صقر: جواب إيه اللي بتتحدث عنه؟ حد يفهمني. وردة: أنا هقولك على كل حاجة. جيت أنت سافرت عشان تشوف شغلك في كفر تاني أو في البندر، في الوقت ده أنا كان لازم أجيلك على القطر وأسلمك الجواب ده عشان تتصرف. بس أنا كنت أنانية وخبيته. صابحة: مش قلتلك بلاش منه الكلام ده يا أختي واللي فات مات. صقر: ممكن ماسمعش حسك لحد ما ستك تتكلم. وردة خرجت
دقيقتين ورجعت بالجواب: هو ده الجواب اللي كان لازم يوصل ليك، وكنت فعلاً جايه أوصله. لكن وأنا رايحة البوسطة قابلت عثمان جوزك يا صابحة. فلاش باك. عثمان: رايحة فين يا وردة؟ وردة: على البوسطة. عثمان: ليه؟ وردة: هتبعتي جواب لصقر؟ عثمان: بسأل عشان في فكرة في عقلي وأنا وإنتي هنفوز بحبنا. وردة: حب إيه اللي بتقول عليه ده؟ مش فاهمة تقصد إيه.
عثمان: إنتي بتحبي صقر، أنا عارف. وأنا بحب صابحة وأبو صقر مش موافق على جوازهم وهددها يسجن أبوكي، صح؟ وردة: صح. بس أنا هبعت الجواب ده عشان أبويا ما يتسجنش. عثمان: ما هو مش هيسجنه، هو بيقول كلام وبس. ودلوقتي أنا عندي الحل. وردة: إزاي بقى؟ أختي بتحبه وهو كمان، أنت بتخرف صح؟
عثمان: مش تخاريف، دي الحقيقة. وده اللي هيحصل، بس المرة دي إنتي هتستفيدي. أولاً، أنا عارف دماغ صقر. أول ما أبوه يجوزني من صابحة في الوقت ده هيتجوزك إنتي عشان يكسر أبوه. شفت لما رفض إنه يتجوز صابحة ساب البلد وقال إنه هيشتغل ويتجوز. طب لو عرف إنها اتجوزت يعمل إيه؟ وردة: يتجنن أكيد، ويولع. عثمان: وفي الوقت ده إنتي اصطيادي في المية العكرة وجربي منه. وبكده هو هيتجوزك. وردة: وأنا استفدت إيه؟
ما بردوا أبوه هيكون غضبان عليه، وأنت الوحيد اللي هتستفيد. عثمان: الحاجة الوحيدة اللي هستفاد منها هي راحة قلبي. صابحة هتكون معايا، ومع الوقت هتنسى. وإنتي تقدري تخلي صقر يتجوزك. وصدقيني أبوه عمره ما هيحرم ابنه من الورث لأنه ابنه الوحيد. فهمتي؟ وردة: وإيه ضمنك إن أختي هتوافق عليك؟ عثمان: لأنها بتحب أبوها ومش هتقدر تشوفه مكسور أو مسجون. وردة: يعني أعمل إيه؟ قولي. عثمان: ماتوصليش الجواب، وسيبى كل حاجة تمشي لوحدها.
وردة: وفعلاً، وجتها أنت رجعت وصدقت إنها اتجوزت بجد. رغم إن صابحة مجابتش خالص. واتفقت مع عثمان إن جوازهم يكون على الورق بس. واللي قاله عثمان، حصل. وإنت مع أول مرة كلمتك فيها جربتني منك وافتكرت إنك بتضحك علي. صقر سحب الجواب من وردة وهو مش مستوعب الملعوب اللي اتلعب عليه. بدأ يجرى الجواب.
صابحة: الحقني يا صقر. أبوك بيتهم أبويا إنه سرق من المحصول، وإنت خابر أبويا مليح، عمره ما يعمل كده. أرجع أرجوك، بلاش تعند مع أبوك. وصدقني قلبي هيفضل يحبك طول العمر ومش هيجفل منك واصل. بس لو مارجعتش هتخسرني، لأني مستعدة أضحي بروحي عشان أبويا. فاهمني؟
لو متمسك بحبي، أرجع. أوعى تغيب عني، حتى لو مبقيتش مراتك، إنت مش هتكون لغيري أبداً. تعالى يا حب عمري، أوعى تغيب. تعالى خدني أنا وأبويا وأختي، واحمني من أبوك وظلمه. أبوك مصمم إني أتزوج عثمان ابن خالي، وهو وافق رغم إنه عارف إني بحبك. واتحدت معاه وجلتله مش هكون ليك أبداً وإني بحب صقر. لكن ببجاحة قال إنه بيحبني ومش هيسيب الفرصة تضيع من إيده. أنا في متاهة ودوامة ياصقر. إرجعلي بسرعة. لو مارجعتش، ماتلومنيش وجتها.
إمضاء بنت قلبك زي ما بتقول. باك. نهر: يابوي إيه اللي حصل ده؟ في حد يقبل يتجوز واحدة غصب عنها وهو عارف إنها بتحب غيره؟ وإزاي جدتي سمحت لنفسها تحرم قلبين من بعض؟ ورد فعل خالي صقر كان إيه وجتها؟ مالك: كان منهار، وجتها ندم إنه مارحش سألها قبل ما يعمل أي حاجة. فلاش باك. صقر قفل الجواب وافتكر وقت ما وصل له جواب إن صابحة اتجوزت بعد ما سافر بشهرين.
كان محتوى الجواب: "البنت اللي إنت سبتني وسافرت عشانها واللي كنت هتموت عليها اتجوزت ابن خالها وما استنتكش." صقر وجتها كان زي المجنون. رجع وهو كاره نفسه وكاره كل حاجة، وصدق إن مفيش حب وإن كل البنات خونة. صقر قفل الجواب وبعصبية رفع إيده يضرب وردة بالقلم وهو بيصرخ: إنتي يطلع منك كل ده؟ إنتي! صابحة: عندك، أوعى تنطقها، أو ترفع يدك عليها. هي ما غلطتش. هي وجتها كانت عيلة عمرها 18 سنة، أما إنت كنت 27 سنة. كان فين عقلك وجتها؟
ليه مجتش تسألني إيه اللي حصل؟ فضلت شهرين مسألتش عني؟ صقر: كنت بشتغل، ماكنتش بنام الليل ولا النهار عشان أرجع وأخطبك ونتجوز. رجعت لاقيتك اتجوزتي وصدقت وردة لما قابلتها. وجتها قالت إنك بتحبي عثمان وكنتي عايزة ترفعي نفسك من الفقر بجوازك مني. لكن مادام إني اتحرمت من الورث، تتجوزيني ليه؟ كل ده كان مكتوب في رسالة بعتيها معاها؟ صابحة: فين الرسالة دي؟ صقر: قطعتها وجتها.
صابحة: سيبك من الكلام وفكر بعقلك. إنت مش عارف خطي وكذا مرة شوفتوا. ماتشيلنيش أخطائك وإني كنت السبب. أنا وجتها خوفت وعقلي وقف عن التفكير. وبدل ما آخد أبويا وأختي ونهرب من بطش أبوك، سلمت ليه. وفي الآخر خسرت أبويا. وإنت صدقت ولعبت على أختي وحطيت أبوك قدام الأمر الواقع بجوازك منها. يبقى الكل خسران في اللعبة دي. وبنتي عندها حق لما قالت لابنك إن النصيب هو اللي بيتحكم في البشر.
وجهت صابحة كلامها لزبيدة: أنا موافقة تيجي هنا مع نعمة ومالك عشان ما تحسيش بالندم إنك اتخليتي عن حد. وصدقيني إنك مش هتاخدي غير نصيبك. زبيدة: شكراً يا ماما، وأنا مش هخيب ظنك فيا واصل. صابحة: وإنت يا حضرة النايب، ارضى بنصيبك. وربي بنتك الصغيرة هي ذنبها إيه تتحرم من أبوها وأمها بسبب تهور تاني منك. أما إنتي يا وردة، دلوقتي بس كفرتي عن ذنبك وارتحتي. عيشي مع جوزك وخليه يسامحك. أشوف وشكم بخير. صقر: وإنتي هتتجوزي عثمان؟
صابحة: أنا سامحته من زمان، من يوم ما قالي كل اللي حصل. ولو كنت ماسامحتوش، ما كنتش بنتي جت على وش الدنيا. صقر: طيب، إنت سامحتيني أكيد لأ. صابحة: إنت أول حب عيشته، وليا فيه ذكريات كتير محفورة في قلبي، عمري مانساها. وعشان كده كنت بغفرلك معاملتك معايا. بسم الله الرحمن الرحيم.
النساء: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا” [٣]، وهذا دليل التحريم، فالجمع بين الأختين من محرمات الزواج التي بيَّنها الله.
صقر: صدق الله العظيم. وأنا ما طلبتش تطلجي واتجوزك، وصابر على اللي ربنا أمرني بيه. لكن الحب ما طلعش من قلبي. وفجأة جه راجل من الرجالة: الحج، يا حضرة النايب، الحج. صقر: في إيه يا محمود؟ انطق. محمود: في رجالة حوالين المستوصف وعايزين يقتلوا ابن حضرتك. صقر: إيه الهبل ده؟ مين يتجرأ إنه يقتل ابني؟ محمود: ما اعرفش. في خلق كتير متجمعين قدام المستوصف يا حضرة النايب، وبيقولوا إنهم خطفوا بت حضرتك ومراتك. صابحة: بتقول إيه؟ أختي؟
أنا اتخطفت؟ هروح عند أختي. صقر: مين اللي اتجرأ وعمل كده؟ ده هيبقى آخر يوم في عمره. صابحة خرجت تجري من المستوصف، ونسيت زبيدة اللي كانت اتسحبت بالولد قبل ما يجي محمود بثواني. محمود بابتسامة شر: خلاص أيامكم خلصت يا عيلة صقر. ومش هتلاقوا أي إيد تتمدلكم. إنت يا صقر كملت مسيرة أبوك في البطش والظلم، وسبت ابنك يتسلى ببنات الكفر. جه اليوم اللي يموت فيه قدام عينيك. سليم: ليه كانوا عايزين يقتلوه؟
زبيدة: مش عارفة. وجتها إيه اللي حصل. أنا وجتها كنت خايفة عليك لأنك ضعيف. أخذتك على أوضة الحضانة اللي عملتها الدكتورة شمس ليك، وسبتها تجهز لك الحضانة وخرجت أشوف نعمة. لجيت أخوها عندها، ورافع مسدس عليها. فلاش باك. زبيدة: إنت اتجننت؟ في حد يقتل أخته؟ إنت اتجننت عن جد؟ عدنان: لازم أقتلها وأغسل شرفي وعرضي من الواطية دي. زبيدة: بتتكلم جد؟ وفين الرجولة دي؟ لما كانت بتديك الفلوس وتروح تشرب بيها الهباب اللي بتشربه.
عدنان: إنتي كمان فاجرة زيها وبتحمي الخسيس ابن النايب. نعمة بخوف وتعب: إحنا اتجوزنا يا خوي على سنة الله ورسوله. عدنان: بعد ما حببتي مني يا فاجرة؟ هقتلك. زبيدة: مش هتجرب منها، إنت فاهم؟ ورجالة النايب هيجوا يمسكوك. عدنان: ههههه، رجالة مين يا أختي؟ مرات النايب وبنته مخطوفين والكفر كله مقلوب عليهم، ومحدش فاضي ليك. زبيدة: هو ملعوب صح؟ مين اللي لعب في نافوخك؟ فوق لعقلك. أختك وابنها تعبانين.
عدنان: هقتله وهقتلها. أما الفاجر أبوه، كل أب وأخ ضحك على بناتهم. هما هياخدوا الثأر منه. زبيدة: اعجل وارمي السلاح. عدنان: لا. زبيدة: بقى كده؟ ورينا جراءتك كده. ويكون في معلومك لو أختك ماتت، إنت هتتسجن. وأنا هتجوز من ابن النايب، وإنت وهي هتتحرموا من كل العز. عدنان فكر شوية، وفي نفس اللحظة جت زبيدة بحقنة فيها منوم وجربت منه تهوشه. عدنان فاج من حلمه بالفلوس: لا، مش عايز فلوس. أنا هخلص عليها الفاجرة دي اللي وطت راسي.
زبيدة: يبقى إنت اللي جنيت على عمرك. وجربت منه عشان تغرس الحقنة. فهو زقها وطلعت الرصاصة من مسدسه، جت في نعمة. زبيدة قامت وقفت، وأخذت الحقنة وغرستها في رقبته. وكانت فيها هواء والمحلول المخدر. وجع منها وعدنان وجع ومات. نعمة
بتطلع أنفاسها الأخيرة: خدي ابني واهربي يا زبيدة. أنا عارفة أهلي مش هيرحموني وممكن يتهموكي بقتلي أنا وأخوي. اهربي، وبعدها يلحقك مالك، وربوا ابني بعيد عن الجهل والطمع اللي هنا دي. وصيتي ليكي يا زبيدة، ابني يبقى ابنك. وأوعي تسيبيه يتربى يتيم، أو يتربى على يد جده ويعلمه القسوة زي أبوه. زبيدة: حبيبتي، هتقومي بالسلامة، صدقيني. أنا هتصل بالمستشفى يجيبوا دكتور جراحة. نعمة وهي بتاخد أنفاسها،
الدم في كل مكان في جسمها: مفيش وقت، الحقيني. ابني اهربي بيه. الكفر كله قام على صقر ومش هيسيبوا حد من سلسالهم. صدقيني. وتشهدت وماتت. تدخلت شمس: إيه اللي حصل؟ مين اللي قتل؟ زبيدة: أخوها. وأنا قتلته. فين سليم؟ شمس: في الحضانة. لكن الوضع في البلد دي مريب. لازم نخرج من المستوصف ده بأي طريقة.
زبيدة: تعالي معايا. وجريت على سليم وشالته بالأسلاك وجهاز الحضانة. خديه يا دكتورة معاكي في باب من هنا. خذيه، وأنا هرجع أشوف اللي بيحصل بره وأجيب أمي وأجي معاكي. شمس: يا زبيدة، أنا حاسة إن الوضع مش مظبوط. وفي ضرب نار بره. بلاش تروحي. كفاية البنت اللي ماتت وولد من ولادها مات. حافظي على الواد التاني. زبيدة بدموع: مسكينة. خبينا عليها إنها كانت حامل في توأم عشان قلبها مايتوجعش على موته. تقوم تروح معاه عند ربنا.
شمس: ومالك يعرفش هو كمان؟ زبيدة: كنت هقوله وقت الدفن. بس إنتي شايفة الدنيا اتقلبت مرة واحدة إزاي. سمعوا صوت ضرب نار تاني وناس بتصرخ: ابن النايب اتقتل يا خلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!