الفصل 22 | من 22 فصل

رواية تزوجت ارمل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هاجر عمر

المشاهدات
26
كلمة
1,851
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قامت لبست وخرجتها هي ويامن ويزن، طبعاً بعد ما استأذنت مؤيد. قضوا يوم لطيف ورجعوا البيت، لقوا البيت متزين. بصوا باستغراب واتفاجئوا لما شافوا مؤيد في وشهم واقف مبتسم. "بابا! جروا عليه حضنوه، وهو استقبلهم في حضنه يبوسهم، وعينه على هاجر اللي بتبصله بفرحة وشوق. كان بيبصلها بلهفة، عايز يسيبهم ويروح لها. "وحشتنا قوي يا بابا." بصلهم وابتسم بحب. "وأنتم كمان يا حبايبي وحشتوا بابا قوي." سابهم وقرب من هاجر بشوق وعلى وشه ابتسامة.

"مش هتسلمي عليا ولا ما وحشتكيش؟ اترمت في حضنه وضمتها ليها. "حمد الله على السلامة يا روحي، وحشتني قوي. البيت ما كانش له طعم من غيرك." باس راسها بحنان وبعد عنها، يخليها تواجهه، وبمُشاكسة: "ليه هو أنا طعم الكاتشب اللي هتبلعي بيه؟ قربت منه ووطت صوتها. "أقولك بطعم إيه وما تزعلش؟ ابتسم بتسلية. "قولي." بعدت عنه وضحكت بمُشاكسة. "بعدين عشان سر." بصت له وكأنها افتكرت حاجة.

"أنت أكيد جعان، ثواني والأكل يكون جاهز. ادخل ريح شوية على ما العشا يجهز." دخلت المطبخ تجهز له الأكل، وهو دخل ينام. والولاد كل واحد دخل أوضته يغير هدومه. خلصت الأكل ودخلت تصحي الولاد، وبعدها دخلت لمؤيد. قربت منه بهدوء، قعدت جنبه على السرير ومشت إيدها على وشه بحب وشوق. "مؤيد.. مؤيد حبيبي اصحى، الأكل جهز." شدها عليه فجأة، وشهم قصاد بعض، وفتح عيونه نص عين بنوم. "أنا زعلان منك." عقدت حواجبها باستغراب. "مني أنا؟ ليه؟

حضنها من وسطها يقربها منه، وبهَمْس: "واحدة جوزها غايب عنها شهر ونص، مش عارف يتلم عليهم من ساعة ما اتجوزوا غير مرة واحدة، ما تبليش ريقه ببوسة حتى." ضحكت برقة. "يا حبيبي، الولاد كانوا واقفين." غمزلها بمُشاكسة. "طب إيه بقى؟ غمزت له. "إيه؟ مسك خصلة من شعرها يلعب فيها. "يعني إحنا لوحدنا وأنا وحشتك، والعيال كانوا واقفين برة، أعمل لك أي منظر؟ ضحكت وقامت من السرير، شدته يقوم معاها.

"طب قوم اتغدى بس، الأكل هيبرد، ونتكلم بالليل." هلل بفرحة. "الله، شكلها هتندم." ماشي معاها، وبعدين وقفها. "إلا قول لي صحيح، السر أنا بطعم إيه؟ قربت منه بهدوء، وعلى وشها ابتسامة. "أنت بطعم الحب والأمان." ختمت كلامها وباست خده، وسابته وخرجت. ابتسم بحب على كلامها، وخرج وراها. اتجمعوا على الأكل وبدأوا ياكلوا، ما عدا هاجر اللي بتلعب في الأكل. مؤيد بصلها باستغراب. "مالك يا هاجر؟ مش بتاكلي ليه؟ رسمت ابتسامة.

"مفيش يا حبيبي، مش جايلى نفس." سجدة بصت لها. "بس أنتِ يا ماما مش بتاكلي بقالك كام يوم." رجعت بصت لمؤيد. "مش بترضي تاكلي يا بابا، وعلطول تقولي مليش نفس." مؤيد فرح لما سمع سجدة بتنادي هاجر ماما، بس انشغل بكلامها عن قلة أكل هاجر. بصلها. "ليه كدا يا حبيبتي؟ كدا تتعبّي من قلة الأكل؟ مد إيده بالأكل ليها. "خدي دي من إيدي." بصت للأكل بقرف. "لا يا مؤيد، بجد ماليش نفس." بإصرار: "يعني هتكسّفي إيدي؟

اتنهدت، وكلتها عشان ما تزعلهوش. وبمجرد ما بلعتها، جريت على الحمام. ومؤيد والولاد اتخضوا عليها وجروا وراها بقلق. "مالك يا هاجر؟ أنتِ تعبانة ولا إيه؟ بصت له بتعب. "ده أكيد دور برد مش أكتر." بضيق: "دور برد إيه ده اللي بقاله أيام؟ لا، إحنا لازم نروح نكشف." باعتراض: "بس يا مؤيد." قاطعها بإصرار: "مفيش بس، يلا ادخلي اجهزي وهنروح للدكتورة حالا."

اتنهدت بقلة حيلة، عارفة إنها مش هتفوز قصاده لو فضلت تجادل. دخلت تلبس، وهو كمان. خرجت من الأوضة لقت يامن ويزن وسجدة لابسين ومستنيين مع مؤيد. بصت لهم باستغراب. "إيه ده؟ هما جايين معانا؟ رايح للباب بهدوء. "لا يا حبيبتي، هنوديهم عند جدتهم لحد ما نرجع. عمي كلمني وقال إنها عايزة تشوفهم." هزت راسها بموافقة. "ماشي، يلا بينا."

خرجوا. مؤيد وصل ولاده لجدتهم مرفت، بعد ما وصاهم إنهم ما يسمعوش كلامها في أي حاجة تضر أو تأذي هاجر. وخد هاجر وراح للدكتورة، وعرف إنها حامل. كانت فرحة الدنيا مش سايعاه، فضل يشيلها ويلف بيها في العيادة من غير ما يعمل اعتبار للدكتورة أو أي حد. خدها وراح بيت عمّه. واخد هاجر في حضنه بحب. ورن الجرس، فتحت مرفت الباب وبصت له بحقد، ورجعت بصت لمؤيد. "أهلاً يا حبيبي، اتفضل."

هاجر تجاهلت نظرتها. وسمعوا سجدة خارجة بسرعة وحضنت هاجر. "ماما، عملتي إيه؟ مرفت بصدمة: "ماما!! شدت سجدة من إيدها وبصت لها. "مين دي اللي ماما يا سجدة؟ أنتِ مالكيش غير أم واحدة بس، أمك هيام، وهيام ماتت." سجدة حضنت هاجر واتعلقت فيها. "لا، ماما هيام راحت عند ربنا، وربنا بعت لي ماما هاجر بدالها." مرفت بصت لها بصدمة، وبصت لهاجر بحقد. "ضحكت على البت؟ أنتِ إزاي تسمحي لنفسك إنك تاخدي مكان بنتي؟ ها!

مش كفاية خدتي جوزها كمان ولادها؟ محمد عم مؤيد بصرامة: "مرفت." بصت له بعصبية. قرب منها وكمل: "إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ إزاي تتكلمي معاهم كدا؟ أنا سكت لك كتير برغم كل اللي عملتيه، وتحريضك للعيال عليها، وحرقها، وكل المشاكل اللي عملتيها من يوم ما مؤيد اتجوز. وقولت يمكن يتصلح حالها، هي بتعمل كدا عشان بنتها، ويومين وتتعدل. لكن تسوقي فيها، لأ، لحد هنا وكفاية." "عملت إيه هاجر تستاهل عليه كل ده؟

"حبت ولاد بنتك واعتبرتهم ولادها، واستحملت منهم اللي مفيش أم تستحمله من ولادها، وعوضتهم عن أمهم." "رغم إنه لو كان اتجوز واحدة تانية كانت قالت له: وأنا مالي، أنا من حقي بيت لوحدي، و تطلب إنه يرمي ولاده لأهله أو أهل أمهم، وتبني حياة مع جوزها جديدة." "هل ده جزاء الإحسان؟ "ومؤيد.. مؤيد عملك إيه يستاهل عليه إنك تعاملي مراته كدا؟

"مؤيد اللي ضحى بحبه عشان بنتك، واتجوزها وأكرمها، عمره ما زعلها ولا هانها ولا قلل منها. وأنا وأنتِ عارفين كويس إنه عمره ما حب هيام، ومع ذلك اتجوزها لما طلبت منه. وبنتك عمرها خلص وراحت للي خالقها. هيوقف حياته عشانها؟ "الحي أبقى من الميت يا مرفت، ومؤيد استحمل كتير وربنا كافئه بالبنت اللي حبها وحفظهاله بعد السنين دي." "يبقى نلومه ونفضل نسمم بدنه هو ومراته كل شوية؟

"اتقي الله يا مرفت.. اتقي الله وعاملي البنت بالحسنى، ربنا يهديكِ." مرفت فضلت تسمعه وهي ساكتة، كلامه أثر فيها فعلاً. كل كلامه صح. مؤيد اتجوز بنتها بالرغم إنه ما حبهاش، وكلهم عارفين كدا، بس ما رضيش يكسر قلبها، وعمره ما عايرها بكدا. بالعكس، كان ونِعم الزوج ليها. صحيح ما عرفش يحبها، بس عوضها بحنيته واهتمامه ورعايته ليها.

راجعت نفسها تاني، واللي عملته مع هاجر من يوم ما اتجوزت، وكأنه شريط بيمر قدام عينيها، وشافت إن هاجر كانت بتتقبل كل كلامها اللي زي السم بصدر رحب، عمرها ما ردت عليها، عمرها ما كشّرت في وش ولاد بنتها، برغم كل اللي عملوه فيها. بصت لها بندم حقيقي، ودموعها على خدها. "حقك عليا يا بنتي، سامحيني. حبي لبنتي كان عامل لي عمايا، أنا آذيتك كتير، وبالرغم من كدا أنا متعشمة إنك تسامحيني." هاجر قربت منها وبوست إيدها، وعلى وشها ابتسامة.

"أنتِ زي أمي، ومقدرة كل اللي عملتيه، بس أنا فعلاً مش عايزة آخد مكان هيام. بعيداً عن أي حاجة، أنا مش هقبلها على نفسي إني آخد مكان حد. أنا بعمل مكان لنفسي في قلوبهم، لكن مكان هيام محفوظ في قلوبنا كلنا، وتستاهل إننا ندعيلها بالرحمة." مرفت استحقرت نفسها، ووطت على إيدها عشان تبوسها بندم وهي بتبكي. "سامحيني يا بنتي، سامحيني." هاجر شدت إيدها بسرعة. "إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا طنط؟ أنتِ زي أمي، في أم تبوس إيد بنتها؟

بمُشاكسة: "عندنا بنملص الودان ونقول ها، لسه زعلانة؟ فغصب عننا يتبخر الزعل علطول، حكم القوي بقى." ضحكوا على كلامها، كلهم. ومؤيد بيبص لهاجر بفخر وحب بيزيد في قلبه يوم عن اللي قبله. بص لمرات عمه. "طيب يا مرات عمي، إيه رأيك نسيب الولاد يباتوا هنا النهارده؟ تشبعي منهم." مرفت خدتهم في حضنها وباستهم. "يا ريت، دول وحشيني قوي، وما لحقتش أشبع منهم." مؤيد وقف وشد هاجر في حضنه.

"طيب، خليهم، اشبعي منهم براحتك خالص، نستأذن إحنا بقى." شد هاجر وخرج. هاجر بصت له باستغراب. "ليه سبتهم يا حبيبي؟ ما كنا خدناهم عشان مدرستهم بكرة ونجيبهم بعد المدرسة يقضوا اليوم." بصلها بشقاوة. "لاااا، ده أنا فيه حاجات كتير فاتتني لازم أعوضها. شهر عسل ضاع، ودي فرصتي بقى نعوضها واحنا بنحتفل بابننا." ختم كلامه بغمزة. بعد سبع شهور. هاجر بصريخ صحت مؤيد من النوم. "مؤيد، الحقني! بولد!

مؤيد قام مفزوع، وفضل يجري في الأوضة بتوتر ولخبطة. "بتولد؟ بتولد؟ أعمل إيه؟ أعمل إيه؟! بصت له وصوتت. "مؤيد! أنت بتعمل إيه؟ بقولك بولد يا بني آدم! سايبني وقايم تتمشى! ساعدني بسرعة! "أيوه، أساعدها! قرب منها بسرعة، ونام جنبها على السرير، خد راسها في حضنه بتوتر. "أولدي يلا يا روحي." زقته بغضب. "ودي أعملها إزاي إن شاء الله؟ أخبط على البيبي وأقول له: انزل يلا يا روحي، إحنا مستنينك أهو! بصلها بتوهان. "طب أعمل إيه؟!

صرخت في وشه. "وديني المستشفى حالا! قام وقف بسرعة، لبسها إسدال وخدها وراح ع المستشفى، وولاده معاه اللي صحيوا على الصريخ. دخلت العمليات، ومؤيد واقف برة بتوتر، وولاده معاه مستنيين أخوهم. خرجت ممرضة. "حضرتك مؤيد جوز المدام اللى بتولد؟ بصلها بلهفة. "ايوا انا خير، هاجر كويسة؟ حصلها حاجة؟ "من فضلك تعالى معانا، المدام مش راضية تولد إلا ما تدخلها." دخل معاها بسرعة وخوف عليها. لقاها ماسكة الدكتور من ياقة قميصه وبتشده فيه.

"يا مدام اهدى، ما ينفعش كدا." قرب منها مؤيد بسرعة وسلك الدكتور من إيدها وقرب منها بحب. "أهدى بس يا روحي، مالك؟ مسكته هو من ياقة قميصه وفضلت تشد فيه وبصريخ. "دا كله بسببك." حاول يجاريها عشان تهدى. "أنا عملت إيه بس؟ بعياط. "قعدت تاكلني بالعافية وتقولي عشان أتغذى لحد ما ابنك تخن ف بطني ومش عايز ينزل بقى زي العجل، شوف بقى هتخرجوه إزاي، أنا مش هولد غير لما الواد دا يخس، أنا مش عايزة ابني ينزل بكرش."

طقم الدكاترة والتمريض كله فضلوا يضحكوا على كلامها، ومؤيد بيبصلها بصدمة وحاول يتدارك الموضوع. "طب معلش يا روحي، قولدي إنتي بس، وأنا همشيه على نظام غذائي لحد ما يطلعله عضلات بطن." ضغطت على سنانها بغيظ. "انت بتتريق عليا؟ مسح على شعرها. "أنا أقدر يا روحي.. يلا يا حبيبتي اهدى عشان البيبي ينزل، يلا خدي نفس." الدكتور بدأ يولدها ومؤيد بيحاول يساعدها بكلامه ويطمنها لحد ما سمعوا أول صرخة لابنهم. بصوا لبعض بحب وابتسموا.

هاجر نامت من التعب ومؤيد شال ابنه بحب وفضل يبوسه. هاجر فاقت واتجمعوا حواليها في الأوضة وشالت ابنها في حضنها. ويامن ويزن وسجدة بيبصوله بفرحة ولهفة. يزن وعينه على البيبي ببراءة. "ماما هو أنا ممكن أشيله؟ هاجر بصتله بحب. "طبعًا يا روحي." خلته يشيله وبصت لمؤيد اللي حضنها بحب. "هنسميه إيه؟ بصله و في عيونه ابتسامة. "يحي." ابتسمت. "يحي؟ هز رأسه بتأكيد. "أيوا يحي، بذرة حبي ليكي اللي فضل حي في قلبي وعمره ما هيموت." "بحبك."

"وأنا بعشقك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...