في فيلا يوسف. يعود من عمله متأخراً بسبب كثرة العمليات الجراحية اليوم. ليدخل بتعب ليجد والدته مستيقظة حتى الآن والساعة تخطت الثانية صباحاً. يوسف بعتاب: أيه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي يا ست الكل. ليلي بهدوء: مستنية أطمئن عليك. يوسف بتعجب: مالك يا أمي شكلك زعلانة مني في حاجة ولا إيه. ليلي بهدوء وهي تنهض: الصبح نبقى نتكلم، تصبح على خير. ليذهب يوسف إليها ويجلسها ويجلس بجوارها:
من إمتى وأنا برتاح وأنتي زعلانة مني، خير يا ست الكل. ليلي بهدوء: مش هتكلم كتير عشان أنت تعبان يا يوسف، بس لو ميرا سابت المستشفى أنا هسيبك البيت وقعد عند أخوك. يوسف بصدمة: أنتي بتهدديني يا أمي إنك هتسيبي البيت، للدرجادي أنا رخيص عندك. ليلي بهدوء: ولما أنت طردتها من المستشفى عشان بتحبك وخائفة عليك يبقى ده جزاتها. يوسف بسخرية: خايفة عليا من إيه إن شاء الله عشان مش واخد بالي. ليلي بهدوء:
ميرا حكتلي على البت اللي لا ليها أصل ولا فصل اللي بتلعب عليك عشان وتروح ليها مكتبها عشان تتجوزك، ده جزاء ميرا أنها بتنصحك عشان شكلك قدام اللي شغالين عندك. يوسف بسخرية:
لا والله ده أنا طلعت شيطان بقي والست ميرا ملاك وأنا أندم وإني مش واخد بالي، البنت اللي حضرتك بتتكلمي عنها دي دكتورة يا أمي ومحترمة وبنت ناس، أيوه روحتلها مكتبها لكن الباب كان مفتوح لأنها زي حضرتك بالظبط يا أمي، يمكن عشان كده حبيتها، وأنا مطردتش ميرا هي اللي جايه تغلط فيا وفيها، هددتها مش أكتر، ومتشكرة لحضرتك يا أمي إنك وثقتي في ميرا وموثقتيش في ابنك اللي أنتي مربياه، بعد إذنك أنا طالع أنام.
ليصعد غرفته تاركاً إياها في حيرة وحزن، فيوسف يستحيل أن يكذب عليها، لكن مرآة الحب عمياء، لتصعد غرفتها هي الأخرى بعد أن قررت فعل شيء ما من أجل أن تعرف الحقيقة. في غرفة يوسف. يدخل غرفته بعصبية شديدة، إلى هذه الحالة والدته لا تثق به وتثق بميرا، والأدهى أنها تهدده بتركها له، ليتنهد بضيق من فكرة تركها له، ليتوعد لميرا على فعلتها هذه، ليغير ملابسه ويذهب ليحاول النوم لكي يريح جسده، لكن كيف يأتيه النوم بعد ما حدث.
في شقة والد مريم. في الصباح. تستيقظ مريم مبكراً وترتدي ملابسها سريعاً وتقبل صغيرتها العافية وتأخذ أغراضها متجهة إلى عملها قبل أن تتناول إفطارها متحججة لعائلتها بعمل طارئ. في المستشفى. تصل مريم مبكراً وتدخل إلى مكتبها في المستشفى وتعد أغراضها وتحضر ورقة وقلم وتكتب استقالتها، فلن تسلم قلبها لمن يخونها من جديد. في فيلا يوسف.
يستعد يوسف للذهاب لعمله لكي يرتاح من كثرة تفكيره، فكيف يأتيه النوم بعد ما حدث، ليجهز نفسه وينزل الأسفل ليجد والدته تجلس على السفرة بانتظاره. ليصبح عليها بهدوء ويقبل رأسها مثل ما يحدث ويغادر بعدها إلى عمله سريعاً دون أن يتناول الإفطار. في المستشفى. في غرفة الصغير عمر.
تجلس مريم معه وتداعبه بعض الوقت لتقوم بعد بضع دقائق وتودعه، فهذه آخر مرة ستراه فيها، لكنها لم تخبره بذلك كي لا يحزن الصغير، لتغادر عازمة على تقديم استقالتها. في مكتب يوسف. يجلس على مكتبه بشرود تام ومعالم التعب والإرهاق ظاهرة على وجهه بوضوح تام. ليطرق الباب فيعتدل في جلسته ويأذن لمن بالخارج بالدخول. لتدخل مريم الغرفة ببرود: صباح الخير يا دكتور. يوسف بابتسامة محت ألمه وإرهاقه: صباح الخير يا مريم، اتفضلي اقعدي.
مريم ببرود: شكراً لحضرتك يا دكتور، أنا كنت جاية النهاردة أقدم لحضرتك استقالتي وهمشي على طول. ليقف يوسف بصدمة: استقالتك ليه يا مريم، أوعي تكوني زعلانة من هزاري بتاع امبارح ولا حاجة. مريم ببرود: لا يا دكتور مش زعلانة بس حابة أمشي من هنا. يوسف بهدوء: في حد ضايقك قوليلي وأنا هتصرف معاه، مش تسبيني لوحدي وتمشي. مريم ببرود: لا مفيش حد زعلني بس حابة أسيب الشغل، إيه المانع من كده. يوسف بنفاذ صبر:
مريم إيه اللي حصل عشان أنا على أخري ومش ناقص جنان على الصبح، حد زعلك حد قالك حاجة ضايقتك قوليلي وأنا هتصرف معاه. مريم بغيظ: طالما حضرتك مصر يبقى ليه يا دكتور يا محترم تروح تحكي مشكلتي أنا وصاحبتي لأخويا، عجبك المشاكل اللي حصلت بسببك، ودلوقتي اتفضل واقف على الاستقالة. يوسف بعدم فهم: أخوكي مين وخناقة إيه، مش فاهم. مريم بسخرية: مش فاهم، لتحكي له ما قاله على مشكلتها مع صديقتها وعن تدخله، فمن غيره سيقول.
ليتحدث يوسف ببرود: أولاً أنا معرفش أخوكي أصلاً ولا عمري شفته، ثانياً لو تفتكري كان معايا واحد يومها ده محمد أخويا وصاحب أخوكي والموضوع انتهى ومتكلمناش فيه، معرفش بقى إنه راح قال لأخوكي حاجة. مريم بسخرية: لا والله، وأنت متخيل إني ممكن أصدقك، أكيد قلت له يعرف من أخويا مين دي وسبب المشكلة إيه. يوسف بصدمة وببرود: ده رأيك فيا، تمام، لحظة واحدة. ليخرج هاتفه ويفتح الاسبيكر ويتحدث مع شقيقه:
أيوة يا محمد، أنت روحت قلت لصاحبك عن خناقة أخته. محمد بهدوء: أه قلت له امبارح، ليه حصل حاجة ولا إيه. يوسف بهدوء وهو ينظر لمريم بتحدي: أنا قلت لك تسأله ولا تتكلم عن الموضوع ده أصلاً. محمد بنفي: لأ طبعاً، بس أنا حبيت أعرف حلوا المشكلة ولا لأ. يوسف بتحدي: ماشي يا محمد، مع السلامة دلوقتي. محمد باستغراب: مع السلامة. ليغلق يوسف هاتفه ويقذفه على المكتب وينظر لها بتحدي: إيه، متفق مع أخويا كمان إني هكلمه. مريم بارتباك:
آسفة يا دكتور بس. ليقاطعها يوسف ببرود: مبسش يا مريم، عايزة أمضي على استقالتك سببها وأمشي براحتك، وأنا همضي عليها، بعد إذنك عندي مرور. ليغادر تاركاً إياها في مكتبه تقف في حيرة فيما تفعله. لتنظر للاستقالة وتقوم بشقها ووضعها على مكتبه وتعود إلى مكتبها تجر أذيال خيبتها على ما اقترفته معه، فهو لا يستاهل ما فعلته معه، لتقرر التحدث معه عندما يروق وتطلب منه السماح. عند يوسف. يقوم بالمرور على المرضى بعصبية شديدة.
ليرى ميرا تقف تتحدث مع أحد الممرضين ليذهب ليقف مقابلتها بتحدي، لتصرف هي الممرضة وتبادله نفس النظرة. ليتحدث بتحدي: أنا مش بتتهددي، ولسه عند تهدي يا ميرا، وكلمة واحدة عن مريم مش هكتفي بطردك، لا مش هتلاقي مستشفى تشتغلي فيها أصلاً، فاهمة ولا لأ. ميرا بتحدي: تمام يا دكتور. ليغادر يوسف من أمامها متجهاً إلى مكتبه ليدخل ويغلق الباب ويجلس على كرسيه بتعب ويضع رأسه بين كفيه على المكتب.
ليجد ورقة مقطعة ليمسكها ليجد استقالة مريم ويبدو أنها قطعتها وتركتها له من أجل أن يعرف أنها قد تراجعت عن قرارها. ليضحك بسخرية: شكلي هتعب معاكي يا مريم، بس لازم أعرف إيه السر اللي أنتي مخبياه، مهما كان، لأني الأول كنت بشك إنك مخبية حاجة، لكن بعد اللي حصل بقي عندي يقين. في مكتب مريم. تجلس بحزن شديد لا تدري ماذا تفعل من أجل مصالحة يوسف. ليطرق الباب وتدخل الممرضة لتخبرها بوجود حالة في غرفة الكشف.
لتومئ لها مريم وتذهب معها. لتدخل الغرفة تجد سيدة كبيرة في العمر يظهر عليها الوقار. لتتحدث بأدب: السلام عليكم. السيدة بهدوء وهي تنظر لمريم بتقييم: وعليكم السلام. لتجلس مريم وتسألها عن حالتها لتجاوبها السيدة وتعطيها بعد الأشعة لتخبرها مريم عن التمارين والعلاج المناسب لحالتها. لتستأذن بعدها الحالة وعلى وجهها ابتسامة رضا. في البنك.
يجلس محمد يربط الأحداث ببعضها، فمكالمة والدته وما أخبرته به وأيضاً ضيق يوسف من حديثه مع شهاب لا يعني غير شيء واحد، أن الفتاة التي تحدثت عنها والدته هي أخت صديقه شهاب، ليقرر أن يتحدث مع أخيه في وقت لاحق ليعرف منه كل شيء ويصلح علاقته مع والدته. في شقة والدة علي. في منتصف الليل يدق جرس الباب ليستيقظ الجميع بلهفة، فمن سيأتي في مثل هذا الوقت. ليذهب فريد ليفتح بحذر ليفاجئ بهوية الطارق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!