الحمد لله المريضة اتعدت مرحلة الخطر، بس الفترة الجاية دي هي محتاجة راحة وإنها تنتظم بالأدوية اللي كتبناها ليها. ألف سلامة عليها. تركه وذهب. عرف فهد إنها اتنقلت لغرفة في نفس الطابق فراح ليها ودخل. لقى وشها شاحب اللون وفي أجهزة كتير متوصلة بيها وهي لا حول لها ولا قوة. فضل باصص عليها مدة وفاق لما حس إنها بدأت تفوق. فهد بهدوء: الحمد لله على السلامة. ملك بألم في بطنها وتعب: أنا فين؟ فهد بهدوء: في المستشفى.
ملك افتكرت كل حاجة وأخدت تبكي بصمت وهو مراقب حركتها دي كلها. فهد بهدوء: اسمك إيه؟ ملك بدموع: ملك. فهد: مين دول يا ملك؟ وليه عملوا فيكي كده؟ لو حابة تحكي أنا هنا هسمعك. ملك بدأت تحكي والدموع تنهمر من عينيها. ملك بدموع: دول دول ناس الرحمة اتشالت من قلوبهم واتحط مكانها السواد والغضب. ناس سابوا ودانهم للشيطان ومشوا وراه. اللي عمل كدا فيا هو ابن عمي اللي المفروض يكون السند ليا لأني معنديش خوات صبيان. بس هو عمل إيه؟
بالأول كان عايز يقرب مني بطريقة زبالة زيه وأنا ضربته قلم وهددته إني هبلغ بابا. وهو بعد. كنت هبلغ بابا يوميها بس لقيته بيقول ابن عمك اتقدم ليكي وأنا موافق وكتب الكتاب بكرة بالليل. ومدنيش حرية الاختيار ولا اداني فرصة أتكلم أقوله حقيقة ابن أخوه الزبالة. مكنش قدامي حل غير إني أهرب من الزواج ده وهربت. بس حتى في دي مسبونيش في حالي. أبويا بعته علشان يموتني. وأخذت تبكي.
فهد من غير ما يحس كان حضنها وبيحاول يخفف عنها وهي كانت متشبتة فيه. فهد بهدوء: اهدّي خلاص. انتي دلوقتي بخير. أنا معاكي يا ملك. ملك بدموع: هو ليه عمل كدا؟ هو أنا مش بنته من صغري وهو بيعاملني وحش كأني مش بنته؟ ليه حرام عليه؟ ليه؟ فهد بهدوء: اهدّي يا ملك. انتي لسه طالعة من عملية. ملك بدموع: يا ريت كنت متت. على الأقل كنت ارتحت. فهد حس بنفس النغزة تاني في قلبه وقلبه وجعه على حال ملك. بعد مدة، ملك هديت وفهد بعد عنها.
فهد بهدوء: ملك، تتجوزيني؟ ملك بصت ليه بصدمة ومعرفتش تتكلم. رجع رامي للقصر. كانوا لسه طالعين. رؤى بهدوء: لو سمحت نزلني. أنا مش عايزة أطلع. رامي نزل رؤى بهدوء تحت نظرات الاستغراب لأنها هادية. رؤى اتحركت وقفت وقعدت في الصالون. الجد جه وراح ليها وكان خايف عليها. الجد بخوف: رؤى حبيبتي. انتي كويسة؟ رؤى بهدوء: أنا بخير يا باشا. الجد باستغراب: باشا؟ رؤى أنا جدك. انتي كويسة؟
رؤى بسخرية: هو علشان بقيت في قوايا العقلية وبقيت عاقلة ورجعت لعقلي ومبقتش رؤى الهبلة الطفلة مبقاش كويسة؟ الجد ورامي كانوا مصدومين. الجد بفرحة: رؤى حبيبتي. انتي بقيتي كويسة. وعيونه دمعت من كتر الفرحة وحضنها. رامي كان مصدوم مش عارف إيه اللي حصل لرؤى دلوقتي. بقت بخير يعني هو هيبعد عنها ومش هيعرف يقرب منها. رامي وهو بيحاول يطلع الكلام: ر.. رؤى انتي كويسة دلوقتي؟ رؤى بهدوء: أيوه أنا كويسة. بس ممكن حضرتك تقولي انت مين؟
أنا أنا فاكرة إنك كنت قرب مني لدرجة غريبة. ممكن أفهم ليه؟ الجد بتوتر: رؤى رامي بيكون بيكون جوزك. رؤى بهدوء: تمام. يطلقني دلوقتي. الجد ورامي انصدموا من هدوء رؤى ومن طريقة كلامها وإنها منفعلتش. رؤى بهدوء: إيه مصدومين كدا ليه؟ كنتوا متوقعين هقعد وأقول ليه وجوز مين دا وأقعد أعيط وأنوح؟ أكيد حضرتك يا جدي عملت كدا علشان مصلحتي صح؟ الجد: صح.
رؤى: تمام. وأنا دلوقتي رجعت لعقلي وخفيت يبقى الجوازة دي ملهاش لازمة والطلاق أنسب حل. رامي بغضب: وأنا مش هطلق يا رؤى. ومتجيبيش السيرة دي تاني على لسانك. فاهمة؟ رؤى بهدوء: صوتك ميعلاش لو سمحت. أنا مشطرشة علشان تعالي صوتك كدا. أنا أقدر أسمعك وانت بتتكلم بهدوء. رامي غضب واتغاظ منها وطلع على صالة الألعاب الرياضية اللي في جناحه. الجد بهدوء: رؤى أنا عايز أتكلم معاكي شوية. رؤى بهدوء: خير يا جدي؟
الجد: رامي قبل ما يتجوزك كان ماشي في طريق غلط. بيعمل كل المعاصي. بس أنا شوفت بعد ما اتجوزك إن في أمل إنه يتغير. وفعلاً هو كان عطوف معاكي وحنين. رامي اللي مبيقدرش يتحكم في غضبه معاكي كان بيتحكم فيه وبيعيش براحة. أنا طالب منك إنك تفضلي معاه لحد لما يتغير. ساعديه يا بنتي أرجوكي. رؤى بهدوء: تمام. أنا موافقة علشان ارد ليه الجميل اللي عمله لما ساعدني وأنا كنت في حالة مرض. الجد بهدوء: رؤى أنا عايز أعرف إيه اللي حصل.
رؤى بهدوء: يوم الحادثة مش كدا؟ تمام. وبدأت رؤى تحكي كل اللي حصل في اليوم. الجد بغضب: يا ولاد الـ ****** والله لدفعكوا التمن غالي. رؤى: عن إذن حضرتك. أنا طالعة ارتاح شوية. وطلعت. الجد بابتسامة: نسخة عن محمد ابني. نفس الهدوء، نفس التفكير. سبحان الله. روحت يا غالي بس بنتك فضلت وبقت شبهك حتى في ملامحك. وعيونه دمعت. كان في الصالة عمال يتمرن ويصب عرق. رامي بغضب: أنا ليه زعلان كدا؟ علشان قالت إنها عايزة تطلق؟ ليه؟
بقت جزء من حياتي ليه؟ بقيت أزعل لو شفتها زعلانة. أفرح لو لقيتها فرحانة. بقيت بحس براحة محستهاش قبل كدا. معقول أكون حبيتها؟ وبدأ يفتكر شكلها وكل تصرفاتها والابتسامة لقت مخرج واترسمت على وجهه. رامي: أيوه أنا حبيتها. أيوه حبيتها. صح صح كدا. أنا بحب رؤى. بحبها. بس افتكر كلام علا. رامي بحزن: بس لما تعرف إني ****** هيكون رد فعلها إيه؟ رؤى من خلفه: عارفة. اتصدم رامي من وجودها ومن إنها عارفة.
رؤى اتقدمت وراحت ليه ووقفت قدامه. ملك بصدمة: إيه؟ فهد بهدوء: ملك تتجوزيني؟ هي دي الطريقة الوحيد علشان تفضلي بخير وأمان من أبوكي وابن عمك. ملك: بس.. بس.. فهد بهدوء: متخافيش مني يا ملك. أنا مش هاذيكي. وثقي فيه. ملك بهدوء: أنا واثقة فيك لأنك الوحيد اللي متخليتش عني وساعدتني. أنا موافقة. بس عيلتك؟ فهد بهدوء: متخافيش. أنا دلوقتي هقوم أكلم أخويا وهيجي هو ومعاه المأذون واتنين شهود. يلا. وقام طلع. رن فهد على أخوه.
فهد: الو. أيوه يا رامي. تعالى على مستشفى ****** ومعاك مأذون واتنين شهود بسرعة. تمام. مستنيك. وقفل معاه السكة. فهد بتهدئة: أنا ليه عملت كدا؟ وإيه الإحساس ده؟ تسريع للأحداث. رامي جه وكان جايب معاه المأذون وبقت ملك مرات فهد. ورجع فهد ورامي وملك على القصر. رامي بصدمة: انتي قولتي إيه؟ رؤى بهدوء: قولت إني عارفة. رامي: الزي؟
رؤى: سمعتك وانت بتتكلم مع اللي اسمها علا دي. بس مكنتش فاهمة إيه الكلام دا. بس لما رجعت لعقلي فهمت كل حاجة. رامي بحزن: رؤى أنا.. ولكن قطع كلامهم رنين هاتف رامي. وكان المتصل فهد. والباقي انتوا عارفين. رامي بهدوء: رايح مشوار وراجع وهنكمل كلامنا بعدين. وتركها رامي. رجع رامي القصر هو وفهد وملك. فهد شال ملك وطلع بيها على جناحه تحت صدمة ملك من اللي فهد عمله والخوف من اللي جاي.
رامي راح لأوضة رؤى ودخل بعد ما خبط على الباب. ورؤى أذنت ليه بالدخول وقعد هو. رامي: رؤى أنا كنت.. رؤى بهدوء: بص يا رامي. أنا مش هحاسب على اللي عملته زمان. لأن اللي عملته دا كان قبل ما أكون في حياتك. بس دلوقتي الوضع اختلف. أنا موجودة. أنا هدي الجواز دا فرصة وهحاول أساعدك. تقبل بكدا؟ رامي: تساعديني؟ رؤى: أيوه أساعدك. زي ما ساعدتيني. رامي بسخرية: يعني رد دين؟ مش كدا؟ رؤى بهدوء: افهمها زي ما انت عايز. المهم دلوقتي..
رامي: إيه؟ رؤى: انت عايز تتغير للأحسن ولا لأ؟ رامي بابتسامة: حد يعترض إنه يتغير للأحسن؟ رؤى بابتسامة: تمام. كدا اتفاقنا جاهز إني أساعدك. رامي بابتسامة: جاهز. وجاهز إني أكسب ثقتك. رؤى: وإيه؟ رامي بابتسامة: هقولك بعدين. بس دلوقتي خلينا ننام. رؤى قامت وراحت ناحية السرير علشان تنام. رؤى: تمام. تقدر ترووووووو. إيه ده؟ لقت رؤى رامي شالها وناموا على السرير. وهو كان حاضنها. رؤى بخجل: انت بتعمل إيه؟ ابعد كدا.
رامي وهو بيدفن وشه في رقبة رؤى وبيشم ريحة شعره: انتي مراتي. نامي بقى. ونام هو كمان. رؤى كانت حاسة بالخجل وحاولت تفلت منه بس معرفتش واستسلمت للنوم في الآخر ونامت. رامي فتح عيونه وباس خدها ورجع حضنها تاني ونام. فهد بهدوء: ملك نامي انتي على السرير وأنا هنام على الأرض. ملك بهدوء: لا ميصحش. نام انت على السرير وأنا على الأرض. فهد: لا نامي على السرير انتي. ملك: لا نام انت. فهد: لا انتي.
فهد شال ملك وحطها على السرير ونام جنبها. فهد: خلاص. هنام احنا الاتنين ويلا نامي بقى. ملك بخجل: أستاذ فهد ميصحش. فهد وهو حضنها: فهد. قولي فهد. ويلا نامي بقى. ملك حاولت تفلت منه بس معرفتش. فنامت في الآخر واستسلمت. وفهد بعد ما اتأكد إنها نامت نام هو كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!