نزل جاك لتناول الطعام. جاك بمرح وهو يجلس على الطاولة: صباح الفل يا قوم. روز بصدمة وهي ترفع نظرها من الطبق: انت تاني. جاك بصدمة أيضاً: انتي انتي بتعملي ايه هنا. مي ونانسي باستغراب وهما يريان تعابير وجوههما المنصدمة: انتو تعرفوا بعض. روز بغضب وهي تنهض من مكانها: انت اللي بتعمل إيه هنا، دا بيتي. جاك بسخرية: نعم بيتك، إزاي إن شاء الله، بقولك دا بيتي أنا جاك الحديدي. روز بقوة: وأنا كمان روز الحديدي، يعني دا بيتي أنا كمان.
جاك بغضب: إزاي يعني. قاطعه الجد بصرامة وصوت عالٍ: بااااس، اسكُتوا انتو الاتنين، إيه مش عاملين احترام للكبار اللي معاكم ولا أنا مت يعني. روز بسرعة وأسف: لا طبعاً، بعد الشر عليك يا جدي، أنا آسفة. جاك بأسف: أيوه أنا آسف يا جدي، بس هي اللي عصبتني. روز بغضب: أنا برضه يا بارد يا مستفز. الجد بتحذير وهو يقاطعها: روووووز. روز بتنهيدة: أنا آسفة يا جدو، بس هو اللي مستفز.
لينظر لها جاك نظرة غضب وتوعد، وهي تبادله بنظرة تحدي ولا مبالاة. الجد وهو ينظر لهما بخبث: بنات يلا جهزوا نفسكم عشان هتروحوا تشتروا فساتين جديدة للحفلة، وجاك هو اللي هيوصلكم. جاك باعتراض: بس يا جدي. الجد بصرامة ونبرة حازمة: أنا مش عايز اعتراض من حد، مفهوم. وأنت يا جاك هتروح توصل روز ونانسي ومي للمول وتستناهم وتجيبهم وتيجي، فاهم.
جاك بضيق: ليه أنا مش سواق عند حد، ما فيه عندنا عربيات كتير، يركبوا أي عربية والسواق يستناهم. الجد بصرامة: أنا قلت إيه، يا ريت كلامي يتنفذ. ثم إني مأمنش عليهم مع أي حد وخلاص، ولا إيه. جاك وهو ينظر لروز التي تنظر إليه بانتصار: حاضر يا جدي. الجد بخبث: تمام، يلا مي وروز ونانسي اطلعوا على أوضكم وجهزوا نفسكم عشان تنزلوا المول وتجيبوا كل اللي ناقصكم. الفتيات في صوت واحد: فوريرة يا جدو.
ثم صعدت الفتيات إلى غرفهن لكي يتجهزوا للتسوق. على الناحية الأخرى في شركات الحديدي. وفي مكتب آدم.
كان شارداً الذهن بهذه الفتاة التي احتلت تفكيره وشغلت عقله، بها وبحركاتها الطفولية، كان يفكر في أول مرة رآها في الإسكندرية عندما كان على وشك أن يصدمها بسيارته، ولكن نجت على آخر لحظة، ويتذكر حديثها وغضبها ومشاجرتها معه، وشعرها الطويل البني الذي دائماً ما يراها بالضفائر، كان يفكر بكل تفصيلة بها وهو يبتسم لا إرادياً، حتى أنه لم ينتبه إلى ذلك الذي اقتحم عليه المكتب كالعادة.
يوسف بمرح وهو يجلس أمامه: سيدي يا سيدي على الناس اللي سرحانة وبتضحك دي. آدم بانتباه: هااا، يوسف، إنت جيت إمتى. يوسف بخبث: أنا جاي من بدري يا خويا، بس إنت بقى اللي في ملكوت تاني خالص، قولي بقى حب جديد دا ولا إيه. آدم بجدية وبرود: حب إيه، لا طبعاً، أنا بس كنت سرحان في شوية حاجات كده. يوسف بخبث: على بابا، يلا دانا عارفك كويس يا صاحبي، من عيونك الخضرا اللي كانوا بيلمعوا من شوية.
آدم في سره بتفكير: معقول، لاااا، لاااا، أكيد لاااا، مش بالسرعة دي، لاااا. ليردف بنبرة جادة وثبات: لا يا يوسف، مفيش الكلام دا، ريح نفسك وبطل أفكارك دي. يوسف بتنهيدة: ماشي يا صاحبي، إنت حر. ليردف بفضول: بس برضه لازم أعرف إنت كنت سرحان في إيه. آدم بتنهيدة: هقولك، فاكر البنت اللي حكيتلك عنها وكنت هخبطها بالعربية في إسكندرية. يوسف بعدم فهم: أيوه فاكر، بس إنت إيه اللي فكرك بالموضوع دا دلوقتي.
آدم بسخرية: أهي البنت دي بقى طلعت بنت عمي. يوسف بدهشة وعدم تصديق: إيه، إزاي دا، قصدك عمك اللي رجع بعد غياب 20 سنة. آدم بسخرية: أيوه، هو كدا بالظبط. يوسف وهو لا يزال في صدمته: مش معقول، مش قادر أصدق، دا ولا المسلسلات والروايات بجد. آدم: لا صدق يا خويا. يوسف بتساؤل: طيب وإنت عملت إيه. آدم بسخرية: عملت فراخ بانيه، هكون عملت إيه يعني، ليكمل بغيظ: دي أصلاً لما شافتني كانت فكراني عفريت، قال عفريت قال.
يوسف بضحك: هههههه، مش قادر أتخيل الموقف بقى، آدم الحديدي عفريت، هههههه. آدم بغضب: يوووسف، اطلع برة أحسنلك. ليتوقف يوسف عن الضحك وهو يردف بخوف مصطنع: أمرك يا باشا، ههههه. في قصر الحديدي. وفي سيارة جاك. كانت مي تركب بجانب جاك، ونانسي وروز يركبان في الخلف. جاك بمرح وهو يستعد للذهاب: جاهزون يا أبطال. الفتيات في صوت واحد: هاي هاي كابتن. جاك بمرح: لا أسمعكم. الفتيات: هاي هاي كابتن. جاك بمرح: أووووه.
ليتحرك بالسيارة بسرعة إلى المول والفتيات يصرخن بفرح. وبعد قليل من الوقت وصلوا أخيراً. نزلت مي ونانسي من السيارة، وجاءت روز لتنزل، ولكن أوقفها صوت جاك. جاك بمرح: وردتي. روز باستغراب: ماله دا، بيكلم نفسه ولا إيه. لتلتفت إليه وهي تشير إلى نفسها: قصدك عليا أنا. جاك بمرح: أيوه، هو في غيرك هنا يا وردتي. روز بتعجب: وردتي، أنا اسمي روز يا بابا، فاهم.
جاك بمرح: مانا عارف إن اسمك روز، وروز كمان وردة، وأنا قلت لنفسي إننا ولاد عم وعمر الدم ما يبقى ميه. روز بمقاطعة: بس بس، دا إيه التمثيل الأوڤر دا، لخص وقول من الآخر. جاك بسخرية: لخص، ماشي. ليكمل بمرح: على العموم زي ما قلتلك كدا إننا ولاد عم وعايشين في نفس البيت، ف ليه مانعملش معاهدة سلام وهدنة بينا، عشان زي ما أنتِ شايفة أنا إنسان فرفوش جداً ومابحبش الخناق، ف إيه رأيك لو نبقى أصدقاء.
روز بابتسامة جميلة: إذا كان كدا، ماشي، وأنا كمان مش بحب الخناق على فكرة، ف من النهاردة إحنا أصحاب يا ابن عمي. جاك بمرح: هو دا، أيوه كدا. لتضحك روز وهي تنزل من السيارة. جاك بمرح: لما تخلصوا الشوبينج بتاعكم كلموني، أوك يا بنات. الفتيات معاً: أووووك. فتحرك جاك بالسيارة، والفتيات دخلن إلى المول. نانسي بمرح: بسم الله، ما شاء الله، دا مول دا ولا مدينة سياحية، أنا خايفة أتوه فيه والله.
مي بضحك: لا اطمني، مش هتوهي ولا حاجة، خليكي إنتي بس جنبي. روز بمرح: وإيه يعني لو تهتي، متقلقيش يا أختي، أنا مش هسيبك برضو. نانسي بضحك: أصيل يا فوزي يا خويا. وهتعملي إيه لو تهتِ. روز بمرح: هعملك فيها عم عدوية، وألف في المول كله وأقول "عيلة تايهة، تايهة يا ولاد الحلال، بضفاير وهبلة، ولو حد لقيها حلال عليه". لتنفجر مي ضاحكة على تلك المجنونة المشاغبة، تحت نظرات نانسي الغاضبة منها.
وبعد وقت طويل قضته الفتيات في التسوق وشراء كل ما يلزمهم للحفل. مي بتعب: آه ياني يا رجلي اللي مش حاسة بيها، لا ولسة كمان الفساتين، أنا موت يا جدعان. نانسي بمرح: لا اجمدي كدا يا ميمو، دا لسة قدامنا فساتين نختارها، الله. ثم ذهبن إلى قسم الفساتين، ولكن لم يعجبهن شيء، ليتوقفن فجأة وهن يريان ثلاث فساتين غاية في الروعة والأناقة، ثم قمن بقياسها، لتكن وكأنها قد صممت خصيصاً لهن.
مي بابتسامة: بقولكم إيه، بما إننا رجلينا مش حاسين بيها وتعبانين وميتين، ف إيه رأيكم نروح نقعد في الكافيه اللي جنب المول نستنى جاك ونشرب لنا حاجة كدا تهدي أعصابنا. روز ونانسي في نفس واحد: يلا بينا. لتضحك مي على جنانهم، ثم يشترون الفساتين ويذهبون إلى الكافيه لينتظره جاك هناك. بعد حوالي ربع ساعة، دلف جاك إلى الكافيه ليجدهم جالسين ويأكلون النودلز ويشربون المانجا. جاك بضحك: هلو.
نانسي بضحك: أهلاً، جيت في وقتك يا برو، تعالى كل. جاك بضحك: لا شكراً، مش عايز. روز وهي تنظر في ساعتها بفزع. روز بسرعة: يلا بسرعة هنتأخر على الحفلة، ولسة هنرتاح شوية ونجهز نفسنا، دي تكون الحفلة خلصت. مي ونانسي: آه، يلا. ثم ذهب الفتيات بسرعة إلى القصر لكي يتجهزوا إلى الحفلة. مساءاً في قصر الحديدي. كان القصر مزيناً بطريقة رائعة وجميلة تبهر جميع من ينظر إليه.
في غرفة آدم كان يأخذ حماماً دافئاً، وارتدى قميص أسود وبنطال من نفس اللون، وصفف شعره الحريري ليكون ملك الوسامة والجمال. ثم نزل إلى الأسفل، وتكون كل الأعين مصوبة عليه، لينزل على الدرج بغرور وثقة لا تليق إلا به، ويذهب ويقف بجانب جاك ويوسف. جاك بهمس ليوسف: بقولك إيه، ماتيجي نشقط لنا كام مزة من اللي في الحفلة دول. يوسف بحنق: يا أخي مزز مين، إنت روح بس خليهم يغسلوا القرف اللي حاطينه دا، هتلاقيها ست صاحبك.
لينفجر آدم وجاك من الضحك، ليردف آدم بتأكيد: أيوه، أيوه معاك حق، عاملين زي عرايس المولد، ههههه. جاك بضيق: ولله إنتوا الاتنين مملين أوي. في غرفة الفتيات. ارتدت كل من نانسي ومي وروز فساتينهن الرائعة، ويضعن لمسات بسيطة من المكياج ليبدون كملكات الجمال حقاً بهذه الفساتين وجمالهن الخاص الذي لا مثيل له. نانسي بسعادة: بنات، إيه رأيكم. روز بضحك: سألتي السؤال دا عشرين مرة، وقولنالك حلوة يا أختي، حلوة. مي بابتسامة: قمر يا نانسي.
نانسي بابتسامة: يديمك ليا يا ميمو، يا اللي رافعة من معنوياتي يا قمر إنتي. لتكمل بغرور مصطنع: وبعدين الجامد مبيحكيش عن جمدانه. روز بضحك: طب يلا يا أستاذة جامدة ننزل، ولا مش هتخلصي مدح في نفسك. ثم نزلن الفتيات إلى الأسفل، ليلفتن جميع الأنظار بجمالهن، وتكن كل الأعين مصوبة عليهن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!