كنت بأقول لك من ورا قلبي إني نسيت الشوق لعينيك، لكن عمري ما كنت بأخبي فرحة قلبي لما ألاقيك. راح زين وأول ما دخل لقى نادين قاعدة على الكنبة، والإضاءة هادية وصوت الموسيقى جميلة، وبتقرا رواية رومانسية. أول ما شافها نسي كل التعب اللي كان حاسس بيه، وهي أول ما شافته ابتسمت وراحت على حضنه على طول، عشان هي كمان كانت محتاجة الحضن ده، واتكلمت وقالت: نادين بحب: وحشتني أوي يا زين.
زين بقى مبسوط بكلام نادين اللي هو أصلاً باين في عينيها. راح حضنها أوي وبقى يرقص بيها على الجو الشاعري الرومانسي وقال: زين: فاكرة أول رقصة لينا سوا؟ نادين: أكيد فاكرة، كان يوم التخرج، وبعدين ده يوم يتنسي أصلاً؟ زين: عندك حق يا حبيبتي. نادين: بس أنت فيك حاجة متغيرة النهارده، حصل حاجة أنا ما أعرفهاش؟ زين بابتسامة: مش هتصدقي اللي حصل لو قلتلك. نادين بفضول: شوقتني أعرف اللي حصل. زين: ريان يا ستي قرر يتجوز.
نادين بصدمة وضحكة: بتهزر! ريان ريان مفيش غيره؟ زين: شوفتي؟ مش قلتلك مش هتصدقي. نادين: ومين يصدق أصلاً إن ريان السيوفي هيتجوز؟ زين: أهو حصل، وهو كمان مستغرب بس شكله واقع على بوزه، يلا يستاهل. نادين: ويا ترى مين اللي عملت كدا؟ أعرفها؟ زين: سيرين يا ستي، صاحبة سارة. نادين: سيرين! لا ده ربنا يكون في عونك يا ريان. وفضلوا يضحكوا وهما بيرقصوا في جو رومانسي وسعيد بحبهم لبعض اللي كل يوم بيزيد، وهيزين حبهم طفل ليهم قريب.
في الشركة بعد ما الكل راح، ريان كان لسه موجود. وهو ماشي لقى نور مكتب سيرين لسه مفتوح، راح ابتسم وراح عند مكتبها. في الوقت ده سيرين هي كمان كانت خلصت وكانت بترتب الملفات وكانت واقفة على الكرسي وما أخذتش بالها باللي دخل وسرحان فيها وعيونه كلها حب ليها. راح قرب ليها أوي وراح وقف وراها واتكلم وقال: ريان: تحبي أساعدك في حاجة؟ سيرين اتخضت وكانت هتقع على الأرض لولا إيد ريان اللي مسكها جوا حضنه وعيونهم اتقابلت. سيرين لما
فاقت لنفسها اتكلمت وقالت: سيرين: هو في حد يعمل كدا؟ خضتني! ريان: يعني اللي أنتي عاملة ده صح؟ افرضي وقعتي جرى لك حاجة؟ مدام مش طايلة كنتي اطلبي مساعدتي. سيرين: لي إن شاء الله أطلب مساعدتك أنت؟ ما في ناس كتير، وبعدين أنا أعمل اللي يعجبني. ريان: جربي كدا قولي لحد وشوفي أنا هعمل فيه إيه. اللي يفكر يقرب منك خطوة أنا أقطع رجله. سيرين بفرحة داخلية: ودا لي إن شاء الله؟
ريان بحب: عشان محدش يقربلك غيري أنا وبس، عشان قريب أوي هتكوني حرم ريان السيوفي. سيرين فرحت بكلام ريان وبقت طايرة في السماء، أخيراً الحلم البعيد قرب وقريب أوي هيكون حقيقي. راحت ابتسمت ابتسامة جميلة شعلت النار في قلب ريان، إن ممكن يكون في حد يشوف الضحكة دي غيره. راح قرب منها أوي واتكلم بغيرة حب ظاهري وقال: ريان: لو حد شاف ضحكتك دي غيري ما تلوميش غير نفسك ماشي؟ سيرين: يووووه!
ما إحنا وحدينا أهو، وبعدين حد مين بس اللي هيضحكني؟ محدش يشغل قلبي ولا تفكيري غيرك أنت وبس. ريان بصدمة: أنتي قلتي إيه؟ قولي كدا تاني، محدش إيه؟ سيرين بكسوف: الله بقى يا ريان، خلاص بقى. ريان: تصدقي إن أول مرة أعرف إن اسمي الحلاوة دي؟ قولي تاني كدا. وراح غمز بعينه. خلصوا ترتيب الملفات سوا وسط حب، وبعدين طلعوا سوا عشان ريان يوصلها. صباح يوم جديد.
صحت نورين وهي بتجهز الشنطة بتاعتها عشان النهارده هترجع مصر، ولحد الآن هي متجنبة جاسم اللي بقى حاسس إن في حاجة غريبة بتحصل، وقرر إن هو يراقبها عشان يعرف إيه سبب التغير ده وإيه بيحصل من وراه. نزلت نورين لقت جاسم مستنيها تحت هو وعاصم عشان يسافروا. أول ما راحت له راح قرب منها أوي واتكلم: جاسم: جاهزة عشان السفر؟ نورين بقلق: آه جاهزة، أنت ما تعرفش ماما وحشتني قد إيه. جاسم: فعلاً أنا كمان طنط وحشتني أوي.
وراح ماسك الشنطة في إيد والإيد التانية ماسك إيديها. نورين أول ما جاسم مسك إيديها قلبها انقبض. راح واصل عند العربية كانوا كلهم هيركبوا عربية واحدة لحد ما اتكلم وقال: جاسم: أنت رايح فين يا عاصم؟ عاصم باستغراب: هكون رايح فين؟ هسوق العربية زي كل مرة. جاسم: لا أنت هتركب العربية التانية وأنا هسوق. عاصم بقى مستغرب عشان هو ما عملش كدا قبل كدا، ونورين بقت مرعوبة وحاسة إن في حاجة غلط.
جاسم ركب العربية وبقى يسوق بسرعة وما طلعش على المطار زي ما كانوا متفقين. نورين بقت خايفة واتكلمت وقالت: نورين: جاسم إحنا رايحين فين؟ المطار مش من هنا. جاسم: بس إحنا مش مسافرين يا نورين. نورين بخوف: أمال إحنا رايحين فين يا جاسم؟ جاسم: هتعرفي كل حاجة بعدين. وراح بص عليها وعيونه كلها غيظ منها. مراد كان واقف مراقب جاسم، لما جاسم مسك إيد نورين راح كور إيده بغيظ وعيونه
بقت حمرا وقال بعصبية: حسابك كل مرة بيزيد يا جاسم الزفت! وبيبص تاني لقى عاصم واقف وحده استغرب فراح عليه وقال: مراد: واقف كدا لي يا حضرة الظابط؟ عاصم: مراد باشا إيه خلاك تظهر دلوقتي؟ كدا في خطر على المهمة. وقبل ما يكمل كلامه تليفونه رن وكان جاسم راح رد بسرعة. عاصم: أيوا يا جاسم بيه، أنا ثواني وأكون عندك. جاسم: اسكت خالص ما أسمعش صوتك، ادي التليفون للي واقف جنبك.
عاصم استغرب كلام جاسم وبقى يبص حواليه. مراد استغرب راح ماسك الفون وبقى يتكلم مع عاصم يسأله ماله، راح جه الرد من الفون: جاسم: أنا أقولك في إيه يا حضرة الظابط، مش ظابط بردو؟ مراد: عاوز إيه يا جاسم؟ أوعى تفكر بس مجرد تفكير إنك تقرب من نورين. جاسم بضحكة مستفزة: ما أوعدكش بس ما تخافش دورها جاي، لما أخلص عليك أنت والتاني اللي كان فاكر إن هو مش هيتكشف، ما يعرفش مين جاسم.
مراد بغضب: حسابك معايا، ولو راجل تعال راجل لراجل، إنما تستخبى ورا الجريمة. جاسم: أنا مش هرد عليك، البضاعة فلوسها تكون في حسابي يا تتشاهد على روحها قبل ما أنت فاهم طبعاً. وبقى يضحك باستفزاز. مراد رمى الفون كسره ميت حتة واتكلم بكل غيظ: مراد: أنت إزاي تسيب نورين تركب لوحدها مع جاسم يا حضرة الظابط؟ هي دي الأمانة؟ عاصم: ممكن تهدي يا باشا وتسيبني أفكر، يمكن ألقى حل نعرف نتصرف.
مراد: أهدى إزاي وهي بعيد عني، وأكيد جاسم الزفت ده مش ناوي على خير. نورين كانت خايفة من جاسم اللي أول ما كلم مراد راح ماسكها ودخلها في كوخ وسط الجبل، وأول ما دخل لقى روان قاعدة ومستنية جاسم. روان باستفزاز: أهلاً يا نوري يا قلبي، يا رب الإقامة تعجبك هنا. نورين: ما تخافيش مش مطولة هنا، مراد هيجي ويأخذني وساعتها كل واحد هيأخذ جزاءه.
روان: ها، ده لو عرف يوصلك، حتى لو وصل من بعد اللي هيحصل فيكي هيفكر قبلها إذا هيكمل معاكي ولا لأ. جاسم: بس يا روان ما تبوظيش المفاجأة ليها عشان ما تتخضش بعد كدا. نورين: ولا تقدروا تعملوا حاجة عشان ربنا ما بيرضاش بالظلم، وأنا عمري ما ظلمت حد، ربنا واقف جنبي. جاسم: ماشي يا حلوة. وراح ماسك إيديها وزقها جامد في الأوضة اللي هتقعد فيها، وقفل الباب. نورين أول ما جاسم زقها رأسها جت في حرف الكرسي جابت دم.
نورين بدموع: يا رب اقف جنبي واحمني منهم وخلي مراد ينقذني ويقدر يوصلني. عاصم: أنا قدرت أحدد مكان العربية اللي كانوا فيها. مراد: طب يلا إحنا مستنيين إيه؟ عاصم: مراد باشا اهدى كدا عشان نعرف نتصرف صح، عشان أي غلط فيها حياة الهانم. مراد بقى واقف وهو حاسس إن هو متكتف مش عارف يعمل إيه، كل اللي هو عاوزه إن ينقذ نورين. مراد افتكر مرة واحدة إن هو كان مديها جهاز تعقب للطوارئ. فلاش باك:
مراد: نورين الجهاز ده تخبيه كويس وما يفرقكيش خالص وتحطيه في مكان ما يخطرش في خيال حد. نورين: ماشي يا مراد بس عاوزاك تعرف حاجة، لو حصلي أي حاجة اعرف إني بحبك يا مراد. مراد قرب منها أوي وأخذها في حضنه واتكلم وقال: وأنا بعشقك يا نوري، ومحدش يقدر يقربلك. نهاية فلاش باك. مراد: أنا عرفت هوصل ليهم إزاي يا عاصم. وراح على العربية وطلع الجهاز بتاع الجي بي إس.
وركب عاصم معاه وبقى يشوف العلامة اللي بتدل على مكان وجود نورين لحد ما وصلوا وكان الدنيا بقت عاتمة خالص. جاسم في الوقت ده كان قاعد هو وروان برا ونورين قاعدة في الأوضة وبتنزف من الجرح اللي في رأسها. جاسم قام عشان يشوفها ساكتة لي. جاسم بصدمة: نورين! وراح جرى عليها وقرب منها عشان يشيلها. نورين: أوعى تفكر حتى تلمسني يا جاسم. جاسم بعصبية: مش وقت زفت كلام. وراح نادى لروان، روان دخلت لقت جاسم قريب من نورين ونورين بتنزف.
روان: عاوز إيه يا جاسم؟ جاسم بعصبية: أنتي مش دكتورة؟ اتصرفي واعملي حاجة بدل ما أنتي واقفة كدا. روان بضيقة: ما هي كويسة أهي، وبعدين ده جرح بسيط مش مستاهل كل ده. جاسم قام مرة واحدة وراح على روان اللي أول ما شافت عيون جاسم قلبها وقع منها. راح ماسكها من إيديها وزقها تحت رجل نورين واتكلم وقال: جاسم: خمس دقائق لو ما داويتيش الجرح هكون مخلص عليكي. روان بكره: حاضر. وبقت تبص لنورين نظرات كلها كره.
عاصم: المكان شكله فاضي هنتصرف إزاي؟ مراد: أنا طلبت دعم من الشرطة اللبنانية وهما على وصول بس أنا مش هقف في مكاني. وراح ساب عاصم مكانه وراح عند الكوخ اللي موجودة فيه نورين، وبقى بيحاول ما يبينش نفسه خالص لحد ما وقف عند شباك راح شاف نورين وهي رابطة رأسها وقاعدة خايفة على حرف السرير، وجاسم دخل الأوضة وقفل الباب وقال: جاسم: أنا آسف يا نورين، آسف يا حبيبتي ما تزعليش مني، حقك عليا.
مراد لما سمع جاسم بيقول لنورين يا حبيبتي كور إيده والعروق برزت من كتر الغيظ وخلاص كان هيكسر الشباك لقى عاصم ماسك إيده وبيقول: عاصم: اهدا يا مراد باشا، هنروقه بس لما يكون بعيد عنها عشان متتأذيش. مراد بيبص كدا، راح شاف الدعم وصل، فقرر إن هو يهجم. بس استنى لما جاسم يطلع برا، وأول ما طلع راح عليه براحة ولسه هيضرب جاسم. روان: مراااد! وراحت طلعت تجري بعيد عنه.
جاسم لف بسرعة بس مراد كان أسرع منه، راح اداله حتة بونيه كلها غل وغيظ منه، راح واقع في الأرض ومراد نزل فيه ضرب. عاصم: خلاص يا مراد باشا سيبوا، إحنا هنتصرف معاه. وراح أمر العساكر يقبضوا عليه. مراد راح الأوضة اللي فيها نورين، ولسه هيدخل راح سامع روان وهي بتقول:
روان بكره: طول عمري بكرهك، خدتي مني مراد. طول ما أنا جنبه مكنش بيشوفني، على طول كلامه عنك لحد ما خلاني أكرهك. وقررت إني أتعرف عليكي وأنتي كنتي هبلة وبقيتي صحبتي. حتى وأنا بسمعه بيقولك ملكيش دعوة بيها، كنت بثبت ليكي العكس عشان متشوفيش. أنتي لازم تموتي طالما هو مش ليا، أنتي مش هتكوني ليا.
نورين كانت دموعها نازلة ومش مصدقة اللي بيحصل. روان طلعت السكينة ونزلت على نورين جامد عشان تموتها، بس نورين بقت تقاوم لحد ما روان خلاص قربت تضربها بس مراد جه في الوقت المناسب وراح ضرب روان رصاصة جت في قلبها، ماتت في ساعتها. نورين قامت وهي مش شايفة قدامها بسبب الدموع اللي في عينيها، جريت على مراد راح مراد أخدها في حضنه وبقى يهديها. مراد: خلاص يا نوري أنا معاكي ومش هسيبك أبدًا. بعد شهر.
مراد ونورين اتجوزوا، ومراد عمل فرح حكاية لنورين اللي نورت حياته وطلع بيها على شهر العسل وقضوا وقت جميل. "وما بين كل دقة قلب وأخرى أهتف أحبك يا نبضي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!