الطبيبة بابتسامة: أهلاً وسهلاً، شرفتوا. إيه أخبار الحمل معاكي؟ كشماء بألم: الحمد لله بخير، بس جانى شوية ألم إمبارح. الطبيبة: طيب، اطلعى على السرير أكشف عليكِ. تصعد كشماء على السرير وتضع الطبيبة شيئاً لزجاً خاصاً بالسونار. الطبيبة: أنا مش شايفة الولاد. نور: يعني إيه؟ لابسين طاقية إخفاء؟ كشماء بخوف: يعني إيه؟ الطبيبة: ولادك نزلوا في الحوض، يعني ممكن تيجي على نفسك ومتقوميش من على السرير لغاية أول التاسع. كشماء: ماشي.
تنزل كشماء من على السرير. آدم: مفيش أي أدوية ليها؟ الطبيبة: لأ، بتاع المرة اللي فاتت تمشي عليه وبس. كشماء: سلام. تخرج كشماء لتنده عليها الطبيبة مرة أخرى. الطبيبة: كشماء. كشماء: نعم. الطبيبة: اطلعى أكشف عليكِ من تحت أشوف الوضع إيه. كشماء بألم: ماشي. تصعد كشماء مرة أخرى لتكشف عليها الدكتورة. الدكتورة بذهول: إنتي بتولدي! كشماء بصدمة: إزاي؟ الدكتورة: زي ما بقولك، الرحم فاتح 7 ونص سنتي، يعني ولادة. نور بفرحة: بجد؟
يعني حبيبي هيشرفوا؟ الدكتورة: أيوه، تعالي نطلع على أي مستشفى. كشماء: أوك، بس مفيش خطر عليهم؟ دول لسه في السابع. الدكتورة: ربنا ينجيهم. آدم: إيه الأخبار؟ ليه رجعتوا تاني؟ نور: طلعت بتولد. آدم: ماذا؟ كيف ذلك؟ هي في 7. يصلون للمستشفى. الدكتورة: نطلع الدور الثاني أحسن عشان يسهل الولادة. تصعد كشماء للدور الثاني على قدميها لتشعر بألم في ظهرها. كشماء: آآآه. الدكتورة: حسيتي بوجع؟ كشماء: أيوه، وجع في ضهري.
نور: أنا متحمسة جداً. آدم: هتكوني بخير، لا تقلقي، والأولاد أيضاً. كشماء: إن شاء الله. الدكتورة: اتفضلي، جهزت أوضة الولادة، تعالي. نور: ممكن أدخل معاها؟ الدكتورة: اتفضلي، بس متعمليش صوت. نور بفرحة: ماشي، مش هطلع نفس. تدخل الطبيبة وكشماء ونور لغرفة الولادة. تصعد كشماء على سرير الولادة. بعد نصف ساعة. الطبيبة بملل: مش حاسة بأي وجع خالص؟ كشماء: لأ، مفيش. الطبيبة: طيب، أنا مضطرة أديكي طلق صناعي، مقدميش حل تاني.
كشماء: اللي تشوفيه صح، المهم ميضرش الولاد. الطبيبة: لأ، مفيش أي ضرر خالص. ثم تعطيها 2.5 سنتي طلق صناعي. كشماء: مش حاسة بحاجة. الطبيبة: استني شوية. بعد نصف ساعة. الطبيبة: ها، مش حاسة بألم؟ كشماء بنفي: لأ. الطبيبة: أنا هديكي طلق صناعي تاني، وأمري لله. بعد ساعة ونصف. الدكتورة بزهق: هها، مفيش ألم برضه؟ كشماء: تو، مفيش. الطبيبة بملل: أنا مقدرش أديكي طلق صناعي تاني، إنتي خدتي 10 سنتي، ده أقصى حد ممكن تاخديه.
كشماء: طيب، والعمل إيه؟ الطبيبة: الانتظار. تذهب الطبيبة ونور ليتحدثوا سوياً. ثم يسمعون فجأة صوت انسكاب الماء. الدكتورة: أخيراً، أحمدك يا رب. نور: هي كده هتولد؟ الدكتورة: المفروض، بس هي مش حاسة بأي ألم، وده مش كويس. المفروض لما تحس بألم تدفع العيل للنزول، بس هي مش عارفة الألم بيجي إمتى. كشماء: طيب، قوللي أدفع إمتى وأنا أدفع. الطبيبة: ماشي. بعد نصف ساعة، يخرج أول طفل ليبكي بصوت عالٍ.
الدكتورة: بسم الله ما شاء الله، الله وأكبر، زي القمر. كشماء بألم حاد: عايزة أشوفه. الدكتورة: لما تجيبي التاني. بعد مدة، تصرخ كشماء بأمر من الطبيبة ليخرج الطفل الثاني. الدكتورة بسعادة: الحمد لله، الولدين بخير. نور: هناخدهم معانا؟ الدكتورة: لأ طبعاً، لما يروحوا الحضانه الأول ونطمن عليهم ونشوف نفسهم منتظم ولا لأ. نور بحزن: يعني هيدخلوا الحضانه؟ طيب هيقعدوا قد إيه؟ الدكتورة: الله أعلم.
آدم: أنا خلصت الإجراءات كلها. هيا، كشماء عاملة إيه؟ نور: كويسة، بس الولاد هيدخلوا الحضانه. آدم: معلش، ده عشان يكونوا كويسين وبصحة. تخرج كشماء وهي تمشي ببطء. نور: إنتي إيه اللي جابك؟ كشماء: هروح أشوف عيالي. آدم: طيب، ارتاحي شوية وبعدين ابقي شوفيهم. كشماء: تو، لأ، عايزة أشوفهم دلوقتي. الدكتورة: طيب، تعالي معايا، أخليكي تشوفيهم. تذهب كشماء والدكتورة ليدخلوا الحضانه وهم مرتدين الزي الخاص للعاملين والزوار والدكاترة.
كشماء: هما فين؟ الدكتورة: أهم، الاتنين دول. كشماء بفرحة: أخيراً شفتكم. في نفس التوقيت اللي بتولد فيه كشماء. يجلس فهد، الأتوب يشتغل عليه، ليشعر فجأة بألم في قلبه. فهد بألم: هو فيه إيه؟ أنا قلبي آخر مرة وجعني لما كشماء وقعت من على السطح. ياترى فيكي إيه يا كشماء؟ فهد: إيه؟ إنت هتحن ولا إيه؟ فهد: أبداً، بس حاسس إنها تعبانة وبتتألم. فهد: يا حنين.
ينهض فهد من على الكنبة ليتجه إلى البلكونة، يفتحها ويأخذ نفساً عميقاً ويخرجه دفعة واحدة. فهد: ليه يا حبيبي؟ ليه خنتيني؟ ليه؟ أنا مش قادر على بعدك، حتى وأنا عارف إنك خاينة، لسه قلبي بيدق ليكي. أنا صحيح، ببان قدام الناس إني نسيكي، بس في الحقيقة لأ، مش قادر. حاولت وفشلت. آآآه لو تعرفي بتعذبي في بعدك وخيانتك كده. آآآه لو تعرفي مدى عشقي ليكي، ما كنتيش خنتيني. تدخل سالي وتحتضنه من الخلف. سالي: حبيبي، إنت لسه صاحي؟
فهد بجمود: أيوه. سالي: إيه اللي شاغل دماغ حبيبي؟ فهد بعصبية: ملكيش فيه. وبعدين انتي عارفة العلاقة اللي بينا كانت عاملة إزاي، فبلاش الدور ده والشويتين دول، علشان أنا مفهمك من بداية جوازنا إيه النظام، وإني عمري، عمري مهلمسك، إنتي فاهمة؟ سالي بحقد: كل ده عشان لسه بتحبها وخايف تقرب مني، تخونها، رغم إنها هي نفسها خانتك. فهد بعصبية شديدة: ساااااالي! لو فتحتي بوءك تاني في الموضوع ده، هنهي جوازنا. أنا ديني حذرتك، وإنتي حرة.
ثم يتركها ويذهب للحمام. سالي: بعد كل اللي عملته، لسه بيحبها؟ أعمل إيه تاني؟ أنا جبت آخرى. في خارج غرفة فهد، نجد شهد تسمع كلامهم من وراء الباب، لتفرح من اللي سمعته وتشعر بالسعادة العارمة وتشمت في سالي. أدهم بهمس: بتعملي إيه؟ شهد بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. أدهم: إنتي مش هتبطلي العادة دي بقى؟ هيبقى منظرك إيه لو حد شافك؟ ها؟ شهد: تعالي بس معايا، لحسن حد يطلع ويشوفنا. في غرفة شهد وأدهم.
شهد بسعادة: إنت مسمعتش اللي سمعته؟ أدهم باهتمام: سمعتي إيه؟ شهد: سمعت فهد بيزعق للمتسمي، وبيشخط فيها وبيقولها إنه مش هيقرب منها. أدهم: ليه؟ مهي دي اللي اتجوزها برضاه، محدش غصبه، ومن سنة وتفكيره مش هو اللي قال كده. شهد: طلع بيضحك علينا؟ بقولك ملمسهاش خالص. أدهم: خالص خالص؟ شهد بفرحة: خالص مالص. أدهم: كده الموضوع فيه سر. شهد: أكيد، ولازم نعرفه. أدهم: سيبك من أخوكي ومرات أخوكي، وخليكي معايا أنا. شهد: عايز إيه؟
أدهم بغمزة: تعالي، أنا أقولك عايز إيه. (مش بيتهدوا، دول مبيتهدوش، بصوت عدلي علام في مسلسل عفاريت عدلي علام، ههههههه) بعد مرور أسبوع من ولادة كشماء. كشماء تذهب لاستلام أولادها من الحضانه. الممرضة: إنتي كشماء عز الدين؟ كشماء: أيوه. الممرضة: طيب، البسي الزي وتعالي امضي باستلام أولادك، وخلصي الإجراءات وبعدين تعالي استلميهم. بعد مدة من الوقت، تستلم كشماء أولادها.
كشماء بسعادة: أخيراً بقيتوا في حضني. أنا مشتاقلكم قوووي قوووي. آدم بسعادة: هاتيهم، أشيلهم شوية. نور باعتراض: لأ، هاتيهم. أنا مش هوا هو. كشماء باعتراض أكبر: لأ، ولا انتي ولا هو. ارتاحوا. آدم ونور: نننننننني. في بيت محمد، تدخل نور وآدم وكشماء المنزل بسعادتهما. محمد بفرحة: أخيراً نور البيت. المفعوصين دول. مارسا: دول حلوين جداً، أنا عايزة أشيلهم. محمد: أنا الأول. مارسا: لأ، أنا.
كشماء بضحكة: خلاص، ماما الأول، وبعدين إنت يا بابا. نور: يا سلام! مانا قولتلكم، ومرضيتوش. شمعنا ماما وبابا؟ آدم: أنا جهزت لهم أوضتهم، ناقص إنهم ينوروها. بعد مرور سنة ونص. في غرفة كشماء، نائمة بجوار أولادها، لتستيقظ على عضهم ليدها ورجلها. كشماء: إنتوا مش هتبطلوا عض فيه إمتى؟ تطلعوا سنان؟ نور: ههههه، بتكلمي نفسك؟ فين حبايبي؟ وحشوني. إمبارح ناموا بدري عن ميعادهم. كشماء: عشان كده صحيوا بدري. نور: تشيل أدهم. ويبكي إيهاب.
نور: لأ يا حبيبي، متبكيش، تعالا إنت كمان. كشماء: الولاد بيحبوكي قوووي، وبيقولوا نو نو لغاية ما يزهقوني. نور بفرحة: دول حبايب قلبي من جوه. نور بجدية: إنتي لسه مصممة إنك ترجعي بيهم مصر؟ كشماء بجدية: أيوه، أنا خلاص بعت بما فيه الكفاية. خلاص، بلاش بعد تاني. نور: يعني مش هترجعي تعيشي هنا تاني؟ كشماء: أنا كده كده، مصيري هرجع. طولت ولا قصرت، كنت هرجع. وكمان مش عايزة أحرم الولاد من أبوهم. نور: يعني هترجعي لفهد عشان الأولاد؟
كشماء برفض: لأ طبعاً، إنتي اتجننتي؟ ده مستحيل. نور: طيب، أنا هسافر معاكي، عشان أنا مقدرش أعيش بعد عن حبايب قلبي. كشماء: يا ريت بجد، أنا مقدرش عليهم لوحدي. تنزل شهد وكشماء للأسفل. آدم: حبايبي، وحشتوني جداً. ويشيل إيهاب. محمد: دول أحلى حاجة في الدنيا. مارسا: وأحسن حاجة إنهم شبه بعض جداً. أنا مبعرفش أفرقهم عن بعض. محمد: وأنا كمان. نور: المشكلة، حتى شبه بعض في لون العينين. محمد: ها، قررتي إيه؟ كشماء بجدية: هرجع بلدي.
آدم: ليه ترجعي؟ ليه؟ استقري هنا أحسن. كشماء: لأ، عشان ولادي يتربوا وسط أهلهم. محمد: ما إحنا أهلهم. كشماء: أنا وعدت جدي إني هرجع من جديد، وخلاص كده، كفاية. آدم: يعني ده قرارك الأخير؟ كشماء: أيوه. آدم: خلاص، أنا كمان هسافر معاكي. كشماء: مفيش داعي، نور هتسافر معايا. آدم بإصرار: وأنا كمان هسافر. كشماء: براحتك، زي ما تحب. تهبط الطائرة معلنة الوصول لأراضي مصرية. كشماء تأخذ نفساً كبيراً تملأ رئتيها من هواء بلدها.
كشماء: وحشتيني يا مصر ااوي. في بيت الخديوي، يجلس الجد وحيداً في الجنينة، متكئاً على عكازه، ينظر للاشيء. كشماء: جدي. الجد يرفع وجهه وينظر أمامه، يجد حفيدته أمامه. لم يتغير شكلها إلا استثناء، شعرها أصبح قصيراً لغاية كتفيها، وغيرت لونه، أصبح أحمر ناري. الجد بفرحة: كنت عارف إنك هترجعي، بس عوقتي قوي. أنا كل يوم بستناكي على أمل إنك ترجعي، وأهو رجعتي. كشماء بعيون دامعة: وحشتني قوووى قوووى يا جدي.
الجد: وإنتي كمان يا حبيبة جدك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!