الفصل 6 | من 16 فصل

رواية تزوجني رغماً عنه الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف

المشاهدات
23
كلمة
2,162
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نظرت هدى إلى الهدية بقرف واشمئزاز، فقد توقعت سلسال أو خاتم ذهب، ولكن وجدتها سلسال فضة. هدى: بزعل. إيه دا؟ جايبلي سلسلة، وكمان فضة؟ هي دي هديتك ليا عشان تعوضني غيابك؟ لا والله، فرحتني. قيمتك عندي سلسال فضة، يا فرحتي. إياد: غريبة. أنا فكرتك هتفرحي بيها. دي جميلة جداً. ومرة حد قالي الهدية مش بتمنها، دي بقيمتها. وواضح إن قيمتي عندك مش كبيرة. عموماً، هاخدها وأمشي. هدى: بعصبية. أنت تقف؟

ما جايبلي هدية رخيصة، وكمان أنت اللي زعلان؟ إياد: وهو ينظر لها بغضب. طيب. نهض مسرعاً إلى سيارته، ولم تبدي هدى أي اهتمام لأن هديته لم تكن كما توقعت. هدى: لنفسها. غور. هبقى ألعب عليك بكلمتين بعدين. فصلتني؟ جايبني في مطعم رخيص؟ سلسلة زبالة كمان؟ هو في إيه بس؟ ركب إياد سيارته وهو في قمة غضبه، ولا يعلم أين يذهب. فوصل إلى الكورنيش وركن سيارته ومشى على الكورنيش، وراح يسرح بأفكاره.

إياد: في باله. السلسلة دي هدية حلوة لياسمين. هختبرها أشوفها هتعجبها ولا لأ. بس يومين كدا ولا حاجة. معرفش هدى ليه اتضايقت بسبب السلسلة. والله جميلة جداً. ممكن كلام أمي كان صح، وهدى كل اللي يهمها الهدايا والفلوس. يلا، كله هيبان قريب. مر يومان وإياد لم يتصل بهدى ولم يحدثها. وقرر الذهاب إلى بيت ياسمين. فقال لوالدتها: إياد: إيه رأيك يا أمي نروح النهارده عند ياسمين؟ والدته: إيه دا؟ أنا سمعت صح؟ أنت عايز تروح عند سوما؟

إياد: آه. إيه الغريب فيها؟ عادي، مش خطيبتي. والدته: خلاص، بالليل نروح أنا وأنتي، وهاتي هدية لخطيبتك كدا. إياد: أنا فعلاً جبتلها هدية. يارب تعجبها. والدته: هتعجبها، مدام بتحبك. اللي بيحب حد مش بيهمه هي بكام، يهمه الشخص اللي قدامه. إياد: عندك حق يا أمي. أنا هروح الشغل، والمغرب هرجع تجهزي نفسك عشان نروح لهم. والدته: ماشي. ربنا معاك. ذهب إياد إلى عمله، واتصلت والدته بياسمين. والدة إياد: الو، سوما يا حبيبتي؟ أخبارك إيه؟

ياسمين: الحمد لله يا ماما. تمام. أنتي أخبارك إيه؟ والدة إياد: أنا بخير الحمد لله. ظبطي نفسك كدا عشان إياد جاي النهارده بالليل عندكم. تصدقي؟ لسا من شوية قالي "سوما وحشتيني يا ماما". يلا نروح عندهم. ياسمين: بجد يا ماما؟ أمال مش بيتصل بيا ليه بقاله كام يوم؟ والدة إياد: والله هو اللي طلب نروح عندكم. أنا مابكدبش عليكي. ياسمين: حبيبتي، أنا عارفة. بس بسأل. ليكون فيه حاجة؟

والدة إياد: لا، مافيش حاجة. يلا جهزي نفسك، وأنا كمان أخلص شغلي قبل ما إياد يجي. سلام يا حبيبتي. ياسمين: الله يسلمك يا رب. ياسمين: ماما، إياد ومامته جايين عندنا النهارده على العشا. والدتها: طيب، يلا نجهز ليهن عشان معتبر من إيديكي يا قمر. واتصلي بوالدك بقي أقوله يجيب معاه جاتوه للضيوف. ياسمين: تمام. يلا بينا.

حضرت ياسمين هي ووالدتها الطعام، ورتبت المنزل لقدوم الضيوف. مع صلاة المغرب، دخلت، أخذت حماماً، وارتدت فستاناً أنيقاً لونه أزرق وحجاباً أزرق، وذلك زاد من جمال عينيها الزرقاوين. وفي ذلك الوقت، كان إياد قد عاد من العمل، وبدل ملابسه، وهرج هو ووالدته متجهين إلى منزل ياسمين. وهو في الطريق، رن هاتفه، ونظر، وجد المتصل هدى. لم يجب وأقفل الخط في وجهها. هدى: لا وكمان بقيت تكنسل عليا؟

الواد دا لازم أفكر فيه بخطة معتبرة. أرجعه تحت باطي تاني عشان بدأ يفلت من تحت إيدي. والدة إياد: مين اللي بيرن عليك؟ إياد: محدش. سيبك. ووضع الهاتف على الصامت. وبعد قليل، وصلوا إلى منزل ياسمين. إياد: لنفسه. هنشوف دلوقتي إيه تصرف ياسمين أما تشوف السلسلة. رن إياد الجرس، وفتحت والدة ياسمين. والدة ياسمين: أهلاً وسهلاً. إيه النور دا؟ إياد ووالدته بنفس واحد: أهلاً بيكي. والدة ياسمين: اتفضلي. والدة إياد: وليه بس التعب دا؟

إياد: حاجة بسيطة. شوية فاكهة وحلويات. إياد: ازيك يا طنط؟ والدته: ياسمين: طنط إيه يا إياد؟ أنت ابني ومتربي على إيدي زي ياسمين. أنا ماما ها. إياد: أكيد يا طن... قصدي ماما. أمال ياسمين فينة؟ والدته: ياسمين: ادخلوا. هي في المطبخ دقيقة وجاية بتعمل قهوة. والدته: براحتها يا حبيبتي. دخلوا أوضة الجلوس، وبعد دقيقة جاءت ياسمين وتحمل القهوة. ياسمين: مساء الخير. الجميع: مساء النور. وقدمت ياسمين القهوة. والدة إياد: إيه القمر دا؟

الفستان والحجاب؟ هياكل منك. حتى أنا والله بحسد نفسي إن سوما هتبقى مرات إياد. إياد: في باله. بدأنا في الاستعراض. الجمال مش كل حاجة يعني. والدة ياسمين: اشرب يا إياد يا حبيبي القهوة. ياسمين، جهزي السفرة يلا. ياسمين أول ما عرفت إنهم جايين عملت كل الأكل اللي بيحبه إياد بنفسها. والدة إياد: طول عمرك شاطرة يا سوما. استأذنت ياسمين للذهاب لتجهيز السفرة، فقرر إياد التحجج بالذهاب للحمام ليذهب للمطبخ ويقدم لها الهدية.

إياد: بعد إذنكم الحمام. والدة ياسمين: اتفضل يا حبيبي. خرج إياد من الغرفة وذهب إلى المطبخ، وجد ياسمين تحمل الأطباق وتخرج لوضعها على السفرة. إياد: ياسمين، لو سمحتي. معايا حاجة ليكي. ياسمين: لحظة بس أرص الصحون على السفرة. نظر إياد إلى يدها، ووجدها تلبس الساعة. إياد: أوك. أما نشوف هتتبسطي بالسلسلة زي الساعة. قالها بصوت منخفض بعد أن وضعت الأطباق على السفرة. إياد: وقد أخرج الهدية من جيبه. اتفضلي. ياسمين: بفرحة. ميرسي.

إياد: افتحيها. ياسمين: حاضر. فتحت ياسمين الهدية، ونظرت إلى السلسال وعينيها تفيض بالفرح، وقد ابتسمت. ياسمين: بفرحة عارمة. الله، جميلة. روعة. ذوقك جنان بجد. السلسلة دي أجمل من الساعة كمان. إياد: باستغراب وصدمة من ردت فعلها. بجد عجبتك؟ وأكتر من الساعة؟ ياسمين: آه والله جداً. ممكن تلبسهالي؟ إياد: آه أكيد. وأخذها منها ولبسها لها، وقال لها: انتي عارفة كنت خايف مش تعجبك، لأنها بـ 500 بس. إنما الساعة بـ 2000. ياسمين: بجد؟

بس عجبتني أكتر من الساعة. وبعدين، حتى لو بجنيه واحد، كفاية إنها منك. قيمتها عندي أغلى من الماس. صدم إياد من سماع ذلك الكلام من ياسمين. ياسمين: وهي تنظر للمرآة. الله، جميلة عليا. إيه رأيك؟ إياد: بزهول. آه، جميلة جداً عليكي.

ابتسمت ياسمين وخجلت واحمر وجهها، ودخلت المطبخ، وذهب إياد للجلوس مع والدته ووالدة ياسمين. وهم يتحدثون ويضحكون، ولكن إياد كان في عالم آخر، يقارن بين هدى وياسمين، وقد أيقن أن والدته على حق، وأن ياسمين هي المناسبة له جداً، وقرر أن يعطي نفسه فرصة ليفهمها. وبينما هو يسبح بأفكاره، إذا بياسمين تمسك يده. ياسمين: إياد، إيه؟ سارح في إيه؟ إياد: إيه؟ لا مش سارح. وابتسم لها. ياسمين: وهي تبتسم له. يلا العشا. إياد: حاضر.

وذهبوا لتناول العشاء. وبعد تناول العشاء، ذهب إياد وياسمين للبلكون، معهم العصير. ياسمين: اتفضل اقعد. إياد: ميرسي. اقعدي. وجلسوا يتحدثون حديثاً عادياً. وعلى العاشرة، استأذن إياد ووالدته بالذهاب. وبعد ذهابه للبيت، إذا بهدى تتصل به، وجدها اتصلت حوالي 20 مرة. فاتصل بها لينهي كل شيء. إياد: الو. نعم. هدى: إيه دا؟ أنت بتكلمني بعصبية ليه؟ أنا اتصلت أعتذر منك. وشرعت بالبكاء الكاذب، ورق قلب إياد. إياد: اهدي بس. بتعيطي ليه؟ إيه؟

هدى: أنا عارفة نفسي. كنت متعصبة واتعصبت عليك. بس أنا كنت متعصبة بسبب أمي عشان تعبانة، وكمان عشان بابا فلس ومابقاش عندنا حاجة. الهدية كانت جميلة بجد، بس أنا عصبيتي وترتني. آسفة يا حبيبي، ماكنش قصدي والله. إياد: والدك؟ فلس إزاي؟

هدى: دخل تجارة وخسر كل فلوسه. وإحنا فلسنا. وماحبتش أقولك إني متعصبة واعتذر عشان اليوم اللي قبله اعتذرت. خوفت تقول عليا بتهرب منك أو مش بحبك. آسفة، سامحني بقي. أنا عارفة قلبك أبيض. نتقابل بكرة وأصالحك. ماشي؟ إياد: ماشي. أما أشوف. هدى: مايبقاش قلبك أسود. أنا بحبك وعارفة إنك بتحبني. فين هديتي بقي؟ لسا معاك؟ إياد: لا مش معايا. أدتهالياسمين وكانت مبسوطة بيها جداً، تخيلي. هدى: وقد ارتبكت. إيه؟ إيه؟

شرعت في البكاء ثانيتاً لتستعطفه. هدى: أنت مبقتش تحبني عشان غلطة واحدة غصب عني وكنت متعصبة؟ يا خسارة. شعر إياد بالذنب والتسرع. إياد: بطلي عياط خلاص بقي. أنا آسف. أنا فعلاً اتسرعت وأديتهالها، بس انتي عصبتيني. هدى: خلاص بقي. اتعادلنا. أنت اديتها هديتي، وده عقابي. نبقى خالصين؟ نتقابل بكرة بقي. إياد: أوك. تمام. هدى: صافي يا لبنا؟ إياد: صافي يا لبنا. هدى: طب بحبك. إياد: وأنا كمان بحبك. هدى: آه حبيبي. كنت هموت لو مش سامحت.

وظلت هدى تتلاعب بمشاعر إياد إلى أن لان قلبه ورق وسامحها ونسي ما حصل وعاد لها مجدداً. ومرت الأيام، وإياد يتصنع الحب لياسمين، وفي نفس الوقت يسير على خطة هدى. إلى أن جاء موعد العرس. وكان يتبقى على العرس حوالي أسبوع. ولا يزال إياد يحدث هدى ويصرف الهدايا لها، وهي تستمر بخداعه، وياسمين المسكينة تظن أنها ستعيش أحلى أيام حياتها مع حبيبها، ولا تعلم ماذا ينتظرها. وقبل العرس بيوم.

هدى: إياد، هتتجوزها ومش هتنام معاها في الأوضة حتى؟ فهمت؟ تنام في أوضة الأطفال. مفهوم؟ إياد: يا حبيبتي، مفهوم. والله مقدرش المس حد غيرك. انتي حبيبتي. هو أسبوع ولا اتنين وهخليها تروح عند أهلها بنفسها وتقول عايزة أطلق كمان. هدى: أشطة. إحنا كدا متفقين تمام. ياترى خطة هدى هتنجح ولا إيه هيحصل مع ياسمين؟ هنعرف قدام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...