزلت من عينه، قرب منها:
أنا مليش حد غيرك، كانت نزوة، صدقيني، بحبك أنتِ يا مريم، مقدرش أعيش من غيرك.
مريم:
كذاب، طلقني، يا إما أفضحك وأبعت الفيديو بدوسة واحدة للعيلة كلها.
عمر:
خلاص يا مريم، أنا موافق على طلباتك، بس بعد دفن أشرف، ممكن، أنتِ شايفة البيت عامل إزاي.
مريم:
هتنفذ حالًا.
عمر:
أنتِ بنت أصول مش كده.
مريم بدموع، أنس في حضنها:
بنت أصول آه، بس مش معاك ولا مع عيلتك، اللي متعرفش الأصول أصلًا.
الباب خبط، عمر بارتباك فتح الباب.
كانت مروة باين على وشها الخوف، دخلت بلهفة:
مريم كويسة يا عمر، هو في أيه؟
مريم:
تعالي يا مروة، أنا كويسة.
دخلت مروة قعدت، شافت عمر ومريم في مشكلة، مكانتش عارفة حاجة غير لما مريم طلبت منها إيصالات الأمانة.
مريم:
دول إيصالات أمانة هتكتب على نفسك 3 إيصالات، كل إيصال بـ 50 ألف جنيه.
عمر بزعيق:
لا مش هكتب.
مريم مسكت الفون وقالت:
أقسم بالله أنا مجنونة وأنتَ عارف، دوسة واحدة وهتكون فضيحتك على كل لسان أنتَ والمحروسة اللي جبتها بإيدي لحد هنا.
عمر بابتسامة سخرية جرى عليها، خد الفون من إيدها:
اعملي بقى اللي تعمليه، إن شاء الله تضربي دماغك في الحيطة.
مريم:
أنا مش هضرب دماغي في الحيطة يا عمر وأنتَ هتنفذ اللي قلته وحالًا.
فون عمر رن رسالة واتس، فتح الرسالة، كان الفيديو، اتجنن، بقى يضرب دماغه في الحيط، رمى فونها على الأرض.
مريم خدته:
شوفت بقى مين اللي خبط دماغه في الحيطة يا خاين.
اتصلت بحسام، كلمته وقالت:
ربع ساعة، لو متصلتش بيك، ابعت الفيديو، لكل الأرقام اللي قلتلك عليها.
قفلت معاه:
أنتَ فاكر إني هبلة ولا عبيطة، الفيديو مش معايا لوحدي، أصلي أنا مأمنش لواحد خاين زيك.
قعدت على الكرسي، قربت من الترابيزة، طلعت إيصالات الأمانة:
اكتب 3 إيصالات كل واحد بـ 50 ألف.
عمر قعد مضى الإيصالات وعملت إيصال رابع بالمبلغ كامل.
مريم:
بكره بقى إن شاء الله تجهز الـ 150 ألف.
عمر:
إزاي؟
مريم:
مليش فيه، خدهم من وائل بسخرية: هههه، أخوك الكبير.
عمر:
بكره ممكن جثمان أشرف يوصل وهيكون في دفن، أنا مش هبقى فاضي.
مريم:
هههههه، أشرف والله صعبان عليا، بس من رحمة ربنا عليه خده قبل ما يتصدم فيك وفي الحيوانة اللي اتجوزها، وبعصبية: أنتَ تفضى ليا علشان أخلص منك.
عمر:
مش عارف أنتِ عاوزة أيه بالظبط.
مريم:
اكتب تنازل عن ولادك ليا.
عمر:
هما في حضانتك عمومًا.
مريم:
معاك مفيش أمان، اكتب.
عمر كتب تنازل عن ولاده:
في حاجة تاني؟
مريم:
آه اكتب تنازل بالعفش كله.
عمر:
لا يا مريم.
مريم:
على فكرة أنا حاضنة أساسًا يعني الشقة من حقي وأنا مش عاوزاها فياريت تتنازل عن العفش ويبقى كده خلصنا.
عمر سامع كلامها، افتكر الفيديو، خاف، كتب تنازل عن العفش كله:
انتهينا يا بنت الأصول.
مريم:
غصب عنك، يلا طلقني بالتلاتة.
عمر:
لا.
مروة بذهول:
في أيه يا مريم، أنا مش فاهمة حاجة، طلاق أيه يا جماعة صلوا على النبي واستهدوا بالله.
مريم بزعيق:
بقولك طلقني، ماسكة الإيصالات والتنازل في إيدها، ضمت إيدها جامد: طلقني.
عمر:
هترتاحي، أنا بحبك يا مريم.
مريم:
وأنا بكره الخيانة وأنتَ وجعتني، أنا بكرهك ومش طايقة أشوف وشك، طلقني.
عمر:
أنتِ طالق.
مريم:
بالتلاتة.
عمر:
طالق، طالق.
مريم وقفت متنحة، حست بدوخة، مسكت دماغها، حاولت تتماسك قدامه.
عمر فتح باب الشقة، خرج منهار.
مروة جريت قفلت الباب، بصت وراها، شافت مريم وقعت من طولها على الأرض، جريت عليها طلعت برفيوم من الشنطة، فوقتها.
مريم بدموع:
عمر خاين، كان بيخوني مع اللي ساعدتها ووقفت جمبها.
مروة:
اسكتي دلوقتي، أنتِ تعبانة.
مريم:
وجعني، أنا اتوجعت قوي يا مروة.
مروة:
إن شاء الله الأمور تهدي وترجعوا لبعض.
مريم:
أنا مش عاوزاه تاني خلاص، كفاية لحد كده، خليها تشبع بيه.
مروة:
هتقولي لماما وبابا أيه؟
مريم:
هقولهم بنتكم ارتاحت خلاص، وأطلقت من الخاين، اللي كلها كام شهر ويخلي سلفتي تبقى ضرتي.
مروة:
أنتِ بتقولي أيه.
مريم:
شوفي الفيديو وأنتِ هتعرفي.
مروة مسكت الفون شافت الفيديو، اتجننت بقت تلطم:
معقول يحصل كده، حسبي الله ونعم فيك وفيها، ربنا لا يباركلك أبدًا يا جبان يا واطي.
مريم:
شوفتي اللي أنا فيه.
مروة:
بس دلوقتي في دفن ولسه عزا، أنتِ هتتصرفي إزاي؟
مريم:
وقت الدفن هشيل العفش كله.
رواية صرخة مريم الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح
مريم: وقت الدفن هشيل العفش كله، ومعايا الإيصالات وتنازل عن ولادي، وخلاص اطلقت وبكده يبقى خلصت معاه.
مروه: استني بعد العزاء علشان الأصول، وبعدين لازم بابا وماما يعرفوا على الأقل إن أخوه مات.
مريم: مش هينفع بعد العزا هيستقوى مش هيخاف، لازم أضرب على الحديد وهو سخن. أما بقى الأصول، هما ما يعرفوش عنها حاجة.
مروه: يا بنتي مينفعش.
مريم: بقولك إيه، دي حياتي وأنا حرة فيها.
مروه بغيظ: والبت اللي اسمها فيفي هتعملي فيها إيه، علشان لو شوفتها هاكلها بسناني.
مريم: دي ما تتساويش، أنا مش هعمل معاها أي حاجة، كفاية عليها اللي هتبقى فيه. المهم عندي إني خدت حقي من الخاين الواطي ولازم أتصرف وحد يشيل العفش كله علشان يرجع بيت ماما، هو ده حقي.
مروه: هو أنا ليه حاسة إنك شايفة الموضوع من ناحية المادة وبس؟
مريم: علشان خسرت كل حاجة، كان لازم حقي يرجع لي، الراجل لما بيخون، صدقيني بتبقى انتهت، ده بيخوني مع مرات أخوه، طيب أربي بنتي إزاي معاه وفي حضنه؟
مروه: بس ده أبوها.
مريم: خان أخوه في شرفه، أخاف على بنتي منه. انتهت يا مروه.
مروه سمعت الصراخ بره الشقة، كانت خايفة. طلبت من مريم إنها تمشي معاها، وأصرت إن بعد العزاء تيجي وتاخد حقها كله منه وخصوصًا إنها مع تنازل من عمر، غير إيصالات الأمانة، يعني ضامنة حقها بالكامل.
مريم مسكت الفون، اتصلت بنشوى سلفتها وطلبت منها تنزل آيسل، وفعلاً نزلتها. لما نزلتها شافت مريم شكلها تعبانة، متضايقة، سألتها، ردت وقالت شوية مشاكل ما بينهم. طلعت نشوى، أما مريم لمت هدومها وخدت ولادها، نزلت هي ومروه، سابت البيت وروحت على بيت مامتها.
بعد مرور أسبوعين على أبطال قصتنا، مريم حكت لأهلها على كل اللي حصل. الأب كان في ضهرها، أما الأم كانت طول الوقت تعاير مريم بإنها كانت رافضة الجوازة من الأول والسبب إنه كان بتاع بنات وله علاقات مع ستات قبل الزواج، كان كل كلامها لوم وعتاب على مريم إنها قبلت الجوازة من الأساس.
أما عمر كان طول الوقت بيقضيه في شقته وخصوصًا بعد ما العزاء خلص. كان قافل المحل، ولما مامته وأخوه ومراته سألوه عن مريم وعيلتها إزاي محدش فيهم يعزي وإزاي مريم تمشي من البيت في الوقت الصعب ده، كان رده إن حصل بينهم شوية مشاكل ومشيت. أما فيفي كانت قاعدة في شقتها تمثل الحزن على زوجها المتوفى.
في نفس الوقت تقف أمام باب العمارة عربيتين نقل كبيرة، وراها عربية ملاكي بها مريم، وأبوها واتنين من أعمامها علشان ياخدوا العفش. زي ما اتفقت مع عمر، مسكت الفون ورنت عليه، نزل يجري ومعاه أخوه الكبير وائل. كان واقف مستغرب لما سمع إن عمر طلق مريم وقال إنه ما يعرفش، إنما الأب قال إن كل شئ نصيب ومفيش داعي يفتحوا الموضوع من تاني لأن بنته رافضة الرجوع.
وائل قرب من مريم: عمر بيحبك.
مريم: أخوك طلقني وخلصنا.
وائل: يا بنت الناس مش هينفع كده، إحنا على عمايا ومحدش فينا عارف حاجة، قولي لي حصل إيه يمكن تبقى بسيطة وتتحل.
مريم: مفيش حاجة بتتكسر وترجع تتصلح. لو سمحت يا وائل أنا عاوزة أخد حقي وبس.
قربت من عمر: جهزت الـ 150 ألف ولا لسه؟
عمر: آه جهزتهم.
مريم: هههههه كويس.
شاورت للشباب اللي معاها يطلعوا يشيلوا العفش. بصت لفوق، شافت نشوى واقفة في البلكونة.
بداخلها: أنا همشي وسايبة البيت علشان ترتاحي خالص.
بقت تدور على فيفي بس ما شفتهاش. الشباب طلعوا يشيلوا العفش، طلعت وراهم جري وخدت شوية حاجات تخصها، دخلت المطبخ خدت التوابل كلها ورمتها، بقت ترمي كل حاجة زي المجنونة، الشباب فكت العفش وبقى يتشال بسرعة غريبة، بصت حواليها شافت الشقة فاضية. وقفت تصرخ صرخة واحدة: خلاص بيتي اتخرب، بيتي وبيت ولادي.
دخلت أوضة نومها، افتكرت كل لحظة حلوة قضتها مع عمر، دخلت أوضة الأطفال، افتكرت لما بيرجع من الشغل ويشيل آيسل، بقت تكلم نفسها: إيه اللي جرى لي؟ أنا كنت قوية، بس دلوقتي وشقتي فاضية قدام عيني حاسة إني ضعيفة، مش قادرة أسيبها وأمشي، جريت على المطبخ: أنا كنت بعمل هنا أحلى أكل لعمر.
خرجت على باب الشقة شافت عمر واقف وسط أخوه وأمه.
الأم: خلاص خربتي بيتك وبيت ابني، منك لله زي ما خدتي كل اللي وراه، خربتي بيته حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
مريم ساكتة مش بترد.
وائل: معلش يا مريم أصلها زعلانة على خراب بيت ابنها وأكيد إنت فاهمة ده.
الأم: جاية بنفسك لحد هنا علشان تخربي بيتنا، إن شاء الله ما تشوفي يوم راحة أبدًا.
مريم: سكت أمك يا عمر، أنا مش عاوزة غلط.
عمر: خلاص يا أمي بقى، أرجوكي.
مريم قربت من عمر: فين الفلوس؟
عمر: ثواني.
سابهم وطلع شقة مامته. في الوقت ده مريم طلبت من وائل إنها تسلم على فيفي، طلع جابها، نزلت معاه، كانت رجليها مكسورة.
مريم بسخرية: حمد لله على سلامتك يا ست فيفي.
نشوى باصة من فوق، سامعة الكلام.
فيفي: الحمد لله أنا بخير.
مريم قربت منها: أنا عاوزة أسألك سؤال وردي عليه بصراحة، وأنا غضبانة في بيت ماما لما كنت والدة، إنتي جيتي عند العمارة بس رجعتي تاني صح؟
فيفي بارتباك: أنا أنا...
مريم: آه.
فيفي: أنا جيت علشان أحاول أصلح ما بينكم بسس؟
مريم: بس إيه يا بنت الكلب، خوفتي أرجع معاكي؟
وضربتها بالقلم، نزلت فيها ضرب. بقى وائل يحوش، مستغرب من اللي بتعمله.
فيفي: شكلك كده اتجننتي خلاص.
مريم: أنا اتجننت، ماشي يا فيفي.
عمر نزل معاه الفلوس، شافهم بيشدوا مع بعض في الكلام، قرب من فيفي وقالها تطلع شقتها.
مريم اتضايقت، خدت الفلوس منه.
وائل: في إيه يا مريم، فيفي عملتلك إيه؟
مريم: عملت معايا كل خير.
خدت الفلوس حطتها في الشنطة وطلعت 3 إيصالات الأمانة اديتهم لعمر. نزلت على السلم، مسكت الفون، قالت بصوت عالي: وائل، نشوى، عاوزين تعرفوا سبب طلاقي من عمر؟
نزلت كذا درجة لتحت وداست على الفيديو وبعتته لكل العيلة واتس آب. مشيت وسابت لعمر وفيفي الفضايح.
بعد مرور سنة، الأم تعبت وجالها جلطة في القلب بعد ما عرفت إن ابنها كان عامل علاقة مع مرات أخوه، أما وائل خاف على مراته منه. والعيلة كلها أجمعت إنه لازم يمشي من البيت، خد حقه، وطردوه بعد ما اتجوز فيفي. المحل اتقفل ومع الوقت اتأجر.
أما عمر كان عارف إن مريم السبب إنها فضحته بعد ما وعدته إن محدش هيشوف الفيديو. حاول ينتقم منها بس مريم كانت ناصحة. في عز المشاكل والزحام يوم ما خدت العفش سلمت لعمر 3 إيصالات وبس أما الإيصال الرابع كان بالمبلغ كله، كان معاها ضحكت عليه، نسيته لي وسط المشاكل، هددته ترفع قضية بالإيصال لو ما بعدش عنها وعن ولادها وخصوصًا إن حالته المادية اتدهورت، خاف منها وبعد عنها.
أما مريم خدت شقة في عمارة باباها، فرشت عفشها كله فيها، عاشت مع ولادها، علشان تكون على راحتها، كانت طول الوقت ما بين شقتها وشقتهم، لحد ما في يوم مروه اقترحت عليها تعمل مشروع، تتسلى، وفي نفس الوقت تكسب منه، في الأول اعترضت علشان ولادها، بس قالت لها تأجر شقة وتعمل حضانة لسن الروضة وأقل.
مروه: أنا صاحبتي عاملة مربح جدًا، بعدين مناسب ليكي لأن بكده الولاد هيكونوا معاكي، مش هيبعدوا عنك.
مريم: هو مناسب فعلًا وخصوصًا إن الولاد هيكونوا في حضني، إنت عارفة أنا بخاف عليهم من الهوا الطاير.
ابتدت مريم تدرس الموضوع ووافقت، أجرت شقة وعملت إعلان لبيبهات من عمر 6 شهور لأطفال عمر 4 سنوات، وفعلاً الحضانة اشتغلت. كانت بتساعدها مروه، اللي كان مريح قلبها إن الولاد معاها في حضنها. المشروع كبر، كانت بتنبسط وتفرح، لما الحضانة تزيد طفل أو اتنين، كانت تحس قد إيه إنها سعيدة ومصدر أمان لكل أم، منها إنها بتساعد أي أم عاملة وليها ظروفها ومن ناحية تانية بتاخد أجر على عملها. حست بذاتها وإن الشغل رفع من معنوياتها بعد ما فقدت حياتها الأسرية نتيجة راجل خاين.
الوحيد اللي كانت بتتكلم معاه هو حسام بعد ما اعترف لها إن اسمه يوسف مش حسام اللي كانت تقصده لما راحت المقابر كان العنوان غلط، هو كان موجود بالصدفة عند واحد صاحبه ولما اتكلمت معاه وحكت على كل حاجة صعبت عليه، حس إنها ممكن تعمل جريمة، حاول يقف معاها ويساعدها، خصوصًا بعد ما سأل على حسام وسارة، عرف إنهم ناس مش تمام وكان ممكن مريم تروح في داهية معاهم بعد ما عرف إن حسام اتمسك هو وسارة قريبته في سرقة أعضاء بشرية.
كانت مريم على طول تسأله مين البنت اللي عرف منها موضوع الفيديو، كان رافض علشان ما تعملش مشاكل، لأنه عارف إنها متهورة. بعد إلحاح منها قالها: أنا عرفتها من رقم الفون لما خدت منك رقم البنت المجهولة كلمت حد صاحبي، جاب لي قرار الرقم وصاحبته كانت بنت كلمها مع شوية تهديدات، خافت وقابلته. قالت إنها جارتها وجارة فيفي وصاحبتها، كانت بتحب أشرف من بعيد لبعيد، وفي يوم شافها، أعجب بيها وطلب إيدها، إنما مريم رشحت فيفي رغم إنها مش مناسبة لي لأن كانت طايشة تعرف شباب كتير، رغم كده مريم جوزتها لأشرف. وفي يوم فيفي جت تزورها، عرفت إنها بتكلم عمر ولاحظت إن في حاجة ما بينهم، حبت توجه مريم علشان تعرف إنها اختارت لأشرف غلط. قالت إنها قربت من فيفي أكتر وعرفت كل حاجة واتهمتها بالجنون لأنها بتصور نفسها مع عمر من وراه، آمنت ليها وبقت تحكي معاها كل حاجة عن علاقتها بعمر ومن هنا ابتدت تكلم مريم فون من أرقام غريبة علشان ما تعرفهاش.
مريم عرفتها وقالت: العيب مش مني حماتي ما كانتش موافقة لا على فيفي ولا عليها، بس كل اللي أنا عملته إن فيفي يتيمة عرفت تدحلب وتتدخل لي بالمسكنة، صعبت عليّ وقدرت بطريقتي أخلي أشرف وحماتي يوافقوا. كل مشكلتي إني أقنعتهم بفيفي اللي خربت بيتي.
بعد مرور سنتين مريم قاعدة في نادي مع ولادها، طلبت غدا وعصير، كانت مستنية مروه. مروه جاية بتجري مش قادرة تاخد نفس: آسفة، شكلك كده اتغديتي.
مريم: اقعدي مع الولاد أنا عاوزة أدخل الحمام بسسسرعة.
خدت معاها آيسل ودخلت، شافت بنت واقفة بضهرها، فتحت الشنطة طلعت منها فلوس، طبطبت عليها: يا آنسة.
البنت بصت وراها.
مريم بذهول: مين فيفي!؟
فيفي: الحمام فاضي يا مدام، ادخلي.
وخدت الفلوس من إيدها زي الكلبة المسعورة اللي لقت عظمة، دخلت وهي مش مصدقة نفسها من المنظر اللي شافته، لما خرجت من الحمام سألت عليها حد معرفة، قالها إن جوزها مبهدلها وبتشتغل عليه مدمن، عايشة معاه عافية بالضرب، لما سألت إيه اللي جابرها عليه، قالها إنها مش بتخلف. هنا مريم حمدت ربنا على كل اللي حصل لها وعرفت قد إيه إن آخرة الخيانة هلاك.
بداخلها: خسرتني وخسرت نفسك وولادك يا عمر، خدت جزاءك إنت وخرابة البيوت.
خرجت لمروه وحكت لها إنها شافت فيفي منظرها كان زبالة، خدت ولادها في حضنها: أنا ولادي عندي بالدنيا كلها.
مروه: ماما كلمتني وبتقولك يلا إجهزي العريس مستني.
مريم: أنا مش هتجوز.
أنا عايشه لولادي وبس.
قولي لها تمشيه بدل ما أبهدله زي اللي قبله.
ابتسمت: فاكرة لما طردت العريس البخيل؟ كنت هاموت.
مروة: فاكرة ههههههه، بس برضوا نفسنا نفرح فيكي.
مريم: لأ.
مروة: ليه لأ؟
مريم: وليه آه؟
بس مش معنى كلامي إني مش هاتتجوز، لأ طبعًا. أنا عايشه لأولادي بس، لو لقيت فرصة مناسبة مع الوقت يتحول لحب حقيقي هوافق، لإن مش معنى إني مريت بأول تجربة في حياتي وفشلت يبقى كله زي بعضه، لأ في تجارب تستاهل إننا نحارب علشانها.