الفصل 3 | من 11 فصل

رواية توبه الفصل الثالث 3 - بقلم منة هاني

المشاهدات
17
كلمة
817
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

قال الأب: نقرأ الفاتحة. كلنا، نحن الثمانية، أخواتي وأولاد عمي، نظرنا لبعض باستغراب. قال عمي وبابا: الفاتحة يا أولاد. قرأنا الفاتحة ونحن في حالة ذهول. خرج عمي خاتمًا من جيبه وقال لي: هذا خاتم الفاتحة من عريسك، إلى أن نحدد موعد الشبكة. لبسها الخاتم يا فارس، وأنتِ لا تقولي شيئًا. بسمل الجميع وضحك من السرعة ومن شخصية عمي الغريبة. أخذ فارس الخاتم ومسك يدي ولبسه لي وقال بهدوء: مبروك. قلت له بهدوء: مبروك.

زغردت أمي وقالت: ربنا يتمم بخير. قال بابا: وياترى ناوي على إيه يا أخي بالشبكة والجواز؟ قال عمي: هاتكلم قدام الكل، ما فيش حد غريب. أنا هعمل الشبكة وكتب الكتاب والفرح مع بعض الشهر الجاي. العروسة تنزل تختار وفارس ينفذ. والشقة بعمارتي اللي عالبحر. طبعًا مهرها وقيمتها ومؤخرها اللي تقوليه يا طاهر مش هنختلف. كنا كلنا ننظر لبعض بذهول. زوجة عمي كان واضح أنها زعلانة ومش قادرة تمثل الفرحة، كأنها مجبرة.

قال عمي: طبعًا مستغربين من السرعة دي. أنا أيامي بالدنيا معدودة، عاوز أتطمن على ابني الكبير مع زوجة صالحة أنا ضامنها وعارف أخلاقها. عاوز أفرح بيه قبل ما أموت، هو اللي هايراعي إخواته بعدي. تأثر بابا وقال له: بعد الشر عنك. كلنا قلنا له: العمر الطويل ليك وربنا يخليك. قال بابا: تعالى نقعد سوا في المكتب بتاعي. وراحوا المكتب. بمجرد ما قاموا، قالت زوجة عمي: وإنتي عاملة إيه يا وردة؟ تربية البنات صعبة عليكي طبعًا.

ردت أمي: والله يا أميمة زي ما انتي شايفة، من سعدها زمانها جابت بناتها قبل صبيانها. البنت بتنزل برزقها وأنا مرتاحة وعندي أربع وردات لعُمري. ما شلت هم أكل ولا غسيل، حتى الدراسة من الأوائل. أصل الاستقرار في البيت مهم، وإنتي عارفة طاهر ملتزم ومتعاون، لا عينه زايغة ولا متعربد. سامر: عشان كده اللي يشوفك يا مرات عمي يقول أختهم. ردت تاليا: أمال ده إحنا بناخدها الجيم معانا. ضحك الجميع، وزوجة عمي اتخرست.

بدأ أخواتي وأولاد عمي يتبادلون الأحاديث. زوجة عمي كانت تبص لي بغل. قلت لها: ابقي تعالي معانا الجيم يا مرات عمي، هايفيدك أوي. أمي ضحكت وقالت: سيبيها يا بنتي، مش هاتقدر. أصل خدمة الصبيان صعبة. ردت زوجة عمي: وإنتي بقى وافقتي ليه بسرعة كده على ابن عمك؟ ردت فارس: كلنا وافقنا عشان بابا. قلت له: قبل ما أوافق عشان عمي، وافقت عشان بابا. ما أقدرش أكسر له كلمة. خرج بابا وعمي يضحكون ومبسوطين.

واتفقوا تروح نتغدى آخر الأسبوع بمطعم فارسو. ودعناهم. قالت أمي: كانت عزومة وخطوبة عجيبة. كلنا قلنا: فعلًا. قال بابا: المهم إننا اتصالحنا. وبص في الشيك وكمل كلامه: خمسة مليون رجعلي الفلوس بالفوايد. تاليا: يا حاج يا جامد. تمارا: أنا عاوزة عربية. تالين: كل واحدة عربية. قالت أمهم: قومي منك ليها، لموا الكوبايات والأطباق. ضحك بابا وقال: يلا يا بنات عالنوم، وراكم شغل وجامعة. وبص لي وقال: تعالي عاوزك. دخلنا المكتب.

قال: حبيبتي، أوعي تفتكري إني ضحيت بيكي. إنتي متعرفيش عمك ده كان غالي عليا إزاي. ولما جه صالحني كانت حالته صعبة وكان بيتحايل عليا أقبل بابنه. وصارحني بيني وبينه إن الابن بايظ وعاوزك تساعديه يتغير. بس يا بنتي، لو ده صعب، يغور كل ده وأقطع الشيك وأعتذر لهم. قلت له: بابا، أنا وافقت. أنا عاوزة أسعدك. وبعدين قلت لك، حقك عليا إني أرد لك جزء من تعبك وتربيتك وتعليمك لينا. باس رأسي وقال: حبيبتي الغالية، يلا عالنوم.

مين ينام بعد اللي حصل؟ كنت بأفكر: ياترى أنا اتصرفت صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...