الفصل 1 | من 16 فصل

رواية طفله ارهقها الزمن الفصل الأول 1 - بقلم جنات بدر

المشاهدات
19
كلمة
1,278
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كان يجلس رجل على الرصيف العام يبلغ من العمر 32 عامًا، يحمل بين يديه طفلة صغيرة تبلغ من العمر شهرًا. نظر لها بحزن، وكاد الوجع يفتك بقلبه، وقال بحزن: "ذنبك إيه يابنتي تيجي الدنيا يتيمة الأم؟ طيب أنا فشلت في تربيتك لوحدي، أنا مش قادر أوفق بين شغلي وبين رعايتك، مش قادر، تعبت." وضع صديقه يده على كتفه وقال: "اهدّي يا علي، خير إن شاء الله. يارجل إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ غلط." رد عليه بحزن شديد:

"طيب واللي أنا فيه مش حرام يا محسن؟ لما زوجتي تتوفى وبنتي عمرها يوم، مش حرام؟ لما بقالي شهر بعاني بالبنت، طيب ومين يصرف علينا؟ ثم أكمل بخذلان: "ومش حرام لما أروح أتقدم لكذا واحدة، فيخيروني بينهم وبين بنتي؟ وأنا لو هتجوز هتجوز عشان بنتي. واحدة تقولي: يا أنا يا بنتك. ولو واحدة وافقت ورضيت تربي بنتي، أهلها يرفضوا. شفت إحنا وصلنا لإيه؟ بقينا في زمن أسود، القلوب ماتت منها الرحمة." رد محسن بحزن على حالة صديقه وقال:

"اهدّي يا علي. طيب شوف صرفة للبنت لحد ما تتجوزي، وبعدين وديها عند أهل زوجتك أو أهلك أنت." رد بحزن ويأس: "أهل مرتي متوفين، وأنا أمي ست كبيرة ومش حمل تربية أطفال. ضهري اتكسر بعد موت دعاء، مش قادر أستوعب حاجة، حاسس إني غريب في الدنيا، حاسس بضياع أوي يا محسن." رد محسن بتفكير وقال: "أنا عندي حل كويس ومرضي ليك." رد: "إيه هو الحل ده؟ رد محسن بهدوء: "أنت تسيب بنتك قدام باب جامع." رد عليه بغضب وانفعال: "أنت اتجننت يا محسن؟

ولا إزاي بتقول كده؟ إزاي أسيب بنتي اللي لسه عمرها شهر وأتخلى عنها؟ أنت أكيد مجنون." رد محسن بجدية: "بص، مافيش غير الحل ده. أنت مش هتتخلى عنها، أنت هتسيبها قدام باب جامع، وبعدين تراقب الشخص اللي هياخدها، وبعدين تتجوز وحياتك تستقر وترجع تاخد بنتك وتخترع أي عذر، مثلًا قول إنخطفت مني وإحنا في المستشفى." رد عليه بغضب: "روح يا محسن، روح امشي عشان مش عايز أفرغ كل غضبي فيك." تنهد محسن بحزن وقال:

"تمام، همشي. بس مفيش حل قدامك غير كده. فكر كويس. سلام." جلس ينظر إلى طفلته التي توجه بصرها إليه، وضَمّها إليه أكثر وقال: "مستحيل، مستحيل بابا يتخلى عنك يا روحي. أنتِ اللي فضلة لية من ريحة الحبايب." رجع نظر لها بحزن شديد وقال: "طيب هنعمل إيه دلوقتي يا ستي هنا؟ "وهتعمل إيه الدنيا فيا أنا وأنتِ؟ وبعدين ضمها إلى صدره بقوة وقال: "معقول، معقول يا بابا أسيبك؟ معقول أتخلى عنك يا روحي؟

سرق الوقت وهو يتكلم معها، لغاية ما قرأ قرآن الفجر. وقف حاملها بين يديه، وضَمّها إليه أكثر وعيناه تلمع بالدموع، وشعر بضياع. وهو مع كل خطوة يخطوها، كانت الدموع تزرف من عينيه رغماً عنه. جرته خطواته إلى باب المسجد، وقف ينظر كثيراً لباب الجامع ويضمها إليه أكثر وهو لا يستوعب أنه بجد سيسيبها. أيعقل هذا؟

تنفس بصعوبة، وبعدين وضعها في العربة ونامت. ولسه هيسحب يده، لكن كانت حضنته أنامله بكفيها الصغير. حول يسحب أنامله، ولكن كانت كفيها متشبت فيه ومش عايزة تسيبه. نزلت دموعه لا إرادياً، وسحب يده غصب عنه وسابها وجرى. وبقي يراقبها من بعيد. مرت فترة من الوقت وبدأت هنا تعيط وبدأ صوتها يعلى. كان يراقبها من بعيد لبعيد. كاد الوجع يفتك بقلبه، فمش قادر يقرب منها رغم عياطها. قد إيه شعر بضعف. ولسه هيقرب منها، قرب عليها شخص وقال:

"يارب رحمتك، رحمتك يارب. لا حول ولا قوة إلا بالله. استغفر الله العظيم وأتوب إليه." ابتسم الطفل الذي يبلغ من العمر 10 سنوات وقال: "الله، شكلها حلو أوي يا بابا." الأب بحزن: "مش عارف يا أنس مين دي." رد صديقه: "دي، استغفر الله، شكلها بنت حرام. ابعد عنها يا جابر يا خوي، بلاش تجيب مشاكل لنفسك." رد عليه جابر بغضب: "استغفر الله إيه؟ الكلام اللي بتقوله ده يا فوزي. أكيد أهلها بيدوروا عليها." رد فوزي بجدية:

"أهل مين ومفقودة مين؟ دي أكيد غلطة اتنين طايشين وتدفع ثمنها الطفلة البريئة. أنا بنصحك ابعد عنها وبلاش مشاكل." رد جابر بحنان: "مستحيل أسيبها كده. أنا هاخدها، وبعدين أشوف مين أهلها. حرام، أكيد بيدوروا عنها." سماء على هنا وشالها ومشي. خبط إيده في بعض فوزي وقال: "براحتك يا خوي." قرب علي من فوزي وقال: "مالها بنته؟ عايز أي مساعدة؟ رد فوزي: "بنت مين دي؟

استغفر الله. استر على ولايتنا يارب. بنت حرام وجابر قلبه طيب صعبت عليه. إذا كان أهلها هان عليهم وسبوها، هو ياخدها ليه ويجيب لنفسه مشاكل." رد علي: "طيب هو اسمه إيه وساكن فين؟ أنا ظابط ومستعد أتولى أمرها." رد فوزي باحترام: "بص يا باشا، ده جابر السيوفي. جاري من 15 سنة، تاجر في السوق معروف بشهامته وجدعنته. إحنا ساكنين في العمارة ال*****." رد علي: "تمام، أنا هتابع الموضوع بنفسي."

وسابه ومشي. رجع علي على البيت وألقى بجسده على السرير بتعب. حزن، ورفع بصره للسقف وقال بحزن: "سامحني يارب، سامحني. مكنش عندي خيار تاني. أنا مش أب وحش." ردت عليه الصدى: "أمال أنت إيه يا علي؟ أنت فعلاً مش وحش، أنت إنسان حقير وخسارة فيك نعمة الأطفال. عشان مفيش أب هيرمي بنته لكلاب السكك عشان يتجوز. ملعون الست اللي ترمي بنتك عشانها." صرخ علي بقوة وقال:

"كان لازم أعمل كده عشان خاطر بنتي، عشان أجبلها حد يهتم بيها. كان لازم عشان مفيش واحدة قبلت تتجوز شخص معاها أطفال. كام لازم أضحي." صرخت الصدى: "غبي، أنت بتضحي ببنتك اللي هتجوز عشانها؟ فين الفايدة في كده؟ فين التضحية؟ أنت خسرت وخسرت بنتك، ومستحيل هتكون في نظرها أب مثالي." رد بحزن: "لا، أنا هجيبها قبل ما تعرف وتفهم الدنيا. أنا مش هسيبها كتير هناك. هما كام شهر بس. أنا مش وحش، أنا مش أب وحش، أنت فاهم؟ بص ملكيش حد حوليه،

بقي يصرخ ويقول: "أنا مش وحش، أنا مش وحش." في بيت جابر، أخذوا هنا ورجع. بصت له زوجته وقالت: "مين دي يا جابر؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...