الفصل 35 | من 55 فصل

رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروة موسي

المشاهدات
14
كلمة
1,127
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

الشخص: هههه، كلها ثواني وتكونوا تراب. وأشعل عود كبريت ورماه على البيت، والنار بقت في البيت وجواه. معتصم: إيه النار دي؟ البيت ولع. صفاء وهي في الأوضة بالقميص: يا لهوي، استرها يا رب. معتصم: صفاء، صفاء. صفاء: أنا هنا، ومش هعرف أخرج من الباب، النار عليه. معتصم لقى الوضع بيزيد في النار، قرر يخرج ويسيبها ينجو بنفسه. لكن وهو خارج، بحكم إنهم في بيت قديم، عرق خشب وقع فوقه وهو مولع. صفاء: حد يلحقني يا لهووووي!

حد يلحقني يا ناس يا عالم. حتى الشباك عليه حديد، أخرج منين؟ وجابت كرسي وزقت الباب، وهي خارجة النار شبكت في هدومها، ولقت معتصم واقع على الأرض مات، النار مولعة فيه. طلعت تجاه الباب وبتحاول تطفي هدومها، لكن الشخص اللي ولع في البيت ظهرت قدامها وهي انصدمت منه، ورمى عليها جاز، والنار شبكت أكتر فيها. خرجت بالقميص والنار مولعة فيها وتصرخ، بما إن الدنيا ليل محدش ماشي في الشارع.

بعد فترة الناس حست بالحريق، نزلوا وطفوا صفاء، بس كانت الحروق صعبة في جسمها جدًا، ولفوها بملاية، لكن ماتت بسرعة بسبب النار فضلت فترة على نفسها. واحد من اللي واقفين: دي أم فرعون، أنا عارفها كويس. الناس بقت سيرة أم فرعون بقت حدوتة في البلد على لسانهم. عادل: فرعون، فرعون. فرعون: نعم. عادل: عمك وصفاء ماتوا في حريق في وسط البلد. فرعون: مش هحضر دفنتهم. سمية: لا يا ابني، خليك أنت كويس للآخر.

فرعون: الآخر جه، وحاسس إن حياتي هتخلص من المطاردات. عادل: اطلع غير هدومك عشان تاخد العزا، وطلعت تصريح الدفن. فرعون: حاضر. وطلع في الأسانسير وحرك الكرسي ودخل الجناح. نور: رايح فين؟ فرعون: هاخد العزا. نور: بتاع مين؟ فرعون: بتاع أمي وعمي. نور: هما ماتوا؟ فرعون: البيت ولع وهما ماتوا. نور: عشان كدا الدنيا مقلوبة وأنا معرفش مين، وعاملين يقولوا البلد حصل فيها حريق ومات اتنين. فرعون: في داهية. ولبس ونور ساعدته في النزول.

وفرعون أخد العزا على المقابر بس رفض إنه يجيب مقرئ ويقعد ويعمل عزا. الشخص: عقبال ما أشوف الباشا فرعون ميت وعلى إيدي، ناري مش هتبرد غير لما أموته. نور: هترتاح، اليوم أكيد كان متعب. فرعون: بالعكس، كان حمل واتشال من عليا يا نور. بس أكيد حد ورا الحريق دا. نور: اشمعنا؟ فرعون: الناس طول ما احنا واقفين كانت بتتهامس إنها طلعت بقميص نوم وشعرها كان منكوش. نور: طب تفتكر مين؟

فرعون: مش عارف، بس أكيد هيفكر ليا في خطة، وموت دول الأول عشان يضمن طريقه فاضي. نور: سلامتك يا عز، متقولش كدا تاني. فرعون: نور، أنا ليا أراضي كتير وأملاك كتير وثروتي كبيرة جدًا جدًا. وبما إنك مراتي ومفيش عيال، فالثروة تقريبًا كلها هتبقى ليكي، حياتك هتكون متأمنة ماديًا، عيشي حياتك، بس سمية وعادل تطلعي ليهم نصيب منهم ونصيب كبير كمان، لأنهم ليهم الفضل.

بس يا نور عاوز أقولك إن الفلوس دي أنا تعبت فيها وواجهت كتير وهي معايا، وأديكي شوفتي جزء من حياتي الأخيرة من اللي حواليا، عشان كدا الفلوس بعد ما أموت ياريت تحافظي عليها ومضيعهاش في حاجات ملهاش قيمة. نور بدموع: بس اسكت، أنا مش عاوزة الفلوس دي كلها ولا تلزمني في حاجة، وأنت عارف كدا كويس يا عز، وإن شاء الله أنت اللي هتصرفها وتتهنى بيها وسط عيالك في المستقبل إن شاء الله. فرعون: عيالي؟ مبقاش ينفع خلاص بقى.

نور: أرجوك يا عز كفاية، ممكن؟ فرعون: خايفة عليا صح؟ نور: مش عارفة، بس أيوه. فرعون فتح دراعه ونور حضنته: يااااالله، وجودك كفيل يطمني والله أوي. نور: مبقاش ليا حد غيرك وخالد. فرعون بغيرة: كفاية أنا، خالد اتجوز خلاص. نور: بس دا أخويا وحبيبي. فرعون: وأنا مش حبيبك؟ نور: لاء. فرعون بزعل: ماشي يا نور. نور: متزعلش، بس أنا معتبراك صديق، عشان كدا بتعامل كويس معاك، غير كدا مستحيل تفكيري ينسى اللي حصل قبل كدا.

وبعدت من حضنه وطلعت من الجناح. فرعون: لسه يا نور كارهاني كدا؟ دا أنا قلبي اتفتح ليكي، بقيت حاسس إني بحبك، معقول تيجي واحدة طفلة بالنسبة ليا وتهزني كدا. عادل واقف في المكتب، لقى سمية بتنادي عليه. سمية: عادل، عادل، الحقني يا ابني. عادل: إيه في إيه يا دادة؟ سمية: في نار ماسكة في الجنينة. عادل باستغراب: نار؟ وفين الحرس؟ وطلع يجري. نور طلعت وراه وكذلك سمية، وفرعون نزل وطلع يشوف، لقوا نار ماسكة في جزء من الجنينة.

فرعون بعصبية: القصر بقى مفيش خدمة فيه ولا تركيز. عادل: أهدي بس. فرعون بزعيق: أهدي إيه؟ واقف على القصر لا يقل عن ٥٠ حرس، والنار دي تحصل والرصاص ينضرب، وأنت تقولي أهدي؟ نور: بس... نظر ليها فرعون نظرة كتمت فمها. عادل: أنت ادخل وأنا هتصرف، وأكيد هشوف حل. لفت انتباه فرعون ورقة بعيدة، طلب منهم يجيبوها.

فرعون مسكها وقرأها: صدقني مش هسيبك يا فرعون، موت أمك وعمك كانوا على إيدي، أنت اللي عليك الدور، حتى لو استخبيت في صخرة يومك قرب أوي. عادل: احنا لازم نشوف حل. الوضع كدا بقى يقلق. سمية: عز، احنا هنسيب القصر دا. عادل: دا أمر مش قرار، حالًا لازم نسيبه. فرعون: وأنا مش ضعيف عشان أعمل كدا. واتحرك بالكرسي بتاعه. نور بتحدي: لموا هدومكو وجهزوا الحاجة، وفرعون هيوافق. وطلعت وراه. نور: أنا مش هعيش هنا تاني.

فرعون: لو مفكراها لوي دراع، في داهية. نور: في داهية مرة واحدة كدا؟ نور: بقولك إيه، تلاشيني حالًا. نور بهدوء: حياتنا بقت في خطر. وقربت منه ومسكت إيده وحطتها على قلبها. فرعون: ودا علاقته إيه؟ نور: علاقته إن أنا مكتوبة على اسمك، يعني اللي هيموتك هيدور يموتني، عشان كل حاجة بعد موتك هتبقى بتاعتي، فأنت لو مش خايف على نفسك خاف عليا، أنا قلبي بقى بينبض أكتر من اللازم من الخوف يا عز.

كل حاجة بتزيد مش بتهدي، خلصنا من جوري وصفاء وتامر ومعتصم، الشخص دا شكله عارف هو بيعمل إيه يا عز، ليه تعرض حياتك وحياتي وحياة عادل وسمية للخطر؟ هما واقفين جنبك عشان بيحبوك، بس متنساش إن عيالهم هيعانوا كتير لو حصلهم حاجة، زي ما هما بيحبوك أهلهم محتاجينهم وبيحبوهم. فرعون بتنهيدة: كلامك سليم، بس دا هيخلي العدو يعرف إننا ضعفا.

نور: مش مهم، المهم إننا نبقى في أمان، وكمان القصر كبير علينا وحرس ملهمش لازمة، وأنت اتأكدت من دا. فرعون: هنروح فين؟ مش هنلاقي مكان بالسهولة دي. نور: مش واخد بالك إنك لسه فرعون بيه اللي بتهز الدنيا باسمه؟ أنت بس شاور على أي مكان وهيفضى ليك على طول. فرعون باس دماغها: على طول ترفعي من روحي المعنوية دي. لقوا خالد بيتصل. نور: إيه يا رخم؟ هو أنت عشان اتجوزت بقى هتنسى أختك؟ فرعون: أخبارك يا معلم إيه؟

خالد بضحكة: كله تمام يا باشا. فرعون: يا رب تكون رافع راسنا. خالد بضحكة: منا متصل عشان أقولكم إنها حامل. نور: مين اللي حامل؟ خالد: أمي يا نور؟ هيكون مين؟ أكيد مراتي. نور: يا نهار جمال، هبقى عمتو. فرعون بحنان: عقبال ما تبقي أم. خالد: ويا رب نشوفك أحلى أب. نور بتهرب من الكلام: بقولك إيه، مفيش شقة واسعة كدا قدامك لينا؟

خالد: ولاد حلال، الشقة اللي فوقي لسه متشطبة والمكان روعة، ٥ أوض وحمامين رئيسيان ودخل كل غرفة كمان، وكمان صالتين في بعض ومطبخ كبير، حاجة حلوة أوي. فرعون: طيب بكام يا خالد؟ خالد: اعتبر حقها ادفع يا فرعون. فرعون: لاء، عشان آجي فيها، قول كام؟ خالد: ورحمة عفاف، حقها اعتبره مدفوع مني. فرعون: يا عم دي حقها غالي عليك. خالد: الغالي للغالي يا باشا، يلا جهزوا حاجتكوا وتعالوا. نور: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. وقفلت.

ها، هنروح صح؟ فرعون: بشرط. نور: إيه هو؟ فرعون: مش كل شوية هتنزلي عن أخوكي، وكمان إيه حبيبي دا؟ قولي يا خالد وبس. نور: اعتبره حصل، بس نمشي من هنا يلا. وفعلًا جهزوا كل حاجة ليهم، وفرعون وقف على باب. نور: عارفة إنه صعب عليك تسيب المكان. بس أنت معشتش يوم حلو فيه. عادل: يلا يا صاحبي. سمية: فرعون مش هيخرج بالساهل غير ما ياخد صورة أبوه. فرعون: دايما فهماني يا دادة. وخدها وطلعوا واتحركوا اتجاه الشقة الجديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...