الفصل 5 | من 5 فصل

رواية تسنيم العاصف الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
35
كلمة
1,484
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ضربوها على دماغها وحطوها في العربية. أنا فضلت أصرخ والحرس جريوا عليها بس كانوا مشيوا بيها. عاصف اتصدم ونسيم قال: يا مصيبتي مين دول؟ طيب يا نوجه أنتِ متأكدة أنها اتخطفت ولا تكون ركبت معاهم؟ نوجه لسه هترد، عاصف جاله اتصال ورد بسرعة وقال: ألو؟ جاله صوت يعرفه كويس قال: مامتك معايا يا عاصف، ما تقلقش. طلق البنت اللي معاك تاخد مامتك. عاصف اتسعت عينيه بذهول وقال: نيفين!

نيفين ابتسمت بسخرية وقالت: أيوه أنا يا عاصف. مامتك هتفضل معايا لحد ما تطلق البنت اللي معاك. عاصف قال بغضب: أنتِ شكلك اتجننتِ! أنا لو أمي ما رجعتش النهاردة و...

نيفين قالت بسرعة: أنا عمري ما هأذي والدتك يا عاصف، أنا بنقذك من الفخ اللي نصبوه علشان يفرقونا. البنت اللي عندك دي مش خدامة، وهيه ما وافقتش على جوازها منك علشان تخلفلك طفل وتقبض. دي هيه ووالدتك اللي زعلان عليها متفقين علينا، علشان يبعدونا عن بعض. ولو مش مصدقني أهيه عندك واسألها. وعلشان أثبت حسن نيتي، حماتي عندي في بيت بابا. سلام. نيفين قالت كده وقفلت، وعاصف اتنرفز وقال بغضب: ده إيه الجنان ده؟

دي اتجننت خالص، أنا هروح أجيب ماما وهكلم أبوها يشوفلها صرفة. ده مش طبيعية بتقول كلام غريب. نسيم كانت سامعة كلامهم سوا وواقفة بارتباك وبتفرك إيديها بتوتر. عاصف بصلها باستغراب وبدأ يشك وقال: فيه إيه؟ أنتِ مخبية عني حاجة؟ أنتِ تعرفي حاجة عن الهبل اللي قالته؟ نسيم بصت لنوجه بخوف ونوجه قالت بسرعة: الأكل على النار، عن إذنكم. ونزلت تجري. نسيم بصت لطيفها بغيظ وقالت: جبانة. عاصف قال بغضب: ردي عليا، فيه إيه يا نسيم؟

نسيم اتنهدت وقالت: عاصف، عاصف أنا هحكيلك كل حاجة. أنا أعرف طنط سلوى من زمان هيه صديقة ماما الله يرحمها وهيه طلبت مني إني أعمل خدامة هنا وإنها هتقولك على حوار الأطفال ده علشان تتجوزني. عاصف انذهل باللي قالته وقال: أنتِ بتقولي إيه؟ ماما هتعمل كده ليه؟ نسيم قالت بحرج: علشان هيه اكتشفت إن مراتك مخبية عنك إنها مش بتخلف، وإنها شايلة الرحم من قبل ما تعرفك. وكانت عايزة تطلقها من غير ما تقولك وتجرحك.

عاصف اتصدم جدا باللي بيسمعه وبقى مش مصدق ودانه وقال: أنتِ، أنتِ أكيد بتخرفي. أنا، أنا مستحيل أصدق الهبل ده. ولف شوية في الأوضة ووقف قصادها وقال: أنتِ عايزة تفهميني إنك استحملتي الإهانات دي كلها واتجوزتيني بالطريقة دي علشان أمي طلبت منك؟ نسيم اتنهدت ونزلت دموعها وقالت: والله مش بكدب عليك يا عاصف، ده اللي حصل والله.

عاصف بصلها بحدة وقال: أنا غلطت من الأول إني صدقتك، وصدقت إنك بنت مسكينة، وأنا الغبي اللي فكرت إن ظروفك تعبانة وعندكم مشكلة محتاجة علشانها الفلوس، ما كنتش متخيل إنك عاملة مؤامرة علشان نتجوز. صحيح حقيرة! نسيم نزلت دموعها وقالت ببكاء: أرجوك اسمعني والنبي اسمعني، أنا... بس عاصف قال بغضب رهيب: أنتِ إيه؟ أنتِ واحدة كدابة! بس أنا اللي غلطان إني صدقتك. أنتِ طالق يا نسيم. قال كده ومشي بغضب وسابها، ونسيم قعدت وبقت تبكي جامد.

عند عاصف مشي وراح لبيت نيفين بغضب. عند نيفين كانت قاعدة قصاد سلوى اللي كانت بتبصلها بغضب وقالت: خليهم يسيبوني أمشي يا نيفين. أنتِ أكتر واحدة هتبقى خسرانة في اللي بيحصل ده. نيفين ابتسمت بسخرية وقالت: معاكِ حق تخافي يا حماتي. دلوقتي ابنك الجميل ييجي ويسأل عملتِ كده ليه؟ ليه حقدتِ عليا أنا ومراتي وكنتِ هتطلقينا؟

وهو مفيش وصية ولا أي حاجة، ولا شرط إنه يخلف زي ما وهمتينا. ده طبعا لو ما كانتش شريكتك في العصابة قالتله كل حاجة. سلوى بصت لها بغضب وقالت: أنا ابني هعرفك إزاي أرجعه ليا. بس صدقيني يا نيفين لما يسألني عملت كده ليه، أنتِ أكتر واحدة مش هتبقى مبسوطة بإجابتي. نيفين بصت لها

باستغراب وسلوى قالت بغضب: لأني هضطر أقوله اللي خبيته عنه علشان ما يزعلش. هضطر أقوله إن مراته الحلوة بتضحك عليه ومفهماه إنها عندها عيب خلقي يمنعها تخلف واكتشفته بعد الجواز. بس هيه في الحقيقة مستحيل تخلف لأنها شايلة الرحم من قبل ما تعرفه أصلاً. نيفين اتصدمت وبقت تبصلها بذهول وقبل ما ترد وصل عاصف ودخل بغضب. نيفين بصتله بتوتر وقالت: عاصف حبيبي. أنا، أنا وطنط كنا لسه في سيرتك. يا رب تكون رجعت لعقلك وطلقت البنت اللي معاك.

عاصف بصلها بغضب وقال: أنا فعلاً رجعت لعقلي وطلقتها. سلوى اتنهدت بحزن ودموع وعاصف قال: وهطلقك أنتِ كمان. أنتِ طالق يا نيفين. مش عايز أشوف وش واحدة كدابة زيك تاني. نيفين قالت بسرعة: لا لا يا عاصف أرجوك اسمعني الأول، أنا عملت كده علشان أنت ما تزعلش و... لكن عاصف قاطعها: أخرسي! إياكِ أسمع صوتك أو أشوفك في حياتي أصلاً. وما تحاوليش معايا تاني، خلاص كده أنا وأنتِ خلصنا. نيفين قعدت وبقت تبكي،

وعاصف بص لأمه بدموع وقال: بدموع، وأنتِ مش هقدر أعمل معاكِ حاجة. مع إنك أكتر واحدة وجعتيني. ما كانش لازم تخبي عني. أحسن ما أفضل مصدقها. لا وكمان جايبة واحدة معاكِ تكدب عليا. يلا يا ماما علشان أروحك، ما بقاش له لزوم الكلام. سلوى مشيت معاه بدموع وراحوا البيت سوا. عدى شهر وكل حاجة فيه اتغيرت، عاصف بقى يشغل نفسه بأي حاجة علشان ينسى نسيم وكان طول وقته في الشغل.

أما نسيم فكانت سابت البيت ومشيت من يوم ما طلقها وما شافتش عاصف خالص، بس كانت كل يوم تسأل عليه والدته. لحد في يوم نزل عاصف الصبح رايح الشركة زي كل يوم وقفته والدته وقالت: عاصف استنى. عاصف وقف وقال: نعم يا ماما؟ سلوى قالت: حبيبي تعرف مين سأل عليك النهاردة كمان؟ عاصف اتنهد وكان متأكد إنها نسيم وكان بيتمنى يسأل عليها ويعرف أي خبر عنها. بس قال بضيق: تاني الموضوع ده يا ماما؟ قلتلك مش عايز أعرف مين بيسأل، ما بقاش يهمني.

سلوى قالت بدموع: يا حبيبي أنا السبب، أنا اللي جبتها وقلتلها تعمل خدامة وأنا اللي اخترعت قصة جدك وقصة الورث والحفيد. أنا عملت كل ده كنت عايزة أخلصك من العقربة اللي اسمها نيفين، بعد ما عرفت إنها بتكدب علينا. نسيم ما لهاش ذنب. عاصف قال بغضب: ذنبها إنها خبت عني وخدعتني، أنتِ سامحتك لأنك أمي بس مش مضطر أسامحها. قال كده ولسه هيمشي وقفته أمه وقالت بسرعة: نسيم حامل يا ابني. عاصف

وقف بذهول شديد وسلوى قالت: البنت عايشة لوحدها كل أهلها مقاطعينها، علشان اتجوزت من وراهم. ولو دلوقتي الناس عرفت إنها حامل محدش هيرحمها، محدش هيصدق إنها كانت متجوزة. عاصف كان واقف بذهول وسعادة الدنيا في قلبه، حاول يسيطر على فرحته وقال بجمود مصطنع: أحم، وأنا، أنا مالي؟ سلوى اتنهدت وقالت: عاصف أنت طول عمرك ذكي جداً. حاول تفكر بس بعقلك، وتقولي إيه اللي يخلي بنت صغيرة وجميلة ومن عيلة زي نسيم تشترك في اللعبة دي؟

وتغامر بسمعتها وأهلها، وتستحمل إهاناتك دي كلها وتعمل نفسها خدامة وهتتجوز علشان الفلوس؟ عاصف لما قالت كده انتبه لكلامها، كانت فعلاً دي الأسئلة اللي مش لاقي لها إجابة. فهم إن نيفين خبت موضوع عمليتها علشان تتجوزه. وفهم إن والدته عملت كده علشان تحميه. إنما نسيم ليه وافقت على لعبة هيه أكتر واحدة خسرانة فيها؟ ده اللي مش لاقيله جواب. بس اتصدم

بإجابته لما أمه قالت: نسيم بتحبك أوي يا عاصف. بتحبك من زمان. كانت تيجي تقعد عندي بالساعات علشان تشوفك بس وأنت داخل وخارج. كانت بتعشقك من قلبها. وأنت عمرك ما خدت بالك ليها حتى. رغم إنها كل يوم كانت عندنا بس عمرك ما قلتلها كلمة. أنا أنا لما قلتلها وافقت من غير تردد على أمل إنك ممكن تحبها زي ما بتحبك، أرجوك يا ابني ما تعملش فيها كده. عاصف كان مصدوم بكلامها وقال: بتحبني؟ نسيم بتحبني؟

سلوى قالت بدموع: أيوه يا عاصف بتحبك. وأنا اللي استغليت حبها لصالحي يا ريتني ما قلتلها تعمل كده. هيه صغيرة وافتكرت إنك ممكن تحبها زي ما بتحبك، يا ريتني ما ورطتها كده. عاصف كان في قمة السعادة بكلام والدته، ابتسم بفرحة وقال: بتحبني! أنا، أنا كنت متأكد من تصرفاتها وكلامها، إنها متعلقة بيا. وابتسم وقال: اطمني يا أمي، أنا هتصرف. وهرجع مراتي وابني. اديني العنوان.

عاصف طلع يجري وركب عربيته وطلع على عنوان نسيم اللي أخده من والدته. كان طول الطريق بيفكر في نسيم ونظراتها اللي بيعشقها. كان واضح إنها بتحبه رغم كل اللي عمله معاها، وجات في باله ذكريات لأوقات كتير كان يقابل بنت منتقبة مع أمه وتفضل تبص له طول الوقت وكان يستغرب نظراتها. بعد شوية وصل بيت نسيم وكانت قاعدة في بيت جميل صغير في منطقة معزولة قعدت فيه بعيد عن أهلها لأنهم قاطعوها. عاصف دخل ولقاها

بتسقي الورود ابتسم وقال: ممكن أعرف مراتي فين وسط الورد ده؟ لأني مش واخد بالي. نسيم وقع الإبريق من إيدها وبصتله بذهول ونزلت دموعها وابتسمت بفرحة رهيبة وهيه مش مصدقة عينيها وقالت: عاصف! وجريت عليه بس قبل ما توصله وقفت وبلعت ريقها ون

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...