تحميل رواية تهمتي اللعينه بقلم مريم رمضان pdf
بقلم مريم رمضان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس أنا مش موافقة. يعني إيه مش موافقة؟ متنسيش نفسك، إحنا كاتبين ورقتين عرفي، يعني أول ما أكلمك تردي عليا على طول، فاهمة؟ ضحكت وأنا بقوله: "لا مش هرد، والورق بله واشرب ميته." زعق وهو بيقول: "متخلينيش أزعلك، أنا لو وريت الورق دي لأبوكي هيموتك ومش هتلحقي تقولي لي حاجة." قفلت التليفون في وشه، أنا مش جبانة، بس في نفس الوقت خايفة، لو بابا عرف ممكن أموت فيها. أنسب حل إني أكلمه. طلعت لقيت بيقرأ في المصحف، ابتسمت وأنا بقول: "فاضي أحكي معاك يا بابا شوية؟" ضحك وهو بيقول: "طالما فيها بابا يبقى الموضوع مهم، ق...
رواية تهمتي اللعينه الفصل الأول 1 - بقلم مريم رمضان
بس أنا مش موافقة.
يعني إيه مش موافقة؟ متنسيش نفسك، إحنا كاتبين ورقتين عرفي، يعني أول ما أكلمك تردي عليا على طول، فاهمة؟
ضحكت وأنا بقوله: "لا مش هرد، والورق بله واشرب ميته."
زعق وهو بيقول: "متخلينيش أزعلك، أنا لو وريت الورق دي لأبوكي هيموتك ومش هتلحقي تقولي لي حاجة."
قفلت التليفون في وشه، أنا مش جبانة، بس في نفس الوقت خايفة، لو بابا عرف ممكن أموت فيها.
أنسب حل إني أكلمه.
طلعت لقيت بيقرأ في المصحف، ابتسمت وأنا بقول: "فاضي أحكي معاك يا بابا شوية؟"
ضحك وهو بيقول: "طالما فيها بابا يبقى الموضوع مهم، قولي يا رهف، أنا عارف إن فيكي حاجة بس مستني إنك تيجي وتحكي."
ابتسمت له وأنا بقول: "دايمًا قادر تقفشني كده، بصراحة يعني، أنت عارف إني مش بخبي عليك حاجة صح؟"
حرك رأسه دليل على أن أكمل كلامه.
اتكلمت بسرعة وأنا بقول: "محمد أخو صحبتي معاه ورق عرفي ليا وليه، والمشكلة إني معرفش دي حصلت إزاي وإزاي جاب إمضتي أو بطاقتي الشخصية، كل دي أنا معرفش."
كنت مستنية إنه يزعل أو حتى يضربني، من حقه يعمل كل حاجة، قالي أكتر من مرة إني أبعد عن منه ومرحش عندها، بس أنا كنت ديمًا أقول إن أخوها أول ما بيعرف إني رايحة بيسيب البيت ويمشي.
بصيت لي تاني وأنا بقول بعياط: "بابا أنت مصدقني صح؟"
بص لي شوية وقال: "ولو مش صدقت بنتي اللي مربيها وعارف كنها كل حاجة، هصدقك مين؟ يا بت انتي بنتي وأمي وأختي، أنا مليش غيرك يا رهف."
أخدني في حضنه بعد ما خلص كلامه، يمكن دي أكتر حاجة كنت واثقة فيها، أنا وبابا علاقتنا مبنية على الصراحة، عمري ما خبيت عليه حاجة، أنا بت أبوها أصلًا، والعيلة كلها تشهد.
بدأت أخرج من حضنه وأنا بقول: "طب أنا هعمل إيه؟ أنا والله معرفش ورق دي ولا مضيت على حاجة، وهو كل شوية يقولي تعالي، انتي بقيتي مراتي، وأول ما أبقى معايا فلوس هاجي وأتقدم."
حسيت إن بابا بيطلع نار وهو بيقول بعتاب: "وكنتي ناويه تعرفيني امتى啊؟"
"كنت عايزة أحل الموضوع من غير ما أدخلك فيه، أنا كل يوم بعمل مشكلة شكل، مش عايزة حد يقول أحمد معرفش يربي بنته."
مسك إيدي وهو بيقول: "دي أنا أقطع لسان أي حد يقول كدا، دي انتي قلبي يا بت."
ضحكت وأنا بقول: "عارفة لو ماما شافتني هتقول إيه؟"
مكملتش كلامي ولقيت ماما داخل وهي حاطة إيدها في وسطها وبتقول: "بت انت بتعملي إيه مع جوزي؟ لا يا ماما إياكي تحضني بعد كدا، دي بتاعي."
أخدت إيده وهي بتقول: "تعالى أحكيلك عملت إيه، تعال وسيب البت دي."
بابا مشي معاها.
بصيت لو وكنت لسه هتكلم، لقيته شاور براسه دليل على إني متكلمش وهو هيحل الموضوع.
سكت، أنا أصلًا مكسوفة منه، أنا السبب، ديمًا كدا بجيب لي مشاكل وهو بيرحب بيها بكل حب، أنا عكس أخواتي البنات كلهم، طالعين بيميلوا لأمي أكتر، أنا اللي طالعة لأبويا أكتر وحدة في العيلة عندها شخصية وباخد حقي لو حد قال كلمة واحدة، على أكتر وحدة أسرار بابا معايا، دي بيحكي لي ومش بيحكي لأمي، متخيلين، أنا مقدرش أخليه يزعل مني، بس أنا واثقة إنه هيحل الموضوع، بس إزاي؟
عدى أكتر من يوم وأنا مش عارفة أتكلم معاها، عايزة هو اللي يجي ويطمني زي كل مرة إنه حل الموضوع من غير مشاكل، بس إمتى هيجي؟
"ممكن أدخل؟"
ضحكت وأنا بقول: "تعالي يا باشا تنور."
ضحك وهو بيقعد جنبي: "عاملة إيه؟"
"أنا ميت فل وعشرة."
خبطني على راسي وهو بيقول: "اسمها الحمد لله بخير يا آخر صبري."
بصيت له بعد فهم وأنا بقول: "صبري مين؟"
ابتسم وهو بيقول: "أنا حليت الموضوع، متقلقيش."
وقفت على السرير وأنا بقول: "يعيش بابا، يعيش، إزاي بقي؟"
"لا رهف."
"إحنا هنهرج يا باشا، بالله عليكي، قول لي عملتها إزاي؟"
"لا، وجهزي نفسك، في عريس جاي بليل يشوفك."
بصيت لمكانه وأنا بقول: "دي مشي دا؟ قال عريس ومش قال حل الموضوع إزاي يابن الحلال؟ يابابا أعمل إيه؟ يا لهوي، لو محمد العريس."
فتح الباب ودخل رأسه وهو بيقول: "عرفتي منين يا لايمة؟"
شاورت على نفسي وأنا بقول: "لايمة وعرفت، وازاي؟"
"عاااا بابا، أنا استحالة أتجوز الشخص ده، أنك كدا حليت الموضوع؟"
أنا ضحكت، أنا مش...
شاور بإيده وأنا سكت.
"هيجي وهتطلعي تشوفي يا رهف، خلي الموضوع دي يخلص على خير."
أنا مش عارفة الوقت عدى بسرعة كدا إزاي، أنا أصلًا مش هخرج، يعني مش هخرج.
دخلت ماما وهي بتقول: "انتي لسه مش لبستي؟ ده أبوكي هينفخك، أروح أنده لي بسرعة."
ضحكت وأنا بقول: "حبوبة أمي دي والله عايزة تحرق دم الراجل وخلاص."
في خلال ثواني كنت لابسة.
دخل وهو متعصب، أول ما شفتني حسيت إنه هدى، وبص لأمي وقال: "مش وقت لعب عيال، ما هي لابسة أهو، تعالي يا رهف."
مسكت إيده وأنا بقول بعياط: "بابا أنا مش عايزة."
"واثقة فيا؟"
"أنا يا بابا."
قاطعني للمرة التانية وهو بيقول: "واثقة فيا؟"
هزيت راسي.
أنا بقوله: "أنا واثقة إنك عمرك ما هتتخلي عني، قلبي أبدًا."
ابتسم وهو بيقول: "طب يلا يا قلب أحمد."
دخلت. أنا بقدم رجل وآخر عشرة، أنا مش عايزة أشوفه، أنا مش طايقاه أصلًا، أنا مني الله لو مكنتش بروح عندهم مكنش دي حصل.
قاطع تفكيري صوت حد بيقول:
"عيناكي أسرت قلبي يا فتاة."
رفعت راسي وأنا ببص حواليا، يا لهوي، أبويا راح فين؟ وبعدين فين محمد؟ مين دي؟
شاورت على نفسي وأنا بقول: "أنت مين؟"
رد بردد: "محمد."
"رهف بعد فهم: "محمد مين؟ يا لهوي، أكيد أبويا غلط وجابك انت بدل الواد التاني."
بص بعد فهم. هو بيقول: "الواد التاني مين؟"
"محمد."
"نعم."
ضحكت وأنا بقول: "مش بننده عليك، الشخص التاني اسمه محمد."
سكت شوية، حسيت إنه بيفكر، وبعدين وقف وقال: "أعرفك بنفسي تاني، يمكن انتي مش مركزة، أنا الرائد محمد عبد العزيز."
رديت بعصبية وأنا بقول: "إزاي محمد عبد العزيز؟ أمال اللي رحت ضربته من فترة دي مين؟ واللي كلمني أكتر من مرة دي مين؟"
رد ببرود: "ده محمد، بس اللي ساكن في الشقة اللي فوقينا، وإزاي عرف يجيب البطاقة الشخصية هقولك، إن بطاقة وقعت منك وإنتي خارجة من عندنا قبل كدا، وهو لقيها وعطاها لي، وأنا عطيتها لمنه، أمال إزاي مضيتي، فأنا الأسف مش عارفة، بس نعرف قريب."
بعد ما حكى كل حاجة قعد بهدوء وأنا بقول: "بس منه مقلتليش إنك رائد قوات خاصة."
"نعم."
"محمد، أنا قوات خاصة، وأظن إن مش لازم منه تحكي لي عن قصة حياتي يعني."
"المهم."
بص لي بهدوء وأنا بقول: "اتفضل."
رد بعصبية أول مرة أشوفها عليه من أول ما دخل: "الواد ابن*** بعت ورقة العرفي لجدك، وطبعًا اسمي أنا اللي مكتوب وصورتي كمان."
"أنا عايزة أسألك سؤال."
رددت بهدوء: "اتفضل."
نظر لها بشك ثم قال: "لما انتي بتقولي إنك شفتي إزاي مش شكيتي في مش شفتيش إن الصورة في الورقة عكس الشخص اللي ضربتي ولا إيه؟"
رواية تهمتي اللعينه الفصل الثاني 2 - بقلم مريم رمضان
رهف بتوتر: "أصل أنا..."
قاطعني وهو بيقول: "ثواني وراجع."
وقف بعيد شوية، كل اللي سمعته كلمتين: "حاضر" اللي قالها خمسين مرة، و"تحت أمرك" اللي مش مبطل يقولها. أكيد بيكلم حد مهم.
قاطع تفكيري صوت: "أنا لازم أمشي، هبقى أكلم والدك وأعرفه آخر الأخبار."
بعد ما مشي، بصيت لمكان ما كان واقف وقلت بعدم فهم: "آخر الأخبار؟"
ثواني ولقيت بابا داخل على أحمد.
"رهف، محمد راح فين؟ ومشي من غير ما يقولي ليه؟"
رديت وأنا بحاول أقلد صوته: "أنا لازم أمشي، وهبقى أعرف والدك آخر الأخبار."
كل اللي كنت متخيلاه إن بابا يزعق، يتنرفز، يعمل أي حاجة، بس أي البرود ده؟
بصيت له وأنا بقول: "بابا، أنا مش فاهمة حاجة. الموضوع كان هيتحل لو رحت وأخدت منه الورقة وقطعتها. وبعدين دي مش محمد اللي أنا رحت قبلته. أنا فعلاً مكنتش مركزة في شكله بسبب الكاب اللي كان لابسه، بس أنا واثقة إنه مش دا اللي أنا ضربته."
ضحكت وهو بيقول: "ما فعلاً مش دا اللي إنتي ضربتيه. فعلاً اقفلي الباب وتعالي يا رهف."
"هتضربني؟" كلمة خرجت مني بكل عفوية، ما أنا مش عارفة إيه كمية الهدوء اللي بابا فيها دي.
اتكلم بلوم: "أنا عمري ضربتك."
حركت راسي وأنا بقول: "عمرك ما عملتها يا بابا."
"ولا هعملها. قفل الباب وهو بيقول: "ادي الباب اللي مش عايزة تقفليه. تعالي بقى يا ستي علشان عايز..."
قعدت مكان ما هو شاور وبصيت وأنا بعيط: "بابا، هو الموضوع كبير؟ ولا كنت ممكن أحُل الموضوع إني أقدم بلاغة؟ ليه عايزين يتجوزوا اللي اسمه محمد ده؟"
اتكلم بهدوء وهو بيقول: "الحكاية وما فيها هي إن اللي إنتي شفتيه وضربتيه دي نسخة من محمد اللي كان قاعد معاكي."
"مش فاهمة يعني إيه نسخة؟"
"لاب. اللي عرفته يا بنتي إن محمد كان مكلفينه إنه يحمي الوزير علشان المؤتمر الصحفي اللي هيقوم بعد أسبوع. واللي حصل إن حد خطف محمد، والشخص اللي إنتي شفتيه دي النسخة اللي هما بيجهزوهالهم علشان تدخل مكان محمد المؤتمر."
قلت بصدمة: "يا لهوي! إيه كل ده؟ وأنا مالي؟ وبعدين أنت عرفت توصل لمحمد ده إزاي طالما هو كان مخطوف؟"
"رهف، ممكن متتكلميش غير لما أخلص خالص."
"يا بابا..."
قال بزعيق: "ممكن تسكتي لحد ما أخلص؟"
رهف بهدوء: "تمام، مش هتكلم خالص."
اتكلم الأب تاني وهو: "هرد على سؤالك، إنتي دخلك إيه بالموضوع. في الفترة الآخر كنتي ديما بتروحي عند صحبتك منه، وبما إنه كان ساكن في نفس العمارة وشافك كتير، كان لازم يعرف إنتي دخلك إيه بأهل محمد. وبعد ما عرف كل حاجة وعرف إنك رايحة المؤتمر كصحفية مهمة جداً، فكان لازم يخليكي تحت إيده ويخليكي تقولي الأسئلة اللي هما عايزينها وتجيبي لهم الورق اللي المفروض هيتعرض في المؤتمر. أما بقى إزاي لقيت محمد، فمش لقيته، هو اللي جالي. كل اللي عرفته إنه قدر يهرب منهم، ومكنش يعرف هو مخطوف ليه وعلشان إيه."
فلاش باك.
أحد الأشخاص: "مكنش يعمل الحركة دي، الباشا مش راضي عليه."
شخص آخر: "وفيها إيه يعني؟ هو عمل حاجة غلط؟ دي عقد عرفي والبت ملهاش غير شرفها. وكدا يبقى مسكها من إيدها اللي بتوجعها."
شخص آخر: "اللي عرفته إن رهف أحمد دي أصغر صحفية دخلت المؤتمر دي، غير إنها تعرف الباشا اللي منور جوه دي. فكان لازم نخلي البت دي تحت أيدينا، بس حسن بيقول إنها ضربته. دي غير إن البت مش سهلة وهو مش عارف يعمل إيه. الورق دي لو مبقاش معانا قبل المؤتمر، الباشا هيخلص علينا."
"وبس كدا. بعد ما عرف يخرج من عندهم جالي وعرفنا كل حاجة، وعرض عليا إنه يتجوزك. رهف، دي مش هزار، حياتك في خطر بجد. لازم تدخلي المؤتمر وإنتي مراته."
رهف: "طب ما أنا ممكن محضرش المؤتمر."
الأب: "للأسف مينفعش. لو عرفوا في احتمال من الاتنين. الأول إنهم يموتوا صحبتك منه، والتاني إنهم يفجروا المكان. كل اللي الشرطة عرفته تعرفه، إنهم زارعين قنابل، لاكن هي فين وهتشتغل إمتى محدش يعرف."
رهف: "يا بابا..."
قاطع كلامها وهو بيقول: "هرد على التليفون."
الأب: "السلام عليكم، مشيت لي يا محمد؟"
"أنا آسف يا حج، بس صاحب التليفون عامل حادثة."
رواية تهمتي اللعينه الفصل الثالث 3 - بقلم مريم رمضان
رد الأب بذهول: "عمل حادثة؟"
ما لبث أن أدرك الموقف فقال: "طيب هو في أي مستشفى دلوقتي؟"
"مستشفى اسمها..."
الأب: "أنا جاي حالا يا بني، سلام."
نظر إلى ابنته الجالسة أمامه ثم قال بزهق: "محمد عمل حادثة وأنا هروح، هتيجي معايا؟"
رهف بتفكير: "إزاي عمل حادثة؟"
الأب وهو يسرع ناحية الباب: "معرفش، الراجل قال إن رقمي كان آخر رقم، عشان كدا رن علي."
صاحت رهف بفزع وهي تقول: "يا ولاد الكلب، دي خطر منهم."
عاود الأب إغلاق الباب بعدما كان مفتوحاً ثم قال: "خطط إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
أمسكت رهف يد والدها ثم قالت: "محمد لما كان هنا، في حد رن عليه وكان واضح أوي إنه كان محتاجه في موضوع مهم. عشان كدا هو سابني من غير ما نكمل كلام، وانت قلت إن الشخص اللي كلمك قال إنك آخر رقم كلمه محمد. يبقى إيه؟"
نظر الأب في الفراغ وهو يقول: "دي رسالة صريحة إنهم عارفين كل حاجة."
أكملت رهف كلام أبيها: "دي احتمال، واحتمال التاني إنهم ممكن يكونوا عملوا حاجة لمحمد."
الأب: "طيب والعمل؟ هنعمل إيه دلوقتي؟"
رهف بهدوء: "هرن على محمد."
الأب بعدم فهم: "بس تلفون محمد معاهم يا بنتي."
رهف: "هرن على محمد اللي معاه العقد عشان أوضحلك أكتر. هرن على شبيه محمد."
الأب بفهم: "ليه يا بنتي؟"
رهف وهي تضغط على أزرار التحكم في الهاتف: "هتعرف حالا، استنى وشوف."
ما لبث أن قام بفتح الخط.
رهف: "محمد؟"
"تو تو... محمد مين بقى؟ ما خلاص يا شاطرة، هنلعب بقى على المكشوف."
رهف وهي تدعي عدم الفهم: "مش فاهمة حاجة، انت بتقول إيه يا محمد؟"
"تاني هتقول محمد؟ اسمي حسين يا شاطر، وعيب أوي لما تبقي صحفية مشهورة كدا ويضحك عليكي. الزهرية اللي جنبك امسكيها، هتلاقي فيها جهاز تصنت. ابقي فكري بصوت واطي بعد كدا يا قطة."
رواية تهمتي اللعينه الفصل الرابع 4 - بقلم مريم رمضان
في أقل من ثانية قامت بإغلاق التليفون وهي تنظر إلى والدها بصدمة ورهف ببكاء.
"دي الموضوع طلع كبير قوي يا بابا واحنا مش قدّه."
"ربنا هيقف معانا يا بنتي إن شاء الله. المهم بس نعرف فين محمد."
نظرت رهف إلى هذه المزهرية وهي تقول: "ما محمد خلاص يا بابا، زمانه وصل تركيا."
"تركيا إيه؟"
قاطعته رهف وهي تنظر إلى المزهرية دون أن تتحدث. وأخيرًا استطاع والدها فهم قصدها وهو يجاريها في الكلام.
"آه والله الواحد كان خايف عليه قوي وكده يبقى أول مرحلة من الخطة نجحت."
"احيه الجهاز اللي في المزهرية!"
جرت رهف إلى هذه المزهرية وهي تقوم بتكسير هذه الشريحة إلى أجزاء صغيرة. نظرت إلى والدها وهي تقول: "الحمد لله."
"إنتي ليه عملتي كده؟ واحتمال كبير إن محمد معاهم."
"متخافش، محمد مش معاهم. محمد في المخزن اللي تحت البيت. هو مش خرج من بيتنا أصلًا."
"إزاي دي؟ أنا مش فاهم حاجة."
"أنا..."
رواية تهمتي اللعينه الفصل الخامس 5 - بقلم مريم رمضان
رهف بهدوء: أنا اللي رشحت لي فكرة المخزن.
الأب: لا بهدوء كدا وتفهمني وحدة وحدة، عملتيها إزاي وإمتى؟
رهف: اللي حصل يا بابا إن بعد ما محمد خلص مكالمة وكان لسه هيمشي...
(فلاش باك)
محمد باستعجال: أنا لازم أمشي، هبقى أكلم والدك وأعرفه آخر الأخبار.
فتحت الباب ولسه هيمشي، سمعت صوت زنة بسيطة جنب الزهرية. مسكت الزهرية على طول وأنا بشاور له عشان يقف مكانه. كان لسه هيتكلم، بصيت له وبعدين بصيت للزهرية وأنا بشاور على الجهاز. فسبت الجهاز زي ما هو ومسكت التليفون وكلمته بعض شات علشان محدش يعرف إنه لسه موجود. واتفقت معاه إني أخبي في المخزن لحد ما نوصل لحل، لأن فكرة إن الجهاز موجود في الشقة يبقى هما قدروا يدخلوا الشقة ويحطوا الجهاز كمان.
(عودة إلى الواقع)
رهف: بس كدا، وبعدين عملت كل التمثيلية دي علشان محدش يشك فيا.
الأب: بس يا بنتي المكالمة كانت...
قاطعته رهف: كانت منهم علشان يعرفوا محمد خرج من عندنا ولا لأ، وأنا مشيت حسب الخطة اللي إحنا خططنا ليها.
الأب: والعمل؟
رهف بهدوء: ولا حاجة خلاص، واضح إنهم نسوا هما بيلعبوا مع مين. قبل أذان الفجر هنزل أنا وأنت لمحمد ونشوف هنوصل لأيه.
قام الأب وهو يطبطب على رأس رهف: عفارم عليكي يا رهوفة، كنت خايفة عليكي بس واضح إنك تخوفي كتيبة.
رهف بتكبر: عيب عليك، هو أنا أي حد. دي أنا أصغر صحفية هتحضر أشهر مؤتمر هيتم على مر التاريخ.
الأب بضحك: والله ما هيجيلك وره إلا الفشخرة الكدابة دي.
رهف بضحك: عيب عليك، أنا بتاع كدا.
الأب وهو يهم أن يخرج من الغرفة: أنت أبو كدا يا رهف. أهدي شوية على محمد، مش قدك دي.
رهف بصدمة: أنا عملت حاجة يا سي بابا. ثم قالت بتمثيل: ديما ظالمين كدا. أهم يا رب اللي أخدوني عضم ورموني لحم.
الأب بضحك: اسمها أخدوني لحم ورموني عضم.
شاورت على جسمها بضحك وهي تقول: بالله عليك دي عضم؟ يعني أبقى منافقة وكدابة الاتنين مع بعض.
نظر الأب إليها بجدية وهو يقول: على أذان الفجر هيجيلك علشان ننزل سوا، تمام؟
رهف بهدوء: لأ.
رواية تهمتي اللعينه الفصل السادس 6 - بقلم مريم رمضان
"لا"
"لي يا بنتي"
"مش هننزل غير لما يرن عليا، كدا أفضل بدل ما يبقي حد مراقب البيت ولا حاجة"
"تمام يا بنتي، بلاش حد يعرف يا رهف، ولا حتى أمك وإخواتك، فهمتي"
"حاضر، مش هبلغ حد، وإن شاء الله الموضوع يخلص على خير"
"يا رب يا قلبي"
خرج الأب وبقيت هي وحيدة في هذه الغرفة. هي لا تدري ما كم المصائب التي تتوالى عليها واحدة تلو الأخرى. إذن عليها الصبر لتحل هذا اللغز العجيب، ومن بعدها ستترك هذا العمل إلى الأبد. فيكفي ما أصابها إلى الآن.
غفت رهف على هذا الكرسي بضع دقائق فقط، فقد لم تستطع النوم من كثرة التفكير في غد. فتحت عينيها بنعاس وهي تنظر إلى الهاتف الذي ما زال يرن منذ فترة. ما لبثت أن قامت بسرعة وهي تقول: "محمد بيرن، لازم أنزل حالاً".
أمسكت الهاتف وهي تقوم بإغلاقه، علامة لتعرف أنها استيقظت. تركت الهاتف بجانب تلك الزهرية، ثم فتحت الباب بهدوء لكي لا يصدر صوت. اتجهت مباشرة إلى غرفة والدها وهي تفكر كيف توقظه.
بعد مدة، وقد يئست من المحاولة مرارًا وتكرارًا، فقد فات عشر دقائق على مكثها أمام غرفة أبيها، ولا تدري لماذا لا يستيقظ. أخيرًا قررت أن تتجه هي إلى المخزن بدون أبيها. فتحت باب الشقة بهدوء وهي تخطو أول خطوة اتجاه الباب.
"محمد يخربيتك! إيه اللي خلاك تخرج من المخزن؟"
"محمد دي لو بيلعب معاكي، إنما أنا الرائد محمد، متنسيش حاجة زي كده. وبعدين أنا مش عيل نوتي عشان أفضل مستخبي، دي كانت خطة زفت على دماغك."
"دماغك أنت، ما تحترم نفسك، وخليك فاكر إني أنقذت حياتك. لو أنا ما خبّيتكش في المخزن، كنا بنقرأ عليك الفاتحة دلوقتي."
نظر إليها ونظراته لا تبشر بالخير. "يلا ننزل ونشوف الموضوع ده بعدين... فكرت في خطة وأخدت إذن كمان إني أنفذها."
سارت أمامه في ضيق، فحقا لو وقفت أمام ثانية أخرى لكانت. قاطع تفكيرها وهو يمسك يديها ويسحبها اتجاهه ويقول: "حاسبي". ثم نظر إليها في ضيق وهو يقول: "يعني بعيد إنك مش بتعرفي تفكري، كمان مش بتعرفي تمشي؟ ركزي أنت ماشية فين."
أبعدت يديها عن يديه وهي تصيح: "إياك تمسك إيدي، ماشي؟ أنا مش عارفة عقلي كان فين وأنا بخبيك." فتح باب هذا المخزن وهي تقول: "قدرك كده، تقولي إيه بقى؟ يلا، إحنا مش فاضيين."
قال ذلك وهو يقفل الباب جيدًا لكي لا يدخل أحد. "وفعلاً إحنا مش فاضيين والله يا سيادة الرائد، ورانا شغل كتير، ولا إيه رأيك يا آنسة رهف؟"
نظروا بصدمة إلى الجالس أمامهم وهم يقولون بصوت واحد: "حسين."
رواية تهمتي اللعينه الفصل السابع 7 - بقلم مريم رمضان
نظروا بصدمة إلى الجالس أمامهما وهما يقولان بصوت واحد: "حسين!"
ضحك حسين بابتهاج وهو يقول: "مفاجأة، مش كده؟"
ضحك وهو يقول: "يلا يا رجالة، شوفوا شغلكم."
في أقل من ثوانٍ، امتلأ المخزن بالرجال يحملون الأسلحة في استعداد لتلقي الأوامر.
وأخيراً، فاق محمد من صدمته: "سيب رهف تمشي، وكلامك معايا أنا."
نظر إليه وهو يشير بعينه على الباب، وفي أقل من دقيقة كان قد فتح باب المخزن وهو يصيح: "اجري يا رهف بسرعة!"
خرجت رهف من الباب وخلفها ستة رجال.
وقفت على الباب. إذن هناك طريقان، إما أن تصعد إلى أبيها، أو أن تهرب إلى الخارج.
أحكمت رأيها وخرجت من باب العمارة وهي تجري بأقصى سرعة لديها، لا تدري هي عائدة أم لا.
أما عند محمد:
"محمد بغضب: تباً، والله عيب عليك، حركات العيال دي. مش قلت لك نتقابل راجل لراجل؟"
"حسين بهدوء: مفيش كلام بينا. أنا عايز أختي وهمشي من هنا وهبعد عن المهمة دي خالص."
"صاح محمد بغضب وهو يقول: منه أختي أنا، ومحدش هيقرب منها، ومش هخليها تعيش مع واحد قاتل، قاتلة."
"حسين بغضب وهو الآخر: أنت ليه مش عايز تصدق إن مش أنا اللي قتلتها؟ والله ما أنا."
"صاح محمد هو الآخر: كداب، هي شاورت عليك قبل ما تموت."
نظر إليه بضعف وهو يقول: "ورحمة أمي، لأخلص عليك وأمو*تك بنفس المو*تة. ودي وعد من ابن شاف أمه وهي بتمو*ت."
***
الأب بصدمة: "راحت فين؟ أنا ماكد عليها مش تنزل غير معايا."
ظل يبحث عنها في كافة البيت حتى تعب.
الأم وهي تجري عليه: "أحمد، مالك، في إيه؟"
ثم صرخت عندما لم تستمع إلى إجابة من زوجها.
بحثت عن الهاتف وهي تحدث الإسعاف بصوت متقطع من الخوف: "أرجوكم، زوجي أغمي عليه مرة واحدة، معرفش مش بيفوق، والتنفس بطيء جداً، تعالوا بسرعة."
أغلقت الهاتف وهي تجري مرة أخرى إلى زوجها الراقد أمامها، لا حول له ولا قوة.
***
أما عن بطلتنا، فمازالت تحاول الفرار من هؤلاء الرجال.
فعندما رأتهم تفرقوا، تخلصت من واحد واحد، حتى أحد الرجال:
"ووقع غير الشاطر يا مزة، تعالي معانا بقى بدل ما نخلص عليكي."
ضحكت وهي تقول: "واضح إنك نسيت أنت بتتكلم مع مين، تعالي يا حلتها."
يجب أن أعترف أنها ضربت منهم عدداً لا بأس به، ولكن ما لبث أن قاموا بالتجمع حولها.
نظر شخص إليها بضيق وهو يقول، برفع هذه العصا الكبيرة حتى سقطت على رأس رهف.
صاح أحدهم وهو يقول: "يخربيتك يا سيد! معندناش أوامر إننا نقت*لها، دي مهمة عند الباشا. أوووه، روح شوف لسه بتتنفس ولا ما*تت."
اقترب منها سيد بحذر وهو يرفع يده أمام أنفها ويحاول أن يعلم هي تتنفس أم لا.
مرت دقيقتان حتى صاح وهو يقول...
رواية تهمتي اللعينه الفصل الثامن 8 - بقلم مريم رمضان
اقترب منها سيد بحذر وهو يرفع يده أمام أنفها ويحاول أن يعلم إن كانت تتنفس أم لا.
مرت دقيقتان وهو ما زال يضع يديه أمام أنفها حتى صاح وهو يقول:
"دي شكلها ماتت."
دفعه الآخر وهو يقول:
"ماتت إيه يخربيتك. أوعى أنا أشوف."
جلس على الأرض وهو يضع يديه موضع قلبها ويحاول أن يعلم هل ما زال ينبض أم لا.
ثم نظر إلى أصدقائه وهو يقول:
"عايشة بس النبض ضعيف جدا. تعالوا نروح بيها عند المعلم وهو يتصرف بقى."
حملها على يده والباقي يسير خلفه حتى وضعها في السيارة وذهبوا.
بعد وقت قليل نزل هذا الشخص من السيارة وهو يحمل رهف.
ثم دخل هذا المنزل الذي لا أستطيع وصفه من شدة جماله.
نظر إلى حراس القصر وهو يقول:
"معايا ضيفة هتقابل المعلم ضروري."
أفسح له الحراس الطريق وهو يسير في ترتات هذا القصر وكأنه يسير في بيته.
حتى وقف أمام هذا الصالون الذي رغم قدمه إلا أنه ما زال جميلاً حتى الآن.
نظر له هذا الشخص وهو يقول:
"اتأخرت للحد دلوقتي."
نظر له في خوف وهو يقول:
"البت حاولت تهرب منا وضربناها وجبناها على هنا، بس هي..."
صاح ذلك الشخص:
"هي إيه؟ انطق يا مازن، اخلص."
مازن:
"نبضها ضعيف جداً واحتمال القلب يقف في أي وقت."
صاح به ذلك الشخص مجدداً:
"وأنت واقف عندك بتعمل إيه؟ يلا روح جيب دكتور."
ذهب مازن سريعاً بعد تلقي أوامر معلمه.
أما عن هذا الشخص، حرك كرسيه اتجاه رهف وهو يقول بصوت هادئ:
"متقلقيش يا مرات ابني، هتعيشي. ودي وعد من حماكي."
***
أما عند محمد.
نظر حسين إلى محمد باستسلام وهو يقول:
"والله ما قتلتها. أنت ليه مش مصدقني؟"
قاطعه محمد بصراخ:
"أنت خمرجي بتاع نسوان، عاق بأهلك. كنت ناوي تجوز أختك لواحد حرامي. أكمل ولا لأ؟"
حسين بعياط:
"بس والله ما قتلتها. مش أنا. أنا جيت من بره لقيت حد خارج من بيتنا، لسه هسأل هو مين، خبطني على راسي وجري. ولما فقت لقيت أمي بتشاور عليا. معرفش أي حاجة دارت بينكم والله."
محمد:
"أنت كداب، أنت كداب. كنت في اليوم ده شارب زفت و..."
لم يكمل كلامه عندما تذكر أخته. اندفع نحو حسين ضارباً إياه في وجهه وصاح به:
"فين أختي؟ إزاي هي مش معاك؟"
نظر حسين له بجهول وهو يقول:
"يعني أنت مش مخبيها مني عشان مش آخدها وأسافر؟"
صاح محمد وهو يقول:
"يعني إيه؟ إزاي مش معاك؟ أمال مين خطفها؟"
عاد الهدوء في المكان بعد قول حسين، حتى نظر الاثنان إلى بعض وقال محمد بصوت ضعيف من كثرة صياحه:
"عبد العزيز أخدها."
نظر له حسين وهو يقول:
"أبوك مكنش لازم يوصل ليها. لازم بأي تمن نجيبها قبل ما يعمل فيها حاجة."
رفع حسين يده وهو يشير إلى محمد:
"معايا نجيب منه أختنا."
نظر له محمد في صمت ثم قال:
"احلف بحياة منه إنك ما قتلت أمك ولا أي حد."
نظر له حسين بحزن وهو يقول...
***
كانت تنظر إلى زوجها العزيز ولا تدري ماذا تفعل أو حتى مع من تتحدث، حتى رن هاتفها ووجدتها ابنتها العزيزة أسماء.
أمسكت الهاتف على عجلة وهو يقول بصوت ضعيف من كثرة البكاء:
"أحمد..."
قاطعتها أسماء وهي تقول بسرعة:
"بابا، عايزة أكلم بابا."
الأم بعياط:
"أبوكي أغمي عليه ومش عارفة أعمل إيه. اتصرفي يا أسماء عشان خاطري."
أسماء بعياط:
"هجيب أحمد جوزي وهأجي حال. مش هتأخر."
مر على هذه المكالمة أكثر من عشرة دقائق حتى رن جرس البيت.
نظرت الأم إلى الباب وهي تجري لكي تفتحه وتقول:
"تعالي يا أسماء."
سكتت وهي تقول:
"محمد..."
رواية تهمتي اللعينه الفصل التاسع 9 - بقلم مريم رمضان
نظر له حسين بحزن وهو يقول:
"وحياة منه عندي، أنا ما قتلت حد. ورب العرش، أنا ما قتلت حد. ها، مصدق كدا؟"
نظر محمد له بعدم تصديق وهو يقول:
"هعتبر نفسي مصدقك لحد ما نجيب منه. المهم دلوقتي نلحق نطلع لرهف نفهمها كل حاجة، وانت رن على الرجالة اللي كانت معاك وشوف عملوا إيه. يلا يا حسين، بهدوء."
"هطلع أطمئن عليها وأنا هخلص مكالمة مع الرجالة وأجيلك."
"تمام، مش تتأخر."
"حاضر، ثواني وطالع."
خرج محمد من المخزن، وقبل أن يخطو أول درجة للسلم، سمع حسين:
"يا ابن الـ***، يعني إيه مش عرفت مكانها؟"
انتظر حتى أجاب الطرف الآخر. ثم صاح حسين وهو يقول:
"مطلعتش مع محمد. حالا تجيبها. منه تبقى عندي النهارده، لاما وربي في سماه، أبعت الفيديوهات، وانت عارف كويس."
انتظر لحظات حتى أجاب الطرف الآخر، ثم قال:
"مليش فيه. منه تبقى عندي، وتعرف مكان الباشا بتاعتي. حالا محتاج في موضوع خصوصي شوية."
سكت وهو يستمع إلى الطرف الآخر، حتى صرخ بغضب:
"يعني راح فين معرفش يا مازن؟ خلال نص ساعة تبقى عارف مكانه. بقولك في بينا كلام لسه مخلص. سلام، هرجع أكلمك تاني."
أغلق الهاتف وهو يسب في مازن وفي كل هذه العوامل التي تعكر مزاجه. مشى قليلًا لباب المخزن، ونظر لأخيه بصدمة:
"مش مصدقني برضو، صح؟"
"في بينا كلام كتير، بس لما نخلص الأول. يلا."
ساروا معًا إلى الأعلى، حتى دق جرس الباب.
"انتظر بعض ثواني حتى فتحه الباب."
"محمد والأم بصوت واحد: محتاج رهف بسرعة."
"أحمد أغمي عليه."
نظر الاثنان لبعضهما البعض، ثم صاح محمد وهو يقول:
"فين عم أحمد؟ يلا بسرعة ناخده على المستشفى."
حمله محمد سريعًا وهو يسير وخلفه الأم وحسين. ما لبث أن رأى سيارة الإسعاف تأتي من بعيد.
وضع محمد أحمد في السيارة وهو يأخذ الأم من يديها يحاول تهدئتها، ولكن دون جدوى. حتى وصل أخيرًا إلى المستشفى.
وفي أقل من دقائق، حمله الأطباء لكي يدخلوه إلى غرفة العمليات. فكل ما قالوه أنه جاءته جلطة في القلب أدت إلى توقف القلب أكثر من مرة خلال إسعافه.
وقف محمد في الممر وحسين بجانبه، أما الأم فوقفت أمام باب الغرفة مباشرة تدعو أن يخرج زوجها وحبيبها من هذه العملية سالمًا.
نظر محمد إلى حسين وهو يقول:
"رهف مش في البيت، معنا كدا إنها مع رجالتك أو..."
قاطعه حسين وهو يقول:
"مازن مقلش حاجة زي دي. لو هما اللي خطفوها، كان قال."
أمسكه محمد من ملابسه وهو يقول:
"رهف أمان في رقبتي. لو حصل ليها حاجة، عليا وعلى أعداء. انت فاهم؟ تعرف من الزفت بتاعتك وداها فين؟ أنا واثق إنها معاه."
أخيرًا استطاع حسين فك يدي أخيه وهو يقول:
"حاضر، متقلقش. لو معاه، هخليه يجيبها حالا."
ابتعد حسين بعض المترات وهو يحدث مازن، المفترض أنه سكرتيره الخاص:
"انت فين؟"
"مشوار كدا هخلصه على السريع وجيلك."
"مشوار إيه؟ ومين باعتك؟ وفين رهف يا مازن؟"
"معرفش."
صاح حسين بغضب:
"ماااازن! مش عليا الكلام ده. رهف ترجع حالا، فاهمة؟"
"اسف، مش باخد أوامري منك. الباشا الكبير رجع خلاص."
"ابنك بيقولك إن رهف مجتش خلال أربعة وعشرين ساعة، هبعت الفيديوهات للحكومة، ووريني شطارتك بقي. سلام يا هوزق."
ذهب إلى أخيه وقال:
"رهف معاه، الاتنين هناك. يا محمد، لازم نلحقهم."
"نطمن على عمي الأول، وبعد كدا هنروح ليه. ثم قال بتريقة: أصله وحشني أوووي يعني، ييجي من السفر وميجيش أسلم عليه. تب، والله عيبه في حقّي."
أنهى كلامه وهو يتجه إلى الدكتور الخارج من الغرفة.
"طمني يا دكتور."
خلع الطبيب النظارة وهو يقول:
"الحمد لله، عدت على خير المرة دي. ولاكن بلاش أي ضغط أو تعصب. الآن، المرة الجاية ربنا أعلم، ممكن يخرج منها سليم أو لا."
"إن شاء الله هيبقي كويس، صح؟"
"إن شاء الله."
أمسك محمد بيد الدكتور قبل أن يرحل:
"محتاج أتكلم معاك."
ابتعد الدكتور عن الأم وهو يقول:
"تعالى على مكتبي نتكلم هناك أحسن."
"تمام."
سار معه حتى باب المكتب وهو يقول:
"لازم تدخل لاستاذ أحمد ضروري. ممكن خمس دقائق بس وهطلع على طول."
"أنا آسف، بس ما ينفعش."
قاطعه محمد وهو يضع أمامه كرنيه ويقول:
"معاك الرائد محمد. لازم أدخل ضروري الاستاذ أحمد حالا."
"اذهب مع الممرضة وهي ستسهل لك الدخول."
محمد وهو يشير بيده علامة على خوف الدكتور منه. دخل هذه الغرفة وهو ينظر إلى هذا الشخص الراقد أمامه من كثرة تعبه على بنته. حتى أمسك محمد يديه وهو يقول:
"ورحمة أمي، لخليها تبات معاك الليلة دي. وعد من ابنك."
ترك محمد العم أحمد لا حول له ولا قوة لكي يذهب لجلب رهف بأي ثمن.
بعد وقت، دخل هذا القصر من ممر كان قد علم مكانه من جواسيسه في هذا المكان. ثم نظر إلى أخته ورهف اللتان مقيدتان بالحبال وثيابهما متقطعة. نظر إلى الجالس أمامهم وعلى يمينه هذا الدجال وهو يقول بغضب شديد:
"ووقعت يا عبد العزيز، ولا حتى سما عليك. مطلوب القبض عليك. بس قبلها أخد حق أخواتي وأمي ومراتي، ولا أنت إيه رأيك؟"
رواية تهمتي اللعينه الفصل العاشر 10 - بقلم مريم رمضان
نظر إلى أخته ورهف اللتان كانتا مقيدتين بالحبال وثيابهما متقطعة. ثم نظر إلى الجالس أمامه وعلى يمينه ذلك الدجال وهو يقول بغضب شديد:
"وقعت يا عبد العزيز ولا أحد سمع عليك. مطلوب القبض عليك، والمرادي بأمر من فوق."
ثم ابتسم مكملاً حديثه:
"بس قلبي أخذ حق أخواتي وأمي ومراتي، ولا أنت أي رأيك؟"
صاح عبد العزيز وهو يقول:
"امشي يا محمد، مش عايز أزعلك. أنا محتاج أختك ومراتك. كلها ساعة والموضوع هيتم ونبقى من أغنى أغنياء العالم."
محمد بغضب:
"عايز تأذي أختي ومراتي عشان شوية آثار؟ أنت مخلوق من إيه يا أخي؟"
عبد العزيز بضحك:
"شوية دي متحف تحت القصر. هما مش طالبين غير أختك ومراتك. لو ينفع كنت جبت حد تاني بس."
أمسكه محمد من ثيابه وهو يضربه في وجهه:
"أنت مجنون؟ هتموتهم عشان شوية آثار تحت الأرض؟"
مع كل ضربة كان يتكلم بغضب:
"رهف، ولي أبوها في المستشفى بسببك."
سدد له لكمة أخرى وهو يقول:
"أختي اللي بتعاني منك لحد دلوقتي."
ضرب لكمة أخرى في وجهه وهو يقول:
"أخويا اللي دخل السجن ظلم بسببك وكان متهم بقتل أمه، وأنت بكل برود رحت شهت ضده."
سدد له لكمة أخرى بغضب شديد:
"حقي أنا بقي فين؟ وأنا بشوف أمي بتموت وأخويا محبوس واختي بتتعالج نفسيًا. والراجل الوحيد اللي حسيت معاه بالراحة والأمان بقي في المستشفى بسببك. كل ده بسببك وهحاسبك على كل ده واحد واحد."
صاح عبد العزيز بغضب وهو يمسح بعض الدماء التي نزفت من أنفه:
"قلتلك مش هقتلهم. في دكتور بره، لو جرالهم حاجة هينقذهم. أنا محتاج بس دمهم هو اللي هيفتح وهيخرج المتحف. غير كدا خدام المتحف مش هيفتحوه والقصر هيتهد فوق نفوخنا. أفهم بقي."
نظر الدجال إلى اكتمال القمر وهو يقول:
"الوقت جه. لو مش نفذنا محدش هيطلع حي من هنا، كلنا هنموت."
أطلق محمد رصاصة في رجل أبيه وأخرى في قدم الدجال حتى يضمن عدم هروبهم. وهو يقول بأعلى صوته:
"القوات تتقدم."
دخل كثير من الرجال صفوف تلو الآخر، حتى صاح محمد في حسين أخيه:
"فك منها وبعدين شيلها واجري بأقصى سرعة خارج المكان. مفهوم؟"
حرك حسين رأسه دليلاً على تنفيذ كلام أخيه.
إنها كلامه وهو يحمل رهف على يديه بعد أن فك تلك الحبال اللعينة، ويقول للعساكر والضباط الواقفين أمامه:
"عبد العزيز والدجال دول عرفتوا تخرجوهم تمام، معرفتوش سيبوهم، وهنا هيموت."
ثم صاح:
"لو الباب دي اتقفلت كلنا هنموت."
ثم نظر إلى الساعة وهو يقول:
"قدمنا أربع دقائق بس، وبعدها المكان هيتهد باللي فيه."
ثم صاح:
"يلا شلوهم وجروا حالا."
جرى جميع من بالمكان، جميعهم يحاول الوصول إلى الباب قبل أن يقفل عليهم.