تحميل رواية «ذئب الداخلية» PDF
بقلم اسراء هشام
الفصل 32 — رواية ذئب الداخلية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسراء هشام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
داخل مكتب اللواء رفعت. بيخبط الباب وبيسمح رفعت للطارق بالدخول. بتدخل بنت جميلة وبتأدي التحية العسكرية. رفعت بابتسامة: اقعدي يا رنيم. رنيم: حضرتك طلبتني. خالد قالي إن حضرتك عاوزني في موضوع مهم. رفعت بتنهيدة: أيوه يا رنيم، أنا فعلاً عاوزك في موضوع مهم. رنيم باستفسار: خير يا فندم؟ في مهمة جديدة؟ رفعت: أيوه يا رنيم، بس دي مختلفة عن أي مهمة. رنيم باستفسار: إزاي حضرتك؟ مش فاهمه؟ رفعت بيفتح درج مكتبه وبيطلع ملف وبيديه لرنيم. رفعت: الملف ده فيه كل حاجة تخص عيلة الريان. المطلوب منك إنك هتحمي العيلة دي. ل...
رواية ذئب الداخلية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسراء هشام
بيتحركو الشباب من المطار ومعاهم أمجد ورفعت، بيروحوا للمقر، وبعد مرور الوقت بيوصلوا ويدخلوا مكتب رفعت، وبيكونوا منتظرين القرار يوصل من الرئيس بأمر القبض على الوزير.
الوزير بتجيله أخبار إنهم معاهم الميكرو فيلم، وبيعرف وقتها إن ممكن يتكشف في أي وقت. بيقرر يهرب، وبيحول كل فلوسه بره مصر، وبيحضر نفسه للسفر قبل ما يتكشف، لكنه ما يعرفش إنه اتكشف بالأساس.
بيحاول يوصل لريتشارد أو ستيفان ومش عارف يوصل لهم، وبيفهم إن كده بقى في خطر عليه أكتر. بيسرّع من تجهيز سفره، وبيقرر ياخد طيارة خاصة، وكده كل حاجة جهزت لهروبه.
بيكون الوزير داخل المطار، خلاص هيركب طيارته، ولكن هنا بتكون المفاجأة ليه. بيظهر قدامه جاسم ورنيم وجواد.
جاسم بيقول: "على فين يا سيادة الوزير؟"
الوزير بيقف مكانه بصدمة وتوتر، بيلف وشه وهو بيقول: "جاسم؟" وبيحاول يداري توتره وبيقول: "إيه اللي جايبك هنا؟"
جاسم بيقرب منه وهو يبتسم باستهزاء وبيقول: "المفروض أكون فين يا سيادة الوزير؟ حضرتك اللي كنت ناوي تهرب؟ على فين كده؟"
الوزير بيتوتر، بيبدأ جبينه يتعرق من التوتر، وبيداري توتره بحده وبيقول: "مين اداك الحق إنك تسألني يا سيادة الرائد؟ إيه هروب دي؟ إنت ناسي أنا مين ولا إيه؟ وإني واقف قصاده مين؟"
"شكلك إنت اللي نسيت يا سيادة الوزير."
هنا الوزير بيلتفت بصدمة وبيقول: "سيادة الرئيس!"
بيكون معاه أمجد ورفعت وحراسة. وبيؤدي رنيم وجاسم وجواد التحية العسكرية.
الرئيس: "مالك اتصدمت ليه؟ كنت فاكر نفسك هتهرب من غير ما أنا أعرف؟ لا يا حبيبي، مش هسمحلك تهرب بعد اللي عملته. بقا تخون بلدك؟ وإنت السبب في دمار بلدك؟ خسارة المنصب اللي إنت فيه. ودلوقتي هيتم القبض عليك."
بيبص لجاسم اللي بيطلع الكلابشات اللي بيحطها في إيد الوزير اللي بيكون مصدوم ومش قادر يتكلم.
"كل حاجة اتكشفت، وكده دمر."
الرئيس: "كل فلوسك اتجمعت يا حبيبي، مفيش حاجة اتحولت بره مصر. وبيوتك وثروتك كلها وكل حاجة إنت عملتها اتكشفت. غير شغلك مع ريتشارد وكل اللي كانوا معاك. دلوقتي بيتم القبض عليهم."
بيوجه الرئيس كلامه لجاسم وهو بيقول: "دلوقتي هيتاخد على الحبس. وكده مهمتكم انتهت يا أبطال. وهشوفكم وقت التكريم." وبيش.
الوزير من صدمته مش قادر يستوعب إن دي نهايته. كل تفكيره دلوقتي إنه أكيد هيتحكم عليه بالإعدام.
بيتم القبض على الوزير. الشباب بيبصوا لبعض بفرحة وانتصار، وبيتنهدوا بارتياح. أخيراً المهمة انتهت ونجحت. المهمة دي كانت شبه مستحيلة، أصعب مهمة في حياتهم، وبقالها سنين.
وبكده دلوقتي يقدروا يرتاحوا وياخدوا إجازة طويلة وينسوا المهمات والشغل ويعيشوا حياتهم شوية.
وبيرجعوا الشباب للمقر مرة أخرى.
أمجد: "مش مصدق إننا خلصنا المهمة دي بجد. أخيراً أنا عايز أشوف بابا وإخواتي."
جاسم: "معاك حق يا عمي. كفاية كده بقى. وأنا من رأيي هتبقى أحلى مفاجأة للعيلة، بالذات جدو. ربنا يستر أول ما يشوفك."
أمجد: "معاك حق، هتبقى صدمة بالنسبة لهم. بس يلا خلينا نروح القصر لأني مش قادر أصبر أكتر من كده."
رفعت بيضحك وبيقولهم: "إنت بقالك سنين مستني، وهتيجي على اللحظة دي ومش قادر؟ بس معاك حق، متتصبرش. إنت استنيت كتير، والحمد لله إن آخرة صبرك ما راحتش عالفاضي."
أمجد بارتياح: "الحمد لله يا رفعت. كنت حاسس إني هموت والمهمة دي مش هتنتهي."
الجميع: "بعد الشر عليك."
أمجد بيبتسم وبيقول: "طب مش يلا ولا إيه؟"
جاسم بيقوم من مكانه وبيقول: "أنا عن نفسي بقول يلا."
وبتقوم رنيم. أمجد بيبص لرفعت وجواد وهي، وبيقولهم: "إنتوا هتيجوا معانا أنتوا كمان؟"
رفعت بضحك: "طب يا ابني، هنهجم على البيت كده؟ روحوا إنتوا وبعدين نيجي لكم يوم تاني."
أمجد بابتسامة: "لأ، إنتوا هتيجوا معانا." وبيقول لجواد: "هيا هتفضل معانا في القصر لحد ما تتجوزها، وهتيجي تطلبها مني أنا." وبيشاور على جاسم: "إنت والواد ده فاهمين؟"
هيا بتفرح جداً وعيونها بتدمع. هي كان نفسها في كده أوي، إن جواد يطلبها زي أي بنت من أبوها، ويتعملها فرح، ويكون عندها عيلة. بس للأسف أبوها حرمها من كل ده.
وبتقرب هيا من أمجد بدموع فرح وبتقوله: "شكراً أوي بجد لحضرتك. إنت عملت معايا معروف طول عمري، مش هنسهولك."
أمجد بحنية: "يا ابني، متشكرنيش. إنتي زي رنيم عندي، وإنتي بنتي. واجبي كأب ليكي أسلمك لعريسك بإيدي، ويتعملك أحسن فرح في الدنيا. ونتشرط على الواد جواد ده براحتنا."
بتضحك هيا، وبيأخدها أمجد في حضنه. وبيشاور لرنيم اللي واقفة بتبتسم، وبتقرب منه وبياخدها هي كمان في حضنه.
جواد بيقرب من جاسم وبيقول بهمس واضح: "إن عمك خد البنات مننا وهيخليهم يقلبوا ضدنا." وبيقول: "عليا يا واد؟ أنا الرائد جواد ابن اللواء يوسف المغربي، يتقالي يا واد؟ أنا هيبتي راحت خالص."
جاسم بغيظ: "ما هو قالي أنا كمان يا واد وواخد مراتي مني. منعني أقرب منها نهائي. ده كل ما أفكر بس أحضنها، ألاقيه طلع لي من أي حتة. بيقطع عليا ومخليني مش عارف أستفرد بيها نهائي."
جواد بضحك: "واضح إنك هتشوف أيام عنب. وأنا كمان معاك، وهيبقى حمى علينا. وكمان رئيسنا في الشغل ده هيطلع عيننا."
جاسم بضحك: "معاك حق، ربنا يستر."
أمجد كان سامعهم هو ورنيم، وبيبتسموا.
أمجد: "بتقولوا حاجة يا شباب؟"
جاسم وجواد: "لأ يا عمي، خد راحتك على الآخر."
رفعت بيضحك عليهم وبيقول لأمجد: "خف على الشباب شوية."
أمجد بضحك: "إذا كان عجبهم بقى. ده اللي عندي. ويلا عشان نرجع القصر."
وبالفعل بيخرج أمجد هو ورفعت وجواد وهيا ورنيم وجاسم من المقر، وبيركبوا عربيتهم. وفي طريقهم للقصر، محدش من العيلة يعرف برجعوهم لسه.
داخل قصر الريان، العيلة متجمعة عشان معاد الغداء، وقاعدين مع بعض في الصالون.
فاطمة (والدة جاسم): "الولاد وحشوني أوي بجد. جاسم اتأخر أوي المرة دي في السفر. أول مرة يقعد كل ده، وكمان ميكلمناش. أنا قلقانة عليه أوي يا صفوان. حاول تكلمه وتطمني عليه هو ورنيم."
صفوان: "معاكي حق يا فاطمة. أنا حاولت أوصله كتير ومش عارف. ابتديت أقلق. بفكر أسافر له عشان مش مطمن."
غانم: "مفيش داعي للقلق. هو أكيد هيرجع قريب. وأنا هحاول أوصله، متقلقوش وهطمنكم. وإن شاء الله هيرجع بالسلامة هو ورنيم."
الجميع: "آمين يا رب."
ولكن هنا بيقطعهم رنين جرس الباب. وبتفتح الخدامة، وبيدخل جاسم هو ورنيم. والجميع بدون صوت نهائي.
جاسم بيسأل الخدامة بهدوء: "جدو فين؟"
الخدامة باحترام: "جاسم بيه، حمد الله على سلامتك. غانم بيه وباقي العيلة في الصالون."
وبياخدهم جاسم بهدوء، وبيدخلوا لداخل.
العيلة بتستغرب.
غانم: "مين اللي على الباب يا ماجدة؟"
ولكن قبل ما الخدامة ترد، بيقطعه صوت وهو بيقول: "أنا يا بابا."
هنا كل العيلة بتتلفت بصدمة. وغـانم مش قادر يصدق الصوت اللي سمعه ده. حقيقي ده صوت أمجد ابنه.
وبتقول الجميع بذهول: "أمجد!"
وهنا غانم بيلتفت بصدمة وبيشوف أمجد واقف بيبص لهم باشتياق كبير وفرحة.
غانم من صدمته مش قادر يقف على رجله، بيحاول يقف مش قادر. بيقرب عليه أمجد بسرعة، وبينزل لمستواه وهو بيرتمي داخل أحضانه.
أمجد: "وحشتني أوي يا بابا."
جميع العيلة مصدومين، مش قادرين يصدقوا إزاي أمجد عايش.
غانم دموعه بتنزل بفرحة وصدمة. مش مصدق ابنه فلذة كبده عايش ومش ميت. معقول؟ وبيحضنه غانم باشتياق كبير. ومازال لا يصدق إنه يحضن ابنه. أمجد كان الأحب على قلب غانم. كل ما يهمه الآن إن ابنه معاه وفحضنه. وأمجد دموعه بتنزل وهو داخل أحضان أبيه باشتياق.
أمجد: "غانم مش مصدق إنك معايا يا أمجد وفحضني يا ابني، معقول أكون بحلم؟"
أمجد بيخرج من حضن غانم، وبيمسك إيده وبيقبلها. وبيقوله: "لأ يا بابا، مش بتحلم. أنا عايش فعلاً وموجود. أنا مش مصدق إني شفتكم، وحشتوني كلكم، وحشتوني أوي."
وبيقربوا عليه إخواته صفوان وراغب وزيدان، وبيحضنوه باشتياق. فهو أخيهم. وبيحضنوا بعض كلهم. وغـانم بيخدهم في حضنه وبيقول بدموع وتنهيدة طويلة: "ياه، مش مصدق إن ولادي كلهم معايا وفحضني. أنا دلوقتي بس هقدر أموت وأنا مرتاح."
الجميع: "بعد الشر عليك يا بابا."
"يا عمي ويا جدو وكل العيلة بتتاثر بالموقف."
والبنات والستات عيونهم بتدمع، بتاثر من الموقف. وبيسلم أمجد على الجميع، وبيسلموا على رنيم وجاسم. وبيقعـدوا العيلة كلهم مع بعض، ومعاهم جواد وهيا ورفعت. وبيكون الجميع حاسس بفرحة لا توصف.
غانم بيقول بصوت عالي للخدامة: "حضري السفرة واعملوا أحلى أكل، وقولي للحراس يدبحوا 10 عجول ويفرقوها على الناس الغلابة."
وبيـكون غانم فرحان فرحة لا توصف برجوع ابنه لحضنه. وبينادي الخدمات وحراسه. وبيطلع غانم فلوس من معاه وبيدلهم فلوس. وكلهم بيدعوا له.
وبيقول لهم غانم بفرحة للخدمات: "هطلعكم السنة دي تعملوا عمرة رمضان، وأي واحدة فيكم محتاجة حاجة تقولي. وجهاز بناتكم عليا."
والخدمات بيبكوا بفرحة، وبـيقربوا على غانم يبوسوا إيده. ولكن غانم بيبعد إيده بسرعة وبيقول لهم: "إنتوا ولادي ومش عايز منكم غير تدعولنا وبس."
"والبنات كمان اللي مخطوبة واللي لسه بتدرس، جهازكم عليا ومصاريف دراستكم عليا."
وبيفضل الجميع يدعوله بفرحة كبيرة. غانم أدخل السعادة لقلوبهم. وولاده وأحفاده مبسوطين باللي عمله. غانم بيرجع يقعد مع أولاده وأحفاده وهو الفرحة مش سيعاه برجوع ابنه واحفاده بخير ليه من تاني.
وبيقـول أولاده: "ربنا يزيدك يا بابا وتفضل تعمل خير دايماً كده."
غانم بفرحة: "إنتوا عندي الخير، وإنتوا ثروتي الحقيقية اللي كسبتها في دنيتي. ربنا يخليكم ليا ومشوفش فيكم حاجة وحشة أبداً."
الجميع: "آمين يا رب، ويخليك لينا يا رب."
وبيقـول صفوان: "ممكن بقى تحكولنا إزاي إنت عايش، وإزاي رنيم وجاسم ورفعت جايين معاك؟ إحنا مش فاهمين حاجة."
جاسم بهدوء: "أنا هفهمك كل حاجة يا بابا."
وبيبـدأ جاسم وأمجد ورفعت يحكولهم كل حاجة حصلت معاهم. وبيكون العيلة مصدومين من اللي بيسمعوه. وبعدها بيبدأ جاسم ورنيم وجواد يحكولهم عن المهمة وكل حاجة حصلت، وعن الصاروخ وريتشارد وستيفان والعذاب اللي عاشوه. وبيكون العيلة مش قادرين يستوعبوا اللي سمعوه. ومعقول كل ده حصل وهما معرفوش؟ وكمان ولادهم يطلعوا شغالين في المخابرات وكانوا في خطر.
وبيكونوا حاسين نفسهم كأنهم في حلم. وبتـقوم فاطمة بدموع بتحضن جاسم وبتقوله: "معقول تعمل فيا كده وتخبي عليا وتعرض نفسك للخطر؟ طب إنت كويس؟"
وبتبـدأ فاطمة تحسس على جسد جاسم عشان تتأكد إنه كويس. وجاسم بيقبلها من جبينها وبيقولها: "أهدي يا حبيبتي، أنا كويس والله. أهو شفتي؟ أنا مكنتش عايز أقولك عشان دموعك دي، لأنك كنتي هتفضلي قلقانة وممكن تتعبـي وتعيطي."
وبتحضـنه فاطمة مرة أخرى وبتقوله: "ربنا يحميك ليا يا حبيبي."
وبتشاور لرنيم وبتاخدها في حضنها. وبتقولها فاطمة بحب: "من هنا ورايح أنا ماما، وإنتي بنتي اللي مخـلفتهاش. وكمان إنتي بنت الغالي أمجد. ده أخويا قبل ما يبقى أخو جوزي. وأنا فخورة بيكي إنك مرات ابني وبنتي."
رنيم بتحضنها بحب وبتقولها: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى ماما في الدنيا."
حورية بضحك: "بقى كده تبعوني؟ وأنا كمان ماما على فكرة."
وبتقوم حورية تحضن جاسم ورنيم وبتقولهم: "إنتوا ولادي وزيكم زي أيان ويزن عندي."
وبيـقول غانم: "أنا فخور بيكم وفخور إني عندي أحفاد زيكم."
راغب وصفوان وزيدان: "واحنا كمان يا بابا. وولادنا طلعوا أبطال وقدروا يحموا بلدهم. ونتشرف بيهم قدام أي حد."
وبيقوم زيدان وبيـقرب من رنيم وبيقولها: "إنتي مش شفتيني قبل كده عشان كنت مسافر لما ظهرتي، بس إنتي تشبهي أمجد أوي فعلاً بنته. وكمان من اللي اتحكى، إنتي نسخة منه وشخصيتك قوية زيه. وتسمحيلي يا ذئب أحضن بنت أخويا؟"
رنيم بفرحة: "طبعاً يا عمو."
وبتقرب عليه رنيم وبيحضنها زيدان. وبيـقوم صفوان هو وراغب وبيقولوا: "واحنا كمان مفيش حضن لعمو؟"
ورنيم بتكون الفرحة مش سيعاها باللمة العيلة، وإن العيلة فرحانين بيها. وبيحضنوها عمامها التلاتة. وبيشاوروا لرغدة اللي بتقوم بفرحه وبياخدوها في حضنهم.
وبيقـولوا: "عيلتنا هتفضل فخورة إنها خلفت بنات زيكم."
وهيا بتبصلهم بفرحة ومن جواها بتتمنى عيلة جميلة زي دي. وبيشوف ده في عيونها جواد وغـانم.
وبيقـول غانم: "وعيلتنا زادت حفيدة جديدة قمر، مش كده يا هيا ولا إيه؟"
هيا بفرحة: "ده شرف ليا حضرتك إنـي أكون من عيلتكم."
غانم: "مفيش حاجة اسمها حضرتك، اسمها جدو. ودول عمامك وأبـهاتك وكلنا عيلتك. إنتي وجواد وبقيتوا من العيلة."
الجميع: "فعلاً إنتوا خلاص بقيتوا مننا."
وبيحضنوا هيا اللي دموعها بتنزل بفرح. وبيكون جاسم مبسوط باللمة العيلة، وإن الفرحة دخلت على بيتهم أخيراً بعد غياب وتعب. وبيتمنى فرحتهم تدوم للأبد وعيلتهم تفضل مترابطة.
جاسم: "طب يا جماعة، بما إن كل العيلة اتجمعت بقى، وكلنا فرحانين. فـ أنا كنت حابب أطلب طلب."
غانم: "طلب إيه يا جاسم؟"
جاسم: "جدو، إنتوا كلكم عارفين إن أنا ورنيم مكتوب كتابنا، صح؟"
الجميع: "صح."
جاسم: "طب يا جدو، عمي أمجد قال إن أنا أطلب إيد رنيم منه الأول ويشوف هيوافق ولا لأ. أنا اهو قدامكم كلكم بقولك يا عمي، أنا حابب أطلب إيد بنتك رنيم على سنة الله ورسوله، وتبقى مراتي وشريكة حياتي، وأول وآخر حب في حياتي. أوعدك إني عمري ما هـزعلها في يوم، وهحافظ عليها وهشيلها في قلبي قبل عيوني. أتمنى إنك توافق، لأني بقولها قدامكم كلكم وأنا مش مكسوف. أنا بحبها ونفسي أكمل حياتي وعمري اللي جاي معاها هي وبس."
الجميع بيبصوا بفرحة، وبيـبصوا لأمجد اللي باصص لجاسم وساكت. وبيمر خمس دقايق وأمجد ساكت. وجاسم بيتوتر من سكوت أمجد وبيقول: "فسر، هو لو موافقش هخطفها وأتجوزها غصب عن أي حد بقى. مستحيل أسيبها."
وبيقـول صفوان لما بيلاحظ توتر ابنه: "إيه يا أمجد، مش هتقول رأيك بقى؟ عايزين نفرح بيهم."
أمجد بيبص لصفوان، وبيرجع يوجه نظره لجاسم ورنيم وبيقول: "وأنا مش موافق."
الجميع بصدمة: "إيييييه؟"
ولكن بيلاحقهم أمجد وبيقول: "خلاص، اهدوا. أنا موافق يا جاسم. وعمري ما هلاقي أحسن منك لبنتي."
وبيتنهد الجميع بارتياح وفرحة. وبيكمل أمجد: "خلي بالك منها، رنيم دي بنتي الوحيدة. ولو فكرت تزعلها، هتلاقيني أنا اللي قصادك. وأنا عارف إنك قد وعدك، بس لازم أنبهك."
جاسم بتكون الفرحة مش سيعاه، وبيـقوم من مكانه وبيحضن رنيم بفرحة كبيرة، وبيشيلها و بيلف بيها وسط العيلة. وبيقولها بحب: "بحبك، بحبك يا أحلى رنيم وأحلى ذئب في الدنيا."
ورنيم بتكون الفرحة مش سيعاها، ولكن بتتحرج إن كل العيلة موجودة.
كل العيلة بيكونوا مبسوطين بيهم. وبيقول أمجد بحدة مصطنعة: "جاسم، نزلها بدل ما أغير رأيي."
جاسم بيضحك وبينزل رنيم اللي بتكون حاسة بحرج. وبيـقرب عليها أمجد وبيخدها في حضنه وبيقولها بفرحة: "وأخيراً هشوفك عروسة يا بنت قلبي. لو مش موافقة، قوليلي وميهمكيش من الواد ده. أنا أقدر أقف قصاده."
رنيم بتبتسم وبتحضنه وبتقوله: "ربنا يخليك ليا يا بابا."
وبيقـولها أمجد بجانب أذنها: "يعني أفهم من كده إنك موافقة؟"
رنيم بتبتسم وبتقوله: "اللي حضرتك تشوفه."
أمجد بمشاكسة: "أنا لو عليا هخليكي جنبي ومش هجوزك أصلاً عشان أشبع منك. بس في نفس الوقت نفسي أفرح بيكي. ربنا يفرحك يا بنتي ويسعد قلبك يا رب يا حبيبة أبوكي."
وهنا بيقول جواد: "طب يا عمي، أنا كمان بطلب إيد هيا منك. وعايز فرحي يبقى مع جاسم ورنيم. وأتمنى حضرتك توافق، وإنت عارف أنا بحبها قد إيه. هيا دي كل حاجة في حياتي، وهي عيلتي، وهتكون بنتي وأمي وحبيبتي. وهشيلها في عيوني."
أمجد بياخد هيا في حضنه وبيقولها: "إيه رأيك؟ أوافق ولا أعذبه؟"
هيا بابتسامة: "اللي حضرتك تشوفه. بس جواد فعلاً يستاهل، هو تعب في حياته كتير. وكمان لولا أنا كان زماني ضيعت."
أمجد بابتسامة: "يبقى أوافق وأمري لله. العيال دي هتاخد مني بناتي كده." وبيقول أمجد نفس اللي قاله لجاسم: "هقوله ليك لو زعلتها هتلاقيني أنا اللي بقف قصادك."
جواد بفرحة: "عمري ما هـزعلها." وبيـبقى نفسه يحضنها، ولكن هي ليست زوجته.
وبيقوم يزن من مكانه وبيقول: "طب يا جماعة، بما إن الجميع بيتجوز، فـ أنا حابب كمان أنا أتـجوز."
وبيقـول يزن: "عمي زيدان، إنت وجدو، أنا بطلب إيد رغدة منكم وعايز أعمل فرحي مع جواد وجاسم أنا كمان."
رغدة بتكون مصدومة. معقول حب عمرها بيطلب إيدها؟
غانم بابتسامة: "وأخيراً اتكلمت. أنا كنت فاقد الأمل فيك، بس ظاهر جاسم وجواد ليهم سحرهم وخلوك تتشجع. أنا كنت عارف إنك بتحبها من زمان وكنت مستنيك تيجي تطلب إيدها."
يزن: "هو أنا كنت مقفوش أوي كده؟ بس بصراحة كنت خايف لي جاسم يكون بيحبها، أو هي بتحبه."
جاسم وهو يضربه على رأسه بخفة وبيقول: "متفكرش تاني. رغدة دي أختي الصغيرة وهتفضل أختي."
وهنا جرس الباب بيرن. بتفتح الخدامة، وبيكونوا رزان وخالد. اللي أول ما بيعرفوا برجوع رنيم وجاسم، بيروحوا المقر وبيعرفوا إنهم رجعوا القصر.
وبتقرب رزان من رنيم وبتحضنها وبتقولها بحب: "أخويا، مكنتش مصدقة إنك رجعتي بخير. كنت خايفة عليكي أوي يا حبيبتي. الحمد لله إنك رجعتي بخير. وحشتينا أوي."
رنيم وهي بتحضنها وبتقولها: "وإنتوا كمان وحشتوني أوي والله."
وبتسلم على خالد وبيسلموا على باقي العيلة، وبيتعرفوا على أمجد وجواد وهيا. وبيقعـدوا معاهم.
وبيكمل يزن: "عمي، مردتش عليا لسه إنت وجدو."
غانم: "أنا عن نفسي موافق. الرأي رأي رغدة وزيدان."
زيدان: "وأنا موافق يا يزن. وهقولك زي ما أمجد قال لجاسم: رغدة بنتي الوحيدة اللي طلعت بيها من الدنيا، وهي طيبة جداً. خلي بالك منها وحافظ عليها. اوعى تزعلها في يوم، وإلا أنا اللي وقتها هقف قصادك."
يزن بفرحة: "رغدة هتفضل في عيوني يا عمي، اطمن. وعمري مهـزعلها. ده أنا بتمنى تكون مراتي."
زيدان: "وأنا موافق يا ابني، بس لازم رأي رغدة."
وبيوجه الجميع نظره عليها، وبيقول زيدان: "رأيك إيه يا حبيبتي؟"
رغدة بتكون لسه مصدومة ومش بترد. بتقرب عليها رنيم وبتقولها بهمس: "بيسألوكي رأيك إيه يا عروسة؟ مش وقت صدمة، هيفتكروكي مش موافقة."
رغدة بتبصلها وبتقولها: "هااا؟ لأ، موافقة."
وبيكون سمعها الكل وبيضحكوا. وبيقول زيدان: "يبقى على بركة الله، العروسة موافقة."
وبتحرج رغدة ووشها بيحمر بخجل.
وبيقـول جاسم: "يبقى كده هنتجوز جماعي؟ يبقى الفرح الأسبوع اللي جاي."
أمجد بصدمة: "الأسبوع اللي جاي إيه؟ إحنا هنلحق؟"
جاسم: "بسرعة، متشلش هم حاجة يا عمي. أنا والشباب هنجهز كل حاجة. إيه يا شباب؟"
يزن وجواد: "بالظبط يا عمي، زي ما قال جاسم."
البنات بصدمة: "إزاي الأسبوع اللي جاي؟ لأ طبعاً."
الشباب بيبصوا لهم ببصة مرعبة، بيـخلوهم يقولوا: "هاااا؟ آه، آه، الأسبوع اللي جاي حلو."
وبيقـول خالد: "طب طالما فرح جماعي بقى، طب أنا هتجوز أنا ورزان معاكم بالمرة عشان أنا زهقت. وكل ما أقولها تقولي مش دلوقتي. اهو ملكيش حجة، كلهم هيتجوزوا واحنا هنتجوز معاهم. ومفيش اعتراض، وإلا هحبسك."
بيضحك الجميع عليهم، وبتكون الفرحة بقت مضاعفة، والسعادة مليئة قلوبهم. وبيقعـد الجميع على السفرة بفرحة كبيرة، وعليها ما طاب ولذ.
وبيبـدأوا بتناول الطعام وسط لمة وجو عائلي وحب. وبيمر اليوم بسعادة على أبطالنا.
وبـيـأتي الصباح وهو يحمل أحداث كثيرة. اليوم سيتم تكريم رنيم وجاسم وجواد أمام سبق صحفي كبير بحضور الرئيس والوزراء. وجميع العيلة ستحضر والصحافة وكل الصحافة والتلفزيون بقوا يتحدثون عن شجاعة وقوة الوحش والذئب والعقرب، وعن تضحيتهم وحبهم للوطن.
وبيكرمهم الرئيس وبيدي لكل واحد فيهم شيك بمبلغ. والمبلغ ده بيكونوا مساهمين فيه كمان رؤساء دول اللي برا، لأنهم أنقذوا العالم. وده أقل حاجة يستحقوها. وكمان بيقدمولهم شقة هدية لكل واحد فيهم. وكمان فرحهم على حساب الدولة والرئيس بنفسه هيحضر فرحهم. وكمان رتبهم بقت من رائد لمقدم. وبقوا.
والعيلة حاسين بفخر بيهم. وكل الوطن والناس فخورة بيهم واللي عملوه. وكل الشباب خدواهم قدوة لهم. وإنهم بيتمنوا في يوم يكونوا حاجة كويسة لبلادهم وأهليهم ويقدروا يفتخروا بيهم.
والبنات أكتر خدوا رنيم مثال شجاعة لهم، إن البنت تقدر تبقى حاجة بشهادتها. طالما فيه هدف قدامها، مفيش حاجة مستحيلة. والبنت تقدر تبقى فخر لبلدها وقوية وتتحدى الصعب. مش بس آخرها الجواز. لأ، البنت تقدر تعمل كتير وتبقى فخر لأهلها ولبلدها ولنفسها وتنجح في حلمها. إذا كانت شرطة أو دكتورة أو مهندسة أو أي كان بشهادتك وتعليمك هتقدري توصلي بعد ربنا بالإرادة. ومتخلوش حاجة توقفكم يا بنات. وحبوا بلدكم وحبوا الخير ليها عشان بلدنا تبقى أحسن. إذا كانت مصر أو أي بلد غيرها. وبلاش نمشي في طريق الشر والأذى لبلدنا.
ودي كانت رسالتي من الرواية، ويارب أكون قدرت أوصلها. وكلنا فينا حاجة حلوة من جوانا.
وبتمـر الأيام والشباب بيجهزوا لفرحهم. وبياخدوا الشباب البنات وبينزلوا معاهم وبينقوا الفساتين سوا، وبدلهم بكل سعادة وحب. وكل واحد جواه الفرحة مش سيعاه. وكلهم بيبقوا أصحاب. الشباب والبنات والشباب. كل واحد بيحاول يفرح حبيبته ويعبر لها عن حبه بطريقته الخاصة.
وبيجي اليوم المنشود، وهو يوم زفاف أحفاد الريان وعمالقة الداخلية والمخابرات. وبيكون الفرح معمول في أكبر فندق في البلد. اليوم يوم مش عادي. اليوم زفاف الذئب والوحش والعقرب وأحفاد الريان.
البنات في جناح كامل مع بعض في الأوتيل. وجاسم جاب لهم فريق كامل من أخصائيات التجميل. وبيكونوا بيجهزوا البنات. والشباب نفس الكلام. وكل واحد فيهم بيجهز. وبيجهزوا الشباب قبل البنات. وكل واحد فيهم مستني يشوف حبيبته على نار. والفرحة لا تسعيهم. فاخيراً كل واحد حبيبته هتكون من نصيبه وزوجته حلاله أمام الجميع. وكمان الشباب محضرين مفاجأة للبنات.
وبـيخلصوا الميكب أرتيست البنات. وكل واحدة فيهم طالعة أجمل التانية وليها سحرها الخاص. والميكب أرتيست بتكون مبهورة من شدة جمالهم وبتقول لهم: "أنا عمري ما شفت في جمالكم."
وبيبـدأوا البنات يلبسوا فساتينهم، ومعاهم حورية وفاطمة بيساعدوهم. واللي الفرحة مش سيعاهم. وبيكونوا خايفين على البنات مش شدة جمالهم. وبيـبدأوا يقرأوا لهم قرآن. وبكده البنات بيكونو جهزوا. وكل واحدة ليها جمالها الخاص بيها.
والشباب كل شوية يبصوا في الساعة ومستنيين نزول البنات بفارغ الصبر.
وبيقـول لهم غانم بمشاكسة: "إنتوا واقعين خالص."
جاسم: "بقولك إيه يا جدو؟ ونبي اطلع هاتهم بقى. أنا مستني بقالي كتير. المفروض يكونوا خلصوا."
غانم بيضحك عليهم. وبيـقربوا عليهم صفوان وأمجد وزيدان. وبيقول أمجد بمشاكسة: "شكل الشباب مستعجلين أوي."
يزن: "أوي أوي يا عمي. الفرح بدأ اهو، والناس جت. يلا بقى."
بيضحك الكبار على الشباب. وبيطلعوا للبنات. والبنات بيكونوا متوترين، وفي نفس الوقت فرحتهم ظاهرة على وجههم.
وبـيخبط غانم على الباب، وبتفتح له حورية. وبيدخل غانم هو وأمجد وصفوان وزيدان وراغب. وأول ما بيدخلوا بينبهـروا بالبنات وشدة جمالهم. وبيقولوا: "ما شاء الله، الله وأكبر. ربنا يحميكم يا حبايبي من العين. طالعين أحلى من القمر بنفسه."
البنات بيبتسموا بفرحة. وغـانم بيقرب عليهم وبيحضنهم وبيقولهم: "كبرتوا وبقيتوا عرائس قمرات. ربنا يفرحكم."
وبيقـرب أمجد على رنيم بدموع فرح، وهو شايف ابنته بفستان فرحها. وبيحضنها أمجد وبيقبلها من جبينها وبيقولها: "طالعة قمر أوي يا حبيبتي. ما شاء الله. مش مصدق إني شايفك بالفستان الأبيض يا رنيم، وبقيتي عروسة وكبرتي بالسرعة دي."
رنيم بتحضنه وبتقوله: "حبيبي يا بابا، ربنا يخليك ليا. هفضل دايماً معاك."
زيدان بيقرب على رغدة وبيحضنها وبيقولها: "كبرتي يا رغدة، وبقيتي زي القمر يا حبيبتي. ربنا يحميكي ويسعدك يا بنتي."
وبتحضنه رغدة بدموع تلمع بعيونها وبتقوله: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي. كان نفسي ماما تكون موجودة معايا."
زيدان: "الله يرحمها يا حبيبتي، وهي فرحانة بيكي دلوقتي."
صفوان بيقرب من هيا وبيقبلها من جبينها وبيقولها: "أنا مخـلفتش بنات، بس إنتي زي بنتي. ربنا يفرحك يا حبيبتي، طالعة بدر منور ويسعدك."
هيا بتحضنه بسعادة وبتقوله: "ربنا يخليك ليا يا بابا."
وراغب بيقرب من رزان وبيفعل نفس الشيء اللي فعله صفوان. والبنات فرحتهم بتزيد أكتر بوجود صفوان وراغب اللي اعتبرهم زي بناتهم.
وبيقـول غانم: "الشباب مش صابرين وهيتجننوا تحت. ودلوقتي البنات، أمجد هياخد رنيم، وصفوان هيا، وزيدان رغدة، وراغب رزان. وإنتوا اللي هتقدموهم لعرسانهم. ومش هوصيكم عشان عارف إنتوا هتتوصوا بالشباب."
وبالفعل كل أب بياخد بنته أو اللي اعتبرها بنته ومسؤوليته منه. وبيحط دراعه في دراعها. وبيـنزلو بيهم مع بعض. وبيكون معمول لهم زفة ملكي. والشباب وجميع من في الفرح بيوجهوا نظرهم ناحية الدرج. وبيكونوا أربع ملكات نازلين. فهم كانوا يشبهون الأميرة من جمالهم. والشباب والجميع بينبهـروا بجمالهم اللي يخطف الأنظار. وكل واحد بيقرب على حبيبته وبيقبل إيدها وجبينها بحب وفرح لا يوصف. والآباء كل واحد قام بتوصية الشباب مرة أخرى.
الشباب كل واحد بيتمنى ياخد حبيبته بعيد عن الأنظار ولا أحد يراها غيره من شدة جمالهم وسحرهم.
وبيكون الزفاف مليء بكل رجال الأعمال والسياسة والصحافة. فالجميع يتمنى حضور زفافهم. والذي يتمنى لهم السعادة. والذي يحقد عليهم ويغار منهم ويتمنى يكونوا مكانهم.
وبيبـدأ الفرح. وبيجي وقت كتب كتاب جواد وهيا. وبيتم كتب كتابهم. وبعدها يزن ورغدة وبيتم كتب كتابهم. وبعدها خالد ورزان وبيتم كتب كتابهم. وكل واحد فيهم بيحضن مراته بفرحة وسعادة، وبيلف بيها وكأنه ملك العالم بزواجه من حبيبته. والبنات بيكونوا سعادتهم أكثر من الشباب.
وبيجي وقت الرقصة بتاعتهم. وبيقول الدي جي: "دلوقتي جه وقت المفاجأة اللي محضرنها عرساننا لعرائسنا. وتعالوا نشوف إيه هي."
والبنات بيكونوا مصدومين. وبيـقرب الدي جي من الشباب وبيدي لكل واحد مايك.
وبيمسك جاسم المايك وبيقول: "حابب أقول حاجة قدام كل الموجودين هنا ليكي. أنا عايز أقول إني أسعدت عمري إني قبلت واحدة زيك يا رنيم. أنا مهما أقولك بحبك أو بعشقك قد إيه مش هقدر أوصف ده. إنتي ملكتني وغيرتي كل حياتي للأحسن. خلتني جاسم جديد، من واحد كان بيكره صنف حواء تماماً، لواحد حبك من غير ما يعرف إزاي أو ليه. وأنا مبسوط بده. إنتي ملكتي قلبي وروحي وكل حياتي. جيتي إنتي ونورتي دنيتي وغيرتي العتمة اللي كانت جوايا لفرح وحب وسعادة. إنتي أجمل ست في الدنيا وهتفضلي في نظري أجمل ست في الدنيا. وهفضل أحبك لحد آخر نفس فيا. وحبك عمره ما هيقل أبداً. حبك كل يوم في قلبي بيزيد أكتر وأكتر. هتفضلي مميزة لأنك فعلاً مميزة في كل حاجة. وعمري ما هشوف ست زيك في قوتك وشجاعتك وحنيتك وطيبة قلبك. صح مفيش حد كامل، بس إنتي بالنسبة لي كاملة من كل حاجة. وأنا متأكد إنك هتكوني سندي وقوتي دايماً، لأن أنا شفت ده بعيني وعشنا حاجات صعبة كتير سوا. لكن طول ما إحنا مع بعض هنعدي أي حاجة سوا. وصح إنك مراتي، بس أنا حابب أتقدم لك تاني قدام الناس دي كلها."
وبينزل جاسم على ركبته وبيطلع علبة من جيبه وبيفتحها وبيكون فيها خاتم من الألماس. ولكن شكله يجنن. وبيقول جاسم بحب: "تقبلي تكوني شريكة حياتي ونصي التاني؟ تتجوزيني يا رنيم؟"
هنا رنيم دموعها بتكون اللي بتعبر عن مدى سعادتها. وبتقول رنيم بسعادة: "موافقة."
وبيقوم جاسم وبيلبسها الخاتم. وبتحضنه رنيم. وبيشيلها جاسم وبيلف بيها بسعادة لا تسعهم هما الاثنين.
وبتقول رنيم وهي بتاخد المايك: "بحبك، بحبك يا أجمل راجل في الدنيا وأجمل من ملك قلبي."
والجميع بيصفقوا لهم بفرحة.
والشباب بيعملوا مثل ما فعل جاسم. وكل واحد بيتقدم لحبيبته وبيعترف لها بحبه قدام الناس على طريقته. وبيـبدأ ينزل عليهم الورد. وبتشتغل الموسيقى. وكل واحد بيرقص بزوجته. والعيلة بتكون سعادتهم لا توصف. وبيتمنوا لهم السعادة للأبد.
والرئيس بيكمل فرحتهم بحضوره الفرح. وبيهنيهم الرئيس وبيقول لهم إنهم واخدين إجازة لست شهور مكافأة تعبهم اللي شافوه. ولكن لو حصل حاجة ضروري هيرجعوا لشغلهم. والشباب بيفرحوا زيادة بالإجازة لأنهم هيقضوها كل واحد مع زوجته. وكل واحد هيعلم زوجته الحب على طريقته.
وبينتهي اليوم بسعادة تلي أبطالنا. وبينتهي الفرح. والشباب هيقضوا أسبوع في الفندق مع زوجاتهم.
وبكده تنتهي حكايتنا مع ذئب الداخلية. ويارب تكون النهاية زي ما اتمنتوها بالظبط وتعجبكم. وأكون قدرت أوصلكم رسالتي من خلال أحداث الرواية. ودايماً الخير بينتصر على الشر. ولسه في أمن وأمان في بلادنا. وزي ما فيه اللي عاوز يدمرها، فيه اللي عاوز يحميها ويضحي بروحه عشانها. وفيه شباب في بلدنا كتير يستاهلوا الفرصة، وإننا نشجعهم ونقف معاهم. الولد زي البنت، والبنت تقدر تكون حاجة وفخر لبلدها. والولد كمان.