الفصل 2 | من 5 فصل

رواية طعنات الغدر الفصل الثاني 2 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
26
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نسمة أخذت العصير منه، وهي بداخلها شيء يقول لها "لا"، لكنها مطمئنة بوجود صديقاتها معها. شربت العصير. سامح بمكر: -أسيبكم أنا يا بنات، وأتمنى تسامحوني. ومشى سامح من أمامهم. سهى: -بت يا سميرة، أنا ما جبتش المرجعيات اللي منزلها الدكتور. -والله يا سهى، وأنا كمان. وانتي يا نسمة جبتيهم؟ نسمة كانت حاسة أن الدنيا بتلف بها ومش شايفة قدامها، بس بتقول: -لأ، مش جبتهم. هاتولي أنا كمان، ونبقى نتحاسب في السكن. سهى بخوف:

-مالك يا نسمة؟ فيكي إيه؟ نسمة بتعب: -ما فيش، حاسة بصداع رهيب. هروح أنا السكن قبلكم، وانتوا متنسونيش. -تمام، بس لو حاسة بحاجة، أنا وسميرة نروحك الأول. -لأ، متقلقوش. هروح أنام شوية، هبقى بخير. -طيب يا قمر. خلي بالك من نفسك. ومشوا. نسمة كانت ماشية في اتجاه السكن، بس فجأة وقعت قدام عربية. صاحب العربية نزل بعصبية وهو بيقول: -انتي مش بتشوفي! إيه ده؟ كل الناس اتلموا حوليه. اللي بيقول "خبطها"، واللي يقول "أغمي عليها".

راجل من الواقفين: -يا حول الله يا رب! هي وقعت كده ليه؟ بس فجأة سمعوا صوت بيقول: -دي بس مراتي ووقعت من طولها بسبب أنها حامل. آسفين ليكم أزعجناكم. وشالها سامح وركبها العربية. بس صاحب العربية كان مستغرب طريقته، فجاله فضول يعرف فعلاً هي مراته ولا دي لعبة. إبراهيم وصل المدينة الجامعية وفضل يرن على أخته، محدش خرج. قلق جداً. سأل المسؤولين عن المدينة، والكل أكدله أنها لسه ما جاتش. فجأة: -إبراهيم، عامل إيه؟

وواقف لوحدك ليه كده؟ أمال نسمة ما نزلتش ليه؟ إبراهيم بص لـ سهى باستغراب: -إيه ده؟ هي نسمة مش معاكم؟ أصل محدش شافها. سميرة باستغراب: -إزاي بس مش هنا؟ أنا متأكدة أنها هنا. دي بقالها ساعة واصلة قبلنا بسبب أنها تعبت شوية، فخليناها تروح واحنا نجيب الملازم. قلب إبراهيم بدأ يدق جامد وهو خايف على أخته، وفي دماغه مليون سؤال. بس فجأة سمع صوت بيقول: -طب واللي يجيب لك أختك؟ إبراهيم بص على بنت عمه وهو مستغرب:

-مش فاهم. وإنتي تعرفي مكان أختي إزاي؟ ربهام بخبث: -ولا حاجة، أصلي كنت واقفة في الجامعة وشايفة نسمة بتركب مع شاب. إبراهيم بعصبية: -اخرسي! أنا أختي أشرف منك ومن مليون واحدة زيك. -طيب يا أخو الشريفة، تعالى معايا. أنا عارفة عنوانهم لأني مشيت وراها. فكرته بيبتزها، بس هي نزلت معاه وراحوا شقة. إبراهيم اتضايق جداً، بس حب يهدى ويفكر، وهو واثق في أخته، بس مش واثق في بنت عمه. -طب وديني مكانها بسرعة.

نسمة بدأت تفتح عيونها وتبص حواليها بتعب، وهي بتحط إيديها على راسها وبتقول: -آه، إيه كمية الوجع ده؟ ولسة هتقوم، صرخت بصوت عالي. كان سامح مرمي على الأرض ودمه مغرق الدنيا، وهي عريانة كلياً. وشخص أول مرة تشوفه واقف بيبصلها بقرف. -يلهوي! ينهار أسود! إيه اللي حصلي؟ وهي بتلطم على وشها. الشاب غمض عينيه وهو بيقول: -قومي البسي بسرعة، وخلينا ننزل. أهم حاجة.

قامت نسمة وهي دموعها نازلة على خدودها، وقلبها متكسر مليون حتة، وهي بتقوم وبتلف جسمها بالملاءة. شافت بقعة دم على السرير. -ينهار أسود! أعمل إيه؟ وإيه جابني هنا؟ ومين أنت؟ يا رب! إيه اللي بيحصلي يا رب؟ أنا راضية بما كتبته لي. بصلها يزن بصدمة. رغم موقفها واللي هي فيه، بتذكر ربنا، قال بهدوء وهو بيحاول يهديها: -اهدي بقولك، وهفهمك كل حاجة. أهم حاجة ادخلي غيري، والبسي، وتعالي ورايا.

وفعلا دخلت نسمة تغير هدومها، وخرجت لابسة الخمار ووشها كله أحمر، وعينيها حمرا من كتر الدموع. ومكنتش قادرة تمسك أعصابها. كان بيبص عليها رغم اللي شافه، بس جواه حاجة بتقنعه إنها كويسة، مش عارف ليه. -يلا بينا. وكانوا لسه هيخرجوا، بس سمعوا صوت حد في الشقة. -نسمة، اخرجي لو أنتي هنا. نسمة حسّت بأمل وفرحت جداً، وكانت هتجري وتروح لأخوها، بس حد منعها ودخلوا حمام الأوضة. -سيب... حط إيده على بقها وهو بيقول بهمس: -إنتي مجنونة؟

عاوزة تودي نفسك وتودينا في داهية؟ اسكتي، مش ممكن دي الشرطة! نسمة بنفس الهمس: -لأ، ده صوت أخويا. الشاب اتصدم وهو بيقول: -أخوكي؟ هيعمل إيه هنا؟ وإزاي عرف المكان اللي كنتي فيه؟ بدأت نسمة تفكر في حجم المصيبة اللي هي فيها، وأنها اتكسرت، بس مش عارفة "جايبة القوة دي كلها منين". وحاجة بتقولها "إنتي زي ما إنتي"، وإحساس تاني مسيطر على تفكيرها بيقولها "خلاص انتهيتي".

إبراهيم كان بيدور على أخته في كل مكان، بس مالقهاش. وكان لسه بيقرب على الحمام وبيزق الباب براحة. -الحق يا إبراهيم. إبراهيم ساب الباب وبص وراه بخضة: -في إيه؟ عاوزة إيه تاني يا ميريهام؟ شاورت على حاجة. إبراهيم بص في الاتجاه اللي بتشاور عليه، وكانت صدمة عمره. شاف لون السرير. -مستحيل! لاء، مستحيل أصدق أختي تعمل كدا. نسمة بريئة! مستحيل تخزلني وتحط راسي في الطين. ليه يا نسمة؟ ليه يا أختي تعملي فيا كدا؟ يااااارب!

أنا ما قصرتش في تربيتها وتعليمها، بالعكس علمتها أحسن تعليم وحفظتها كتابك. أعمل إيه أكتر من كدا؟ كان قلبه محروق من اللي شافه، وغافل عن اللي كانت بتسمعه وقلبها مدمر. روحها كانها بتطلع منها. بقى أخوها قدامها ومكسور للدرجة دي، ومن مين؟ منها هي. كانت دموعها نازلة على إيد يزن اللي قافل بقها عشان ما تعملش صوت، وقلبه محروق عليها رغم إنه ما يعرفهاش، ومتأكد إنها بريئة. بس فضل السكوت.

بدأ إبراهيم يقوم وهو بيستغفر عن اللي قاله، وهو دموعه نازلة. وكان لسه ماشي، شاف في الجهة التانية من السرير رجل باينة. قرب منها بهدوء، وقلبه بيدق جامد وخايف يشوف منظر أخته أو يشوف حاجة تكسره أكتر. كانت خطواته بطيئة جداً. وأول ما قرب منها اتصدم من المنظر. كان في شاب مرمي ومأذي جامد. اتخض. -إيه ده؟ ومين ده أصلاً؟

سهى وسميرة جم بسرعة بعد ما كانوا خايفين على صديقتهم، أو يكون حد أذاها. بس لما شافوا إبراهيم اتصدموا. جريوا عليه مع ريهام. -في إيه يا إبراهيم؟ إيه ده؟ سامح بيعمل إيه هنا؟ بصلها إبراهيم بصدمة: -إنتوا تعرفوه يا سهى؟ سهى: -آه نعرفه. ده سامر زميلنا، وهو آخر مرة كان بيدينا حاجة نشربها عشان يعتذر لنا. إبراهيم باستغراب: -مش فاهم. وليه يديكم حاجة تشربوها؟ وأختي فين؟ وهدومها هنا؟ وإيه اللي شوفته؟ وليه هو مرمي هنا بالشكل ده؟

أنا دماغي هتفرتك. أختي بريئة ولا لاء؟ -أنا هقولك كل حاجة يا أخويا. دي كانت نسمة بعد ما سمعت كلام أخوها، واطمئنت إن ممكن ما يأذيهاش. ولسة هتقرب منه، شاف منظرها وهي عينيها حمرا. قلبه حن، وكان هيجري ياخدها في حضنه. بس فجأة شاف راجل خارج وراها. اتعصب وفكر هي اللي عملت كدا بمزاجها. -أنا يا إبراهيم... لسه مكملتش الجملة، كان نازل على خدودها بكفوف كتير، لدرجة كانت بتصرخ عشان تحمي نفسها. وأصحابها كانوا بيحوشوا إبراهيم.

-بقى يا فا*جرة بتعملي كدا؟ وكمان قاعدة مع اتنين في نفس الأوضة؟ نسمة بصدمة: -إنت بتقول إيه يا إبراهيم؟ بقى بتشك في أختك؟ أنا عمري ما توقعت منك دا. زقها جامد و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...