انتي طالق. سمعت الكلمة دي وقعت عليا كالصاعقة، وأنا كنت داخلة المطبخ أجهز الغدا، كنت عملاهالهم أحلى مفاجأة وغدا رغم كل الخلاف اللي بينا. نعم، بتقول إيه؟ هو ده كمان هزار؟ انتي طالق يا مريم. طالق، طالق إزاي يا محمد؟ فين حبك ليا؟ فين وعودك ليا؟ إزاي طاوعك قلبك تقولهالي؟ أنت بتقول إيه؟ والنبي قولي إنك بتهزر، والنبي بلاش تكسر قلبي، أنا بحبك يا محمد، بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك.
أنا مش ناقص مشاكل يا مريم، كفاية لحد كده، يلا جهزي حاجاتك، أخوكي جاي في السكة ياخدك. انت كمان عرفت أخويا يا محمد؟ مفيش حاجة حصلت تستاهل كل ده، أنا والله معملتش حاجة. مريم، يلا مفيش وقت. دخلت أوضتي وأنا منهارة، كنت بلم هدومي وحاجاتي وأنا بعيط بهستيرية. كل ركن في الأوضة دي شاف أحلى ذكريات معاه، كل زاوية في بيتنا ليها ذكرى حلوة، طب أنا عملت إيه لكل ده؟
دا أنا مش بلاقي نفسي غير وأنا في حضنه، أنا معرفتش معنى إني عايشة غير أما حبيته. كلها مشاكل عادية متوصلش لكده، ده حب 5 سنين قبل الجواز وسنة ونص جواز. وسرحت بخيالي شوية، افتكرت أول يوم اتعرفنا. "يا آنسة، يا آنسة، اقفي، دي وقعت منك." ما أخدتش بالي إنه عليا لأني كنت بعيط. "إيه القمر والموزة دي؟ إيه ده؟ أنتِ بتعيطي؟ أقدر أساعدك بحاجة يا قمر؟ أنا أحلى منه على فكرة." "وأنت مالك أنت؟ أعيط ولا أتزفت؟ مين حضرتك وعايز إيه؟
وأحلى من مين يا متخلف أنت؟ "مش عايز هعوز منك إنت إيه يا ستر يا رب، خدي دي وقعت منك." "ماشي، شكراً." سبته ومشيت وأنا مش مهتمة مين الحيوان ده. نزلت اتمشى تاني يوم، دخلت كافيه أصفّي دماغي من وش امبارح. "مش تفتحي يا عمية كده؟ دلقتي عليا القهوة؟ أنتِ غبية؟ بصتله ومعرفتش أرد أقول إيه. "إيه ده؟ أنتِ تاني؟ هو مفيش غيرك في وشي؟
بصتله وطلعت بسرعة من الكافيه. كنت بتمشي ع الكورنيش حاطة الهاند بسمع أغاني، لقيت واحد ماشي ورايا بيعاكسني وبيمسكني من إيدي، هو لقيت حد قاله بالقلم. "إنت تاني يا بنتي؟ أنتِ طلعتيلي في البخت؟ "شكراً ليك، معلش تعبتك معايا." "لا ولا تعب ولا حاجة، خلي بالك من نفسك بس." "حاضر." وأنا عيوني هتعيط. "ما قولتيش كنتِ بتعيطي ليه؟ أو كل ما أشوفك بلاقيكي بتعيطي."
بصتله وأنا نفسي أحكي لحد قد إيه أنا مهزومة من كل الناس، إن قلبي هيكاد يكون هينفجر من الزعل. قولتله: "لا، مفيش." قالي: "صوتك بيقول غير كده، احكي، يمكن ترتاحي." قولتله: "أنا ماما وحشتني أوي، أنا محتاجة حضن ماما، ليه سابتني لوحدي؟ هي ماما مش عارفة إني مش هعرف أعيش من غيرها؟ طب هي مش عارفة إني بكون تايهة من غيرها؟ أنا مكنش ليا غيرها في الدنيا." وبدأت أعيط أوي وسكت. "هي أمك فين يعني؟
"المرض استكترها عليا، فـ خدها، خدها وسابني لوحدي." اداني منديل وقالي: "بنت، أنتِ حلوة كده ليه وانتي بتعيطي؟ اسكتي، ده آخر منديل، كده هخلع التيشيرت اللي ما لكيش غيره." ابتسمت كده وقولتله: "كفاية التيشيرت اللي فات." وجبلي عصير قصب وفضلنا نتكلم كتير. ودي كانت بداية معرفتي بمحمد. بقينا نتكلم كل يوم. عدى سنتين ع معرفتنا ببعض. "بت يا مريم." "إيه يا نجم؟ ارغي." "يا ناس، مصاحب سواق توك توك؟ إيه نجم دي؟ "قولي عايز إيه وانجز."
"أنا مسافر بكرة راجع البلد." "نعم؟ وده ليه؟ "أمي وحشتني يا بت وعايز أشوفها والعيال إخواتي." "امممممم، طب متتأخرش، طب خلي بالك من نفسك." "حاضر، هخلي بالي منك، بت كلميني كل يوم وكل دقيقة." أنا زعلانة لأنه كان من المنيا وأنا من القاهرة، هو شغال في القاهرة، شغال مهندس ديكور.
عدى أسبوع ع سفره، وأنا كنت في الكلية، طالعة من باب الكلية لقيته في وشي جايبلي شوكولاتة كتير أوي، عاملي بوكس كله شوكولاتة وبيتزا لأنه عارف إني بعشقهم، وورد، ولقيته بيقولي: "أنا بحبك." من الفرحة والصدمة وقفت مكاني من غير كلام. "قولت إيه؟ "قولت بحبك." "ده إيه؟ أنت حد بدلك في البلد ولا إيه؟ أصلك راجع قمر." "لا، محدش بدلني ولا حاجة، أنا أصلاً بحبك من زمان." "احم احم، أنا بتُحب أصلاً." "أنتِ قلبي أصلاً."
قعدنا بنحب بعض سنة كمان، كانت أحلى سنين عمري، وكأنه العوض عن وجود كل الناس. أيوه، أنا أول مرة أحس نفسي عايشة. "محمد، مالك يا حبيبي؟ جاي من البلد رخيم كده ليه؟ وشكلك زعلان." "أبويا وأمي يا ست، عايزيني أتجوز أسماء بنت خالتي." "مش هما عارفين إننا بنحب بعض؟ "آه، بس بيقولوا دي مصراوية، مالهاش في عيشتنا، مش موافقين." "إيه؟ مش قولت بقنعهم؟ "بحاول يا مريم." "ماشي."
"بت، انتي، افردي وشك كده، مش بحب أشوفك زعلانة، جاتك داهية، وأنا بحبك كده." "شوف طريقة وحاول تقنع أهلك." "عندي فكرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!