نسمة قامت من النوم بفزع وهي عرقانة وبتلهث. بصت جمبها شافت آدم نايم. رمشت ومسحت عرق جبينها وغمضت عينها بتعب: الحمد لله، الحمد لله إنه حلم مش حقيقة. ابتسمت وقالت: آدم بيحبني من أربع سنين، أنا عارفة ومتاكدة. وبعدين بصت لآدم وقربت باستُه وقامت أخدت شاور ورجعت لبست هدومها وقعدت على السرير. رهف وهي بتنكز آدم: آدم قوم اصحى، عايزك. آدم بنوم: في إيه؟ رهف سحبته من إيده: أرجوك ما تتعصبش، بس قوم ضروري عايزة أسألك سؤال.
آدم قام فرك عيونه وقعد بجدية. آدم بابتسامة: قولي يا قلبي. رهف بدموع: أنا شفت حلم إنك بتحب شغف وعايز تتجوزها، الكلام ده صحيح؟ آدم ضحك عليها: بتقولي إيه يا هبلة؟ رهف بعياط حكتله الحلم. آدم قرب ومسح دموعها: استغفر الله العظيم، أنا عمري ما أفكر بشغف كده، شغف محرمة عليا زي ما نسمة محرمة عليا ليوم الدين. انتي مش فاهمة إن شغف أختي وما بتفرقش عن نسمة بحاجة. رهف ابتسمت بدموع: بجد؟
آدم: بجد يا عيون آدم. بعدين تعالي عايز أحكيلك ليه أنا بعامل شغف كده على عكس آرام، رغم إنها بتربي معانا بس هو أحياناً بيتعصب عليها، بس أنا عمري ما عملت كده. رهف بفضول زي الأطفال: ليه؟ ليه؟ آدم ضحك وقرب باستها من شفايفها، ورهف مش بتتحرك. بعد عنها بعد فترة: انتي كده بتوهينا، ما تعمليش حركات زي دي عشان بتقتليني وبيكون نفسي آكلك. رهف بكسوف: مش هتقول؟ آدم شدها لحضنه وابتدا يتكلم.
آدم: من حوالي ٩ سنين كان عمري ٢٢ سنة، كنا عايشين حياة عادية وشغف بنت عمي كان عندها ١٠ وكانت بتيجي دايماً عندنا هي وعمي عشان مامتها ربنا يرحمها ماتت وهي بتولدها. عمي كان بيحبنا أوي أنا وآرام ونسمة.
فمرة من المرات عمي اتصل بيا قال عايز يشوفني. رحت عنده البيت وأول ما دخلت اتصدمت من منظره، كأنه تعبان أو حاجة. وقتها قالي إن عنده كانسر وإنه بيوثق بينا أنا وأخويا أوي، بس هو اتصل بيا عشان آرام، وقتها كان بيخدم جيش وأنا اللي كنت في البيت. وقتها كان بيعيط زي الأطفال، جاب المصحف وحطه فوق راسي وحلفني بالقرآن الكريم إني ما أسيبش شغف في أي ظرف، وبيقولي شغف أمانة عندك أنت وآرام، هتربوها وعايزك تسلمها لعريسها لما تكبر، مش عايزها تكون ضعيفة، عايزها تكون شغف قوية والكل يحسبلها حساب. وقتها نزل وباس إيدي وهو بيعيط. عشان كده أنا بقف معاها ضد أخويا عشان هي عندها حق وعشان أخليها قوية وتواجه الحياة.
آدم اتنهد: من اليوم ده وأنا باخد بالي من شغف، وقتها عاملتها زي أختي لحد ما كبرت واتجوزت آرام، كنت عارف هيحصل مشاكل بينهم عشان هي مراهقة وهو عقله صعب. أول فترة كنت مسافر ولما ابتدت الأحداث دي تحصل، وقتها كنت عرفت ليه عمي وصاني بيها، لأن بجد بجد شغف مسؤلية كبيرة. أنا أحياناً بكون متعصب ومش طايق نفسي من الشغل أو من أي مشكلة، بس مابقدرش أتعصب عليها عشانها يتيمة وحساسة وبفتكر عمي دايماً. وعلى فكرة لما قالت هتسافر أمريكا حسيت إني ارتحت شوية من مسؤليتها، مش قصدي أسيبها، بس وقتها هي هتكون كويسة ومرتاحة.
آدم اتنهد وهو بيبعد رهف عن حضنه: فهمتي؟ رهف هزت راسها. آدم بضحك: على فكرة انتي تقدري تتأكدي من حاجة واحدة بس. رهف: إيه؟ آدم: آرام. رهف: إزاي يعني؟ آدم بضحك: انتي فاكرة لو آرام مش عارف إني بعتبرها أختي، كان هيسيبها تنام في بيتي؟ وديني كنتي مش هتشوفي وشي يا أختي، كنتي هتترملي قبل ما نتجوز. رهف ضحكت بعلو صوتها. آدم: بعدين أنا بحبك من زمان، من أكتر من ٣ سنين، انتي بس قولتي لما تكبري شوية، ولا ناسيه يا بطة. رهف بكسوف: آه.
رهف مسكت إيده: انت راجل حقيقي، بجد صعب نشوف زيك في وقتنا ده. أنا دلوقتي مأمنة على نفسي معاك بجد وعارفة إني مع راجل. آدم غمزها بوقاحة: طب إيه رأيك أثبتلك إني راجل بطريقة تانية. رهف زقته بكسوف: قليل الأدب. آدم: يعني هنفضل كده لحد إمتى؟ بقالنا أسبوع، هنموت. رهف بكسوف كانت خارجة من الأوضة، بس آدم مسكها بخبث: فين يا عيون آدم، فين يا قلب آدم؟ مش هتخرجي من الأوضة إلا وإنتي حامل. رهف بصدمة: ابعد يا سافل، ابعد.
آدم زقها على السرير. رهف بصوت ضعيف: آدم. آدم بتوهان: قلبه. رهف: أنا خايفة، أرجوك. آدم همهم بصوت ضعيف: هممممم، احضنيني. رهف حضنته بكسوف. آدم: غمضي عيونك. رهف غمضت وآدم قرب منها وووو.... *** في المطار كانت شغف ونسمة وامير مستنيين الطيارة. آرام وهو بيجري ناحيتهم بغضب ومسك إيد شغف: عايزة تسافري من غير إذن جوزك ها؟ شغف بغضب: أنت طلقتني ولا ناسي؟ وابعد كده، ما خصكش بيا، فاهم؟
آرام بغضب: طلقتك ورديتك وهترجعي معايا زي الشاطرة، أنا سكتت كتير أوي عشان كنتي مع آدم، بس من النهاردة هتشوفي. أمير قرب وزق آرام بهدوء: آرام، اهدأ شوية، مش كده. آرام زقه هو ونسمة وشد شغف من إيده وأخدها للعربية. نسمة طلعت وراهم، بس أمير مسكها: سيبيهم، هي مراته وهيرجعوا لبعض اليوم أو بعد سنة، ما تفرقش. *** في العربية. شغف بغضب: آرام، اركن العربية، والله بنط. آرام: اسكتي، اسكتي، مش عايز أسمع صوتك.
شغف بصراخ: سيبني في حالي، سيبني. الشهور اللي مرت كنت مرتاحة أوي وأنا بعيدة عنك، أنا مش عايززززززززاك. آرام ركن العربية وبصلها بتحدي: أنا اعتذرت منك أكتر من ألف مرة وقولتلك إني غلطان، مش عارف ليه كل البعد ده؟ بقولك إني بحبك، مالك نسيتي كل حاجة بينا كده؟ شغف اتنهدت: آرام، أرجوك، أنا مش عايزة أكمل معاك، أنت مش زيي، مش زي شخصيتي ومش زي ما أنا كنت متخيلك بعد الجواز وبعد الحب اللي بينا، أرجوك...
قاطعها آرام لما قرب باست ها وهي بتحاول تزقه. بعد عنها بهدوء: انتي ملكي أنا ومش هتكوني غير ليا ومعايا، والسفر ده تنسيه خالص، وإلا وديني يا شغف هتشوفي الوش التاني، هتشوفي آرام الحيوان اللي مش فارق معاه حاجة. شغف سكتت بهدوء وآرام طلع على الفيلا. *** نيفين بعياط: وحشتيني، إزاي كده تبعدي؟ مش على أساس أنا مامتك وكده. شغف حضنتها: أحلى مامي يا ناااس. بس بلاش عياط، أرجوكيييي. وقربت باست إيد عمها وحضنته.
قاسم: ربنا يرضى عليكي يا بنتي، البيت من غيرك وحش أوي. شغف بابتسامة: أنا بحبكم أوي و... قاطعها آرام وهو بيمسك إيدها. وبالايد التانية مسك شنطة هدومها وطلع أوضته. آرام زقها ودخل: خشي. شغف زقته: عايزة أرجع أوضتي. آرام باست هزاء: أنا أعرف الست تكون مع جوزها مش لوحدها. شغف زقته ومسكت شنطتها: لما تكون هي عايزة تفضل معاه. وجرت لأوضتها وقفلت الباب. آرام اتنهد: هتتعبيني أوي.
دخل أخد شاور وخرج، أخد النسخة التانية من مفتاح أوضتها وراح فتح الباب وشافها نايمة زي الملاك. آرام قرب وقد إيه كانت واحشته. آرام بهمس: وحشتيني. وقرب باست ها من شفايفها بهدوء وبعد وقرب كمان مرة وبعد، وفضل على الحال ده لحد ما ابتدت شغف تتململ. شغف بنوم: في إيه؟ آرام ابتسم عشان عارف إنها لما تكون نايمة تفضح نفسها وتقول كل حاجة بقلبها. آرام بخبث: شغف، انتي بتحبي آرام؟ شغف همهمت: هممممم. آرام ابتسم إنها لسا بتحبه.
وقرب حضنها وفضل يلعب بشعرها لحد ما ناموا. *** في اليوم التالي صحي آدم وشاف رهف نايمة على صدره. قرب باست ها وقام أخد شاور ولبس شورطه وطلع البلكونة قطف وردة ورجع الأوضة. آدم وهو بيمرر الوردة على وش رهف وكتفها العاري. آدم بهمس: كتكوتي، مش هتصحي؟ رهف صحت لما حست بحاجة على وشها. رهف بكسوف نزلت تحت الملاية. آدم ضحك ورفع الملاية عنها: صباحية مباركة يا عروسة. رهف بكسوف: صباح الخير. آدم قرب وباست
ها ومرر الوردة على وشها: صباح العسل والجمال والورد، هو انتي جميلة كده ليه؟ رهف ابتسمت بكسوف. آدم شالها ورهف شهقت بكسوف وهي بتحاول تغطي جسمها. رهف: أرجوك يا آدم، أرجوك نزلني. آدم بخبث: شفت كل حاجة يا بطة، بعدين عايز أحمم مراتي، عيب ولا حرام؟ رهف هتموت من الكسوف: آدم... آدم قاطعها وهو بيدخل الحمام: اسكتي، أرجوكي، سيبيني أتنعم بالجمال ده، مش قادر أشبع منك. *** عدا شهر والأوضاع زي ما هو. آرام خبط أوضة شغف.
شغف خرجت بقميص قصير بحمالات. آرام بص لها برغبة وشرد بجمالها اللي زاد بالشهور دي. بس قطع شروده بيها شغف. شغف ببرود: خير. آرام اتنهد: شغف، أنا تعبان بجد، أرجوكي سامحيني، أرجوكي. ودموعه نزلت غصب عنه. شغف ضعفت قدام دموعه وكانت عايزة تحضنه وترجع له، بس كانت عايزة تربيه آخر مرة، وآخر موقف. شغف ببرود: أسامحك بس بشرط. آرام: قولي. شغف: مش أنت هنتني وذللتني وشكيت بيا وبأخلاقي؟ آرام نزل راسه بحزن: آه. شغف: وأنا عايزة أعمل كده.
آرام بصلها باستغراب: إزاي يعني؟ شغف: بوس رجلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!