في مكان من أفخم أماكن الصعيد، ثراية العمدة سالم القناوي. نلاقي في مجلس معمول فيه ناس من كبار البلد. العمدة: وبعدين معاكم بقى، هو ده الحل الوحيد، لكن سلاسل الدم اللي شغال بينكم ده لازم يتوقف. حسين السيوفي: مهو مينفعش خالص اللي انت بتقولوه ده يا عمدة. حسام الأنصاري: ومين قال بقى إني أوافق إن بنتي أنا تتجوز ابن أعدائي، وتأرنا هناخده يعني هناخده. العمدة:
هتكسروا كلامي ولا إيه بقى، أنا قولت كلمتي وكل اللي في المجلس موافقين. حسام: إزاي ده قراري أنا، محدش له دخل فيه. العمدة: خلاص إحنا فضينا الكلام. أسد السيوفي هيتجوّز أبرار الأنصاري، وبكرة كمان. أسد السيوفي: هو ابن حسين السيوفي، شاب في أواخر العشرين من عمره. هو وسيم وقمر بقى وكده، ومفيش داعي للوصف، اتخيلوا انتوا بقى. لديه نفوذ كثيرة داخل وخارج الصعيد.
لديه شركات بالقاهرة، هو يعمل بالقاهرة ويعيش فيها، ولكن يأتي إلى الصعيد لزيارة أهله. شاب عصبي جداً وغيور. أبرار الأنصاري: فتاة في الثاني والعشرين من عمرها. قوية جداً وشجاعة ولا تهاب أحد. تتكلم عن الحق، متعلمة، تدرس طب وتحب مساعدة الآخرين بشدة. أسد بعصبية: وأنا إيه اللي يخليني بقى أتجوز بنتكم، مفيش حاجة تجبرني على كده. العمدة: الثأر يا ولدي، الله أعلم مين ممكن يموت فيه، ممكن تكون أنت أو أخوك أو أي حد منهم. أسد ببرود:
لأ والله، وانتوا فاكرين إني أخاف ولا إيه، أنا محدش يقدر يلمسني أو يقرب مني، لأ أنا ولا أي حد في عيلتي. العمدة: وهتعارض كلمتي يا ولدي. أسد: ماهو مينفعش أبداً اللي انت بتقوله ده، ولو أي حصل. العمدة: عموماً إحنا خلصنا وكلامنا قولناه، وكل واحد على بيته، وبكرة الفرح. حسام: أنا قولت بنتي مش هتتجوز ابن عدوي، وكلمتي مش هتتغير أبداً. العمدة: حسام خلصنا، يلا، فضيناها. ********************* نروح لبيت حسين السيوفي. مروة
(زوجة حسين وأم أسد) إيه اللي حصل يا حسين، قولي. فراس (أخو أسد الصغير عنده 25 سنة) كده يا أبويا، ما أخدتنيش معاكم ليه. حسين: خلاص يا فراس، اللي حصل بقى. فراس: طب احكيلنا اللي حصل حتى. حسين: العمدة قرر بجواز أسد من أبرار الأنصاري لمنع الدم بين العيلتين. مروة: حاجة مقرفة، عملوا إيه، أنا مش مستعدة أخسر ولادي أبداً. أسد: ومين قال إني موافق أبداً. مروة: لازم توافق يا ولدي، أنا مش مستعدة تحصلك حاجة، لا أنت ولا أخوك. أسد:
وإنت فاكر إني أخاف منهم ولا إيه يا أمي. مروة: عشان خاطري يا ولدي، وافق. أسد: لأ يا أمي، مش هوافق أبداً. مروة: وحياة أمك عندك يا أسد، وافق، طب بص عشان فراس أخوك، وحياة أبوك عندك يا ولدي. أسد: إنت إزاي عايزاني أنا أسد السيوفي أتجوّز واحدة غصب، ليه اتجننت في مخي ولا إيه. مروة: لأ يا ولدي، ده عين العقل، صدقني. أسد: لأ يا أمي، اعذريني. مروة: طب يا أسد، والله لو ما وافقت، لا أنت ولدي ولا أعرفك، وإنسى إن انت عندك أم. أسد:
إنت كده بتستغليني يا أمي. مروة: اعتبريها زي ما تعتبريها، لكن أنا قولت اللي عندي. أسد بجمود: وأنا... *********************** في بيت الأنصاري. أبرار: بابا، أنت جيت. وجريت عليه وحضنته وباست على راسه وعلى إيده. احكيلي إيه اللي حصل. حسام: طب يا حبيبتي، روحي هاتيلي كوباية مية الأول. أبرار: من عيوني يا بابا. حسام: تسلم عيونك يا قلب أبوكي. راحت أبرار جابت الماية لأبوها ورجعت. أبرار: اتفضل يا بابا. بعد شوية. حسام:
تعرفي إنك شبه أمك أوي، الله يرحمها. بحسها كأنها موجودة بالظبط، نفس الملامح ونفس الطباع ونفس الحنان. يااه، وحشتني أوي. أبرار بدموع: الله يرحمها يا بابا. برضوا مش هتحكيلي اللي حصل. حسام: العمدة حكم إنك تتجوزي من أسد السيوفي. أبرار بشهقة: يلا هو ده بجد يا بابا. حسام: آه، بس متخافيش، أنا عمري ما أوافق على حاجة زي دي. إنت بنتي الوحيدة وأختي وأمي ونسخة عن أبرار الله يرحمها. عمري ما أوافق أبداً، محدش يقدر يجبرك على حاجة.
أبرار بجمود: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!