فى فيلا ثابت كل أفراد العيلة متجمعة، صفية ورجاء وولادهم، فتحية زوجة ثابت، وأحلام زوجة سيد. وعفاف اللي هتموت من التجمع ده بسبب أن عاصم سايب البيت ومستخبي من حمزة بسبب اللي عمله مع نورهان. عفاف بلغت عاصم بتجمع العيلة كلها وبلغته أن سيد أخذ فلوس من ثابت ورجع حق أخواته، لكن الشيطنة أو همته أن سيد أخذ الفلوس لنفسه.
سيد رجع من عند نورهان وراح للشيخ عبد العزيز وأداله ورق ورث نورهان، أمنوا عليه وقال لأحلام أن ورق ورث نورهان موجود عند الشيخ عبد العزيز وهي بس اللي تعرف الموضوع ده. عاصم دخل الفيلا والغضب ماليه من أبوه ومن سيد ومشحون منهم على اللي عملوه. الكل بمفاجأة. فتحية لعاصم: عامل إيه يا ولدي؟ كيفك؟ عاصم بغضب لثابت: صح اللي أنت عملته ده يا أبويا؟ سمعت أنك بتفرق فلوسك. ثابت: لا، اسمها برجع لكل واحد حقه.
عاصم بسخرية: بترجع الحقوق مع مين؟ مع ولدك اللي ضحك عليك وأوهمك أنه بيرجع لهم حقهم. وهو خدوا كله ليه لوحده. ثابت بثبات ونفي: ما حصلش. سيد ولدي. أمين. صالح. مش زيك غدرت بيا. عماتك وأخواتك أهم. قدامك. اسألهم سيد رجع لهم حقوقهم ولا أخذها لنفسه. رجاء بتأكيد: سيد جاب لنا حقنا يا عاصم. أي نعم مش كامل، بس إحنا رضينا بيه. فتحية بغضب: مين اللي قال لك يا عاصم؟ عفاف مش أكده.
عاصم: جوزها. بينبهه. خايفة عليه وعلى ماله. اللي بيتبعزق هنا وهنا. ثابت قام وقف وبعصبية: مالك لوحدك إياك. كنت بتشتغل لوحدك، أنا كنت بشتغل قبلك وياما تعبت عشان أكبر المال ده. وأخوك كمان اشتغل قبليك وما عمروش قال زيك، ده مالي ولا عمره نطقها ولا عمره هينطقها. لكن أنت السواد اتمالكك، كل ده ليه؟
عاصم بعصبية: عشان أنت السبب. أنت اللي حرمتني منها. لو ما كنتش صممت وأخذت حقهم مقابل أنك تدفن أخوك، يمكن ما كانتش بصت لي على أني طمعت فيها، يمكن كانت أدتني فرصة تانية أقرب منها وما صدتنيش. ثابت بعصبية: فوق لنفسك. أنت متجوز ومخلف وهي لسه صغيرة. عمرها ما كانت هتحبك ولا هترضى بيك. عاصم بعصبية: ليه ما ترضاش بيا؟ ليه؟ كانت هترضى؟ كنت هخليها ترضى زي ما هخليها ترضى لما أرجع لها حقها وهحط كل فلوسي تحت رجليها.
ثابت ضحك بسخرية: حقها.. حقها خلاص رجع لها. سيد كان هناك وكان بيسلم لها حقها. عاصم جن جنونه ومسك في أبوه. (الكل شهق بصدمة) وتابع عاصم: أنت ليه عملت كده؟ ليه بتقفل أي طريق يوصلني ليها؟ ليه مستكتر عليا أعيش حياتي اللي ما عشتهاش؟ أنا كنت هحط حقها وكل ما أملك تحت رجليها. سيد دخل من ورا عاصم. وبأكيد: هي ما عاوزاش كل ده. ما عاوزاش غير حاجة واحدة بس. تسيبها في حالها هي وجوزها.
عاصم سمع صوت سيد. لف بمنتهى الهدوء وبصله بغضب وابتسم بسخرية وتوعد. عاصم: أنت بقى اللي استغليت حرقة قلبي وانشغالي وزنيت على راس أبوك وعملت فيها مصلح اجتماعي وخدت من مالي وبعزقته شمال ويمين. سيد بغضب: اصحى على كلامك يا عاصم. أنا ما مديتش يدي في جيبك وسرقتك. وأنت عارف زين أن المال مش مالك لوحدك وكل اللي قاعدين هنا ليهم فيه. ودي كانت غلطة من الأول وكان لازم تتصلح. عاصم بسخرية: وصلحتها يا سيد.
سيد: بحاول عشان أبويا لما يقابل ربه ما يبقاش متعلق في رقبته حقوق حد. عاصم بتوعد: قلتها لك قبل كده. ما تقفش قصادي عشان مش هسمح لك. فكرتني بتهددني. سيد بلا مبالاة: إيه؟ هتقتلني يا عاصم؟ هتقتل أخوك عشان بيرجع لكل واحد حقه. عاصم الجنان تملكه والغضب سيطر عليه. ما نسيتش أنك أول واحد بارك جواز الأسد منها. سيد: كان لازم ده يحصل عشان ما نكملش ظلم ليها. عاصم بتأكيد: نورهان دي بتاعتي أنا. هرجعها منه غصب عنه وهقت*له وهاخدها.
سيد: اللي شفته بعنيا من شوية بيقول غير كده. نورهان حبت حمزة ووثقت فيه. كانت متعلقة في إيده زي العيل الصغير اللي بيتعلق في إيد أمه. عاصم هنا جن جنونه وطلع سلاحه وشمره في وش سيد. كل اللي قاعد انتفض من مكانه وكانوا في حالة خوف ورعب. ثابت بعصبية: أنت اتجننت يا عاصم؟ إيه اللي بتعمله ده؟ بترفع السلاح في وش أخوك. فتحية بخوف وترجي: لا يا عاصم، لا يا ولدي. ده أخوك الكبير وما لوش ذنب.
عاصم بأستعطاف: بدل ما تقف جنب أخوك وتساعده يرجع حبيبته، رحت وقفت مع الأسد وباركت جوازه. ولحد دلوقتي واقف جنبه. ما دفعتش عني. سايبني بواجهه لوحدي. مروان واقف ساند أخوه وقبل ما الأسد يتحرك هو بيسبقه. سيد بحب: أسندك في إيه؟
في الغلط اللي عمال تزوده. نصحتك تنساها وترجع لحياتك. أنت قافل دماغك. هتخسر كل حاجة لو ما وقفتش اللي بتعمله ده يا عاصم. سيبها لحال. سابيلها هي اختارت حياتها واتجوزت وحبت جوزها وجوزها حبها. سيبهم يعيشوا واعيش أنت كمان. عاصم بتوعد: هاترجعلي. هاترجعلي. لما أخلص على ابن الجارحي. سيد: وأنت فاكر أنك لو قتلته. هيسبوك في حالك. نورهان نفسها اللي أنت بتحارب الدنيا عشانها. هتكرهك أكتر ما بتكرهك ولا عمرها هتحبك. فوق بقى.
ثابت بعصبية: ارجع مكان ما كنت. روح حل مشاكلك لوحدك. ده لو عرفت تحلها. كفاية عمايلك ديه. أنت بقيت مجنون نورهان. ديه مش عمايل بني آدم طبيعي. عاصم: اديني حق عمي. ورجع كل اللي خدته مني. وأنا هروح أرميهم تحت رجليها. وهي أكيد هاترجعلي. سيد بزعل على حالة عاصم: فوق ياعاصم. ضيعت نفسك. بسبب وهم في دماغك. عاصم بتصميم: لاء. ده مش وهم. ديه حقيقة. نورهان هاترجعلي.
سيد: يظهر أنت مسمعتش أنا قلت إيه. نورهان وحمزة بيحبوا بعض. ومسكته لإيديها النهارده قدام عنيا. بتقول أنه مش هيتخلي عنها أبداً. ولا هي ممكن تبقى لحد غيره. عاصم احتدت عيناه ومبقاش سامع غير صوت النار اللي بتحرق في قلبه. بص لسيد بغضب وضغط على الزناد. وأصاب سيد إصابة مباشرة في قلبه. أسقطته بين أحضان ثابت قتيلاً في الحال، تحت ذهول وصدمة الجميع. بدأت صوت الهمهمات تعلو. وصيحات النساء بالعويل.
ثابت بلا استيعاب ينظر لسيد. لا.. لا يا سيد. سيد ينظر لوالده وجميع من حوله بابتسامة. حتى وقفت نظرته بنفس الابتسامة على عاصم وثبتت عيناه وتراخت يداه. مات سيد بيد عاصم. سيد كان متأكد وواثق أن عاصم أخوه مستحيل يفرط فيه.
ثابت بصدمة وعدم استيعاب: سيد.. قوم يا ولدي. قوم يا حبيبي. رد عليا. رد عليا يا حبيبي. ده أنت يا ابني اللي كنت بتشدني من ذنوبي وبتحاول تطهرني منها. ملحقتش يا سيد. سبت إيدي ليه يا ابني. محلقتش أصلح كل حاجة. كنت خليك كمان شوية. طهرني زيك يا طاهر. سعيت للخير ورحت وسيبتني. هو أنا هغسل بقيت ذنوبي بحزني عليك يا سيد.
وتابع بصراخ: سيد يا سسسسسسسيد. ياااااكبيري. يا بكررري. قوم يا ولدي اسندني. متسبنيش أقع. ليه يا رب. ليه تختبرني في ولادي. أحلام زوجة سيد قعدت جنب سيد بتبصله ومش مستوعبة. مسكت إيده وباستها. الكل لسه بصدمته. عاصم بص لنظرة سيد له. وشارد: هو أنا فعلاً عملت كده؟ قتلت أخويا بإيدي. عشان إيه؟ عشان وهم في دماغي؟ عشان حق مش حقي. وحب مش ليا. قتلت عشان حاجة مش بتاعتي. دمرت نفسي. هبص في وش أمي إزاي؟ بعد ما حرقتلها قلبها.
عاصم بقى يسأل نفسه: هو أنا قتلت سيد فعلاً عشان خاطر نورهان ولا عشان الغيرة مالت قلبي من جوه لما لقيته بيقرب لأبويا. وبعد ما أنا اللي كنت واقف جنب أبويا وبيسمع كلامي ما بقاش ليا أي وجود وكلامي ما بقاش مسموع. سيد خد مكاني في قلب أبويا وجنبه. ما بقاش ليا تأثير على أبويا. سيد استولى على مكانتي. هي دي الأسباب الحقيقية اللي خلتني أقتله. مش عشان الوهم اللي في دماغي. هي دي الأسباب اللي بتخلي الأخ يفرط في أخوه. الغيرة والحقد. دي نفس الأسباب اللي خلت قابيل يقتل أخوه هابيل.
عفاف جت جنب عاصم وحاولت تفوقه. عفاف: عاصم. يلا بسرعة اهرب قبل ما الحكومة تيجي تاخدك. الكل مشغول ومحدش واخد باله. وهرب عاصم. من غير ما حد يلاحظ. ثابت قاعد على الأرض وسيد في حضنه غرقان في دمه. ثابت خلاص قوته تراخت وأطرافه تبلدت وتجمدت وما عادت تحتمل يده أن تمسح دمعة عيناه. مات سيد ضحية لغيرة عاصم وطمعه. مات من كان يحاول إصلاح صحيفة والده قبل وفاته. لم يكن يعلم أنه سيكون الجنازة الأولى التي ستخرج من منزل ثابت.
في فيلا الجارحي كلهم قاعدين. ومستغربين من رفض نورهان استلام ورثها. عمار: أنا لحد دلوقتي مش مصدق. إزاي ترفضي تاخدي حقك؟ ده حقك. نورهان بجمود: محدش شاف نظرته غيري. كان واقف بكل جمود وماما منهارة. وكل اللي فارق معاه حق بابا. يطوله بأي طريقة. عمري ما هنسى فرحة عينه لما أخد الورق من ماما. مروان: بس أنتِ قولتي لسيد كلام صعب ويوجع. وخلتيه يحس قد إيه أبوه شخص ظالم وأنانى. شروق: طب ما هي دي الحقيقة.
حمزة بحيرة: تفتكروا واحد زي ثابت ده يكون فعلاً اتغير. سلطانة: يا حمزة يا ولدي. ديه حاجة بينه وبين ربنا. هو اللي مطلع على قلبه. وهو وحده اللي يعلم أن كان صادق ولا لا. عمار: بس أنا احترمت سيد أوي النهارده. بيحاول على قد ما يقدر يصحح أخطاء أبوه. هو ده فعلاً الولد الصالح اللي هيدعيله. بعد وفاته. مروان: سيد طول عمره طيب ومحترم. وسبحان الله تحس أنه لا ابن ثابت ولا أخو عاصم. صالحة دخلت لحمزة. صالحة: حمزة بيه. حمزة: نعم.
صالحة: حد من الحراسة بتاعة حضرتك عايزك ضروري. وبيقول الأمر مستعجل. حمزة لقائد الحرس: خير. في إيه؟ قائد الحرس بوش حزين: للأسف مش خير. (حمزة بصله بقلق) سيد بيه القاضي. حمزة: ماله؟ قائد الحرس: اتقتل. حمزة عينه اتسعت بصدمة وذهول: إنت بتقول إيه؟ اتقتل. إمتى. وإزاي؟ قائد الحرس: واللي قتله عاصم أخوه. حمزة مش مستوعب اللي بيسمعه والصدمة كادت تصيبه بالجنون: لاء. أنت أكيد غلطان.
قائد الحرس: للأسف يا حمزة بيه. أنا بنفسي اتأكدت من رئيس المباحث. حتى ثابت بيه مقدرش يستحمل صدمة موت ابنه. وجاتله جلطة في المخ. ونقلوا المستشفى. حمزة بقلق: والحيوان ده اتقبض عليه. قائد الحرس: للأسف هرب بعد ما عمل عملته. حمزة مسح وشه بإيديه وتابع بحزن: زود الحراسة. وخلوا بالكم كويس. ما فيش بني آدم يهوب من على بعد ١٠٠ متر من الفيلا. تابع. اتفضل أنت شوف شغلك. حمزة رجع عند العيلة. لكن المرة دي بوش حزين غاضب ومصدوم.
سلطانة بقلق: مالك يا حمزة. حمزة بص لنورهان اللي مش عارف هيقولها الخبر إزاي. مروان بشك: في إيه يا حمزة؟ في مشكلة حصلت. حمزة بحزن وعينه على نورهان: عاصم. الكل وجه نظراته لحمزة باستغراب. لأنهم عارفين أنه مش بيحب ينطق اسمه ولا سيرته تيجي قدام نورهان. نورهان كمان بصتله باستفهام. وتابع حمزة: عاصم قتل سيد أخوه. الكل بصدمة وعدم استيعاب. سلطانة حطت إيديها على قلبها. شروق وضحى شهقوا. وحطوا إيديهم على فمهم.
نورهان اللي انتفضت من مكانها أول ما سمعت الخبر. بصت لحمزة. الكلام مش بيطلع من فمها. وفجأة بقت تتنفس بصعوبة. صوت أنفاسها علت أكتر وبرضو مش عارفة تتنفس. جاتلها حالة صدمة فور سماعها للخبر. حمزة بيقرب عليها: نورهان. اهدى. نورهان. اتنفسي براحة. بص لعمار بخوف. عمار الحقني. لسه عمار بيقرب. نورهان سقطت فاقدة الوعي. صرخت شروق وضحي. حمزة شالها وطلع بيها أوضتهم. وعمار وضحي معاهم. ليقوموا بإسعافها.
بعد مرور ٤٨ ساعة وبعد إتمام إجراءات الدفن. توجه كل أهل البلد لدفن زينة الشباب وفقيد عائلة القاضي. سيد القاضي. وعلى رأس المشيعيين أسود الجارحي الثلاثة ورئيس المباحث. الذي تربطه صداقة بأسود الجارحي. وسيد القاضي. صلوا عليه صلاة الجنازة وحملوه لمثواه الأخير. وسط حزن ودموع. كبار البلد وصغارها. نسائها قبل رجالها. مات سيد. وانتقل لجوار ربه. وترك أثره الطيب وسيرته العطرة بين الناس. في فيلا ثابت مع الحريم.
فتحية أم سيد: خلاص يا سيد. مشيت يا حبيبي. دفناك بعز شبابك. موت بإيد أخوك. هاتسيب بناتك لمين يا سيد؟ مين هيربيهم بعدك يا حبيبي؟ مين هايدخل عليا كل يوم يبوس إيديا ويقولي ادعيلي يا أمي. هدعيلك يا ضنايا هدعيلك بالرحمة يا قلب أمك. أحلام زوجة سيد: كنت خايفة من اللحظة ديه. كنت بقوله بلاش تقف لعاصم وتتحداه. عاصم متوعدلك. كان بيقولي أنتِ هاتصدقي كلامه؟
مستحيل يأذيني. ده أخويا ابن أمي وأبويا. ميفرطش فيا أبداً. أخوك فرط فيك يا سيد. هاخد تاري من مين يا سيد؟ هاخد تارك من مين يا حبيبي؟ صفية: وجعت قلبنا عليك. يا زينة شباب عيلة القاضي. في فيلا الجارحي نورهان لسه تعبانة وقاعدة في سريرها. ومتعلق لها محاليل. وشكلها اتبدل في اليومين دول. ومش بتفصل بكاء. حمزة دخل عليها الأوضة وقعد على طرف السرير جنبها. حمزة بحزن: وبعدين معاكي يا نورهان؟
تالت يوم النهارده. لا بتاكلي ولا بتشربي. ولا بتبطلي عياط. مش هينفع كده يا حبيبتي. أنتِ ناسيه أنك حامل. وده غلط عليكِ وعلى الحمل. نورهان بحزن ودموع: مش قادرة أصدق ياحمزة. معقول في أخ يقتل أخوه؟ ايا كانت الأسباب. ليه. ليه يعمل كده؟ حمزة: يا حبيبتي. طيب إحنا في إيدينا إيه نعمله.
نورهان: كل ما أفتكر أنه كان لسه قاعد وبيكلمني. ببقى هاتجنن. ده كان بيقولي إحنا ضيوف في الدنيا. مكنتش أعرف أنه فاضله فيها أقل من ساعة. آه ياحمزة. قلبي واجعني أوي أوي. حمزة قرب جنبها وأخدها في حضنه. حمزة بحزن: أنا كمان زعلت عليه أوي. سيد طول عمره راجل جدع وطيب محبوب من الناس كلها. الله يرحمه. آخر حاجة عملها وختم بيها حياته. كان بيحاول يرجع الحقوق لأصحابها. كان بيعمل خير. وإن شاء الله يبقى في ميزان حسناته.
نورهان خرجت من حضنه: وعمي. ما فيش أخبار عن وضعه. حمزة: للأسف وضعه لسه مش مستقر. عمار بيقول أنه لسه معداش مرحلة الخطر. نورهان: والسافل القاتل. لسه متقبضش عليه. حمزة: لسه. بس هيروح فين؟ مسيره هيتمسك. نورهان بخوف: حمزة من فضلك اوعدني متدخلش في الموضوع ده خالص. سيب الشرطة هي اللي تقبض عليه بمعرفتها. حمزة بتوعد: مش هيهدى لي بال. غير لما أشوفه قدامي. ياميت. يا مرمي فالسجن. نورهان بخوف: وأنت دخلك إيه؟
ابعد عنه عشان خاطري. هو دلوقتي بقى زي الحيوان اللي توحش بعد قتله لأخوه. مش هيخاف من حد. ده قتل أخوه من غير شفقة ولا رحمة. متخيل ممكن يعمل فينا إيه. حمزة: ميقدرش. عشان المرة دي مجرد ما يقع تحت إيدي هخلص عليه. نورهان بنفاذ صبر: ياحمزة يا حبيبي. أنا حالتي ديه بسبب التفكير. أنه ممكن لا قدر الله يصيبك مكروه بسبب. حمزة بحب: ياحبيبتي. شيلي الأفكار ديه من دماغك. إن شاء الله أزمة وهتعدي.
نورهان: طب اوعدني أنك متدخلش ومتتصادمش معاه. حمزة لف وشه الناحية التانية ومرضيش يوعد نورهان. نورهان اتنهدت بحزن وبقلة حيلة وعينيها كلها لوم وعتاب لحمزة.
بعد مرور أسبوعين. ثابت حالته استقرت وخرج من المستشفى. بس للأسف الجلطة سببتله شلل. ويومياً بيروح لسيد المقابر. بمساعدة فتحية. أو أحلام زوجة سيد. رجاء وصفية. مش بيسبوه خالص. وبيوميا بيزروه. وعفاف الكل مش طايقها ولا هي كمان طايقاهم ولا طايقة عاصم. ونفسها تخلص منه بأي طريقة. انتقاماً منه بسبب حبه لنورهان. أحلام فرحت فتحية بخبر حملها. وطلبت منها متقولش لأي حد في الوقت الحالي. ودعت ربنا يعوضهم عن سيد بولد من صلبه.
في فيلا الجارحي سلطانة وشروق وضحي قاعدين بيتكلموا. وأول ما شافوا نورهان نازلة سكتوا. نورهان: إيه يا جماعة؟ سكتوا ليه أول ما شفتوني جاية عليكوا. شروق: عشان ديه سيرة. بتتعبك نفسياً. والأسد منبه علينا منتكلمش فيها قدامك. نورهان فهمت المقصود. وبصت لسلطانة: ماما. أنا عرفت أن حضرتك روحتِ لعمتي صفية عشان تعزيها. سلطانة: آه يا حبيبتي. روحتلها ورحت لرجاء. دول مهما كان ولاد عمي. وسيد الله يرحمه كان زينة شباب عيلة القاضي.
نورهان بحزن: وهما عاملين إيه. وعمي ثابت هو كمان عامل إيه. سلطانة بحزن: ربنا يصبرهم يا بنتي. رجاء وصفية. بيبكوا على حالة ثابت وحزنه على ولده. نورهان بحزن: ربنا يصبره يارب. ضحى: الأ قوليلى يانورهان. أنتِ كنتِ تعرفي عاصم ده قبل وفاة باباكي. نورهان بغضب: لا. ولا كنت عمري شفته. أول مرة أشوفه في حياتي كان يوم وفاة بابا. وكنت بشوف عمي لأول مرة. حتى أبيه سيد الله يرحمه كنت أول مرة أشوفه. ضحى: الله يرحمه.
حمزة خرج من أوضة المكتب عشان يقعد معاهم. لسه هايقعد تليفونه رن. حمزة: الو. أنت متأكد. طب خليك هناك أنا جاي لك مسافة الطريق. حمزة قفل التليفون وطلع سلاحه يتمم عليه. نورهان عينيها اتسعت بصدمة وسألت حمزة: في إيه. مين اللي بيكلمك. حمزة: رجالي عرفوا مكان الكلب. نورهان بخوف: طيب تمام. اتصل بالشرطة وهما يتصرفوا. حمزة بتوعد: هو وحظه. يا أنا أوصله الأول. يا أما البوليس. هو اللي يوصل الأول. نورهان مسكت إيديه.
وبترجي ودموع: حمزة عشان خاطري بلاش. وحياتي عندك متروحش. حمزة قرب عليها قبل جبينها: وحياتك عندي لرجع لك بخير. وعد. وسابها حمزة وخرج. نورهان بصت عليه بدموع. وقلة حيلة. وراحت لسلطانة وشروق. سلطانة: متخافيش. هيعاود. حمزة ولدي أسد ميتخافش عليه. وتابعت سلطانة. شروق اتصلي بمروان يروح لأخوه. شروق: حاضر ياماما. ضحى راحت جنب نورهان. وربتت على كتفها. متقلقيش. إن شاء الله خير. حمزة وصل مكان عاصم اللي مستخبي فيه.
حمزة لرجالته: هو هنا. الحراسة: أيوه ياحمزة بيه. الشرطة كمان بقى عندها خبر. حمزة باستغراب: مين اللي قالك تبلغ الشرطة. الحراسة: مروان بيه. هو كمان على وصول.
حمزة طلع مكان تواجد عاصم. وكانت شقة فاضية في أحد عمارات عاصم المتطرفة على حدود البلد في منطقة مقطوعة. والعماره شبه خالية من السكان. حمزة دخل الشقة من باب خلفي للمطبخ. ودور في أنحاء الشقة. ووجد عاصم في إحدى الغرف. عاصم قاعد حاطط وشه في الأرض وساند رأسه على كفيه. وبيبيكي. حمزة وقف سند على الباب وبصله باستغراب وغضب. حمزة بسخرية: طلعت عندك دم. اهو وبتبيكي. عاصم رفع وشه بمنتهى الهدوء واتكلم بمنتهى
الثبات وهو بيمسح دموعه: كنت عارف أنك جاي. ماهو أصل لازم تيجي. عشان أنا عملت لك قلق. وازعاج. وطيرت النوم من عينك صح. خليتك تلف حوالين نفسك. عمال تزود في حراسة شمال ويمين. عشان خايف مني. حمزة ضحك بسخرية: آه صح. خايف منك. بأمارة ما أنا أهو واقف قدامك ولوحدي. عاصم: جاي لوحدك ليه يا جارحي. مجبتش الحكومة معاك ليه. حمزة بتوعد: جيت أصفى حسابي معاك الأول. وإن فاض منك حاجة تبقى الحكومة تاخده.
عاصم بص لحمزة وحرك رقبته شمال ويمين. وقام وقف في مكانه. حمزة جري عليه بغضب وضربه في وشه ضرب مبرح. وحرفياً وشه كله كان بيجيب دم. حمزة بعد عنه وعاصم كان بيلتقط أنفاسه وبيمسح الدم عن أنفه بإيده. حمزة بسخرية: مقولتليش. كنت بتعيط ليه. وقرب عاصم من حمزة وسدد ضربة في وشه. عاصم: هاقولك بس متزعلش. افتكرتها. افتكرت أول مرة شفتها فيها. حمزة بسخرية: مين ديه؟ أمك. عاصم: لاء. مراتك.
حمزة هنا جن جنونه وانقض على عاصم واعتلاه وحاوط رقبته بإيديه. وفضل يخنق فيه بغل وغضب. حمزة: قلت لك لو جبت سيرتها على لسانك النجس. مش هخلي ليك حس في الدنيا تاني. عاصم بيقاوم بكل قوته وبيحرك إيده نحو جيبه. عشان يخرج سكيناً صغيراً يحمله في جيبه. حمزة مستمر في خنقه حتى تمكن عاصم من إمساك السكين وإخراجه من جيبه.
سدد ضربة بالسكين ولكن أصابت ذراع حمزة من الكتف. تمكن عاصم من إنقاذ نفسه وقام بسرعة عشان يضرب حمزة بالمسدس ولكن لم يتمكن لأن حمزة أطاح بالسلاح بعيداً بقدمه. عاصم ضرب حمزة في جرحه عدة ضربات متتالية. استجمع حمزة قواه وأبرح عاصم ضرباً حتى سقط عاصم مرهقاً والتقط حمزة المسدس وصوبه تجاه عاصم. في ذلك الوقت سمع حمزة أصوات سرينات سيارات الشرطة التي ملأت المكان في لحظات. وسمع أيضاً أصوات طرق الباب
ومعهم مروان من خلف الباب: افتح يا حمزة. حتى تمكنوا من كسر الباب ودخلوا. وجدوا عاصم مسطحاً على الأرض وحمزة يصوب السلاح تجاهه. حمزة تملكه الغضب ومروان بترجي لحمزة: لا يا حمزة خلاص. هو خلاص انتهى. فكر بمراتك واللي في بطنها عشان خاطري يا أخويا. عاصم بأستفزاز: جرحي لو طال الزمن ولا قصر. هاخد منك نورك.
حمزة ضحك بسخرية وضرب طلقة في رجل عاصم ورمى المسدس وخرج. والشرطة تمكنت من القبض على عاصم. وبكده يكون زال الخطر من على نورهان والأسد. في فيلا الجارحي تقريبا وش الصبح كانت نورهان بانتظار الأسد والدموع تملأ عينيها. شروق: وبعدين معاكي يا نورهان؟ ما أنا طمنتك وقلت لك هو كويس وما فيش حاجة تستدعي القلق. نورهان ببكاء: مش ممكن هاطمن غير لما أشوفه قدام عيني. كلميهم تاني يا شروق عشان خاطري.
شروق: أنا لسه قافلة من دقيقتين مع مروان. نورهان بصت لضحى وقالت لها: كلميهم انت يا ضحى. ضحى: يا نورهان اطمني بقى. ما قلنا لك الأسد كويس. وكلها دقايق ويدخل علينا. لو زئر زئره هيموتنا كلنا. جي حمزة بمفاجأة وهو مبتسم وبيضحك: بتبلغي يا دكتورة ضحى. قامت نورهان لفت بسرعة شافت كدمات على وش حمزة ودراعه متعور ومتخيط عليه شاش. لسه هتتكلم. حمزة بسرعة قال لها: أنا كويس وما فيش حاجة. مروان وعمار كانوا مع الأسد.
مروان بسعادة: حمد لله على سلامتك يا أسد. نورهان واقفة متسمرة مكانها. عمار: نورهان هتقعد سنة بص لك يا أسد. وتقريبا هتبقى عايزة تعمل حاجة من الاثنين. يا تكمل عليك ضرب عشان ما سمعتش الكلام. يا تجري عليك وتحضنك. نورهان قربت من الأسد وعيونها هي اللي اتكلمت. شدها الأسد لحضنه وهي ما صدقت. دفنت وشها في صدره وبكت. بكت بشدة وهو كان بيحضنها. حضن بيعبر فيه عن انتهاء خوفه عليها من عاصم.
حمزة بحب: خلاص بقى كل حاجة بقت تمام. مش قلت لك أزمة وهتعدي. عدت خلاص. مروان بارتياح: فعلاً كابوس وانزاح. من هنا وجاي مش عايزين السيرة دي تتفتح في البيت تاني. بعد مرور ثلاث شهور. نورهان دلوقتي بقت في الشهر السادس. عاصم لسه بيتحاكم لأنه أنكر أنه قتل سيد عن عمد وقال أنها مجرد مشاجرة أدت للقتل. أحلام صممت أن أكثر من مرة هدد سيد بالقتل.
عفاف مرتاحة من عاصم عشان زي ما بتقول ربنا جاب لها حقها منه بسبب حبه لنورهان. شمتت فيه عشان من يوم ما ظهرت نورهان كل ده حصل زي قرة المسبحة. في زيارة السجن مع عاصم وعفاف. عفاف قاعدة قدام عاصم يتملكها نظرات الشماتة والتشفي. عاصم بعتاب ولوم: ياه. لسه فاكرة تيجي تزوريني. يا ترى إيه اللي خلاكي تغيري رأيك. عفاف بجمود: مش أنت اللي عمال تزن وكل يوم تبعت المحامي بتاعك عشان أجلك. وأديني جيت لك أهو.
عاصم بسخرية: ونظرة الشماتة اللي في عينيكي ديه سببها إيه. عفاف بسخرية: أهو أنت عامل زي اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته. بقى أنت بتسأل شمتانة فيك ليه؟ من اللي عملته فيا يا عاصم. ولا نسيت تجاهلك ليا قدام كل العيلة وياما قللت مني. كل ده وتقول لي شمتانة فيك ليه. عاصم بغضب: أنت شيطان. قعدتي توزيني على أخويا لحد ما قتلته. عفاف بارتباك: أنا. أنا. كنت بقول لك اللي بيحصل من ورا ظهرك بس.
وتابعت بجمود: وبعدين أنت هتضحك عليا ولا هتضحك على نفسك. أنت اللي غيرت من قرب سيد لأبوك في الفترة الأخيرة عشان أبوك سلم دماغه لسيد ولغى وجودك بعد ما كانت الكلمة كلمتك في البيت رغم أنك الصغير. وقلبك اللي معبي منه عشان جوز حبيبة القلب للأسد. مش هاتعرف تضحك عليا بالكلمتين دول. ياسيد الرجالة. مقولتليش باعتلي ليه. عاصم: محتاج فلوس. عفاف باستغراب: فلوس. فلوس ليه. عاصم بغضب: ما لكيش دخل. فلوسي وأنا حر فيها.
عفاف بنرفزة: اومال مين اللي له دخل؟ دي فلوسي وفلوسي عيالي. ولا نسيت أن عندك ثلاث بنات مني. عاصم: ما نسيتش. بس اللي أنا طالبه ده ما يجيش أي حاجة من اللي تحت إيدك. عفاف: عايز كام يعني. عاصم: ٢ مليون جنيه. عفاف اتسعت عينيها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!