الفصل 5 | من 28 فصل

رواية طفلتي العنيدة الفصل الخامس 5 - بقلم نانسي

المشاهدات
20
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد في قصر الحديدي، وتحديدًا في غرفة بطلنا. كان نائمًا على فراشه بتعب، فقد تأخر كثيرًا في عمله البارحة. ليقطع نومه رنين هاتفه من أخيه جاك. تجاهل آدم الاتصال، ولكن كان جاك يعاود الاتصال مرة أخرى. "فيه إيه يا زفت أنت نازل رن رن كدا على الصبح؟ " قال آدم بغضب وهو ينهض من على الفراش. "فيه إيه بس يا دووما، الحق عليا عشان كنت عايز أكون أول واحد أصبح عليك." قال جاك بمرح.

"قصدك أول واحد يجيبلي شلل." قال آدم بسخرية. "عيب عليك يا دووما، متقولش كدا، دا إحنا إخوات يا راجل." قال جاك بمرح. "اقفل يا حيوان وليا كلام تاني معاك لما تيجيلي بس هوريك." قال آدم بعصبية وهو يجز على أسنانه بغضب. "اهدى بس يا روحي وخلي روحك رياضية كدا وخلقك استريتش، دانت لسة في عز شبابك." قال جاك بمزاح. "الصبر من عندك يارب، بقى أخلص من واحد أهبل يطلعلي واحد أهبل منه." قال آدم بنفاذ صبر.

"أكيد بتتكلم عن الواد يوسف، أما ليه وحشة، الواد دا سلملي عليه كتير أوي يا دووما." قال جاك بمرح. "وماله، انتوا الاتنين هتسلموا على بعض قريب في جهنم إن شاء الله." قال آدم بخبث. وأغلق في وجهه دون أن يستمع إليه. قام آدم ودخل أوضة الرياضة بتاعته. بعد أن انتهى من تمريناته، ذهب ليأخذ حمامًا دافئًا ويستعد كي يذهب للشركة. *** عند نانسي في الأوضة.

كان كلًا من روز و نانسي يجلسون على الفراش، فهما لم يتمكنا من النوم جيدًا طوال الليل لكثرة التفكير بهذا اللغز الذي ظهر في حياتهما فجأة. نانسي وروز وهما ينظرون إلى بعضهم ويتذكرون حديث والدهم. **فلاش باك** "اسمعوني يا بنات، انتو كبرتوا دلوقتي ومن حقكم تعرفوا كل حاجة عن عيلتكم." قال الأب بتنهيدة. "إيه يا بابا، متقول يا جدع، دانا لو بحضر مسلسل تركي جديد مش هيكون بالتشويق دا." قالت نانسي بمرح وهي تقاطع والدها.

"إنتي يابت انتي مبتعرفيش تسكتي شوية، بحس إنك لو سكتي هيحصلك حاجة." قالت روز بغضب وهي تقاطعها. لتكمل وهي تنظر لوالدها بتركيز: "كمل يا بابا وسيبك من البقرة دي." "أنا بقرة يا كلبة البحر انتي." قالت نانسي بغضب وهي تنظر لروز. "عارفة يا بقرة انتي وهي لو مسكتوش." قال الأب وهو يقاطعها. "هتعملي إيه يعني، إحنا مبنتهددش يا ماما." قالت نانسي وروز في صوت واحد.

"لا أنا مش هعمل دا، الشبشب هو اللي هيسلم عليكم لو ماخرستوش." قالت الأم بغضب. "لا وعلى إيه، الطيب أحسن، احكي يا بابا." قالت روز ونانسي بخوف. "خلصتوا المسرحية دي، اتكتموا بقى واسمعوني وانتوا ساكتين." قال الأب بتنهيدة.

ليكمل وهو يتنهد بتعب: "من عشرين سنة عدت، جدكم كان عايز يجوزني من بنت عمي، كان اسمها ناهد، عشان قال إيه أنا أولى بيها من الغريب. بس أنا ساعتها رفضت عشان ناهد دي كانت مغرورة ومستهترة وأي حاجة كانت بتعجبها لازم تاخدها، وكانت بتروح ديسكوهات وتصاحب ولاد ومتدلعة وأخلاقها بايظة ومش بتعمل قيمة لحد. والأهم من دا كله إن ماكنتش بحبها أبدًا. وأنا رفضت طبعًا وحاولت كتير أقنع بابا بس للأسف كان مصر على قراره جدًا ورافض يسمع مني أي كلام."

"في الوقت دا أنا ساعتها طلعت من البيت وأنا متضايق ومتعصب عشان ناهد دي مش هي اللي أنا بحلم بيها، مش هي اللي تكون ست بيت وزوجة كويسة بتهتم ببيتها وعيالها، مش هي اللي أنا عايزها خااااالص."

"وأنا بسوق عربيتي شوفت مامتكم، شوفتها عيلة صغيرة بتلعب في الشارع، كنت هخبطها بعربيتي لولا ستر ربنا ووقفت في آخر لحظة. نزلت من العربية وأنا متعصب وكنت هزعق وأتخانق عشان ماكنتش شايف قدامي من الغضب. بس أول ما التفتتلي وشوفتها وبصيت في عيونها، كل الغضب والعصبية اللي جوايا راحوا. مجرد ماشوفت عينيها، أيوه أمكم كانت ومازالت جميلة جدًا. أنا كل ما أبص في عينيها أفتكر أول مرة شوفتها فيها وقد إيه كانت جميلة ساعتها."

"بعد ما كنت هتخانق معاها، قربت منها واعتذرتلها وبقينا أصدقاء، وكنا بنتقابل كل يوم تقريبًا. يومي مكنش يعدي إلا أما أشوفها وأشوف ابتسامتها. من ساعتها وأنا حبيتها أوي واتعلقت بيها وكانت صورتها مش مفارقة خيالي، حتى لما بنام بحلم بيها." "ساعتها قررت إني أقول لبابا وأمنعه إنه يجوزني ناهد عشان أنا في الوقت دا كنت بحب نادية أوي وماقدرش أعيش من غيرها."

"ورحت لبابا وحكيتله على كل حاجة، وترجيته إنه ميدمرش حياتي ويخليني أتجوز اللي بحبها، بس ماسمعش مني وقسى قلبه عليا وقرر إنه يدمر حياتي. واللي قساه أكتر إن نادية ساعتها كانت يتيمة ملهاش حد وكانت فقيرة وعايشة في ملجأ، وأنا ساعتها كنت ابنه الصغير وكان ليا أخ أكبر مني بس متجوز." "ساعتها بابا رفض نهائيًا إني أتوز نادية وقال عنها إنها... ليصمت قليلًا

ويكمل بالم: "إنها طمعانة فيا وبتلعب عليا، وإنها مش من مستوانا. وأجبرني إني أتوز ناهد، وإلا كان هيطردني من البيت ومش بس كدا وهيتبرى مني كمان. وفعلاً مشى كلامه وحدد معاد الفرح. ساعتها أنا كنت بتدمر من جوايا وكنت بتمنى أي معجزة تنقذني من الجوازة دي." "وفي يوم قبل الفرح بـ 3 أيام، قررت إني أهرب وأتجوز نادية وأحط بابا قدام الأمر الواقع. ماكنتش قادر أفكر ساعتها، كل اللي فكرت فيه هو نادية وبس."

"وفعلاً روحت واخدت نادية واتجوزنا وروحت لابويا. فكرت إنه أول ما هيتعرف على نادية هيقبل بيها، بس حصل العكس. ساعتها أول ما روحتله وواجهته بقراري وإني اتجوزت الإنسانة اللي بحبها وعايزها."

"غضب مني وماحاولش حتى إنه يسمعني أو يديني فرصة. لا بس طردني من البيت وخد مني كل حاجة واتبرى مني. وقتها أنا سبت القاهرة كلها وجيت على إسكندرية وبدأت من جديد مع الإنسانة اللي حبيتها واختارها قلبي، وهي كانت على طول واقفة معايا، مسابتنيش أبدًا ولا اتخلت عني في يوم من الأيام."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...