ليله بدموع: بابا بالله عليك مش عايزة أتجوّز. والنبي. الأب بحزن: ليله يا روحي، سامحيني يا بنتي. مش عارف أعمل حاجة. الجد بغضب: بت انتي مش عايزة دلع. اخلصي عشان زمانهم جايين. ليله بدموع: يعني إيه؟ عايزين تجوزني عشان الفلوس؟ وبعدين حرام عليكوا. أنا لسا صغيرة، لسا 15 سنة. انتوا إيه؟ حرام عليكوا. الجد بغضب ضربها وقال: صحيح تربية بنت شوارع. ليله بدموع: مسمحلكش تغلط في أمي.
الأب بصوت عالي: بابا لو سمحت. أنا وافقت عشان ما عنديش غير إني أجوزها لأي حد ولا أجوزها لابن ابنك الـ**** ده. وبعدين متغلطش في أمال لو سمحت. الجد بغضب: تعالي خديني قلمين، وانتي يابت انتي البسي. اخلصي. نظرت له بدموع وجرت على أوضتها. الأم أمال بدموع: أنا مستحيل اسمح باللي بيحصل ده. ووجهت كلامها لسامي بدموع: سامي، ارجوك اعمل أي حاجة. ارجوك.
سامي بحزن: بصي، البسي بسرعة انتي وهي عشان ههربكم من هنا. يالا بسرعة. البسوا. في باب محدش يعرفه في القصر، هتهربوا منه. يالا بسرعة، معتش وقت. في بيت كبير في الحارة. قاسم: يعني إيه هتتجوز؟ أسد ببرود: هتجوز. إيه صعبة؟ قاسم: بجد هتتجوز؟ مش مصدق أسد الألفي أخيراً هيتجوز. بس مالك؟ حاسس إنك مش مبسوط.
أسد: لا زعلان ولا مبسوط. هي جوازة والسلام عشان صفقة المخدرات والأسلحة اللي بين جدي وجدها تتم من غير مشاكل. وحفيدته معانا ضمان عشان هلال ده ملوش أمان. قاسم: إيه ده؟ وتدخل واحدة بريئة معاكوا ليه في القرف ده؟ أسد بسخرية: ههههه. أومال أما تعرف سنها هتعمل إيه؟ دي عيلة. قاسم: عندها كام سنة يعني؟ أسد ببرود: 15. قاسم: إيه؟ الجنان ده يا أسد. انت بتقول إيه؟
أسد ببرود: انت عارف إني مبرفضش لجدي أي طلب، وإنه كلمته متنزِلش الأرض. هو اللي فاضلي من عيلتي. قاسم: أسد، انت واعي للي بتقوله؟ دي طفلة لسا. أسد ببرود: هربيها على إيدي، وعلى كيفي. قاسم: أسد، انت مقتنع باللي بتقوله؟ هز رأسه ببرود. قاسم وهو يهم بالخروج: أنا ماشي يا أسد. وصدقني هتندم يا صاحبي. أسد بغرور: مش أسد الرفاعي اللي يندم يا قاسم. قاسم: ههههه. هنشوف. وبعدين متستألش بالجيل الجديد ده، مش ممكن تحبها.
أسد بسخرية: ههههه. أسد والحب في جملة واحدة؟ مستحيل. وبعدين بقولك طفلة، إيه؟ قاسم: بكرة نشوف. أنا ماشي. أسد الرفاعي (طويل القامة، وسيم بدرجة مستفزة، بعيون رمادي وشعر حالك السواد حريري، جسده يشبه المصارعين، تجري وراه الفتيات، معروف أنه زير نساء) عند ليله، وصلوا الحارة وطلعوا العمارة وكانت صالحة للسكن. أخذوا شاور وقعدوا على السفرة البسيطة المتكونة من أربع كراسي. ليله: ماما، هو إحنا مش هنروح القصر تاني؟ أمال: لا.
ليله: يعني إيه يا ماما؟ يعني خلاص كده؟ مش هشوف بابا تاني؟ ولا أشوف أصحابي؟ ليله: يا حبيبتي، هي فترة بس وهتعدي. وبابا هييجي وياخدنا ونرجع لحياتنا تاني. وعد. وعد يا حبيبتي. خلاص أنا هنزل أشوف الشارع وأشتري شوكولاتة من تحت. لا يا ليالي، اقعدي. إحنا لسا جداد، منعرفش حد هنا. لا، هو مش بعيد. هو تحت البيت على طول. ماشي، بس متتأخريش. حاضر يا ماما. ونزلت. عمو، عمو، عايزة شوكولاتة بابلي وديري ميلك. ماشي.
ومشت بسرعة، بس جريت بخوف أما لقيت قطة. ثانية والعربية كانت هتخبطها، بس هي لحقتها وحضنتها وغمضت عيونها بخوف. وعلى آخر لحظة العربية اتوقفت. نزل من العربية بعصبية: انتي غبية؟ إيه اللي عملتيه ده يا متخلفة؟ انتِ. وقف بصدمة من كتلة الجمال والبراءة. أنا، أنا آسفة والله يا عمو، بس القطة كانت هتموت. هتموت إيه؟ ده انتي اللي هتموتيني ببراءتك دي. قاطعته وهي بتجري وعلامات الخوف على وشها. وبعدين وقفت بصدمة ودموعها نزلت: أنا فين؟
أهي، أهي يا ماما. أنا توهت. قاطعها شاب: تعالي يا قمر معايا. مالك بتعيطي لي؟ أنا توهت وعايزة ماما. أهي، عايزة ماما. مش عارفة أنا فين. ليله: لا، شكراً. تعالي بس. وبيشدها غصب عنها. ابعد عني! آآآه يا ماما! ابعد عنها. أسد باشا، أنا والله. اغور من وشي. جري الشاب بخوف بعيد عنها. أسد بحب: بتعيطي لي؟ عايزة ماما وأنا ضيعت المكان، توهت. أمم. طب أوصفيلي أي حاجة كانت جنب البيت.
كان فيه سوبر ماركت، ومسجد. وأنا ساكنة في عمارة رقم 9. اهدئي، ماتبكيش. أنا هوْديكي لمامتك. امسحي دموعك، يالا. وبعدين انتي مش صغيرة، انتي عندي كام سنة؟ عندي 15. أسد بصدمة وجرأة: نعم؟ إزاي؟ كل ده و15 سنة؟ إزاي يعني؟ اللي يشوفك يقول 17 أو 18. ليله ببراءة: فيه حاجة يا عمو؟ أسد بهدوء: مافيش. تعالي معايا، أنا عرفت انتي ساكنة فين. ليله ببراءة: بجد ولا بتضحك عليا؟ هههه، لا مش بضحك عليكي. تعالي. حاضر. تاخد شوكولاتة؟
ههههه، لا بالهنا. ليله ببراءة: انت كبير أوي أوي يعني وضخم. حتى شوف فرق الطول ما بينا. ههههه، انتي اللي أوزعة. لا، مش أوزعة. أنا طويلة وكمان أطول واحدة في الكلاس. أسد بضحك: ههههه. خلاص يا ستي مش أوزعة. انتي طويلة. وابتسم على براءتها وقال: ها، وصلنا؟ أيوه، هو ده المكان. ودي العمارة. طب تعالي يالا. إيه ده؟ انت هتطلع معايا؟ هز رأسه. طب وطي راسك كده. بص لها باستغراب ونزل لمستواها. قربت منه وهمست في ودنه.
حس إحساس غريب وقلبه بيدق جامد ولا إرادي منه. قرب منها أكتر يستنشق أكبر قدر ممكن من رائحة الفراولة المنبعثة منها. ليله بخوف: متقولش لماما حاجة. ولا إني توهت وضيعت المكان. ماشي؟ عشان مش تخاف عليا. وكمان مش تقولها إني كلمتك عشان هي قايلالي مش أكلم الأغراب. عني، ماشي؟ مفيش رد. عمو، عمو، عموووو. تمام. بس كده. كذب؟ وبعدين الكذب حرام. بس ماما ممكن تزعل مني وتخاصمني. وأنا بحبها أوي ومش عايزها تخاصمني. طب تعالي معايا يالا.
مسكت إيده. كان صغيره أوي مقارنة بكف إيده. ابتسم وطلع معاها. ركبوا الأسانسير للدور الخامس ورن الجرس. فتحت امرأة جميلة وبشوشة بعيون خضراء ومحجبة. وأول ما شافت ليله حضنتها بخوف وقالت: مش قولتلك متتأخريش؟ وبعدين مش بتردي على فونك ليه؟ قاطعه أسد بهدوء: عشان هي تاهت وضيعت المكان. إيه كده يا ليله؟ مش أنا قاعدة أقوله مش تنزلي؟ وانتِ عنيدة. شوفتي آخره عنادك. احم. اسمعيني حضرتك. وحكالها
اللي حصل وقال بهدوء: خلاص آخر مرة. وليله هتوعدني كمان قدام حضرتك إنها هتنتبه لنفسها أكتر من كده. صح؟ ليله: صح. بس ماما مش تخاصمني. الأم بحب حضنتها وقالت: مش مخاصماكي يا حبيبتي. وبعدين ما تأخذنيش يا بني اتفضل. والله نسيت بس من خوفي عليها عشان لسا جداد في المنطقة. انت مين بقا؟ احم، معايا أسد رفاعي، ابن كبير المنطقة وضابط في الداخلية. طب اتفضل يا بني.
يزيد فضلت. معلش خليها مرة تانية بقا. وأه، من النهارده أي حاجة تعوزوها أنا في الخدمة. ماشي؟ تسلم يابني. مع السلامة. ومشى. عدت الأيام وأسد بيقرب من ليله أكتر، وليله اتعلقت بيه أكتر. أسد كان حاطط كام راجل تحت البيت عشان لو حصل حاجة. وفي يوم، كانت راجعة من الدرس وشافت أسد ماشي معاه طفل صغير، 5 سنين كده. جريت عليه. أبيه أسد، مين ده؟ ده ابني يا حبيبتي. ودي ماما الجديدة يا تميم. تميم بفرحة حضنها
جامد وقال بصوت طفولي: أخيراً بقا عندي ماما. أسد: هربتي ليه يا ليله؟ ليله بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!