فتح عاصم باب الغرفة فجأة. "عاصم بيه! " صرخت قمر وهي تلقي الهاتف على الأرض. "عاصم بيه، أنا... أنا والله العظيم... قاطعها عاصم وهو يمسك بشعرها. "مين اللي بعتك يا بت؟ انطقي، مين اللي بعتك يا... صرخت قمر بألم. "اااااااااااااه! هقول كل حاجة والله هقول كل حاجة بس أبوس إيدك ماتقتلنيش. أنا أمي مالهاش حد غيري. أبوس إيدك." "انطقي مين اللي بعتك وإيه علاقته ببسمة؟ يلا! "عاااااااااااااا حاضر." *** في الصعيد.
كانت ترتدي ملابسها وتحضر حقيبتها. "ادخلي." قالت كريمة وهي ترتدي حجابها. "وه جوام أجده؟ جهزتي كل حاجة؟ مستعجلة على إيه؟ " قال محمد بابتسامة. "بتي وحشتني جوي. عاوزة أشوفها. نفسي آخدها في حضني، أجده أعوضها عن كل حاجة اتحرمت منها." قالت كريمة بحزن. "ماتقلقيش، كل حاجة انتي عاوزاها هتحصل. بس انتي اسمعي الكلام. خدي حطي الكيس ده تحت لبسك واوعي يقع منك." قال محمد بطمأنينة.
نظرت كريمة إلى الكيس النيلي باللون الأحمر. "انت متأكد إن الموضوع ده هينفع يا محمد؟ إني خايفة." "ماتقلقيش، كامل بيه مظبط كل حاجة. وبعدين يعني إحنا كمان رايحين عشان نتأكد إن جوزها فعلاً. بس هو لو بيكدب هيساعدنا ليه؟ بصي، أنا مرتاح للجدع ده. شكله ابن حلال وطيب أجده. المهم إننا نعملوا كيف ما قالنا زين عشان بنتنا تسامحنا." قال محمد وهو يربط على يدها.
"معاك حق. المهم انزل يلا شوف أبوك ده اللي جاهد جار أمي من يوم ما خرجت من المستشفى ومارضيش يروح في حتة. شكله كان لأيام زمان." قالت كريمة باقتناع. ضحك محمد على حديثها. "ههههههه طب ماحن إيه؟ مستكتره على الراجل إنه يعشق ويحب كيفك وإلا إيه؟ الله يرحمك يا أما. كانت عارفة إنه بيحبها ومكانتش بتضايق. والصراحة أبويا كان مديها حقوقها وزيادة. أمي نازل بقى. هستناكي تحت." "ماشي." قالت كريمة بابتسامة. *** في الفراندا.
كان يجلس بجانبها وينظر لها بتأمل. وكانت هي تنظر في الجهة الأخرى تشعر بالخجل الشديد. "بقولك إيه يا نعيمة؟ " قال عبد القوي بمرح. "خير يا ولد عمي؟ " قالت نعيمة بانتباه. "الناس بتكبر وتعجز وشكلها مش بيبقى زين. انتي ليه بقى لما كبرتي احلوتي أكتر؟ " قال عبد القوي بحب. نظرت له نعيمة ثم ضحكت. "ههههههه يوه، جاتك إيه يا عبد القوي؟ لساتك هتجول كلام متجلع كيف البندر."
ابتسم لها عبد القوي ثم قال. "الكلام المتجلع مايتجالش غير للمتجلعة الحلوة اللي كيفك يا نعيمة." ضحكت نعيمة بشدة ولم تستطع قول شيء. ولكنه كان ينظر لها بحب وعشق ظل بقلبه كل هذه السنوات. "تتجوزني يا نعيمة؟ " قال عبد القوي بحب. توقفت نعيمة عن الضحك ثم نظرت له بدهشة. "انت هتقول إيه بس يا ولد عمي؟ الموضوع ده فات عليه كتير جوي." "وهو عشان فات عليه كتير يا حماتي، يجي ننساه وإلا إيه؟
انتي عارفة زين إن أبويا لسه بيحبك وانتي كمان بلاش مكابرة بقى." قال محمد وهو يدخل في الحديث. نظرت لهم نعيمة بخجل ثم تركتهم وذهبت إلى الداخل. "إيه يا ولد الطور انت؟ في حد يجول كده؟ خجلتها عاد." قال عبد القوي وهو ينهار ولده.
ضحك محمد ثم قال. "ههههههه أباي عليك يا بوي. جولتلك النساوين تحب الراجل الدغري، بلاش نحنحة البندر دي. يا بوي يابوي، ده انت اللي معلمني كيف الراجل يجول للصبية اللي بيحبها إنه هيجيبها ويعشقها كمان. كيف انت بقى ماعرفش." نظر له عبد القوي بحيرة ثم قال. "ماعرفش يا ولدي، إني لما باجي أتحدث وياها بحس إني بتلخبط أجده وخجلها ده بيلجمني، بيخليني ماعرفش أحول حاجة زين."
"لاه، اهدي يا ولدي. أجده دي شكة دبوس. ماعوزش أشوفك جلجانه أجده." قال محمد بمرح. نظر له عبد القوي بدهشة ثم قام بخلع حذائه وألقاه عليه. "قوم من هنا يا ولد الجزمة انت، قوم. داتك الهم." ضحك محمد وهو يجري. "خلاص خلاص يا بوي. إني غلطان إني هروح أجهز العربية. سلام." *** في المدرسة.
كانت تجلس شويكار في قاعة الانتظار ومعها محامي العائلة. وبجانبها يجلس شخص يدعى موريس. كانوا ينتظرون فيفيان تأتي لهم لتتم إجراءات امضاء عقود استلام الوصية. "فيفيان، إحنا برا وداخلين المدرسة أهو. ماتقلقيش. مش هندخل غير لما الظابط يسمع كل حاجة بصوت شويكار." قال السيد چو. ابتسمت فيفيان ثم قالت. "تمام، أنا في انتظاركم."
ثم فتحت باب القاعة وذهبت لهم وقامت بالترحيب بهم. ثم جلسوا جميعًا. وفتح المحامي الوصية، والتي كانت تحتوي على بعض الكلمات الحنونة من والديها إلى فيفيان. والتي كان يوصي بها إلى جميع أملاك والدها ووالدتها إلى فيفيان. وكانت توصي والدتها جزء من ورثها إلى أختها التي كانت لا تعلم ذلك والتي قد تفاجأت بذلك.
"يااااا، يا ماما. قد إيه انتي طيبة أوي. عارفة يا خالتو، ماما دي كانت طيبة أوي. بس رغم اللي حصلها في حياتها ده كله مكنش عندها حد حنين يطبطب عليها." قالت فيفيان. "ها؟ ليه بتقولي كده يا فيفي؟ ليان أختي مكنش ليها حد غيري، وإنتي عارفة أنا كنت بحبها قد إيه." قالت شويكار متوترة.
"كنتي. كنتي يا خالتو. لحد آخر عشر سنين ماما كانت بتعاني فيهم من الكانسر، وإنتي حتى مارحتيش معاها ولا جلسة واحدة. لحد أما قابلتي أستاذ موريس، حبك الأول والأخير. اللي قررتي وبكل سهولة إنك تتخلي عن أهم حد في حياتك عشانه. وهي أختك. قررتي تخلصي عليها هي وجوزها بدم بارد. وكل ده عشان خاطر الفلوس. وهي يا حبيبتي كانت كاتبة لك جزء من ورثها. رغم إن ده مش من حقك." قالت فيفيان بسخرية. "انتي... انتي بتقولي إيه؟
أنا لا يمكن أعمل كده في أختي. إنتي أكيد اتجننتي يا فيفيان." اتسعت عين شويكار بصدمة. ضحكت فيفيان ثم قالت. "يا ريتني فعلاً كنت اتجننت. لأن الكلام اللي عرفته مفيش عاقل ولا مجنون يقدر يستوعبه. بس إحنا فيها. مش مصدقة؟ صدقي ده بقى." ثم قامت بتشغيل التسجيل. والذي قام باستماعه جميع الحاضرين والظابط الذي يقف بالخارج ويستمع لكل شيء بجانب السيد چو.
"انتي أكيد بتعملي كل ده عشان تطلعيني مجرمة. إنتي قعدتك هنا خلتك مجنونة." قالت شويكار وهي تبتلع ريقها بصعوبة. ضحكت فيفيان ثم قالت. "أنا برضو؟
عارفة يا خالتو، أنا بعد ما عرفت موت بابا وماما، أول حد فكرت فيه كان إنتي. أيوه إنتي. إنتي اللي فيكي شبه من ماما. إنتي اللي كنت بحب أروح لها وأشكيلها من بابا وماما. رغم إنك كنتي عارفة إن ماما تعبانة، بس كنتي دايما تطلعيهم وحشين قدامي. قد إيه أنا عرفت إن مفيش حد في الدنيا دي يستاهل إنه ياخد مكانة بابا وماما."
"انتي ماتعرفيش حاجة. ماما اللي إنتي زعلانة عشانها دي كانت بتذلني على فلوسي. دي أكلت حقي. والفلوس اللي هي كتبتها ليا دي حقي. وأنا عارفة كده. مش بتشفق عليا ولا حاجة." قالت شويكار بغضب. "انتي عارفة كويس إنك ملكيش أي حاجة وإن ورثك كله إنتي خلصتي. بس نقول إيه بقى؟ نكذب الكدبة ونصدقها. حتى قتلك لماما وبابا. بتكذبي على نفسك ومصدقة نفسك." قطعت حديثها فيفيان. "أيوه أنا اللي قلت لهم!
أنا اللي خليت موريس يقطع سلك الفرامل عشان أخلص منها هي وجوزها. جوزها اللي دايما واقف جنبها. كانت مستكتره عليا أتهنى وأحب كيفها. أهي ماتت وأنا اللي قتلتها." صرخت بها شويكار. وأثناء ما كانت تتحدث، دخل البوليس إلى القاعة وقاموا بالقبض على موريس وشويكار. والتي كانت تصرخ وتقول إنها بريئة. "ما تعيطيش. إنتي جبتي حق بابا وماما." احتضن السيد چو فيفيان التي بكت بشده. "فيفياااااااااااااان! " صاحت فريدة.
التفتت فيفيان إلى الصوت. ووجدتها فريدة تقف وتفتح ذراعيها لها، وبجانبها كامل ينظر لها بابتسامة. "فريدة وحشتني أوي أوي. تعالي يلا عشان نقعد نتكلم كتير. إنتي وحشتني أوي." قالت فيفيان وهي تجري. ابتسمت لها فريدة ثم قالت. "حاضر. يلا." خرج كامل الهاتف من يده. وجد عاصم يتصل عليه. "ياااااا ليك وحشة يا كلب البحر. إيه يا بني مالك في إيه؟ طيب خلاص أنا بليل جايلك عشان في حاجات كتير حصلت هقولك عليها. يلا سلام." قال كامل بمرح. ***
في منزل عاصم. "طب وإنتي إيه مصلحتك من الموضوع ده؟ " قال عاصم بتساؤل. "الفلوس يا باشا. أنا على قد حالي وبصرف على أمي العيانة. وشغلانة الممرضة اللي بشتغلها دي مش جايبة همها. فالبيه طلب مني أعمل كده مقابل خمسين ألف جنيه." قالت قمر بخوف. نظر لها عاصم بتقزز. "واللي إنتي عملتيه امبارح ده كان من ضمن الخطة برضه؟ "لا." نظرت إلى الأسفل بخجل. "أنا مش عارف إزاي تقدري ترخصي نفسك كده. وبتسألي ليه؟ الباشا بتاعك؟
أنا بنحب بسمة لأنها أنضف منك بمراحل. المهم، إنتي هتعملي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. وأقسم بالله لو عرفت إنك لعبتي بدالك كدا ولا كدا، أقسم بالله ماهرحمك. مفهوم؟ " قال عاصم باشمئزاز. "لا لا يا بيه. أنا من إيدك دي لإيدك دي. شوف انت عاوزني أعمل إيه وهعمله." قالت قمر بفزع وخوف.
"إنتي هتفهمي إنك ماشية خطتك كويس جداً. وأي حاجة ناوي يعملها تبلغيني بيها أول بأول. بس عارفة لو نسيتي أو خبّيتي حرف، هخليكي تتمني الموت ومش هتطولي. فاهمة يا زبالة إنتي." قال عاصم بأمر. ثم قام بصفعها على وجهها. "لا يا بيه. مش هخبي حاجة. حاضر والله. وهفهمه إن كل حاجة ماشية تمام." قالت قمر ببكاء وخوف. "اتصلي عليه قوليلوا إني فقدت الأمل في موضوع بسمة ده. واعرفي منه هو ناوي يعمل إيه. يلا." قال عاصم وهو يلقي لها الهاتف.
أخذت قمر الهاتف منه سريعًا وقامت بالاتصال عليه. "أيوه يا باشا. لا، كل حاجة تمام. ده بيقول إنه فقد الأمل في موضوع بسمة ده خالص وحاسس إنها ضاعت منه. لا، ماهو آخر الأسبوع ده وهمشي من عنده. إيه الخطوة اللي جاية يا باشا... إيه؟ لما أمشي من عنده؟ اختفى تماماً. أومال حضرتك هتعمل إيه؟ ناوي يخطفها ويسافر بيها. تمام يا باشا. تحت أمرك. سلام." قالت قمر وهي تنظر إلى عاصم برعب. "تعرفي بيته فين؟ " أخذ منها عاصم الهاتف.
نظرت له قمر ولم تتحدث. "ما تنطقي يا بت! هو أنا هفضل أتحايل عليكي؟ انطقي! " أمسكها عاصم من شعرها. "عاااااااااااااا عارفة البيت والله. حاضر هقولك." قالت قمر بصراخ. *** في الكافيه. "أنا همشي بقى. عاوزين حاجة؟ " قالت بسمة. "ليه بس يا بسبوسة؟ ما إحنا قاعدين لسه." قال وائل وهو يمسك يدها. "معلش. أنا محتاجة أرتاح عشان عندي امتحان بكرة. سلام." نزعت بسمة يدها من يده بضيق. نظر إليها وهي ترحل بشرود وظل واقفًا لمدة دقيقة.
"إيه يا... يا أنت؟ إيه هتفضل واقف كده؟ " صاحت مريم بصوت عالٍ. ابتسم لها ثم جلس. "لا ياستي اديني قعدت أهو. ها، يلا ناكل؟ هب كريم واقفًا وأمسك يد مريم. "لا معلش، إحنا ورانا حاجات كتير هتتعمل عشان خطوبتنا. والله تنور الخطوبة يا وائل، بس أنا واثق إنك هتكون مشغول فمش هضغط عليك. عن إذنك بقى. يلا يا هدى." قال باقتضاب. وقفت هدى وذهبت معهم وهي تكتم ضحكتها.
"بني آدم قليل الذوق. أنا مش عارف مريم بتحبه على إيه." قال وائل وهو ينظر لهم وهم يرحلون بضيق. "إيه ده؟ إيه اللي ميصحش؟ " قال كريم وهو ينظر لها. "افندم؟ هو إيه ده اللي ميصحش؟ إنتي هتعلميني إيه اللي يصح وما يصحش؟
"أيوه عشان اللي عملته جوا ده مكنش ينفع. الراجل كان عازمنا على حسابه وكان بيتعامل معانا بمنتهى اللطف. تقوم تقوله والله تنور الخطوبة بس أنا متأكد إنك مشغول، يبقى مش هضغط عليك. لأ، وبيمدلك إيده عشان يودعك وإنت ولا همك. سايبتاهم زي الخرفان وراك." قالت مريم بصوت عالٍ. "مرييييم! إنتي بتتكلمي معايا أنا كده وعشان مين؟ عشان البني آدم الزبالة اللي جوا ده؟ تحبي أدخل أكسرلك راسه؟ في إيه؟ ماتفوقي لنفسك!
كلمة زيادة وماتعرفيش تصرفي هيبقا عامل إزاي." قال كريم بغضب ووجه لم تراه منه من قبل. نظرت له مريم بخوف ولم تستطيع أن تتفوه بكلمة. فقام كريم بتشغيل محرك السيارة وانطلق بسرعة قاسية جعلت هدى ومريم يشعرون أنه اليوم الأخير لهم في الحياة. *** في المدرسة. كانت تجلس فريدة على فراش فيفيان وتستمع إلى فيفيان التي كانت تبكي من ما حدث منذ ساعة مع خالتها. والتي لم تكن تصدق فريدة. فخالتها تلك كانت تحبها كثيراً.
"ماتزعليش يا فيفي. مش دايما الناس اللي بنحبهم بيطلعوا زي ماكنا فاكرين. عندك أهلي دول كنت فاكراهم إنهم بيحبوني، بس هما اتخلوا عني طول السنين دي." قالت فريدة بحزن. "لا يا فريدة، إنتي غلطانة. أهلك عملوا كل ده عشانك. عشان تفضلي بخير من غير أذى. ولولا جدك ده كان زمانك عايشة وسطهم. بلاش إنتي كمان تظلميهم." قالت فيفيان وهي تمسح دموعها باعتراض.
نظرت لها فريدة بحيرة. "مش عارفة بقى. هما أصلاً جايين النهارده باين أو بكرة على حسب الطريق. جايين عشان يشوفوا قسيمة جوازي أنا وكامل عشان يصدقوا إنه جوزي. ماهو عشان كده كامل اتجوزني." نظرت لها فيفيان بشك. "إنتي متأكدة إنه اتجوزك عشان كده وبس؟ "قصدك إيه؟ " نظرت لها فريدة بتساؤل. "ماهو إنتي ماشوفتيش كامل بيبصلك إزاي لما بتيجي تتكلمي أو بيتأملك إزاي. أنا حاسة إنه بيحبك. حاسة إيه بس؟
ده أنا متأكدة كمان." قالت فيفيان وهي تنظر خلف فريدة بحذر. "إيه؟ بتقولي كده؟ يعني إيه؟ هيخليه يحب واحدة زي دي؟ كل حياتها مشاكل وتعقيد؟ لا وكمان أصغر منه بـ 11 سنة. يعني أقوله ياعمو؟ لا، ده بيقولي اعتبرني بابا ومسؤول عنك. ههههههه. بيحبني إيه يا ست بس." نظرت لها فريدة باستغراب. "والله بيحبك وهتشوفي. وبعدين هو إنتي يعني ماحستيش معاه بحاجة كده ولا كده؟ " قالت فيفيان بتأكيد.
نظرت لها فريدة بتأمل ثم ابتسمت. "عارفة، لما حصل معايا كل ده وجدي كان خلاص هيموتني، كنت بغمض عيني وبقول أنا عارفة إن كامل هيخلصني من كل ده. وكنت بغيب عن الوعي. لما صحيت لقيت نفسي في المستشفى ولقيت كامل. أي وشي عرفت ساعتها إن مهما حصلي، أنا متأكدة إن كامل هيكون جنبي. ودي بقى حاجة بتخلي قلبي يرقص من الفرحة والله. بس مش عارفة يمكن عشان محدش عمل معايا كده قبل كده أو اهتم بيا كده. مش مهم. المهم أنا كنت عاوزة أقولك إن بعد أما نخلص امتحانات، كامل قالي إنك هتيجي تعيشي معايا."
ابتسمت لها فيفيان. "إزاي بس يا فريدة؟ راجل ومراته؟ هاجي أنا بقى أعيش معاكم زي اللقمة في الزور. مينفعش." "ماتقوليش راجل ومراته دي. وبعدين فيها إيه؟ ده كامل هو اللي قال. يعني لو مكنش ينفع مكنش هيقول كده." قالت فريدة بانزعاج. "أنا مش فاهمة إيه اللي مزعلك في كلمة راجل ومراته دي. ههههههه. ما إنتي فعلاً مراته يا ديده. ههههههههه." قالت فيفيان بضحك. نظرت لها فريدة بضيق ثم قامت بالضرب عليها وسط ضحكات فيفيان العالية.
"على قد ما هي هتوحشني، بس حقيقي مبسوطة من اللي حصل. ومتأكدة إنها هتكون بأمان مع حضرتك مسيو كامل. وطالما أهلها بقوا معاها، أكيد هتكون أحسن." همهمت ميرت بابتسامة. "إن شاء الله. هي هتيجي كل يوم تحضر الحصص والأنشطة. وهاجي آخدها آخر النهار." ابتسم كامل. "مفيش أي مشاكل مسيو كامل." قالت ميرت باحترام. "طيب، لو سمحت ممكن تناديها عشان ورانا مشوار." قال كامل بامتنان. "تحت أمرك مسيو كامل." قالت ميرت باحترام. في سيارة كامل...
كانت تجلس في صمت ولم تتفوه بكلمة. نظر لها كامل باستغراب. "مالك يا ديده؟ نظرت له فريدة بانزعاج. "أنا عاوزة أروح الملاهي." ضحك كامل بشدة على طريقتها. "هههههههههههههههههه. طب ماتزعليش نفسك كده. عينيا ياستي. أحلى ملاهي لأحلى ديده في الدنيا. وملاهي مائية كمان. يلا." ابتسمت فريدة بسعادة ونظرت له بفرح. "مرسي." نظر لها كامل بحب ثم قال لنفسه. "أنا اللي مرسي إنك في حياتي."
ثم انطلق سريعًا إلى تلك الملاهي المائية التي كانت مكان استمتاع فريدة فور أن ذهبت له. ونقوا بها حتى الليل. *** في منزل كامل (بيت العائلة) كانت تجلس ميرفت على الفراش وتشعر بالتعب الشديد. "ادخلي." قالت ميرفت بتعب. "مالك يا ميمي؟ أم عايدة قالتلي إنك تعبانة. فيكي إيه؟ " قالت بسمة وهي تدخل الغرفة. "مفيش يا حبيبتي. شوية تعب بسيط. ماتخافيش." قالت ميرفت بارهاق.
ذهبت لها بسمة وقالت بقلق. "تعب بسيط إيه بس دا إنتي سخنة. على فكرة كامل رجع مصر." "عرفت يا حبيبتي. ماهر كلمني وقالي إنه جاي بليل." قالت ميرفت وهي تهز رأسها. "طب هتفضلي تعبانة كده؟ أنا مش هسكت. أنا كلمت الدكتور وهو جاي في الطريق. مينفعش تفضلي كده." قالت بسمة بخوف. نظرت لها ميرفت ولم تتحدث بشيء. فكانت تشعر بتعب شديد. "الدكتور وصل يا ست بسمة." دبت دبة أم عايدة.
"طيب. أدخلي يا أم عايدة بسرعة." قالت بسمة وهي تأذن له بالدخول. "السلام عليكم. إيه يا ميرفت هانم؟ ما اتعودناش عليكي كده." قال الدكتور بتركيب. "أنا أول مرة أشوفها كده. طمني يا دكتور." قالت بسمة بقلق. "ماتقلقيش يا بسمة. إن شاء الله خير." قال الدكتور بطمأنينة.
ثم قام بالكشف عليها ودون ملاحظاته. ثم نظر إلى بسمة وقال. "دي حمى بس الحمد لله في أولها يعني مش شديدة. وكويس إنك اتصلتي بيا في الأول كده. دي الأدوية اللي هتاخدها. وأهم حاجة الاهتمام بالكمادات الساقعة. السلامة عليكي يا هانم." "الله يسلمك يا دكتور." قالت ميرفت بابتسامة بسيطة. نظرت لها بسمة بحزن. "وماكنتيش عاوزة الدكتور يجي؟ كنتي عاوزة تتعبي أكتر؟ بعد كده أنا اللي ههتم بأكلك ودواكي. ومفيش حاجة اسمها لا. مفهوم؟
ابتسمت لها ميرفت. "حاضر." "لللللللوي والله فرحت قلبي يا كامل. بجد. أنا لازم أفرح البيت كله النهارده. يا بسمة، يا أم عايدة، يا خلق! " قالت ميرفت بسعادة. "استنى بس يا ماما. استنى." قال كامل وهو يجري ورائها. "هو لسه كامل مجاش؟ " قالت ميرفت بتعب. "معرفش يا ميمي. بس أكيد في الطريق." قالت بسمة بعدم معرفة. "كامل وصل أهو يا قلب كامل." قال كامل بصوت عالٍ وابتسامة حانية.
نظرت له ميرفت بسعادة ثم ارتمت بين أحضانه. "كده تبعد عني كل ده وتسبني يا كامل." احتضنها كامل بشدة وقبل رأسها. "أنا أقدر يا قلب كامل. أنا بس كان ورايا مشاغل كده. المهم تعالي معايا بس عاوزك." نظرت ميرفت إلى فريدة التي تقف بعيدًا. ثم ابتسمت وقالت. "فريدة حبيبتي تعالي يا روحي. إنتي وحشتني أوي." "وحضرتك وحشتني جداً. السلامة عليكي." ابتسمت لها فريدة. "الله يسلمك يا حبيبتي. اتفضلي اقعدي. اقعد يا عاصم واقف كده ليه؟
" ابتسمت ميرفت ابتسامة صافية. نظر عاصم لها ثم نظر إلى بسمة التي تشيح وجهها عنه. ثم قام بالجلوس. "تعالي بس عشان عاوز أقولك حاجة. يلا وبعدين نرجع نتكلم." قال كامل وهو يمسك يدها. "طيب طيب خلاص جايه أهو." قالت ميرفت وهي تذهب ورائه. ثم أخذها وذهب إلى غرفة المكتب. "ازيك يا بسمة؟ عاملة إيه؟ " قال عاصم بحذر. نظرت له بسمة بضيق. "تمام. ازيك يا فريدة؟ أخبارك إيه؟ ابتسمت لها فريدة. "الحمد لله بخير."
كانت تحاول بسمة الإبعاد بنظرها عنه ولكن لم تستطع. فقررت أن تصعد إلى غرفتها. ولكن ذهب ورائها عاصم وأمسك يدها. "أنا عاوز أفهم. إنتي ليه بتعملي معايا كده؟ ليه مصممة تطلعيني مذنب وأنا مش كده؟ "لا، إنت مذنب. أنا مش هتجنن عليك. وأظن سبق وقولتلك ابعد عني وإلا تحب أقول لكامل على كل حاجة ويعرف وسختك بقى؟ " نظرت له بسمة بغضب. "وساختي؟!
أنا مش هرد عليكي عشان مقدر ظروفك. بس لكن مش هسمحلك إنك تقولي عليا وسخ. أنا لو وسخ يا بسمة ماكنتش فضلت ألف وراكي كده كل شوية. لو أنا وسخ يا بسمة كنت أخدت منك اللي أنا عاوزه زي أي راجل وسخ وكنت سبتك. وإثبتي بقى. بس أنا مش كده. أنا حبيتك بجد. بس إنتي مش شايفة كده." قال نظر لها عاصم بغضب. ثم تركها وذهب يجلس بجانب فريدة التي تنظر لهم بعدم فهم. نظرت له بسمة بحزن ثم صعدت إلى غرفتها.
"لللللوي والله فرحت قلبي يا كامل بجد. أنا لازم أفرح البيت كله النهارده. يا بسمة، يا أم عايدة، يا خلق! " قالت ميرفت بسعادة. "استنى بس يا ماما. استنى." قال كامل وهو يجري ورائها. "الف الف مليون مبروك يا روح قلبي. بجد أنا مبسوطة أوي. إنتي مش عارفة أنا مبسوطة قد إيه إنك بقيتي مرات ابني. يا بسمة انتي فين؟ تعالي باركي لفريدة وكامل." قالت ميرفت وهي تمسك يد فريدة بسعادة. هبطت بسمة الدرج. "في إيه يا ميمي؟ " قالت بتساؤل.
"فريدة وكامل اتجوزوا." قالت ميرفت بابتسامة سعيدة. "الف مبروك." قالت فريدة. نظرت فريدة إلى كامل نظرة جعلته يشعر بالتوتر والقلق. كانت تنظر له بلوك وعتاب. وكان يبدو عليها الانزعاج الشديد. "ااا... الله يبارك فيكم يا جماعة. هو الموضوع أه جه بسرعة. بس أكيد هنعمل فرح. المهم إحنا لازم نمشي بقى. تصبحوا على خير. فريدة اسبقيني على العربية." قال كامل بارتباك. نظرت له فريدة ثم ذهبت إلى السيارة بدون أي حديث.
"يا ماما حرام عليكي. عملتي كده ليه؟ مش أنا فهمتك كل حاجة؟ أديها زعلت أهي." قال كامل بلوم. "أنا آسفة يا حبيبي. مكنتش أقصد. بس من فرحتي والله." قالت ميرفت بأسف. ذهب كامل لها وقبل رأسها. "خلاص يا ماما مفيش حاجة. الهم. أنا بكرة هادي عليكي. خالي بالك من نفسك وما تقلقيش. كل حاجة هتكون تمام بس أخلص من اللي أنا فيه. سلام. يلا يا عاصم تعالي عاوزك." "حاضر." قال عاصم وهو ينظر لبسمة بعتاب.
"المهم يا عاصم أي حاجة تعرفها من البت دي بلغني على طول عشان نعرف من الحيوان ده." قال كامل وهو ينظر إلى سيارته ثم وجه حديثه لعاصم. "روح إنت بقى شوف المشكلة دي. دا إنت ليلتك ليلة." قال عاصم وهو يهز رأسه بالموافقة. ثم نظر إلى فريدة التي تجلس داخل السيارة ويبدو على وجهها الضيق. "ربنا يستر." قال كامل بقلق. ركب كامل السيارة ونظر إلى فريدة التي لم تتحدث بكلمة. ثم شغل المحرك وانطلق إلى المنزل. *** في المدرسة.
كانت تلتف الفتيات حول فيفيان التي تقص عليهم ما حدث اليوم مع فريدة. والذين كانوا يشعرون بالسعادة. "أنا كنت متأكدة إنهم هيتجوزوا. كان في بينهم نظرات عاطفية جميلة." قالت كرستين بهيام. "تحسيهم في رواية مش حقيقي." قال ميشيل بحب. ابتسمت فيفيان ثم قالت. "لو هي بس تبطل تنشف دماغ وتسبب كل حاجة تمشي زي ما هي، هتبقى أسعد إنسانة في الدنيا."
"ماتقلقيش، هتحبه. أصل فريدة قلبها ماشافش حنية طول عمره. واللي بيعمله مسيو كامل معاها أكيد هيخليها تحبه." قالت أميرة وهي تقرأ في كتابها. "أكيد هتحبه." قال الفتيات. "الله، اومال فين مرونيا؟ " قالت فيفيان بتساؤل وهي تنظر إلى فراش مرونيا. ضحكوا الفتيات جميعًا في نفس واحد. ثم قالت ميشيل. "أصل بسبب اللي هي عملته في صورة فريدة الصبح، موزموزيل ميرت أخدتها لميس ماري. وميس ماري عقبتها إنها تنضف المطبخ بعد العشا وتغسل الصحون."
ضحكوا الفتيات بشدة. وأثناء ضحكهم، دخلت مرونيا إلى الغرفة. والتي كانوا ينظرون لها حتى قامت بتغيير ملابسها. ثم نظرت لهم بانزعاج. "بطلوا تبصوا لي كده." ثم ألقت بنفسها على الفراش بضيق. وسط ضحكات الفتيات. *** في منزل كامل. وصلا الاثنان إلى المنزل. والذي عندما قاموا بالدخول له، نظرت له فريدة. "إنت كداب." "أنا كداب يا فريدة؟ " قال كامل بصدمة.
"أيوه. كداب عشان قولتلي محدش هيعرف بجوازنا ده. بس كله بقى يعرف. إنت عاوز إيه بالظبط؟ ها؟ قول عاوز إيه؟ اتجوزتني بأسباب غير مقنعة وبتفرض عليا كل حاجة. أنا مبقتش فاهمة أي حاجة. إنت عاوز إيييييه؟ " قالت فريدة بغضب. نظر لها كامل. ثم وضع يده على كتفيها. "اطلعي نامي يا فريدة دلوقتي." قال لها بهدوء. نزعت فريدة يده عنها. "لا مش هطلع أنام ومش هسكت إلا لما أفهم. في إيه؟ إنت عاوز إيه بالظبط؟ " قالت بصوت عالٍ.
"معلش يا فريدة، اطلعي نامي دلوقتي." كان يتكئ على أسنانه بغضب مكتوم. "إنت إنسان أناني. مش بتفكر غير في نفسك. وأنا طظ فيا. مش مهم أفهم وإلا مفهمش. مفهوم؟ إني الجواز ده عشان مصلحتي وأنت أصلاً عامله لمصلحتك. أكيد عاوز الصحافة تكتب عنك. راجل الأعمال كامل عز الدين المشهور الوسيم اللي كل البنات بتحبه اتجوز طالبة. وقال إيه؟ نشأ بينهم قصة حب. هي فين قصة الحب دي؟
كله كذب في كذب زيك بالظبط. مستنقع حقير." قالت فريدة وهي تضربه على صدره بيدها. انفجر كامل غاضبًا. ثم قام بصفعها على وجهها بشدة. "اخرسيييييي." ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!