الفصل 24 | من 32 فصل

رواية ذئب الداخلية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسراء هشام

المشاهدات
22
كلمة
1,915
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بدأوا يربطون جاسم ورنيم من أيديهم ورجليهم في السرير، وبقوا مقيدين ولا يقدرون على الحركة. بعدها، أمسك اثنان من رجال استيفان، كل واحد منهم يمسك جهاز الصاعق الكهربائي. جاسم ورنيم يبصون لبعض كأنهم يبصون لبعض لآخر نظرة، وتفضل عيونهم متعلقة ببعض، ويستمدون قوتهم من بعض. وكل واحد بداخله خوف على الآخر، وكل واحد فيهم يدعي للآخر أن لا يتأذى أو يجراله شيء. ويغمضون عيونهم كأنهم يستعدون للي هيحصلهم. ويدخل في هذه اللحظة استيفان،

ويبص لهم ويقول لهم: "ودلوقتي هيبدأ عذابكم، عاوز أشوف هتقدروا تتحملوا لفين." جاسم ورنيم بيكونو سامعينه، ويفضلوا مغمضين عيونهم، ولا يعيروه أي اهتمام، ولا أحد فيهم يرد عليه. وهنا يقعد استيفان على مقعد في الغرفة، وبيكون بيشاهد جاسم ورنيم، وبيشاور لرجاله عشان يبدأوا. وينصاع رجال استيفان له، وبيقرّبوا من جاسم ورنيم، وبيحطوا الصاعق على رأس رنيم وجاسم من الجانب، وبيبداوا بتشغيل الصاعق.

وهنا رنيم وجاسم بيبدأ جسمهم يهتز من الكهرباء، وجسمهم بيتنطر، وبيبدأ صراخهم يعلى في المكان. فهذه كهرباء، وليس شيئًا هين أن أحدًا يتحمله. واستيفان يستمتع بتعذيبهم وصراخهم وهم يتعذبوا، وكأنه يشاهد فيلم أمامه، ويبتسم بشماتة. ويقوم استيفان من مكانه وهو يمشي باتجاههم، ويراهم وهم يتعذبوا والكهرباء تنطر جسدهم. ويقف استيفان في النص ما بينهم، وبيشاور لرجاله يوقفوا، وينصاع لأوامره. ويقول استيفان:

"والآن سوف تتحدثون، وتقولون أين هو ريتشارد؟ وأين خطفتوه؟ رنيم وجاسم بيكونو لا يدرون بأي شيء، وتقريبًا شبه قربوا يفقدوا الوعي، ولا يقدرون على نطق أي شيء. استيفان: "إذاً لما تنطقون؟ ويشاور لرجاله، وبيقرّبوا الصاعق منهم مرة أخرى، وبيبدا يكهرّبهم تاني. وهذه المرة بيخليهم يعلوا الكهرباء أكتر. وأول ما بيعلوا الكهرباء، رنيم وجاسم جسمهم بيتنطر بقوة لفوق من شدة الكهرباء، وبيفقدوا الوعي بعدها. بيشاور استيفان لرجاله يوقفوا.

ويقرب استيفان منهم، ويقرب إيده من أنفهم عشان يشوفهم إذا كان لسه عايشين أو ماتوا. ريتشارد بذهول: "أمجد! إزاي أنت عايش؟ أنا متأكد إنك مت." أمجد: "بكرة لن أموت. ريتشارد، قبل أن تموت أنت." ريتشارد: "بكرة! لا أمجد، لن أموت بهذه السهولة. ولكن كيف تعيش أنت؟ وأنا متأكد أنك... وكيف ظهرت بعد كل هذه السنين؟ أمجد: "لسه حسابي معاك مخلصش. ريتشارد، والآن وقت الحساب. بسببك خسرت زوجتي، ولكن لن أخسر ابنتي." ريتشارد بتعجب: "ابنتك؟

ومن ابنتك يا أمجد؟ أمجد: "رنيم. أمجد الريان. ذئب الداخلية. ريتشارد، هي ابنتي." ريتشارد بذهول: "الذئب هي نفسها ابنتك؟ كيف لا أعرف بهذا من قبل؟ فهي بالفعل نسخة منك. كيف لا يأتي على بالي أنها ابنتك؟ ولكن أمجد، الآن ابنتك تحت رحمتي، وسوف تموت." أمجد بغضب: "سيكون موتك قبلها. ريتشارد، أقسم بالله لو حصل حاجة لرنيم وجاسم، فلن أرحمك أبداً. سأقطعك إلى ميت قطعة وأرميك للكلاب." ريتشارد بغل:

"لا يهمني أي شيء الآن. أمجد، المهم أن أتخلص من ابنتك وابن أخيك، وأوجع قلبك عليهم." أمجد يضرب ريتشارد بالبوكس في وجهه بغضب وبيقول له: "هقتلك. ريتشارد، هقتلك لو قربتلهم." وبيفضل أمجد يضرب في ريتشارد بكل غضب وكرة وغِل العالم، وهو يتذكر زوجته التي قتلت بسببه، وعلى حرمانه من ابنته، وعلى اختطافها. وبيفضل يضرب فيه بكل قوته وهو يتذكر كل شيء. وريشارد بيبدأ يصرخ من ألمه، فهو كبير بالسن. وبيقاله أمجد: "بكرة، انطق! أخذتهم فين؟

وبضرب في ريتشارد أقوى، وبيبقى بيضربه بإيده ورجله. وبيقَع ريتشارد في الأرض وهو بيصرخ بأقوى صوت. وبيســمعوا صوته رفعت وجواد، وبيدخلوا لداخل بسرعة، وبيتصدموا من اللي شافوه. وهما شايفين أمجد عامل زي الأسد اللي انقض على فريسته، وريتشارد اللي مرمي في الأرض وبيصرخ من ألمه. وأمجد بيضربه برجله في كل حتة في جسده، ومن فين يوجعه، فأمجد الآن لا يرى أمامه غير صورة عائلته اللي اتدمرت.

وبيقرب عليه رفعت وجواد بسرعة من أمجد، وبيحاولوا يبعدوه عن ريتشارد اللي تقريباً فقد الوعي من كتر الضرب، وجسمه بقى يجيب دم. ولكن أمجد لا يريد الابتعاد عنه، وبقا يزق رفعت وجواد بعيد عنه. ولكن بعد صعوبة، بيكونو قدروا يبعدوا أمجد عن ريتشارد اللي فقد الوعي. وبيقــول لهم أمجد بغضب: "سبوني اقتله." رفعت: "اهدأ يا أمجد، مش هينفع كده. أنت هتقتله، وإحنا لازم نعرف مكان رنيم وجاسم الأول. كده أنت بتضيع تعبهم." أمجد بتعب وحزن:

"مش قادر يا رفعت، مش قادر. أنا حاسس ببنتي، حاسس إن فيها حاجة. وكمان لما شفته، مقدرتش أتحكم في نفسي. يا رفعت، هو دمر لي حياتي ودمر حياة ناس كتير، ولسه بيدمروا في العالم." جواد: "حضرتك، إحنا عارفين حضرتك اتأذيت وتعبت قد إيه بسبب ريتشارد، بس لازم تهدأ عشان نعرف نخليه يتكلم. لأن مش هنقدر نوصل لجاسم ورنيم غير عن طريقه. ولو متكلمش، فأنا عندي حل تاني." أمجد ورفعت بتساؤل: "حل إيه؟ جواد:

"هيلينا. هيلينا هي اللي هتوصلنا ليهم. هنخطف هيلينا." أمجد: "صح! هيلينا أكيد عارفة مكانهم. لازم نجيب هيلينا بأسرع وقت." جواد: "أنا مش مطمن، وحاسس إن بنتي فيها حاجة، ومش هقدر أستنى أكتر. وبنتي هناك معاهم، ومعرفش بيعملوا فيها إيه، بس الأكيد بيعذبوها." جواد: "متقلقش سيادتك، أنا هتصرف وهجيب هيلينا." أمجد وهو بيبص على ريتشارد اللي واقع في الأرض وفاقد الوعي، وبيقول بغل: "مش هرتاح غير لما أعذبه الأول." رفعت:

"ناوي على إيه يا أمجد؟ أمجد: "بكرة هعذبه يا رفعت، لازم أوريه العذاب الأول." وبيوجه أمجد كلامه لجواد، وبيقول له: "عاوز مياه سخنة وعليها ملح كتير، وعاوز كمان ملح لوحده." رفعت بذهول: "أنت ناوي على إيه؟ أنت عمرك ما كنت كده يا أمجد." أمجد بغضب: "لازم أكون كده، مش هرتاح يا رفعت غير لما أعذبه، لازم أخليه يتعذب زي ما اتعذبت." رفعت بيأس: "اللي تشوفه يا أمجد." أمجد: "نفذ اللي قلته لك عليه يا جواد." جواد: "حاضر سيدي."

وبيعمل جواد، وبيطلب من رجاله يجيبوا له اللي طلبه منه أمجد. عند رنيم وجاسم، بيكونو لسه فاقدين الوعي. بيقرّبوا منهم رجال استيفان، وبيفكوا إيديهم ورجليهم. وبيجيبوا دلو من المياه الساقعة، وبيرموها على رنيم وجاسم دفعة واحدة، بيخليهم يفتحوا عينيهم وبيشهقوا شهقة بسيطة من المياه الساقعة. فهم لا يقدرون على الوقوف أو القيام، وبيفضلوا مكانهم وعيونهم للسقف.

ولكن لا يتركهم استيفان لحالهم، وبيخلي رجاله يسحبوهم وبيجروهم من على السرير، وبيوقعهم عالأرض. وبيقربوا منهم، وبيربطوا إيديهم بالحبل للخلف. وبيكون جاسم ورنيم مستسلمين لهم تمامًا، ولا أحدا منهم ينطق من شدة تعبهم والألم الذي يشعرون بها، ولا يقدرون على الحركة من أثر الكهرباء. واستيفان بيبص لهم بسخرية، وبيبتسم بسخرية.

وبيشاور لرجاله اللي بيمسكوا رنيم وجاسم، وهم بيقوموهم من على الأرض، واللي بيكونو مش قادرين يقفوا أصلاً، وبيسحبوهم بالغصب. وبيقربوهم من أحواض كبيرة جداً. و أمجد بيمسك دلو المياه السخنة بالملح، وببدأ يدلق المياه دي على ريتشارد في جميع أنحاء جسده. وريشارد بيبدأ يصرخ بعلو صوته من شدة الألم، فهو جسمه مجروح من ضرب أمجد ليه، وهو لا يتحمل المياه السخنة جداً تحرقه، وكمان الملح فيها. وبيفضل ريتشارد يصرخ وهو يسب أمجد.

وأمجد بيبص له بكرة شديد، وبيمسك أمجد الملح، وبينزل لمستوى ريتشارد، وببدأ يحط الملح على جروح ريتشارد، اللي بيكون هيموت من شدة ألمه، ولا يستحمل هذا. وبصرخ بصوت أقوى وأقوى، وصوت صراخه بيرج في أنحاء المكان. وبيقــول ريتشارد: "ارحمني أمجد، كفاية. لا أتحمل." أمجد بكرة وغِل وهو ينزل لمستوى ريتشارد، وبيقول له بغل: "وأنت مرحمتنيش ليه؟ مرحمتش مراتي ليه؟ مرحمتش بنتي ليه؟ مرحمتش ناس كتير ليه؟

دمرت ناس كتير، وقتلت كتير، دمرت البلاد، ها؟ مرحمتش كل دول ليه؟ وبيمسك أمجد من رقبته، وبيبدأ يخـنقه بكل غِل وغضب. بتدخل هيلينا، وبتشوف رنيم وجاسم وهم مربوطين الأيدي، ولا يقدرون على الوقوف، ويمسكهم رجال استيفان. وبتقول هيلينا بشماتة: "أهلاً بيكم أيها الذئب والوحش. كنتوا تظنون إنكم تقدروا على خداعنا؟ فأنتم أغبياء كثيراً." جاسم ورنيم بيبصولها. وبتقولها رنيم:

"لا أحد غبي غيرك يا هيلينا، فسوف تندمون على فعل ما فعلتوه معنا." بتقرب منها هيلينا بغيظ منها وكرة، وبتقولها بكرة: "أنتِ، رغم كل هذا، تتمثلين القوة؟ أيها الحقيرة." جاسم: "اخرسي هيلينا، إياكي أن تغلطي معها. لا أحد حقير غيرك أنتِ، أيها الرخيصة." هنا هيلينا بتتعصب وبتضايق، وبتشاور لرجالة استيفان. وكرها بيزيد أكتر اتجاه رنيم، وبتمسك هيلينا رنيم من شعرها بقوة، وبتشاور لواحد من رجال استيفان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...