الجميع يتنح بذهول وصدمة. جاسم ورنيم في صوت واحد: سيادة الوزير! وهنا تكون الصدمة الكبيرة للكل، ومش مستوعبين اللي بيحصل. يقف على باب الغرفة جيش من الحراسة لحماية الوزير. كان برفقته اللواء رفعت. يقول الوزير: انبسطت إنكم قومتم بالسلامة يا أبطال. هنا الجميع يفيق من صدمته. يقوم خالد ورزان بسرعة ويؤديان التحية العسكرية. جاسم ورنيم يحاولان التعدل،
ولكن الوزير يقول لهما: خليكم مكانكم، أنتو تعبانين ولسه خارجين من العمليات، ارتاحوا. يقوم غانم وصفوان وراغب ويبدأون يرحبون به ترحيبًا شديدًا. فهو ليس أي شخص، فهو معالي الوزير. يقول لهم الوزير: خلاص يا جماعة، ملوش داعي الترحيب ده كله. وبعدها يبص لرنيم، ويرجع يوجه نظره لرفعت. رنيم تبص لرفعت بتوتر.
يقول غانم: نورتنا يا سيادة الوزير، بجد إنك تيجي لحد هنا دي حاجة كبيرة بالنسبة لنا، ومكنش ليه لازم سيادتك تتعب نفسك وتيجي لحد هنا. الوزير بهدوء: مفيش تعب ولا حاجة، وجاسم غالي عندنا جدًا، وكان لازم أجيله بنفسي. وكمان أنا طلبت من رفعت يجي معايا، لأن كمان في سبب لزيارتي هنا. يوجه نظره لرنيم وجاسم ويقول لغانم: أنا حابب أتكلم معاك أنت وجاسم ورنيم لوحدكم يا غانم بيه. غانم بيبصله باستغراب وبيقوله: طبعًا طبعًا.
ويبص لصفوان. صفوان بيفهم من نظرة غانم وبيقول: إحنا هنخرج. ويأخذ صفوان باقي العيلة ويخرج، ولا يفضل في الأوضة غير جاسم ورنيم وغانم ورفعت والوزير. رنيم دماغها مشغولة ومستغربة: إيه اللي جاب الوزير بنفسه لحد هنا؟ وكمان رفعت معاه؟ يا ترى موضوع إيه اللي عاوزهم فيه هي وجاسم وغانم؟ يبص الوزير لغانم وجاسم بهدوء وبيقول لهم: أنتو طبعًا عاوزين تعرفوا رنيم تبقى مين وإزاي قدرت تعمل كل ده؟
هنا رنيم بتحس بصدمة إن كده الوزير عرف هي مين، بس ليه؟ وإزاي؟ هي متعرفش. ومين اللي قال له؟ وتبص لرفعت، اللي بيكون بيحاول يهرب بنظره بعيد عنها. جاسم وغانم بيبصوا لبعض. يقول جاسم بفضول: وحضرتك تعرف رنيم منين يا فندم؟ أو إيه علاقتها بحضرتك؟ يكمل الوزير وهو عيونه على رنيم: أنا مكنتش أعرف رنيم ولا كان ليا علاقة بيها، بس رفعت جالي من شوية وحكالي كل حاجة، وقالي رنيم تبقى مين. يوجه الجميع نظره باتجاه رفعت.
ويكمل الوزير: رنيم تبقى بنت أمجد الريان، الراجل اللي كان مربيها. اللي كانت رنيم فاكرة والدها كان صاحب اللواء رفعت وصديق عمره، وكمان كان صاحبي أنا كمان في يوم من الأيام. بس أنا الوزارة والدنيا لهتني وبعدتني عنه هو ورفعت.
رنيم تعرف رفعت كويس جدًا، لأن صديق والدها وكان دايما بيرحلهم. وكمان والدها موصي اللواء رفعت عليها. ورفعت اللي معلم رنيم إنها تبقى قوية كده، وهو اللي علمها إزاي تضرب نار بالبراعة دي. وكمان اللي عرفته من رفعت إن رنيم متعلمة كل أنواع الفنون القتالية. ورفعت معلمها كل حاجة تقريبًا تقدر تدافع بيها عن نفسها. وده اللي خلاها تقدر تدافع وتضرب نار كويس جدًا.
وأنا شفت تسجيلات الكاميرات وشوفت بنفسي قد إيه أنتِ شجاعة وقوية جدًا، بجد أحيكي على شجاعتك دي. وأنا عرفت إنك شجاعة كده ليه، لأنك من عيلة الريان، معروف عنهم القوة. ويمد إيده لرفعت، اللي بيطلع ظرف من جيبه ويديه للوزير. يأخذ منه الظرف ويمد
إيده بيه لغانم وبيقوله: وده نتيجة التحاليل واللي تثبت إن الآنسة رنيم بنت أمجد الريان. وأنا حبيت إني أجيبها بنفسي كتكريم للآنسة رنيم وعلى قوتها وشجاعتها على اللي عملتوه. ولولا رفعت هو اللي حكالي عنها، لما سألته عن مين البنت المجهولة اللي الكل بيتكلم عنها. وأنا كان عندي فضول أعرف مين هي البنت دي، عشان كده سألت عنك، ومبسوط إني شوفتك أنتِ وجاسم بخير. رنيم بتكون بتبصلهم بدهشة ومش فاهمة أي حاجة خالص ولا أي اللي بيحصل ده.
وجاسم بيكون بيبصلها بنظرات غير مفهومة للجميع. ولكن بيقاطع تفكيرهم الوزير وهو بيقول: في خبر، هو ده اللي جابني لحد هنا. للأسف النهاردة تم اغتيال المساعد بتاعي. وعرفنا إن المجرم الدولي استيفان ماركوس هو اللي قتله. هنا جاسم ورنيم بيبصوا للوزير بصدمة. ويكمل الوزير: المجرم ده خطير جدًا ومشكل خطر على الدولة، وإحنا بنحاول بكل جهدنا نمسكه. بس في حاجة كمان، جاسم، أنت حياتك في خطر كبير أنت وعيلتك.
ويبص لرنيم وبيكمل: ومش أنتو بس لوحدكم. وكمان دلوقتي بقى معاكم رنيم، وبقت حياتها في خطر هي كمان بسبب اللي حصل النهاردة واللي رنيم عملته. بقت حياتها مهددة هي كمان، وأكيد هيدور وراها هي. وإحنا مش عاوزين نجازف أو نخسر حد فيكم. ظهور المجرم ده خطر جدًا. فالوقت، إحنا هنحط حماية ليكم كلكم ولرنيم كمان. هنا بيدخل جاسم في الحوار وبيقول وهو بيبص لرنيم بغموض: ملوش داعي سيادتك كل ده، أنا عارف رنيم تبقى مين كويس جدًا.
هنا رنيم بتبصله بصدمة، هي والوزير ورفعت وغانم. وبقول جاسم: إيه مالكم مستغربين ليه أوي كده؟ فاكرني مش هعرف؟ أنا عارف إن رنيم هي تبقى ذئب الداخلية. هنا رنيم بتبصله بذهول وصدمة إنه إزاي عرف هي مين. ويكمل جاسم: أنا كنت عارف هي مين من بدري، بس سبتها تكمل خطتها. ولكن اللي استغربته، إشمعنى رنيم هي اللي اخترتها سعادتك تبقى هي اللي بتحمينا، وانت عارف إن هي كمان معرضة للخطر وإن في كتير عاوزين يتخلصوا من ذئب الداخلية. هنا رفعت
بيبص لرنيم وللوزير وبيقول: لأن رنيم تبقى بنت أمجد الريان بجد، وإن كل الورق والتحليل ده حقيقي إن رنيم تبقى بنت أمجد اللي كانت ضايعة. وده أنا عرفته من سنتين من اللواء نشأت، واللي المفروض رنيم فاكرة والدها الحقيقي. ولكن نشأت قبل ما يموت بيوم حكالي كل حاجة، وإن رنيم مش بنته وبنت أمجد، ووصاني إني أخلي بالي منها ومقولهاش عشان متتعرضش حياتها للخطر أكتر، لأن عيلتكم حواليها خطر كبير جدًا. عشان كده أنا مقدرتش أقول لرنيم حاجة.
ولكن لما جه قرار إن رنيم هي اللي تحميكم، حسيت إن القدر هو اللي عاوز يجمعها بعيلتها. أنا كنت خايف عليها ومقدرتش أقولها برضه، بس خلاص لازم كل حاجة تتعرف. بما إنك عارف يا جاسم، رنيم تبقى الذئب. وهنا بتكون الصدمة الأكبر من نصيب رنيم، هي بعد كل هذه المدة تكتشف إن حياتها مكنتش حقيقة، وإن الراجل اللي كانت فاكرة أبوها اللي رباها يطلع مش هو أبوها، وإنها بنت أمجد فعلاً مش تمثيل.
وبيكمل رفعت: غانم بيه عارف إن رنيم تبقى حفيدته الحقيقة. أنا بلغته بكل حاجة أول ما جالي قرار إن رنيم هي اللي تمسك المهمة دي، وعرفتو إن حفيدته تبقى هي ذئب الداخلية. بس أنت عرفت إزاي يا جاسم إن رنيم تبقى الذئب؟ مفيش حد يعرف غيري أنا وخالد ورزان، حتى سيادة الوزير مكنش يعرف حاجة غير أنا لما قولته من شوية، لما حسيت إن في خطر كبير على رنيم وكنت محتاج مساعدة سيادة الوزير عشان نقدر نحميها. لكن أنت بقى عرفت إزاي إنها الذئب؟
جاسم: مش هينفع أقول دلوقتي عرفت إزاي، لأن لسه مجاش الوقت المناسب تعرفوا. الوزير: وهيجي امتى المعاد ده يا وحش المخابرات؟ وهنا بقا بتكون الصدمة الكبري للجميع، وأولهم جاسم ورنيم. وبيبص جاسم بذهول وبيقولوا: حضرتك عارف إن أنا وحش المخابرات؟ إزاي؟ الوزير بيبصله بغموض وبيقوله: أنت ناسي أنت بتكلم مين ولا إيه يا سيادة الرائد؟
جاسم باحترام: العفو سعادتك، مقصدش، بس استغربت إن حضرتك عارف، لأن مفيش حد يعرف حاجة عن الموضوع ده نهائي. الوزير: تمام، طالما كل حاجة اتكشفت، في اجتماع سري هيتم، وأنتم لازم تكونوا موجودين فيه أنتم الاتنين. وكمان في مؤتمر هيتعمل، والمؤتمر ده هيكون فيه كل الوزراء وناس مهمة كتير، وأنتم لازم تكونوا موجودين فيه، بس مش بصفتكم الذئب والوحش. جاسم ورنيم بيبصوا لبعض بترقب، وبيوجهوا نظرهم لي.
وبقول جاسم باستفسار: اومال بصفتنا إيه يا فندم؟ الوزير بيكمل بهدوء: بصفتك جاسم الريان، وهتكون رنيم معاك بصفتها مدام جاسم الريان. وهنا رنيم وجاسم بيبصوله بذهول وصدمة وبيقولوا في وقت واحد: مستحيل ده يحصل! حضرتك اللي بتطلبه ده مستحيل! رفعت بتدخل: رنيم، لازم تظهري على إنك مرات جاسم عشان محدش يكتشف إنك الذئب، لأن في خطر على حياتك، ومينفعش تظهري في المؤتمر ده غير إنك مرات جاسم. جاسم بضيق: نشوف حل تاني غير إنها تبقى مراتي.
الوزير بحزم: جاسم، مفيش نقاش. إحنا مش بنهزر يا سيادة الرائد، وده جواز على ورق مش أكتر. وإحنا داخلين على مهمة صعبة جدًا وخطر كبير جدًا، والبلد في خطر، وأنتم كمان. ولازم الأوامر تتنفذ، ودي أوامر ليكم. وهتعرفوا بقيت الخطة لما تتحسنوا وتحضروا الاجتماع. ويسبهم وبيخرج الوزير ووراه الأسطول الحراسي بتاعه. رنيم بتكون الصدمات النهاردة كتير عليها، هي مش قادرة تستوعب كل اللي سمعته. إزاي هي بنت أمجد؟ وتبص لرفعت، اللي بيبصلها
بنظرة أسف وبيقولها: رفعت: أسف يا بنتي إني خبيت عليكي، بس ده لمصلحتك صدقيني وخوف عليكي. رنيم وهي بتبصله بحزن والدموع بتلمع في عينيها ولكن مبتنزلش، وبتقوله بحزن: لمصلحتي؟ لمصلحتي إني كنت لعبة في إيديكم ومخبيين عليا أهلي؟ وكل ده كنت عايشة مع أب فاكرة أبويا يطلع في الآخر مش أبويا؟ وهو الراجل اللي مربيني؟ وإن حياتي كلها مش حقيقة؟ وتقولي لمصلحتي؟ ويا ترى مخبيين عليا إيه تاني لمصلحتي يا رفعت بيه؟
رفعت بحزن عليها: هي معاها حق في كل كلمة قالتها. وبيقولها: رنيم، هتفهمي مع الوقت إن كل ده كان خوف عليكي. وبيسبهم رفعت وبيمشي. تبص رنيم لغانم بحزن. بيقرب عليها غانم وبيمسك إيدها بين إيده وبيقولها: أنا مش عاوزك تزعلي. عارف إن الموضوع صدمة بالنسبة لك، وكان بالنسبة لي. بس رفعت بيحبك فعلاً وعمل ده عشانك وخايف عليكي. وأنا مبسوط وفخور إني عندي حفيدة زيك، يا أجمل ذئب. بقى أنا حفيدتي تبقى ذئب الداخلية بحالها.
ويبص لجاسم وكمان اكتشف كمان إن حفيدي وحش المخابرات. حقيقي، أنا فخور بيكم جدًا وإني عندي أحفاد زيكم. أنا عمري ما هبقى قلقان وهبقى مطمئن وأنتم سوا، لأن عارف أنتم أقوياء قد إيه وهتبقوا قد أي حاجة وهتقدروا تقفوا قصاد استيفان ده. عشان كده لازم تنفذوا كلام الوزير، لأن ده الصح. رنيم بتبص لجاسم بضيق وبتقوله: مستحيل أتجوز البني آدم ده، لو حصل أي حاجة، حتى لو هتتنازل عن شغلي، بس متجوزش البني آدم ده. وهنا
جاسم بيتعصب وبيقولها بضيق: وأنا اللي هموت عليكي؟ أنا مش طايقك أصلاً، وأنا اللي مستحيل أتجوزك. أنا بكره الستات كلها، وأنتي أولهم وآخرهم. مرة أخيرة اتعدلي في كلامك معايا. رنيم بغضب: بقولك إيه؟ أنا متهددش، وأعلى ما في خيلك اركبه يا جاسم. وانت متطولش أصلاً تتجوزني. ده يبقى في أحلامك. هنا غانم بيقطعهم وهو بيقول: إيه؟ مبتزهقوش؟ كفاية بقى، حتى وأنتم كده بتتخانقوا. وهنا بيدخلوا العيلة عليهم.
وبقول صفوان: الوزير كان عاوز جاسم في إيه يا بابا؟ غانم بهدوء: مفيش حاجة يا صفوان، هو بس كان بيطمن عليهم، وكان بيقول لجاسم إن في مؤتمر هيحضروا قريب وبس، ومشي. أيمن بمشاكسة: يبختك يا عم الوزير جايلك بنفسه لحد هنا عشان يطمن عليك. أوعدنا يا رب. جاسم بضيق: يا رب يا أخويا، عشان تيجي تقعد مكاني وهو يبقى يجي يزورك. ولكن بيقاطعهم دخول يزن وهو بيقول: عرفتوا اللي حصل؟ جاسم باستغراب: هو في حاجة حصلت تاني كمان؟
يزن: آه، لسه نازل بيان على السوشيال ميديا وكل الأخبار إن تم قتل دكتور عادل الشاذلي، وبيقولوا اللي قتله استيفان ماركوس. هنا جاسم ورنيم بيبصوا لبعض بصدمة، وبيفهموا كده إن الوضع بقى خطر جدًا، وإن كلام الوزير صح، وإن لازم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!