أما في منزل أحمد... كانت هدي تنتظره على أحر من الجمر. هالها أن تستيقظ ولا تجد أحمد إلى جوارها، ولا تعلم عنه سوى رسالة تركها على هاتفها: "متقلقيش عليا... أنا احتمال أتأخر ومش هاعرف أرد على التليفون". كان القلق يساورها حتى شعرت بصوت مفاتيح أحمد في الباب، فهرولت إليه. هتفت هدي بقلق: "إنت كنت فين يا أحمد كل ده؟ كنت هاموت من القلق عليك، وليه بتقول لي متتصلش بيك؟
تنهد أحمد: "كانت فيه مصيبة يا هدي في الشركة، وعلي كان شايل كل ده لوحده، مرضيش يقولي." قص أحمد على هدي كل ما حدث. هدي: "بس إنت غلطان يا أحمد... ما كانش مفروض تزعل ولا تتعصب بالشكل ده." أحمد: "أنا عارف... أنا غلطت في علي جامد، وهو كان شايل كتير... بس أنا كنت خايف عليه... ما كنتش عايزة يشيل كل ده لوحده." هدي: "بس مش بالعصبية والزعيق يا أحمد... كان المفروض تقدر اللي هو فيه." أحمد: "أنا طلبت أقعد أتكلم معاه بس هو مرضيش."
هدي: "سيبه لما يهدي ويتمالك أعصابه، الموقف مش سهل." أحمد: "ما أنا علشان عارف إنه مش سهل، ما كنتش عايزة يشيل ده كله لوحده." هدي: "هو برضه يا حبيبي شايف إنه ما كانش عايز يوقعك معاه في نفس المصيبة." أحمد: "أنا بس مش عايز إنه يكون زعلان مني كده... أنا مش عارف مخي كان فين وأنا بتعصب عليه هو وآدم بالشكل ده." هدي: "آدم؟! طيب وآدم ماله؟ أحمد: "آدم كان عارف من امبارح وكان معاه طول اليوم."
ربتت هدي على يده: "هو آدم أكيد ما رضيش يقولك عشان متبقاش مشكلة كبيرة بينك وبين علي، وساعتها هيبقى هو السبب... استني بس، سيب علي لبكرة واتكلم معاه، إن شاء الله يكون أهدى وتعرفوا تحلوا أي مشاكل بينكوا." أحمد: "إن شاء الله."
-فضل علي أن يجلس في منزله وحيدًا يستجمع أفكاره. لم يكف هاتفه عن إصدار تلك النغمات المزعجة المعلنة بوجود اتصال هاتفي. نظر إلى الهاتف ووجد الاتصال من سارة. لم يدري كانت تلك المرة الأولى بعد المائة التي تتصل بها سارة أم كانت المرة الأولى، فهو لم يعر هاتفه أي اهتمام منذ أن عاد في الصباح، ولكنه أمسك الهاتف متثاقلاً وأجاب. أتاه صوت سارة محملاً بكثير من الجزع ممزوجًا مع الغضب والقلق: "إنت مبتردش عليا ليه؟ إنت كويس؟ هتف علي
بنبرة خاوية من المشاعر: "معلش، أنا كنت نايم." صاحت سارة: "صوتك مش نايم يا علي، إنت في البيت؟ علي: "آه، كنت بره الصبح ورجعت من شوية." سارة: "في إيه يا علي؟ إنت متغير ليه؟ أخر مرة مكنتش بترد عليا وبتتهرب فيها مني سبتني بعدها... ثم أردفت بمبرة مرتبكة: "علي... إنت عايز تسيبني؟! تنهد علي وقال بهدوء: "إنتي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي مصبراني على اللي أنا فيه... أنا مقدرش أسيبك." صاحت سارة: "إيه اللي إنت فيه؟
هو مش إحنا المفروض شركا في الحياة؟ يعني مفروض أكون عارفة عنك كل حاجة، واللي يزعلك قبل اللي يفرحك تحكيهولي... مش أنا لما بضايق حتى من أتفه الأسباب بحكيلك؟ تخبي عني أنا؟! هتف علي بخزي: "عايزاني أقولك إزاي إني كنت مقبوض عليا." شهقت سارة في ذعر. فأردف علي: "متخافيش، أنا في البيت والله والحمد لله الموضوع اتحل." قص عليها ما حدث منذ ذلك الصباح في الشركة وحتى لحظتها. همست سارة: "الحمد لله إنك كويس يا حبيبي...
بس ما كانش مفروض تخبي عليا حاجة زي دي." علي: "ما كنتش عايزك تبقي قلقانة، كمان دكتور عمر كان معايا مسابنيش ولا لحظة." سارة: "إنت عارف إن بابا بيحبك أوي يا علي... وأنا هابتدي أغار." ضحك علي... ضحكت سارة بدورها وهمست: "شفت خليتك تضحك إزاي؟ لو كنت قولتلي من وقتها ما كنتش قعدت يومين من غير الضحكة الحلوة دي." سمع علي صوت دقات على الباب. همس علي: "بقولك إيه... فيه حد على الباب، هاشوف مين وهرجع أكلمك."
ساورت سارة القلق فهمست: "لأ خليني معاك لحد أما تشوف مين." فتح علي الباب فوجد دكتور عمر يقف أمامه. هتف علي باستغراب. علي: "دكتور عمر... اتفضل." صاحت سارة: "بابي!! بيعمل إيه عندك؟ ومن غير ما يقولي؟ ضحك علي: "طيب اقفلي دلوقتي وهاكلمك بعدين." هتفت سارة بدلال: "ده بدل ما تقولي أجي أقعد معاكوا؟ موحشتكش أنا؟ علي: "هاجيلك أنا، بس اقفلي دلوقتي." أنهى علي مكالمته الهاتفية مع سارة، واعتذر من دكتور عمر.
علي: "أنا متأسف يا دكتور... اتفضل... تشرب إيه؟ د عمر: "لأ يا علي مش هاشرب، البس أنت وتعالى نقعد في أي مكان هوا وفيه ناس." انصاع علي لأوامر دكتور عمر. وبعد عدة دقائق كان يجلس معه في إحدى المطاعم. د عمر: "إنت عارف إني بحبك زي ابني، بس أنا مش عاجبني حالك ولا الحالة النفسية اللي إنت فيها... عادي، حاجة صعبة وعدت مش هنقف عندها، متخليش حاجة تكسرك." أخفض علي رأسه
وقال بنبرة منكسرة حزينة: "إنت مش عارف أنا كان إحساسي إيه وقتها... إزاي هابص في عينين الناس اللي شافوني بيتحط في إيدي الكلابشات؟ إزاي هيحترموني بعدها؟ وإزاي لما حد فيهم يغلط في الشغل أعنفه وأسمع له بعد ما شافني مكسور كده؟ د عمر: "لأ، مش المفروض يكون ده تفكيرك، هما بيحترموك لشخصك مش لحاجة تانية، وده مفيش حاجة اتغيرت فيه... ثانياً إنت بريء، مش المفروض يكون ده شعورك. إنت لازم تواجه، متتكسرش كده."
علي: "مش عارف أعمل ده إزاي... د عمر: "تنزل شغلك عادي جداً وتدخل مكتبك وانت رافع راسك... إنت مش مجرم عشان تنكسف من حاجة. ومحتاج أول حاجة تعملها تعمل اجتماع إنت وأحمد مع كل الموظفين وتتكلم معاهم بشفافية تشرحلهم إيه اللي حصل وإيه الإجراء اللي إنتوا أخدتوه مع الخونة اللي كانوا بينكوا، عشان يتعظوا ومحدش يعمل كده تاني... ومحتاج تجيب شركة من شركات المراجعة تعملك تفتيش على كل حاجة عشان لو في حاجة تانية تقدر تكتشفها."
علي: "أنا كنت بفكر في شركة المراجعة دي فعلاً... بس إني أعمل ميتنج مع الناس دي بصراحة مجتش في دماغي." د عمر: "الشفافية والصراحة هي الحل... لو إنت سكتت هتبقى فيه مساحة للإشاعات وكل واحد يقول اللي على كيفه... لكن لما تواجه محدش هيقدر يتكلم بعد كلامك." علي: "عندك حق." د عمر: "وزعلان من أحمد ليه؟ تنهد علي بضيق: "أنا وأحمد أصحاب من زمان، مبزعلش منه...
بس هو مش قادر يفهم إني خبيت عليه لمصلحته، عشان كنت خايف عليه مش عشان كنت عايز أسوق كل حاجة بدماغي... وأنا والله كنت خايف عليه مش أكتر." د عمر: "اتكلم معاه يا علي، هو برضه أكيد خايف عليك، أنا شفت ده في عينه الصبح... بس هو ممكن خانه التعبير." أومأ علي رأسه في موافقة على كلام دكتور عمر. ابتسم دكتور عمر بحنان: "إنت غالي عليا يا علي، مش عايز أشوفك مكسور كده أبداً." هتف علي بامتنان
واضح على نبرة صوته: "والله يا دكتور وقفتك معايا عندي كبيرة أوي... أنا مش عارف أشكرك إزاي." د عمر: "إنت زي ابني بالظبط." هتف علي مازحاً: "لأ، مش لدرجة ابنك برضه يا دكتور... إنت عارف فرق السن بينا مش كبير، 15 سنة أعتقد." ضحك دكتور عمر: "يا واد، أنا بجوزك بنتي طيب، قولي يا عمي حتى." علي: "لأ، عمي دي هبقى أكبرك أوي... حضرتك كبير في المقام آه، بس كده هاكبرك في السن...
يعني البنات لما تشوفني بقولك يا عمي هيهربوا منك على طول." د عمر: "لأ، في دي عندك حق... قولي يا عمر بس." ضحك كلاهما من القلب. -وجد أحمد دقات متقطعة على بابه. فتح الباب ليجد علي يقف أمامه ويحمل علبة كريستال مليئة بالشكولاتة. ابتسم له علي تلك الابتسامة الساحرة وقال: "تصدق إني اكتشفت إني مجيتش باركتلك من يوم ما اتجوزت؟ كنت سيبك غرقان في العسل، بس كفاية عليك كده." ضمه أحمد وهو يربت على كتفه وهمس: "أنا آسف يا علي."
ضحك علي وهتف مازحاً: "طول عمرك متهور، لو كنت قولتلي كنت هتروح تموت الراجل ومش هنطلع منه بكلمة، مش بفلوس حتى." ضحك أحمد: "في دي عندك حق... ولسة مش هاسيب اللي اسمه حسين ده." علي: "كده كده البوليس مش هيسيبه... لأن محمود اعترف عليه إنه هو اللي مكانش بيورد الفلوس." أحمد: "بس كويس إن آدم كان معاك. هو زمانه جاي في الطريق، مش عارف بقاله أسبوع بيتحجج ويجيني كل يوم... طبعاً عشان يشوف ندي." ضحك علي: "ما تجوزهم بقي وترتاح."
هتف أحمد بجدية: "ندي عندها كلية، تخلصها ويتجوزوا، أنا مش معترض... لكن تتجوز وتهمل دراستها وتبقى حامل فمتقدرش تكمل والكلام ده لأ، يبقى بضيع مستقبلها. كمان آدم لسه بيجهز الشقة." قطع حديثهم دقات آدم على الباب. ضحك أحمد وهو يتجه نحو الباب: "أهو جه... مش بقولك بقي قدري." دخل آدم مبتسماً وهتف: "والله إنت فرحان بالخطوبة دي أكتر مني." أشار علي بيديه بعدم اهتمام: "يا عم ده قاعد يشتكيلي همه منك... فرحان إيه بس."
صاح أحمد: "طيب بما إننا متجمعين كده وبقالنا كتير متجمعناش، تعالوا نتصل بخالد." آدم: "وحشني فعلاً، يلا بينا." أمسك أحمد هاتفه واتصل بخالد عبر الفيديو كول. جاءتهم صورة خالد عبر الشاشة مبتسماً: "وحشتوني يا ولاد." آدم: "وإنت كمان، أخباركم إيه؟ حلوة ألمانيا." خالد: "برد أوي." علي: "طمنا عملتوا إيه؟ خالد: "الحمد لله العملية نجحت، كلها 8 شهور وهتنالوا اللقب، هتبقوا عموا." هتف آدم: "أحمد سبقك ولبسنا اللقب كلنا."
وكزه علي في كتفه، بينما أحمد وضع يده على رأسه وهتف مولولاً: "أنا عارف إنت اللي هتوديني في داهية." آدم: "مخدتش بالي... عمتا هدي جوه مش هتسمع حاجة." صاح علي: "ويارا يا ذكي." حاول أحمد تغيير دفة الحوار: "ألف مبروك، وهتيجوا بالسلامة امتى؟ خالد: "لسة على الأقل شهرين عشان يارا تقدر تركب طيارة." آدم: "المهم خلي بالك منها."
أحمد: "ترجعوا بالسلامة إن شاء الله قبل ما هدي تاكل دماغي عايزة يارا، بتسأل على يارا أكتر ما بتسأل على مامتها... قولها يا خالد تفتح تليفونها عشان بجد هدي هتجنني." خالد: "هي للأسف معظم اليوم نايمة عشان كده بتقفل التليفون... بس الدكتور بيقول ده طبيعي من الحمل." صاح آدم ساخراً: "طيب فرصتك وجاتلك تخرج وتشوف ألمانيا وبنات ألمانيا." أتى صوت يارا من الخلفية: "بتقول حاجة يا آدم."
آدم: "بقوله يخلي باله عليكي وميبصش بره يا يارا." وكزه علي في كتفه: "الله يكسفك، مفيش أي تمييز." همس آدم: "مش بيقول بتنام... فكرتها نايمة." أحمد: "طيب يلا سلام يا خالد عشان إنت عارف اللي أنا فيه، ابتدوا يغلسوا على بعض ومش هنخلص." خالد: "سلام." الجميع: "سلام." أنهى أحمد المكالمة مع خالد وشرح له علي ما اقترحه دكتور عمر من حيث عمل اجتماع مع الموظفين وشرح ملابسات الموضوع.
أحمد: "بص، هي فكرة حلوة وأنا موافق عليها ولازم فعلاً تكون في أسرع وقت." آدم: "كمان موضوع إن تيجي شركة تعمل audit دي حاجة مهمة عشان لو في حاجة تانية لا قدر الله." علي: "خلاص متفقين، يبقى نتقابل الساعة 9 الصبح في الشركة يا أحمد." قام علي من مكانه، فصاح أحمد: "إيه؟ إنت رايح فين؟ علي: "لازم أمشي، عايز أروح أشوف سارة." همس أحمد بصوت واطي: "طيب قول أي حجة عشان أنزل معاكوا، مريم عمالة تتصل بيا من بدري ومش عارف أرد...
بعتتلي رسالة إن ورد تعبانة ولازم تروح للدكتور." آدم: "طيب قول إننا هنشوف أوضة النوم اللي اختك عايزاه يا بشمهندس." أحمد: "فكرة حلوة." علي: "يلا سلام." توجه أحمد إلى غرفة هدي. اقترب منها ووضع قبلة على رأسها وهمس: "أنا هانزل يا هدي مع آدم وهأتأخر يا حبيبتي." هدي: "رايح فين يا أحمد؟ ما إنت لسه راجع من بره." أحمد: "هاروح مع آدم، كان شاف أوضة نوم هو وندي وعايز ياخد رأيي فيها." هدي: "طيب ما يوريك صورتها...
ليه محتاج تنزل تشوفها بنفسك؟ بعدين دي شقتهم، إنت مالك." همس أحمد لهدي: "إيه يا حبيبتي الكلام؟ شكله عايز يتكلم معايا في حاجة، يمكن في مشكلة بينه وبين ندي ولا حاجة." هدي: "بس متتأخرش." أحمد: "حاضر يا قلبي... سلام." هدي: "سلام." -اتصل علي بسارة التي كان يعد الدقائق حتى يتمكن من رؤيتها مجدداً. كان يخشى السجن فقط لأنه سيبعده عنها. علي: "أنا قدامي 10 دقايق وأكون تحت البيت، البسي وانزلي بسرعة." سارة: "فجأة كده يا علي؟
أنا كنت هاروح الكوافير." علي: "هتروحي تعملي إيه يا حبيبتي؟ إنتي زي القمر." سارة: "هاقص شعري." علي: "ومين قالك إننا موافق إنك تقصي شعرك؟ سارة: "أنا بحب شعري يبقى قصير." علي: "ده كان زمان يا حبيبتي، أنا بحب الشعر الطويل." سارة: "بس القصير بيبقى شكله أحلى عليا." قال علي بخبث: "والله أنا أشوف وأحكم." سارة: "بعد الجواز هبقى أطوله لو إنت عايز." علي: "لأ، من دلوقتي... وبطلي لماضة وانزلي، أنا وصلت."
صاحت سارة بدلال: "علييي.... اقفل طيب، أنا لسة مش جاهزة." أغلق علي الهاتف وانتظر سارة التي تأخرت كثيراً، مما أثار غضب علي. صاح علي مجرد أن وقعت عيناه عليها: "إيه يا سارة التأخير ده." ابتسمت سارة بدلال وهي تستقر على المقعد بجواره: "كنت بأجهز يا حبيبي... عشان تشوفني حلوة." ابتسم علي وهو يمسك طرف ذقنها: "حبيبتي إنتي حلوة من غير حاجة... مش محتاجة تعملي مجهود عشان أشوفك حلوة... شفتي تأخيرك ده مش هيخلينا نلحق السينما."
سارة: "مش مهم سينما، أنا عايزة أقعد معاك، إنت وحشتني." علي: "إنتي كمان وحشتيني أوي." سارة: "بابي كان بيعمل عندك إيه الصبح؟ علي: "كان بيشرب معايا القهوة." سارة: "خلاص بقيتوا أصحاب ويبقى أنا منها؟! علي: "الحاجة المشتركة بينا إننا إحنا الاتنين بنحبك." سارة: "وأنا محظوظة بيكوا إنتوا الاتنين... ومبسوطة أوي إنك بقيت أحسن يا حبيبي." علي: "سارة حبيبتي، أنا عايز أسألك على حاجة مهمة... إنتي بتعرفي تطبخي؟
تنحنحت سارة: "إيه الإحراج ده؟ لأ." علي: "طيب إيه يا حبيبتي كل شوية أوردر جاي على البيت حاجات للمطبخ، واضح من الحاجات إنك أصلاً مش عارفة بتشتري إيه ولا هتعملي بيهم إيه؟ كمية حلل مش طبيعية، هو حد قالك إنك لازم تطبخي في حلة تكون لايقة على لون لبسك؟ كاسات وكريستالات، قلت أوك يمكن مش عاجبك الموجودين في البيت، حقك تجيبي جديد، بس جايبة إزازة كريستال بتاعت الويسكي ليه؟
إنتي عارفة إني مبشربش، ولا إنتي ولا نعرف حتى حد بيشرب، ليه بجد؟ قالت سارة بدلال: "شكلها حلو يا بيبي... عجبني شكلها اشتريتها." علي: "هنعلم بيها إيه؟ مش ديكور حتى... عشان الناس تفتكر إننا بنشرب يعني؟ سارة: "لأ، بس حسيت شكلها عجبني." علي: "طيب والحلل؟ ضحكت سارة: "ظلمتني بقي، الحلل دي مامي اللي جابتهم كلهم." علي: "بطلي تجيبي الحاجات التافهة دي...
البيت فيه كل حاجة وإنتي أصلاً يا حبيبتي مبتعرفيش تطبخي.. اتعلمي الطبخ أحسنلك... بعدين فيه حاجات تانية أهم العروسة بتشتريها... الجواز مش كله مطبخ." قال كلمته الأخيرة وهو يغمز لها. احمر وجه سارة وصاحت: "قليل الأدب." ثم رفعت حاجبيها وقالت: "بعدين مين قالك إني مش جايبة الحاجات دي؟ علي: "طيب مبتجيبهاش البيت ليه؟ فالحة بس تجيبيلي الحلل." سارة: "هاجيبهم معايا لما أجي البيت إن شاء الله، بعدين هو فارق قوي موضوع الطبخ ده؟
علي: "على فكرة أنا باعرف أطبخ حلو... تحبي جوزك يبقى بيطبخ أحسن منك؟ أنا أمي الله يرحمها كانت أحسن واحدة بتطبخ.. اتعلمت منها شوية.. والباقي علمتهولي أم محمد... كل أما أقولها تعملي أكلة تغرقها لي سمنة وزيت، فا بقيت أقف أعمل أنا أحسن بدل ما تجيلي سكتة قلبية." سارة: "بعد الشر عليك يا حبيبي... بس الدليفري مقصرش معاك في حاجة." علي: "بزهق يا حبيبتي منه... من وقت للتاني كده بيبقى نفسي في شوية ملوخية... مكرونة بالبشاميل...
صينية فراخ بالبطاطس... أكل عادي كده وأحب آكل طبعاً من إيد مراتي حبيبتي." سارة: "أوعدك هفكر في الموضوع ده حاضر." علي: "ماشي... تحبي نروح فين بقى؟ رفعت سارة حاجبها وصاحت: "السينما." علي: "مش هنلحق." هتفت سارة بتحدي: "لسه فاضل ربع ساعة... لو مش بتعرف تسوق بسرعة خليني أسوق أنا." علي: "بتتحديني يعني... طب اربطي الحزام بقي." انطلق علي بأقصى سرعة وبالفعل وصل السينما على الميعاد. نظر
لها علي بطرف عينيه وقال: "متتحدينيش تاني." ضحكت سارة بدلال: "إنت عارف إني بحب الجنان معاك... كنت عارفة إنك هتلحق... بيبقى شكلك حلو أوي وإنت مركز في السواقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!