رواية تيم الغريم الفصل السادس والاربعون
قلبي متأمر على معك...
فأنه وبعد كل هذا الهجر مازال ايضا يعشقك "
تتحدثون بصوت خافت يكاد اسمعه ولكنني عرفت ما يدور حوله الحديث، أطمئن قلبي حينما
لفظت خالة فيروز تلك الكلمات وانها ستساعدك ..
تشعرين الآن بمرارة الخذلان مرة اخرى تعرفين الآن شعوري حينما مددت لك يدي وانت افلتيها بضجر .
تمسكت بك الى اخر للحظة ولكنك اخترت الهجر والغياب .
الآن أصبح المتفرج علي ما يحدث لا استطيع المشاركة اكتفي بالمشاهدة حتي لا يقال انك تفعلين ذلك لاجلي ويتهمونك بالخيانة لكني اراقب عن كتب .
يوسف يخبرني بكل التفاصيل.
أعود مطمننا وهادئ الفكر انت لا تزالين بخير وتكافحين !
لا يزال جزءا من قلبي يخبرني انك تفضلين مراد علي لذلك اكتفي بهذا القدر من القرب .
ولكن حدث ما لم اتوقع حدوثه .
يومها كان هشام غاضبا خرج من المنزل يقصد منزلك صعد وبعد ربع ساعة نزل يتبعه مراد
بغضب واضح : ركب العربة حتى وصلا إلى منطقة معزولة تم دار بينما حوار انتهي بالعراك .
بيدي حتي تقطر دمها .
اخرج هشام سكين من خاصرته وهم بضرب مراد : ركضت ناحيته بسرعة وامسكت السكين
حينها هدا هشام واصابه القلق على استقل مراد هذه الفرصة وهرب وقبل ان يتحدث هشام
ويحاول توضيح الامر او احاول التوضيح انا كذلك جاءته مكالمة.
قال بقلق : " ايه ده مسك ازاي بتولد ؟ مش لسه يدري علي كده ؟ "
اغلق هاتفه وهرع الى سيارته قائلا: " هنتقابل وافهم منك "
ركب السيارة وذهب .
ثم ركبت انا ايضا وذهبت .
وجدت اتصالا من من خالة فيروز تخبرني بضرورة ظهوري الآن وانهاء كل هذا الانتظار قائلة : " كفاية غربة عن أهلك وبيتك امك نورا بتموت وكل واحد فينا تعبان بسبب انك بعيد ارجع عشان خاطري "
اجبت : " حاضر هو لسه شوية بس حاضر هحاول "
اغلقت الهاتف واتصلت على يوسف الذي بدا على صوته التوتر سألته: " ايه في ايه مالك مش
على بعضك ليه ؟! "
اجاب مسرعا : " اصل جميلة هنا وتعبانة او وجات غضبانة من عند جوزها اعتقد انه خلاص كده
اجبت : " ايه يعني ايه خلاص كده؟ جميلة فيها ايه هي كويسة ! ؟ "
قال مهدنا : " جميلة صحتها تمام بس خلاص هي وجوزها هيطلقوا "
لم ابدي اي الفعال واغلقت الهاتف...
" حينما تنكشف الحقيقه تنقلب الكفة وترجح إلى ما هو قويم وصحيح "
اتفقت مع جميله انه سوف اتصل بهشام واخبره بتعب زوجته وحالما يصل المنزل ستتدعي مسك التعب ثم تسحبه في الكلام لينطق بكل ما تريد .
جاء هشام كانت مسك نائمة على السرير وغارقة في دموعها: " هشام انا هموت اتمنى جميلة
تبقي سامحتني بجد واقابل ربنا نضيفة "
قال بحزن: " لا مش هتموتي لسه هنربي ابننا وهيقي كويس وهتبقي كويسة "
قالت وهي تشهق بينما تحاول فيروز تهدئتها بصوت خافت : " مش كده يا مسك كده غلط علي الحمل ما تبالفيش "
اکملت شقهتها : " لا هموت حاسة بكده : انا دمرت حياة صاحبة عمري "
امسك يدها بقوة وهي يحاول التماسك : " لا كله من مراد مراد اللي دخلك اللعبة وخلانا نستغلك كلنا لولا انه هددك انه يدمرك ويدمر أسرتك بمركزه كان زمانك عايشة مبسوطة جمب صحبتك انا اسف اني كنت طرف مشارك اسف اني خليتك تغدري بصحبة عمرك اسف اني خليتك تكملي في اللعبة وضغطت عليكي زبي زي مراد "
حاولت النقاط انفاسها : " بس خلاص دي نهايتي : انا وصلت لنهاية الطريق خلي ابني يربي في حضن جميلة عشان خاطري خليه يبقى نضيف وملوش في كل العك بتاعكم وده "
جاءت خالة فيروز تعاتبها : " بس يامسك انتي بتقولي كده ليه اسكتي متكلميش "
امسكت يد فيروز قائلة : " انا بجد بموت يا خالة فيروز شكرا انك كنتي زي ماما رغم انك
عرفتي عني كل حاجه سامحيني انتي كمان "
ثم التفت ناحية هشام قائلة : " اوعديني بقى ابني يتربي عند جميلة هرتاح لما اعرف انه في حضنها هي اكثر شخص كويس فينا كفر عن ذنبي وذنبك وخليها تفرح بعيل يملا عليها الدنيا "
علا صوت نحيبه حتي ملا اصداء منزل عائلة الخطيب ليأتي جميعهم .
نظرت إليه بأبتسامة بينما هو يحتضنها : " انا حبيتك في الكام شهر اللي عشتهم معاك سامحني انت كمان اني روحت وسبتك " وأرخت يدها .....
وثقل رأسها
صرخ بصوت مؤلم : " لا يا مسك احنا متفقناش على كده : لا متسبينش يا مسك انا مش هقدر اكمل لوحدي "
يارب متعاقبنيش وتحرمني منها "
وقد كان...
اختفي صوت مسك من منزلهم إلى الابد وتركت هشام يصارع انامه والالامه لا يدري ما يفعل. تم انقاذ الجنين وأخراجه ووضع في الحضانة .
كان يجلس أمام الغرفة الذي يوجد فيه طوال اليوم غير مصدق لما حدث ..
ماتت مسك وتركت على عاتقه ذنب لا يفتقر وعليه مراجعة نفسه ورد الحقوق لأهلها ...
وبعد ثلاثة ايام حسم أمره وذهب إلى منزل عائلة الخولى ليواجهه جميلة بالحقيقة بعد ان علم انها قد تركت المنزل غاضبة من مراد ....
" في غفلتنا تأتي الأقدار كصفعة تجعلنا نستفيق "
سحب مراد هشام الي الخارج بينما كان هشام مصمما على اخباري امر ما
اقترب مني قائلا : " خلي بالك من جوزك عشان متبقيش ارمله وانتي صغيرة كده وحلوة " خفق قلبي وقف مراد بيننا قائلا : " انتي ملكيش دعوة باللي بيقوله ده مجنون " التفت ناحية هشام : " لو انت راجل بقي يلا بينا نتفاهم برة بعيد عن هذا "
وافق هشام على ما قاله مراد وسبقه على الاسفل.
وقف مراد يخبرني : " متروحيش بالله عليكي اديني فرصة الفهمك كل حاجه عشان تبقي تعذريني .
لم ارد اما هو اغلق الباب علي من الخارج وذهب ....
حاولت الخروج لم استطيع اتصلت على ابي واخوتي : بعد مرور مدة حضروا وطلبوا من ليلي فتح الباب لكنها انكرت وجود المفاتيح معاها فأضطرا كل يوسف وزين وابي كسر الباب وذهبت معهم الى المنزل .
واما ان وصلنا ابتدا يوسف بسرد تفاصيل ما قالته مسك وأكملت انا تفاصيل زيارة هشام وما
قاله بالضيط.
مضت ساعات تقبلة ممازاد ثقلها إتصال خالة فيروز قائلة : " مسك تعيشي انتي "
منعني ابي من الذهاب الي منزل عائلة الخطيب كما انه يخشي علي من مراد الذي كنا جميعا في
انتظاره .
ولم يظهر الثلاثة ايام وفي تمام اليوم الرابع طرق الباب : تفاجأنا جميعنا اذ توقعنا حضور مراد
وكان الحاضر هشام .
في بداية الأمر غضب أبي وزمجر ثم بعد تهدئته جلس يستمع اليه بكل هدوء .
اخبر هشام ابي وعائلتي كل ما دار من خطط كانت اداءتها مسك وعقلها هو ونورا ومراد بغية ابعادي عن أدهم وتزوجي المراد .
اعتذر من صميم قلبه ثم أراد الرحيل ولكن منعنه ابي قائلا : " مش هتبقي عامل كل العمايل دي وتطلع منها كده يساهل كأنك مش عامل "
ارتعب وجه هشام : " قصدك ايه ؟! "
قال ابي : " قصدي انك لازم تتحاسب ووقت الحساب جه ليكم كلكم "
طلب ابي من يوسف منعه من الرحيل ريثما يتصل هو التبليغ عنه بعدة تهم .
لكن يوسف جعله يذهب ثم اخبر ابي يعدد ذهابه : " المفروض تخليه يوقع في شر أعماله مع مراد "