الفصل 12 | من 21 فصل

رواية طريق إلى نجمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
23
كلمة
4,073
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أنا مكنش قصدي والله! مكنش قصدي. جبت مناديل وحاولت أكمّد الجرح وإيدي بتترعش لأني بخاف من شكل الدم. نجمة حطت ايديها على رأسها ولما شافت الدم انهارت بالعياط. وأمينة خرجت جري تنادي حد من بره. «كريم» بيقولوا الطيور على أشكالها تقع، وأخيرًا وبعد طول انتظار وقعت على اللي شبهي. كلهم كانوا دخلوا يناموا إلا أنا وياسين اللي شايل ابنه الصغير.

كنت بتكلم معاه بالألغاز لأني كنت متضايق من شروق وزعلان على نجمة، ومن نجمة عشان مبتاخدش بالها ووقعت على حازم وأنا بغيّر عليها. وقلقان تكون كانت بتحب حازم، أو عندها مشاعر ناحيته. مع إنها قالتلي إنه زي أخوها وأنا بصدق أي حاجة تقولها وبثق فيها. تنهدت بعمق وقلت: عارف لما تكون متلخبط كده من حاجات تلخبط وقلقان من حاجات تقلق، دا بقا قمة البؤس. رد ياسين بغيظ:

تصدق بالله ما أنا فاهم منك ولا كلمة من ساعة ما قعدنا. قول إنت عايز تقول إيه يا كريم بطريقة مباشرة. قلت: إيه اللي مش واضح في كلامي يا ياسين؟ قال: مفيش حاجة واضحة يابا. إيه شغل الألغاز ده؟ إنت بتحكيلي فوازير وأنا المفروض أحلها؟ ضحكت وقلت: البنت اللي بحبها يا ياسين. خايف تكون بتحب حد تاني أو متعلقة بحد. قال: يابا انجز واتقدملها يابا. وارحمني أنا والواد ده من كلامك اللي مش مفهوم ده! قالها وهو بيشاور على ابنه وضحكنا.

من لما حكيت لياسين عن نجمة ومشاعري ناحيتها (بدون ذكر اسمها طبعًا) ومعاملته معايا اتغيرت تمامًا. يمكن لأنه اطمن إني مبفكرش في سمر ولا عمري فكرت فيها. أو يمكن صعبت عليه. وبعد فترة من صمتي وأنا بتفرج على ياسين اللي بيغني لإبنه: "مين حبيب بابا مين روح بابا". حسيت إني عايز أكون بابا زي ياسين. بصلي ياسين قال: عارف يا واد يا كريم إنت بتفكرني بنفسي. قلت: إيه واد يا كريم دي! أنا ملاحظ كده إنك أخدت عليا بزيادة. قال:

وإنت تطول أخد وأدي معاك في الكلام ياض. دا إنت قاعد مع ياسين باشا أخو رجل الأعمال المهم ياسر باشا. يعني مهم برده! ضحكت على كلام ياسين اللي نصه هزار. بدلت نظري بينه وبين ابنه الصغير اللي كان بيرضعه بالببرونة، وقلت بابتسامة: طيب وبفكرك بنفسك إزاي يا أستاذ مهم؟ ابتسم ياسين وبص قدامه كأنه بيفتكر زمان وقال بحب: أصل أنا وسمر زمان كنا... كنت ببصله بتركيز لكنه سكت وبصلي بطرف عينه وقال: إنت هتصاحبني! قوم ياض نام يلا.

قلت بابتسامة وغيظ مصطنع: على فكرة أنا كنت فاهم زمان إنك بتحب سمر وهي منفضالك. قال ياسين بصدمة مصطنعة: منفضالي!!! قوم يا كريم نام الله يرضى علينا وعليك... قوم. بصيت في ساعتي اللي كانت داخلة على الواحدة بعد نص الليل ووقفت وأنا بضحك. قلت بزعل زائف: تصدق أنا غلطان إني قاعد معاك أصلًا! أنا ماشي. مشيت خطوتين فوقفني صوته العالي وهو بيضحك: تصبح على خير. هنكمل كلامنا الصبح. قال كانت منفضالي قال!! بصيت له وضحكت وقلت:

وإنت من أهله يا أستاذ مهم. مشيت والإبتسامة على وشي. كنت مرتاح عشان حكيت معاه عن مشاعري ومخاوفي وكان رأيه إني مضيعش وقت وأتقدملها. وقررت آخد خطوة. وبمجرد ما قربت على أوضتي شاورتلي أمينة اللي كان باين عليها الارتباك. قالت: كريــــــم... تعالي ورايا بسرعة يا كريم. قلت وأنا ماشي وراها: أجي وراكِ فين! وهي مردتش عليا وجريت على الأوضة وهي باين عليها التوتر. فجريت وراها وأنا مخضوض وفي خيالي ألف مشهد عن اللي ممكن يكون حصل.

ولما قربت سمعت صوت عمتي دلال اللي بتقول بلهفة: الدم مش بيقف يا نجمة؟ وصوت شروق الباكي: أنا مكنش قصدي والله! صرخت فيها دلال: زاسكتـــــي بقا إنتِ السبب! قالت نجمة بصوت باكي: خلاص بقا يا خالو... بلعت ريقي وحمحمت وأنا بقرب منهم. ولما شافتني شروق سابت الأوضة وخرجت وهي بتعيط. ولما شافتني نجمة ارتبكت لأنها كانت شِبه خالعة الحجاب. بلعت ريقي وبصيت لعمتي وأنا بقول بتوتر: إيه اللي حصل؟ قامت عمتي دلال وهي بتقول:

تعالى يا كريم شوف الجرح ده محتاج يتخيط ولا إيه! نجمة عدلت الحجاب تغطي شعرها وكانت بتبكي، وأنا قلبي اتنفض. وقفت مكاني، وأمينة كانت بتشرحلي اللي حصل بالتفصيل، وأنا باصص للفراغ ومركز في كلامها. زعقتلي عمتي: إنـــت هتفضل متنح يا كـــريـــم! تعالى شوف الجرح ولا ناخدها مستشفى ولا إيه! حمحمت بحرج، وانحنيت أبص لشكل الجرح من غير ما ألمسه. كنت في موقف صعب أوي. حمحت مرة تانية وقلت: إنتِ حاسة بإيه يا نجمة؟ قالت بدموع:

بيحرقني و... وشكل الدم أصلًا مخوفني. قلت: طيب متقلقيش مفيش حاجة آآ... أنا دايمًا بيكون معايا أدواتي... هجيب الشنطة وأجي. قالت نجمة بخوف: شنطة إيه! هو هيتخيط؟ قلت: هعقمه الأول ونشوف كده. خرجت بسرعة وأنا سامع صوت عياط نجمة وبدعي على شروق في سري. جبت شنطتي بحذر عشان مصحيش أخويا ووالدتي اللي نايمين في الأوضة. ولما رجعت قابلت حازم بيخبط على الباب وجنبه شروق اللي بتعيط وماسكة في دراعه. بصلي حازم من فوق لتحت بصمت.

وقبل ما نتكلم فتحت عمتي دلال الباب، فدخلت شروق ودخلت أنا كمان، لكن عمتي اعترضت طريق حازم، فابتسمت. استغفروا. «حازم» -رايح فين يا حازم؟ قالتها دلال لما وقفت قصاده. فقال حازم بنبرة مهزوزة: شروق بتقول نجمة اتصابت في رأسها. -أيوه بس مش هينفع تدخل لأنها من غير حجاب. قالها وهو بيشاور على كريم اللي دخل قدامه: والله! واشمعنا ده بقا دخل! فعقدت دلال ايديها قدام صدرها وقالت: داخل عشان يعقم الجرح ويشوف لو هيتخيط... لأنه ممرض.

حاول حازم يدخل وهو بيقول: ماشي وأنا كمان هدخل لأن نجمة زي أختي. مسكته من ذراعه وقالت: مفيش حاجة اسمها زي أختي!! لأنها مكانتش زي أختك يا حازم ولا هتكون. بص هاله حازم للحظة وتنهد بعمق وقال: طيب يا عمتو هشوفها وأمشي. قالت بنرفزة: فيه إيه يا حازم!! مالك؟ دي مش تصرفات إنسان عاقل! فوق لنفسك يا حبيبي واهتم بمراتك... وأعتقد إنت اللي اخترت بكامل إرادتك تبعد عن نجمة. مسح حازم وشه وبلع ريقه وقال بارتباك: آ...

أنا بس قلقت لما قابلت شروق وهي بتعيط وقالتلي على اللي حصل! مد حازم عينه يبص جوه لما سمع صوت تأوه نجمة، وقال بارتباك: آآ... طـ... طيب ادخلي يا عمتو شوفيها و... وأنا هبقا أطمن عليها منك الصبح. بس ناديلي شروق عاوزها. دخلت دلال للأوضة وهي بتنفخ بزهق ووقف حازم ينفخ بضيق من عمته. وطلعت شروق لحازم ودخلت تاني بسرعة. -كريم بس بقا شيل ايدك. قالتها نجمة بنبرة عالية. فقال كريم:

إنتِ اللي شيلي ايدك واصبري. وبعدين أنا متأكد إنه مش بيوجع لأني حاطط مخدر. -لا بيوجع... وراسي منملة. رد كريم بسخرية: كدابة أوي راسك منملة يعني مش بيوجع! قعدت دلال جنبها ومسكت ايديها وهي بتقول: اصبري يا نجمة. قال كريم وهو شغال: أومال حازم راح فين؟ انتبهت نجمة لسؤال كريم، وردت دلال: مشي. كان جاي يطمن لأن شروق بتعيط وخايفة. قالتها دلال وبصت لشروق اللي كانت واقفة بتلعب في موبايلها وساكتة.

ولما لاحظت شروق إن العيون بتبص عليها، قفلت موبايلها بارتباك وبصت لنجمة وقالت: أنا آسفة يا نجمة... بجد مكنش قصدي. وخرجت من الأوضة بسرعة من غير ما تسمع رد. فبص كريم لمكانها الفارغ وقال: شروق دي تصرفاتها مريبة. وحازم ده كمان غريب أوي يا عمتو. ساعات بحس إنه مش طايقني مع إني معملتلهوش حاجة والله! قالها بضحك وسحب حجاب نجمة عشان يغطي شعرها كله بعد ما خلص. في حين دلال قالت بابتسامة: ليه ياض يا كريم....

دي شروق غلبانة بس عبيـ ـطة. وحازم جدع ياض. قالها كريم بضحك وهو بيقفل شنطته: إيه الحكاية النهارده! بسمع كلمة ياض دي كتير!! فسألت دلال بضحك: ليه مين قالك كده غيري! قعد كريم ولسه هيحكي فقالت أمينة: هو إنت لسه هتقعد! أنا عايزة أنام! حمحم كريم بحرج وقام وقف. ولما لقى نجمة ساكتة وحاطة ايديها على رأسها قال: روقي يا نجمة ومتقلقيش دي كل الحكاية غرزتين اتنين. قالت نجمة: بيوجعني. فابتسم كريم وقال: مستحيل يكون بيوجعك بطلي وهم.

بصتله نجمة وابتسمت، فبصلها وابتسم ودلال متابعة نظراتهم. وفي اللحظة دي قالت أمينة بزهق: أنا بقول لو عايزين تسهروا تقدروا تخرجوا تتكلموا بره... أنا بجد عايزة أنام أوي. انتبه كريم لنظراته لنجمة وبلع ريقه وهو بيمسح شعره بتوتر. كان خايف من التجاوزات اللي بقا بيقع فيها غصب عنه، يعني يضحك مع نجمة ويبصلها. قاطع أفكاره صوت أمينة: اتحرك يا كريم عاوزين ننام! قال كريم بمرح: طيب يا أمينة براحة ماشي أهوه... مش بنطمن عليها!

قالها وهو بيشاور على نجمة فابتسموا كلهم واستأذن كريم ومشي. قالت أمينة بضحك: حاسة إني أحرجته! ضحكوا وقالت دلال: حاسة!! قالت: أعمل إيه ما أنا بحب أنام بدري وانتوا سهرتوني النهارده! وخضتوني كمان ودا مش حلو عشان بشرتي. قالتها أمينة وهي بتلمس بشرتها، فقالت نجمة وهي بتبص لدلال وبتشاور على أمينة: هي البت دي بجد! ضحكت دلال وبصت لأمينة وقالت بسخرية: قومي ياختي نامي عشان بشرتك! رقدت أمينة على السرير وقالت: أوكي تصبحوا على خير.

بصت دلال لنجمة وقالت: يلا ننام احنا كمان؟! سألت نجمة: طيب وشروق؟ قالت: سيبك منها تلاقيها هتنام عند حازم. استغفروا. نامت شروق في أوضة حازم جنب أسماء وطول الليل دموعها بتنزل في صمت وأسماء متابعاها. شروق كانت بتقول في نفسها إنها مش بتكره نجمة ولا بتغير منها بل إن نجمة هي اللي بتكرهها وبتغير منها! وإن نجمة منافقة! تاني يوم بمجرد ما فتحت شروق عينيها مسكت موبايلها على المحادثة اللي بينها وبين ميسرة وحذفتها وهي بتنفخ بضيق.

مكنتش عارفة عمتها دلال عرفت إزاي!! طبطبت عليها أسماء فاتنفضت شروق وقفلت الموبايل بسرعة! قالت أسماء: صباح الخير يا شوشو... أنا جايه أطمنك إن نجمة بخير مكنتش أعرف إنك بتحبيها وبتخافي عليها أوي كده! قالت: أ... أيوه ما هي بنت عمتي وصاحبتي! لازم أخاف عليها طبعًا. قالت: يا بختها بيكِ كان نفسي يكون ليا صاحبة زيك تحبني وتخاف عليا! حمحمت شروق وارتعشت شفايفها بابتسامة متوترة. خبط باب الأوضة ولما فتحت أسماء ظهر

حاتم اللي قال بابتسامة: يا صباح الصباح... يلا يا جماعه مش هتفطروا ولا إيه؟! خرج حازم من الحمام ولبس ساعته وهو بيقول: احنا لابسين ونازلين أهوه. قالت أسماء: يلا أصل أنا جعانة أوي. خرجوا من الأوضة، ومشيت شروق مع أسماء قدامهم. فسأل حازم أخوه: صحيح يا حاتم الفضول هيمـ ـوتني... إيه الحرف التاني اللي كان على دبلة كريم؟ بص حاتم حوليه وقال بهمس: الواد ده شكله بيحب واحدة اسمها نور... كان حرف N. سأله حازم:

واشمعنا نور ما يمكن اسم تاني؟ قال: فاكر لما قال إنه عايز اسم زوجته أي حاجة فيها نور... وقال شمس قمر أو نور! هز حازم رأسه لتحت وقال: امممم أي حاجة فيها نور... وحرف N. كان شاكك في علاقته بنجمة لكنه تأكد! همس حازم لنفسه من غير ما يسمعه حد: نجمة!! جز على أسنانه بغيظ، واشتعلت غيرته أكثر! وجواه أسئلة كتير، أهمها هل نجمة بتحب كريم من زمان؟! من ناحية تانية قالت شروق لأسماء: عايزة أنصحك نصيحة من أخت لأختها. قالت:

انصحيني يا أوختي. قالتها أسماء بمرح فقالت شروق بخبث: خلي بالك من جوزك... مع إن نجمة صاحبتي وبنت عمتي وبحبها لكن إنتِ أولى لي منها... نجمة مش سهلة زي ما إنتِ متخيلة! وبتحاول تلفت نظر حازم ليها! ضحكت أسماء وقالت: مش معقولة! وبعدين أنا واثقة في حازم. ضحكت شروق وقالت: لا يا حبيبتي ركزي نجمة كانت بتحب حازم لكن حازم سابها واختارك إنتِ والظاهر إنها لسه بتحبه وبتلفت نظره وحازم شكله بدأ يتلغبط ويتشدلها...

وأنا عشان بحبك لازم أنبهك. أسماء قلبها اتقبض، لكن مردتش على شروق ومشيت وهي بتفكر في كلامها. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. «حازم» لما وصلنا للمطعم شوفت كريم قاعد على تربيزة تانية جنب دلال وبيتكلم مع «ياسين» اللي بقى يقعد معاه دايمًا والإبتسامة مش مفارقة وشه. ولما لقيت نجمة كمان قاعدة معاهم وبتبتسم معرفتش أتحكم في غيرتي، اللي مش عارف هي من كريم ولا على نجمة! قعدت على التربيزة اللي وراهم مع عيلتي وقلت بضيق:

مينفعش كده! نجمة قاعدة مع شباب منعرفهمش وبتضحك معاهم هي وعمتي! أعتقد لو والدها هنا مش هيرضى بوضع زي ده! قالت شروق بغيظ: للأسف نجمة مش هتتغير! مش بتتعلم من أخطائها وبتحب تلفت نظر الشباب ليها! أنا صعبان عليا اللي بتعمله في نفسها! كلهم بصوا ناحية نجمة اللي قاعدة جنب البنات ومش بتبص ناحية الشباب. فقال حاتم: إيه يا جماعه البنت قاعدة باصة قدامها وساكتة...

وبعدين ما احنا برده شباب وأجانب عنها ولا هو الضحك معانا احنا اللي حلال! قالها حاتم وضحك وفعلًا كان معاه حق. بصتلي أسماء وقالت بشك وبهمس: مش شايف إن إنت مركز مع نجمة شوية! ابتسمت وقلت بهُيام مصطنع: لأ أنا مش مركز مع حد غيرك يا قمر... بس مش حابب اللي بيحصل ده ما هي برده بتجيبلنا الكلام. قالت: -واحنا مالنا بيها أصلًا يا حازم! قلت: -ما هي بنت عمتي برده يا نجمه. قالت وحسيت إنها هتعيط: أنا أسماء مش نجمة! بلعت ريقي

بارتباك وقلت لها بابتسامة: إنتِ اللي لغبطتيني! قلت في نفسي: إنت اللي ملغبط نفسك! حاولت أغير الموضوع بسرعة فقلت بغزل: بس إيه القمر ده أول مرة أشوف الفستان ده عليكي! ابتسمت أسماء ابتسامة صغيرة وقالت: بس أنا مش أول مرة ألبسه! الظاهر إن إنت مش مركز معايا! في الوقت ده اتأكدت إن أسماء فاهماني وخوفت! أنا تقريبًا بـ ـدمر حياتي! حاولت أتدارك الموضوع فميلت ناحيتها وقلت بهمس: والله بحبك. ابتسمت وقالت: وأنا كمان.

مسكت ايديها من غير ما حد ياخد باله، وبصينا لبعض بابتسامة، مكنتش بكذب عليها لأني فعلًا بحبها. كنت شايف الدموع متجمعة في عينيها! سحبت ايديها مني وبصت قدامها. ولما جه الفطار كنت باكل وعيني كل شوية تروح على كريم ونجمة اللي لما بصت ناحيتنا عينيها وقعت في عيني فنزلت عينيها بسرعة. أسماء كانت متابعة نظراتي، وفجأة سابت الأكل من ايديها، قامت وقالت: أنا شبعت. قالت والدتي: وإنتِ أكلتي حاجة؟! قالت أسماء: مكنتش جعانة... عن إذنكم.

مشيت أسماء بسرعة وروحت وراها، وسط نظرات الكل. ولما دخلنا أوضتنا، قلتلها: إيه يا حبيبتي! مفطرتيش كويس ليه!! مع إنك الصبح قولتي إنك جعانة! بصتلي بعمق ومردتش. فكررت سؤالي وأنا بمسك ايديها، فحضنتني جامد وانفجـ ـرت بالعياط. طبطبت عليها وقلت بقلق: إيه اللي حصل يا أسماء؟! حد ضايقك؟ إوعى تكون شروق!! قالت بعياط: بالله عليك يا حازم متعملش معايا كده! متحسسنيش إن أكرم أخويا كان صح لما كان مُصر إني أسيبك عشان الصور اللي نزلت عنك!

متشمتش حد فيا أنا وثقت فيك. مسحت على رأسها وقلت: عشان خاطري اهدي... إيه اللي حصل لكل العياط ده! خرجت من حضني وقالت: أنا عايزة أرجع بيتنا يا حازم. قلت: عشان خاطري اهدي و... ويوم واحد بس وهنرجع يا حبيبتي. قعدتها قدامي ومسحت دموعها وقلت بلين: براحة وبهدوء احكيلي مالك؟! ولأن أسماء طيبة ومش بتخبي عني أي حاجة حكتلي اللي قالته شروق وخوفها من نجمة ونظراتنا لبعض. حاوت وشها بايدي وقلت: متخافيش أبدًا يا سمسم...

وعد مني قدام ربنا إني عمري ما هخذلك. وسيبك من شروق دي دماغها فاضي واللي بتقوله ده أوهام في دماغها! قالت: بجد يا حازم! اوعى تكون بتضحك عليا!! قلت: بقولك وعد قدام ربنا إني عمري ما هخذلك. نجمة أختي وهتفضل أختي وإنتِ مراتي وحبيبتي وأم عيالي مستقبلًا ان شاء الله. ابتسمت وبوست ايديها واتنفست أسماء بارتياح. قلت: روقي كده وقومي اغسلي وشك عشان نخرج مع بعض وأفسحك شوية. سمعت كلامي وقامت، وقلت لنفسي بهمس: أنا وعدتك يا أسماء...

والوعد قدام ربنا وهنفذه. بصيت لفوق وقلت: يارب. بصيت قدامي وأنا بفتكر شروق أختي وتصرفاتها المريبة، وهزيت راسي باستنكار، وضيق، وأنا عايز أقوم أضـ ـربها. ***** شروق كانت متابعة نجمة وكريم، وعملت نفسها بتلعب في موبايلها وصورتهم كتير ولعبت في الصور شوية. أكلت بسرعة وقامت وقفت في جنب وطلبت رقم وهي بتلتفت وراها كأنها بتعمل حاجة غلط. إداها مشغول أكتر من مرة، ففتحت نت وبعتت: مش يتضيع وقت...

يعني ملقتش فايدة من أخويا قالت تشوف ابن عمي. بعتت صور كتير: واحدة لنجمة وكريم حاطط ايده على رأسها كان بيخيط الجرح لكن واضح إنه بيلمس شعرها، وفيديو تاني وهي قاعدة جنبه على الشط وبيضحكوا سوا، وصور تانية قصتهم عشان يظهروا قاعدين جنب بعض. استنيت رد، لكن رسايلها اتقرأت ومحدش رد. فبصت شروق قدامها وعينها دمعت وهي بتقول: ليــــــــه كــده! ليـــــه كله بيتجاهلني! دموعها نزلت وهي بتقول: يارب... يارب بقا أنا تعبت.

في مكان تاني قعد ميسرة جنب أخته يبصلها وساكت وهي ملاحظة لكن عاملة نفسها بتلعب في موبايلها. ناداها بلين: توتو... توتو... بصت له وهي رافعة رأسها لفوق وقالت: يا نعم. قال: هي... هي نجمة عاملة إيه؟ قالت: بتسأل ليه! مش إنت آخر مرة قلتلي أقطع علاقتي بيها! سكت ميسرة وهو بيبصلها، فكملت تسنيم: على العموم أنا مشوفتهاش من يوم ما قولتلي أقطع معاها كلام... وهي أصلًا مبقتش تيجي التدريب لأنها سافرت. قال بدهشة وصدمة: سافرت فين؟ قالت:

راحت نزهة صيفية مع عيلتها. قال: واللي اسمه كريم ده معاهم؟!! قالت: معرفش بس هو كمان مش بيجي الشغل بيقولوا واخد اعتيادي. قال: وإنتِ مكلمتهاش؟ قالت: لأ متكلمناش. قال: ماشي يا تسنيم. قالها وقام خرج من الأوضة وهو بيغلي من الغيظ. فاتبعتله رسايل على الماسنجر وصور لنجمة زي كل يوم، ورسالة: اوعى تكون لسه بتفكر فيها!! أنا رأيي تنساها. ضغط ميسرة على أسنانه بغيظ وقال: صـــح... هـــنـــساهــا... مش همـ ـوت نفسي عليها يعني!!

تغور في داهية... تستاهل كل اللي بيحصلها. نادى على أخته بصوت عالي وهو متعصب فجريت وهي بتقول: نـــــــــعـــــم... جيت أهوه... عايز إيه؟ قال: -من بكره تقطعي علاقتك نهائي بالبنت اللي اسمها نجمة دي... فاهمه؟ نفخت تسنيم بضيق فقال ميسرة بصوت عالي: ردي علـــــيــــا... فـــــــــــاهــــــمــــــه!!! خافت منه لأنها أول مرة تشوفه متعصب كده فبلعت ريقها وقالت: طيب... طيب فاهمه... هو حصل إيه؟ مردش عليها وقعد يمسح وشه بإيديه.

فقعدت جنبه وسألته: هو فيه حد بعتلك صور ليها تاني؟ هز رأسه لتحت فحاولت تسنيم تهديه: ممكن تهدي وتفكر بعقل... متاخدش أي قرار وإنت غضبان! قال بنرفزة وصوت عالي: أنا لا غضبان ولا نيلة. رن موبايله برسايل تانية على الماسنجر ولما فتحها برق عنيه بصدمة وقام وقف وهو بيقول: يا نهار أبيض! إيـــــه ده!!! هي وصلت لكده!! قربت تسنيم عشان تشوف فيه إيه فقفل موبايله بسرعة وحطه ورا ظهره وقلبه بيدق بسرعة من الصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...