تحميل رواية سيليسلا بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ارفعي الطرحة يا عروسة. من حقي أشوفك مرة قبل ما أدخل عليكِ. العروسة بخوف ورعشة. لكن العريس قرب عليها ورفع الطرحة. علامات الغضب ظهرت على وشه وخرج من الأوضة. تحت في الصالة عند أهله: "إيه ده؟ انتوا جايبين لي عروسة لعبة ألعب بيها؟ إيه ده؟ هي دي اللي هتبقى مراتي؟ قسيمة الجواز دي مزورة. أنا مش موافق على الجوازة دي." وشد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وقال بصوت عالي: "عندكم أهي عندكم أهي. اتجوزوها أنتم. أنا العروسة دي ما تلزمنيش." وخرج وساب العروسة. ساد الصمت لثواني في المكان. خديجة، وهي تطبطب على العروسة:...
رواية سيليسلا الفصل الأول 1 - بقلم لوجي احمد
ارفعي الطرحة يا عروسة. من حقي أشوفك مرة قبل ما أدخل عليكِ.
العروسة بخوف ورعشة.
لكن العريس قرب عليها ورفع الطرحة. علامات الغضب ظهرت على وشه وخرج من الأوضة. تحت في الصالة عند أهله:
"إيه ده؟ انتوا جايبين لي عروسة لعبة ألعب بيها؟ إيه ده؟ هي دي اللي هتبقى مراتي؟ قسيمة الجواز دي مزورة. أنا مش موافق على الجوازة دي."
وشد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وقال بصوت عالي:
"عندكم أهي عندكم أهي. اتجوزوها أنتم. أنا العروسة دي ما تلزمنيش."
وخرج وساب العروسة.
ساد الصمت لثواني في المكان.
خديجة، وهي تطبطب على العروسة:
"معلش، هو أخويا عصبي لكن طيب وقلبه أبيض. وبعدين ما تنسيش إن هو عايش طول عمره في البندر، إنه يتجوز واحدة من هنا صعب شوية."
العروسة، وهي تهز رأسها بدون كلام.
خديجة:
"ارفعي الطرحة. هو إنتي مكسوفة مني؟"
وحطت إيديها على طرحة العروسة، بس العروسة مسكت الطرحة بإيديها ورفضت إنها ترفع الطرحة.
خديجة:
"في إيه مالك صحيح؟ هي السلسلة اللي في رجلك دي ليه أهلك حاطينها؟ انتي اسمك إيه؟"
بس قبل ما تنطق ولا تتكلم، سمعت صوت بينادي عليها وبيقول لها:
"يلا يا خديجة اطلعي وسيبي العروسة ترتاح."
خديجة ردت وقالت:
"حاضر يا بابا."
ونظرت للعروسة وقالت لها:
"هقعد ثانية بكرة عشان أعرف منك كل حاجة."
وخرجت وسابتها.
نزلت عند والدها وقالت:
"أبيه خرج متعصب ليه؟ شكلها طيبة وغلبانة قوي يا بابا، بس ما نطقتش ولا اتكلمت خالص."
ضحى:
"ماهي خارسة، كانت جوازة سودة."
توفيق:
"تاني يا ضحى تاني. قولت لك هي مش خارسة، هي بتهته في النطق بسبب صدمة اتعرضت ليها."
خديجة:
"يا حرام، دي صعبت عليا أوي."
توفيق:
"لسه هتصعب عليك يا خديجة، اللي أخوك هيعمله فيها."
ضحى:
"والواد اللي خرج في عز الليل ده عريس؟ يخرج يوم دخلته؟"
توفيق:
"ابنك مش صغير. ودلوقتي هيجي. يلا ندخل وننام عشان عندنا يوم طويل بكرة."
وكله اتجه للنوم.
العروسة فوق، فضلت قاعدة على السرير في الأوضة خايفة. لما غلبها النوم من كتر الخوف والعياط والتعب اللي حصلها، فاقت على إيد ماشية على جسمها. قامت مفزوعة من مكانها.
العريس:
"إنت نمتي؟ هو في عروسة بتنامي يوم الدخلة؟ هم أهلك ما قالولكيش تعملي إيه لعريسك؟"
العريس بجنان:
"ردي عليا، هو أنا هكلم نفسي؟"
العروسة بخوف وبتهته:
"عايزة أمشي من هنا."
زاد جنان العريس وغضبه أول ما عرف إنها مش بتتكلم طبيعي وبتهته. ضربها بالقلم. وقعت تحت رجله وفقدت الوعي. قرب على السرير وكان هينام ويسيبها، بس لاحظ حاجة غريبة. إن في سلسلة حديد في رجليها. قرب عليها ورفع الفستان.
كانت الصدمة.
رواية سيليسلا الفصل الثاني 2 - بقلم لوجي احمد
ليله الدخله بتاعتي. عروستي مربوطه بسلسله حديد في رجليها.
إيه اللي بيحصل ده؟ فهمني إيه اللي بيحصل.
لكن العروسة برضه ما اتكلمتش ولا نطقت.
غير قالت له: "اقتلني، أبوس إيدك."
بتهتها، ونزلت على الأرض فعلاً عشان تبوس إيده.
العريس بغضب وصوت عالي وهو يمسك العروسة من كتفها بشدة:
"إيه الجنان اللي بيحصل ده؟ يا بويا يا بويا تعالوا فهموني اللي بيحصل بدل ما أرتكب جريمة."
ثم يمسك العروسة بشدة ويقول لها:
"عايزاني أقتلك ليه؟ مالك معيو'به ولا فيكي إيه؟ انطقي."
وبسبب سكوت العروسة ما كانتش عارفة تتكلم، نزل فوقها ض'ربعلى دخول أبوه الأوضة، وكان يتبعه أمه وأخته.
توفيق: "هو يحوش ابنه عن العروسة. اتجننت ولا إيه؟ البنت هتموت في إيدك. أوعك كده."
رسلان: "ما تمو'ت ولا تغور في داهية. فهمني إيه اللي بيحصل بدل ما أقتلها والبلد كلها تحكي وتقول رسلان قتل عروسته يوم دخلتلها. إيه السلسلة الحديد دي؟"
هو يشاور على السلسلة اللي في رجليها.
"اللي في رجلها دي؟ بتقول اقت:لني. مالها يا أبويا؟ فاهموني. أنا اتجوزت على عمايا مش فاهم حاجة، بس لازم أفهم كل حاجة دلوقتي يا أبوي."
ثم نظر لأمه وقال لها:
"اتكلمي انتي ياما. إيه اللي بيحصل من ورا ظهري؟"
ضحى: "أبوك بقى الله يسامحه هو اللي صمم على الجواز العكرة ديه. قلت له الولد لازم يعرف كل حاجة."
لكن قبل ما تكمل كلامها، توفيق جوزها شخط فيها وقال لها:
"اخرسي يا وليه. خدي بنتك واطلعي بره وسيبيني أنا وولدك والعروسة نتكلم شوية."
ضحى: "محسسني أنها بتتكلم. ما انت متجوزها للواد وهي خرسة."
رسلان بصدمة: "خرسة كمان؟ خرسه؟"
وهو يسقف على إيده من الصدمات اللي بتحصل.
توفيق بعصبية: "غوري يا وليه. الله عليا الطلاق أرمي عليك اليمين دلوقتي."
ضحى: "وعليا أخويا أنا واخده البنت وخارجة اهو."
وفعلاً خرجت هي وخديجة بنتها، وفضل في الأوضة توفيق ورسلان ابنه والعروسة سيليسلا.
رسلان: "فهمني يا أبوي إيه اللي بيحصل."
توفيق: "اقعد بس يا رسلان يا ابني وأنا أفهمك الحكاية كلها. اقعدي يا بنت ما تخافيش ما ترتعيشيش كده. وانت يا ولدي فك لها السلسلة اللي في رجلها دي. خدي المفتاح أهو."
رسلان: "انت كمان معاك المفتاح؟ يعني انت اللي عامل فيها كده؟"
توفيق: "عيب يا رسلان. أبوك ما يعملش كده. أهلها يا ولدي اللي عاملين فيها كده."
رسلان هو ينظر على سيليسلا ويقول: "أهلها؟ ليه؟"
توفيق: "فك السلسلة بس يا ولدي واقعد وهفهمك كل حاجة."
وفعلاً رسلان قرب على سيليسلا وفك السلسلة الحديد. ونظر عليها كان شكلها عادي جداً وغلبانة. كان متحمس جداً يعرف حكايتها إيه. من كلام أهله إن أهلها ناس مبسوطين وهي شكلها كان بيقول غير كده. وكانت بتبص على الأكل بطريقة غريبة قوي. هو نطق وقال لها:
"جعانة؟"
في الأول هزت دماغها بالموافقة. يعني جعانة. ورجعت هزته بالرفض.
رسلان: "شدي الأكل وقربوا منها. قال لها كلي."
لكن هي هزت دماغها بالرفض تاني، ورجعت وقعدت على السرير وهي خايفة.
رسلان: "ماله يا أبويا؟ حكايته إيه؟"
توفيق: "حكايته حكاية. بس شيل السكي'نة اللي على الفاكهة دي واقفل باب البلكونة ده اهو. ناخد احتياطنا برضه."
رسلان: "ليه؟"
لكن قبل ما يكمل جملته حصل الغير متوقع.
رواية سيليسلا الفصل الثالث 3 - بقلم لوجي احمد
الد"خله الليله جاي تقولي عروستك مش بنت بنوت
"أنا ما قلتش كده يا ابني، أنا بقول لك إن حصل لها حادثة وهي صغيرة، والله أعلم اللي حصل لها."
"تاني، خليها ما بتعرفش تتكلم كويس."
رسلان.
"أنت جوزتني البنت دي ليه يا بوي، طالما هي فيها كل العيوب دي؟"
توفيق.
"مش وقته يارسلان يا ابني، بكرة تعرف الحقيقة كلها."
رسلان بغضب.
"ده كانت هتموت نفسها دلوقتي لولا أنا لحقتها، كانت رمت نفسها من البلكونة، كمان عروستي مجنونة وخرسة ومش بنت بنوت."
توفيق.
"اهدي يابني، كل حاجة هتتحل."
رسلان.
"هو إيه اللي هيتحل بعد المصايب السوداء اللي إحنا فيها دي؟ دي اسمع يا أبويا تفهمني اللي بيحصل، يا ما تشغلش بالك من اللي هيحصل بينا أنا ومراتي."
توفيق.
"مني ليها يا ابني، أنا مش عارف أفهمك حاجة، الحاجة الوحيدة اللي عايزك تفهمها دلوقتي إن البنت دي حكايتها وعرة وما حدش عارفها غيري."
رسلان بعصبية وهو يضع يده على كتف أبوه.
"انزل يا أبويا أنت ارتاح، وأنا هعرف أتعامل مع مرتي كويس."
توفيق.
"براحة عليها يا والدي."
رسلان بعصبية وهو يفتح باب الأوضة بشدة.
"ما تشغلش بالك."
وفعلاً دخل على العروسة الأوضة وقفل الباب جامد.
الأب وهو ينزل من على السلم.
"استرها يلا، بتستر الليلة دي."
طبعاً أم رسلان كانت واقفة مستنية ينزل، فضلت تقول له.
"عملت اللي في دماغك يا توفيق، اتبسطت دلوقتي؟"
توفيق.
"اسكتي يا حاجة دلوقتي، مش وقتك، كفاية اللي أنا فيه، عندك الكلمة الحلوة قوليها، ما عندكيش اسكتي."
أم رسلان.
"ما أنا ساكتة طول عمري ومش راضية أتكلم، بس لحد دلوقتي مش هقدر أسكت."
توفيق.
"أنت لازم تسكتي عشان أنتِ عارفة اللي فيه، عارفة إن روح بنتك خديجة قصاد روح البنت اللي فوق دي. أنا حرة، أنا بعمل كل ده عشان بنتك تعيش وما تموتش. يا ريت ابنك يفهم كده."
أم رسلان.
"كانت لسه بتتكلم وبتقول له وأنت السبب يا توفيق، أنت سبت السبب في كل اللي بيحصل، مين قال لك تعمل في البنت كده؟ أنت السبب في كل اللي حصل لها."
بس قبل ما تخلص كلامها سمعوا صوت صريخ العروسة مالي المكان وبتصرخ على آخرها.
توفيق.
"مش هتحمل اللي بيحصل، أنا ماشي وسايب لكم الدار كلها، اطلعي لابنك، عقليه، البنت هتموت في ايده، اطلعي عشان خاطر بنتك تعيش."
وفعلاً خرج وساب البيت.
وخرجت خديجة هي كمان على صوت صريخ العروسة.
"إيه ده يا أمه؟ ليه الصراخ ده؟"
أم رسلان.
"ما فيش خديجة يابنتي، حاجة، ادخلي أوضتك دلوقتي واقفلي عليكي كويس، يلا، واقفة كده ليه؟ عريس وعروسته عادي يكون فيه صوت عالي وصريخ، ادخلي جوه يابنتي."
واتجهت لأوضة ابنها.
***
"يعني إيه يا أبويا عروسة في رجلها سلسلة مربوطة بيها يوم دخلتها؟"
توفيق.
"فك السلسلة دي وأنا أفهمك كل حاجة."
وفعلاً رسلان شال السلسلة الحديد من رجل سيليسلا.
توفيق.
"قوم يا ابني جيب لي أي حاجة، شيل السكينة من على طبق الفاكهة واقفل باب البلكونة."
رسلان بقى مصدوم اللي بيسمعه وقال له.
"ليه يا أبويا؟"
لكن قبل ما أبويا يرد عليه، وفي ثواني العروسة جريت على البلكونة، كانت عايزة ترمي نفسها لولا رسلان لحقها.
***
"أبويا مش قولت لك يا ولدي اسمع كلامي واقفل الباب."
لكن رسلان اتعصب من اللي بيحصل وهو كمان مش فاهم حاجة ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
ربط العروسة تاني في السلسلة الحديد من رجليها علشان متتحركش وخد أبوه وخرجوا بره الأوضة يتكلموا.
"أيوه، قالها عايز أقول لك سر، وحصل بينهم الحوار اللي في أول البارت."
***
نرجع تاني للعريس والعروسة.
العريس دخل زي المجنونة الأوضة وبدأ يتهجم على العروسة ويضربها بشدة وهي بدأت تصرخ وتصوت، ما كانتش عارفة تدفع على نفسها وصوتها ملا البيت كله.
علشان كده أم العريس طلعت على فوق تشوف حل وتحاول تهدي منها، وهو كله عشان خاطر بنتها وهنفهم الحكاية دي بعدين.
تخبط على الباب جامد وتقول له.
"افتح يا رسلان، افتح يا ابني واعقل."
رسلان.
"هو أنا فاضل فيا عقل؟ مجوزين واحدة مجنونة ياما ومش بنت، مجوزاني فضلة الناس، أنا هقتلها."
أم رسلان.
"افتح يابني الله يرضي عليك، ما توديش نفسك في داهية، عشان خاطرها ارمي عليها اليمين وسيبها وردها لدار أهلها مفضوحة، يقتلوها هم ويغسلوا عارهم."
رسلان.
"لا لا لا، لازم أفهم الحكاية كلها."
أم رسلان.
"بلاش يا ولدي تدخل في الدايرة دي، الدايرة دي اللي بيدخل فيها مفقود."
بس رسلان اتعصب عليها وقال لها.
"انزلي يا أما."
وهي نزلت بس كانت نزلت بتعيط وبتكلم نفسها وبتقول.
"نفسي أقول لك السر يا ابني بس خايفة، خايفة."
في الأوضة.
رسلان.
"قولي لي بقى أنتِ حكايتك إيه؟"
سيليسلا.
"بتهته، معرفش حاجة، أنا زي زيك، أنا مغصوبة على الجوازة دي عشان كده عمامي ربطني بسلسلة."
طبعاً هي كانت بتقول الكلام ده وهي بتهته بس أنا بكتب لكم كويس، ما أنا مش هكتب لكم البارت كله تهته.
رسلان.
"علشان فاجرة وحطيتي شرفهم في الأرض."
سيليسلا.
"كذب، ما حصلش حاجة، كله ده كذب، أبوك السبب في كل حاجة، هو إلا ضحك على أمي زمان وضيعني، كلنا يعني أنا ما أجزلكش ومينفعش تقربي لي."
رسلان.
"قصدك إيه؟"
سيليسلا.
"انزل اسأل أمك أو أبوك، هما إلا عندهم الإجابة."
***
وكانت الصدمة لما نزل رسلان يسأل أمه علشان يفهم الحكاية.
رواية سيليسلا الفصل الرابع 4 - بقلم لوجي احمد
الجوازه دي باطله وأنا محرمه عليك واهلك عارفين كده وبرضو جوزونا.
رسلان حدف العروسه على السرير زي المجنون ونزل لأمه يفهم إيه اللي بيحصل.
خبط على أمه بعصبيه: "افتحي يا ماما".
ودخل أوضتها وقالها: "يا ماما، تفهميني إيه اللي بيحصل؟ يا ماما، هقتلها!".
"لا يا ابني، متضيعش نفسك، أبوس إيدك. البنت دي فوق، دي حياتها هنا مقابل حياة أختك، يعني لو حصلها حاجة أختك هتموت."
رسلان بصدمه: "إنتي بتقولي إيه؟ إيه الكلام الفاضي ده؟"
ضحي: "هي دي الحقيقة. البنت دي أبوها مات، اتق'تل من عش'يق أمها. وأبوك هو اللي كان بيحب أمها."
رسلان: "يعني أبويا هو اللي ق'تل أبوها؟"
ضحي: "أبوك بيقول محصلش، لكن العلم عند الله. البنت دي أما شافت أبوها بيموت قدامها جالها صدمه وفقدت النطق".
"بتهته عشان كده. وأهلها جوزها عشان ورثها."
رسلان: "وإحنا مالنا بكل ده؟"
ضحي: "ماهما شكوا إن أبوك اللي عملها وحلفوا ينتقموا، بس في اختك. عشان كده أبوك جوزك البنت دي عشان يحمي أختك. افهم يا ابني."
رسلان: "البنت اللي فوق دي مراتي حلال ولا في سلسلة في رجليها؟ ليه فهموني؟"
وبدأ يصرخ بصوت عالي ويكسر كل شيء في البيت.
ضحي: "مراتك حلالك يا ابني، ريح بالك وهدي راسك يا والدي."
رسلان: "أم البنت دي فين؟ ماتت ولا عايشه لسه؟"
ضحي وهي تضع رأسها على الدولاب بحزن: "محدش عارف حاجة، العلم عند الله وعند البنت دي. لكن هي كانت عيله مش فاكره حاجة."
رسلان بعصبيه: "عشان كده دايماً خايفين على أختي ومبتخرجهاش من الدار. وأنا دايماً مش بنزل البلد بسبب الحوار ده. أنا كده فهمت الحلقة الناقصة، بس لازم أفهم أبويا ليه دخل في الموضوع ده ولا لأ."
ضحي: "وهتعمل إيه يا والدي في الموضوع ده؟"
رسلان: "هتصرف."
وخرج من الأوضة من عند أمه زي المجنون وطلع على فوق وفتح الأوضة على عروسته، بس اتفاجئ من اللي شافه.
رواية سيليسلا الفصل الخامس 5 - بقلم لوجي احمد
ليله الدخله بتاعتي عروستي مربو'طه بسلسله حديد في رجليها هو ايه اللي بيحصل ده انا لازم افهم ايه اللي بيحصل وكمان العروسه خرسه وما بتتكلمش وموضوع وان انا اتجوزتها عشان خاطر احمي اختي المواضيع دي كلها ما يتسكتش عليها.
طبعا هو كان بيفكر في الكلام ده مع نفسه بصوت عالي وهو متجه للاوضه بتاعته اللي فيها سليسلابس.
اول ما فتح الباب اتفاجئ من اللي شافه قدامه لدرجه ان هو تراجع بره الاوضه تاني.
وفتح الباب شويه صغيرين عشان يشوف ايه اللي بيحصل.
سيلسيلا واقفه قدام المرايه وبتلبس زي راجل جلابيه راجل وبتلف شال على راسها كانها راجل بالظبط.
اتفا'جئ من اللي بيحصل مش مصدق عينه وبدا يراقبها من بعيد ويقول: "هي دي العروسه اللي بيقولوا عليها خرسه وما بتعرفش حاجه عامله في نفسها كده ليه؟ انا مش بطمن من الاول للبنت دي البنت دي وراها سر وانا لازم اعرف ايه اللي بيحصل."
وفعلا هي لبست زي الرجاله ونزلت اتسحبت من السلم الخلفي بتاع السرايا.
وطبعا رسلان كان وراها بيراقبها كان عايز يعرف هي لابسه كده وراها فين ولا ايه اللي في دماغها اصلا وايه اللي خلاها تعمل كده وايه حكايه البنت دي من الاول خالص لانها خرجت من السرايا باللبس اللي هي لابساه ده.
وفضل فعلا ماشي وراه ومراقبه بس هي ما كانتش حاسه بيه لحد ما وصلت للترب المقابر.
وهنا حيره رسلان زادت اكثر: "اللي جابها الترب هتعمل ايه دلوقتي وفي الوقت ده ولابسه كده ليه؟"
اصلابس مجرد ان هو فضل يفكر شويه وينزل عينه من عليها ثواني اتاهت منه ما لقهاش قدامه.
بقى ماشي يدور في المكان مش لاقيها كانها مش موجوده اصلا.
ما بقاش عارف يعمل ايه كانه كان بيحلم وانها كانت سراب قدامه بس هو متاكد ان هي حقيقه مش خيال ولا بيحصل ده.
ما لهوش تفسير.
بعد فتره من الوقت قرر ان هو يرجع السرايا تاني.
وطول الطريق بيكلم نفسه بيقول: "هي راحت فين وايه اللي بيحصل ده."
وصل السرايا وجد امه واخته قاعدين في انتظار أبوه لان ابوه اتاخر بره البيت.
"تلاقيجه الله انت كنت بره يارسلان."
"ايوه كنت بجيب حاجه."
"وفين الحاجه يا ابني اللي انت طلعت تجيبها دلوقتى."
"معايا يامه في جيبي دي حاجه بسيطه يعني."
"ابويا جه ولا لسه."
"ادينا قاعدين في انتظاره يا ولدي مش عارفه هو اتاخر ليه قلبي متوغوش عليه."
رسلان بدا يتهته بالكلام وكان هيسال امه هي شافت سليسلا رجعت ولا لا بس سكت.
لما سمع صوت تخبيط وكسر في الاوضه بتاعته.
بالنسبه لامه واخته فالموضوع عادي لانهم عارفين ان سليسلا فوق لكن بالنسبه لي في الموضوع مش عادي لانه شاف بعينه ايه اللي حصل.
واتجه الاعلي عشان يشوف ايه اللي بيحصل.
مجرد ان هو طلع فوق وفتح باب الاوضه لقا سليسلا قاعده على السرير زي ما سابها اول مره.
من الصدمه سكت لثواني لكن قبل ما ينطق او يتكلم او يستفسر على الحاجه سمع صوت صريخ امه وهي بتقول: "يا لهوي الحقني يا رسلان."
نزل زي المجنون علي تحت.
وكانت المصيبه.
رواية سيليسلا الفصل السادس 6 - بقلم لوجي احمد
رسلان طلع زي المجنون على أوضة سليسيلا. كان لسه هيفتح الباب عليها، لكن سمع صوت صريخ أمه. نزل زي المجنون، لكن لمح سليسيلا قاعدة على السرير، لدرجه إنه كان هيتجنن.
"أمال مين اللي خرجت وكانت في المقابر؟"
بس صوت أمه خلاها متوترة، مش عارف يعمل إيه. نزل لها، أمه بتصرخ، وأخته كمان، والناس اللي في البلد جابوا أبوه شايلينه وهو مصاب بجرح بسكين وكان بينزف جدًا وكان تعبان. الناس سندوه هو وابنه ودخلوه على السرير.
رسلان طلب الدكتور بسرعة.
"لكن أنا بابا قال لهم: قرب عليا يا ابني، الدكتور هيعمل إيه؟ أنا تقريبًا كده يومي قرب. لكن قبل ما أموت، أنا كنت عايز مراتك تسامحني."
رسلان: "تسامحك ليه؟ يبقى هي اللي عملت فيك كده، بنت الكلب دي!"
رسلان طالع زي المجنون على أوضة مراته، وأول ما دخل الأوضة، ضرب فيها. بدأ يخرف بكلامه ويقول: "يبقى انت خرجتي ورحت المقابر عشان تموتي أبويا؟ يا بنت الكلاب!"
هنا هي بدأت تجمع كل قواتها وتتكلم كويس من غير تاتأة وتقول بصوت عالي: "أيوه، أنا اللي عملت كده يا رسلان."
رسلان بصدمة: "يعني طلعت بتتكلمي؟ وكمان كنتي عايزة تموتي أبويا؟ ده انت طلعتي مخبية مصايب وإحنا ما نعرفش!"
سليسيلا بدموع: "البركة في أبوك وفي أهلي، هم اللي يخلوا أي بني آدم طبيعي يتحول شيطان. انزل اسأل أبوك عمل فيا إيه وفي أمير."
رسلان: "طبعًا كان عنده خلفية بالموضوع من أمه. قال لها: طب عملتي كل ده ليه؟ ما أنت من الأول عارفة إنك هتتجوزيني، ما رفضتيش ليه؟"
سليسيلا: "هي، وحتى لو رفضت هيفيد بإيه رفضي؟ أنا كل اللي فارقلي إني كنت هاخد بتار أهلي من أبوك. وبعد كده اللي هيحصل يحصل، إن شاء الله أموت."
رسلان شدها من ذراعها وقال لها: "انزلي معايا تحت."
هي في الأول كانت رافضة، وكانت فرحانة إنها أخدت بطار أهلها، بس ما كانتش تعرف لسه إن أبوه عايش، ما ماتش. لكن رسلان شدها من دراعها وخدها ونزلت عند والده. هي أول ما شافت أبوها على السرير لسه عايش، صرخت وانهارت من العياط وقالت: "انت ليه لسه عايش؟ انت المفروض تموت! انت قتلت أبويا وانت السبب في موت أمي وانت السبب في كل اللي بيحصل لي!"
أبو رسلان قال لها: "سامحيني، أنا غلطت في كل اللي عملته."
ضحى، أم رسلان، انهارت وبدأت تتعصب على سليسيلا. بس جوزها بدأ يهديها وقال لها: "ما بقاش فيه وقت يا ضحى، لازم نرجع لكل واحد حقه. وأنا وصيتي يا رسلان يا ابني إنك تديها كل حقها وتراضيها. ولو عايزة تطلق، طلقها، على أمل إنها تسامحني."
سليسيلا: "أسامحك إزاي؟ ده أنا شفتك بعيني وأنا عيلة وأنت بتقتل أبويا عشان خاطر تتجوز أمي. أمي لما هربت منك ماتت من الجوع ومن الفضيحة، وأنا فضلت عايشة مع أهلي في الضلمة وفي القرف. وفي الآخر رموني لابنك وأنا ما أعرفوش. أنا رضيت بالجوازة دي بس عشان آخد بتار أهلي منك."
أبو رسلان: "أنا عارف إن أنا غلطان يا بنتي، وكده كده ربنا هياخد لك حقك وحق أهلك. بس على الأقل خالص أنت لسه عايشة. خدي حقك." وشاور لرسلان ابنه.
رسلان قرب عليه. أبوه قال له: "وصيتي يا ابني إنك تديها حقها وتعمل لها كل اللي يراضيها عشان أحس حتى إني عملت حاجة كويسة قبل ما أموت."
رسلان هنا هز رقبته بالموافقة وقال له: "بعد الشر عليك يا بابا، الدكتور هيجي دلوقتي وأنت هتبقى كويس، وهي هتاخد حقها وهتتراضى وكل اللي عايزاها هيتعمل."
على دخول الدكتور، جه الدكتور وبدأ يعملوا الإسعافات الأولية وطلب منهم إنهم يسيبوه يرتاح شوية.
سليسيلا طبعًا ما كانتش مبسوطة. لكن رسلان شدها من إيديها ونده لأمه وأخته وقعدوا وهم الأربعة في أوضة. بدأوا يتكلموا.
ضحى، أم رسلان، بدأت تتكلم معاها وتقول لها: "أنا عارفة إن جوزي ظلمك وظلم أهلك زمان. ولو ابني اتجوزك، فتجوزك عشان خاطر يفدي أخته، لأن أهلك قالوا إنهم هياخدوا بتارهم في خديجة بنتيف، عشان كده رسلان اتجوزك."
سليسيلا: "يعني هو كمان شريك في الجريمة؟ مش جديد عليه طالما الراجل ده أبوه."
ضحى: "لا، ما كانش يعرف يا بنتي."
رسلان هنا بدأ يتكلم وقال لها إنه ما كانش يعرف حاجة، ولسه يعرف الموضوع قريب من أمه وقال لها: "شوفي أنت إيه اللي هيرضيكي وأنا هعمله لك."
سليسيلا: "مش عايزة فلوس ولا حاجة، طلقني."
رسلان: "بدون كلام، أنتِ طالق. وكل حقك وفلوسك هديها لك، وهكتب لك الأرض اللي أنتِ عايزاها. ولو عايزاه أمان من أهل أبوكي، أنا هحميكي وهكون أمانك."
سليسيلا: "أنا كان نفسي أموت أبوك بإيدي، بإيدي، بس للأسف طلع زي القطط بسبعة روح."
رسلان: "أنا شفتك وأنتِ لابسة لبس غريب ومشيت وراكي بس اختفيتي مني في الترب. وأنا ما صدقت إن أبوك بعيد عن البيت ومشيت وراه. كان دايما بيروح التربة بتاع أمي وبتاع أبويا يكلمهم ويترجاهم إنهم يسامحوه. وأنا حسيت بيكِ وريا فحاولت إني أهرب منك وكان معايا السكينة وضربته في كتفه ورجعت هنا على طول عشان ما تحسوش بيا، لكن للأسف ما ماتش. وأنت عرفت الموضوع. كان عندي أمل إني آخد بتار أهلي."
خديجة هنا بدأت تتكلم وقالت: "أنا حبيتك على فكرة من غير ما أعرف إيه حكايتك. أرجوكي سيبي لي أبويا."
سليسيلا: "اديني الأرض اللي أبوك خدها من أهلي زمان."
رسلان: "أهديكي، كل اللي أنتِ عايزاه واللي أنتِ عايزاه أنا هعمله."
كانت ضحى خرجت وسابتهم تطمن على أبو رسلان. مجرد إنها داخلة طول الأوضة، وصوتت وقالت: "يا لهوي، كان مات!"
كل جري على الأوضة. تعرفوا إن هو مات.
بدأت الابتسامة تبان على وش سليسيلا. لكن ضحى كانت منهارة وبدأت تمسك فيها وتقول لها: "قتلت الراجل!"
لكن رسلان قبل أي حاجة خالص، شد سليسيلا من إيدها.
وداها شنطة فيها فلوس. كتب لها ورقة بإيده تثبت إن الأرض بتاعتها. وقال لها: "أنتِ كده معاكي كل حاجة. امشي، بس أهم حاجة تسامحي أبويا. ولو في نصيب تاني هنتقابل."
وفعلاً، سليسيلا خدت فلوسها وحقها ومشيت وسابت البلد كلها. وبدأت حياة جديدة بعيد.
أبو رسلان مات، واخد جزاه.
رسلان عاش هو وأخته وأمه في البيت. وتعلم إنه ما يظلمش حد، لأن مسير الحقوق راجعة لأصحابها.