جميله صحيت على حركة إيد ماشية على جسمها، فتحت نص عينيها بتعب ومسكت دماغها: "آه دماغي، أنا فين؟ منصور بخبث: "أخيرًا فوقتي." جميله برقت بصدمة لما سمعت صوت منصور، بصت ناحيته وقامت بسرعة: "إنت خرجت من السجن إزاي؟ أنا فين وفين رائد؟ منصور قام وقف وقرب منها بخطوات بطيئة: "خرجت عشانك يا جميلة، ورائد متقلقيش." ضحك بشر: "هخلص منه قريب، وقدامك هتجوزك أنا." جميله بزعيق: "إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ مستحيل يحصل." منصور قرب أكتر:
"هتشوفي يا حبيبتي." جميله زقته بكل قوتها: "إبعد عني." وجريت على الباب حاولت تفتحه بس كان مقفول: "الحقونا! حد برا! وخبطت جامد: "افتحوا الزفت ده." منصور قعد على الكرسي ببرود: "محدش هيفتحلك، ريحي نفسك." جميله بصتله بغضب شديد وقربت منه بخطوات سريعة وفضلت تضربه بكل قوتها: "إنت عايز مني إيه ها؟ أنا زهقت منك، كفاية بقى. إبعد عني ورجعني لجوزي، بوظت حياتي إنت إيه يا أخي معندكش دم؟
إنت أكبر من أبويا حتى، احترم سنك ده وإنك بتبص لواحدة قد بنتك. إبعد عنيييييييي." منصور زهق من ضربها وشده من شعرها بقوة خلتها تصرخ: "طب أنا هوريكي اللي أكبر من أبوكي ده هيعمل فيكي إيه." وزقها على السرير وتكلم بغضب: "بقى إنتي تمدي إيدك عليا؟ ولسه هيقرب منها الباب وقع ودخل رائد. منصور خاف ورجع ورا خطوة: "رائد." جميله قامت جريت عليه وحضنته وهي بتعيط بصوت عالي.
رائد لما شاف خوفها بقى واصل لأعلى درجة من الغضب وعيونه احمرت، خرج جميلة من حضنه وجري على منصور اللي كان حرفيا واقف مرعوب منه، وهجم عليه وفضل يضربه بكل قوته. في نفس الوقت جميلة لقت حد رش حاجة في وشها خلتها أغمي عليها، وشالها ومشي من غير ما رائد ياخد باله. رائد مكنش بيتكلم، كان بيضربه وبس وبيخبطه في كل حيطان الأوضة لدرجة إن منصور بقى بينزف من كل جسمه. الظابط دخل الأوضة بسرعة ومعاه عساكر:
"رائد بيه سيبه خلاص، إحنا هناخده على السجن، وباكدلك يا فندم إنه عمره ما هيقدر يهرب مننا تاني." منصور أغمي عليه من كتر الضرب، ورائد بعد عنه وبص وراه ملقاش جميلة: "فين جميلة؟ الظابط باستغراب: "معرفش، مكنتش موجودة لما جينا." رائد خرج من الأوضة بسرعة، كانت رجالة منصور واقعين في كل حتة، منهم ميت ومنهم لسه عايش بيتألم من ضرب رائد.
وفضل يدور عليها كتير بس مكنش ليها أي أثر، ونزل من العمارة كلها، شاف فريد ابن عم جميلة واقع على الأرض ومتصاب برصاصة في رجله. رائد جري عليه: "مين اللي عمل فيك كده؟ فريد بألم: "محمود خد جميلة يا رائد، ولما حاولت أوقفه ضرب عليا نار في رجلي عشان معرفش آجي وراه. الحقه بسرعة، طلع على المطار." رائد جري بسرعة وركب عربيته وساق بأقصى سرعة على المطار.
كان الظابط والعساكر نازلين ومعاهم منصور والرجالة بتاعته اللي لسه عايشين، وطلبوا الإسعافات لفريد. جميله فاقت من البنج على صوت الدوشة اللي حواليها، وبصت جنبها لقت محمود: "إنت جبتني هنا ليه؟ محمود أتكلم بهدوء: "جميلة، إحنا لازم نمشي من هنا، منصور مش هيسيبك، وأنا عارف إنك مش بتحبي رائد." مسك إيديها: "خلينا نمشي من هنا يا جميلة ونبعد على كل الناس دي، ونبدأ حياتنا سوا أنا وإنتي وبس." جميله زقت إيده:
"لأ يا محمود، أنا بحب رائد وعايزة أفضل معاه، ومتاكدة إنه هيعرف يحميني من منصور ومنك كمان." وقامت عشان تمشي. محمود مسك إيديها وشدها قعدها تاني: "هتسافري معايا برضاكي أو غصب عنك." جميله حاولت تشيل إيده: "إنت مجنون؟ وسع إيدك دي، صوتي وألم عليك كل الناس دي." محمود ببرود: "صوتي يا جميلة، واعملي اللي إنتي عايزاه، بس هتسافري معايا برضه." وبص في ساعته: "يلا، معاد الطيارة بتاعتنا."
في نفس الوقت العربية بتاعة رائد وصلت قدام المطار، نزل بسرعة وبدأ يدور على جميلة في كل مكان. وجميلة بتحاول تشيل إيد محمود وتجري، ووقفتها صوت رائد اللي هز المكان، كملت بابتسامة: "رائد وصل." ولسه هتزعق باسمه، محمود كتم بوقها بسرعة: "أمشي معايا." جه صوت رائد تاني، جميلة وقتها عضت إيد محمود وطلعت تجري وبصوت عالي: "راااااائد." محمود: "آه يا بنت العضاضة." وجري وراها. مامت جميلة بخوف:
"أنا خايفة على جميلة، برن عليها من الصبح مبتردش." صابر: "أتلاقيها مخدتش بالها من التليفون." مامت جميلة: "لأ، أنا حاسة إن فيها حاجة، وحتى فريد قال إنه رايح القاهرة، وقالي هيبقا يروح يزور جميلة ويطمني عليها، وبرن عليه هو كمان مبيردش." صابر: "متقلقيش نفسك عشان متتعبيش، وهو شوية وهيرن إن شاء الله خير." مامت جميلة: "يارب، إن شاء الله."
جميله فضلت تجري وتنادي على رائد لغاية ما أخيراً شافته، وهو شافها وجري عليها حضنها بكل قوة. رائد بلهفة: "إنتي كويسة؟ عملك حاجة؟ جميله ابتسمت براحة وهي بتنهج من الجري: "لأ، أنا كويسة." وفجأة سمعوا صوت ضرب نار، بصوا في الاتجاه، كان محمود بدأ كل اللي في المطار يصوت ويجري، والأمن قربوا في اتجاه الصوت. محمود وهو بيوجه المسدس عليهم: "محدش يقرب مني." وبص لجميلة: "تعالي هنا، خلينا نمشي يلا."
جميله مسكت في إيد رائد جامد وفضلت تبصله وتبص لمحمود، وفجأة سابت إيد رائد: "حاضر." رائد بصدمة: "جميلة، إنتي بتعملي إيه؟ لأ تعالي، قولتلك متخافيش، طول ما أنا معاكي مش هيقدر يعمل حاجة. ارجعي." جميله مسحت دموعها: "أرجع ليه؟ مفيش سبب أفضل هنا عشانه، إحنا كدا كدا كنا هنسيب بعض بعد 6 شهور من دلوقتي، كان اتفقنا خلاص، اتفقنا خلص دلوقتي. أنا همشي مع محمود." رائد بغضب: "مفيش من الهبل ده، ارجعي."
كانت جميلة خلاص وصلت لمحمود، وبصت ليه بحب وحطت إيديها على وشه بحنان: "أنا فعلاً مش هلاقي حد يحبني قدك، ومستعدة أجي معاك، وفضل طول العمر معاك. محمود أنا... ولأن محمود سرح في كلامها، نسي اللي حواليه، ونزل المسدس، والأمن قربوا منه وكتفوه وخدوا منه المسدس. محمود بغضب: "ضحكتي عليا؟ جميله بقرف:
"أنا بكرهك يا محمود، وعمري ما هحبك. ولو هموت عمري ما هختار أكون معاك. إنت أذيتني كتير في حياتي، وأنا عمري ما هسامحك، وإنت تستحق تفضل طول حياتك في السجن." وفعلاً الأمن خدوه تحت زعيقه ومحاولاته عشان يهرب منهم. وبعدها جميلة جريت على رائد وحضنته: "إنت أحسن حاجة حصلتلي في حياتي." رائد حضنها بكل قوة: "بحبك يا جميلة." وبدأ كل اللي في المطار يسقف ليهم، وجميله اتكسفت. تليفون رائد رن، وكان الظابط، رد وفتح الاسبيكر:
"منصور مات أول ما وصلنا للقسم، وفريد نقلناه على مستشفى... جميله بصدمة: "فريد ابن عمي؟ ليه ماله؟ رائد قفل مع الظابط وخد جميلة طلعوا برا المطار، ركبوا العربية واتكلم رائد: "فريد هو اللي عرفني مكانك عشان محمود رن عليه وطلب يعمله تذكرتين سفر لأي حتة برا مصر النهارده، ولما محمود خدك فريد حاول يوقفه بس ضربه رصاصة في رجله." جميله بحزن: "آه، أنا كنت واقفة عند الباب، رش حاجة في وشي وبعدها محستش بحاجة. طب عايزة أشوف فريد."
رائد حرك راسه بالإيجاب، وبعد فترة وصلوا لفريد، كانت الإصابة سطحية وطمنوا عليه. جميله بحزن: "أنا آسفة، أنا السبب." فريد ضحك: "سبب في إيه يا هبلة؟ هو إنتي اللي ضربتي عليا النار؟ وبعدين... مد التليفون بتاعه ليها: "خدي رني على مرات عمك عشان قلقانة من الصبح، بتحاول ترن عليكي وإنتي مبترديش." رائد: "لأ، متقوليش عشان متقلقش عليكي، إحنا هنروح ليها دلوقتي." جميله بفرحة: "دلوقتي دلوقتي؟ رائد ضحك:
"أيوه، روحي كلميها بقا وطمنيها، بس متقوليش ليها." وفعلاً جميلة رنت على مامتها طمنتها، والظابط رن على رائد وبلغه إن محمود اتحبس خلاص، وجهزوا نفسهم ورجعوا البلد ومعاهم فريد، وبعد فترة كانوا وصلوا البلد وراحوا البيت بتاع أهل جميلة. مامت جميلة بفرحة كبيرة وحضنتها: "وحشتيني يا قلب أمك." وصابر حضن رائد ورحبوا بيهم أوي، وسألوا على الإصابة اللي في رجل فريد، قالوا إنها إصابة بسيطة، وفضلوا طول الوقت يضحكوا ويهزروا.
قرب رائد من جميلة وهمس: "بحبك وعمري ما هسيبك أبداً." جميله بنفس الهمس مع ابتسامة: "بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!