شعرت بخطوات خفيفة خلفها، رغم ثقل صاحبها، شعرت برشاقته عندما فتح باب المكتب. لم تتحكم في صدمتها وهي تتوقف بالكرسي الذي كان يدور بقوة، جعلتها تنسى كل دموعها التي كانت تذرفها منذ أقل من ساعة عندما انهارت... شعرت بالدفء داخل هذا الجزء الضخم، كأنه صاحبه ويحتضنها بقوة جعلتها ترتعش... ثم شعرت بقدميها تسندها وهي تتوقف عن الضحك لتلتف وهي ترفع نظرها له، ويا ليتها لم تفعل. لم تعد تشعر بنفسها سوى وهي تحدق به لتصطدم عيونها بعيونه التي كانت تنظر لها بدهشة، ذئب وجد ضالته أخيرًا أم ربما فريسته الجديدة. لأول مرة تشعر بهذه الهزة المثيرة داخلها لتستمع إلى همسته الخافتة وهو ينظر لها بنظرة لم تعرف كيف تفسرها:
"جيتي منين يا سيدة القلب؟"
نظرت له وهو يقترب منها ببطء، جعلها تعود للخلف خطوتين أمام خطوة واحدة منه لتهمس بصوت مرتعش أثر هذه المشاعر:
"أنا تولاي رشوان."
اقترب منها وهو ينظر إلى عيونها بقوة ضعف... دفء برود... شراسة حنان... لم يشعر بذاته وهو يحاصرها وهو يهمس أمام نظرة عيونها التي جعلت قلبه ينتفض بقوة:
"عارف يا سيدة القلب."
رفعت نظرها وهي تنظر إلى عيونه بتوهان لتهمس ببطء:
"لو سمحت ممكن تبعد، أنا اسمي تولاي مش.............."
رفع يديه أمام شفتيها وهو يهمس بخفوت:
"يا قمر عالي جمالك أهلك العيون بسحرك، أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح، في نورك شفاء لقلبي يا سيدة القمر... سيدتي."
رفعت نظرها بصدمة وهي تنظر له، مأخوذة من قوة المشاعر والدهشة التي أصابتها، كأنها خرساء لا تقوى على أن تنطق. لم تدرِ وشفتيها قد افترقتا عن بعض في صدمة كبيرة أمامه، لينزل بنظره إلى كرزتيها الشهية التي تنتظره أن يقطفها من أشجارها. ليبتعد عنها بسرعة وسط نظرتها المستغربة، كأنه لدغته أفعى شرسة وهو يتنفس بصعوبة، ليقبض على قبضته بقسوة وهو يعود ليجلس على مكتبه ببرود وهو ينظر لها بجمود:
"اتفضلي اقعدي يا آنسة تولاي."
رمشت بعينيها بصدمة، هل يضحك معها الآن؟! كيف له أن يتبدل حاله بهذه السرعة؟ حقًا ما هذا البرود والعجرفة! لتنفض كل هذا من عقلها الذي ينذر بالشر الآن.
نظرت له بقوة لتهتف بغضب:
"أولًا، وده معلومة ليك، بابا مش هينزل تاني في أي حتة، سواء كان مين، إلا طالبة، لأن حالته ما تسمحش إنه يتحرك، وأكيد أنت عارف بالموضوع ده، فما لوش لزمة شوية الغرور والتهديد اللي بتعملهم دول."
رفع حاجبه بإعجاب وهو ينظر لها، ليهتف ببرود وهو يتفحص عيونها الشرسة:
"جميل... كملي."
رفعت حاجبها بعصبية وهي تفتح حقيبتها لتنظر لها بصدمة لتصرخ بقوة:
"نهار أسود! في ملف وقع؟!"
نظر لها بشراسة وهو يقف بقوة مع رشاقته، ليتوقف أمامها لينظر لها بحنان وهي تنفجر في البكاء وهي تعطيه الملف الموجود:
"أنا آسفة بجد مش عارفة وقع إزاي مني بس أكيد وقع لما كنت بتخانق مع المتخلف ابن مديحة، ورحمة أمي لأكون فضحاه في الحارة... أقول لبابا إيه دلوقتي؟! أنا آسفة والله أنا ممكن......"
رفع يديه لتتوقف عن الكلام وهو يهتف بهدوء لم تتوقعه هي، على حسب كلام والدها أنه يمكن أن يقتلها مكانها ولا يعرف أحد لها طريق، لترتعش بقلق وهي تراقبه:
"خلاص اهدي، ما حصلش حاجة، الورق الباقي مش مهم... الملف اللي جبتيه هو المهم، ما تخافيش مني... أنا مش هاذيكي."
رفعت عيونها وهي تنظر له بقلق لتهتف:
"يعني أنت مش هتزعل بابا وتخليه يتعب؟"
لم يدرِ ما الذي حل به وهو يهز رأسه بالرفض وهو يهمس دون رأيه:
"مش هاذيكي ومش هزعل باباكي، اهدي."
تنهدت بارتياح وهي تمسح دموعها بكف يديها لتنفض شعرها بتوتر، ليمسك يديها وهو يهتف بشراسة وهو ينظر لها بقوة:
"ما تعمليش كده....."
نظرت له بصدمة وهي تهتف بشراسة وهي تأخذ حقيبتها بعصبية من مشاعرها التي تنتفض بقوة من لمسته. أين مبدأها الآن وهي رفضت السلام على المدعو الذي رأته في المصعد، والآن تسمح لهذا المتعجرف الشرس بأن يلمسها بل إنها ترتجف أثر لمسته!
"أنا حرة وده شعري... أنا غلطانة إني جيت هنا أصلًا، والأحسن إني ما أجيش هنا تاني."
وقفت أمام الباب وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بهدوء ببحة مميزة جعلت صوته رجولي مثير. توقفي عن هذا التفكير يا تولاي، يا الله!
"الساعة 8 هتلاقي عربية تحت البيت، هتلبسي فستان أحمر وهتيجي المكان وأنتِ ساكتة يا سيدة القلب."
رفعت رأسها بكبرياء وهي تهتف بشراسة:
"أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني بالطريقة ديه وتحدد لبسي كمان؟! أنا مش هاجي في أي مكان واسمي تولاي مش سيدة القلب أو القمر حتى؟!"
نظر لها بثقة وهو يهتف بابتسامة:
"هتيجي يا تولاي رشوان... أرسلان العمري كلمته ما بتتكررش مرتين يا سيدتي."
خرجت من المكتب بل الشركة كلها، لترفع نظرها بغضب وهي تراه يقف أمام الزجاج ويديه في جيبه بشموخ وشراسة كما هو المبنى. لتبعد نظرها عنه وهي توقف سيارة أجرة لتركب وهي تنفض عن رأسها هذه المقابلة التي جعلتها تشعر بمشاعر لم تشعر بها ولن تشعر، فهي لن تقع... من هو أرسلان العمري لكي يقترب مني بهذه الطريقة؟! لديه ثقة وشموخ لم تره من قبل في شخص، كيف له أن يمتلك هذه الجاذبية التي تجذبك له دون رادع لكي لتدخل إلى المحل الذي تعمل به.
---------------------
خرجت من سيارتها بغرور وهي تعتدل نظارتها الشمسية التي تحجب عينيها عن الجميع، لتنظر إلى هاتفها الذي يرن بلا توقف لتتأفف بملل لتنظر له بعصبية وهي تهتف بملل:
"أيوة يا حسام عايز إيه؟!"
تنهد بهدوء وهو يهتف بجدية:
"في إيه يا جوان بتتكلمي كده ليه؟"
أغلقت باب سيارتها بعصبية وهي تهتف:
"كويس إنك فاكر إني جوان العمري، عارف يعني إيه... جو التهديد ده مش هيمشي معايا يا حسام، أنا مش هسمحلك إنك تتكلم بالطريقة ديه معايا، ما تنساش أنا مين."
وقف وهو يتأفف بخبث ليهتف بعصبية:
"كله بسبب أخوكي اللي فاكر نفسه الملك ومحدش يقدر عليه، هتفضلي خايفة منه كتير لغاية إمتى... متحكم في الكل كأنها عرايس وهو اللي ماسك الخيط وبيحركك على مزاجه."
تنفست بقوة وهي تهتف بشراسة لم تغب عنها من موروثات عائلتها الكريمة، كيف للذئاب أن تكون ضعيفة؟ هي لم تكن بيوم ضعيفة.
"أقسم بالله لو جبت في سيرة أخويا تاني لأكون معرفاه كل بلاويك اللي بداري عليها، أنا مش عارفة أجيبهاله إزاي إنك ناوي تتجوزني."
ضحك بخبث وهو يهتف كالأفعى:
"فكري يا حلوة كده تروحي تقوليله، وأنا هعمل ساعتها إيه لما أبعت لأخوكي حبيبك مكالماتنا وأوريه أخته المصونة على حقيقتها."
أغمضت عيونها بقلق من ردة فعل أرسلان التي يمكن أن يقتلها بلا شك وهي تدرك هذا... إنه خطأها عندما انخدعت بهذا الشخص ووثقت به، كله خطأها. كيف ستقف وتواجهه أرسلان بالحقيقة؟ يا الله ساعدني. لتهتف بقلق:
"أنت عايز إيه دلوقتي؟!"
ابتسم بخبث وهو يهتف بشر:
"هو ده الكلام يا بيبي، أنتِ تيجي زي الحلوة على العنوان اللي هبعتهولك."
هتفت بشراسة وهي تفتح عيونها بصدمة من طلبه الوقح، لماذا لم تكتشفه منذ زمن وترى حقيقته القذرة التي تتلاعب بها؟
"يبقى بتحلم لو فاكرني هاجي."
أغلقت الهاتف بعصبية لم تشعر بنفسها إلا وهي تنفجر في البكاء وتسقط على الأرض بعد أن اصطدمت بفتاة في مقتبل عمرها.
نظرت لها بقلق وهي تهتف:
"يا آنسة أنتِ كويسة؟!"
نظرت لها بدموع وهي تهتف بلا وعي:
"لا هيقتلني... هو هيقتلني... مش هيسامحني طول عمره والله أنا عارفة."
نظرت لها باستغراب لتهتف بهدوء:
"قومي طيب معايا كده واهدي."
أسندتها وهي تعتدل لتجلسها على كرسي داخل إحدى محلات العطور وتجلب لها المياه، لتغمض عيونها وهي تتذكر كل شيء منذ مقابلتهم الأولى في الجامعة لحين أن أصبح يلاحقها في كل مكان ويوهمها بحبه، وهي سقطت ضحية لهذا الخداع. لكن لا تعرف الآن كيف تتخلص من هذه الأفعى التي تلاحقها، لتنظر لها بابتسامة وسط دموعها وهي تهتف:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد، مرسي جدًا ليكي."
هزت رأسها بابتسامة رغم استغرابها من حالتها:
"شكر على إيه ما فيش حاجة... بالمناسبة أنا تولاي وبشتغل في المحل ده."
نظرت لها بإعجاب وهي تهتف بابتسامة:
"الله بجد كويس أوي أنا كنت عايزة أشتري برفيوم أصلًا، بالمناسبة أنا جوان."
وقفت معها وهي تساعدها في إحضار طلباتها لتتوقف وهي تستمع إلى صاحب المحل لتتأفف بغضب داخلي، فهو دائمًا صارم وعصبي ولا يسمح لها بالراحة ولو لثانية.
نظرت له بابتسامة صفراء وهي تهتف:
"نعم يا فندم؟!"
نظر لها بابتسامة وهو يهتف بهدوء:
"تولاي... روحي غيري هدومك أنتِ إجازة النهاردة يلا."
نظرت له بصدمة وهي تهتف بعدم تصديق:
"معلش يا فندم إجازة إزاي... أنا؟!"
أومأ بجدية وهو يعطيها حقيبة كبيرة ليهتف بحنق رغم عنه، كل هذا لا يستطيع الرفض أمام سلطة وقوة ابن العمري:
"أيوة واتفضلي الشنطة ديه من الباشا وخليكي إجازة لغاية بكرة كمان لو تحبي."
عقدت حاجبيها بتذكر لتنتفض بعصبية وهي تهتف بقوة:
"معلش يا فندم أنا مش عايزة إجازة... ومين الباشا أصلًا علشان يبعتلي حاجة وغصب أنا مش عايزة."
هز رأسه بصرامة وهو يهتف بقوة:
"هتاخدي الحاجة وهتقعدي إجازة وإلا اعتبري نفسك مرفودة."
أغمضت عيونها بدموع، الآن أصبحت لا تستطيع الرفض. إنه يهددها بأقسى الطرق لكي ترضخ له. كيف عرف مكان عملها وأرسل لها حقيبة بطولها ضخمة مثله؟ كيف يجرؤ؟ لتنتفض على أثر لمسة جوان وهي تهتف بشك:
"لو في مشكلة أنا ممكن أساعدك؟!"
هزت رأسها بالرفض وهي تهتف بابتسامة:
"لا مرسي ليكي ما فيش حاجة... فرصة سعيدة إني اتعرفت على حضرتك."
عقدت حاجبيها بحزن وهي تهتف بابتسامة:
"العفو يا قلبي على إيه..."
أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت على واحدة جدعة زيك، وبعدين مفيش حضرتك ورسميات خلاص. أنا جوان وبس، وده رقمي يا ستي. أول ما تعوزي حاجة كلميني عالطول.
لتؤمي بابتسامة وهي تلتقط الحقيبة لتخلع باقي ملابسها وتخرج من المحل لتستمع إلى صوت هاتفها لترد بهدوء وحزن بان على صوتها لتشير إلى سيارة الأجرة وهي تركب.
- أيوه يا هنا عاملة إيه؟!
لتمسك يد ترنيم وهي تهتف بابتسامة:
- زي القرده يا أختي، مال صوتك يا بت؟ مين ضربك قلمين؟!
لتهز رأسها وهي تبتسم بخفة وهي تهتف:
- يخرب بيتك يا هنا بتضحكيني ليه؟ أنا مكتئبة دلوقتي.
لتهتف بجدية وهي تتوقف وتنظر إلى ترنيم:
- ارغي يا قلب أختك مين كئبك؟ هو احنا ناقصين والنبي علشان يزود علينا.
لتتنهد بحزن وهي تقص عليها كل الذي حدث طوال اليوم لتستمع إلى شهقتها وهي تهتف بخبث وسط صدمتها من هذا اليوم.
- يخرب بيتك يا تولاي، كل ده يحصل ومتقوليش... خلاص مقابلة وانتهت، أنا مش مستريحة للراجل ده من أول مقابلة ويعرف عنك كل ده ويهددك كمان إنك لازم تيجي. ابعدي يا تولاي ومتقربيش منه تاني، احنا مش ناقصين وجع قلب. الملف وديتيه؟
لتهتف بعصبية وهي تنظر إلى الحقيبة:
- أنا حتى معرفش هو جايب إيه. أرميها في الشارع وأخلص من الليلة ديه ولا أستنى لما أروح وأشوف هنرسي على إيه.
لتهتف بجدية وهي تصعد إلى الشقة:
- بصي استني مترميش حاجة، أنا وصلت خلاص أنا وترنيم، تعالي وبعدها نشوف عمو هيقول إيه؟!
لتؤمي بموافقة وهي تغلق الخط، وبعد نصف ساعة تخبط على الباب بقوة ومرح كعادتها لتستمع إلى صريخ هنا وهي تتوعد لها.
- بس يا تولاااااي، الباب هينكسر!
لتفتح وهي تضربها بخفة لتصرخ متأوهة وهي تبعد الشنطة من على قدميها.
- آااااه خلاص أنا آسفة الشنطة ضيعت رجلي.
لتنظر هنا مبهورة إلى فخامة هذه الحقيبة الضخمة لتصفر بإعجاب.
- لا الواد صريف يا بت، الصرف باين.
لتضربها بقوة وهي تدخل لتنظر إلى والدها بابتسامة وهي تقبله.
- وحشتني يا أبو حميد الشويتين دول.
لينظر لها بجدية وهو يهتف.
- قابلتي الباشا؟!
لتؤمي بتوتر وهي تنفض شعرها لتهتف:
- بابا الراجل ده شكله مجنون والله، مبأزرش. ده عزمني على حفلة وعرف مكان شغلي واداني إجازة وبعتلي شنطة.
ليهز رأسه بجدية وهو يهتف بقلق:
- تولاي، أنتي هتروحي الحفلة ديه بدالي أنا هو كلمني وعرض عليا إنك تيجي وأنا وافقت. يلا يا هنا ساعديها يا بنتي.
لتنظر له بصدمة لتجذبها هنا وهي تهتف بجدية وهي تنظر إلى صدمتها التي بدأت لتتحول إلى عصبية هي تعرفها جيدًا.
- تعالي جوا.
لتدخل إلى الغرفة وهي تصرخ بقوة:
- أنتي شوفتي بابا قالي إيه؟ أنتي مصدقة ده... قالي روحي اجهزي وهنزل أروح لمجنون. هو في إيه بيحصل؟ من إمتى بابا بيسمحلي من وأنا صغيرة إني أنزل حتى الشارع؟ طب بابا مين هيقعد معاه؟... أكيد البني آدم ده هدده، والله ما هسكتله، أنا هوريه مين هي تولاي رشوان.
لتهز هنا رأسها بيأس وهي تهتف:
- أنا هقعد مع عمو يا تولاي، متدفنيش نفسك بالطريقة ديه، أنتي لسه صغيرة اخرجي واتفرجي على الدنيا.... قوليلي أنتي من إمتى اتمشيتي وشميتي هوا؟ ها؟... روحي أهيه تجربة جديدة ويوم وهيعدي وأنتي بتقولي إنه واصل يعني لو مروحتيش الله أعلم ممكن يعمل إيه. اهدي كده وتعالي يلا.
لتتحرك خلفها بشرود، هي لديها حق في الذي تقوله لكنها لا تعرف سبب نخزة القلب هذه. لقد رأت منه اليوم ما يكفيها من نظراته المتفحصة لشعرها باسمها، لتحكمه بتصرفاتها وثقته وشموخه، كل هذا يجعلها ترهبه أكثر وأكثر لتنظر إلى نفسها في المرآة بفستانها الأحمر الناري، شعرها الذي تركته بنعومة خلف ظهرها وغرتها التي تسقط على وجهها بتمرد، عينها الفيروزية وشفاهها التي لمعتها بأحمر شفاه لتفتح الحقيبة إلى آخر شيء وكان عطر لتشمه بقوة لتفيق على صوت هنا وهي تنظر من الشباك وهي تضحك بشدة جعلتها تمسك بطنها.
- بت يا تولاي الحقي العيال بيزفوا العربية تحت.
لتضحك بشدة وهي ترش العطر بقوة لتنظر بثقة إلى نفسها وتحدي تقرره من داخلها وهي تظهر عداوتها لهذا الشخص الذي اقتحم حياتها عنوة وبدون قرار منها لتنزل إلى الأسفل بكعبها الناري مثلها فكانت شعلة نارية تتحرك ليفتح لها الباب وهو يهتف بجدية.
- اتفضلي يا هانم.
لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تسأله:
- هو احنا هنروح فين؟!
ليهتف بابتسامة دون النظر لها:
- على حفلة الباشا.
لتؤمي بحنق كأنها لم تكن تعرف بأنها حفلته، كان ينقصها هذا السائق الذي يحتفظ بأعمال الباشا، كان ينقصها حقًا... هل يعاني من انفصام في الشخصية أم أن تحوله طبيعي؟!
------------------------
داخل إحدى المباني في منطقة راقية.
كان صوت الأغاني يعج المكان والبنات تترامي بملابسهم الفاتنة وضحكاتهم الخليعة. كان يجلس وسط أصدقائه.
لينظر له حسام وهو يهتف بخبث:
- إيه يا كبير لحسن تكون خايف من الباشا.
ليهز رأسه بعدم وعي وهو يشم البودرة بقوة:
- أنا مبخافش من حد، ناولني الكاس يا حسام، دماغي بتلف مش قادر.
ليسكب الكاس وهو يشربه بشراهة ليريح رأسه وهو يغمض عيونه بهدوء رغم صوت الأغاني ليفتح عيونه بخبث وهو يهتف:
- أسيبك أنا بقى وأخش مع المزة، سلام يا حس، أبقى سلملي على المزة التانية.
ليرفع يديه بخبث وهو يشرب بشراهة:
- متخافش عليا، اهدي أنت بس في الشم لحسن تقع مننا في مرة.
ليهز رأسه بلامبالاة وهو يمسك يد الفتاة التي تظهر مفاتنها بسخاء ليدخل وهو يلقي بكلامه الأرض ليقترب من الفتاة وهو يهمس بحب:
- تولاي.
-----------------------
أمام قصر كبير يقف بشموخ وسط الصحراء حوله صوت الموسيقى الراقية تعلو من حوله. يقف وسط رجال الأعمال ببدلته السوداء وقميصه الأسود وهو يترك أول ثلاث أزرار مفتوحين ليظهر عضلاته التي حددها القميص والبدلة وخصلات شعره المرتبة وعطره الذي جعل جميع النساء تلتف حوله بوسامته التي خطفت الأنظار لينظر حوله بشرود وهو يستمع إلى صوت مراد وهو يهتف بجدية.
- باشا إيه رأيك في الحفلة؟!
لينظر له ببرود وهو يهتف بجدية:
- أنت عارف يا مراد أنا مش هواه الحفلات بس عالعموم مش بطالة.
لينظر له مراد بيأس وهو يهتف بجدية:
- ومن إمتى في حاجة بتعجب الباشا؟
ليرفع نظره وهو يستمع إلى همسات الجميع ليصطدم بهذه الجنية التي تنزل من السيارة كتلة نارية مشتعلة تتحرك أمامه وهي تدخل إلى القصر الذي لمع في الظلام أثر هذا السحر القادم نحوه لينظر لها وهو يقترب منها ببطء وهو يراقبها من أول حذائها إلى شعرها، أميرة وخرجت من إحدى الروايات. لم يشعر إلا بنفسه وهو يقترب منها لترفع نظرها من الأرض وهي ترفع فستانها لتنظر له ببدلته السوداء ووسامته الخاطفة للأنفاس فقط. الآن شعرت بالاستغراب، كل غضبها لقد تركها وفر أمام رؤيته الشامخة، لم تعرف إلا أنه شعرت برعشة داخلها تهزها بقوة وهو يمسك يديها ويلو عليها شعره في اسمها من جديد وهو يجذبها إلى هذا المكان البعيد عن الحفل وهو يجذبها من خصرها له بقوة وهي تستسلم له وإلى دفئه الذي يسري في جسدها أثر لمسته.
- يا قمر عالي جمالك، أهلك العيون بسحرك... أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي جروحي وفي نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب.... يا سيدتي.
لتسرح معه على نغمات صوته وهي لا تدري بماذا تهتف أمام هذه الجاذبية التي تجذبهم. لم تشعر بالوقت ولا حالتهم وهو يمسك بخصرها ويحركها بنعومة بين يديه لتهمس بخفوت.
- أنت مين؟!.....
لينظر لها بابتسامة وهو يهتف ببساطة:
- قلت لك أنا أرسلان العمري.
لترفع نظرها وهي تنظر إلى عيونه بشرود:
- بتعمل معايا كده ليه؟ مظنش إنك بتعامل الكل كده لأن بابا قالي إنك وحش.
ليضحك بكل صوته الرجولي وهي تنظر إلى ملامحه التي ازدادت وسامة ووقاحة ليهمس:
- أنتي غير يا ضوء القمر، أنتي غير.
لم يهمها باقي الحديث لتغمض عيونها بهدوء وهي تستسلم إلى هذه الدقائق التي تجمعهم أم ربما الساعات ولا تعرف ما الذي ممكن أن يحمله اليوم لتستمع إلى همسه وهو يتنهد بتعب كأنه كان يجري لسنوات طويلة.
لتعقد حاجبيها وهي تهتف بجمود:
- أنا عايزة أمشي دلوقتي لو سمحت، خلاص سيبني. أنا عملت كل اللي أنت طلبته إن...........
لتتوقف أثر نظرته الشرسه التي رمقها بها ليمسك يديها بقوة وهو يجرها خلفه بفستانها الأحمر المتناثر لتنظر له بصدمة وألم من معصمها الذي يقبض عليه بقوة لترفع فستانها وهي تخرج من القصر وشعرها يتطاير حولها ودموعها تسقطت بخفة، كانت صورة أميرة حزينة، لقد أخذها وهربوا من القصر بفستانها تائهة بين نيرانه التي سوف تحرقها شعرت بخطوات خفيفة خلفها رغم ثقل صاحبها، شعرت برشاقته عندما فتح باب المكتب. لم تتحكم في صدمتها وهي تتوقف بالكرسي الذي كان يدور بقوة جعلتها تنسى كل دموعها التي كانت تذرفها منذ أقل من ساعة عندما انهارت... شعرت بالدفء داخل هذا الجزء الضخم كأنه صاحبه ويحتضنها بقوة جعلتها ترتعش... فقد شعرت بقدماي تسندني وأنا أتوقف عن الضحك لألتف وأنا أرفع نظري له وياليتني لم أفعل، لم أعد أشعر بنفسي سوى وأنا أحدق به لتصطدم عيوني بعيونه التي كانت تنظر له بدهشة، ذئب وجد ضالته أخيرًا أم ربما فريسته الجديدة. لأول مرة أشعر بهذه الهزة المثيرة داخلي لتستمع إلى همسته الخافتة وهو ينظر لها بنظرة لم تعرف كيف تفسرها.
- جيتي منين يا سيدة القلب؟!
لتنظر له وهو يقترب منها ببطء جعلها تعود للخلف خطوتين أمام خطوة واحدة منه لتهمس بصوت مرتعش أثر هذه المشاعر:
- أنا تولاي رشوان.
ليقترب منها وهو ينظر إلى عيونها بقوة ضعف... دفء برود... شراسة حنان... لم يشعر بذاته وهو يحاصرها وهو يهمس أمام نظرة عيونها التي جعلت قلبه ينتفض بقوة:
- عارف يا سيدة القلب.
لترفع نظرها وهي تنظر إلى عيونه بتوهان لتهمس ببطء:
- لو سمحت ممكن تبعد؟ أنا اسمي تولاي مش...........
ليرفع يديه أمام شفاهها وهو يهمس بخفوت:
- يا قمر عالي جمالك، أهلك العيون بسحرك، أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح في نورك شفاء لقلبي يا سيدة القمر...... سيدتي.
لترفع نظرها بصدمة وهي تنظر له مأخوذة من قوة المشاعر والدهشة التي أصابتها كأنها خرساء لا تقوى على أن تنطق، لم تدر وشفاها قد افترقا عن بعض في صدمة كبيرة أمامه لينزل بنظره إلى كرزتيها الشهية التي تنتظره أن يقطفها من أشجارها ليبتعد عنها بسرعة وسط نظرتها المستغربة كأنه لدغته أفعى شرسة وهو يتنفس بصعوبة ليقبض على قبضته بقسوة وهو يعود ليجلس على مكتبه ببرود وهو ينظر لها بجمود.
- اتفضلي اقعدي يا آنسة تولاي.
لترمش بعينيها بصدمة، هل يضحك معي الآن؟!....... كيف له أن يتبدل حاله بهذه السرعة حقًا؟ ما هذا البرود والعجرفة؟ لتنفض كل هذا من عقلها الذي ينذر بالشر الآن.
لتنظر له بقوة لتهتف بغضب:
- أولًا ودي معلومة ليك، بابا مش هينزل تاني في أي حتة سواء كان مين اللي طالبه لأن حالته متسمحش إنه يتحرك وأكيد أنت عارف بالموضوع ده فمالوش لازمه شوية الغرور والتهديد اللي بتعملهم دول.
ليرفع حاجبه بإعجاب وهو ينظر له ليهتف ببرود وهو يتفحص عيونها الشرسه:
- جميييل ......
كملي.
لترفع حاجبها بعصبية وهي تفتح حقيبتها لتنظر لها بصدمة لتصرخ بقوة:
- نهار أسود، في ملف وقع؟!
لينظر لها بشراسة وهو يقف بقوة مع رشاقتة، ليتوقف أمامها لينظر لها بحنان وهي تنفجر في البكاء وهي تعطيه الملف الموجود.
- أنا آسفة بجد، مش عارفة وقع إزاي مني، بس أكيد وقع لما كنت بتخانق مع المتخلف ابن مديحة، ورحمة أمي لأكون فضحاه في الحارة... أقول لبابا إيه دلوقتي؟! أنا آسفة والله، أنا ممكن...
ليرفع يديه لتتوقف عن الكلام وهو يهتف بهدوء لم تتوقعه هي، على حسب كلام والدها أنه يمكن أن يقتلها مكانها ولا يعرف أحد لها طريق، لترتعش بقلق وهي تراقبه.
- خلاص اهدي، ما حصلش حاجة، الورق الباقي مش مهم... الملف اللي جبتيه هو المهم، ما تخافيش مني... أنا مش هاذيكي.
لترفع عيونها وهي تنظر له بقلق لتهتف:
- يعني أنت مش هتزعل بابا وتخليه يتعب؟
لم يدرِ ما الذي حلّ به وهو يهز رأسه برفض وهو يهمس دون رأيه:
- مش هاذيكي ومش هزعل باباكي، اهدي.
لتتنهد بارتياح وهي تمسح دموعها بكف يديها لتنفض شعرها بتوتر، ليمسك يديها وهو يهتف بشراسة وهو ينظر لها بقوة:
- ما تعمليش كده...
لتنظر له بصدمة وهي تهتف بشراسة وهي تأخذ حقيبتها بعصبية من مشاعرها التي تنتفض بقوة من لمسته، أين مبدأها الآن وهي رفضت السلام على المدعو الذي رأته في المصعد والآن تسمح لهذا المتعجرف الشرس بأن يلمسها، بل إنها ترتجف أثر لمسته.
- أنا حرة وده شعري... أنا غلطانة إني جيت هنا أصلاً، والأحسن إني ما أجيش هنا تاني.
لتقف أمام الباب وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بهدوء ببحّة مميزة جعلت صوته رجولي مثير، توقفي عن هذا التفكير يا تولاي، يا الله.
- الساعة 8 هتلاقي عربية تحت البيت، هتلبسي فستان أحمر وهتيجي المكان وأنتِ ساكتة يا سيدة القلب.
لترفع رأسها بكبرياء وهي تهتف بشراسة:
- أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني بالطريقة ديه وتحدد لبسي كمان؟! أنا مش هاجي في أي مكان واسمي تولاي مش سيدة القلب أو القمر حتى؟!
لينظر لها بثقة وهو يهتف بابتسامة:
- هتيجي يا تولاي رشوان... أرسلان العمري كلمته ما بتتكررش مرتين يا سيدتي.
لتخرج من المكتب بل الشركة كلها، لترفع نظرها بغضب وهي تراه يقف أمام الزجاج ويديه في جيبه بشموخ وشراسة كما هو المبنى، لتبعد نظرها عنه وهي توقف سيارة أجرة لتركب وهي تنفض عن رأسها هذه المقابلة التي جعلتها تشعر بمشاعر لم تشعر بها ولن تشعر، فهي لن تقع... من هو أرسلان العمري لكي يقترب مني بهذه الطريقة؟! لديه ثقة وشموخ لم تره من قبل في شخص، كيف له أن يمتلك هذه الجاذبية التي تجذبك له دون رادع لكي لتدخل إلى المحل الذي تعمل به.
---------------------
تخرج من سيارتها بغرور وهي تعتدل نظارتها الشمسية التي تحجب عينيها عن الجميع، لتنظر إلى هاتفها الذي يرن بلا توقف، لتتأفف بملل لتنظر له بعصبية وهي تهتف بملل:
- أيوه يا حسام، عايز إيه؟!
ليتنهد بهدوء وهو يهتف بجدية:
- في إيه يا جوان، بتتكلمي كده ليه؟
لتغلق باب سيارتها بعصبية وهي تهتف:
- كويس إنك فاكر إني جوان العمري، عارف يعني إيه... جو التهديد ده مش هيمشي معايا يا حسام، أنا مش هسمحلك إنك تتكلم بالطريقة ديه معايا، ما تنساش أنا مين.
ليقف وهو يتأفف بخبث ليهتف بعصبية:
- كله بسبب أخوكي اللي فاكر نفسه الملك ومحدش يقدر عليه، هتفضلي خايفة منه كتير لغاية إمتى؟... متحكم في الكل كأنها عرايس وهو اللي ماسك الخيط وبيحركك على مزاجه.
لتتتفس بقوة وهي تهتف بشراسة لم تغب عنها من مورثات عائلتها الكريمة، كيف للذئاب أن تكون ضعيفة؟ هي لم تكن بيوم ضعيفة.
- أقسم بالله لو جبت في سيرة أخويا تاني لأكون معرفاه كل بلاويك اللي بداري عليها، أنا مش عارف أجيبهالها إزاي إنك ناوي تتجوزني.
ليضحك بخبث وهو يهتف كالأفعى:
- فكري يا حلوة كده تروحي تقوليله وأنا هعمل ساعتها إيه لما أبعت لأخوكي حبيبك مكالماتنا وأوريه أخته المصونة على حقيقتها.
لتغمض عيونها بقلق من ردة فعل أرسلان التي يمكن أن يقتلها بلا شك وهي تدري هذا... إنه خطأها عندما انخدعت بهذا الشخص ووثقت به، كله خطأها. كيف ستقف وتواجه أرسلان بالحقيقة؟ يا الله ساعدني. لتهتف بقلق:
- أنت عايز إيه دلوقتي؟!
ليبتسم بخبث وهو يهتف بشر:
- هو ده الكلام يا بيبي، أنتِ تيجي زي الحلوة على العنوان اللي هبعتهولك.
لتهتف بشراسة وهي تفتح عيونها بصدمة من طلبه الوقح، لماذا لم تكتشفه منذ زمن وترى حقيقته القذرة التي تتلاعب بها؟
- يبقى بتحلم لو فاكرني هاجي.
لتغلق الهاتف بعصبية لم تشعر بنفسها إلا وهي تنفجر في البكاء وتسقط على الأرض بعد أن اصطدمت بفتاة في مقتبل عمرها.
لتنظر لها بقلق وهي تهتف:
- يا آنسة أنتِ كويسة؟!
لتنظر لها بدموع وهي تهتف بلا وعي:
- لا هيقتلني... هو هيقتلني... مش هيسامحني طول عمره، والله أنا عارفة.
لتنظر لها باستغراب لتهتف بهدوء:
- قومي طيب معايا كده واهدي.
لتسندها وهي تعتدل لتجلسها على كرسي داخل إحدى محلات العطور وتجلب لها المياه، لتغمض عيونها وهي تتذكر كل شيء منذ مقابلتهم الأولى في الجامعة لحين أن أصبح يلاحقها في كل مكان ويوهمها بحبه وهي سقطت ضحية لهذا الخداع، لكن لا تعرف الآن كيف تتخلص من هذه الأفعى التي تلاحقها، لتنظر لها بابتسامة وسط دموعها وهي تهتف:
- أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد، مرسي جداً ليكي.
لتهز رأسها بابتسامة رغم استغرابها من حالتها:
- شكر على إيه، ما فيش حاجة... بالمناسبة أنا تولاي وبشتغل في المحل ده.
لتنظر لها بإعجاب وهي تهتف بابتسامة:
- الله بجد كويس أوي، أنا كنت عايزة أشتري برفيوم أصلاً، بالمناسبة أنا جوان.
لتقف معها وهي تساعدها في إحضار طلباتها لتتوقف وهي تستمع إلى صاحب المحل لتتأفف بغضب داخلي، فهو دائماً صارم وعصبي ولا يسمح لها بالراحة ولو لثانية.
لتنظر له بابتسامة صفراء وهي تهتف:
- نعم يا فندم؟!
لينظر لها بابتسامة وهو يهتف بهدوء:
- تولاي... روحي غيري هدومك، أنتِ إجازة النهاردة، يلا.
لتنظر له بصدمة وهي تهتف بعدم تصديق:
- معلش يا فندم إجازة إزاي... أنا؟!
ليؤمي بجدية وهو يعطيها حقيبة كبيرة ليهتف بحنق رغم عنه، كل هذا لا يستطيع الرفض أمام سلطة وقوة ابن العمري.
- أيوه، واتفضلي الشنطة ديه من الباشا، وخليكي إجازة لغاية بكرة كمان لو تحبي.
لتعقد حاجبيها بتذكر لتنتفض بعصبية وهي تهتف بقوة:
- معلش يا فندم أنا مش عايزة إجازة... ومين الباشا أصلاً علشان يبعتلي حاجة وغصب، أنا مش عايزة.
ليهز رأسه بصرامة وهو يهتف بقوة:
- هتأخذي الحاجة وهتقعدي إجازة، وإلا اعتبري نفسك مرفوضة.
لتغمض عيونها بدموع، الآن أصبحت لا تستطيع الرفض، إنه يهددها بأقسى الطرق لكي ترضخ له، كيف عرف مكان عملها وأرسل لها حقيبة بطولها ضخمة مثله، كيف يجرؤ؟ لتنتفض على أثر لمسة جوان وهي تهتف بشك:
- لو في مشكلة أنا ممكن أساعدك؟!
لتهز رأسها برفض وهي تهتف بابتسامة:
- لا مرسي ليكي، ما فيش حاجة... فرصة سعيدة إني اتعرفت على حضرتك.
لتعقد حاجبيها بحزن وهي تهتف بابتسامة:
- العفو يا قلبي على إيه... أنا اللي مبسوطة أوي إني اتعرفت على واحدة جدعة زيك، وبعدين ما فيش حضرتك ورسميات، خلاص أنا جوان وبس وده رقمي يا ستي، أول ما تعوزي حاجة كلميني على طول.
لتؤمي بابتسامة وهي تلتقط الحقيبة لتخلع باقي ملابسها وتخرج من المحل لتستمع إلى صوت هاتفها لترد بهدوء وحزن بان على صوتها لتشير إلى سيارة الأجرة وهي تركب:
- أيوه يا هنا، عاملة إيه؟!
لتمسك يد ترنيم وهي تهتف بابتسامة:
- زي القردة يا أختي، مال صوتك يا بت، مين ضربك قلمين؟!
لتهز رأسها وهي تبتسم بخفة وهي تهتف:
- يخربيتك يا هنا، بتضحكيني ليه، أنا مكتئبة دلوقتي.
لتهتف بجدية وهي تتوقف وتنظر إلى ترنيم:
- ارغي يا قلب أختك، مين كئبك، هو إحنا ناقصين والنبي علشان يزود علينا.
لتتنهد بحزن وهي تقص عليها كل الذي حدث طوال اليوم لتستمع إلى شهقتها وهي تهتف بخبث وسط صدمتها من هذا اليوم:
- يخربيتك يا تولاي، كل ده يحصل وما تقولليش... خلاص مقابلة وانتهت، أنا مش مستريحة للراجل ده من أول مقابلة ويعرف عنك كل ده ويهددك كمان إنك لازم تيجي، ابعدي يا تولاي وما تقربيش منه تاني، إحنا مش ناقصين وجع قلب، الملف ودّيتيه.
لتهتف بعصبية وهي تنظر إلى الحقيبة:
- أنا حتى ما أعرفش هو جايب إيه، أرميها في الشارع وأخلص من الليلة ديه ولا استنى لما أروح وأشوف هنرسي على إيه.
لتهتف بجدية وهي تصعد إلى الشقة:
- بصي استني ما ترميش حاجة، أنا وصلت خلاص أنا وترنيم، تعالي وبعدها نشوف عمو هيقول إيه؟!
لتؤمي بموافقة وهي تغلق الخط، وبعد نصف ساعة تخبط على الباب بقوة ومرح كعادتها لتستمع إلى صريخ هنا وهي تتوعد لها:
- بس يا تولاااااي، الباب هينكسر.
لتفتح وهي تضربها بخفة لتصرخ متأوهة وهي تبعد الشنطة من على قدميها:
- آااااه خلاص أنا آسفة، الشنطة ضيعت رجلي.
لتنظر هنا مبهورة إلى فخامة هذه الحقيبة الضخمة لتصفر بإعجاب:
- لا الواد صريف يا بت، الصرف باين.
لتضربها بقوة وهي تدخل لتنظر إلى والدها بابتسامة وهي تقبله:
- وحشتني يا أبو حميد الشويتين دول.
لينظر لها بجدية وهو يهتف:
- قابلتي الباشا؟!
لتؤمي بتوتر وهي تنفض شعرها لتهتف:
- بابا، الراجل ده شكله مجنون والله ما بهزرش، ده عزمني على حفلة وعرف مكان شغلي وإداني إجازة و باعتلي شنطة.
ليهز رأسه بجدية وهو يهتف بقلق:
- تولاي، أنتِ هتروحي الحفلة ديه بدالي، أنا هو كلمني وعرض عليا إنك تيجي وأنا وافقت، يلا يا هنا ساعديها يا بنتي.
لتنظر له بصدمة لتجذبها هنا وهي تهتف بجدية وهي تنظر إلى صدمتها التي بدأت لتتحول إلى عصبية هي تعرفها جيداً:
- تعالي جوا.
لتدخل إلى الغرفة وهي تصرخ بقوة:
- أنتِ شوفتي بابا قاللي إيه، أنتِ مصدقة ده؟... قاللي روحي اجهزي وهنزل أروح لمجنون، هو في إيه بيحصل؟ من إمتى بابا بيسمحلي من وأنا صغيرة إني أنزل حتى الشارع؟ طب بابا مين هيقعد معاه؟... أكيد البني آدم ده هدده، والله ما هسكتله، أنا هوريه مين هي تولاي رشوان.
لتهز هنا رأسها بيأس وهي تهتف:
- أنا هقعد مع عمو يا تولاي، ما تدفنيش نفسك بالطريقة ديه، أنتِ لسه صغيرة اخرجي واتفرجي على الدنيا... قوللي لي أنتِ من إمتى اتمشيتي وشميتي هوا ها؟... روحي أهيه تجربة جديدة ويوم وهيعدي وأنتِ بتقولي إنه واصل، يعني لو ما روحتيش الله أعلم ممكن يعمل إيه، اهدي كده وتعالي يلا.
لتتحرك خلفها بشرود، هي لديها حق في الذي تقوله لكنها لا تعرف سبب نخزة القلب هذه... لقد رأت منه اليوم ما يكفيها من نظراته المتفحصة.
لشعره باسمها ...لتحكمه بتصرفاتها و ثقته و شموخه كل هذا يجعلها ترهبه اكثر و اكثر لتنظر الي نفسها في المراءه بفستانها الاحمر الناري شعرها الذي تركته بنعومه خلف ظهرها و غرتها التي تسقط علي وجهها بتمرد عينها الفيروزيه و شفتيها التي لمعتهم باحمر شفاه لتفتح الحقيبه الي اخر شئ و كان عطر لتشمه بقوه لتفيق علي صوت هنا وهي تنظر من الشباك وهي تضحك بشده جعلتها تمسك بطنها
-بت يا تولاي الحقي العيال بيزفوا العربيه تحت
لتضحك بشده وهي ترش العطر بقوه لتنظر بثقه الي نفسها و تحدي تقرره من داخلها وهي تظهر عداوتها لهذا الشخص الذي اقتحم حياتها عنوه و بدون قرار منها لتنزل الي الاسفل بكعبها الناري مثلها فكانت شعله ناريه تتحرك ليفتح لها الباب وهو يهتف بجديه
-اتفضلي يا هانم
لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تساله
-هو احنا هنروح فين ؟!
ليهتف بابتسامه دون النظر لها
-علي حفله الباشا
لتؤمي بحنق كانها لم تكن تعرف بانها حفلته كان ينقصها هذا السائق الذي يحتفظ باعمال الباشا كان ينقصها حقا ... اهل يعاني من انفصام في الشخصيه ام ان تحوله طبيعي ؟!
------------------------
داخل احدي المباني في منطقه راقيه
كان صوت الاغاني يعج المكان و البنات تترامي بملابسهم الفاتنه و ضحكاتهم الخليعه كان يجلس وسط اصدقاءه
لينظر له حسام وهو يهتف بخبث
-ايه يا كبير لحسن تكون خايف من الباشا
ليهز راسه بعدم وعي وهو يشم البودره بقوه
-انا مبخافش من حد ناولني الكاس يا حسام دماغي بتلف مش قادر
ليسكب الكاس وهو يشربه بشراهه ليريح راسه وهو يغمض عيونه بهدوء رغم صوت الاغاني ليفتح عيونه بخبث وهو يهتف
-اسيبك انا بقي و اخش مع المزه سلام يا حس ابقي سلميلي علي المزه التانيه
ليرفع يديه بخبث وهو يشرب بشراهه
-متخافش عليا اهدي انت بس في الشم لحسن تقع مننا في مره
ليهز راسه بلامبالاه وهو يمسك يد الفتاه التي تظهر مفاتنها بسخاء ليدخل وهو يلقي بكلامه الارض ليقترب من الفتاه وهو يهمس بحب
-تولاي
-----------------------
امام قصر كبير يقف بشموخ وسط الصحراء حوله صوت الموسيقي الراقيه تعلو من حوله يقف وسط رجال الاعمال ببدلته السوداء و قميصه الاسود وهو يترك اول ثلاث زراير مفتوحين ليظهر عضلاته التي حددها القميص و البدله و خصلات شعره المرتبه و عطره الذي جعل جميع النساء تلتف حوله بوسامته التي خطفت الانظار لينظر حوله بشرود وهو يستمع الي صوت مراد وهو يهتف بجديه
-بااشا ايه رايك في الحفله؟!
لينظر له ببرود وهو يهتف بجديه
-انت عارف يا مراد انا مش هواه الحفلات بس عالعموم مش بطاله
لينظر له مراد بياس وهو يهتف بجديه
-ومن امتي في حاجه بتعجب الباشا
ليرفع نظره وهو يستمع الي همسات الجميع ليصتدم بهذه الجنيه التي تنزل من السياره كتله ناريه مشتعله تتحرك امامه وهي تدخل الي القصر الذي لمع في الظلام اثر هذا السحر القادم نحوه لينظر لها وهو يقترب منها ببطئ وهو يراقبها من اول حذاءها الي شعرها اميره و خرجن من احدي الروايات لم يشعر الا بنفسه وهو يقترب منها لترفع نظرها من الارض وهي ترفع فستانها لتنظر له ببدلته السوداء ووسامته الخاطفه للانفاس فقط الان شعرت بالاستغراب كل غضبها لقد تركها وفر امام رؤيته الشامخه لم تعرف الا انه شعرت برعشه داخلها تهزها بقوه وهو يمسك يديهاو يلو عليها شعره في اسمها من جديد وهو يجذبها الي هذا المكان البعيد عن الحفل وهو يجذبها من خصرها له بقوه وهي تستسلم له والي دفئه الذي يسري في جسدها اثر لمسته
-يا قمر عالي جمالك اهلك العيون بسحرك... انوراك تحمل شراستي و حنانك ... صوتك نسمه تداوي جروحي و في نورك شفاء لقلبي يا سيده القلب ....يا سيدتي
لتسرح معه علي نغمات صوته وهي لا تدري بماذا تهتف امام هذه الجاذبيه التي تجذبهم لم تشعر بالوقت و لا حالتهم وهو يمسك بخصرها و يحركها بنعومه بين يديه لتهمس بخفوت
-انت مين ؟!.....
لينظر لها بابتسامه وهو يهتف ببساطه
-قولتلك انا ارسلان العمري
لترفع نظرها وهي تنظر الي عيونه بشرود
-بتعمل معايا كده ليه مظنش انك بتعامل الكل كده لان بابا قالي انك وحش
ليضحك بكل صوته الرجولي وهي تنظر الي ملامحه التي ازدادت وسامه وقحه ليهمس
-انتي غير يا ضئ القمر انتي غير
لم يهمها باقي الحديث لتغمض عيونها بهدوء وهي تستسلم الي هذه الدقائق التي تجمعهم ام ربما الساعات ولا تعرف ما الذي ممكن ان يحمله اليوم لتستمع الي همسه وهو يتنهد بتعب كانه كان يجري لسنوات طويله
لتعقد حاجبيها وهي تهتف بجمود
- انا عايزه امشي دلوقتي لو سمحت خلاص سيبني انا عملت كل الا انت طلبته ان.............
لتتوقف اثر نظرته الشرسه التي رمقها بها ليمسك يديها بقوه وهو يجرها خلفه بفستانها الاحمر المتناثر لتنظر له بصدمه و الم من معصمها الذي يقبض عليه بقوه لترفع فستانها وهي تخرج من القصر و شعرها يتطاير حولها و دموعها تسقطت بخفه كانت صوره اميره حزينه لقد اخذها و هربوا من القصر بفستانها تائهه بين نيرانه التي سوف تحرقها
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!