أخذ ينظر عمر إليها بسرحان، ثم اقترب منها ولمس خديها الصغيرتين بيديه. وفجأة، قاطع سَرَحَانهم طرق الباب. ابتعد عنها عمر بتوتر وذهب ليفتح الباب. عمر بترحيب: اتفضلوا، اتفضلوا. سلمي بحب: ألف سلامة عليك يا حبيبتي، طمنيني أنتِ كويسة؟ منة بإبتسامة: الحمد لله يا حبيبتي، أنا بخير. والدة سلمي: ألف سلامة عليكِ يا بنتي. منة: الله يسلمك يا طنط، تعبتِ نفسك والله ما كان له لزوم.
والدة سلمي بطيبة: ما تقوليش كده، ده أنتِ في معزة سلمي بنت. منة: ربنا يخليكِ ليا يا طنط. بعد عدة دقائق من الحديث، قاطع حديثهم دخول عادل، أخو سلمي. عادل وهو يحمل باقة ورد: صباح الخير. الكل ما عدا عمر: صباح النور. عادل موجهًا كلامه لمنة، غير عابئ بوجود عمر: ازيك يا منة، أتمنى تكوني بخير. منة بإبتسامة: أنا بخير يا أستاذ عادل، أنا كويسة الحمد لله. عادل بحزن مصطنع: بس أنا كده مش كويس، مش اتفقنا تقول لي عادل بس؟
منة توترت ونظرت لعمر، وجدته ينظر إليها بلوحة غير مبشرة على الإطلاق. منة بتوتر: احم، طبعًا. واكتفت بإبتسامة. نظر عادل إلى عمر وتحدث بخبث: آسف يا حضرة الظابط، ما شفتش حضرتك. أخبار حضرتك إيه؟ عمر وهو يجز على أسنانه: لا ولا يهمك يا أستاذ عادل، ولا يهمك خالص. أنا كويس. حاولت منة تلطيف الجو. منة بتمثيل التعب: آه، عمر. التفت إليها عمر بلهفة: منة حبيبتي، أنتِ كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟
منة بهمس: لا، ما فيش. بس أنا زهقت وعايزة أخرج من هنا. عمر: حاضر يا حبيبتي، أنا أخرج دلوقتي للدكتور يجيب لنا إذن الخروج. *** فات شهر على أبطالنا بدون أحداث جديدة، ولكن عمر بدأ يشعر بإحساس غريب من ناحية منة، وهو أنه يريدها بجانبه دائمًا وقريبة منه. ومنة بقت تحاول تبعد عن عمر وهي مش عارفة إيه السبب وإيه اللي بيحصل لها. حتى أتى اليوم الموعود، وهو خطبة عمر لسلمي. عمر: منة، يا منة. منة: إيه يا عمر؟ عايز إيه؟
عمر: تعالي اربطي لي الجرافتة دي، مش عارف أعملها. منة بتوتر ملحوظ: احم، حاضر. عمر كان لابس القميص وفاتح أول زرارين، مما أظهر عضلاته المثيرة. اقتربت منه منة وتنفست رائحة برفانه الرجولية التي تشعرها بحالة غريبة. اقتربت منه أكثر وبدأت تربط له الجرافتة (رابطة العنق) ، وهي تنظر للأسفل ولم ترفع نظرها إليه. وبعد ما انتهت، كادت أن تذهب لولا صوت عمر الذي أوقفها. عمر: طب وبالنسبة للزرارين المفتوحين دول؟ منة وهي
تنظر إليه بتوتر واستغراب: طب ما تقفلهم يا عمر، ولا دول كمان ما بتعرفش تعملهم؟ عمر بخبث: آه، ما بعرفش أعملهم. اقتربت منه منة بنفاذ صبر وتوتر، وبدأت تقفل أول زرار، وأقفل تاني زرار. وبدأت قصد لمست صدره العاري، فسرت قشعريرة في جسمها وابتعدت عنه سريعًا.
أما عمر، فكان في حالة لا يَرثى لها، فمجرد لمس يد منة لجسمه تصلب مكانه وشعر بسكوتة تسري في جسمه. فبمجرد ذهاب منة، ذهب عمر إلى الحمام مسرعًا وغسل وجهه بماء بارد ليطفئ النار التي اشتعلت بجسده. غسل عمر وجهه، ثم نظر لنفسه إلى المرآة. عمر في نفسه: أنا إيه اللي بيحصل لي ده؟ أما ما بقتش فاهم، فيه إيه؟ أنا ليه إحساسي من ناحية منة بقى غريب كده؟
عند منة: دخلت سريعا إلى غرفتها وأغلقت عليها الباب، ووقفت ورائها تتنفس بصوت عالٍ وهي تضع يديها على قلبها. منة: اهدي، اهدي. ما فيش حاجة، اهدي. وبدأت تهدئ من روعها، حتى سمعت طرقات على باب غرفتها. فتحت منة الباب. عمر: احم، جاهزة؟ منة وهي تنظر إلى الأسفل: آه. عمر: تمام، يلا. ذهب كل منهما، ولا ندري ماذا يخبئ لهما القدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!