تحميل رواية صياد القلوب بقلم جيجي pdf
بقلم جيجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حكيم.. فهمتي هتعملي إيه.. !! حكمت.. اقتل عريسي.. أنا بإيدي.. ليه طيب.. يا أبويا هو أنتم مش كنتوا خلاص قفلتوا على الموضوع ده.. وقلتوا إنكم محدش هيروح عند التاني.. اقتلوا كيف يعني كيف.. أنا أقتله.. ما أقدرش.. حكيم.. كيف ما قتل جوزك هتقتليه.. أنا عاوزاه كيف ما خلاكي أرملة.. ولبسك الأسود من دلوقتي.. تحزني عليه ناس.. حكمت.. واه.. أنا أقتل يا أبويا.. حرام عليك والله ما هقدر واصل.. أنا أخاف.. وافرض لما أقتل عواد.. جه أبوه قتلني وأنا هناك هتلحقني أنت.. يعني.. مش كفاية هتجوزيني تاني غصب.. مش كفاية الجواز...
رواية صياد القلوب الفصل الأول 1 - بقلم جيجي
حكيم.. فهمتي هتعملي إيه.. !!
حكمت.. اقتل عريسي.. أنا بإيدي.. ليه طيب.. يا أبويا هو أنتم مش كنتوا خلاص قفلتوا على الموضوع ده.. وقلتوا إنكم محدش هيروح عند التاني.. اقتلوا كيف يعني كيف.. أنا أقتله.. ما أقدرش..
حكيم.. كيف ما قتل جوزك هتقتليه.. أنا عاوزاه كيف ما خلاكي أرملة.. ولبسك الأسود من دلوقتي.. تحزني عليه ناس..
حكمت.. واه.. أنا أقتل يا أبويا.. حرام عليك والله ما هقدر واصل.. أنا أخاف.. وافرض لما أقتل عواد.. جه أبوه قتلني وأنا هناك هتلحقني أنت.. يعني.. مش كفاية هتجوزيني تاني غصب.. مش كفاية الجوازة الأولى اللي اتحسبت عليا.. .. كمان عاوزاني أقتله بإيدي.. يا لهوي عليا وعلى اللي جابوني.. أنا والله ما أقدرش أعملها..
حكيم.. تقدري.. كيف ما هو قدر وقتل جوزك... أنا عارف إنك قدها.. وما حدش يقدر يقرب منك.. وإذا قدروا عليكي... تبقي مش بنت حكيم الصابر... وتستاهلي الميتة.. بس أنا عارف إنك قدها.... انتي بتي أنا وعارفك.. وواثق إنك هتعمليها.. وتطلعي منها صاغ سليم.. حكمت بتي أنا اللي يطلع معاها يعملها حاجة.. ما يقصرش... بتي يتخاف منها.. ما تخافش...
وسابها ومشى..
ده حكيم الصابر.. ودي بطلتنا حكمت جميلة في العشرين من عمرها..
في مكان تاني.. كان واقف بطلنا.. عواد الصياد.. مع حامد ابن خاله اللي قال بضيق..
حامد.. ما فيش الكلام ده هتروح وهتتجوزها.. الراجل اللي أنت ضربته بالعربية ومات في الحادث ده... يبقى جوزها.. وإحنا عيلتها دي في بينا وبينهم تار قديم قوي وصدقنا ما فضيناها.. وتعهدنا قدام الناس إننا مش هنموت منهم حد.. ولا هما يموتوا منا حد.. عاملين سلام بين العيلتين..
عواد.. تمام وده كان حادث.. يعني مش مقصود... وأهله طلعوا ناس عارفين ربنا وقالوا خلاص... دي أقدار.. بعدين جوزها الغلطان... هو طلع بعربيته قدامي... وكنت هموت بردك.. وأصلاً كان راجل كبير تلقيه مات من الخضة بس..
حامد.. بس كان نسيب حكيم الصابر.. كان متجوز بنته.. وحكيم فاكر إنك قتلت جوز بنته قصد.. علشان ترمل له بنته..
عواد.. ومن ميتنا بنتدارى لما بنكون قصدين.. لما بنقصد واحد من عيلته بنجيبه في نص راسه... قدام بيته كله..
حامد.. اهو بيصطاد في المية العكرة.. وقال إنك قصد.. ده جه هنا قبل حتى ما يدفنوا الراجل.. وأنت كنت لسه في المستشفى.. وجه قال عايز حق بنتي اللي رملتوها..
ابويا قاله إن البنت دي ما اترملتش.. وجوزها عندنا..
والعيلة دي ما فيهاش... شباب غير أنا وأنت.. يا ولد خالي لو أنت ما اتجوزتهاش... أنا اللي هتجوزها.. خالي قال كده وأنا متجوز أختك.. يرضيك يعني تجيب ضرة لأختك..
عواد.. أنا مش عارف أبويا بيتصرف من راسه ليه... ما يقول له أعلى ما في خيله ويركبه..
حامد.. هنبقى خلينا بالعهد.. ورجعنا في كلامنا يا عواد..
عواد بغضب.. هو ميت ويجوزها من عيلتنا.. عشان إحنا معانا فلوس..
أنا هتجوزها عشان كلمة أبويا اللي خدها قدام الناس... بس هربيه زين هو وبتو..
هخليها ترجع له من تاني.. هندمه ندم عمره على الجوازة دي... أنا أتزوج واحدة كانت متجوزة واحد في سن أبويا... أكيد كبيرة أصلاً ولا معيوبة.. وعجوزة سنانها مخلعة.. هوريهم إزاي يلعبوا مع عواد الصياد.. هوريهم وتبقى تقول عواد قال..
حامد.. ماشي يا عواد أنت روح دلوقتي واتجوزها خلي الليلة دي تعدي على خير ولما تيجي تتسهل..
وبالليل كانوا جو عواد وأهله وكتبوا الكتاب... تحت أنظار الكرة والحقد من الجميع... ما كانش في أي حد مبسوط من الجوازة.. غير حكيم الصابر.. اللي قال..
يلا يا عروسة روحي مع عريسك..
نزلت حكمت وكانت مغطية وشها بالطرحة... ومشيت مع عواد بالعربية... وطلعوا على السرايا بتاعتهم.. وأول ما دخلوا.. اتفاجأت بست في الـ 50 قاعدة في الأرض وبتندب.. دي رقيه أم عواد.. وقاعدة جنبها بنت في العشرين.. دي دلال أخت عواد ومرات حامد.. وقالت..
ما خلاص يا ماما عاد كفاية..
رقيه.. ابكي يا بنت على أخوكي وخذي مقاسه.. ده كان زينة شباب أهله وناسه..
عواد بخوف.. واه تبكي على مين يا ماما مين مات..
وبص لدلال وقال.. أخوكي مين اللي هتاخدي مقاسه.. هو أنت معاكي أخو غيري !!!
دلال بحرج.. ما هو.. هي.. بتندب عليك أنت..
عواد.. واه وبتندب عليا أنا ليه.. ما أنا واقف قدامكم أهه..
رقيه.. جوزوك بنت حكيم الصابر عاوزني أعمل إيه.. أتحزم أرقص..
عواد بضيق.. استغفرك يا رب وأتوب إليك.. وإنتي يا تقومي تتحزمي وترقصي يا تقعدي وتعدي كيف اللي ميت لها ميت كده... ما تعرفيش تقعدي عادي كيف الخلق !!
رقيه.. أنت كمان جايبها لي على البيت..
ووقفت قصاده حكمت وقالت.. بصي يا بنت حكيم الصابر بصيلي وطقطقي لي ودانك واسمعيني زين... انتي لو شفتي في البيت ده يوم واحد عدل.. شعري ده ما يبقاش على حرمة....
عواد بهمس لحامد.. هو شغل الحموات بدأ بدري ولا أنا بيتهيألي.. !!
حامد.. لا هو عندكم بيبدأ من ليلة الدخلة.. أنا ليلة الدخلة روحت الأوضة لقيت أمك قاعدة على السرير جنب دلال.. بقولها خير يا مرت خالي.. قالت لي بتتطمن على بتي.. أنا مش عارف كانت رايحة تعمل إيه... بس هي قالت كده.. ضربت الليلة.. والله..
عواد.. هو مُر.. مغلي في كنكة..
حامد.. وهتشربوه بكوباية...
بس رقيه.. قالت بحدة... سمعتيني يا بنت الصابر.. ما تمثليش إنك... غلبانة ومنكسرة عشان أنا عارفاكم... عيلتكم ما تجيبش غلبان واصل..
حكمت رفعت الطرحة من على وشها.. وعواد بص لها بدهشة لما شافها.. بس اتفاجأ أكتر لما قالت بتحدي..
ومين قال إني عاملة غلبانة ومنكسرة.. ولا قاعدة ساكتة عشان خايفة منك.. ولا بمثل إني غلبانة.. أنا بس مش سامعاكي أصل اللي بيعمل ما بيقولش يا وصيفة.. واللي بيقول ما بيعملش بيلت وخلاص.. وإني ما ليش خلق ليه.. بزهق بسرعة... الأوضة اللي هتتخمدوا فيها فين.. !!
عواد بغضب... انتي تتكلمي زين ويا أمي..
حكمت.. أمك لمها.. ما هسمعهاش تهيني وأسكت... يا قاتل جوزي...
رواية صياد القلوب الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي
عواد بغضب: أنتِ تتكلمين زين مع أمي؟
حكمت: أمك تلمها. ما أسمعهاش تهيني وأسكت. يا قاتل جوزي.
حامد قال بسرعة: أوضتك أهيه اتفضلي.
رقيه: سمعت قالت إيه!
حامد: أنتِ كمان يا حماتي غلطتي. البنت لسه ما دخلتش من على الباب بردك.
رقيه: أنت تقعد ساكت وما تتكلمش.
دخل على الصياد ده أبو عواد وقال: يارب ياساتر. بصوا عاد البت دي أنا اللي جبتها هنه وما حدش يوصلها. سمعتي يا أم عواد.
وبص لحامد وقال: وأنت التاني خد مراتك وروحوا خلاص مالهاش عازه هنه.
دلال: واه يا أبوي إيه ما ليش عازه دي.
على: قصدي ما فيش داعي تونسي أمك يعني خلاص هديت. روحي على بيت جوزك ما عندناش حريمه تبات بعيد من بيت جوزها.
حامد: ربي يخليك يا خالي ويبارك فيك إن شاء الله. يلا يا بنت تعالي نروحو.
عواد طلع فوق وقال بغضب: إيه الكلام اللي قلتيه لأمي ده؟ ولا كلامك معايا إيه قاتل جوزي دي؟ أنتم إيه كفره ما بتأمنوش بالله يعني؟ بنقولكم كان حادث قضاء وقدر. ليه مش مقتنعين؟
حكمت: ما تستناش من الناس اللي بتصطاد في الأحزان تصدق لك حلفان. دي نصيحة من حكمت الصابر.
وغمزت له. ومشيت على الحمام أخذت شاور ولبست بيجامة رقيقة وفردت شعرها وراحت على السرير وحدفت له مخدة على الكنبة.
عواد بص لها وقال بضيق: أكيد ما هنامش هنه. أنا هنام على سريري بس ما تقلقيش. أنتِ مش داخلة مزاجي بـ 3 جنيه. ما هقربلكش واصل ما ستنضفش.
حكمت: طيب زين. أصل أنا بحب جوزي وما عيزاكش تجدقرب مني.
عواد: ليه مش عاجبك أنا؟ الكبير اللي كنتي واخده كان عاجبك أكتر.
حكمت: اممم كان كبير ورزين. كان هيبة ومالي هدومه. مش هسيبه وأبصلك. يبقى على راي المثل. نكون واخدين زينة الرجالة. ونبدله ببواقي الزبالة.
عواد: ما تبدليهوش. خليكي قاعدة على ذكراه. أنا هنام على السرير. عايزة تنامي نامي. ما عايزاش خليكي قاعدة.
وراح نام وحكمت نامت على طرف السرير.
عواد: تعالي عليا شوية. لا تتكفي على وشك أنا مش ناقص أصحى من نومي على بكيتك.
حكمت: ليه هبكي؟ أنت شايفني عيلة؟ ولا هو تلزيق والسلام.
عواد: خلاص خليكي مطرحك. أنا غلطان.
ونام.
في صباح يوم جديد، عواد قام من النوم على صوت خبط على الباب. جيه يقوم بس حكمت كانت حاضناه بأيديها ورجليها. وحاطة راسها على كتفه.
عواد: أنتِ يا بت. بت انتي.
حكمت: حكمت. إيه في إيه. ناموا شوية عاد. حتى هنه هنقوم بدري يا باي.
عواد: أباي في عينك. قومي من فوقي.
حكمت بصت لنفسها وبعدت بسرعة.
عواد: على الأساس هتنامي على طرف السرير. وأنتِ مش عيلة وما هتقعيش وأنا بتلسق وخلاص. وأصحى ألاقيكِ نايمة فوقي.
حكمت: حسن ألفاظك. ألفاظك دبش.
عواد: راح فتح وكانت رقيه وقالت: خلي الحلوة تقوم تحضر الفطور. ولا مستنيا ناجي ندق على الباب ونجيبهولها على السرير.
عواد: فطور إيه؟ أنتِ ما سمعتيش أبوي قال إيه في الليل؟ قال ما حدش يكلمها.
رقيه: كلام أبوك ده ما بيمشيش عليا. ما حدش بيسمعه غيرك.
عواد: أنتم مين يمشي كلامه عليكم أصلاً. وأنتم بتخلوالنا كلام. ما تقولي لها أنتِ أنا ما بتحدتش معاها أصلي.
رقيه: ليه؟ خايف تقولها انزلي حضري الوكل؟ يا خسارة تربيتي فيك وحملي فيك الـ 10 شهور.
عواد: الناس كلها حملت تسعة. وأنتِ حملتي فيا 10 عملتيها كيف مش عارف.
رقيه: أكلت لحم جمل آخر الولادة. ورضعتك 3 سنين مش سنتين. عشان تبقي مصحح. وكيف البغل كده. كيف ما أنت واقف دلوك.
عواد: خلاص حاضر. أنتِ انزلي. وأنا هبعتهالك. من عيوني حاضر.
رقيه نزلت وهي بتقول: عشنا وشفنا الرجالة خايفة من حريمها. اخص على الشنب اللي في وشك.
عواد: أنا قلت حاضر والله.
ودخل وقال: يلا يا حكمت غيري خلقاتك. وانزلي اعملي الأكل. عايزين نقوم. أمي عايزة معاها تحت.
حكمت: راحت على الحمام وهي بتقول بدلع: ناس تتجوز راجل وتضاموا. وأنا من بختي اتجوز ود أمه. وناس تتجوز راجل يهنيها. وأنا جوزي ماشي بأمه وماسك فيها.
رواية صياد القلوب الفصل الثالث 3 - بقلم جيجي
حكمت.. راحت على الحمام وهي بتقول..
بدلع..
ناس تتجوز راجل وتضامو. وأنا من بختي اتجوز ود امو.
وناس تتجوز راجل يهنيها. وأنا جوزي ماشي بامه وماسك فيها.
عواد.. استغفر الله العظيم.. استغفر الله العظيم.. هيجننوني معاهم والله.
بس حامد كان بيتصل بيه رد وقال..
في إيه على الصبح انت كمان؟
حامد.. ما فيش يا جدع بنصبح عليك.. بنشوفك صبحت عايش.. ولا.. اصل البنت عينيها بتطق شرار.. أنا خفت عليك منها.. بس ما رضيتش أقولك.
عواد.. أنا لو مت في الحادثة كان أرحم بكتير.. من اللي أنا عايش فيه دلوك. قلي يا حمو انت أمك لما بتتناقر مع دلال اختي.. انت بتعمل إيه؟
حامد.. دلال اختك دي على راسي ما حدش يقدر يوصلها.
عواد.. مش وقتك. أنا عارف إن أمك بتتناقر مع دلال.. هي صح بنت أخوها.. بس أكيد بتتشاكل معاها. انت هنا لما بتسمع كلام دلال.. أمك بتقول عليك إن إنت ماشي ورا مراتك. ولما بتسمع كلام أمك.. مراتك بتقول عليك إنك ود أمك. هو الواحد في الحالة دي يسمع كلام مين فيهم؟
حامد بضحك.. يا عيني عليك.. انت لحقت من الصباحية. بص يا ولد خالي.. انت أول ما تشوفهم.. بيتشاكلوا اطلع انت بره الخناقة وسيبهم بقى البقاء للأقوى.
عواد.. على رأيك هو ده الحل السليم أصلاً.. اللي يسمع للحريم.. آخره في الجحيم.
حامد.. بس هتشوف أيام سودة.. أبشرك.
عواد.. ما أنا شايف أهو.
حامد.. يلا سلام بقى دلوقتي عشان أودي العيال المدرسة.
عواد.. ماشي سلام.
حكمت طلعت من الحمام وكانت بتنشف شعرها قصاد المراية وقالت..
عارف.
عواد.. إيه.
حكمت.. ناس تتجوز وتفرح صبح وعشية.
وأنا أنزل أطبخ يوم الصباحية.
عواد بضيق.. ما خلاص يا بنت. نقدمولك في زافويس.
حكمت.. انت مالك. حتى الدندنة حرمه عندكم. مش كفاية.. يوم صباحيتنا.. بتصحيني أنزل أعمل الأكل لأمك.
عواد.. فينها صباحيتك دي. انتي ناسيه إنك أرملة. دي أول حاجة. تاني حاجة أنا مش هقرب منك لا صباحية ولا عشية.. عشان تبقي عارفة. عشان انتي كلك على بعضك ما تحركيش فيا شعرة.
حكمت.. امم. أنصحك تشوف حكيم. ولا وإن طالما أنا مش هحرك شعرة.. يبقى الحالة متأخرة. بس اهو اعمل اللي عليك. قال ما لوش فيه. لا أنا كده ما أقدرش عليه.
وطلعت وهي بتضحك جامد وبتقول..
استنيني يا حماتي نحضر الأكل. اهو نطلع من الجوازة دي بمصلحة.
عواد.. إيه قصدها تقول دي دكتور إيه.
بس برق بشدة وقال..
واه.. يا بنت الجزمة. طب لماتطلعي أنا قاعدلك.
في المطبخ.
حكمت.. صباح الخير يا حماتي. نبدأ من فين بقى.
رقية.. شايفة الأكل ده. عايزاكي تعمليه على الفطور.
حكمت.. حاضر يا حماتي من عيني.
رقية.. تتقلع عينيكِ.
حكمت بابتسامة.. تتكسر رجليكي. وتتكسح إيديكي. وينعقد لسانك ولا تلاقي اللي يسأل فيكي. معلش أصل اللي بيغلط فيا حبة. بغلط فيه قبة. ما تأخذينيش عاد.
رقية بصتلها بضيق ومشيت.
حكمت.. اصبري عليا. إنما ربيتك. ما بقاش إني حكمت الصابر.
جات بنت في العشرين وقالت بضيق..
كيفك يا عروسة.
حكمت.. انتة مين انتى كمان.
البنت.. أنا جميلة.
حكمت.. لا والله مش قوي. معلش ما بعرفش أكذب.
البنت بغيظ.. أنا اسمي جميلة.
حكمت.. اه اسمك جميلة. ماشي هنمشوها. وظيفتك إيه في البيت ده.
جميلة.. أنا بنت عم عواد. وقاعدة معاهم في البيت.
حكمت.. غريمِتي. صح انتي بتحبي عواد.
جميلة.. بنحب بعضينا. مش بس أنا اللي بحبه. انتي دخلتي في النص كيف البصلة.
حكمت.. كوبايتي انملت والميه زادت عليها.
وجات العمية تقول خدي حبة عليها.
جميلة سابتها وطلعت على فوق. عند عواد كان واخد شاور وقعد على السرير وبيفكر في الكلام اللي قالتهوله حكمت.
قال.. طب أعمل فيها إيه دي أنا. أرميها من البلكونة وأقول وقعت. والله أبوها ما هيصدقني. بس البت تحفة الصراحة. عليها شخصية. تدوخ بشرية.
بس قاطعه. دخول جميلة.
عواد.. في حاجة.
جميلة.. هي دي اللي انت اتجوزتها يا عواد. عجباك قوي.
عواد.. معلش أصل روحت عشقتها في الضلمة. ما انتي شوفتي اللي حصل.
جميلة.. أيوه يا عواد. بس دي باين عليها مش سهلة. أنا قلت هتتجوز هتاخدلها أسبوعين كده. ونعرفوا نطفشوها. بس البنت بتهب في الواحد كيف أنبوبة البوتجاز البايظة. خايفة قوي ما تمشيش من هنه تاني يا عواد.
عواد.. جميلة هو أنا عارف إن إحنا يعني من زمان بيقولوا إن عواد هيتجوز جميلة. من واحنا عيال. بس.. ده كلام أبويا وعمي. أنا ما هتجوزكش. أنا قايلك الكلام ده قبل كده. ما تحطيش أمل عليا.
جميلة حاوطت رقبته وقالت..
يعني خلاص. هتفضل مع دي وتسيبني أنا. إني بنحبك قوي يا عواد والله. نتمنالك الرضا ترضا. يمين بالله انت لو تطلب روحي. ما تغلى عليك. والله هنقدمها ولا هنسأله في روحي.
بس سمعت حكمت بتقول..
عندكم سم فيران اختي.
رواية صياد القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم جيجي
جميله حاوطت رقبته وقالت:
يعني خلاص.. هتفضل مع دي وتسيبني أنا؟
أنا بنحبك قوي يا عواد والله.. نتمنالك الرضا ترضى.
يمين بالله انت لو تطلب روحي.. ما تغلى عليك.
والله هنقدمها ولا هنسأله في روحي.
بس سمعت حكمت بتقول:
عندكم سم فئران يا أختي؟
عواد:
مالك يا بيه؟
حكمت:
وحشني قوي لقب أرملة.. وزعلت قوي لما خدوه مني.
بفكر أرجع له.
بس كمان بقول: يا بت ليقولوا عليكي فقرية.. وكل ما تتجوزي واحد يموت منك.
وبصت لجميله وقالت:
أصل أنا يوم.. يوم بصحى كده.. يدي بتحكني بقى.. عايزة أموت حد.
جميله طلعت تجري.
حكمت:
إيه خافت ولا إيه؟ مع إن مش هي اللي كانت مقصودة.
والله.
عواد:
إنتي عايزة إيه؟ إنتي مالك أقف مع اللي أقف معاه.
حكمت:
وأنا قلت لك ما توقفش.
لا سمح الله.. قلت لك يا عواد النار بتشب في قلبي لما بشوفك واقف مع حد غيري.
أنا بس بسأل على السم.
عواد:
لو فاكرة إنك بتخوفينا بالكلام ده.. فأنا ما بخافش.
وعلى فكرة.. أنا ما سبتهاش تمشي عشان كلامك.. ولا عشان خايف منك.
طالعة ليه؟
حكمت:
ما توحشتكش أكيد.
أنا كنت جايه لحاجة تانية.. ولقيتك في الوضع المخل بالأدب ده.
بس سايق عليك النبي لحد أما أمشي من هنا.
أما تحب تتسنجح مع السنيورة.. روح استنجح في أوضتها.
حاكم إني بقرف.. ببقى عايزة أرجع كده.
آه والله.. أصل شكلكم عفن خالص وأنتم سوا.
عواد:
إيه اللي في يدك ده؟ دم؟
حكمت:
آه اتعورت.
عواد:
اتعورتي في إيه؟
حكمت:
في السكينة.
كنت قاعدة وعم أقطع الطماطم كده.. خير اللهم اجعله خير.
تخيلتك انت اللي قدامي وأنا عم أغز فيك.
ما فقتش غير وأنا متعورة إيدي.
ليه غزيتك مش عارفة.
عواد جاب علبة الإسعافات وقال:
شكلك مجنونة والله.. ولازم تروحي لحكيم يشوفك ويكون حكيم شاطر.. ومختص كمان.
الحالة حرجة.. انتي مش مريضة عادي.
لا خلاص.. الحالة متورطة قوي.
حكمت:
يمكن انت السبب في الحالة دي.
عواد:
ليه بقى إن شاء الله يا أختي؟
وبقى يحطلها معقم على إيدها.
حكمت:
جوزي مات الصبح.. وأنا أقول له مستنياك على الغدا.. ويرجعوا لي جثة في كفن.
دي حاجة يقعد العقل بعدها.
عواد:
أنا على فكرة ما قصدتش.
قلت لكم كان حادثة.. أبوكي مش راضي يفهم إني.. ما كنتش قاصد.
وعلى فكرة هو اللي غلطان.
طلع قدامي.. أصلا كان هيفرمني كمان.. طلعت بستر ربنا.
بس انتي ما بتصدقينيش.
حكمت:
مصدقاك.. حظي وعارفاه.
عواد بعد شعرها من على وشها وبصلها بإعجاب وتلاقت عيونهم.. وكان في بينهم نظرات جميلة جداً.
بس حمحم بحرج وقال:
كنتي بتحبيه قوي؟
أصلو كان راجل كبير في السن.. إيه اللي جوزك واحد كبير كده؟ حبتيه؟
حكمت:
وماله.. الكبير مش أحسن من العيال الكتي.
عواد:
انزلي تحت يا بنت.. انزلي.
ينعل أبو اللي يتكلم معاكي.
حكمت:
نازلة أصلاً.
وعدى اليوم عليهم.. وتاني يوم كانوا بيفطروا سوا كلهم.
علي قال:
أهلك جايين يشوفوكي.
حكمت ووشها في الأرض:
اللي يشوفه جوزي يا عمي.. أنا ما ليش كلمة.
لو جوزي زعلان منهم ومعايزهمش يجوا.. أنا ممكن أروح لهم.
عواد:
جوزك مين؟ انتي مين أصلاً؟ فين أمنا الغولة اللي كانت هنا؟
حكمت:
إيه في إيه؟ انت جوزي.. واللي تقوله نمشي عليه.
هو أنا ليا حكم وانت قاعد؟
وشاورت له بدماغها.
عواد:
آه.. فهمت.. أبويا قاعد.
قولي كده.. مش مشكلة يا أبويا.
عادي.. مش عادي ولا إيه؟ انتي بتبصيلي ليه؟ أنا مش فاهم.
علي بضحك:
فكرتني بصفية زمان.. كانت تبص لي كده.. وأنا ما أفهمش برضه.
صفية:
مين دي اللي شبه صفية؟
علي:
أعوذ بالله.. بقول على دلال بنتك شبهك مسيطرة.
حامد.. بطل تطلع على القهوة كيف أصحابك.
صفية:
البنت دي.. على جثتي أهلها.. يخشوا هنا.. ياخدوها يوديها عندهم.
على آخر الزمن هندخل عيلة الصابر بيتنا.
إحنا نضيف.. ما عايزينش ننجسوه.
حكمت:
أنا قلت من الأول.. اللي يشوفه جوزي بس.. انت ما سمعتش.
عواد:
يا أمي.. إيه نقول للناس بس؟
حكمت:
خليها عليا.
واتصلت بالفون واتصلت بأمها وقالت:
أيوه ياما.. ما تجيش انتي وتتعبى روحك.
أنا اتوحشت أخواتي البنات قوي.. وأنتم ما هتجيبوهمش.
أنا هاجي مع جوزي علشان أتعشى معاكم ونشوفهم.. ونرد على طول.
آه.. هيجيبني.
وبصت لعواد وقالت:
مش انت هتيجي معايا يا عودي؟
عواد بصلها بضحك.. بس لقى رقيه بتبص له.. فسكت.
حكمت:
اعملي حسابه في العشاء.
وقلبت وقالت:
من حق أم الغالي تأمر.. وإحنا ما نستخسرش.
بس على الله رصيد الصبر منها ما يخلصش.
وراحت على أوضتها.
صفية:
ناس ما عندهمش ريحة الدم.
مش كفاية لبسوا البنت دي لولدي.. كمان هياخدوا علينا.
بالليل كانت حكمت بتلبس في الأوضة.. وكان في في جسمها علامات.
خطت إيدها عليها بوجع وقالت:
وتحت مستنيين يكسروني.. على أساس إني سليمة يعني.
بس عواد فتح الباب وهو بيقول:
عجبني أما ادتيني هيبتي قدام أبويا.
نتهازأ بينا.. بس ما ندخلش حد بينا.
حكمت شدت المفرش عليها وقالت:
مش اتخبطت وانت داخل؟ اطلع خليني أكمل لبس.
عواد بصلها.. وكانت لابسة كاش مايو أحمر بوقاحة وقال:
يا أبويا على العود.. هيبة ومشدود.
صدق اللي قال.. الأحمر على الأسد.. بيمنع الحسد.
واه.. إيه اللي في جسمك ده؟
حكمت بتوتر وهي بتخبي جسمها:
مالكش صالح بجسمي.. بقولك اطلع خليني ألبس.
عواد قفل الباب وراح عندها وقال:
ماليش صالح كيف بس؟ إيه ده؟
حكمت:
بقول لك بعد.
عواد بضيق:
جوزك اللي عمل فيكي كده؟
رواية صياد القلوب الفصل الخامس 5 - بقلم جيجي
حكمت بتوتر وهي تخبئ جسمها: ما لكش صالح بجسمي... بقولك اطلع خليني البس.
عواد قفل الباب وراح عندها وقال:
ما ليش صالح كيف بس.. ايه ده !!
حكمت: بقولك بعد..
عواد: جوزك اللي عمل فيكى كده !!
حكمت: اطلع خليني اغير.
عواد لأول مرة رأى الدموع في عينيها، قال:
خلاص طالع أهه.. أنا آسف ما كنتش فاكرك بتغيري.
ومشى وحكمت لبست بسرعة وطلعت معاه على بيت أهلها.
عواد قاعد في المنضرة مع أبوها.
حكيم قال:
عن إذنك يا عواد دقيقة.. هدخل أشوف حكمت وأرجعلك.
عواد: روح.
حكيم دخل عندها وقال:
شايف الواد واقف على رجليه وجايباه في يدك وجايه كمان....
حكمت: أنا ما هعملهوش حاجة... ما أقدرش أعملها.. صعبة قوي يا أبويا... عايزة حد قلبه جامد... وأنا بمثل إني جامدة... بس أنا مش جامدة... ما هقدرش أعملها.
حكيم: ده أنا هقطع من لحمك.. وأرميه للكلاب.
أمها: جوزها بره... هتضربها قدامه... خلاص.. ما خدتش فلوسه كفاية نسبهم.. همل البت تطلع.
حكيم طلع بضيق وقعد جنب عواد اللي قال:
أنا طالع.. قول لحكمت إني مستنيها في العربية.
وطلع وقعد في العربية. ولما اتأخرت رجع يشوفها.. بس كانت واقفة عند الباب.
بس أختها حسنة اللي عندها 17 سنة كانت واقفة جنبها وبتقول:
حظك بقى...
حكمت: والله العظيم... إنتي وأمك عندكم متلازمة اسمها اتكلم على الباب... الواحد يقعد جاركم تسع ساعات... جوه في البيت.. كل واحد قاعدة باصة في حجرها.. تقول إيه حاطة فيه الفلوس وخايفة حد يسرقها.. وبس الضيف يقف على الباب وتفضلوا تحكوا معاه ساعة.
حسنة: أنا فرحت قوي لما جوزك مات .. قلت هتخلصي من اللي انتي عايشة فيه.... كمان فرحت لما قالوا هيجوزوكي لعواد.. صح من العيلة اللي بنكرهوها.. بس شاب وصغير.. تخيلت إنك هتعيشي معاه.. اللي كان نفسك تعيشيه مع حبك... تخيلت إنه هيكون الفارس اللي هياخدك على حصانو... ويجري بيكي على الشط. وتعدوا النجوم سوا.... بس كمان بعد ما أبوكي طلب تقتليه. وانتي قولتي لاه.. مش هيدخلوكي هنا تاني.
حكمت: أبوكي يومين وهيهدى.... ما تقلقيش عليا.. إني هاجي أشوفك.. وإن ما عرفتش أشوفك.. هنا إنتي هتتجوزي حسن حبيب القلب.. نجوكى شقتك.
حسنة: مش قادرة أتجوز حسن... وأعيش معاه اللي انتي كان نفسك تعيشيه.
حكمت: وهو يعني أنا كان نفسي أعيشه مع حسن.. إني كنت بحلم عادي مع أي حد أحبه.. وما قسمش ليا أعيش لازم أشوفك إنتي عايشة.. تبقى واحدة فينا عاشت يا بت.. عيشي واحكيلي عشان أنا مجربتش.
وقالت بضحكة وسط دموعها:
وما تقلقيش عليا.. إني أصلا أخدت اللي اتمنيتو... مع عواد .. سايبني على راحتي وما بيقوليش حاجة... أصلا بعمل اللي أنا عايزاه. كله... وفي حماتي بنكشها وتنَكشني.. وفي واحدة تانية.. بتحب عواد... وعايشة حياة حلوة هناك .. يعني ما تقلقيش على أختك.
حسنة: واحدة تانية.. ليه مين الأولى... !!
حكمت بتوتر: واه.. إني هروح.. الراجل خلا في العربية هرش عليه شوية مخلل.. وأكله على الغدا.. سلام.
ومشيت وعواد رجع بسرعة وقعد في العربية ورجعوا على البيت بس كان قاعد ساكت.
حكمت: عودي... إنت قاعد عاقل... ليه وساكت كده... غريبة يعني... معقول جمالي ثبتك.
عواد: جوزك ولا أبوكي.. مين فيهم اللي ضربك بالشكل ده !!
حكمت: جوزي الله يرحمه.. كبير ومسكين.. ولا كان بيهش.. ولا بينش.
عواد: طب إيه اللي خلاكي تتجوزي... واحد في السن ده !!
حكمت: السن ملوش دعوة.. إحنا بنقيس الراجل بيجيبه معاه فلوس... ياخد اللي عايزه... هو دافع لأبويا كتير.. أنا زعلانة منه عشان جه لواحدة كده بنته... بس الله يرحمه بقى اهو راح.. بس عمرو ما ضربني.
عواد: يبقى أبوكي.. ضربك.. عشان تتجوزيني.. ولا عشان تقتليني.. !!
حكمت بتوتر: إيه الكلمة الأخيرة دي.. جبتها من فين !!
عواد: أنا بسالك.
حكمت: عشان أتجوزك ارتحت.
عواد: ياه مغصوبة عليا قوي إنتي.. ما كنتش عارف إني وحش قوي كده.
حكمت: أنا ما كنتش رافضة عشان إنت وحش.. ولا زين أنا بس ما صدقت خلصت من جوازي الأولاني.. وما كنتش عايزة أرجع أعيده تاني.... قفلت قلبي وقلت نصيبي.. بس طلع حظي النحس واقفلي... حتى ده استكتروا عليا.
عواد: كيف قدرتي تتجوزي راجل كبير قد كده حاجة مقرفة.
حكمت: المقرفة دي أنا كنت بعيشها كل يوم... يعني كان مستفز.. هو كمان بس ريحني من ضرب أبويا... أوقات من كتر جفى أهلنا بندور على الحب في أي مكان تاني.. حتى لو مش مناسب لينا.
عواد: على كده.. الله يرحمه كان يقعد معاكي.
حكمت: سؤالك جارح.. والإجابة فضايح... خلاص ما تبصليش كده.. أيوه يعني أمال اتجوزني ليه.. اتعودت أصلاً أنا في حياتي حاجات كتيرة قوي عملتها غصب عني... أو تقريباً كل حاجة.. ما بقتش فارقة يعني.. جت على دي.
عواد: طب ما قتلتنيش ليه.. كيف ما أبوكي عايز.
حكمت بغمز: عايزك في مصلحة كده... أخلص منك وعيوني إنت تأمر يا جميل.
عواد: بطلي هزار... اتكلمي جد شوية.
حكمت: أنا لو اتكلمت جد هغمك.. إنت وأمك.. وما حدش ناقص... يلا ننام وبطل رغي.
ومددت على السرير.. بس عواد قعد على ركبته جمبها وقال:
رواية صياد القلوب الفصل السادس 6 - بقلم جيجي
حكمت.. أنا لو اتكلمت جد هغُمّك.. أنت وأمك.. وما حدش ناقص... يلا ننام وبطّل رغي.
ومددت على السرير، بس عواد قعد على ركبتها جمبها وقال:
تقبلي تخليني أعوّضك على الأيام اللي فاتت؟ تقبلي تنسي معايا كل الجراح اللي عشتيها؟ تخليني أعوّضك على الأيام اللي مرت؟ ترضى تخليني قمر في ضلمة ليلك الأسود؟
حكمت: يا بوي هيغمى عليا منك دلوك.. أنا ما اتعودتش على الكلام ده.
عواد: أنا بتكلم بجد.
حكمت: أنا أرملة.. وأنت ما اتجوزتش قبلي.. وليك حق تتجوز بنت بكر.
عواد: بس أنا عايزك أنتِ.
حكمت: جميلة تزعل.
عواد: تتفلق.
حكمت: أمك هتزعل.
عواد: هنراضيها.
حكمت: هفكر.. بس ما تقولّيش عرفت الكلام ده منين.
عواد قصادها جمبها وبصلها وقال:
بتباني جامدة قوي.. وأنتِ من جوه ملبن.
حكمت: واه اختشي.. أنا لسه ما وافقتش.. وأنا..
اللي يعاكسني من غير ما يشاورني..
أديله على راسه ولا يهمني.
عواد: لا أنا أقصد حاجة تانية.. أقصد إنك بتباني ذكية قوي.. مع إنك غبية. كان المفروض تفهمي على طول إني سمعتك وأنتِ بتتحدتي مع أختك. آه.. على فكرة إحنا كمان عندنا متلازمة الباب.. خالتي بتاخد ساعة مع أمي جوه.. كل واحدة باصة في الأرض.. تطلع على الباب خالتي تجيلها الحكاوي كلها.. سبحان الله.
حكمت: طب نام.
ولفتت ناحية تانية.. واترسمت على وشها ابتسامة جميلة. عواد كمان فضل يفكر فيها لحد ما نام.
في صباح يوم جديد.. حكمت قامت من النوم على صوت رنة التليفون.. قالت:
منبه إيه اللي مظبوط الساعة 4:00 الفجر؟ عواد ليه ظابط التليفون الساعة 4:00؟ مش في ناس نايمة معاك؟
بس ما لقيتوش جمبها.. ولقيت ورق.. مسكتها وكان مكتوب فيها:
تعالي بسرعة على تحت.. أنا مستنيكي.
حكمت: مستنيني فين المجنون ده؟ ودلوك.. المجانين في نعيم.
ولبست ونزلت بسرعة.. وكان واقف في الجنينة وراكب على حصانه. مد إيده وقال:
أميرك جاب حصانو وجه ياخد أميرة قلبه في جولة.. جاهزة؟
عواد: أنت اتجننت؟ إحنا عندنا في الصعيد الست ما تركبش خيل واصل.
عواد: سعادتك مش هتلاقيها وأنتِ بتراقبي الناس.. يا تبقي سعيدة وتهتمي بسعادتك.. وتسيبِ الناس.. يا إما تهتمي للناس وتبقى في سجن وسجان غايب.
حكمت: يلعن أبو الناس.
عواد: خلاص.. يلا اركبي على الحصان.
وركبها قدامه.. وحاوط وسطها بإيديه.. وفضل يمشي بالحصان.
حكمت: جميل قوي ركوب الخيل ده.. كان حلمي من زمان.
عواد: آه.. ما أنا عارف إنه حلمك.. وبحققهولك أهو.. وأنتِ معايا.. أي أمنية تتمنيها تبقى مجابة. تعالي بقى ننزل هنا.
ونزلو على شط البحر.. وخلع الشوز بتاعته وقال:
هاتي يدك.
حكمت: إيه؟ في إيه؟
عواد: شايفة الموج ده اللي طالع على طرف الشط.. هنجري فيه لآخرُه هناك ونرجع تاني.
حكمت: نجري نروح فين بس؟
عواد: شوية ونرجع.. تعالي بس.
ومسكوا إيدين بعض.. وفضلوا يجرو.. لحد ما اتمددو على الأرض جنب بعض.. وقال:
حتى أمنياتك مجنونة زيك.. ركوب الخيل.. وعد النجوم.. وجريه على شط البحر.. وطلوع الأماكن العالية.. والعوم بالليل.
حكمت: طب اللي اتذكر امبارح.. الخيل والنجوم.. عرفت الباقي منين؟
عواد: من أختك.. أخدت نمرتها من موبايلك.. واتصلت بيها بالليل بعد ما أنتِ نمتي.. وعرفت منها كل الأحلام اللي أنتِ كنتِ نفسك تعمليها.. وهحققهالك كلها.. بالليل هنطلع نتعشى سوا.. وهنعد النجوم كمان.
حكمت: واه أختي.. أنت اتكلمت معاها بناءً على إيه معلش؟
عواد: أوعي تكوني غيرانة عليا.. لسه بدري على الحاجات دي.
حكمت: لا يعني.. بس بسأل.. أنت عارف عندنا البت ما تكلمش رجالة.
عواد: عادي يا ستي.. قلتلها أنا بحب اختك ونفسي أحقق لها كل اللي بتتمناه.. قوليلي أحلامها.. والحاجات اللي بتحبها.. والحاجات اللي بتكرهها.. ملّتني وكتبتهم في ورقة عشان ما أنساهمش.
حكمت بدموع: ليه أنا يا عواد؟ أنت فرصة لأي بت.
عواد: أنتِ فرصتي يا حكمت.
حكمت: أنا مش فرصة.. أنت هتلاقي أحسن مني كتير.. أنت عواد الصياد.
عواد: أنا قبل ما أشوفك.. كنت صياد.. بس رحت أصطاد.. صادوني.. صادوني عينيكِ السود دول.. وبقيت أسير ليهم.
حكمت: يا لهوي على الكلام.. يا لهوي.. أنا مش حملُه والله.. أطب منك دلوك.
عواد: لا.. خلاص.. أنتِ لازم تتعودي عليه.. وندي بعض فرصة.. يمكن تظبط معانا.. ليه لا؟ يمكن تكوني العشق اللي نفسي ألاقيه.. وكنت بدور عليه في كل اللي عرفتهم قبلك.. يمكن تنسيني كل اللي كانوا في قلبي.
وقضوا اليوم بره.. وكان جميل جداً.. وبالليل:
حكمت: وديني عند أبويا.. هبات عنده.
عواد: ينفع بردك تباتي عند أبوكي.. وإحنا لسه عرسان جداد.
حكمت: أنا عاوزة أخليه يوافق.
عواد: قصدك يوافق عليا يعني؟ ما إحنا خلاص اتجوزنا.. لازمتها إيه موافقته عاد.
حكمت: ما عاوزاهوش يزعل مني عشان أنا هكمل معاك.. وعشان محدش يأذيك.. أبويا راجل كبير.. وتكة قديمة.. بالنسباله الفلوس كل حاجة.. يمكن لأنه داق مرار الفقر.. وآخر همّه التار.. هو عايزني أورثك.. أنت هديله كل الورث بتاعي اللي ورثته من جوزي اللي مات.
عواد: بس ده حقك أنتِ.
حكمت: أنا ما عايزاش ولا حاجة من الجوازة الأولى.. هتنازل عن كل حاجة كانت فيها.. أنا ما عايزاش غيرك أصلاً.. خلاص.. أنا لقيتك.. مش هفلتك أبداً.
عواد: ولا أنا هفلتك من إيدي واصل.
ووصلها على بيت أهلها.. وهو رجع البيت.. وكانت رقيه.. قاعدة وقالت:
ما لسه بدري يا عواد.
عواد: أنتِ كنتِ مستنياني.. على معاد ولا حاجة؟
رقيه: إيه اللي طلعك مع البت دي.. من الفجر لحد دلوك؟ عملتلك سحر؟ أنا عارفاها.. بنت بديعة.. زقتك حاجة حداهم.. ده عمل أكيد.
عواد: لا.. ما عملتليش عمل.. بس حبيتها.. صح الوقت قليل.. بس حبيتها قوي.. هي قدرت.. تحجز مكانها في قلبي.. مش بس كده.. هي خدته كله وفضته من كل اللي فيه.. وأنا خلاص اتجوزتها.. وقدام الكل.. وبقت مرتي.. واللي يمسها يمسني.. واللي يزعلها يزعلني.
رقيه: يعني إيه الكلام ده؟
عواد: يعني خلاص بقت مرتي.. والأحسن تعاملوها زين.. وما تاجوش عليها.. عشان أنا المفروض آخد لها حقها.. من مين مكان اللي يزعلها.. فـ يا ريت ما تكونيش أنتِ يا أمي.. لأن ساعتها مش هقدر.. وهتحطني في موقف بايخ قوي.
رقيه: حق مين اللي تجيبه؟ دي.. دي أرملة.. وكانت متجوزة واحد عنده 70 سنة.. قد أبوها.. عشان الفلوس يا ولدي.
عواد: مش ذنبها الكلام ده كله يا أمي.. أنتِ عارفة المرأة عندنا في الصعيد.. ما بتختارش.. راجلها.. أهلها هما اللي اختاروه.. وأهلها اللي طماعين.. وأنا متجوزها هي.. مش هتجوز أهلها.
وطلع على فوق.
رقيه: ماشي يا عواد.. بشوقك.. بت يا جميلة.
جميلة: إيه يا خالتي؟
رقيه: أنتِ لسه عايزة عواد؟
جميلة: عايزاه يا خالتي.. بس كيف؟
رقيه: أنا هقولك كيف.. تعالي معايا.
في صباح يوم جديد.. عواد كان نايم على السرير.. ورقيه واقفة مع جميلة قدام باب الأوضة وبتقول:
يلا نامي جارة بسرعة.
جميلة لسه هتروح.. رقيه قالت بهمس:
تعالي.. رايحة تنامي بالعباية؟ اقلعي العبايه اللي أنتِ لابساها دي.
جميلة: يا مرّي يا خالتي.. أعمل كده كيف بس؟
رقيه: مش عايزة تتجوزيه؟ يبقى اعملي اللي أقول عليه.. دلوقتي هي هتيجي.. أول ما تشوفك.. جارة.. هتمشي على طول.. احتمال تفضل تبكي.. وما تسمعهوش.. ويمكن ما تصدقوش.. ويمكن ما تقولوش إنها شافتِك أصلاً.. وتغور من هنا.. يلا.. يلا ادخلي بسرعة.
جميلة: أنا خايفة.. عواد يحس بيا.
رقيه: يا بنت ادخلي.. اخلصي.. هي المهم تغور.
جميلة قلعت العبايه.. وكانت لابسة تحتها لبس خفيف.. ونامت جنب عواد.
رقيه بهمس: أنتِ نايمة جنب أخوكي.. ما تحضنيه.
بس عواد شدها لعنده.. وكان لابس بنطلون بس.. وقال بنوم:
جيتي متى؟
رقيه شافت حكمت طالعة.. جريت بسرعة من قدام الباب.. وحكمت دخلت وشافتهم سوا.. قالت بغضب:
عواد!
عواد: بسم الله الرحمن الرحيم.. اسمعي يا حكمت.. بالله عليكِ اصبري.. يمين بالله أنا ما عرف أصلاً إنها هنا.. أنا كنت نايم.. فكرتها أنتِ.
بس حكمت سحبت جميلة من شعرها بره الأوضة.. وبقت تضربها وتقول:
يا بنت الجزمة.. يا صرمة.. أنتِ صرمة.. وبتسمعي كلام خالتك دي؟
رقيه: أنا ماليش صالح.
كانوا هناك حامد ودلال.. وعلى الكل اتجمع على الصوت.
حامد: احم.. طيب.. ناولوا البنت حاجة تلبسها بدل الفضايح دي.
حكمت: ما تلبسش حاجة.. خليها مفضوحة كده.. كيف ما دخلت لجوزي.. كنتِ عملتيها لما كان قاعد لوحده في الأوضة.. جاية تعمليها دلوك وهو معاه قمر كيفي؟
عواد: أنتِ..
حكمت: أنت تقعد ساكت خالص وتخش جوه.. خش البس حاجة.. أنت اللي مطمعهم فيك بعضلاتك دي.
وأنتم يا حماتي.. ما تعرفوش ها؟ على الأساس مش عارفينك.. إحنا.. دي أفكارك.. ودي التباعة بتاعتك.. تباعة دي اسمها تباعة عشان بتتبعك.. بصوا عاد.. عواد جوزي.. وأنا مرته.. وقاعدالكم.. مسمار جحا.. وندقلقكم هنا.. واللي يخرجني.. يبقى يفرجني.. وأنتِ يا جميلة.. لو من ضهر راجل.. بس عتبي باب الأوضة دي تاني.
ودخلت الأوضة هي وعواد.. وقفلت الباب.. وقالت:
وافق تكون سوا.. خد الفلوس.. وقالي روحي.. قالي مالي بيه.. الفلوس أحسن.. أصل أنا الأول كنت واخداها منه.. كنت أقول له.. دي بتاعتي.. قلت تنفعني بعدين.. بس دلوقت.. أديتهاله كلها.. حتى نصيبي في الأراضي كمان.
عواد: أنا هعوضك عن كل قرش.. سبتيهوله عشان تكوني معايا.
حكمت: أنا مش عاوزة غيرك.. أنت أحسن من أي فلوس.. أنا عمري ما حد حسسني إني أستاهل أعيش وأتحب كيف ما أنت عملت.
عواد: أنتِ تستاهلي أكتر بكتير.. ربنا يخليكي ليا.. وتكوني دايماً معايا.. كل حاجة بتحصلنا.. بيكون في حكمة وراها.. وكان في حكمة من كل اللي حصل.. وهي.. إنك تكوني نصيبي.. يا حكمت القدر.