الفصل 1 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل الأول 1 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
26
كلمة
1,683
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

صدع أذان الفجر فاستيقظت جوان. قامت توضأت وأدت فريضتها، وأخذت تقرأ أذكارها وتقرأ في كتاب الله. ثم قامت وأعدت طعام الإفطار. ذهبت إلى غرفة جدتها وطرقت الباب. دلفت وجدت جدتها تقرأ في كتاب الله كعادتها في كل صباح. جوان: صباح الفل يا تيته. سمية: صباح النور يا حبيبتي. جوان: يلا علشان نفطر، الفطار جاهز. قامت جدتها واتكأت على حافة الفراش. أسندتها جوان حتى تستطيع النهوض. جلسوا سويا يتناولان طعام الإفطار

حتى قطعت الصمت جوان قائلة: جوان: تيته، عاوزة أقولك على حاجة. سمية: قولي يا حبيبتي، خير. جوان: أنا قرأت عن شركة محتاجة موظفين وهروح بكرة إن شاء الله أعمل الإنترفيو. سمية: يا حبيبتي، وإيه لازمة الشغل؟ ما إحنا مش محتاجين والحمد لله. جوان: يا تيته، والله عارفة بس أنا حابة أعمل لنفسي كيان ومستقبل. سمية: براحتك يا بنتي طالما ده هيريحك. جوان: المهم بس إنك تدعيلي ربنا يوفقني في الوظيفة دي.

الجدة: ربنا يوفقك يا بنتي ويحققلك اللي بتتمنيه ويوقفلك أولاد الحلال. جوان: الله، أجمل دعوة. ادعيلي بيها على طول بقى. سمية: والله بدعيلك دايماً يا بنتي. جوان: ما اتحرمش منك يا ست الكل. وأكملوا طعامهم في جو من الألفة والحب. *** على الجانب الآخر، استيقظت أيسل من نومها متثائبة. أخذت هاتفها وحادثت صديقتها تالين. تالين (بصوت ناعس) : الو. أيسل: صحي النوم يا هانم، حضرتك لسه نايمة. تالين: هي الساعة كام؟ أيسل: 10.

تالين: طيب ما لسه بدري أهه، بتصحيني ليه بقى؟ أيسل: انتي هبلة يا بنتي، انتي نسيتي إننا هنروح نجيب لبس الكلية النهارده علشان الدراسة هتبدأ بكرة؟ تالين: آه صح، تصدقي خلاص قمت أهه. أيسل: خلاص يلا قومي البسي وأنا هعدي عليكي. تالين: حاضر. أيسل: ما تتأخريش، انجزي البسي بسرعة. تالين: حاضر والله، يلا سلام. أغلقت أيسل الهاتف مع صديقتها وخرجت من الغرفة لتجد والدها يجلس وبيده جريدة يقرأها. أيسل: صباح الخير يا بابا.

الأب: صباح النور يا حبيبتي، إيه اللي مصحيكي بدري؟ مش عادتك يعني. أيسل: لا أبداً، خارجة أشتري لبس للكلية. محمد: آه تمام، طب خدي بالك من نفسك. أيسل: حاضر. ثم قامت وبدلت ملابسها وذهبت لبيت صديقتها، وذهبتا معا ليشتريا ملابس للكلية، فهذا العام هو العام الدراسي الأخير لكل منهما. *** استيقظ من نومه على رنين هاتفه. هب واقفًا من السعادة قائلاً للشخص الذي يحادثه: أوس: انت متأكد من الكلام ده؟ الشخص: أيوه متأكد 100%.

أوس: طيب، متشكر جداً. ابقى عدي علي في المكتب علشان تاخد المكافأة. قام نشيطاً. دلف المرحاض، أخذ حماماً سريعاً ثم خرج. ارتدى ملابسه ونزل للأسفل. وجد والدته وأخاه يجلسان سوياً. ألقى عليها التحية وجلس مبتسماً على غير عادته. الأم: خير يا حبيبي. أوس: خلاص يا أمي، هانتحن. حنان: هي إيه دي اللي هانت؟ أوعى تكون لسه بتفكر في الموضوع القديم ده. أوس: وقريب جداً يا أمي، هنتقم من الشخص اللي كان السبب في موت أبويا.

حنان: يا ابني انسى الموضوع ده بقى وعيش حياتك بسلام. أوس: أنساه إزاي يا أمي؟ ده أنا ما صدقت عرفت اللي أنا عاوزه. مالك: وإيه هو بقى اللي عرفته وإيه اللي ناوي تعمله؟ أوس: اصبر بس، التقيل جاي ورا وهتعرف كل حاجة. حنان: ما تظلمش حد يا حبيبي. مالك: ماما معاها حق، بابا لو كان موجود عمره ما كان هيقبل إن حقه يتردله حد، لأنه أكتر واحد عانى من الظلم ده. أوس: اطمنوا، مش هظلم حد. أنا بس هعرفه قيمته. كوبس.

ثم استأذن وغادر راحلاً للشركة وهو متوعد لذلك الشخص الذي كان السبب في وفاة والده. *** يدخل من باب الشركة شاب في العقد الثالث، ويبدو عليه الوسامة وكذلك يبدو على ملامحه الجدية التامة. دخل ألقى السلام على السكرتيرة. ريم: صباح الخير يا فندم. إلياس: صباح النور. ريم: الأستاذ أوس مستني حضرتك جوا. إلياس: تمام جداً، ما تدخليش حد. ريم: حاضر يا فندم. دخل إلياس وألقى السلام على صديقه ثم قال له:

إلياس: غريبة، يعني جاي قبلي النهارده. أوس: مفيش بس، مبسوط جداً النهارده. إلياس: انت لسه ما شلتش الموضوع ده من دماغك؟ أوس: ولا هشيله، ولازم أرجع حق أبويا. المهم ما تيجي نكلم الواد آدم ونخرج النهارده، بقالنا كتير ما خرجناش مع بعض. إلياس: تمام، كلمة، معنديش مانع. هاتف أوس آدم وكان قد خرج من غرفة العمليات. آدم: صباح الخير. أوس: صباح النور، إيه يا دكتور محدش بيشوفك يعني؟ آدم: مشغول شوية. المهم، إنتوا عاملين إيه؟

أوس: إحنا تمام، بقالنا كتير ما اتقابلناش وكنا عاوزين نخرج النهارده، قلت إيه؟ آدم: تمام جداً، هخلص اللي ورايا وأكلمك. أوس: أشطا، يلا سلام. آدم: سلام. *** بدلت مليكة ملابسها وخرجت. وجدت والدتها وأخيها يجلسان أمام التلفاز. مليكة: صباح الخير. الاثنان: صباح النور. مليكة: أنا خارجة، ادعولي. الأم: ربنا يوفقك يا بنتي، خدي بالك من نفسك. مليكة: حاضر يا ماما، يلا سلام.

خرجت مليكة بعد أن ألقت التحية. فهي متحمسة جداً، فاليوم هو اليوم الأول لها بالمستشفى. فهي تعمل طبيبة بمستشفى الصياد واليوم هو الأول لها. دلفت إلى المستشفى بحماس وتعرفت على من بها وبدأت عملها بنشاط. *** التقى الثلاثة أصدقاء وأخذ كل منهم يتحدث عن مشغولاته. وانتهى اليوم وعاد الجميع للمنزل. ***

في صباح اليوم التالي، في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، تستيقظ من نومها وتقوم بتبديل ثيابها. تلقي التحية على جدتها وترحل في عجلة، فهي اليوم لديها مقابلة مع مدير إحدى الشركات التي قرأت عنها على الإنترنت. دعت الله أن يوفقها في هذا اليوم لأنها بحاجة إلى هذه الوظيفة كثيراً لكي تثبت نفسها وتصنع لها كياناً في هذه الحياة. استقلت تاكسي إلى الشركة وعندما وصلت ودلفت للداخل استفسرت من السكرتيرة. جوان: السلام عليكم.

ريم: وعليكم السلام، أساعد حضرتك في حاجة يا أفندم؟ جوان: لو سمحتي، أنا جايه بخصوص الإعلان اللي على الفيس، جايه أقدم في الوظيفة اللي أنتم معلنين عنها. ريم: آه تمام جداً، حضرتك تطلعي الدور التالت، المقابلة في مكتب المدير في الدور التالت. جوان: تمام، شكراً لحضرتك. ريم: تحت أمرك يا أفندم.

ذهبت جوان لتستقل المصعد لتصعد للدور الثالث حيث مكتب المدير. ولا تدري لماذا أحست بالقلق، ولكن أخذت تطمئن نفسها وتدعو الله أن يمر اليوم بسلام. فتحت باب المصعد حتى فوجئت بشاب يبدو عليه أنه في أوائل الثلاثين. الشاب: انتي هتفضلي واقفة كده؟ يلا انجزي اركبي. جوان: إيه الأسلوب ده؟ احترم نفسك يا أستاذ. إلياس: يعني مش هتركبي؟ جوان: لأ. إلياس: أحسن برضه. وأغلق المصعد وصعد هو. زفرت جوان بضيق:

جوان: هو يوم باين من أوله، ربنا يستر. ضغطت على زر المصعد ودلفت وصعدت للدور الثالث حيث مكتب المدير. استأذنت من السكرتيرة فطلبت منها أن ترتاح لحين أن تخبر المدير. جلست جوان في مكتب السكرتيرة حتى جاء. تملك: اتفضلي يا أفندم. جوان: تمام، شكراً. دلفت لمكتب المدير وكان يجلس معطياً ظهره للباب وقال لها بنبرة أمره: إلياس: ادخلي واقفلي الباب.

تعجبت جوان من نبرته وانزعجت أيضاً، ولكن تجاهلتها. ذهبت وجلست على الكرسي أمام المكتب. نظر لها إلياس وللباب ثم قال بنبرة مستهزئة: إلياس: انتي مابتسمعيش؟ جوان: أفندم. إلياس: قلت اقفلي الباب. جوان: ما ينفعش حضرتك. إلياس: ليه إن شاء الله؟ اتشليتي؟ جوان: إيه قلة الذوق دي؟ من الصبح قاعد تزعق وتدي أوامر. أنا مش عبدة عندك، ولو على الشغل ففستين داهية الشغل مع الناس بقله الذوق دي.

وقامت لترحل ولكنه نهض من على الكرسي في عصبية وأمسك يدها. وكاد أن يتكلم ولكن يدها كانت أسرع منه فسحبت يدها منه بعنف ولطمته على وجهه وتركته ورحلت. استشاط هو غضباً. كيف تجرأت على فعل هذا؟ بل كيف تجرأت فتاة على الوقوف في وجهه وترفع صوتها عليه. جلس على كرسيه والشرر يتطاير من عينيه وهو يتوعد لها على فعلتها هذه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...