تحميل رواية طبيبتي بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كنت لابسة الهند فرى وبسمع أغاني وماشية ع البحر. فجأة لقيت الناس متجمعة حوالين حاجة. وبما إني أكتر إنسان فضولي، روحت أشوف إيه دا. "إيه ده إيه يا جماعة؟ وسّع يابني كده لما أشوف." "عمر ما كنت أتخيل أشوف المنظر ده. شاب ضخم أوي والعضلات هتفرقع منه وقمور أوي. بس لحظة، إيه ده؟ هو نايم في نص الشارع ليه؟" "يابني قوم عايزين نعدي بالعربية وأنت نايم كده، عيب يابني إحنا ورانا مشاغل." "يا عم اتصل بالشرطة، أنا طيارتي هتطلع والأخ مش راضي يقوم." "يابني قوم بقى." اللي استغربته إن الشاب باصص للسما وتقريباً مش حاسس...
رواية طبيبتي الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد
كنت لابسة الهند فرى وبسمع أغاني وماشية ع البحر.
فجأة لقيت الناس متجمعة حوالين حاجة.
وبما إني أكتر إنسان فضولي، روحت أشوف إيه دا.
"إيه ده إيه يا جماعة؟ وسّع يابني كده لما أشوف."
"عمر ما كنت أتخيل أشوف المنظر ده. شاب ضخم أوي والعضلات هتفرقع منه وقمور أوي. بس لحظة، إيه ده؟ هو نايم في نص الشارع ليه؟"
"يابني قوم عايزين نعدي بالعربية وأنت نايم كده، عيب يابني إحنا ورانا مشاغل."
"يا عم اتصل بالشرطة، أنا طيارتي هتطلع والأخ مش راضي يقوم."
"يابني قوم بقى."
اللي استغربته إن الشاب باصص للسما وتقريباً مش حاسس باللي حواليه.
فقربت منه. حسيت بحاجة غريبة بتشدني إني أقرب أكتر.
"يا كابتن، طب أنت سامعني؟"
قعدت أشاور قدام وشه بس هو في عالم تاني.
"لأ، كده كتير، أنا هتصل بالشرطة."
"استنى بس، أنا هتصرف. ممكن بس حد يساعدنا ننقله ع الرصيف؟"
"إنتي تعرفيه يابنتي؟"
اترددت بس حسيت إنه ممكن يقع في مشكلة لو سبته.
فقررت أساعده.
"لأ ياحج، بس أكيد مش هنسيبه كده."
الناس ساعدتني أنقله وقعدت جنبه وحاولت أتكلم معاه بس هو ولا هنا.
"طيب بصلي طيب، أنا بحاول أساعدك بس أنت مش راضي أهو. هسيبك وأمشي."
فجأة لقيته بصلي بصة ألم وحزن وكسرة. مش عارفة من إيه بس بما إني طبيبة نفسية، فهمت نظرته.
"ممكن تقوم معايا؟"
اللي استغربته إنه تجاوب معايا وقام.
"يأخي تباً لك، ده أنا بقالي ساعة لما نملت جنبك."
"طيب معاك رقم حد من أهلك؟ طب أرن عليه ييجي يساعدك."
بصلي بس مردش. بس على الأقل فيه أي رد فعل أحسن من الأول.
"طيب تعالى معايا."
دخلنا مطعم وطلبت أكل لأني عندي شغل كمان ساعة ومفطرتش من الصبح.
بس مش عارفة أعمل فيه إيه، شكله ابن ناس، لابس هدوم نظيفة وبراند يعني غني.
طيب فين أهله؟
فوقت من تفكيري على صوت النادل بيحط الأكل.
"طيب بص، أنا اسمي أسيا، دكتورة نفسية، فلو عندك مشكلة أنا موجودة. ممكن تحكيلي."
لا رد فعل.
طب ممكن يكون أخرس؟ صح، إزاي مفكرتش في كده؟
طب إيه بقى، هعمل فيه إيه ده؟
"طب معاك تليفون؟ طب"
رجع لحالته الأول. بيبص من الشباك ومش حاسس باللي حواليه.
من حالته دي قدرت أعرف إنه مر بمرحلة صعبة خلته يفقد الأمل في كل حاجة حواليه وعايش ميت.
وبدون تفكير، لقيت نفسي بمسك إيده وحطيتله المعلقة علشان يأكل.
بس برضه لا رد فعل.
"طب بص بقى، هتاكل يعني هتاكل. أنا لازم أمشي كده هتأخر."
"إيه ده؟ هو بيعمل إيه ده؟"
مسك إيدي كأني ههرب منه.
طيب وبعدين بقى؟
حاولت أشد إيدي بس ولا الهوا.
فحاولت أتكلم بهدوء لأني أكتر حاجة بتعصبني إن حد يتجاوز حدوده معايا.
"طيب سيب إيدي يا أخ. بص أنا لازم أمشي عندي شغل وكده هتترفد بسببك. وأنت خليك هنا. أنا هحاسب ع الأكل بس أنت حاول توصل لحد من أهلك."
من غير ما أنتظر دقيقة كمان، كنت خلعت أي حاجة للشخص الغريب ده.
روحت شغلي، بس الحمد لله محدش لاحظ إني اتأخرت.
وأنا مروحة بيتي، حاسة حد ماشي ورايا.
بصيت ملقتش حد.
دخلت بيتي. آه صح، أنا عايشة مع مامتي وأبويا متوفي.
معنديش غير أخت بس متجوزة وعايشة في الكويت.
دخلت سلمت على أمي وطلعت أنام.
صحيت ع الساعة 1 بالليل.
قمت أقف في البلكونة شوية.
بس إيه ده؟
"إحييييه، ده بيعمل إيه هنا؟"
رواية طبيبتي الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد
نزلت اتسحب أنا مش عارفة بيعمل إيه ده، لو حد من الجيران شافه يختااااي يختااااي.
"انت بتعمل إيه هنا؟ هه، وعرفت بيتي منين؟ انت كنت ماشي ورايا؟"
لا رد ولا رد فعل. الله يحرق دا يوم. طب هعمل إيه دلوقتي؟
"ي بنى أبوس إيدك هتجيب لي مصيبة، انت بتعمل إيه هنا؟"
"الله الله ي ست أسيا بتطرديني وجايبة راجل البيت؟ هو علشان أبوكي مات يبقى خلاص تمشي على حل شعرك؟"
"ماما."
"اه ماما يختي اللي جايبالها رجالة البيت."
وطبعًا لأن ماما نو تفاهم جابتني من شعري.
"ي ماما استني بس هفهمك."
"ايه ده ايه ده دا طلع جركن مان ومسك إيد ماما، أبو حلاوتك ي شيخ."
"هش، أهدى، دي ماما وطبيعي لما تلاقي بنتها مع شاب حليوه زيك تعمل كدا."
ساب إيد ماما بعد ما كان هيكسرها.
وأيه ده آيفون أحدث إصدار. لا أنا نقطة ضعفي الآيفون. مد إيده بالفون وكان كاتب حاجة في النوت.
"أنا آسفة إني بعمل لك مشاكل، بس أنا معنديش مكان ولا حد أروح له، ممكن أقعد عندكم."
قريت الكلام وبصت له بحزن. أنا كدا اتأكدت أنه مش بيعرف يتكلم.
ماما خدت الفون مني وقريت الكلام.
"طب ادخلوا جوه لما نشوف إيه الحوار ده بدل ما الجيران تتفرج علينا، مش ناقصين فضايح."
دخلنا البيت وماما قعدت جنبي على الكنبة وهو على الكرسي اللي في وشنا. وأحب أقولكم إن ماما هتعمل استجواب الحين.
"شوفي أنا أم محترمة أهو وهسمع منك مين ده وبيعمل هنا إيه؟ وعرفتيه منين؟"
"سيبي لي فرصة عشان أتكلم."
حكيت لها اللي حصل. وهي بصت له وهو قاعد على الكرسي باصص قدامه ومش حاسس باللي حواليه.
"طب هنعمل إيه؟ مش هينفع يقعد هنا الناس تقول إيه علينا."
ماما أول لما قالت كدا قام بسرعة وقعد على الأرض جنب رجلي ومسك إيدي وبص لي بعيون مدمعة.
"طيب ي ماما أنا عندي الحل، إحنا ممكن نقول إنه قريبنا وجاي يقعد كام يوم و نقعده في شقة جوز أختي اللي فوقينا."
ماما بصت لي بتفكير. وهو مترقب الإجابة وعينه مدمعة. بجد صعب عليا.
"ماشي، بس هما كام يوم وتشوفيلك حل، فاهمة؟"
"فاهمة ي أحلى أم."
"أحلى أم مين؟ البت دي. على العموم قومي جهزي الشقة ونضفيها."
"حاضر."
وبصت له.
"بص أنا هعمل حاجة وهاجي علطول، متخافش، ماشي."
قام وقف وقعد على الكرسي ورجع لنفس حالته الأولى.
طلعت نضفت الشقة وشيلت الحاجات الخاصة في أوضة وقفلت بابها بالمفاتيح. نزلت لقيت ماما بتحضر له أكل وهو قاعد على الكرسي بردو لا رد فعل. بجد حالته صعبة أوي.
"خد يبني كل حاجة بسيطة. وانتي ي أسيا هاتى بيجامة من بتوع جوز أختك ليه؟ عشان ينام فيها لحد ما نشوف نجيب له هدوم أو يلبس من هدوم جوز أختك."
"حاضر ي ماما."
جبت له البيجامة ودخلت نمت لأني بجد تعبانة أوي وعندي شغل بكرة كتير.
صحيت تاني يوم على صوت خبط على الباب. بفتح لقيته في وشي وهو بيتأوب وبعين شبه مغمضة. بس إيه الحلاوة دي؟ أمريكانى الولا ده.
"صباح الخير."
"طب بص بقى خد النوت دي عشان نعرف نتواصل. لما أكلمك اكتب فيها ماشي."
خد النوت مني وقعد يكتب وأنا براقبه. بس بجد إيه الحلاوة دي؟ عينه رمادي وشعره أسود طويل شوية. ولا عضلاته نفخ دي؟ أكيد.
"صباح النور. آسف لو صحيتك من نومك، بس أنا عطشان ومافيش ميه فوق."
"طب تعالى ادخل."
جبت له يشرب ودخل قعد على الكرسي.
"طب بص أنا لازم أمشي ورايا شغل. خليك هنا مع ماما هي هتهتم بيك."
لقيته قام وقف ومسك إيدي بسرعة.
"يبني مش ههرب، مش كدا؟ قلبي الصغير لا يتحمل."
"انتي هتسبيني وهتمشي صح؟ انتي مش عايزاني؟"
"أهدى، أنا مش هسيبك، أنا هروح وهاجي علطول."
"طب خديني معاكي."
"يا ريت، بس مش هينفع. استنى هنا ومتخافش مش هتأخر."
ساب إيدي ورجع قعد مكانه. مش عارفة ليه بيبقى حاجة تانية معايا. المهم جهزت ونزلت على المستشفى. بقيت بحاول على قد ما أقدر أخلص شغل بسرعة عشان أرجع له. الشغل كان كتير بس الحمد لله خلصت. وأنا نازلة من المستشفى لقيته في وشي. لا بجد بقى احيه أنا مش سيبته في البيت.
(طبعًا أي كلام بيقوله هيبقا مكتوب تمام عشان مش هقعد أشرح كل شوية)
رواية طبيبتي الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد
"انت جيت هنا إزاي؟"
كان بيبص لي بعيون مدمعة وشكله حزين ومتألم، مش عارفة من إيه بس حسيت قلبي انكسر من نظرته.
"طيب تعالى نروح وأحكيل لي أي مضايقك."
روحنا، وطول الطريق وهو حزين ومكتئب.
"ها، بقا مالك؟"
قام جاب النوتة وجه قعد جنبي.
"مفيش حاجة، أنا بس خوفت تمشي وتسبيني."
"هو أنا مش قلت لك إني مش همشي أبدا ولا هسيبك؟"
حسيته بيكذب، فيه حاجة مخبيها عليا ولازم أعرفها.
"طب أنا عايز أشتري هدوم وشوية حاجات، ممكن ننزل بكرة؟"
"ماشي يا سيدي ننزل بكرة، إلا صحيح أنت اسمك إيه؟"
"ليث."
"لا اسمك جامد على فكرة، حبيتك خلاص."
"وإنتي اسمك جميل برضه."
"الله يجبر بخاطرك يا شيخ."
ابتسم، بعد كده قام وقف وطلع الشقة علشان ينام. وكطبيبة نفسية فهمت إنه بيحاول يهرب من حاجة في النوم.
"ماما، أنتِ فين؟"
"إيه يا بنتي، عايزة إيه؟"
"جعااااانة."
"خلاص فضحتيني، إيه مستعجلة؟"
"الله يا ماما، مش أنا بنتك حبيبتك، ولازم تيجي تشوفيني عايزة إيه؟ على العموم حطي لي أكل علشان أدخل أرتاح شوية."
أكلت ودخلت أنام، لأني بجد اليوم كان مهلك النهاردة.
صُحيت الصبح بس ملقتش ليث، ممكن يكون لسه نايم. المهم، وبما إني النهاردة إجازة، هاخد ليث وننزل نشتري هدوم زي ما وعدته. دخلت أخدت شاور ولبست وطلعت أخبط عليه.
"ليث، افتح، دي أنا آسيا."
فتح الباب، بس تحت عينه أسود وعينه حمرا، تقريبًا كان بيعيط ومنامش طول الليل، بس مردتش أبين إني واخدة بالي من عينه اللي لسه فيها بواقي دموع علشان ميحسش بإحراج.
"إيه دا، أنت لسه مالبستش؟ يلا البس علشان ننزل."
"طيب، ادخل على ما ألبس."
"لا، أنا هستنى تحت، ومتنساش النوته علشان نعرف نتواصل."
"حاضر، مش متأخر."
نزلت شوية واستنيته. نزل كان لابس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتشي أبيض.
"إيه الحلوة دي يا واد يا ليث؟"
"دي عينك اللي حلوة، بس بلاش يا واد دي."
"طيب يا واد يا ليث، هه، بقا."
ابتسم والشمس طلعت، يخربيت جمال ضحكتك.
"احمم، طب يلا."
نزلنا، روحنا المول اشترينا هدوم، بس الغريبة إنه هو اللي دفع، كان معاه كريديت كارد. بعدها دخلنا مطعم واتغدينا، ودلوقتي إحنا رايحين، بس هو أصر إننا ناخدها مشي.
"الجو حلو أوي النهارده."
"فعلاً الجو حلو، بس أنتِ أحلى."
"إيه دا، حد يعمل في أخو الإنسان كدا؟"
"احمم، شكراً يا ذوق."
فجأة وإحنا ماشيين، شوية رجالة عندها انتفاخ في العضلات طلعت علينا.
"وأي دا، أحييه."
"إيه يا كابتن، في حاجة؟"
"إحنا مش عايزينك أنتِ، إحنا هناخده هو، وانتِ اتفضلي."
"أيوه يعني، هتاخده فين؟"
"عايزينه، ملكيش دعوة."
ليث اتعصب وعينه احمرت، وراح ضرب الراجل المنفوخ ده بوكس، بس بعدها عينك ما تشوف إلا النور، اتنفخنا يا باشا.
"صحيت بعدها على صوت راجل، بس أعوذ بالله، إيه دا، هو بيبص لي كدا لي؟"
"إزيك يا ليث؟ أووه، نسيت، إنك مش بتتكلم، اخرس يعني، ههه."
"على فكرة أنت راجل قليل الأدب ومعندكش دم كمان."
"أوه، قطة شرسة، لا، المزة دي تخصني يا ليث، زي ما أمك كانت تخصني وأبوك خدها مني."
ليث عينه احمرت وبقى يجز على سنانه، وبقى شكله يخوف بجد.
"إيه رأيك يا ليث، ولا أقولك يا ابن الباشا، زي ما كانوا بيقولوا لك في السجن؟"
"السجن؟"
رواية طبيبتي الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد
السجن لا استنى.
احييييه!
اى دا؟ هي القطة مكنتش تعرف إنك رد سجون؟
ليث عينه حمرا ووشه مرعب بطريقة فظيعة وبييبص للراجل بغل.
فجأة دخل شاب في نفس عمر ليث تقريبًا.
ليث: انت انت عايش؟
الراجل: أهلاً وسهلاً بالأبن البار. أي جاى تساعد أبوك؟
الشاب: هه، أه ي بابا. جاى أساعدك. أنا خلاص قررت إني أبقى في صفك دايماً.
"الولد ده شكله مش غريب عليا بس مش فاكرة شوفته فين."
الراجل: طيب حلو. خدهم ع الأوضة اللي جوه واقفل الباب كويس وخد الرجالة ووقفهم ع الباب وأنا رايح مشوار وراجع تاني. لسه الحساب هيبدأ.
دخلنا أوضة ضلمة جداً وأنا أساساً بخاف من الضلمة، بس الولا ده بصلنا كأنه بيطمنا.
عدى ساعة واتنين وتلاتة ومحدش حاسس بينا، بس الباب انفتح مرة واحدة ودخل الولا ابن الراجل ده وجه حضن ليث وفكنا.
الشاب: أنا عارف إن أبويا راجل حقير، بس الدم عمره ما يبقى مايه. ي بن عمي، يلا يلا بسرعة علشان نلحق نخرج قبل ما يرجع.
"اى دا؟ يعني الراجل ده عمه؟ لا أكيد في حاجة غلط."
الشاب: طب يلا بسرعة ي كابتن.
ليث: اى دا؟ دكتورة أسيا؟ انتي مش فكراني؟ دا أنا عمر كنت بتعالج عندك من الاكتئاب.
أسيا: والله ي بني الذاكرة يدوبك. أنجز بقا علشان أبوك هييجي ينفخنا.
طلعنا من المكان القذر ده، بس روحنا ع بيت تبع عمر واتصلت لماما تيجي.
الأم: كنتي فين؟ وايه اللي حصلك؟
(بتقولها وهي بتعيط)
أسيا: أهدي ي ماما أنا كويسة والله، إحنا بس اتخطفنا.
الأم: ي نصيبتي! وبتتقوليلي أهدي؟ كنتي هتروحي مني ي بنت بطني وتقوليلي أهدي؟
أسيا: يا جماعة اسمعوني بس. لازم ي أسيا تفضلوا هنا علشان تبقوا في أمان. أبويا مش هيسبكم.
عمر: أبوك كبر وبيخرف. تخيل بيقولي ي مزة.
ليث: احم.. أنا آسف بجد. أنا مش عارف هو بيعمل كدا ليه، بس اللي أعرفه إنك لازم انتي وليث تتجوزوا علشان تبقي في ذمة راجل يقدر يحميكي.
أسيا: نااعم؟
ليث مبنش ع وشه أي رد فعل، وكان باصص قدامه. حسيت زي أول مرة اتقابلنا فيها، تايهة وحاسة بالألم وبردو معرفتش من أيه. أكيد الراجل ده ليه علاقة.
عمر: تقريبًا هو ده الحل الوحيد. أبويا حطك في دماغه. أنا هبعت أجيب المأذون. اكتبوا الكتاب ولو الأمور انحلت ابقوا اعملوا فرح بعدين.
الأم: اى ي أخ انت؟ أنا بنتي مش هتتجوز كدا أبداً.
عمر: يا مدام بنتِك في خطر ع حياتها. بيتوقف ع الجوازة دي.
الأم: يعني أيه؟ يعني أنا بنتي مش هتتجوز كدا؟ تتحسب عليها جوازة في الآخر؟
ليث: أنا هعرف أحميها، مش لازم اتجوزها.
أسيا: ليث؟ انت انت بتتكلم؟
جريت عليه من غير ما أحس وحضنته. حضنته جامد كأنه ابني وخف أخيراً.
ليث: أنا آسف حطيتك في كل ده، بس أوعدك إني هحميكي بروحي من غير جواز.
أسيا: بس أنا موافقة اتجوزك.
ليث: اى؟
أسيا: بقولك موافقة اتجوزك.
ليث: ليه تربطي نفسك بحد حياته بايظة؟ زي عيشي حياتك بعيد عني.
أسيا: علشان حاسة إنك ابني ومفيش أم بتسيب ابنها.
ليث: بس أنا مش ابنك. أنا هبقى هم وقرف ومش هتتحملي التعب اللي جوايا والمشاكل اللي كل شوية هنبقى فيها.
أسيا: أنا هستحمل.
ليث: ليه؟ أيه يجبرك؟
أسيا: يمكن لأنني حبيتك.
رواية طبيبتي الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد
لحقتِ تحبيبتي في الكام يوم دول.
= حبيتك وحبيت غموضك، حبيت لون عينك، حبيت كل حاجة فيك.
_ أي يا بت البجاحة دي، راعي إن فيه كوز درة واقف وراكي، احترمي إني أمك شوية.
= احمم، إيه ده، ماما.
* طب يا جماعة، بما إنكم اتفقتوا خلاص، أي أروح أجيب المأذون.
_ روح يا ابني، دي قاعدة تقوله بحبك وحبيت كل حاجة فيك، وأنا واقفة هستنى إيه أكتر من كده.
= الله يا ماما بقى.
_ وش كسوف أوي، إنتي.
$ خلاص بقى يا طنط، انتوا هتحفلوا على مراتي.
"كلمة مراتي خلت قلبي يدق بعنف وبقيت خايفة حد يسمع صوت دقاته من مجرد كلمة."
_ ما أنت طلعت بتتكلم أهو، أمال إيه بقى.
= كان عنده فقدان نطق مؤقت، ده بيبقى سبب صدمة اتعرض ليها.
$ خلاص يا جماعة، بلاش نتكلم في الموضوع ده.
"بيحاول يتهرب من حاجة، بس أنا لازم أعرف الراجل اللي اسمه عمه ده عمل له إيه."
* طب يا جماعة، أنا هروح أجيب المأذون، مش هتأخر.
$ بنتعبك معانا يا عمر.
* دي أقل حاجة أعملها، مش كفاية اللي أبويا عمله فيكم، أنا بجد مش قادر أبص في وشك من اللي عمله، بس أنت عارف أنا مليش دعوة بيه ولا باللي يعمله.
$ روح يا ابن عمي، بلاش نفتح في جرح مش بيتقفل.
"دلوقتي اتأكدت إن الراجل ده عمل حاجة ولازم أعرفها، بس هستنى لما يبقى حلالي."
= ليث، ممكن أتكلم معاك.
$ اتفضلي.
_ عن إذنك يا أمي، طبعًا.
= إذنك معاك يا ابني، روحوا.
* وأنا هدخل أعمل لقمة تاكلوها، بس هو المطبخ فين؟
= أهو يا أمي، من الناحية دي.
"فضلت أبص على أمي وهي ماشية لغاية ما اتأكدت إنها مشيت، مش عايزة أحرجها قدامها."
= ليث، انت كمان ثواني هتبقى جوزي ومش هينفع نبدأ حياتنا بأسرار، لازم أعرف إيه حوار عمك وحوار السجن ده.
$ هحكيلك كل حاجة، بس مش دلوقتي، خليها لما أبقى حاسس إني مستعد أفتح جراحي تاني، رغم إن عمرها ما اتقفلت.
= هستنى يا ليث، هستنى أبقى سندك في الحياة والحضن الدافي اللي تحكي فيه كل اللي وجعك.
$ ربنا يخليكي ليا، بجد مش عارف أنا من غيرك كنت هروح فين، إنتي قلبك طيب، خلتيني في بيتك، مع إني كان ممكن أبقى حرامي، ومع كل غموضي وحزني والمشاكل اللي هتواجهك معايا، حبيتينى من قلبك.
= روح يا شيخ، ربنا يكرم أصلك.
$ إحيه، إنتي بجد فصيلة؟ بقولك كلام حلو تقوليلى يكرم أصلك، شيخة، تبا لكي.
= على فكرة، انت حرامي.
$ أنا!؟
= آه، أنا دائمًا اللي بقول إحيه، ويقول تبا لك، بلاش تسرق كلامي.
$ يا شيخة.
= إنت بتضحك عليا ليه.
$ أصلك كيوت أوي وإنتي متعصبة.
= الله يكرم أصلك.
$ ردك غير متوقع على فكرة.
= نحن نختلف عن الآخرون.
* يلا يا ولاد، الأكل.
"قعدنا كلنا، وعمر جه مع المأذون، وكتبنا الكتاب كمان، أنا بجد مش مصدقة إني اتجوزت لواحد أعرفه من كام يوم، إيه السرعة دي، بس القلب وما يريد بقى."
$ مبروك يا زوجتي العزيزة.
"قالها وهو بيقبل مقدمة رأسها."
= قرة عيني أوي.
"اللهم ارحم موتانا وموت المسلمين، ربنا يرحمك يا صلاح ويعمار."
رواية طبيبتي الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد
أنا مش فاهم انت كنت مفكر لما تهربهم مش هعرف اوصلهم
لا ي حبيبي أنا كنت حاسس إنك غدار علشان كده خليت حد يراقبك
ومتخافش قريب أوي هخلص عليه ومحدش هيقف في طريقي
لي ي بابا؟ هه لي مش بتحبه؟ لي بتعمل فيه كده؟
مش كفاية اللي عملته فيه زمان؟ دمرته ودمرت عيلته عايز إيه تاني؟ حرام عليك
ههههه كان لازم أعمل كده
طول عمري جدك كان بيفضله عليا
حتى الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها خدها مني
مش ذنبه إنها حبته ومش ذنبه اللي جدو عمله
لا ذنبه، طول عمره الناس بتحبه وأنا لأ
كل حاجة بيخدها مني
انت مريض، مريض بالغل
***
عدى أسبوع على كتب الكتاب
محاولتش أفتح معاه موضوع عمه أو السجن علشان مجرحش مشاعره
بس الفضول هيموتني وكمان لازم أعرف الراجل اللي هكمل معاه عمري مخبي عليا
احمم ليث
نعم ي آسيا، ادخلي في الموضوع على طول
فاهمني ي باشا، على العموم أنا كنت مستنية إنك تكلمني في موضوع عمك
بس انت مش عايز تفتحلي قلبك وتحكيلي وأنا بصراحة الفضول هيموتني
غمض عينه بألم
أوعدك بليل هخلص مشوار مهم وأجي أحكيلك
مالك ي ليث؟ أنا آسفة لو الموضوع بيزعلك، خلاص مش عايزة أعرف
لازم تعرفي ي آسيا، لازم علشان نبدأ من الأول صفحة بيضا من غير مشاكل أو هم
لما تبقى قادر تحكي أنا هبقى موجودة
ربنا يستر، شكل الحوار كبير
***
إحنا هنستنى، هو هينزل من البيت كمان شوية
تخبطه بالعربية، عايز الموضوع يبان حادثة عادية
وكمان عايز في نفس الوقت يطلع رامي يدبح مراته وأمها
مش عايز أي أثر للعيلة دي وياخد باله
مش عايز أي دليل علينا
تمام ي باشا، بس بالنسبة للفلوس
متخافش، أنا هظبطك
كل ده تحت مسمع عمر اللي بيراقب أبوه تحسباً لأي حركة غدر منه
*ي نهار أسود! الغل وصل بيك إنك تقتله! أنا لازم أقول لليث!*
راح عمر لليث بس
ليث، ليث فين ي آسيا؟
ليث نزل راح مشوار، في حاجة ولا إيه؟
ي نهار أبيض! طب طب البسي بسرعة قبل ما حد يجي
حد إيه؟ ..... ااااه! فيه إيه؟ مين دول؟
دول دول! احيييه! هنموت! الله يحرقك!
أهدى ي عمر، أنا مش جاي أأذي حد
بس أنا جيت علشان نحاول نلحق ليث، أبوك بعت حد يقتله
وكان بعتني علشان أخلص على المدام وأمها وكمان عليك، بس انت صاحبي
ليث؟ طب هنعمل إيه؟
التليفون بيرن في الوقت ده
الو، حضرتك الأستاذ ليث عمل حادثة و...
ليث! ليث ي عمر عمل حادثة! أنا لازم أروح!
طب أهدى، أنا هاخدك ليه
طب طب يلا بسرعة
راح عمر وآسيا المستشفى
دكتور، فيه مريض جه من شوية في حادثة، هو فين؟
أهدى ي مدام، إحنا عملنا اللي علينا بس هو دخل في غيبوبة
اااه ليث
اغمي عليها والدكتور قال لعمر إنه جابها إنهيار عصبي
***
عدى أسبوع، آسيا كل يوم تقعد جمب ليث وتتكلم معاه وهو نايم مش بيتحرك
ليث قوم بقا، أنا آسيا حبيبتك، وحشتني أوي ي ليث
ااس يا
ليث! انت صحيت! أنا هنادي على الدكتور
اا استنى
أهدى، بلاش تتكلم، أنا هجيب الدكتور وأجي...
لو سمحت عايز دكتور، ليث فاق من الغيبوبة
طب يلا ي مدام
جه الدكتور وكشف على ليث وقال إن حالته بقت مستقرة وهيتنقل أوضة عادية
هو إيه اللي حصل ي آسيا؟
مش وقته دلوقتي، لما نروح بيتنا نبقى نتكلم
صحيح، مامتك فين؟
ماما في البيت، كانت بتيجي هنا كل يوم تطمن عليك وتمشي
أمك دي ست طيبة... شوف الدكتور، أنا عايز أروح
احمم، ممكن أدخل
اتفضل ي عمر
أنا عرفت إنك فقت، جيت أطمن عليك
تشكر ي ابن عمي
أنا آسف ي ليث على اللي أبويا عمله
ولا يهمك، انت مالكش ذنب
هو على العموم اتوفى من يومين
البقية في حياتك، مات إزاي؟
بعد ما اتقبض عليه، طلع له أعداء في السجن قتلوه
متزعلش مني ي عمر بس ربنا بيخلص حقي وحق أهلي منه
مش زعلان، دا كان عايز يقتلني أنا كمان، تخيل يقتل ابنه
احمم عمر، بلاش نتكلم في الموضوع ده هنا، لما نروح البيت أنا كنت رايحة أجيب الدكتور
خلاص خليكي، أنا هروح أخليه يكتب على إذن خروج
الدكتور كتب لليث على إذن خروج وليث رجع بيته تاني
وعدى أسبوع، ودلوقتي لازم نفتح الماضي
أنا مستعد أفتح الماضي وأحكيلك ي آسيا
لو تعبان مش لازم
لا، أنا محتاج أحكي علشان نقفل الماضي بقا
نام على رجلي وغمض عينه وبدأ يتكلم وبيعيط بحرقة
كانت عايشة أنا وأمي وأبويا في أمان وكنا فرحانين
لما اكتشفنا إن أمي حامل وهتجيب أخت ليا، ماهي كانت حامل في بنت
بس الفرحة مش بتدوم، عمي أو اللي كنت فاكره عمي خطفنا أنا وأمي وأبويا
وكان عايز أبويا يطلق أمي وهو يتجوزها
بس أمي قعدت تصرخ وتقول لأبويا ميعملش كده
راح عمي فتح بطنها قدام عيني وطلع أختي من بطنها وقطع رقبتها
أمي كانت في الثامن وقتها والجنين كان مكتمل
قتل طفلة مشفتش الدنيا علشان غله وحقده على أبويا
وأمي ماتت بعدها، جالها نزيف وماتت برضو قدام عيني
أما أبويا بقا مات بقهرته عليهم
وأنا اتهمني إني سرقت مجوهرات مراته واتحبست سبع سنين
مكنتش بتكلم من اللي شوفته، جالي حالة نفسية
بقيت أضرب المساجين علشان أدخل الانفرادي
واليوم اللي قابلتك فيه ده يوم سنوية موتهم
كنت حاسس روحي بتطلع لغاية ما شفتك، شبهها في كل حاجة
في طيبتها، حتى الشكل، فيكي ملامح منها
حسيت نفسي شايف أمي قدامي، علشان كده جيت وراكي
طب وهو عمك عمل كده ليه؟
جدي كان بيحب أبويا أكتر وعمي كان دايماً بيحقد عليه
عمي وأبويا كانوا نفس الجامعة وحبوا نفس البنت اللي هي أمي
بس هي حبت أبويا واتجوزوا، فالغل وصل بيه لمرحلة الجنون
وفي الآخر طلع عمي مش عمي، طلع ابن صاحب جدي
ولما صاحبه مات هو اللي رباه بس طلع حقير وناكر للجميل
هو عمر يعرف كل ده؟
عمر يعرف إن أبوه هو السبب إني اتحبست
لكن ما يعرفش إن أبوه قتال قتلة
ربنا يرحمهم يا رب
يا رب، المهم إحنا عايزين نعمل فرحنا بقا
لما تخف هنعمل أكبر فرح
أنا عايز أسمي حور علشان تبقى عارفة بس
وأنا عايز أسمي جاسر
وماله، سمي جاسر
بس تحبيني أنا أكتر منه؟
***
هه بعد خمس سنين
ي جاسر تعالى كل بقا، جننت أمي
مالك ي آسيا؟
ابنك جنن أمي مش راضي يأكل
جاسر كل واسمع كلام ماما
بابا، ماما عايزة تاكلني بروكلي وأنا مش بحبه
والله ولا أنا، بس هنعمل إيه، حكم القوي
بتقوى عليا الولا ي ليث؟
لا والله ي حبيبتي، يلا ي جاسر كل أكلك بدل ما أمك تاكلنا
ع فكرة سمعتك وهتاكل معاه بروكلي عقاباً ليك
لا ي ماما، أنسي
***
جاسر خلصت أكلك انت وبابا؟
ايوه ي ماما، خلصنا
حسبي الله ونعم الوكيل
بتقول حاجة ي ليث؟
بقول تسلم إيدك ي روحي، الأكل تحفة، متعملهوش تاني بقا