الفصل 7 | من 24 فصل

رواية تزوجت قاسي الفصل السابع 7 - بقلم مجهولة

المشاهدات
23
كلمة
1,940
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في فيلا الصياد كانت ملاك جالسة في غرفتها في وسط حيرة كبيرة. تذكرت كلام يوسف لها وحكاية مراد.

يوسف: الحكاية كلها بدأت ومراد عنده 8 سنين. هما كانوا الصراحة فقرا جدا، كانوا بيقضوا اليوم بالعافية. وفي يوم والده كان مسافر في شغل وفجأة المركب اللي كان رايح فيها مع زمايله غرقت. ومن وقتها والده اختفى، اعتقدوا أنه مات وأخباره انقطعت خالص. ووصلهم جواب أن كل اللي كانوا في المركب ماتوا وفيه جثث مش لاقينها. وبما أنهم كانت المعيشة صعبة ومراد كان صغير جدا أنه هو يشتغل.

بعد فترة والدته اتجوزت صاحب البيت اللي هما فيه. كان غصب عنها مفيش حل تاني غير ده عشان كان هيطردهم مع الوقت. الراجل ده كان بيشرب وكل يوم يجي حالته وحشة جدا وكان بيضرب مراد. وأمه مكانتش بتستحمل عليه حاجة، كانت بتروح تدافع عنه وكانت بتتضرب مكانه.

مع مرور الوقت كان كل يوم يضربهم ويعذبهم. مراد كان في مرة مستخبي تحت الترابيزة، ما هو طفل. بقى شاف أمه بتموت قدام عينه. تخيلي إزاي طفل يشوف أمه اللي فضلت له من الدنيا بتموت قدامه وهو مش عارف يعمل لها حاجة. الثاني قتلها بدم بارد. قتلها ماتت وهي بتعاني طول عمرها من الفقر والذل. ومش كفاية كده، لأ ده الراجل قتلها وكمان ولع في البيت. على أساس بقى هيكون موت قضاء وقدر ومحدش يشك فيه خالص ويطلع منها.

الناس كانت بتحاول تنقذ الحريقة، وست أنقذت مراد بالعافية من وسط النار. وهو كان منهار بكل المعاني. أمه اتقتلت والبيت ولع وأبوه مات، كل حاجة اتدمرت. الست اللي أنقذته أخدته عندها وكان عندها أطفال، ربتهم معاهم. بس هو كان طول الوقت حزين وعنده عقدة من اللي شافه.

مع الوقت كبر وحاول أنه يعتمد على نفسه. حاول كتير بس كان دايما نقطة سودة في حياته أنه هو وحيد. وكمان فضل فترة كبيرة يدور على الراجل جوز والدته ده عشان ينتقم منه. وبعدها بفترة وصلوا بس كان مات وقتها. عرف من الناس أنه مات مقتول. اتتجوز واحدة تانية أخدت كل فلوسه وقتلته. مراد كان عايش أسود أيام حياته. ابتدي يشتغل ويكافح وأشتغل كل حاجة انتي تتخيليها في الدنيا. ملاك باستغراب: هو مش متعلم؟

يوسف: لأ طبعًا. كان والده ووالدته بيهتموا بتعليمه. ولما والده مات والدته حاولت أنه ميسيبش المدرسة عشان كده اختارت أنها تتجوز. بس بعد ما والدته ماتت كان هو في إعدادي. الست اللي أخدته الصراحة خلته يكمل تعليمه وأخد دبلوم تجارة. ملاك بتساؤل: يعني عمو شريف ده مش والده؟

يوسف: لأ هو والده فعلاً. بعد لما مراد كبر وابتدى يبني نفسه شوية وفتح شركة خاصة ليه، هو كان رايح إنجلترا في شغل هناك. وهو بيشتغل شاف رجل أعمال كبير حس بناحيته بحاجة غريبة. وطبعًا انتي عارفة لما أبوه مات كان هو صغير يعني مش فاكر ملامحه قوي بس حس بإحساس غريب ناحيته. ارتاح له جدا. حتى الراجل كان دايما يهتم بيه وابتدوا يبقوا مع بعض دايما.

ومع الوقت مراد حكى لرجل الأعمال ده حكايته وساعتها اكتشف أن ده والده. وعمي شريف قاله أنه لما المركب غرقت هو فقد الذاكرة وبعدين سافر واشتغل بقى وكده وابتدى يعمل شركات واسمه يكبر. ولما رجعت له الذاكرة نزل مصر يدور على مراته وابنه. ولما عرف اللي حصل وفيه ناس قالوا له أن ابنه مات في الولعة، اتقهر جدا وحزن وسافر تاني يكمل اللي هو ابتدى فيه. ولما شاف مراد هناك وعرف حكايته عرف أن ده ابنه وحاول يعوضه عن كل حاجة هو شافها. بس للأسف مراد رغم أن والده معاه عمره مانسى لحظة اللي حصل.

ملاك بحزن: يااااه ده شاف كتير قوي. والله فعلاً اللي يشوف مصيبة الناس تصعب عليه مصيبته. وتساءلت: طب وإيه حكاية البيت القديم ده اللي هو وداني فيه وليه الحالة اللي جات له دي؟

يوسف بحزن: ما هو ده البيت اللي أمه ماتت فيه. هو لما كبر واشتغل حاول يرجع البيت ده تاني عشان فيها ذكريات أبوه وأمه. بس عمي شريف كان بيحاول يبعده عن البيت ده عشان ينسى شوية. بس انتي عارفة بقى هو دماغه ناشفة. إزاي والحالة دي بتجيله لما بيفتكر البيت واللي حصل لوالدته. ملاك بدموع: طب وليه اتجوزني وبيعمل معايا كده؟

يوسف: أولًا عمي لما لاقاه كده رافض الجواز وكل حاجة حب يجيبهالوا من طريق تاني عشان يرجع له عقله. حذره أنه لو متجوزش وجاب ولد هيحرمه من كل حاجة حتى الشركة. ومراد اضطر أنه يعمل كده. ثانيًا بقى وده الأهم هو اختارك انتي عشان يرحمك من أهلك ويبعدك عنهم. هو طيب جدا والله بس للأسف الظروف والأيام هي اللي خلته كده. ملاك حزنت جامد على مراد واللي هو شافه في حياته. فعلاً مكانش سهل وطبيعي يخليه بالقسوة دي.

يوسف بهدوء: ها بتفكري في إيه؟ ملاك بشرود: بفكر في كلامك. يوسف: أنا حكيتلك بس يا ملاك لأن فعلاً حسيت أن انتي فيكي إنسانة طيبة قوي. مراد مبيحبش حد يعرف الموضوع ده خالص بس أنا قولته لك عشان ارتحت لك وكمان أديكِ حرية الاختيار تساعديني نرجع مراد لطبيعته ولا تمشي وأنا هساعدك تبعدي عن ده كله. ملاك بهدوء: ممكن تسيبني أفكر وأرد عليك. يوسف: سيبها على ربنا.

يوسف: ونعم بالله. تمام خدي رقمي أهو. ووقت ما تفكري بلغيني رأيك وأنا أوعدك أن هكون جنبك في كل الحالات. ملاك بحزن: تمام. باك. ملاك بتنهيدة: يارب أنا محتارة مليش غيرك. في أحدى الأماكن المطله على البحر كانت رودينا جالسة بهدوء وشرود في حياتها. ياترى هي هتفضل في الوحدة دي كتير؟ هتفضل طول حياتها محدش جنبها يساعدها في حياتها، كلهم سابوها. رودينا بدموع: يارب أنا تعبت. في منتصف الليل. في فيلا الصياد.

كانت ملاك مازالت مستيقظة تفكر في أمرها. في الوقت ده دخل مراد وكالعادة مش طايق حد خالص. دخل بدل ملابسه وجلس على الأريكة وكان بيبص على ملاك بشرود. ملاك خافت من نظراته بس حاولت متبينش قدامه وفضلت صامتة. مراد بسخرية: هو مش المفروض أنا جوزك برضه؟ ملاك بتوتر: قصدك إيه؟ مراد ببرود: يعني مش تحضريلي العشا مثلا؟ تقومى تقعدى جمبي كده يعني. على فكرة أنا سايبك بمزاجي. ملاك بخوف: هنزل أحضرلك العشا حاضر مش هتأخر.

ونزلت سريعًا. وبعد وقت دخلت الغرفة ومعها صنية الطعام ووضعتها أمامه على الطاولة. مراد: مش هتاكلي؟ ملاك: لأ مش جعانة. مراد ببرود: أحسن برضه عن ما أكلتي. وبدأ هو في تناول الطعام وهي كانت بتبص له كل شوية. لمحت نظرة الحزن في عينيه. القسوة دي وراها قلب كبير جدا وطيب بس هو اللي دايما بيحاول يبين القسوة. هي مقدمهاش حل غير أنها تفضل هنا. كده كده هي خسرت حياتها كلها يعني مش باقية على حاجة. هتحاول معاه وتسيبها على ربنا.

ملاك بإحراج: هو ممكن أطلب طلب من حضرتك؟ مراد باستغراب هي أول مرة تفتح معاه كلام أصلا بس رد عليها: عايزة إيه؟ ملاك بتوتر: هو ينفع أروح أشوف بابا وحشني قوي. مراد: لأ. ملاك بدموع: ليه؟ مراد: عشان أنا مش هروح المكان ده تاني. ملاك: هروح أنا ومش هتأخر. مراد بسخرية: على أساس متجوزة نادية؟ أنا قولت لأ يعني لأ. مش دول أهلك اللي باعوكي برضه؟

ملاك سكتت بحزن ومسكت الأكل عشان تنزله. وهو نام على السرير وغمض عيونه. وبعد وقت هي طلعت لقته نايم وذهب في ثبات عميق. تنهدت بارتياح ومسكت تليفونها ووقفت في البلكونة وطلبت رقم يوسف. وبعد وقت جالها الرد. يوسف: ألو مين؟ ملاك بصوت منخفض: أنا ملاك. يوسف بلهفة: ملاك إيه فكرتي؟ ملاك بتردد: أه فكرتي. يوسف: وإيه ردك؟ ملاك بهمس: هساعدك وربنا يستر. يوسف بفرحة: بجد يا ملاك أنا مش عارف أقولك إيه والله. أنا مش هنسى لكِ الجميل ده.

ملاك وهي على نفس الهمس: متقولش حاجة. المهم أنا هقفل دلوقتي عشان هو نايم وممكن يسمعني. يوسف: تمام. خلي بالك من نفسك. ملاك: إن شاء الله خير. سلام. يوسف: مع السلامة. وقفتلت مع يوسف وراحت نامت على الأريكة وبتفكر فيما هو قادم. وبعد مرور أسبوع بدون أحداث تذكر كان الوضع ماشى طبيعى. ملاك بتقضي اليوم كله مع شريف وبليل مراد يجي متأخر وينام بدون كلام. يوسف كان طبعًا دايما بيطمن عليها ويكلمها ورودينا كذلك دايما بتكلمها.

وفي أحد الأيام. استيقظت ملاك من نومها وكانت دايخة جدا وحاسة بدوار شديد. وفجأة جالها مغص ونفسها قلبت ودخلت الحمام وأفرغت ما في بطنها وخرجت وهي بتتصبب عرقا. نامت على السرير بتعب ومكانتش عارفه تعمل إيه. مكانش قدامها غير أنها تكلم رودينا تساعدها. مسكت تليفونها وكلمت رودينا بتعب: ألو رودينا ألحقيني. ملاك بتعب: حاسة بدوخة ومغص ومش قادرة أتحرك. رودينا بشك مسرعة: طب أنا جايه حالا متخافيش.

وقفتلت معاها وخرجت ركبت عربيتها وطلعت على قصر الصياد. بعد وقت وصلت عندها ودخلت عندها لقيتها بالحالة دي ومش قادرة تتنفس. راحت عندها بخوف: ملاك انتي كويسة؟ ملاك بتعب ودموع: لأ. رودينا بإحراج: طب هي البريود جاتلك الشهر ده؟ ملاك بدهشة: لأ اتأخرت جدا. بس عرفتي إزاي؟ رودينا طلعت حاجة من شنطتها وأعطتها ليها وأردفت: خدي اعملي ده. ملاك باستغراب: إيه ده؟ رودينا بتوتر: ده اختبار حمل. ملاك بصدمة: ليه؟

رودينا: معلش لازم تعمليه الأعراض دي أنا شاكة فيها. ملاك باعتراض: لأ مش هعمل لأ. رودينا: عشان خاطري لازم يا ملاك متزعلنيش منك. قومي يلا بالله عليكِ. ملاك كانت معترضة ومع إصرار من رودينا أضطرت وقامت عملته وخرجت أعطته لرودينا تشوفه. رودينا بارتباك: للأسف يا ملاك انتي حامل. ملاك بصدمة ودموع وخوف: حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...