يابني إنت سألتني عن صحتي عشر مرات من ساعة ما جيت! في إيه! هو حد قالك إني تعبان ولا حاجة! لأ يا عمي بعد الشر عليك طبعًا... حمحمت بارتباك وبصيت لعمتي وقلت: هي نجمة نايمة برده؟ لأ نجمة صاحية أصل فيه عريس جايلها دلوقتي... اتصدمت ولساني اتلجم لثواني، وقلت: عـ... عريس! مين ده؟ قال جوز عمتي: ميسرة اللي كانت بتكلمه... وكملت عمتي: وهي دابة رجليها في الأرض ورافضة تقابله قال إيه مش عايزة ارتبط ولا اتجوز إلا لما أخلص تعليم...
ما تتكلم معاها يا كريم يمكن تقتنع... قالتها عمتي وأنا اتوترت جدًا، اطمنت شوية لأنها رافضة، يبقى هي أكيد معندهاش أي مشاعر ليه وده مؤشر خير... فكرت أطلبها أنا لكن لو طلبتها ممكن ترفضني! فأيقنت إن الوقت مش مناسب، بس العريس ده لازم أطفشه مع إنها مش أخلاقي خالص، بصيت لعمتي وقلت بنبرة مهزوزة: بصراحة عندها حق فعلًا الكلية صعبة والجواز مع الكلية صعب متضغطوش عليها يا عمتي... قال جوز عمتي:
بس دي فرصة يا كريم لو رفضنا الواد ده نضمن منين فرصة زي دي تاني بعد اللي حصل معاها!! شاورت على نفسي وأنا بقول بثقة: أنا أضمنلك يا عمي... قصدي يعني... إن نجمة تستاهل أحسن من كده... جرس الباب رن فوقفوا الاتنين، قالت عمتي: باينلهم وصلوا... وقفت أنا كمان وخبيت الورد تحت الكرسي واستعديت لتطفيش ميسرة وقلت: استعنا بالله... قدمني جوز عمتي لميسرة على إني زي أخو نجمة وده نرفزني شوية، قعدنا ساكتين فبصيت
لميسرة وقلت بابتسامة صفرا: مش شايف إن لسه بدري على خطوة الجواز دي يا ميسرة! لأ هو بصراحة مش بدري... أنا مستغرب إن إنت لسه متجوزتش! يمكن لأنك ملقتش البنت المناسبة لكن أنا لقيتها... أنا معجب بنجمة وخايف حد يسبقني ليها... واحنا هنتخطب سنة اتنين تلاته... كنت ببصله بضيق وقاطعته: تلاتة إيه! التطويل في فترة الخطوبة مش كويس! بس أهو أحسن من إنها تروح مني وأنا بحبها...
قالها ميسرة ومش عارف امتى وشي احمر ووداني حسيت إنها بتطلع نار، ده بيقول بيحبها! هو إزاي جريء كده! صحيح شباب الأيام دي وشهم مكشوف! فوقت من غضبي على صوت عمتي اللي كانت بتسمع كلامنا: هروح أنادي نجمة... ضغطت على أسناني بغيظ، وكنت ببص لميسرة بحدة وهو يبتسم كالأبلة أو يمكن أنا اللي شايفه كده، الواد فعلًا مفيهوش غلطة! إلا إن ودانه طويلة شوية! وده مش تنمر بس لفتت نظري! ولما لاحظ إني ببصله بقرف قال باحراج:
منور يا أستاذ كريم... نزلت عيني عنه وقلت وأنا بمسح دقني: ده نور اللمبة... حمحم ميسرة بارتباك وحاول يفتح معايا كلام بخصوص شغلي لكني كنت بقطع عليه الطريق وردودي كانت مختصره... دخلت «نجمة» بالعصير، فوقفت بسرعة وأخدته منها... كانت لابسة إسدال أسود وطرحة وردي فانهار كل غضبي واتحولت الحياة من حواليا لوردي واتبدلت نظراتي لإعجاب واشتياق وحنين ليها لأني مقابلتهاش من فترة طويلة، انتبهت لنفسي بسرعة ونزلت عيني للأرض...
ألقت نجمة السلام وقعدت كان باين عليها الارتباك وبصيت أنا للأرض بضيق كنت عايز أخبيها جوه عيني وأقفل عليها عشان اللي اسمه ميسرة ده ميبصش عليها! هيستغل الموقف بقى ويبصلها بما إنها رؤية شرعية! ولا أصلًا مفيش حد بيغض البصر في الزمن ده غيري! مش عارف أنا ليه محترم بزيادة كده! ليه مكنتش باد بوي! فوقت من سرحاني لما قام جوز عمتي عشان يخرج وشاورلي عشان أخرج معاه وأسيبهم يقعدوا لوحدهم لكني قلت: أصل...
أنا رجلي منملة شوية كده وهقوم... اتفضل إنت وهحصلك... خرج جوز عمتي ووقف على الباب كل شوية يشاورلي أخرج وأنا عامل نفسي مش واخد بالي وبدلك رجلي، ولما يأس مني نفخ بضيق ومشي... ساد الصمت بينا لكني كنت ببص لميسرة بقرف، وأنا بقول في نفسي مش لايق على نجمة أبدًا! مش عارف ليه لمست وداني يمكن كنت بتأكد إنها مش شبه ودانه! لما لاحظ ميسرة إني مش هخرج بدأ يتكلم مع نجمة ويسألها عن أخبارها وأنا متابع وساكت...
نجمة بصتلي وابتسمت حسيت إنها ممتنة لوجودي فابتسمت وحسيت إن فيه أمل... قال ميسرة: مكنتيش موافقة تقابليني ليه؟ عشان مش بفكر في الجواز دلوقتي وياريت تحترم رغبتي... أنا مستعد أحترم رغباتك كلها بس يبقى بينا وعد إنك هتستنيني! مش هينفع أنا مش عايزة أربط نفسي بأي وعود... أفهم من كده إنك مش بتحبيني زي ما بحبك! اتدخلت وقلت: نجمة كانت بتعتبرك أخ وصديق مش أكتر إنت اللي فسرت علاقتكم غلط... وهي أصلًا غلط من البداية...
مفيش حاجة اسمها صحوبية بين ولد وبنت! قال وهو بيبصلي: فعلًا علاقتنا كانت غلط وأنا أهو جاي أصلح الغلط ده! قالت نجمة: أنا آسفة يا ميسرة إنت شاب كويس جدًا لكن أنا مش هقدر أوافق على طلبك. لكن... قالها ميسرة وهو بيبدل نظرة بيني وبين نجمة، قاطعته وقلت: ما خلاص يا ميسرة قالتلك مش هتقدر توافق... لما لقى إن مفيش فايدة سكت وبص للأرض وفي الوقت ده دخلت عمتي، فوقف ميسرة واستأذن ووصلته عمتي وجوزها...
بصيت لنجمة بابتسامة فابتسمت، بصيت ناحية الباب وطلعت الورد اللي مخبيه وقلت بهمس: خدي خبي ده بسرعة... قالت: إيه ده! ده ورد! أيوه ما أنا شايفه إنه ورد... جايبه لمين؟ قلت وأنا ببصلها بابتسامة: ليكي... ظهر في عينيها نظرات الخجل وانتبهت لوجود عمتي فحمحمت وقلت بجدية: ده عشان نجاحك السنة دي يا نجمة ألف مبروك. قالت عمتي: هي نتيجتك ظهرت امتى؟ نجمة معرفتش ترد، فقلت بلجلجة: إيه ده هي النتيجة لسه مظهرتش؟! بصت نجمة لوالدتها وسكتت،
فبلعت ريقي وقلت: بس أنا واثق فيها وأكيد هتنجح وبامتياز كمان... والورد ده مقدمًا. قلت آخر جملة وأنا مبتسم، وعمتي وجوزها بصولي بشك فاضطريت أستأذن وأمشي وأنا مرتبك ومحرج جدًا... وقفت قدام البيت أقول لنفسي: ده إيه اللي أنا عملته وبعمله ده! تنهدت بعمق وبصيت لفوق لقيت نجمة واقفة في البلكونة بتبص عليا! فابتسمت بفرحة ومشيت وأنا بلمس الدبلة في إيدي وبقول: هانت... بصيت في ساعتي وقررت أروح أزور نسمة _بنت زوج والدتي
_لأني بحب أولادها أوي ومشوفتهمش بقالي ٣ شهور. وقفت قدام الڤيلا بتاعتهم ودخلني الحارس... التفتت يمين وشمال وأنا بقول في نفسي ياسر حياته اتغيرت بشكل كبير، الظاهر أن الجوازة التانية دي بيبقى وشها حلو على الراجل ولا إيه! استقبلني ياسر بابتسامة وكان هيثم قاعد معاه واضح إنه بيزورهم شكلي! وبعد فترة من الكلام قال هيثم بجدية: بقولك إيه يا كريم ما تسيبك من التمريض ده وتيجي تشتغل معانا إحنا محتاجين حد ثقة زيك... قلت:
أسيب التمريض إزاي! لا لا مقدرش طبعًا أنا بحب شغلي وبعدين إنت عارف أنا بقبض كام! كام يعني؟! سألني ياسر، فحطيت رجل على رجل وقلت بفخر: أكتر من ٥ آلاف جنيه! وبشتغل ٣٦ ساعة فقط لا غير في الأسبوع... بص ياسر وهيثم لبعض وسألني هيثم: حلو والله كل أسبوع ٥ آلاف!؟ قعدت أنا أشرب العصير بغرور واحد بيقبض بالدولار وقلت: لأ كل شهر! ضحكوا، وقال ياسر: أنا ممكن أخليك تشتغل ٢٨ ساعة بس في الأسبوع وبمرتب ١٠ آلاف في الشهر.
شرقت وأنا بشرب من العصير وقعدت أكح فأخد هيثم العصير من إيدي وهو بيقول بضحك: اسم الله عليك يا حبيبي... ولما هديت سألته بدهشة: ١٠ آلاف جنيه في الشهر! قال ياسر: دولار يا غالي وده غير الحوافز والمكافآت والذي منه... بصيتلهم بذهول خوفت يكونوا بيسخروا مني، قلت بضحك: مش طالبة هزار خالص يا جماعة. قال هيثم: والله ما بنهزر... فكر ورد علينا. أفكر إيه! موافق طبعًا ده أنا هقدم استقالتي بكرة. ضحكوا على ضحكي، وقال ياسر بجدية:
بص متسيبش شغلك إنت ممكن توفق بينه وبين الشغل في الشركة. اتفقنا على كده واستأذنت عشان أمشي وأروح أبشر أمي، وبعد ما سلمت على الأطفال، ياسين دخل، ياسين عايش مع أخوه في الڤيلا في الدور الثاني، وكان شايل طفل صغير عمره شهرين أو تلاتة وبيعيط، سلمت عليه وقلت: ابنك! قال ياسين بابتسامة: أيوه... ابتسمت وقلت وأنا بتأمل الطفل: اللهم بارك... زي القمر سبحان الله شبه سمر أوي. بصلي ياسين بحدة، فلاحظت اللي قولته!
أنا تقريبًا بعاكس مراته! مش عارف مالي النهارده! حمحمت وقلت وأنا بشاور على ودان ياسين: قصدي شبهك أوي نفس الودان سبحان الله... ودانك أصلًا شبه ودان ميسرة تحس إن هي مرفوعة كده و... هو أنا بعك باين... قلت أخر جملة وأنا بضحك وبحك راسي بحرج فضحك ياسين وقال من تحت ضرسه: هو إنت جاي هنا ليه يا كريم! قلت بضحك: إيه ده! ده إنت كمان بتعك!! سكت ياسين وبصلي بجمود ومن احراجي بصيت لابنه وقلت: زي القمر ربنا يباركلك فيه يارب.
لقيت زوجته سمر جايه ناحيتنا وبتنادي على ياسين، ابتسمت وكنت هلقي عليها السلام لكن ياسين وقف قدامي يداريها مني! ولما بصيتله ابتسملي ببرود حسيت إنه بيحبني أوي، الظاهر كده إنه غيران مني وليه حق وخصوصًا بعد اللي قولته! ابتسمت واستأذنت عشان أمشي ولما مشيت خطوتين نادتني سمر: كريم... يا مستر كريم... بصيت لياسين اللي بيقرصها في إيدها عشان تسكت، وبيصلي بحدة، فبصيت في الأرض سمعت سمر بتقول لياسين: إيه! هديه حاجة يوصلها لبابا...
رفع ياسين إحدى حاجبيه وقال بتوعد من تحت ضرسه: ماشي يا سمر. أخدت منها الشنطة وأنا باصص في الأرض وقبل ما أمشي قالت: سلميلي على بابا وطنط. قلت من غير ما ألتفت: يوصل... ***** وقف ياسين قدام سمر قال بهمس: اتفضلي بقا قولي حالًا أنا عبيطة وغلطانة حرمت أكلم رجالة وخصوصًا كريم... هو كل ما تضايق مني تقولي كده! إنت مش هتبطل! لأ بقا أنا مش عبيطة! قالتها وهي حاطة إيديها في جنبها، فقال ياسين:
ماشي خدي بقا ابنك وشوفي مين هيبقا ياخده منك عشان تنامي... شالت الطفل وقالت بقلة حيلة: لأ لأ خلاص هقول... أنا عبيطة و.... قاطعها بابتسامة: عيب يا حبيبتي تقولي على نفسك كده! ده إنتِ ست العاقلين. بصتله بسخرية فضحك وقال: قمر... كل نظراتك بتسحرني... ابتسمت سمر وبدأ هو يغازلها فحمحم ياسر بصوت عالي... اتوتر ياسين وقال بزعيق مصطنع وهو بيشاور لجوه: اتفضلي ادخلي جوه. ابتسمت سمر ودخلت فقرب ياسين من ياسر وهيثم وهو بيقول:
ستات مش بتيجي إلا بالعين الحمرا.... ضحك هيثم وياسر وقال هيثم: منور يا ياسين... ابتسم ياسين وعدل من هدومه وهو بيقول: الله يعزك يا مستر هيثم. ولما دخلت سمر نفخت بضيق، بصت لهمسة «زوجة هيثم» ولنسمة «أخت سمر» وقالت: برده مسألتش كريم عن نجمة! قالت نسمة: نجمة إيه؟! عيط الطفل فحاولت سمر تهديه وهي بتقول: متاخديش في بالك؟ ومشيت من قدامهم، فبصت نسمة لهمسة وقالت: فاهمة حاجة؟! رفعت همسة كتفها لفوق وهزت رأسها بالنفي! استغفروا.
«نجمة» كنت بقرأ ورد القرآن بتاعي فدخلت أمي للأوضة وحطت موبايلي على المكتب وقالت بلين: خدي موبايلك أهوه. ابتسمت بصمت فقالت أمي: باباكي اللي قالي أديهولك بما إنك مطلبتيهوش! تنهدت بعمق وقلت: مطلبتهوش لأني اكتشفت إني مش محتاجاه وإنه بيضيع وقتي من غير ما أحس. قالت أمي: كل حاجة في حياتنا بتضيع الوقت مش بس الموبايل... عشان كده لازم نتحكم في وقتنا... الوقت يا بنتي اللي بيمر مبيرجعش والفرصة اللي بتيجي مرة مش هتيجي تاني...
عرفت إنها بتلمح لموضوع ميسرة، قلت: والرزق اللي من نصيبي يا أمي مش هيروح لغيري مهما دارت الأيام لأنه مكتوبلي. طبطبت أمي على كتفي وقالت بابتسامة: فجأة كبرتِ وعقلتِ. الإنسان مش بيعقل إلا لما يضطر يواجه الحياة عشان كده المشاكل دي نعمة لأنها بتهد بناء قديم وتبني واحد جديد ونضيف. ابتسمت أمي وحضنتني وقالت: ربنا يحلي أيامك كلها يابنتي.
لما خرجت أمي تنهدت بارتياح وقمت أخدت موبايلي من على المكتب فلفت نظري الورد اللي اداهولي كريم، لما افتكرت كلامه وارتباكه ابتسمت، لكن اختفت ابتسامتي لما افتكرت حازم اللي فرحه قرب! سألت نفسي إزاي مشاعري بتتحرك لـ كريم وأنا أصلًا المفروض بحب حازم!! ومازلت حاسة بألم في قلبي رغم إني بدعي ربنا في كل سجده يشيله من قلبي...
أنا اللي غلطانة مكنش ينفع أعلق نفسي بيه، ياريتني كنت منعت نفسي إني أفكر فيه ويارتني ما تخيلت حاجات ملهاش أي أساس من الصحة! كلها كانت أحلام يقظة قصدي أوهام يقظة، ده حتى عقلي الباطن كان بيكمل مسيرة اليوم ويخليني أشوفه في أحلام نومي... كلها كانت أوهام لكن صعب أوي أنساها وصعب أغسل قلبي منها، أنا اتأخرت أوي على ما استوعبت، مكنش عندي حد يقولي إنتِ بتغلطي! والدي ووالدتي محترمين جدًا لكنهم بعيد عني أوي كل واحد في شغله! رميت
الورد بعيد عني وأنا بقول: بلاش كلام فاضي! مسكت موبايلي وفتحت حسابي الجديد وبدأت أبعت صداقة للناس اللي أعرفهم... افتكرت «سمر» وبحثت عن صفحتها اللي ما زلت حافظة اسمها ولما لقيتها بعتلها طلب صداقة والمرة دي اتقبل بسرعة فاستغربت أوي واتعدلت في قعدتي وأنا ببتسم، واستغربت أكتر لما لقيتها بعتتلي رسالة بالسلام رديت بسرعة، فبعتت سمر: من زمان نفسي أكلمك حتى لما شفت كريم النهارده كنت عايزة أسأله لكن نسيت...
ابتسمت لما قرأت اسم كريم، وبدأ الكلام بيننا لحد ما حكيتلها عن اللي حصلي كامل في صورة رسائل بيننا وأخر حاجة أخدت رقمي ووعدتني إنها هتكلمني وأننا هنكون أصحاب... ***** مرت الأيام وظهرت نتيجتي اللي كانت أحسن من الترم الأول إلى حد ما! اتبقى على حفل زفاف حازم وأسماء أيام بسيطة، حازم لسه ليه مكان في قلبي ولسه بحس بوخزة لما أعرف إنه هيتجوز خلاص، ولسه قلبي بيدق لما أشوفه...
كنت بروح مع أمي كل يوم عند خالي عشان نساعد في ترتيبات الفرح وعشان أثبت لنفسي إن الموضوع عادي لكنه مش عادي أبدًا... وفي الأيام دي لحسن حظي إني مشوفتهوش ولا مرة... مش غريبة شوية نجمة بتبص على نجمة! كنت واقفة في البلكونة باصة للسما، التفت على صوت خالتي دلال وقلت بابتسامة: حبيبتي يا خالتو. وقفت جنبي نبص احنا الاتنين للسما بصمت، فسمعت صوته وهو جاي ناحيتنا وبيكلم خالتي بنبرة مبتهجة: عمتو كنت عايز....
بلع باقي كلامه لما دخل البلكونة وشافني وكأنه اتصدم لوجودي حتى ما ألقى السلام عليا وكمل كلام بنظرات مهزومة: كنت عايزك تشوف بدلتي وتقولي رأيك... كان لابس بدلته وشكله عريس حلو أوي، وعشان أخفي توتري وصدمتي ووجع قلبي زغردت، وبنبرة مرحة لكن حزينة قلت: ما إحنا مش هيكون عندنا عريس كل يوم بقا! ابتسم وقال بنبرة لا تختلف عن نبرة صوتي: عقبالك يا نجمة... غنيت بضحك ومرح مزيف: أنا لسه... أنا لسه... أنا لسه صغيرة... كملت خالتو
بغناء وهي بتشاور عليا: الحلوة لسه صغيرة... على الحب لسه صغيرة... ضحكنا فكمل حازم بضحك: زوقيني يا لمونة زوقيني زحلقيني فوق صابونة فرحيني... فرجيني الدنيا الحلوة فرجيني... وقفنا نغني ونضحك وفجأة سكتنا ووقفنا ساندين على السور وبنبص للسما، واحنا التلاتة بنفكر فقاطع تفكيرنا صوت حازم لما قال: قد يكون حلمك نجمة... قلبي دق بسرعة أوي لما بص ناحيتي لكنه بص للقمر وكمل: ويرزقك الله بقمر...
قالها ودخل من البلكونة، فحسيت إنه يقصدني بالمعنى الحرفي لإسمي... وحسيت بوخزة في قلبي، وأنا بتسائل معقولة احساسي بيه غلط! ومعندوش أي مشاعر ناحيتي! ويا ترى قصده إيه!! بصيت ناحية خالتي اللي بتتأمل شكلي وابتسمت فابتسمتلي ودخلت من البلكونة ورا حازم... ******
وتاني يوم كان اليوم اللي قبل الفرح، مرات خالي كان باين عليها الضيق وبتكلمنا من تحت ضرسها، حازم كان واقف قدام أوضته ولما بصيت ناحيته شاورلي فروحتله، كنت متخيلة إنه هيطلب مني أعمل أي حاجة أكوي هدومه مثلًا! دخلت الأوضة كان واقف في نصها والباب مفتوح، ولما شافني قال بلهفة ظهرت في نبرة صوته: تعالي عايز أتكلم معاكِ ضروري... وقبل ما أرد دخلت مرات خالي وقالتلي بعصبية: إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
هو إنتِ متخيلة لما تضحكيله ضحكتين هيبصلك!! هيسيب مراته عشانك مثلًا؟! بصيت لحازم الأول ورجعت بصيت لها وقلت: مـ... مش فاهمة تقصدي إيه يا طنط!! اعملي نفسك بريئة يا بت! روحي ياختي شوفي الصور والفيديوهات اللي نازلة على النت من امبارح! بصيتلها بذهول وصدمة، وقلبي اتقبض وبدلت نظري بينها وبين حازم وأنا بسأل نفسي معقول رجعوا ينزلوا عني صور تاني!! كملت مرات خالي بنرفزة: إحنا في مشاكل من امبارح بسببك، روحي يا شيخة منك لله...
دموعي نزلت وحازم كان بيبصلي بشفقة شوفتها في نظراته، قال لوالدته بانفعال: ماما! نجمة ملهاش ذنب! قلتلك الصور والفيديوهات اللي نزلت دي متفبركة و... وخلاص أنا حذفتهم والموضوع انتهى... سألته بنبرة مرتعشة: صـ... صور إيه دي يا حازم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!