تحميل رواية «ظننته خالي» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت اتجننت يابني اتجننت. عايز تتجوز بنت اختك ازاي فهمني انت اتجننت!!!! قالتها مامته بكل عصبية وهي ماسكاه من هدومه وبتتهز فيه بعنف وجنون، من بعد ما قالها أنا عايز اتجوز. ولأ ويتجوز مين بنت أخته، وهو في حد عاقل يقول الكلام ده ازاي، لا عقل ولا دين ولا منطق يسمحله يقول الكلام ده. ايهاب ببرود: آه هتجوزها. وبعدين مالك زعلانه أوي كده، إيه يعني لما أتجوز، مش كان نفسك تفرحي بيا؟ امه بجنون وهي بتضربه أقلام عشان تفوقه: أفرح بيك إيه، أفرح بيك ازاي، أنت في وعيك، تتجوز البت اللي بتقولك ياخالو. ايهاب وهو بيبصل...
رواية ظننته خالي الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
انت اتجننت يابني اتجننت.
عايز تتجوز بنت اختك ازاي فهمني انت اتجننت!!!!
قالتها مامته بكل عصبية وهي ماسكاه من هدومه وبتتهز فيه بعنف وجنون، من بعد ما قالها أنا عايز اتجوز.
ولأ ويتجوز مين بنت أخته، وهو في حد عاقل يقول الكلام ده ازاي، لا عقل ولا دين ولا منطق يسمحله يقول الكلام ده.
ايهاب ببرود: آه هتجوزها.
وبعدين مالك زعلانه أوي كده، إيه يعني لما أتجوز، مش كان نفسك تفرحي بيا؟
امه بجنون وهي بتضربه أقلام عشان تفوقه: أفرح بيك إيه، أفرح بيك ازاي، أنت في وعيك، تتجوز البت اللي بتقولك ياخالو.
ايهاب وهو بيبصلها وبغموض: مش لو كنت خالها فعلاً؟
امه بتوتر: يعني إيه؟
ايهاب: يعني قصدي أنتِ عارفاه كويس أوي ياماما.
إيه فيه يا تيته صوتكم جايب لآخر الشارع ليه؟
لفوا لمصدر الصوت، وكانت بنت جميلة جداً، بداية من لون عينيها البني الفاتح ورموشها الطويلة، وخدودها الحمراء طبيعي بدون نقطة ميك أب، وبراءتها اللي باينة من عينيها وكلامها ورقتها، اللي يشوفها يقع في حبها من النظرة الأولى.
أم إيهاب وهي بتبلع ريقها بتوتر وبتبص لإيهاب بتحذير: هه م مفيش ياحبيبتي، ده خالك شكل مخه فوت.
داليدا باستغراب: مش فاهمة.
ايهاب وهو بيقرب منها وبيبتسم بتوتر: مفيش ياحبيبتي متقلقيش، احم حضريلها الأكل ياماما أكيد راجعة من الكلية جعانة.
داليدا وهي بتزفر بتعب: أنا واقعة من الجوع يا تيته.
أم إيهاب وهي بتوزع نظراتها بين إيهاب وداليدا بتوتر، وخاصة لإيهاب اللي كان واقف قدام داليدا وحاطط إيده على كتفها، وهي كالعادة سانده رأسها على صدره بتعب واطمئنان، على أساس خالها وزي باباها، ماهو فعلاً باباها اللي هو اللي مربيها من بعد موت باباها ومامتها وهي صغيرة.
أم إيهاب بتوتر وسرعة: إيهاب تعالي عايزاك.
ايهاب وهو بيقعد على الكنبة وداليدا في حضنه وبيقول ببرود: مش قادر أقوم يا ياماما.
أم إيهاب: ب بس.
ايهاب بحده: خلاص ياماما، حضري الأكل وبعدين نبقى نتكلم.
دخلت مامته المطبخ تحضر الأكل وهي حاطة إيديها على قلبها بخوف وتوتر أن السر اللي خبته طول السنين دي يتكشف.
أما عن إيهاب فكان ساند ظهره على الكنبة وداليدا سانده رأسها على صدره ومحاوطة خصره بصمت.
كان في موضوع شاغل دماغها ومش عارفه تتكلم أو تفتح بوقها، برغم حبها لإيهاب إلا أنها بتخاف تتكلم معاه في أي حوار من حوارات الارتباط.
تفتكر مرة قالتله في واحد زميلي معجب بيا في الكلية وعايز يتقدملي، الدنيا قامت مقعدتش، خالها بيغير عليها من الهوا الطاير تقريباً، هي ساعات كتير تضايق من تصرفاتها، ساعات تفسر تصرفاته أنها تحكم زيادة عن اللزوم، بس هي بتحبه، مش بتحس بالأمان غير في وجوده.
ماهو صحيح هو اللي مربيها، يوم وفاة باباها ومامتها، كانت عندها 10 سنين وهو في الوقت ده كان عنده 20 سنة.
تفتكر أنه اللي رباها، هو اللي كان معاها طول الوقت، كان دايماً يحاول يخرجها من مود الاكتئاب والخوف، كان دايماً معاها ليل مع نهار، مكانتش تنام غير في حضنه.
وكأن إيهاب أبوها وأمها وخالها وكل ماليها.
ساعات كتير تفضل بصالها بالساعات وهو نايم، تسأل نفسها ليه ميكونش ده حبيبها مثلاً مش خالها.
بتتمنى في واحد نفس صفاته وصعب جداً تلاقيها، تتمنى حد يفهمها أكتر من نفسها، بس برضو بتلاقي أن استحالة حد يفهمها غيره.
ايهاب كان بيبصلها ومراقب تفاصيلها وهو بيحاول يستنتج هي عايزة تقول إيه.
ايهاب وهو بيتنهد: عايزة تقولي إيه ياداليدا.
داليدا وهي بتبعد بتوتر: هه.
ايهاب وهو بيبصلها وبيقول بهدوء: عايزة تقولي إيه يادودو.
داليدا وهي بتفرك إيديها بتوتر: ك كنت ع عايزة.
ايهاب وهو بيسحب كفها بين كفه وبيطبطب عليه وهو بيحاول يطمنها: اتكلمي متخافيش.
داليدا وهي بتغمض عينيها وبتقول بسرعة وخوف: في واحد زميلي في الكلية خد رقمك مني عشان عايز يتقدملي.
كانت مغمضة عينيها وهي بتقول الكلام ده، ومتوقعة يتعصب زي كل مرة، يثور، يهد البيت فوق راسهم.
فات دقيقة اتنين تلاتة وهي لسه مغمضة عينيها وبتتنفس برعب حقيقي واتكونت حبات عرق فوق جبينها.
بس انتي كتب كتابك الأسبوع الجاي.
فتحت عينيها بصدمة وفتحت بوقها على آخره باستغراب شديد، في الوقت اللي كانت خارجه مامته من المطبخ وصينية الأكل وقعت منها بصدمة هي كمان.
داليدا وهي بتشاور على نفسها وبصوت مهزوز: ك كتب كتابي أنا؟
ايهاب وهو بيسند ظهره على الكنبة وبيحط أيده تحت رأسه وبيتكلم ببرود: أيوه أنتِ وأنا يادودو.
داليدا قامت وقفت مرة واحدة وهي بتحاول تستوعب الجملة التانية اللي اتقالتلها، أنتِ وأنا؟
هو يقصد مين بالظبط؟ قصده يعني أن كتب كتابنا احنا الاتنين في نفس اليوم، ولا يقصد أن هما اللي هيتجوزوا.
إيه الجنان ده، ده شكل مخه فوت فعلاً!!
الكلام ده كان بيدور في راسها وهي بصاله بصدمة لجمت لسانها.
داليدا وهي بتبص لأم إيهاب وبتقول بصوت مهزوز وكله دموع: تيته هو بيقول إيه؟ أ انتوا عاملين مقلب مش كده!
ايهاب قام ووقف قدامها وهو بيسأل ببرود وكأن اللي قاله من دقائق مش جنان: وإيه يعني لما نتجوز أنا وأنتي بنحب بعض، حصل إيه يعني؟
داليدا وهي مبرقة عينيها بصدمة واستغراب من الجنان اللي بيقوله، لوهلة كانت مفكرة أن ده مجرد مقلب بس الظاهر أنه مجنون بجد وعايز يتعالج!
داليدا بعصبية: أنت مجنون؟ تتجوز مين، أنت خالي عارف يعني إيه خالي، د ده أنا مش بقولك غير يابابا، أ انت عايز تجنني!!
كانت بتتكلم وهي بتترعش بتوتر وخوف وصدمة، مشاعر كتيرة متلخبطة في الوقت ده، مكانتش قادرة تفسر إحساسها أو تعبر عن صدمتها من كلامه الغير منطقي بالمرة.
ايهاب وهو بيربع إيده الاتنين وبيبصلها بجمود وهو رافع حاجب ومنزل التاني: أنا مجنون؟
داليدا وهي بتبصله بخوف وبراءة: أ أه مجنون و وعايز تتعالج ياخالو.
قالت جملتها وهي بتجري على أم إيهاب وبتترمي في حضنها بخوف.
تيته، الحقيني، أ اتصلي بالمصحة تيجي تاخد خالو ده اتجنن.
ايهاب كان واقف يبصلها بغضب، لأول مرة في حياتها ترفع صوتها عليه أو حتى تقول لفظ خارج، هي دايما بتخاف منه، أو بمعنى تحترمه، بس عذرها، أي حد مكانها هيتصدم من اللي بيتقال.
ايهاب وهو بيبصلها من فوق لتحت وقال بتحذير وتهديد: أنا متجننتش ولا حاجة ياحبيبتي، واحنا هنتجوز إذا كان برضاكي أو غصب عنك ياداليدا!!
لأول مرة قلبها يتنفض بخوف كده، لأول مرة إيهاب يتكلم بالنبرة المريبة دي، نبرة كلها تهديد ووعيد، والأحري من كل ده تصميم على شيئ استحالة يحصل لو السما انطبقت على الأرض!!!
امه وهي بتبعد داليدا عن حضنها ويتقرب منه بعصبية وهي بتضربه قلم: لا بقي أنت اتجننت فعلاً وأنا اللي هرجعك لوعيك.
ايهاب غمض عينه وضغط على إيده بقوة، كانت ظوافره غارزة في لحم إيده وهو بيتنفس بكل غضب وبيجز على أسنانه مانع نفسه من أنه يضربها.
دقيقة يضربها!! يضرب مين مامته، الست اللي ربته وسهرت الليالي وهو تعبان لأجل يبقي بخير، الست اللي كبرته وخلته راجل، الست اللي استحملت كل حاجة وأي حاجة عشان تربيه تربية كويسة، الست اللي لو خيروها بين الموت وهو تختار الموت من غير تفكير وتضحي بنفسها.
يعني إيه يمد إيده عليها!!! هو للدرجادي اتجنن، للدرجادي قلبه اتحول لحجر!
امه وهي بتهزه بعصبية: أنت يابني ادم رد عليا، أنت شارب إيه!!!
ايهاب وهو بيبصلها بغيظ: مش شارب حاجة يامدام انتصار.
امه باستغراب أصله لأول مرة يقولها كده: مدام انتصار؟!
ايهاب: آه مدام انتصار، مالك مستغربة ليه!
انتصار وهي بتضربه كف أقوى وكأنها بتخرج توترها وخوفها من لحظة اكتشاف سرها في ضربة: أنا أمك ياحيوان أمكككككك.
ايهاب بغضب وصراخ قدام وشها: أمي بالتبني، أنا مش ابنك انتي متبنياني من دار أيتام.
رواية ظننته خالي الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
"متبنياااك!!"
دي كانت جملة داليدا وهي واقفة توزع نظراتها بين إيهاب وانتصار.
انتصار اللي الصدمة جمدت لسانها، رمشت أكتر من مرة بعينيها وهي بتبص لإيهاب والدموع متجمعة في عينيها. معقولة بعد كل السنين دي السر يتكشف؟
داليدا بدموع: "يعني انت مش خالي؟"
إيهاب وهو بيبصلها وبكل ثبات: "لأ."
انتصار بتوتر: "إنت إيه الكلام اللي بتقوله ده، إنت ابني مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟"
إيهاب وهو بيبصلها بعتاب وحزن: "بابا، أو اللي كنت فاكره بابا، قالي قبل ما يم*وت يا مدام انتصار."
انتصار حطت إيديها على بوقها ودموعها نزلت على خدها وهي بتقعد على الكرسي اللي وراها بتعب وضعف وعتاب.
ليه كده ياسعيد؟ ليه عملت كده؟
إيهاب وهو بيبص على داليدا وقال بحده وصرامة: "حضري شنطة هدومك يا داليدا."
داليدا وهي بتبصله بخوف وتوتر: "ليه؟"
إيهاب وهو بيجز على أسنانه: "إيه اللي ليه، حضري شنطة هدومك عشان هنمشي من البيت ده."
أم إيهاب بدموع ولهفة: "لأ لأ يا ابني الله يخليك متمشيش، أنا أمك يا حبيبي، أنا اللي ربيتك، أنا اللي حبيتك أكتر من أي حد، متتمشيش عشان خاطري يا إيهاب."
إيهاب وهو بيبصلها بجمود، برغم ملامحه اللي مكانتش متأثرة إلا أنه كان فيه نار بتحرقه من جواه. هو بيحب انتصار أوي، ما طبيعي هي مش مامته، ومين قال إن الأم هي اللي بتخلف؟ الأم هي اللي بتربي وتعلّم وتكبر.
إيهاب بنبرة حزن وعتاب: "ليه خبيتي عليا كل السنين دي يا..."
كان لسه هيقول كلمة "ماما" بس لسانه ما طاوعوش يقولها. للأسف هي مش أمه ومش من حقه يقولها يا ماما دلوقتي.
انتصار بدموع: "كان غص*ب عني يا حبيبي، والله غ غ*صب عني، ارجوك يا إيهاب يا ابني متمشيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك والله يا حبيبي يا ابني أنا أمك."
إيهاب بدموع: "فين أمي الحقيقية؟"
انتصار وهي بتفرك إيديها بتوتر: "أمك مات*ت."
إيهاب بغضب: "متكدبيش عليااااا، فين أمي الحقيقية؟"
انتصار بدموع وحرقة: "أمك أمك تبقى خالتك."
إيهاب باستغراب: "خالتي؟"
أم إيهاب: "أيوه يا ابني دي الحقيقة، أنا مش أمك، أمك تبقى خالتك."
إيهاب مكانش مصدق اللي بيتقال أبداً. يعني إيه أمه تبقى خالته؟ طب ليه تتخلي عنه وتسيب انتصار هي اللي تربيه؟ هو طول عمره بيحب خالته أوي، حتى ساعات كان يستغرب نفسه أنه لما يبقى متضايق يجري على حضنها هي ويشكيلها همه، ما يروحش لأمه. كان يحس شعور غريب وهو في حضنها، كان بيحس بأمان غريب مش بيلاقيه في أي حض*ن تاني. بس ليه تتخلي عنه؟ ليه يعيش كل السنين دي في ك*دبة؟
داليدا كانت بتبصلهم وهي مصدومة من اللي بيتقال. فجأة تكتشف أن خالها مش خالها، وتكتشف أنه ابن خالة أمها.
إيهاب كان مصدوم لدرجة منطقش بكلمة واحدة. قرب من داليدا وبص في عينيها بعيون مليانة دموع ووجع وق*هر وخ*ذلان. واتكلم بحزن:
"يالا يا داليدا، أنا همشي، هسيب العيلة دي، بس مش هقدر أسيبك انتي. هتيجي معايا مش كده؟"
داليدا كانت بتبصله بدموع وهي بتهز رأسها بهست*رية وخوف: "لأ لأ انت مش هتمشي، لأ يا خالو محدش فينا هيمشي."
إيهاب بغضب وهو بي*هبد على الحيطة اللي وراها بغيظ: "أنا مش خاااالك."
وق*رب وشه من وشها وقال بنبرة تحذيرية كلها رع*ب: "وانتي هتيجي معايا يا داليدا، برضاكي أو غص*ب عنك هتيجي معايا، مش بعد كل السنين اللي كنت بحبك فيها وبتمني لو كنتي تجوزيلي عشان اتجوزك حد غيري ياخدك، انتي ملكي أنا يا داليدا، أنا اللي ربيتك وأنا اللي حبيتك أكتر من أي حد في الدنيا."
داليدا لأول مرة تخاف من نبرة صوته، لأول مرة تبقى عايزة تهرب من قدامه، لأول مرة يخ*وفها بالشكل ده.
إيهاب بصراخ قدام وشها: "يالا حضري هدومك."
داليدا بخوف: "لأ لأ أنا مش هروح معاك في حتة ومش هتجوزك."
إيهاب غمض عينيه وأخد نفس طويل وك*شر عن أنيابه وش*دها من دراعها وقال وهو بيجز على أسنانه: "أنا مش باخد رأيك أنا بآمرك وهتيجي معايا ودلوقتي."
انتصار بص*رامه: "انت مش هتاخدها معاك على ج*ثتي."
إيهاب لف وبصلها من فوق لتحت وبرفعة حاجب: "محدش يتدخل يا انتصار هانم."
وبنبرة كلها تح*ذير وش*ر: "لو منعتيني مش هيحصل كويس، الناس كلها هتعرف الحقيقة وهف*ضحكم!"
انتصار بصدمة: "هتف*ضحنا، هتف*ضح أمك يا إيهاب؟"
إيهاب بغضب: "متقوليش أمي، انتي مش أمي ولا عمرك هتكوني أمي، ولا هي حتى هتكون أمي، مفيش أم بتتخلي عن عيالها أبداً. أنا مش عايز أعرفكم تاني."
قال جملته وهو بيس*حب داليدا من إيديها وبيخرج من البيت.
داليدا وهي بتحاول الإفلات: "سيب ايدي، سيبني أنا مش هاجي معاك الحقوووني."
إيهاب بص*راخ انتفضت بسببه داليدا: "آخررررررسي وقسما بالله لو فتحتي بوقك ما هيحصل كويس أبدا، انتي فاهمه!!"
قال الأخ*رة بزعيق أكبر وداليدا هزت راسها أكتر من مرة بسرعة وخوف ونزلت معاه لتحت. فتح باب العربية ودخلها وقفل*ه بق*وة ولف يركب العربية ويسوق لمكان هي مش عارفة فين ولا إيه مصيرها من بعد اللحظة دي مع خالها، أو بمعنى أصح اللي كانت فاكرة خالها.
كان بيسوق بسرعة رهيبة وهو ضاغط بإيده على مقود العربية، مفاصل إيده ابيضت من الغ*ضب، وشه كان مكشر وعروق رقبته وإيده كانت بارزة. كان نفسه في اللحظة دي ي*نفجر من العياط، كان نفسه يصرخ بأعلى صوته، نفسه يخرج كل اللي جواه. تخيل واحد عايش في ك*دبة أكتر من 30 سنة ويكتشف بين يوم وليلة أن عيلته متبقاش عيلته!
داليدا بدموع وقلق: "خ خالو انت كويس؟"
إيهاب لف جسمه وبصلها بدموع متعلقة في عينيه. لأول مرة في حياتها تشوفه بالضعف ده. اتنهد تنهيدة طويلة تحمل في طياتها الكثير وقال بضعف: "لأ مش كويس يا داليدا، مش كويس وعمري ما هكون كويس من بعد النهارده."
داليدا لم*ست كتفه وطبطبت عليه برقة: "أنا عارفة أن اللي عرفته مكانش سهل أبدا، أي حد مكانك هيكون مصدوم كده، بس أنا ذنبي إيه يا ياخالو؟"
إيهاب وهو بيوقف العربية مرة واحدة حتى أنها ارتدت لقدام وصوتت بخوف. ش*د إيديها بين إيديه وقال بغ*ضب الدنيا كله: "أنا مش خالك، افهمي بقى أنا مش خاااااااالك."
داليدا بص*راخ ووجع: "بس أنا مش شيفاك غير خالي، افهم انت بقى افهم أني مش هقدر أتأقلم على الوضع الجديد!!"
إيهاب بحده: "هتتأقلمي، لأننا رايحين نكتب الكتاب ودلوقتي."
قال جملته وهو بيكمل سواقة بأقصى سرعته وهي مش قادرة تستوعب آخر جملة قالها. يعني معقولة؟ كام دقيقة وهتكون مراته؟ ده بدل ما يبقى هو وكيلها يوم فرحها على حد تاني، هيبقى هو جوزها. حياتها اتشقلبت مية وتم*انين درجة في لمح البصر. حست أن الدنيا اس*ودت. محستش بنفسها غير وهي بتفقد الوعي.
بعد مرور ساعة بالتقريب. فتحت عينيها وهي حاسة بصداع ه*يف*رتك دماغها. بصت يمين وشمال لقت نفسها في أوضة، نايمة على س*رير. انتفضت من الس*رير وهي بتبص يمين وشمال برع*ب حقيقي. بصت على هدومها لقت نفسها لابسة بيجامة لونها بينك وشعرها مفرود بعشوائية. حطت إيديها على بوقها بصدمة ودموع وقامت تخرج من الأوضة.
لسه هتخرج دخل إيهاب وهو لابس شورت لحد الركبة تي شيرت كات مبين عضلات صدره وشعره مرفوع بعشوائية.
إيهاب وهو بيحاوط وشها بحب: "حمد الله على السلامة يا دودو."
داليدا انكمشت في نفسها برع*ب وبصتله بخوف وهي بتسأله بتوتر: "أنا فين؟ ومين اللي غير لي هدومي؟"
إيهاب وهو بيبص في عينيها بهيام: "انتي معايا يا صغنن، انتي مع جوزك حبيبك مش حد غريب."
داليدا وهي بتهز رأسها بهست*رية وبتبعد لورا: "لأ لأ لأ."
إيهاب وهو بي*قرب منها بهدوء: "اهدي يا داليدا أنا مش هعملك حاجة."
داليدا بدموع: "أنا عايزة أمشي من هنا، أنا عايزة أمشي مشيني من هنا."
إيهاب وهو بيبصلها بحزن. لأول مرة تبقى خايفة من الخوف ده، لأول مرة يحس أنه شيطان بالنسبة ليها.
داليدا بش*راسة: "أنا بكر*هك يا خالو بكر*هك."
إيهاب وهو بيبتسم بحزن: "برضه لسه بتقولي يا خالو؟"
داليدا بدموع: "أيوه عشان انت خالي، خالي وبس."
إيهاب وهو بيجز على أسنانه بع*نف: "أنا مش خالك."
داليدا بعند: "لأ خالي."
إيهاب لف وخرج من الأوضة وقفل الباب وراه بالمفتاح قبل ما يفقد أعصابه عليها ويعمل تصرف هو مش عايزه.
داليدا راحت عشان تفتح الباب لقته مقفول.
داليدا وهي بتخبط على الباب بغضب وعصبية: "افتح الباب افتح البااااااااب."
فضلت أكتر من خمس دقائق تخبط وللأسف محدش فتح الباب.
داليدا وهي بتعيط بحرقة: "أعمل إيه يارب أعمل إيه."
برقت عينيها مرة واحدة بفرحة وهي بتفتكر أن الفون بتاعها معاها في جيب الجاكيت. راحت تدور على هدومها في كل مكان لحد ما لقت الجاكيت. قربت منه وأخدت الفون من الجيب وهي بتضغط على عدد أرقام.
داليدا: "ألو ألو أيوه يا فندم."
داليدا بتوتر: "الحقوني يا يا حضرة الظابط أنا مخطوفة، اللي خاطفني ابن خالة ماما و و اتجوزني غص*ب عني، ارجوك الحقوني أنا خايفة أوي."
الظابط وهو بيحاول يهديها: "اهدي اهدي حضرتك وعرفينا فين المكان بالظبط."
داليدا بتوتر وخوف: "م معرفش م معرفش فين المكان."
"أنا أقولك فين المكان."
لفت داليدا لمصدر الصوت بخوف وصدمة وكان إيهاب اللي واقف مربع إيديه الاتنين وبيبصلها بحزن وعتاب.
إيهاب بحزن: "بتبلغي عني يا داليدا؟"
داليدا بتوتر: "أنا أنا."
إيهاب بغموض: "خدي العنوان."
داليدا بخوف: "عنوان إيه؟"
إيهاب بابتسامة شريرة: "عنوان المكان اللي إحنا فيه، بس يارب يلحقوكي قبل ما تبقي مراتي رسمي مش على ورق وبس."
داليدا الفون وقع من إيديها وإيهاب بي*قرب منها وهي بتر*جع لورا بخوف وتوتر ورع*ب حقيقي ودموع مغرقة وشها لحد ما وصل قدامها مباشرة وقال بنبرة مرعب*ة: "الليلة ليلتنا يا عروسة."
رواية ظننته خالي الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
لا لا لا ياخالو لا عشان خاطري لااااااااداليدا ،داليدا فوقي أنا جمبك فوقي انتي كويسه داليدا ..
قامت من النوم بصت حواليها وهي بترمش عينيها أكتر من مرة وبتتنفس برعب حقيقي.
كان إيهاب قاعد على طرف السرير، بيبصلها بلهفة وقلق من عيونه.
داليدا انتفضت من مكانها وزحفت لورا بخوف وهي بتهز رأسها بدموع وبتبص على هدومها.
داليدا بدموع: ل لا لا لا ياخالو انت متعملش فيا كده صح، صح ياخالو انت متعملش فيا كده.
إيهاب وهو بيبصلها بحزن وقلق على حالها: اهدي ياداليدا، اهدي انتي كويسة.
داليدا وهي بتبصله بدموع وعتاب من عينيها: أنا بكرهك، بكرهك على قد ما كنت بحبك.
إيهاب اتنهد تنهيدة طويلة كلها وجع، لأول مرة يحس قلبه اتشق لنصين، لأول مرة يتضايق كده، لأول مرة داليدا اللي كانت بتحبه أكتر من نفسها تقوله أنا بكرهك!
إيهاب محبش يبين ضعفه واتكلم بكل برود: مش شرط تحبيني ياداليدا.
داليدا قامت وقفت بكل عصبية وقالت بغضب: أنا مش هقعد معاك دقيقة واحدة في المكان ده يا يا إيهاب بيه.
بصلها وابتسم ابتسامة هادية وغامضة وإعجاب من شراستها اللي لأول مرة يشوفها وخاصة معاه، هي دايماً بتحترمه، بتخاف تتكلم معاه أو حتى تقعد معاه في مكان واحد، إنما دلوقتي هي واقفة قدامه وبتتكلم وبكل شجاعة، لأول مرة يحس أن الطفلة اللي رباها على إيده نضجت ومبقتش تهاب حد.
داليدا قالت جملتها وراحت ناحية الباب تفتحه، لسه هتخرج، الباب اتقفل بقوة وغضب.
كانت واقفة ضهرها لإيهاب، صدرها بينزل وبيطلع بعنف وخوف وتوتر لأول مرة تحس أنها متوترة التوتر الغريب ده!
إيهاب وهو بيميل ناحية ودنها وبيتكلم بهمس قاتل: انسي انك تهربي ياداليدا، انسي إني أسيبك أبداً لو على موتي.
بلعت ريقها بخوف وغمضت عينيها بقوة، وهي حاسة لأول مرة بشعور غريب، شعور خوف لكنه أمان في نفس الوقت، كره لكن قلبها عمره ما يكرهه في نفس الوقت، كان شعور متناقض مابين الحب والكُره مش قادرة تفسر أي شعور فيهم الصح!
إيهاب بهمس مرة تانية لكن المرة دي بضعف وحزن: خليكي ياداليدا، خليكي معايا أنا مليش دلوقتي غيرك، الكل خذلني، الكل كذب عليا، الكل اتخلى عني، حتى انتي كمان ياداليدا، أكتر حد أنا بحبه عايز تتخلي عني؟
داليدا دموعها نزلت على خدها، لأول مرة تحس إنه ضعيف كده، متنكرش أن قلبها اتحرك من مكانه، أشفقِت عليه من جواها، كانت نفسها تفهم ليه مامته عملت كده، نفسها تفهم هي ليه اتخلت عنه زمان، للدرجادي هي قلبها حجر عشان تتعامل مع ابنها طول السنين دي كلها على أنه ابن أختها، طب إزاي قلبها طاوعها تكسره وتتخلي عنه زمان!!!
لفت ببطء، كان إيهاب بيعيط، لأ ده كان بيشحتف عياط، أول مرة تشوفه بيعيط بحرقة كده، هو عمل عشانها كتير، ليه متساعدهوش وتقف معاه المرة دي، هو كان أوقات زعلها بيحاول يخفف عنها وميسبهاش غير لما تكون كويسة، هو متخلاش عنها زمان، ليه هي تتخلي عنه!!
حاوطت وشه بين أيديها وبصت في عيونه وقالت بدموع: أنا مش هتخلي، عنك ياخ...
كانت لسه هتقول ياخالو، بس بطرت جملتها وبلعت ريقها وهي بتقول بهدوء: أنا مش هتخلي عنك يا إيهاب.
إيهاب زفر براحة ودموعه نازلة على خده واترمى في حضنها، وعيط، عيط بحرقة زي الأطفال، فضل يقول كلام مش مفهوم وهو بيزيد من ضمه ليها.
داليدا اتصدمت من اللي بيحصل، مدت أيديها تطبطب عليه برقة وهدوء.
إيهاب وهو بيبعد عنها وبعيون حمراء من العياط: د داليدا.
داليدا بدموع: ن نعم.
إيهاب: أنا أسف.
داليدا باستغراب: على إيه؟!
إيهاب وهو بيبعد عنها وبيمسح دموعه وبندم: أسف إني خوفتك مني، أسف إني كره*تك فيا.
داليدا بسرعة ولهفة: أنا مش بكرهك.
إيهاب وهو بيتنهد بحزن: أنا عايز أقولك حاجة ياداليدا.
داليدا بخفوت وتوتر: إيه.
إيهاب وهو بيديها ظهره وبيقول وهو بيتنفس بسرعة: أنا.
داليدا وهي بتلف تقف قدامه وبتسأله بخوف: انت إيه يا إيهاب؟!
إيهاب وهو بيضغط على إيده الاتنين بقوة وبيغمض عينيه وبيقول بسرعة: أنا مش شغال في شركة زي ما انتوا عارفين.
داليدا وهي بتبصله باستغراب وقلبها دق بخوف: اومال شغال إيه؟!
إيهاب بحزن: أنا الإيد اليمين لطارق المليجي.
داليدا بصدمة وعينيها مدمعة: ط طارق، ط طارق تاجر المخدرات؟!
إيهاب: أيوه.
نزلت بكف على وشه وهي بتتنفس بعنف ودموع.
داليدا بصراخ وجنون: انت حقير حقير يا إيهاب، أنا اتخدعت فيك، انت مش إيهاب اللي أعرفه انت شيطان.
كانت بتتكلم وهي بتضربه فوق صدره وهو واقف زي الصنم، متحركش إنش واحد، كان سايبها تخرج كل اللي جواها، هو عارف أن الصدمة ممكن تعمل أكتر من كده، أصله جربها قبل كده، جرب أنه يتصدم من أعز الناس ليه، عشان كده مش مستغرب رد فعلها أو حتى زعلان منه، حقها حياتها اتشقلبت مية وتمانين درجة، كانت عايشة في كذبة سنين طويلة، من ناحية أنه مش خالها، ومن ناحية أنه تاجر مخدرات!!
كان في صوت دوشة تحت، داليدا وقفت اللي بتعمله وهي بتحاول تسمع مين اللي برا، يمكن يكون حد يقدر ينقذها من إيهاب، أو بمعنى أصح الشيطان اللي واقف قدامها.
إيهاب بعدها من قدامه وخرج مسدس من جيبه وهو بيقرب من الباب وبيحط ودنه يحاول يسمع أي مصدر الصوت.
داليدا حطت أيديها على بوقها وبرقت بصدمة لما شافت المسدس في إيده وكانت لسه هتصوت بس إيهاب بصلها بصة رعبتها وهو بيحط المسدس في وشها وبيقول بخفوت ونبرة كلها تحذير: اخرسي.
هزت راسها أكتر من مرة بخوف ودموع وهو لسه حاطط ودنه على الباب يحاول يعرف مصدر الصوت واللي كان بيقرب من الأوضة.
باب الأوضة خبط، داليدا انتفضت من مكانها وبصت لإيهاب اللي كشر عن أنيابه، وغمض عينه وكأن شخصية الشيطان حلت في الوقت ده.
شهقت بعنف وصدمة لما شَدها من دراعها ووقفها قدامه وهو حاطط المسدس على دماغها وبيفتح الباب.
إيهاب بحدة: وقسماً بالله لو حد قرب مني هفرغ المسدس في دماغها!
داليدا برقت بصدمة، النهار ده أكتر يوم تتصدم فيه الصدمات دي، بداية من معرفتها أنه مش خالها، للحظة الصعبة اللي هي فيها دلوقتي، مصدومة من رد فعله، معقولة إيهاب اللي كان أكتر واحد بتجري عليه وقت الخوف والحزن أو حتى الفرح يطلع كده، معقولة بيهدد الشرطة لو قربت منه بجثتها؟! طب إزاي تستوعب، ده لو كان حد حلفلها أن إيهاب ممكن يعمل كده كانت استحالة تصدقه، معقولة يخذلها كده وبكل قسوة وكأنه محبهاش يوم وكأن حبه كان حب مزيف طول السنين دي!!!! حقيقي صدمتها من كل اللي فات متجيش حاجة جنب اللي هي فيه دلوقتي!
أحد الظابط وهو بيحاول يهديه بقلق: ا اهدي وسيب البنت، سيبها وسلم نفسك يا إيهاب أفضل لك.
إيهاب وهو بيجز على أسنانه بعنف: مش هسيبها، ومش هسلم نفسي.
الظابط كان لسه هيقرب منه بس إيهاب ضغط على الزناد وهو على وشك يضرب الرصاصة في دماغها.
وأقسم بالله لو قربت خطوة كمان هموتها.
داليدا وهي بتتكلم بخوف: ه هت*مو*تني يا إيهاب.
إيهاب بحدة: اخرس.
داليدا دموعها كانت نازلة على خدها وحست أن الدنيا اسودت في اللحظة دي وفقدت الوعي بين إيديه.
إيهاب بقلق وهو بيسيب المسدس وبياخدها في حضنه.
داليدا.
في اللحظة دي الشرطة استغلت الموقف وكانوا هيقربوا من إيهاب بس إيهاب أخد المسدس من الأرض وحطه على رأسه.
لو حد قرب هموت نفسي.
الظابط: إيهاب اللي بتعمله ده مش هيفيدك بحاجة، انت لازم تسلم نفسك يا إيهاب.
إيهاب كان بيبصلهم بشرود ودموع في نفس الوقت، ضغط على الزناد ونطق الشهادة ولسه هيضرب نار وقف وهو بيسمعها بتنادي عليه.
إيهاب متعملش كده عشان خاطري.
إيهاب بصلها بشرود وبص لكل اللي حواليه، مر عليه شريط حياته من لحظة ما كان طفل، مر وجود داليدا في حياته واللي ضاف لحياته معنى جديد، مر حبه ليها، خوفه عليها، غيرته، حبها اللي كان بيكبر جواه وهو بيسأل نفسه كل يوم إزاي أنا خالها وأحبها الحب ده وكأنها حبيبتي مش بنت أختي، مر عليه اليوم اللي عرف فيه أن انتصار مش مامته، مر عليه صدمته اللي مقدرش يستوعبها حتى لحد الوقت ده! مرت حاجات كتير قدامه، ومر قدامه كل الناس اللي بيحبهم واللي كلهم خذلوه، محدش فيهم نصره، فيعيش ليه وخاصة أنه عارف أنه حتى البنت الوحيدة اللي بيحبها، بقت تكره بسبب اللي عرفته.
إيهاب بخفوت ودموع وهو بيحط المسدس على دماغه مرة تانية وبيضغط على الزناد: سامحيني ياداليدا، أنا بحبك.
لاااااااااااااااا إيهاب لاااااااا.
رواية ظننته خالي الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
داليدا، داليدا إيه؟ قومي يا داليدا.
قامت منفوضة من على السرير وجسمها كله عرق، وهي بتتنفس بسرعة ورعب وحاطة إيديها على قلبها، وهي بتفتكر الحلم الغريب اللي حلمته.
لحظة، قولتي حلم؟
داليدا بذهول ودموع: هو مات؟
أمها باستغراب: هو مين اللي مات؟
داليدا وهي بتبص لمامتها بدموع وحرقة: خ... خالو... ت... توء إيهاب... إيهاب اللي كنت فاكراه خالي!
أمها وهي بتحط إيديها على جبينها تشوفها سخنة ولا لأ: انتي كويسة يا بنتي؟ ولا انتي لسه نايمة وبتحلمي ولا إيه حكايتك؟
داليدا وهي بتقول بخفوت: بحلم!!!
مسحت دموعها ولفت بصت لمامتها وهي بتسألها بذهول وصدمة: يعني إيهاب مماتش!
أمها باستغراب أكبر: إيهاب مين يا بنتي؟
داليدا: إيهاب ابن اختك.
أمها وهي بتضرب كف على كف بجنون: لا حول ولا قوة إلا بالله. الروايات أكلت مخك.
داليدا وهي بتقوم تقف على السرير وبجنون: يعني... يعني إيهاب مش ابن خالة أمي، ومش تاجر مخدرات؟ نهار ملهوش ألوان، يعني إيهاب عايش!
أمها وهي بترمي شبشب طاير في وشها: إيهاب مين يا بنت العبيطة؟ فوقي، انتي سنجل بائسة محدش معبرك يا بو*مة. هو انتي بتدي لحد فرصة يق*ربلك و...
داليدا بمقاطعة: بسسسس. والله مانتي مكملة. سيبيلي أنا الطلعة دي.
ده انتي كل اللي يكلمك ياخد بلوك، وترجعي تقولي هو إحنا مش بنتحب ليه يا جماعة. وهتتحبي إزاي يا أختي وانتي بتصدي كل حد يكلمك. ها؟ هترتبطي وتحبي إزاي يا آخرة صبري؟ من*ك لله الضغط علي عليا.
وبصت لمامتها، وسألتها وهي بتقفل عينيها نص قفلة: الضغط علي ولا لسه يا مزة؟
أمها وهي بتبصلها بقرف وبتخرج من الأوضة وهي بتقول بغيظ: ك*تها ني*لة اللي عايزة خلف.
داليدا قعدت على السرير وهي بتفتكر الحلم، وإيهاب، اللي كان في الحلم. برغم إنها متعرفش مين إيهاب ده ولا حتى شافته قبل كده، بس كانت حاسة بأمان غريب في الحلم، وفي نفس الوقت كانت مق*هورة لأنها اكتشفت إنه تاجر مخدرات. أكتر حاجة كانت وجعاها في الحلم إنه مات.
داليدا بشرود: ياترى مين إيهاب ده، وليه حلمت بيه؟ اشمعنى أنا بالذات اللي حلمت بيه؟
اتنهدت تنهيدة طويلة وقامت تاخد شاور، وبعدها خرجت لبست هدومها عشان تروح الشغل. صحيح نسيت أعرفكم، الدكتورة داليدا. عندها 25 سنة، متخرجة من كلية الطب، بتشتغل في عيادة صاحب باباها. عايشة مع مامتها، وباباها عندها أخ أكبر منها بيشتغل ظابط.
خرجت من الأوضة عشان تنزل الشغل.
أمها: يالا يا بنتي تعالي افطري.
داليدا من غير نفس: لا يا ماما مش جعانة، أنا هنزل الشغل.
أمها: بس...
داليدا بضيق: خلاص يا ماما معلش، أنا مش قادرة آكل.
فتحت الباب ونزلت وراحت على الشغل.
أحد الممرضات وهي بتجري على داليدا: دكتورة داليدا تعالي بسرعة، في واحد متصاب.
داليدا بسرعة وهي بتجري: حضرولي أوضة العمليات بسرعة.
دخلت داليدا، وكانت لسه هتدخل تغير هدومها، وقفت مكانها بصدمة لما شافت أخوها واقف وهدومه كلها د*م وعيونه حمراء من كتر الدموع.
عمر، إيه؟
قالتها داليدا بلهفة وقلق وهي بتقرب من أخوها.
عمر بدموع: داليدا، الحقيه. إيهاب يا داليدا.
داليدا بصدمة: ا... إيهاب مين؟ ا... إيهاب؟
عمر: إيهاب صاحبي. اكتشف بعد سنين طويلة إنه مش عايش مع عيلته الحقيقية وحاول ينت*حر.
حطت إيديها على بوقها، مكانتش مستوعبة أبداً اللي بيحصل. يعني معقولة معظم الحلم اللي حلمته كان صح؟ طب معقولة إيهاب اللي كان في الحلم هو... هو صاحب أخوها؟ الصدمة شلت عقلها عن التفكير.
فضولها وقلقها خلاها تجري على أوضة العمليات.
بصت على الشخص اللي كان نايم على السرير، بينزف بشدة. بالرغم من قلقها وصدمتها إن اللي نايم هو... هو إيهاب اللي كان في الحلم، إلا إنها حاولت تجمع قوتها. حاولت تثبت عشان تقوم بشغلها على أكمل وجه وتنقذ مريض.
فاتت ساعة ورا التانية وداليدا هي الدكتورة المشرفة على حالته. وبفضل ربنا أولاً، وبعدين فضلها، قدروا يتحكموا في النزيف.
داليدا وهي بتزفر براحة: الحمد لله.
ولفت للممرضين وقالت بحذر: يفضل تحت المراقبة 24 ساعة وأي جديد تعرفوني.
الممرضة: تمام يا دكتورة.
داليدا اتنهدت وبصتله بحزن. هو صعبان عليها أوي. في الحلم عايش في كذ*بة، وحتى في الواقع طلع عايش في ك*ذبة!
بس اللي كانت مستغربة إنه ليه هي بالذات تحلم بيه؟ طب ليه كان بيقولها في الحلم "متسبنيش"؟ ألف ليه وليه جت في بالها ومكانتش لاقية إجابة واحدة تريح بالها.
خرجت من الأوضة وأخوها قرب منها بلهفة وقلق.
ها ياداليدا، طمنيني.
داليدا بابتسامة هادية: اهدي. الحمد لله صاحبك بخير، قدرت أوقف النزيف، بس هيفضل تحت الملاحظة 24 ساعة لحد ما يفوق.
عمر وهو بيزفر براحة: الحمد لله.
داليدا بفضول: ه... هو إيه اللي حصل بالظبط؟
عمر وهو بيتنهد: هحكيلك.
داليدا: طب تعالي في مكتبي.
راحوا على المكتب وعمر قاعد ساند رأسه على المكتب بتعب.
داليدا بشفقة: انت كويس يا عمر؟
عمر بتنهيدة طويلة وكلها حزن: لا.
داليدا بحنان: ط... طب إيه اللي حصل؟
عمر: إيهاب صاحبي اكتشف بعد تلاتين سنة إنه مش عايش عيلته الحقيقية.
داليدا وهي بتبلع ريقها بتوتر: ا... إزاي يعني؟
عمر: زي الناس. هو كان في دار أيتام وهو طفل، وهما اتبنوه.
داليدا: ط... طب ميعرفش مين عيلته الحقيقية؟
عمر وهو بيهز رأسه: لا للأسف.
داليدا: ط... طب مامته أ... أو يعني اللي كان فاكرها مامته، متعرفش إنه حاول ينت*حر؟
عمر بغل وحقد: عرفت.
داليدا باستغراب من جح*ودها: و... ولما هي عرفت إزاي متجيش تتطمن عليه؟ ده اللي بيربي ك*لب أو قطة بيبقوا خايفين عليهم لما بيتعبوا. للدرجادي قلبها حجر؟
عمر ببكاء: وأكتر... وأكتر يا داليدا.
داليدا وهي بتطبطب عليه برقة: متقلقش يا حبيبي، إن شاء الله هيكون كويس. يالا قوم روح البيت وكل لقمة وغير هدومك ونام شوية.
عمر: لا طبعاً، أنا مش هسيب إيهاب صاحبي.
داليدا: حبيبي أنا موجودة هنا صدقني، لو حصل أي حاجة هبلغك على طول. بس انت لازم ترتاح عشان تقدر تقف مع صاحبك. يالا اسمع الكلام وقوم روح.
عمر وهو بيتنهد بقله حيلة: حاضر.
داليدا: نعم يا حبيبي؟
عمر بحزن: خلي بالك من إيهاب.
داليدا بدون وعي: في عينيّ.
عمر هز رأسه وخرج من الأوضة وهي سندت إيديها الاتنين على المكتب واتنهدت بقله حيلة.
كان جواها فضول تعرف حكايته أكتر. كانت عايزة تعرف هو ليه أهله بعد كل السنين دي يعرفوه إنه مش ابنهم؟ طب حتى ليه بعد ما حاول ينتحر محدش عبره، أو يخاف عليه؟ محدش يبقى ملهوف يتطمن عليه؟ وكأنهم ما صدقوا إنه... إنه يم*وت؟
افتكرت في الوقت ده الحلم وافتكرت لما قالها "متسبنيش".
داليدا بحزن: مش هسيبك يا إيهاب، استحالة أسيبك من بعد النهاردة.
كملت داليدا شغلها وهي كل شوية تدخل أوضة إيهاب تتطمن عليه. كانت مستغربة نفسها أوي، لاول مرة تبقى خايفة على حد كده.
إممممم، إممممم.
داليدا كانت في الأوضة واتنفضت من مكانها وهو بيحرك رأسه وبيقول كلام مش مفهوم وهو بيحاول يفتح عينه.
داليدا بقلق: ا... إيهاب، إيهاب انت سامعني!
فتح عينيه ببطء، رمشت أكتر من مرة وهو بيحاول يفتح عينه، لحد ما شاف داليدا بوضوح.
إيهاب بتعب: ا... انتي مين؟
داليدا بتوتر: ا... أنا، ا... أنا دكتورة داليدا المشرفة على حالتك.
إيهاب وهو بيتنفس بتعب: ه... هو أنا مم*وتش ليه؟
داليدا بلهفة وخوف: بعد الشر عليك.
إيهاب بسخرية وتعب: و... وهو في شر أكتر من اللي أنا فيه؟
قالها وهو بيحاول يقوم من مكانه.
داليدا وهي بتقرب منه بقلق: ا... انت رايح فين؟
إيهاب بتوهان وتعب: م... مش عارف. صحيح تعرفي أنا رايح فين؟
داليدا وهي بتقرب منه بشفقة وبتحاول تعدله: ارتاح بس عشان الجرح ميفتحش تاني.
إيهاب بسخرية وحزن: خليه يفتح، خليني أم*وت. ا... أعيش ليه؟
داليدا كانت بتبص في عينيه بشفقة، مدت إيديها من غير وعي تمسح دموعه اللي نزلت على خده وقالت بهمس: أنا معاك.
إيهاب وهو بيبصلها وبهمس: انتي مين؟
داليدا: داليدا، ا... أخت عمر صاحبك.
إيهاب بابتسامة وهو بيبصلها وبهمس: يااااه كبرتي يا داليدا. آخر مرة شوفتك كنتي لسه في ابتدائي.
داليدا وهي بتبعد عنه بتوتر ووشها كله أحمر: ا... انت ك... كنت بتيجي عندنا زمان؟
إيهاب وهو بيتنهد: أيوه.
داليدا بتوتر: ط... طب ثواني هنادي حد من الممرضين يساعدني عشان نعدلك.
كانت لسه هتمشي بس إيهاب ش*دها من إيديها قبل ما تخرج وقال بهدوء: متناديش حد يا داليدا، أنا همشي.
داليدا بتوتر وزعيق: ه... هتمشي؟ تروح فين؟ انت مج*نون؟
إيهاب: لولا إني تعبان أنا كنت عرفتك مين الم*جن*ون، بس أفوق، وهعرفك يا ياصغنن.
داليدا وهي بتشد إيديها من إيديه بغيظ: نينينيني أنا مش صغنن يا عسل، أنا عندي 23 سنة.
قالت جملتها وخرجت الفون بتاعها من جيب البالطو ورنت على عمر.
عمر بلهفة: الو داليدا، إيهاب كويس؟
داليدا: اهدي يا عمر، اهدي. صاحبك كويس، بس شكل مخه ف*وت.
عمر باستغراب: ليه؟
داليدا: أصلو عايز يقوم يمشي.
عمر بصدمة: إيه؟ طب اقفلي أنا جاي حالا.
إيهاب كان بيبصلها ببرود وسخرية لحد ما خلصت.
داليدا وهي بتبصله بغيظ: أهو جايلك اللي هيربيك يا أستاذ إيهاب.
إيهاب وهو بيضحك بسخرية: والله؟ عمر اللي هيربيني مش كده؟
داليدا بغرور: طبعاً.
إيهاب هز رأسه بسخرية وحاول يفك المحلول اللي في إيده ويقوم.
داليدا بغضب وهي بتقرب منه: انت بتعاند ليه يا بني آدم انت؟ لسه في مرحلة الخطر وممكن تنزف.
إيهاب بحدة وهو بيبص في عينيها: سيبيني يادكتورة، أفضلك، أفضل ما أعمل تصرف مش هيعجبك.
داليدا بشجاعة وعناد: هتعمل إيه يعني؟ هت*ضربني بال*نار ولا هتخطفني زي الحلم وتتجوزني غص*ب عني واكتشف في الآخر إنك بتشتغل مع طارق المليجي!!
إيهاب باستغراب: حلم إيه واخط*فك إيه وطارق المليجي مين؟ انتي عب*يطة يابت!!
داليدا بخفوت: إيه اله*طل اللي أنا بقوله ده. صحيح ماهو هيعرف منين إني كنت بحلم حلم عجيب كله تخريف في تخريف. أنا حلي الوحيد إني منمش تاني عشان كده خطر عليا. خايفة أحلم مرة إني بطير على طبق مكرونة بالكبده.
إيهاب باستغراب: انتي بتقولي إيه يابت انتي؟
داليدا بتوتر: ا... احم. لو سمحت احترمني شوية، واتهد بقى ها؟ اتهد بدل ما أخليهم يدولك بنج ونخلص من الهيصة دي.
قالت جملتها وكانت لسه هتخرج لقت أخوها داخل الأوضة بلهفة وفرح.
إيهاب: حمد الله على سلامتك.
داليدا وهي بتبصله بغيظ وشموخ: أهو جالك اللي هيربيك أهو، أنا خارجة. عقل صاحبك يا عمر عشان خلقي ضيق ها؟ عقله.
قالت جملتها وخرجت وهي ب*تد*بدب في الأرض ب*غيظ وايهاب بيبصلها بذهول وصدمة.
إيهاب لعمر: هي عب*يطة ولا إيه؟
عمر بضحك: آه، واقعة على دماغها وهي صغيرة.
إيهاب: دي هبلة خالص.
عمر وهو بيقرب منه وبحزن: حمد الله على سلامتك يا صاحبي، كده برضو كده تقلقني عليك، عايز تم*وت وتسيبني يا إيهاب؟
إيهاب وهو بيتنهد تنهيدة كلها وجع وحزن: اللي عرفته مكانش سهل أبداً يا عمر، أبداً. تخيل تبقى عايش 30 سنة مع عيلة مش عيلتك، ولما تكتشف إنهم مش عيلتك وتروح تواجههم وته*ددهم إنك هتن*تحر لو مقالوش فين عيلتك الحقيقية، ياخدوا الموضوع بسخرية، ويتخلوا عنك بكل سهولة. أنا في ن*ار جوايا يا عمر.
إيهاب كان بيقول الكلام ده وهو بيعيط، عمر أخده في حضنه وطبطب عليه بشفقة. هو صاحبه الوحيد دلوقتي.
يالهويي ياساتر يارب الطف بينا يارب، إيه اللي أنا شايفاه ده؟ نهار ملهوش ألوان. حد ينادي حد.
دي كانت جملة داليدا اللي خرجت من الأوضة ووقفت ورا الباب وكانت سامعة كل حرف إيهاب قاله واشفقت عليه وقررت تدخل تعمل جو من البهجة عشان تخفف عنه.
إيهاب وهو بيبعد عن عمر بغيظ: أوعى يا عمر، أوعى متمسكنيش.
عمر بقلق وخوف: ا... اهدي يا صاحبي معلش امسحها فيا، مانا قولتلك دماغها لاس*عة.
داليدا وهي بتشه*ق بعن*ف: أنا دماغي لاسعة؟
عمر بضحكة صفراء وهو بيجز على أسنانه: اخرسي، هي*بلعك.
داليدا بتوتر وهي بتبلع ريقها: هو بي*بلع بني آدمين؟
عمر بخفوت: ممكن يبلعني أنا شخصياً.
داليدا: ياماااامي اللهم احفظنا يارب.
إيهاب وهو بيتنهد بضيق: عمر أنا عايز أمشي من هنا.
عمر: بس انت لسه تعبان يا إيهاب.
إيهاب: مش هقدر أقعد هنا دقيقة واحدة يا عمر، الله يخليك خرجني من هنا.
عمر: طب هو ينفع يخرج ويكمل علاج من البيت يا داليدا؟
داليدا: أيوه بس محتاج رعاية طبية.
عمر: تمام، مانتي معانا.
داليدا باستغراب: مش فاهمة.
عمر: ما إيهاب هييجي معانا البيت طبعاً.
إيهاب: بس...
عمر بصرامة: مش عايز أسمع اعتراض يا إيهاب.
داليدا داليدا بتوتر من فكرة إنه هيكون معاهم في البيت: ن... نعم.
عمر: خلصي إجراءات الخروج عشان نمشي.
داليدا: حاضر.
مر يوم ورا التاني والعيلة كلها كانت بتهتم بإيهاب. بالرغم من إنه كان زعلان على فق*دان عيلته اللي ربته، إلا أن عيلة داليدا محسسوش بيه كده أبداً. بل بالعكس، كانوا دايماً معاه وفي ظهره وبيحاولوا يخففوا عنه. حتى داليدا اللي معظم الوقت كانت بتتخ*انق معاه على أي سبب، بس هي من جواها كانت مشفقة عليه وبدأت تحبه، أو هي أصلاً حبته من ساعة الحلم.
بعد مرور أسبوعين.
كانت داليدا رايحة الشغل كالعادة وخرجت من الأوضة. مكانش فيه حد، سمعت صوت في أوضته، كانت الساعة 8 الصبح.
بلعت ريقها وهي بتقرب من الأوضة: هو إيه اللي مصحيه ده؟ احم، أما أخبط كده يمكن يكون تعبان.
خبطت الباب وهو فتحلها، كان لابس هدوم خروج.
داليدا بتوتر: ا... احم، صباح الخير.
إيهاب بهدوء: صباح النور يا داليدا.
داليدا: ه... هو انت رايح فين؟
إيهاب بابتسامة هادئة: أنا همشي، كفاية عليكوا أوي كده، أنا تقلت عليكوا.
داليدا الدموع اتجمعت في عينيها وقالت بتوتر: ه... هتمشي؟
إيهاب: أيوه. أنا الحمد لله بقيت كويس، إن الآوان أمشي بقى.
داليدا وهي بتهز رأسها بدموع: ل... لا.
إيهاب باستغراب وقلق: انتي بتعيطي؟
داليدا بدموع: م... متمشيش يا إيهاب.
إيهاب بهمس: ليه؟
داليدا بتوتر: ع... عشان ع... عشان.
إيهاب بتساؤل: انتي بتحبيني يا داليدا؟
داليدا وهي بتفرك إيديها بتوتر: ا... أنا.
إيهاب وهو بي*رفع وشها بإيديه: لو قولتيها هفضل.
داليدا وهي بتبص في عينيه وبدموع: ا... أنا بحبك يا إيهاب، بحبك من زمان أوي، من قبل ما أشوفك، بحبك من وانت في حلمي.
إيهاب باستغراب: وأنا في حلمك؟
داليدا وهي بتضحك برقة: أيوه يا خالو.
إيهاب بضحك: كمان خالو؟
داليدا: هتصدقني لو قولتلك إني حلمت إنك خالي، وبعدين ابن خالة أمي، وبعدين جوزي، وكنت تاجر مخ*درات قد الدنيا، وبعدين و...
إيهاب: وبعدين إيه؟
داليدا بدموع: وبعدين انت انت*حرت.
إيهاب بمرح: إيه الحلم المضحك ده يابنتي؟ انتي شوية شوية وهتقوليلي حلمت إني سايقة طبق كشري.
داليدا بضحك: ههههههههههههه. تصدق بالله مرة حلمت بكده.
إيهاب: أمممممم. ده أنا شكلي هتدبس.
داليدا باستغراب: هتدبس في إيه؟
إيهاب وهو بيهز رأسه بيأس: ياااا عمرررر.
عمر كان في أوضته بيلبس هدومه وخرج من الأوضة باستغراب: في إيه يا إيهاب مالك على الصبح؟
إيهاب: في إني عايز اتجوز اختك يا عم.
عمر: ياسااتر، للدرجادي مستغني عن حياتك.
إيهاب: الحب يا أميررر.
عمر بغيظ: طب احترمني طب.
إيهاب: يا عم اتلقح، انت اصلا مهزق.
عمر: احم، حبيبي يا بابا، الله يخليك.
داليدا: افهم من كده إنك موافق يا عمر؟
عمر بتريقة: آه يا أختي، البيت كله موافق.
داليدا باستغراب: إيه ده؟ هما يعرفوا منين؟
عمر بضحك: انتوا مفض*وحين يا عسل.
داليدا: يبقى على بركة الله. المأذون ياااا لولولولولولولي.
وجودك بس في الدنيا ونس وأصحاب وتحويشه❤️