الفصل 17 | من 17 فصل

رواية تركت أثر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نهى الحفناوي

المشاهدات
19
كلمة
4,205
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وليد: إيه يا دكتورة، أخلاق عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتورة: ماكدبش عليك، الحالة مش مستقرة، لازم تعمل العملية. أنا قولتلها كدا، هي اللي مش راضية. حتى آخر مرة كانت هنا مع واحد كان بيخيط إيده وقولتلها، بس هي مكنتش بترضى. ولولا إني بعتبرها زي بنتي مكنتش كل فترة هطمن عليها وألح كده، بس هي كانت خايفة وكانت بتبرر إنها مش عاوزة تعمل العملية بأنها عايزة تطمن على كل اللي حواليها. وليد: فعلاً عملت كده، هي حكتلي على كل حاجة.

الدكتورة: أنا قولتلها إن ده كان زمان، وإن نسبة نجاح العملية دي دلوقتي كبيرة، بس هي دماغها ناشفة. وليد: طب يادكتورة، دلوقتي إحنا عاوزينها تعمل العملية. الدكتورة: لازم هي توافق ولازم تمضي على الإقرار.

وليد: مبقاش فيه وقت، اعمليها واعتبريها موافقة. الكلام ده كان زمان لما محدش كان عارف. تفتكر عمها اللي واقف يعيط ده، وأصحابها اللي مصدومين دول، ولا أخوها اللي من ساعة ما عرف وهو في عالم تاني. خلاص أخلاق مبقاش قدامها حل، لازم تعمل العملية عشان كل الناس دي. الدكتورة: خلاص، لازم نجهزها قبل العملية بيوم ونعمل الأشعة والتحاليل، على بعد بكرة كده هنعملها. أمين دخل أوضة أخلاق، وكان موجود صحابها ومدثر وشوق وعمها.

منة: ليه كده يا أخلاق؟ ليه خبيتي علينا؟ هو إحنا مش صحاب زي ما بتقولي؟ أخلاق: إحنا إخوات، أنا وإنتي وآيات أخوات، بس غصب عني. آيات: ليه توجعي قلبنا عليكي؟ ليه تسيبينا نفرح وإنتي موجوعة؟ ليه مقولتلناش نشاركك اللحظات دي؟ هو إحنا صحاب في الفرح بس؟ ليه؟ أخلاق: مكنتش عايزة حد يقلق عليا. فين مدثر؟ أمين: واقف بره من ساعة ما عرف وهو بيعيط. أخلاق: عرفتوا بقى أنا مكنتش عايزة أقول لكم ليه عشان متقلقوش عليا. ناديه عليه يا أمين.

مدثر داخل وهو بيمسح عينه، وأول ما دخل جرى على السرير بتاع أخلاق وحضنها وبيعيط وبيقولها: متسبنيش يا أخلاق، وحياة ماما وبابا متسبينيش، أنا ماليش حد يا أخلاق. أخلاق: متخافش يا مدثر، أنا كويسة خالص. هو من امتى وإحنا بنصدق كلام الدكاترة؟ أخلاق عدلت مدثر وقعدت تمسح له دموعه. أخلاق: متخافش يا دكتور مدثر، واجمد كده، أختك جامدة. مدثر: إن شاء الله هتعملي العملية وتقومي بالسلامة أحسن من الأول. أخلاق: هتفضل واقف بعيد كده يا عمي؟

محمود هتفضل مخصمني؟ (بيشاور لها إنه زعلان عشان مقالتلوش وعينه مدمعة) أخلاق: معلش، أنا عارفة إني غلطت في حقكم بس غصب عني. (عمها بيشاور لها بإيده، بيقولها هتخفي وتبقى فولة) أخلاق: إن شاء الله. وبعدين فيه حد يبقى معاه قمر زي شوق دي ويعيط؟

شوق: هو مبيحبش في الدنيا حد زيك يا أخلاق، إنت وأخوكي، وبيقول إنك بنته اللي مخلفهاش. وطول ما إحنا قاعدين مع بعض بيفرجني على صوره معاكي وإنتي صغيرة ويحكيلي عنك. إن شاء الله ربنا هيقومك للناس اللي بتحبك دي بالسلامة. أمين: الدكتورة قالت هتعملي العملية بعد بكرة. أخلاق: لازم. وليد: متخافيش، إحنا معاكي وربنا مش هيسيبك. تاني يوم الصبح. أمين: آيات، عايز أقولك حاجة إنتي ومنة. آيات: فيه إيه يا أمين؟ أمين: أنا لازم أنزل مصر.

منة: وليد مش كده؟ أمين: لازم يعرف كل حاجة ويعرف إنها عملت كده غصب عنها، بس مش عايز أخلاق تحس بحاجة. يمكن وجود وليد يفرحها. خليكوا معاها، متسبوهاش. منة: يعني إنت مش بتحبها؟ أمين: لا طبعاً، أخلاق أختي. (حكى لها اللي أخلاق عملته) آيات: حتى ده كمان خافت عليه. آه يا وجع قلبنا عليكي يا أخلاق. منة: روح يا أمين وربنا معاك وخلي بالك من نفسك. في مصر. أمين راح بيت وليد عشان يسأل عليه، بيخبط على الباب. وليد: إيه ده؟ أمين!

أمين: إيه يا عم؟ هتسبني واقف بره؟ وليد: أنا أسف، معلش اتفضل. أنا بس استغربت. معلش اتأخرت عليك، كنت واقف في البلكونة. تعالى اتفضل. أمين دخل، وقف معاه في البلكونة. وليد: بالسرعة دي لحقتوا تحددوا الخطوبة؟ كان ممكن تقولي في التليفون بدل ما تكلف نفسك كده. (بيشرب في المج وبيكلم أمين وهو باصص من البلكونة) أمين: خطوبة إيه؟ أنا وأخلاق مفيش بينا حاجة. وليد ابتسم وكان فرحان ومش عارف يخبّي، وبص لأمين بعد ما كان باصص في البلكونة.

وليد: بجد؟ أقصد ليه؟ هو حصل حاجة؟ وإنت جايلي أصالحكوا؟ أمين: أنا مش عارف أجبهالك إزاي. وليد: فيه إيه؟ وإنت متوتر كده ليه؟ أخلاق كويسة؟ أمين: أخلاق هتعمل عملية قلب مفتوح بكرة، وعشان كده خبت عليك إنها بتحبك وعملت كده. وليد اتصدم، والمج وقع من إيده، وبرق عينه وزعق بصوت عالي. وليد: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتكذب! أخلاق كويسة، إنت بتكذب صح؟ قولي يا أمين إنك بتهزر. على فكرة أنا مش زعلان إنكم هتتخطبوا، لأ، بس هي كويسة صح؟

أمين: أنا جيتلك عشان تشوف أخلاق قبل العملية. يلا يا وليد، مفيش وقت. أمين ووليد ركبوا العربية بتاعت وليد، ووليد بيسوق بسرعة جداً. كان هيدخل في شجرة. أمين: حاسب يا وليد! وليد: أنا آسف يا أمين. أمين: هي دي المستشفى؟ نزلوا، ووليد طلع يجري ومقفلش العربية، أمين اللي قفلها. وليد: فين أوضة الآنسة أخلاق؟ الاستقبال: الدور الخامس، غرفة ٥٢٠. وليد وقف عند الأسانسير ولقى لسه مش راضي ينزل، طلع يجري على السلالم وهو بيجري وقع.

حسب يابني ملحوق على إيه؟ تلاقيها يا أختي مراته بتولد، طالع يشوف ابنه. أكيد اللهفة دي على ابنه. وليد دخل، خبط على الأوضة ودخل وهو بينهج، وبيبوصل لأخلاق جامد وهي نايمة على السرير، وقرب من السرير. وليد: ليه كده؟ أخلاق: هو إيه؟ متقلقش. وبعدين إنت مش سافرت مصر؟ رجعت ليه؟ وريم عاملة إيه؟ متقلقش، ده شوية هبوط. إنت بتنهج كده ليه؟

وليد: أنا عرفت كل حاجة. مش محتاجة تخبي. وقدام كل اللي موجودين أنا بحبك ومش هلاقي في الدنيا حد يفهمني زيك. وطالب إيدك. أخلاق: إنت بتقول إيه؟ هو أنا عارفة هعيش ولا لأ؟ وليد: هتعيشي وهنكمل حياتنا مع بعض، وهتحققي حلمك ومطعمك هيبقى أحسن مطعم في إسكندرية. ومش عايز أسمع رأيك. قولت إيه يا عم محمود؟ (عم محمود شاور بدماغه إنه موافق، ومدثر كمان) مدثر: على اعتبار إني أخوها، أنا بقولك أنا موافق. وليد: وأنا عايز أتجوزك دلوقتي.

أخلاق: دلوقتي إيه؟ أنا عندي عملية بكرة. وليد: وأنا هجوزك دلوقتي، عشان أثبتلك إن كل قناعتك غلط، وإني مستحيل أسيبك. واتفقت مع أمين في العربية وهو هيجيب المأذون وهييجي. وقولتلك مرة مش عايز أسمع رأيك. أخلاق: بس أنا عندي شرط. وليد: موافق من غير ما أعرف. أخلاق: لأ، لازم أقوله وقدام كل الناس دي عشان يبقوا شاهدين. وليد: ماشي يا ستي، كل طلباتك أوامر. أخلاق: ريم.

وليد: مفيش بينا حاجة. وأول ما وصلت مصر قولتلها كل حاجة. حتى إيدي أهي مفيهاش دبلة. أخلاق: هي بتحبك. وليد: وأنا بحبك إنت. أخلاق: لو حصلي حاجة لا قدر الله، عايزك تتجوزها. وده شرطي عشان أوافق على الجوازة. وليد: إنت بتقول إيه؟ أخلاق: اللي سمعته يا وليد. وليد: عارف إن مش هيحصل حاجة. على العموم، ماشي. أخلاق: لا، مش ماشي. أنا عايزك توعدني قدام كل الموجودين دول. وليد: اللي يريحك. أمين دخل ومعاه المأذون. المأذون: فين العروسة؟

أخلاق: أنا مرةقة شوية. ياسيدنا الشيخ، متستغربش. المأذون: أول مرة أشوف جوازة كده. على العموم ربنا يتمم بخير. هاتوا البطايق وفين الشهود؟ المأذون بيكتب الكتاب وأول ما قال: المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وأعلنكما زوجاً وزوجة. اللي موجودين سقفوا، وآيات ومنة زغرطوا، والناس اللي كانت في الأوضة جت تتفرج. ووليد جرى على سرير أخلاق ومسك إيدها.

وليد: مبروك عليا إنت يا أحلى حاجة حصلت في حياتي، يا سبب ضحكتي، يا أكتر حد بيفهمني. أخلاق: إيه ده؟ إنت طلعت بتقول كلام حلو أهو، أومال إيه؟ وليد: خلاص بعد كده مفيش غير وليد وأخلاق بس. الممرضة دخلت. الممرضة: أنا آسفة يا جماعة، بس ميعاد الزيارة انتهت. وإنتوا كتير، فبستأذن منكم يبقى بس اتنين، والباقي ممكن يجي الصبح. ومتخافوش، إحنا موجودين وهنعمل اللازم. ولسه العملية بكرة، تقدروا تيجوا بكرة.

الكل مضايق وعمالين يتخانقوا مين يفضل ومين يمشي. أخلاق: أنا بقول امشوا كلكم وأنا كويسة والله، متقلقوش. وزي ما قلت لكم، هما موجودين وهيعملوا اللازم. آيات: متخافيش، أنا مودية زين لماما وعاملة كل اللي عليا ومش قلقانة عليه.

منة: وأنا قلت ليوسف وقالي تمام. هو أصلاً بقاله يومين عنده شغل ومسافر. ولما قلت له قالي خليكي وهينزل يجي على هنا، بس المدير مرضاش يديله إجازة عشان كان واخد إجازة الفرح وكده. وهو زعلان، كان عايز يبقى معانا، لأنه بيقول عليكِ أخته مش صاحبة مراته. مدثر: وأنا كمان هفضل.

أخلاق: بس بااااس. عارفة إنكم كلكم بتحبوني، بس معلش ريحوني. روح مع عمك يا مدثر وذاكر، متخدنيش حجة. إنت عندك حلم لازم تحققه. وإنتي يا ستي منة، روحي لزين، إنتي عارفة إنه مش بيسكت غير معاكي. وخذي آيات معاكي. أنا هستناكم الصبح. أنا كويسة. وليد: وبالنسبة لجوزك يا ست هانم، مش عاوزاه كمان؟ أمين: خلاص يا جماعة، ريحوها. وأنا هفضل معاهم، هي ووليد، متقلقوش.

الكل روح ومفضلش غير أمين ووليد. أمين ووليد راحوا يسألوا على العملية ويدفعوا الفلوس. وأخلاق قاعدة في الأوضة بتكتب جواب. خلصته وحطتته تحت دماغها. وليد: معلش اتأخرنا عليكي، كنا بنخلص شوية إجراءات وكده. الباب خبط. لو سمحت يا أستاذ وليد، المدير عايزك في ورق نسيت تمضي عليه. وليد: تمام، جاي اهو. بعد إذنك يا أخلاق. أمين: استنى، هاجي معاك. وليد: لا، خليك. أنا هخلص وأجي. وعشان متسبهاش لوحدها تاني.

أخلاق: كويس، كنت عايزك يا أمين في حاجة. أمين: في إيه؟ أخلاق طلعت الجواب من تحت المخدة. أخلاق: لا قدر الله لو حصل حاجة، عايزك تسلم الجواب ده لوليد. وفي أجندة هتلاقيها عندي في الأوضة، عايزك تسلمهاله كمان. ولو محصلش حاجة، أنا هبقى آخدهم منك. وخبيه بقى قبل ما ييجي عشان ميزعلش. أمين: إن شاء الله مش هيحصل حاجة. ونامي بقى عشان متتعبيش. وأنا هطلع بره. يلا، تصبحي على خير.

تاني يوم الصبح الكل جه، ومينا ومريم موجودين وصحبات أخلاق. مينا: يلا يا أخلاق، اجمدي كده عشان أنا ومريم هنتخانق وعايزين حد يحوشنا. وبقالنا كتير مكسرناش في الشقة من آخر مرة كنت عندنا بتحوشي. الكل ضحك. مريم: وأنا عايزة شوكولاتة يا أخلاق، قصدي يا مينا. أخلاق: إيه ده؟ إنت عرفت؟ قلبك أبيض بقى يا مريم. ده مينا بيحبك وميقدرش يستغنى عنك.

آيات: أنا اتفقت إن كلنا إن شاء الله لما تخفي هنطلع نصيف. تكون منة وسليمان كتبوا الكتاب، ونطلع كده إحنا التلاتة وأجوازنا وننبسط. سعيد جاب جدته ودخل. سعيد: أهي يا ستي. أخلاق: جبتها ليه يا سعيد؟ سعيد: هي المرة دي اللي قالت إنها عايزة تيجي. يلا كده قومي، مش لاقي حد يهزقني. وعلى فكرة، أنا مش هشتغل في الخرابة تاني. اضحكي بقى. الجدة: بقى كده يا ضنايا؟ عايزة تعملي العملية وأنا مش معاكي؟

ده إنتِ الغالية بنت الغالية. لو أنا مش هبقى معاكي، هبقى مع مين؟ أخلاق: هخف يا ستي. الجدة: هتخفي وتبقى زي الحصان وتتهني بحياتك، وبكرة تقولي ستي قالت. (حضنتها جامد وقعدت تقرأ لها قرآن وترقيها) أخلاق: إن شاء الله هبقى حلوة. مدثر، مدثر، تعالي. مدثر: هتخفي إن شاء الله وهتبقي كويسة. كله بيقول كده، وإن شاء الله ربنا مش هيسيبك. أخلاق: اجمد كده يا مدثر، مش عايزك تعيط. وخد بالك من عمك، ومتنساش حلمنا.

الممرضة دخلت وقالت: الدكتورة بتبلغك إن أوضة العمليات بتجهز. الكل واقف، وأخلاق بتسأل فين وليد. في الشارع، وليد راح لبياعة الورد عشان يجيب ورد لأخلاق زي ما جاب لها أول مرة. وليد: هتجيبي لي الورد ده كله. بياعة الورد: مش قولتيلي هتيجي تاني؟ وليد: لسه فاكراني؟ بياعة الورد: أومال ننسوك إزاي؟ ربنا يفرح قلبك إنت وهي. وليد: ادعيلها ربنا يقومها لي بالسلامة.

بياعة الورد: إن شاء الله هتفرحوا. ربنا يسعدك إنت وهي، عشان إنت بتحبها، وهي كمان أكيد بتحبك. وليد مشي ودخل الأوضة ولقاهم مستنينه. أخلاق: كنت فين؟ وليد: كنت بجيب لك ورد. الممرضة: الدكتورة جهزت. يلا يا أخلاق. أخلاق دخلت غرفة العمليات، وكل واقف بره متوتر وبيدعيلها جامد. وكلهم ماسكين المصاحف بيقرأوا قرآن. بعد خمس ساعات، الدكتورة طلعت وهي زعلانة وبتعيط وبتقول: شدوا حيلكم يا جماعة، البقاء لله.

الدكتورة: أنا آسفة، غصب عننا. حاولنا نعمل كل حاجة، بس عضلة القلب ضعيفة، وحصل سكتة دماغية. الكل واقف مصدوم، ومدثر جرى على عمه وحضنه جامد. وآيات ومنة بيزعقوا للدكتورة، وأمين بيهدي في مدثر. ووليد كان واقف وقعد من الصدمة.

وستها عمالة تصوت وتقول: لا لا، ياريتني كنت أنا. أنا على الأقل عشت في دنيتي كتير، هي لسه معشتش حاجة. يا رب وخدني أنا. أنا استحملت فراق بنتي، إنما دي كمان لا. سامحني يا رب، أنا عارفة إن عندك أرحم، بس إحنا بنحبها. خدني بدالها. بعد العزا. وليد: فين مدثر يا أمين؟ أمين: حابس نفسه في الأوضة جوا. وليد: أنا داخل له. (دخل الأوضة، لقى مدثر قاعد على السرير وحاطط دماغه على رجله وماسك صورته هو وأخلاق وبيعيط)

مدثر: ماتت يا وليد وسبتنا، ماتت. خلاص مش هشوفها. وليد: هي مسبتكيش لوحدك يا مدثر، دي سبتنا كلنا. تعرف إني محبتش حد في حياتي غيرها. إنت هنا في ناس كتير معاك وبتحبك. إنما أنا، هي كانت كل دنيتي. حسيت إنها الهدية اللي ربنا بعتهالي عشان يعوضني بيها عن سنين الوحدة والاكتئاب. علمتني حاجات كتير أوي من غير ما تاخد بالها.

أنا جاي أقولك قبل ما أمشي: متنساش حلمها. لازم تبقى دكتور. إنت شاطر، متضيعش نفسك. حطها قدامك وخليها تبقى نقطة قوة ليك مش ضعف. ودي أقل حاجة تقدمها لها. مدثر: لدرجة دي كنت بتحبها يا وليد؟ وليد: هو أنا عرفت الحب إلا معاها؟ مدثر: أخلاق كان ليها طلب إنك تتجوز ريم. أنا فاكر. زي ما أنا هحقق حلمها، إنت كمان لازم تنفذ طلبها. وليد: هبقى أشوف. مدثر: هي طلبت كده عشان كانت حاسة وعايزة تطمن عليك. وليد حضنه جامد. خلي بالك من نفسك.

وليد طلع من الأوضة وقابل أمين. أمين: كنت عايز أديك أمانة. وليد: خير يا أمين؟ أمين: أخلاق طلبت مني أديك دول. وليد: إيه ده؟ أمين: أنا مفتحتهمش، بس هي طلبت مني لو حصل حاجة أسلمهم لك. وليد خد الحاجة وطلع على البحر يقرأ. وفتح الجواب كان مكتوب فيه: "إزيك يا أستاذ وليد يا جوزي، عامل إيه؟

أوعى تكون بتعيط. لأ، أنا عايزك تكون متماسك وتخلي بالك من نفسك. أنا آسفة، كان نفسي أكمل حياتي معاك، بس الأعمار بيد الله. كنت عايزة أقولك إني حبيتك أوي وحبيت طيبة قلبك، وحبيت خوفك عليا اللي شوفته في عينك لما عرفت إني تعبانة. مش عايزك تضايق. أنا ممُتّش، أنا بكمل حياتي مع ربنا ومستنياك. متزعلش وافتكر إننا هنتقابل في الجنة إن شاء الله وهنعيش مع بعض. يمكن أكون كنت أنانية إني وافقت أتجوزك وأنا عارفة إني هموت، بس بررت ده،

إننا لما نتجوز هنكمل حياتنا في الجنة ومش هنفترق تاني. سامحني. وعايزة أعرف إنك حبيتك أوي. ولو إنت بتحبيني زي ما بتقول، اتجوز ريم واثبت لي ده. دي أمنيتي اللي فاضلة في الحياة. أنا اطمنت عليكوا كلكم. اتجوز ريم يا وليد عشان أبقى مستريحة في قبري. وبقولك تاني أوعى تزعل يا وليد، هنتقابل في الجنة. مع الجواب ده دفتر مذكراتي، أنا كتبته كله وكتبت فيه الحاجات اللي حصلت، بس فاضل الفصل الأخير، كمله إنت. واكتب فيه الدنيا مشيت إزاي

من بعدي. مع السلامة يا وليد. موعدنا في الجنة إن شاء الله. أنا جيت الدنيا عشان أسيب أثر، والحمد لله عملت كده. وعايزك دايماً تكون سبب في ضحكة اللي قدامك وتكون سندهم. وأوعى في يوم تزعل. أنا بفرح لما إنت بتبقى فرحان وبحب ضحكتك أوي. هي آه صحيح بتبقى فين وفين، بس بتبقى حلوة. مع السلامة. متنساش اللي قولته لك. وللمرة الأخيرة بقولك سامحني. مع السلامة. هنتقابل في الجنة ومش هنفترق."

وليد خلص قراءة الجواب وقعد يصرخ جامد ويعيط ويقول: ليه ليه ليه تمشي وتسبيني؟ هو في حد كان بيفهمني غيرك؟ كنت بتفهمني من غير ما أتكلم. كنت بضحك لما أشوفك. إنت علمتني حاجات كتير. ليه تقول لي إن الدنيا حلوة وبعدين تمشي؟ أنا قلبي اتكسر يا أخلاق. أنا مش مصدق. ارجعي يا أخلاق. بعد مرور سبع سنوات. وليد جه إسكندرية، ودخل المحل وهو مبتسم، وشاف مدثر قاعد قاله: ياترى فيه مكان ولا كله محجوز؟ مدثر: (حضنه جامد) وحشتني يا عم وليد.

وليد: وإنت كمان يا مدثر. سلمي على مدثر يا أخلاق. أخلاق: إزيك يا خالتو؟ مدثر: يا خلاصي على العسل، خالو طالعة منك عسل أوي. تعالي معايا أما أجيب لك آيس كريم. عم حسن: إزيك يا وليد؟ عامل إيه؟ كيفك وكيف أحوالك؟ وليد: الحمد لله بخير يا راجل يا طيب. (قعدوا يتكلموا شوية مع بعض) منة وآيات لما شافوه اتصدموا وجم يسلموا عليه. وليد: إزيكوا عاملين إيه؟ أنا فرحان إنكم قدرتوا تخلوا المطعم كده زي ما أخلاق كانت عايزة.

آيات: البركة فيك بعد ربنا. الدعاية اللي بتعملها، والتجديدات كل سنة، دي حاجات مخلية مطعمنا رقم واحد. وليد: حلم أخلاق كان لازم يتحقق. أنا ماشي رايح مشوار، وجاي تاني. وليد راح البحر ومسك دفتر يوميات أخلاق وقعد يكتب:

"بحب آجي هنا عشان هنا المكان المفضل ليكي، ولما باجي هنا بحسك موجودة. عمري مسكت ورقة وقلم وقعدت أكتب، بس هحاول أكتب لك الفصل الأخير. إنت سبتينا بجسمك، بس لسه روحك عايشة معانا. لسه أثرك موجود. محدش قدر ينساكي، كلنا فاكرينك. حلمك اتحقق ومطعمك بقى أشهر مطعم في إسكندرية، والناس بتيجي من كل مكان قاصدينه. وأخوكي مدثر كان قدها ودخل كلية الطب واتخرج زي ما إنت كنت عايزة. وعمك محمود زعلان عليكي ومش قادر ينساكي ومبينامش غير لما

يدخل أوضتك زي ما كان متعود، بس متقلقيش عليه. شوق واخدة بالها منه هو ومدثر وبيدوروا له على عروسة، بس هو دماغه ناشفة، وبيدور عليكي في كل البنات. أمين دلوقتي اشتغل وبقى يحب شغله جدا وبقى مدير الفرع اللي هو فيه. ومينا ومريم عقلوا ومبقوش يتخانقوا. ومينا فتح محل الملابس الخاص بيه وهو اللي بيفصل، ومع ذلك لسه في المحل بتاعك بيشتغل، ومش راضي يسيب الشغل، رغم إنه مش عايز فلوس. بالعكس، ده ساعات بيدفع من جيبه لو المحل محتاج. وكل

سنة بيفصل فستان لبنوتته محتاجه وبيطلعه باسمك، ومأن تسم الموديل أخلاق. وعشانك مش راضي يسيب المطعم عشان يفضل مطعمك رقم واحد في إسكندرية. نيجي بقى عند الركن الهادي بتاعك. صحابك، منة وسليمان اتجوزوا. هو راجل محترم جدا وبيعملها حلو، وزين عايش معاهم، وهو مبسوط جدا بوجود زين وبيعملها كويس، متقلقيش. وآيات ويوسف لسه زي ما هما مبيقلبوش. ربنا رزقهم بأحمد على اسم أخوها الله يرحمه. كانت نفسها تجيب بنت وتسميها أخلاق، بس أنا

سبقتها. طبعاً عايزة تعرفي إيه اللي حصل معايا. أحكيلك أنا بقى يا ستي. اتجوزت ريم زي ما إنت كنت عايزة، بس هي مرتحتش معايا. كانت فاكرة إني مش بحبها وإني مش هتغير، وبصراحة هي عندها حق. أنا دايماً كنت بتخيلك مكانها وساعات كتير بندهلها باسمك. مهو أنا عملت كده عشانك. أنا كنت عايز أفضل على الذكريات بتاعتنا، بس إنت اللي صممتي. بس إحنا اتطلقنا. طبعاً دلوقتي قلقانة عليها، وزعلانة مني، بس متقلقيش، هي اللي طلبت الطلاق. ومتخفيش،

اتجوزت عمر. إنتِ عارفاه زي ما بتقولي روميو، وهيعرف يسعدها. وعلى فكرة، كان بيحبها من زمان، بس هي اللي مكنتش واخدة بالها. بس دلوقتي هي بتحبه وعايشين مبسوطين. بس الحاجة الوحيدة اللي فرحان بيها من الجوازة دي، هي أخلاق بنتي الصغيرة. بحسها إنت، روحها شبهك، وبتعمل حاجات كتير تفكرني بيكي. على فكرة، اكتشفت إني محبتش إسكندرية، أنا حبيتك إنت. وحبيت إسكندرية عشانك. هاجيلك وهنكمل حياتنا مع بعض زي ما قولتيلي، وهناك مش هنفترق تاني.

عايزة أقولك إنك فعلاً سبتي أثر. إلى اللقاء في الجزء التاني. التاني اللي مالوش نهاية يا أخلاق.

إمضاء: حبيبك وليد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...