الفصل 48 | من 50 فصل

رواية تيم الغريم الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم اسرار رحمة الله

المشاهدات
8
كلمة
1,359
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

رواية تيم الغريم الفصل الثامن والاربعون

أيام تجتم علي صدري بثقلها "


تمضي الأيام علي بصعوبة : لا اخرج ولا أتي كل ما أفعله هو الانتظار : انتظر معجزة ما : حدث ما او شئ اخر يرجع الي شغفي المفقود مرة اخري .

ادفن نفسي في داخل غرفتي : عسى أن استقيظ يوما وانا بخير .

مضي شهر منذ طلاقي من مراد ؛ لم تحاول خالة ليلي حتي زيارتي بينما كانت هاجر تأتي كل يومين علي الاقل للاطمئنان علي ما جعلها تتوقف عن منزلنا حديث امي لها انها تنصب شباكها حول زين بعد ان اخبرهم انه يود خطبتها ، وانه قد أعجب بها بعد كل هذا الكم الهائل من التغير اصبحت شخصا اکثر احتراما وتقديرا وعلى قدر من الادب : تبدلت ولكن يتبدل رأي امي فهي ما تزال انه لا يمكن الزواج منها لفارق السن بينهما ولكن لم يستسلم زين او يكل وصمم علي موقفه ؛ واخبر امي بصراحة : " انا لو متجوزتش هاجر مش هتجوز غيرها كافية انها غيرت من نفسها من غير ما اطلب " .

اشاهد كل الأحداث تمضي ولا اتكلم بنت شفة .

اشاهد حياتي تتغير ولا افعل شئ سوى النوم عساني استقيظ غدا وقد محي كل شئ من ذاكرتي .

تم سجن مراد وهشام .

بعد شهرين ونصف زارتني خالة فيروز .

تحمل في يدها طفل وديع .

كان يشبه مسك كثيرا انفها وعينيها : هادئ ولطيف .

حينما وضعته فيروز بين يدي شعرت بشعور مريح كنت احتاجه .

قالت لامي : " عارفة مسك قبل ما تموت كانت وصيتها جميلة تربيه كانت عايزها يطلع شخص

بزيارتي بس هيبقى مبسوطة أنه نفذت وصية مسك ورغبة ابوه "

كويس واني اتاخرت علي بال ما اجيبه مكنتش قادرة استغني عنه وفي كل مرة اروح ازور هشام في السجن يصمم اديه الجميلة ممكن تقبله وتريح روح امه ؟ يمكن انا اخنقكم شوية

كانت على وشك البكاء ولأول مرة اشعر بأنني بحاجة كبيرة الي بكاء لا أدري ما سببه .

لم اتكلم تركت خالة فيروز مع والدتي واخذت الرضيع وانا اشتم رائحته .

سألتها بنبرة متألمة : " هو مسك كانت عايزة تسميه ايه ؟! "

قالت وهي تحاول التماسك : " سميته عمران ؛ كانت حكيتلي انك قايله انه اول ابن هتجيبه هتسميه عمران "

اخذته ودموعي تغرقني

اعتزلت به في غرفتي وجدتني انتحب : كأني كنت انتظره هو بالذات ؛ فاض مني كل شئ .

ظللت ابكي بكل ما اوتيت من دمع .

احتضنه بقوة وابكي .

حتى هدات حينما جاءني صوته وهي بيكي ايضا : خفق قلبي ، أيقظته من نومه : شعرت بالذنب

ركضت به الي الخارج بقلق قالت خالة فيروز بحب : " تلاقيه صحي جهان يا حبيبتي

متخافيش "

ثم ناولتني " الببرونه " حتى ارضعه .

كنت احمله بالنحو الخاطئ قامت امي وجلست بقربي تعلمني كيف احمله ..

كان صوت بكائه يهدا تدريجيا : أخبرتني ان اضعه على كتفي واربت على ظهره .

كنت اشعر بالراحة كلما قل صوت بكانه .

بعد دقائق عاد نائما هادنا كما كان وابتسمت .

كأنني فعلت انجازا كبيرا .

" الأيادي الصغيرة لها سحر علي القلوب الكبيرة "

نام ممسكا بأصبعي .

وضعته علي سريري وظلت اراقبه الي ان غرقت انا في النوم .

ولم اشعر برحيل خالة فيروز حتى .

استقيظت مرة اخري علي صوته .

شغلني عن ألمي : وقطع عزلتي مع نفسي ؛ اصبح عمران بعينيه الصغيرة ملاذا لي .

كانت جميع الأسرة تشاركني فيه .

كأننا كنا نفتقد فردا وقد اكتملنا .

ادخل بحضوره شئ من الطمانينه التي غابت عن منزلنا الأيام.

مضي شهر منذ قدوم " عمران " على الاقل لم أعد وحيدة : وان لوجودي قيمة : اصبحت اكثر

تقبلا للحياة من ناحية اخري .

عرض علي والدي العمل معه كمتدربة اربة .

كنت اذهب معه صباحا واعود ظهرا يجرني قلبي شوقا لطفلى وصغيري .

لم تنقطع خالة فيروز عن منزلنا بتاتا .

اشعر ان يد الله تباركني وان اقداري بنات تقف في صفي ...

انقضت شهور عدتي .

لم اتواصل مع مراد طويت صفحة حياته إلى الابد وكأنه لم يكن في في حياتي .

ندویه تؤلمني ولكن تجاوزته ..

تجاوزت كل شئ تقريبا بعمران .

يتجاوز المرء ايامه الصعبة بعائلته ؛ ويقلوب تدفئ شتاءه : وبأيادي تمحو عن . عينيه وقلبه حزنه والمه .

وهكذا اصبحت حياتي : اذهب الي العمل اعود لاهتم بعمران الصغير : تجتمع مساءا : ا تونس

بعضنا البعض .

كبر عمران ضحكاته الجميلة تسعدنا جميعا : بكانه يجعلنا نقف على قدم وساق

هكذا اصبح عالمنا .

تقبلت أمي وجود هاجر بيننا ؛ ومضي كل شئ كما قدر له أن يكون وكان .

لم تعد الايام ثقيلة .

تارة اؤنب نفسي لو كان أده أدهم هنا ؟

لو كنت الآن احادثه .

وسرعان ما تمضي نوبة الحنين علي خير ..

تجاوزت خيبة مراد وتجاوزت حنيني لأدهم ولكن مازال قلبا مرتبطا حبا به : ادعي النسيان

ولكنني اعلم يقينا أن أدهم لا يتنسي ولا استطيع تجاوزه .

لم اجد حيا صادقا كمثل حبه لي .

تقدم شبان كثر لخطبتي ولكنهم يغضون النظر عني حينما يعلمون بتمسكي بعمران .

وكلما ازدادوا اصرارا علي تركي لعمران ازددت تعلقا كأنه ابن رحمي وقطعة من روحي .

أحببت الحياة بعد أن حاربتني لشهور طويلة : اذكر طفلة اوقفتني عند أول شارعنا ؛ قالت بلكنة

جميلة كلمات لا افهمها لكن لا يهم : اهدتني دميتها : كانت عينيها تفيض حبا لدمية ولكنها

وبطريقة ما اهدتني اياها لا أدري لما لكنني تعلقت ايضا بهذه الدميه الحقيقة كنت انام بالقرب

من عمران تتوسطنا الدمية .

المفاجأت تزداد يوم بعد يوم أكبرها يوم جاءت نورا الي منزلة في زيارة غير متوقعة اريكت

حساباتنا أجمعين .

" أعد الايام انا الذي لم يكن يكترث يوما لسبت او احد "

اتلهف صدقا لرؤيتك ، ابتسامتك كان حينما يشتد علي الشوق اركض إلى حيك مهرولا لا

يعنيني شيئا سوي رؤيتك .

احفظ مواعيدك كجرعات الشفائي : تذهبين الى العمل مع والدك الساعة السابعة والنصف صباحا

وتعودين عند منتصف النهار .

كنت حينما تمرين اخير ايلين عنك : هذه والدتك : هذه التي ستزدين منزلنا الصغير وتصبح اما

لك ولي .

كانت تبقظني عند الساعة السادسة حتى نستعد كلانا لنراك : كانت تلح الحاحا شديد حتى نقترب أو تلقي التحية أو أي شئ آخر .

في ذلك اليوم لما تلاحظي لها فتحت باب السيارة وركضت بأتجاهك ولم استطيع منعها خوفا من ان تريني .

وقفت أمامك كنت تحمل في يدها الكثير من الاشياء ثم مدت لك احبها الى قلبها.

دميتها الحبيبة كانت تسميها " لورينا "

ابتسمت وقبلتيها ثم أخرجت قطعة حلوي اخذتها بمرح واصرت على ان تاخذي لورين قالت بلكنة اضحكتك : " بكرة اشوف انتي وترجع انت معاها " لم تفهمي شيئا مما قالت ولكن قالت ما انوي فعله قد اصبح امر رجوعك لي محسوما قد فرطت فيك قبل ولكن لن أفعل ذلك مجددا .

يزداد حبي لك كلما تمسكت ب " عمران " ورفضت احد العرسان .

كنت اظن بيني وبين نفسي انك تنتظريني شخصيا لا ادري لما سميه غرورا او غيره لكنني اعلم انك تنتظريني رغم الفوارق التي اصبحت بيننا .

ومضت الايام واكتملت ايام العدة : اسررتها في نفسي ولم اخبر احدا بأنني سوف اتقدم لك : خفت ان أخذل مرة اخري عدا يوسف .

كنت كل يوم اتصل به .

اخيره بأنه يذهب ليداعب عمران او يتحدث معك ويدع الخط مفتوحا .

عندي عظيمة .

كنت افرح حينما استمتع اليك نبرتك وأحاديثك التي مهما بلغت مدي تفاهة تفاصيلها إلى انها

ثم حان وقت الظهور .

ذهبت ألي المنزل .

لا اريد شيئا من الدنيا سواك

اعود لهم لاعود اليك

دخلت الي المنزل ولم يكن هناك سوي امي .

جميعهم في الخارج .

حينما رأيتني ركضت الي باكية كنت امسك بإيلي الصغيرة في يدي احتضنتي واخذت تعتذر : " ليه كده يا أدهم ؟! "

هونت عليك ازاي ؟

الحقيقة انا لم اتي لاثارة الماضي انا أعود لاصلح حياتي مرة اخري لم اجاوب

جلست على الارض مقتربا من ايلي : " سلمي على تيتا "

قالت بحزن : " اتجوزت من غير ما تقولي ! "

اجبتها مازحا : " هتجوز في سنة وبنتي هيبقي عندها خمس سنوات ازاي يا ماما " قالت بأستغراب : " اومال "

اخذت اقص عليها كل ما حدث .

كنت تستمع بأنصات غير عادتها و الشهور جعلت مني امي اكثر تقبلا لقرارات الذي من حولها ولا تريد شئ سوي قربنا منها .

أخبرتها وانا على وشك الذهاب : " بصي انا جيت راجع عشان جميلة لا نسيتها ولا هنساها وعشان ماحورش عليكي لو انتي عايزاني ارجع ادهم ابنك اللي بيحبك اتمني تروحي

وتطلبيها لي انتي لجواز غير كده سلام .

قومت و مددت يدي الى إيلي التي امسكت بها مسرعة واتجهت ناحية الباب .

اعلم ان تضع شخصا امام الامر الواقع يجدي بطبيعة الحال ذلك قصدت ابعاد الجميع عن

الصورة انا وامي فقط : اعلم تماما ان عمي ياسر وعمر لن يمانعان .

كذلك اسيل وخالة فيروز التي تقربت من جميلة واحبتها .

كان علينا فقط ان تواجه .

واجهتها بلطف لأنها امي وقلبت

كنت اتجه ناحية الباب حتى سمعت صوتها : " عايزني اروح امتي "

رقص قلبي بين اضلعي .

سري الدم في اوريدتي مختلطا بالدوبامين : كأنني لاول مرة استنشق هواءا شعرت ان الاوكسجين طعما ولده .

طارت الفراشات من حولي

ولوهله ظننت انه هنالك الكثير من الأغاني المرحة في خلفية هذا الموقف .

انا في حضرة الحياة انا : انا تبث في جسدي روحي بعد ان انتشلها غيابك عني لمدة تزيد عن السنة .

اعدك من الآن نحن على موعد من السعادة فقط لا شئ غير السعادة والضحكات والقبل والحياة.

توقف الزمن حينها لا اود للهذه اللحظة ان تمضي ولكن علي الآن الاستعداد للحظات أجمل والطف وارق واخف على قلبي وقلبك الذي كواهما البعد والهجران

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...