تحميل رواية «ياقوت قلبي» PDF
بقلم اية عزازي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياقوت: تطلب إيه يا فندم؟ مالك: بص ليها من فوق لتحت: ملبن. ياقوت: نعم؟ مالك: أقصد قهوة. ياقوت: عشر دقايق وتكون عند حضرتك. مالك: طب ما تقعدي هنا عشر دقايق وبعدين ابقي امشي. ياقوت بصوت عالي: إيه قلة الأدب دي؟ الناس كلها بصت والمدير جه. المدير: فيه إيه يا ياقوت؟ إيه اللي حصل يا فندم؟ مالك: بقول للآنسة عايز قهوة سادة، بتقول لي هجيب قهوة مظبوطة. المدير: إيه يا ياقوت مش هتبطلي مشاكل مع الزباين؟ ياقوت: والله ما حصل يا فندم، ده كداب. مالك: كمان بتقولي عليا كداب، ده انتي بجحة أوي. المدير: ياقوت إيه اللي ا...
رواية ياقوت قلبي الفصل الأول 1 - بقلم اية عزازي
ياقوت: تطلب إيه يا فندم؟
مالك: بص ليها من فوق لتحت: ملبن.
ياقوت: نعم؟
مالك: أقصد قهوة.
ياقوت: عشر دقايق وتكون عند حضرتك.
مالك: طب ما تقعدي هنا عشر دقايق وبعدين ابقي امشي.
ياقوت بصوت عالي: إيه قلة الأدب دي؟
الناس كلها بصت والمدير جه.
المدير: فيه إيه يا ياقوت؟ إيه اللي حصل يا فندم؟
مالك: بقول للآنسة عايز قهوة سادة، بتقول لي هجيب قهوة مظبوطة.
المدير: إيه يا ياقوت مش هتبطلي مشاكل مع الزباين؟
ياقوت: والله ما حصل يا فندم، ده كداب.
مالك: كمان بتقولي عليا كداب، ده انتي بجحة أوي.
المدير: ياقوت إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
ياقوت: يافندم ده محصلش، الأستاذ ده كان...
المدير: دي مش أول مرة تعملي مشكلة. إحنا آسفين جداً يا أستاذ مالك، وانتي يا ياقوت مش أشوف وشك هنا تاني.
ياقوت بصدمة: يافندم!
المدير: الموضوع انتهى. تعالي يا منار شوفي أستاذ مالك يطلب إيه، وانتي يا ياقوت امشي من هنا فوراً.
ياقوت بغضب: أحسن برضه.
(مشيت وأنا حيرانة، هروح أقول إيه لبابا اللي كل همه الفلوس وبس، ولا مرات أبويا اللي مش طايقاني، وإخواتي الصغيرين اللي مصاريفهم بتكتر...)
خرج مالك من الكافيه وأنا كنت لسه واقفة.
مالك: أنا آسف.
ياقوت بصتله والدموع في عينيها وسابته ومشت.
مالك: استني بس، أنا آسف على اللي حصل، وإذا كان على الشغل اللي انتي خسرتيه أنا مستعد أجيبلك شغل كويس.
ياقوت بفرحة: بجد؟
مالك: بس بشرط.
ياقوت: كمان عندك شروط؟ اتفضل.
مالك: أقبل اعتذاري.
ياقوت: هو ده الشرط؟
مالك: ههه أيوه.
ياقوت: ماشي، بس بشرط.
مالك: قولي يا لمضة.
ياقوت: أنا جعانة، اعزمني على أي حاجة آكلها.
مالك: ماشي، وبالمرة نتكلم في الشغل.
***
في المطعم:
مالك: بصي بقى يا ستي، أنا فاتح شركة كبيرة وتقدر تسألي أي حد عنها.
ياقوت: طب وأنا إيه علاقتي؟
مالك: ما انتِ هتشتغلي معايا.
ياقوت: بس أنا مش بفهم في الحاجات دي.
مالك: هتبقي سكرتيرة.
موبايل ياقوت رن.
ياقوت: الوالد؟
الأب: تعالي حالاً.
وقفل السكة.
ياقوت: أنا لازم أمشي دلوقتي.
مسك أيديها وطلع قلم وكتب رقمه على إيديها.
مالك: ده رقمي، قومي عشان أوصلك.
ياقوت: لا لا، انت عايز تعملي في البيت حريقة.
روحت لوحدي.
***
في البيت:
الأب: انتي صحيح سبتي الكافيه يا هانم، هناكل منين دلوقتي؟
مرات الأب: واخواتها مين هيربيهم؟
ياقوت: انت بتزعقلي كده ليه؟ مش كفاية أنا اللي بشتغل وبصرف ع البيت.
الأب ضربها: انتي كمان بتعلي صوتك؟
مرات الأب: مش كفاية انك قاعدة معانا وكل ما يجيلك عريس تطفشيه.
الأب: والله ما انتي قاعدة هنا دقيقة واحدة.
مسكها من إيديها ورماها بره البيت.
ياقوت: افتح الباب، افتح بقولك، فيه حد يرمي بنته في الشارع؟
نزلت الشارع مش عارفة أروح لمين، فضلت أعيط. ببص على إيدي لقيت رقم، اتصلت بمالك وجه خدني بعربيته. وقف في مكان مفيهوش ناس كتير.
مالك: احكيلي بقى إيه اللي حصل.
ياقوت: أبويا طردني، وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أروح لمين.
مالك: طب ممكن تبطلي عياط، تعالي عندي.
ياقوت: انت اتجننت!
مالك: طب هتعملي إيه؟
ياقوت: مش عارفة.
مالك: انتي خايفة مني؟
ياقوت بصتله والدموع في عينيها: لأ.
مالك حط إيده على خدها ومسح دموعها: أنا...
رواية ياقوت قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم اية عزازي
كنت واقفة مستغربة. طنط وفاء، مرات أبويا، إيه اللي جابها هنا؟ عيني راحت على مالك، اللي ملامحه اتغيرت أول ما شافها، وعلامات الغضب ظهرت عليه.
مالك: جاية هنا ليه؟
طنط وفاء: جايه أشوف ابني.
إيه قالت؟ ابني؟ مالك عز الدين يبقى ابن طنط وفاء، مرات أبويا؟ طب مين باباه؟ وإزاي؟ وطنط وفاء متجوزتش حد غير بابا. بعد كل الأفكار دي، وقفت مكاني زي العمود، مقدرتش أتحرك. دخلت الأوضة عشان طنط وفاء مش تشوفني.
مالك بكسرة: ابنك من مين؟
طنط وفاء حطت وشها في الأرض.
مالك بزعيق: ردي. انتِ... جايه... هنا... ليه؟
طنط وفاء: محتاجة فلوس. مفيش ولا جنيه في البيت.
مالك: بيت مين بالظبط؟
طنط وفاء: بيت أبوك.
مالك بزعيق: كدابة. ده مش أبويا.
طنط وفاء بزعيق: لأ. ده ابوك الحقيقي يا مالك.
مالك: أنا أبويا الحقيقي عز الدين، اللي أخدني من الشارع ورباني من وأنا عندي 6 سنين.
طنط وفاء: بس مجدي هو أبوك الحقيقي.
مالك بغضب: اطلعي برا.
طنط وفاء: ...!
مالك بصوت عالي: امشي. اطلعي برا.
طنط وفاء مشيت من الفيلا وأنا مصدومة من اللي أنا سمعته. يعني مالك ده أخويا من الأب؟ ومين عز الدين اللي هو متسمي على اسمه؟ خرجت من الأوضة على صوت حاجات بتتكسر. مالك عنده انهيار عصبي. بقى بيكسر في كل حاجة في الفيلا. نزلت جري على تحت. حاولت أهديه، زقني وقعني في الأرض. إيده بدأت تنزف. دخلت المطبخ، دورت في كل مكان، ولقيت قطن وحاجات توقف النزيف. بدأت أكتم النزيف وسندته، وطلعنا غرفته.
مالك: شكراً.
ياقوت: على إيه؟ أنا معملتش حاجة.
بص ليا وابتسم. إيه ده؟ عيونه حلوة أوي. إيه الجمال ده بجد؟ عيونه خطفت قلبي وكنت سرحانة فيها.
ياقوت: هي مين الست اللي جاتلك دي؟
مالك: ... دي أمي.
ياقوت: أمك؟!
مالك: أيوه. أمي.
ياقوت: طب وهي مش عايشة معاك ليه؟
مالك: أنا مش قادر أرد على أي أسئلة دلوقتي.
ياقوت: ...
مالك: ممكن تفضلي جملة؟
ياقوت بشهقة: ما أنا جمبك.
مسك إيدي، وبدأ ينام. لما نام، سبته وخرجت. دخلت غرفة تانية كانت جمب غرفته، كانت واسعة جداً ومفيهاش سرير، وكانت مليانة صور. لفت نظري صندوق. فتحته لقيت صور كتير، من ضمنهم صورة للعميد عز الدين، اللي شهرته كانت مالية البلد، وكانت كل الناس بتتكلم عن أخلاقه وكرمه. وقتها بدأت أفهم إن ده الراجل اللي ربى مالك، وأكيد مالك ورث الثروة الهايلة دي كلها منه. قطع حبل تفكيري باب الأوضة اللي كان بيخبط.
مالك: ممكن أدخل؟
ياقوت بابتسامة: أنت صحيت؟
مالك: بتعملي إيه؟
ياقوت: بتفرج على الصور.
مالك بابتسامة: صور بابا؟
ياقوت: لأ. ده مش بابا.
الإبتسامة اختفت فجأة.
ياقوت: أيوه. ده مش بابا.
مالك: الأب الحقيقي هو اللي ربى.
قربت منه... وحضنته.
ياقوت: أنا جوايا أسئلة كتير عايزة أقولها ليك.
مالك: تحبي نتغدى بره؟
ياقوت بابتسامة: موافقة. هلبس بسرعة ونمشي.
مالك بص ليها وهي ماشية وقال لنفسه: أول ما دخل قلبي.
***
في المطعم:
مالك: قولي بقى يا ستي. إيه الأسئلة الكتيرة اللي جواكي؟
ياقوت: مين باباك يا مالك؟
مالك: العميد عز الدين. رحمة الله عليه.
ياقوت: مالك. أنت من صلب مين؟
مالك بضيق: مجدي.
ياقوت بصدمة: إيه!
مالك: مالك. استغربتي كده ليه؟
ياقوت: مجدي الغريب...
مالك: أيوه.
ياقوت: مجدي الغريب ده يبقى أبويا.
مالك: نعم!
ياقوت: أيوه. مجدي الغريب ده يبقى بابا.
مالك: ... ومين مامتك؟
ياقوت: ماما فاطمة. ماتت من زمان.
مالك: يعني انتي...
ياقوت: أيوه. أنا أختك من الأب.
مالك بحزن: ليه؟
مالك: ليه مش مكتوب عليا إنّي أفرح وأحب حد؟
ياقوت: إيه اللي انت بتقوله ده؟
مالك: أيوه. حبيتك يا ياقوت. وبراقبك من زمان. ولما جتلي فرصة أكلمك في الكافيه، كلمتك. بس قلبت بخناقة.
ياقوت: أنا كمان...
مالك مسك إيديها: انتي إيه؟
ياقوت: أنا كمان حبيت.
مالك بكسرة قلب: وبعد الحب ده نطلع أخواتي؟
ياقوت: انت ليه مش عايش مع بابا (مجدى)؟
مالك: رماني في الشارع وأنا عندي 6 سنين. يعني بقالي 25 سنة ماشفتوش ومعرفش شكله.
ياقوت: أيوه. بس بابا متجوز طنط وفاء بقاله 15 سنة بس!
مالك: إيه..!
ياقوت بفرحة: أنت مش ابن مجدي. يعني أنت كده مش أخويا.
مالك: أنا مش فاهم حاجة.
ياقوت بفرحة: أنت مش أخويا يا مالك.
مالك: اومال أنا ابن مين؟
ياقوت: ...
مالك بصدمة: أنا ابن مين؟
ياقوت: أنا عندي فكرة. اعمل تحليل DNA.
مالك بصدمة: يعني ماما اتجوزت حد قبل مجدي أبو بكر؟
ياقوت: لأ. طنط وفاء مفيش حد في حياتها غير بابا. ومتجوزتش حد غيره.
مالك: انتِ مين قالك؟
ياقوت: عشان طنط وفاء تبقى بنت عم بابا. ولما ماما ماتت بابا اتجوزها.
مالك لحظات صمت: قومي تعالي معايا.
ياقوت: هنروح فين؟
ركب العربية ومشي من المطعم. وقّف قدام بيت.
ياقوت بتوتر: إحنا جينا هنا ليه..؟
رواية ياقوت قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم اية عزازي
ياقوت بتوتر: إيه اللي جابنا هنا؟
مالك: أنا لازم أعرف مين أبويا يا ياقوت.
ياقوت بتوتر: بس أنا لو طلعت معاك لبابا (مجدي) هيحبسني ويساومك بيا عشان ياخد منك فلوس وهيجوزني لابن عمي عشان يخلص مني.
مالك: طب ممكن تبطلي عياط، أنا معاكي وهو مش هيقدر يعمل فيكي حاجة، انزلي يلا.
ياقوت والدموع بتنزل من عينيها: أنا خايفة.
حضنها مالك وطمنها.
مجدي (الأب): الله الله، خلاص يا ست ياقوت هتمشي في الطريق ده.
بصت ياقوت من شباك العربية.
ياقوت بصدمة: بابا!
مجدي (الأب): أه بابا يا أختي اللي هتعملي له فضيحة وتعريه وتخلي الناس كلها تتكلم عليه ويقولوا بنته بتمشي مع رجالة.
مالك نزل من العربية.
مالك بزعيق: إيه اللي انت بتقوله ده يا مجنون أنتوا!
مجدي (الأب): والله أنا مش ليا كلام معاك، أنا ليا كلام مع الأستاذة اللي هتفضحني وهتخلي اللي يسوى واللي ما يسواش يتكلم عليا.
مالك بزعيق: لأ، ده انت مجنون بجد بقى.
مجدي (الأب): جنان لما يلبسك.
فتح مجدي باب العربية ومسك ياقوت من إيديها جامد ونزلها من العربية.
ياقوت بصوت عالي: سيب إيدي، أنا مش هاجي معاكم.
مجدي (الأب): مش بمزاجك يا روح أمك.
جه مالك ومسك مجدي من رقبته وكان هيخنقه.
ياقوت: مالك لأ، عشان خاطري، أرجوك يا مالك بلاش.
مالك: سيبني عليه يا ياقوت.
مجدي (الأب): طب ولما انت راجل أوي كده، بابي ومامي مش علموك إن اللي بيمشي مع واحد متجوزه بيبقى مش راجل.
مالك بزعيق: إيه اللي انت بتقوله ده!
مجدي بسخرية: اللي انت سمعته، هو اللي أنا قلته.
مالك بصوت عالي: الكلام ده صحيح يا ياقوت.
ياقوت من الصدمة مش قادرة تنطق.
مالك بصوت عالي: ردي عليا، ساكتة ليه؟
ياقوت بتوتر: أنا مش فاهمة حاجة.
مجدي (الأب): اطلعي البيت وأنا أفهمك كل حاجة.
طلع مجدي على السلم.
ياقوت: مالك أنا خايفة.
مالك: ماتخفيش، أنا هاجي معاكي.
***
في البيت:
ياقوت: إيه اللي انت قلته ده يا بابا؟
مجدي (الأب): .......
ياقوت بزعيق: رد عليا، الكلام ده صحيح!
مجدي (الأب): أيوه صحيح.
ياقوت بصدمة: إيه!
مجدي ببرود: كتب كتابك على ياسين ابن عمك بكرة.
ياقوت بصدمة: انت اتجننت! انت إزاي تجوزني لواحد أنا مش عايزاه.
مجدي (الأب): احمدي ربنا إنه ياسين هيرضى ليكي، مش كفاية بتحضني الرجالة في العربيات.
ياقوت بصريخ وعياط: يانهار أسود ومنيل، يانهار أسود ومنيل.
مجدي (الأب): أسود ليه؟ هو انتي اتجوزتي الأستاذ اللي انتي حضنتيه في العربية من ورانا.
ياقوت بصريخ: انت بتخرف بتقول إيه!
مجدي (الأب): مش بعيدة تكوني عملتيها.
ياقوت بصوت عالي: مالك يلا بينا نمشي من هنا.
مجدي (الأب) مسك إيديها: تعالي هنا رايحة فين، انتي خلاص بقيتي على ذمة راجل.
ياقوت بعياط وصوت عالي: سيبني في حالي بقى.
مجدي (الأب) بزعيق: وانتِ فكراه بيحبك، الأستاذ اللي انتي ماشية معاه هياخد منك اللي هو عايزه ويرميكي.
ياقوت بصوت عالي: يلا يا مالك عشان نمشي من هنا.
مالك قاعد مصدوم ومش قادر ينطق ولا كلمة.
ياقوت بزعيق: يلا يا مالك عشان نمشي من هنا.
بعد لحظات صمت.
مالك: لأ.
ياقوت بصدمة: إيه!
مالك: أنا بس اللي همشي من هنا.
ياقوت بصدمة: وهتسبني معاه؟ هتسبني مع اللي طردني؟
مالك: ابعدي عني يا بنت الناس، وكل واحد فينا هيبقى من طريق، وأنا أمي وأبويا علموني إني مش أمشي مع بنات الناس في الحرام.
ياقوت بعصبية: أبوك؟ أبوك اللي انت متعرفش هو مين، وبعدين انت أصلاً ابن حرام.
مالك اتعصب وبص ليها وعيونه بتطلع شرار وضربها بالقلم على وشها. فضلت تعيط وسابته ودخلت الأوضة.
مجدي (الأب) بابتسامة سخيفة: أهو انت كده تبقى راجل، اتفضل امشي بقى من غير مطرود عشان أنا مش بدخل بيتي ولاد حرام.
مالك سابه ومشي، وقبل ما يمشي بص على الأوضة لقى أمه (طنط وفاء) واقفة والدموع مكتومة جوا عينيها. سابها ومشي من غير ما يتكلم.
مجدي (الأب) بزعيق: هي فين البت دي؟ هي فين اللي هتعرني؟
ياقوت قاعدة على السرير في أوضتها بتعيط.
مجدي بشماتة: بتعيطي ليه يا روح أمك؟ فكراه كان بيحبك بجد؟
ياقوت: ما تجبش سيرة أمي على لساني.
مجدي: ههههه، كل ده عشان البيّ سابك. ما تخافيش، جبت ليكي البديل، وبعدين ما ياسين ابن عمك عيونه عسلي برضو. يا روح أمك. ولابلاش روح أمك دي عشان بتزعلك. ههههه.
ياقوت بتتكلم بحسرة والدموع بتنزل من عينيها: انت بشع، انت شنيع وأنانى.
مجدي (الأب): ههههه، ماشي يا روح أمك، جهزي نفسك بقى عشان فرحك بكرة يا عروسة.
ياقوت: قولتلك ماتجبش سيرة أمي على لساني.
مجدي (الأب): ما خلاص يا أختي، انتي محسساني إني هتكلم عن الوزيرة.
ياقوت: كفاية إنها أحسن منك، مش زيك بترمي ولادها في الشارع وهما لسه أطفال.
مجدي (الأب): إيه اللي انتي بتخرفيه ده؟ انتي اتجننتي يابت ولا إيه؟ انتي شايفة إني رميتك انتي ولا أخواتك في الشارع؟
ياقوت: أه، رميت مالك أخويا الكبير، أخويا من الأب.
مجدي (الأب): مالك مين؟ وبعدين أنا مخَلْفِتْش حد أكبر منك.
ياقوت: أيوه، مالك اللي كان هنا من شوية، أخويا من الأب، ابنك وابن طنط وفاء.
مجدي (الأب): انتي شاربة حاجة يابت انتي؟ أنا ما خلفتش ولاد أصلاً، أنا خلفتك انتي من فاطمة وأخواتك البنتين من وفاء.
ياقوت قربت من باباها.
ياقوت ببرود: طب أحب أقول لحضرتك بقى إن طنط وفاء كانت متجوزة حد قبلك وخلفت منه مالك.
طنط وفاء فتحت باب الأوضة فجأة وبصوت عالي: انتي اتجننتي في عقلك يابت انتي ولا إيه؟ مالك مين اللي أنا مخلفاه؟ أنا مبخلفش ولاد أصلاً، ومخلفتش حد غير أخواتك البنتين ومش اتجوزت حد غير أبوكي (مجدي)، ولا انتي عايزة تداري على فضيحتك.
ياقوت: كدابة، انتي كنتي عند مالك امبارح وطلبتي منه فلوس.
طنط وفاء: لأ، ده انتي مش...
لسه هتكمل كلامها بابا قاطعها.
مجدي (الأب) بزعيق: وفاء اطلعي برا.
طلعها برا الأوضة وقفل الباب. ورجع ل ياقوت.
مجدي (الأب): إيه اللي انتي بتقوليه ده يابت؟
ياقوت: مالك يبقى ابن طنط وفاء.
مجدي (الأب): بطلي تخريف، انتي عايزة تلبسيها تهمة عشان هي اللي صممت إنك تتجوزي ياسين ابن عمك.
ياقوت: ماشي، وأنا هحاول أثبت لك إن مالك يبقى ابن طنط وفاء.
مجدي (الأب): بطلي هبل بقى، وقومي جهزي نفسك عشان فرحك بكرة يا... عروسة.
ياقوت: وأنا موافقة.
مجدي (الأب) باستغراب: يعني انتي موافقة تتجوزي ياسين ابن عمك؟
ياقوت: أيوه موافقة.
مجدي: أنا كده هحبك، عشان انتي مطيعة وبتسمعي كلام أبوكي يا حبيبة أبوكي.
ياقوت: بس بشرط...
مجدي: قولي ياستي، إيه هو الشرط؟
ياقوت: ...
رواية ياقوت قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم اية عزازي
قولي يا ستي إيه هو الشرط؟
روح لمالك على الڤلة.
نعم..!
روح لمالك على ڤلته واعمل تحليل DNA عشان نعرف هو ابنك ولا لأ.
بس ده مش ابني.
بس طنط وفاء قالت لمالك إن انت باباهم.
وأنا موافق.
وأنا لسه عند وعدي وموافقة أتجوز ياسين.
تحبي أروح للبيه بتاعك امتى؟
بكرة.
بس بكرة كتب كتابك على ابن عمك.
خلاص قوم نروح دلوقتي.
وبالفعل بابا مشي معايا عشان نروح لمالك عز الدين.
***
في الطريق:
يعني انتي هتضحي بنفسك وتتجوزي ياسين عشان تثبتي ليا إن وفاء اتجوزت واحد قبلي؟
لأ.
اومال عملتي كده ليه!
عشان مالك ده لمني من الشارع لما انت طردتني.
لأ، براڤو أصيلة زي أمك.
آه صحيح بما إنك فكرتني بأمي، أمي ماتت إزاي بقى.
أمك..!
آه أمي.
كان عندها القلب يا حبيبتي.
بس كانت بدأت تتحسن.
تقصدي إيه بكلامك ده يعني؟!
إحنا وصلنا، لينا كلام تاني بعد ما نرجع من عند مالك.
بقولك إيه انت هتدخل لوحدك وأنا هفضل هنا.
ماشي.
(دخل بابا لڤلة مالك وأنا جات ليا الفرصة إني أهرب منه وبأقصى سرعة عندي جريت بعيد عن الڤلة)
وبعد وقت من الزمن خرج مجدي (الأب) من الڤلة والأمن شايله بعد ما مالك طرده.
دور مجدي على ياقوت في كل مكان عشان يرجعوا البيت لكن مش لقيها.
رجع البيت وهو متعصب وازداد غضبه لما مش لقى مراته (طنط وفاء) في البيت.
في الوقت ده رجعت ياقوت لڤلة مالك كانت بتترجاه يدخلها عنده عشان مش ليها حد غيره دلوقتي ولو رجعت لأبوها مش بعيد يقتلها.
وفي نفس الوقت طنط وفاء راحت لمالك والمفاجأة أنها تشوف ياقوت واقفة مع مالك.
طنط وفاء مهتمتش للي بيحصل بس مسكت في خناقة كبيرة مع ياقوت كانت بتضرب فيها بكل حقد وغل.
مش كفاية يا بنت فاطمة اللي أمك عملته فيا زمان مش كفاية كان رفعت الغريب بيحبها هي وأنا لأ مش كفاية مجدي الغريب اتجوزها هي قبلي.
أمك دمرت حياتي من وأنا عندي 18 سنة كمان انتي جاية تدمرى حياة ابني ده أنا خليت أمك تموت بحسرتها عايزاني أموتك انتي كمان بحسرتك ده أنا وفاء اللي ماتسبش حقها لو هتموت.
(من شدة ضرب طنط وفاء فيا قطعت ليا هدومي بس مالك أنقذني من إيديها وطردها بره)
***
مالك ارجوك خليني معاكم.
أنا مش معترض يا ياقوت بس أمي (طنط وفاء) أكيد هتروح تقول لأبوكي (مجدى) إن انتي عندي لازم تروحي مكان تاني غير هنا.
طب بص أنا هكلم ياسين ابن عمي ييجي ياخدني ويقول لبابا إني كنت عنده هو هيوافق ده طيب وأنا...
انتي إيه؟
أنا صحيح كنت بحب ياسين بس لما كنت صغيرة بس دلوقتي هو مش بيحبني هو هيجوزني عشان دي وصية باباه (عمه رفعت).
ودلوقتي بتحبي مين؟
فجأة باب الڤلة خبط جامد.
افتح أنا عرفت إنها عندك.
يانهار أسود أنا لازم أمشي من هنا حالاً.
بسرعة اخرجى من الباب التاني.
بس أنا معرفش الطريق.
بسرعة امشي من هنا انتي لسه هتفكري.
(خرجت من الڤلة بسرعة ماكنتش عارفة هروح فين وعقلي اتوقف عن التفكير، والليل بدأ يدخل. والطريق اللي كنت ماشيه فيه كان مقطوع وكان فيه اتنين شبان راكبين في عربية واحد منهم كلمني......)
القمر ماشي لوحده ليه.
(كنت ماشيه بأقصى سرعة عندي وكنت خايفة جداً ووقفوا بالعربية ونزل ليا من العربية جريت بسرعة وكنت ببص ورايا وفجأة ببص حولي لقيت نفسي مرمية في الأرض وعربية الاتنين الشبان ماشية بسرعة رهيبة ... إيه داا أنا عملت حادثة..)
انتي كويسة؟
بصيت لقيت نفسي في حضن واحد طويل وعريض وعيونه خضرة سرحت في عيونه إيه داا مين القمر ده يالهوي هو مز كده ليه ده إنسان زينا..
.?What is your name
نعم ..!
Oh! انتي بتتكلمي عربي.
انت مين؟
أنا حمزة.
همزة مين.!
هههه، همزة على السطح.
إيه داا انت بتضحك زينا هههه.
طب انتي كويسة.
خطط چيا.
آه أنا كويسة الحمد لله، انت عامل إيه.
ههههه قومي هوديكي المستشفى.
لأ شكراً أنا كويسة.
بصي افهميني أنا كنت بتكلم في الموبايل ومش مركز ودخلت فيكي بالعربية من غير ما أقصد.
طب أنا عايزة أمشي.
طب قومي تعالي معايا.
(ركبنا عربية فخمة جداً ولونها اسود ووقفنا قدام ڤلة كبيرة.)
انت هتوديني فين؟
أنا حمزة انتي مين بقى.
مع حضرتك الآنسة ياقوت يا سيدي ههه.
طيب وفيه آنسة محترمة تمشي في طريق زي ده لوحدها.
أنا تعبانة، مش انت دخلت فيا بعربيتك هات ليا دكتور بقى.
هههه طب انزلي يا كتكوته.
(دخلنا ڤلة كانت واسعة جداً وكل حاجة فيها باللون الاسود بس حسيت إن محدش دخلها بقاله سنين)
اطلعي الأوضة اللي فوق يا كتكوته عشان أكشف عليكي.
انت بتقول إيه يا قليل الأدب انت!
(شالني وطلعني الأوضة نيمني على السرير.)
نزلني يا سافل يا قليل الأدب انتح.
طب ممكن تهدى يا كتكوته.
(طلع ليا بطاقة من جيبه وقريت اللي فيها)
الاسم: حمزة محمد داوود.
المهنة: دكتور.
(بصيت لقيته بيديني حقنة في دراعي غبت عن الوعي محستش بحاجة غير لما صحيت تاني يوم)
أنا فين...؟
رواية ياقوت قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم اية عزازي
ياقوت: أنا فين؟
نظرت حولي لأجد نفسي في غرفة واسعة جدًا، معظم تصميمها باللون الأسود، لكنني أشعر أنني نسيت كل شيء، لا أتذكر شيئًا على الإطلاق. صرخت بصوت عالٍ، فإذا بباب الغرفة يُفتح، ووجدت رجلاً طويلاً يرتدي قميصًا أسود، عضلاته بارزة، وعيونه خضراء، وشعره بني، ولديه لحية خفيفة، يحمل طعامًا ودخل الغرفة. نظر إلي وابتسم. وضع الطعام على السرير وجلس.
آه، لقد تذكرت، هذا حمزة.
حمزة: أنا عارف إنك تعبانة من الحادثة، وأعطيتك حقنة مهدئة امبارح. تعالي افطري وأنا هنزل الشغل.
ياقوت: لأ، أنا مش جعانة.
حمزة: لازم تفطري عشان تاخدي العلاج.
ياقوت: أنا قلت لأ.
حمزة اقترب منها بضحكة شريرة: طب اشربي اللبن عشان مش أعاقبك.
ياقوت ببراءة: خلاص والله هشربه. أنت بتضحك على إيه؟
حمزة: ههه، على الشنب الأبيض ده.
(أخرج منديلًا ومسح اللبن الذي على شفتي).
حمزة: أنا عندي خبر حلو ليكي.
ياقوت بفرحة: إيه هو؟
حمزة: أنا قررت آخدك معايا الشغل عشان مش تقعدي لوحدك هنا.
ياقوت بتوتر: طب والشغل ده فين؟
حمزة: المركز الطبي بتاعي. أنتي نسيتي إنّي دكتور؟
ياقوت بفرحة: أخيرًا هخرج.
حمزة: أيوه، بس بشرط.
ياقوت: إيه هو؟
حمزة: حضن.
ياقوت: أنت قليل الأدب.
حمزة: خلاص، مش هخرجك، هسيبك قاعدة هنا لوحدك.
قامت حضنته.
ياقوت ببراءة: عشان خاطري خدني معاك.
حمزة: هههه، خلاص قومي البسي.
ياقوت: بس أنا ما عنديش هدوم.
حمزة: طب هنروح المول نشتري شوية لبس ليكي، ونشتري شوية طلبات أنا محتاجها.
ياقوت: تمام، يلا بينا.
ركبنا عربيته ووقفنا قدام مول كبير. اتغدينا الأول، وقلنا نشتري هدوم ليا. بس أنا لحد دلوقتي مش فاهمة مين الشخص الغامض ده؟ بيعمل كل ده مع واحدة هو ما يعرفهاش ليه؟ ولا حتى سألني أنا مين؟ بس حقيقي أنا ممتنة جدًا لحمزة لأنه شخص جدع وشهم.
ياقوت: إيه رأيك؟
حمزة: أوبااا، إيه البطل ده.
ياقوت: هههه، بجد الفستان حلو عليا.
حمزة: أنتي اللي محلية الفستان يا كتكوتى.
ياقوت مسكت إيده: طب تعالى معايا.
حمزة: إيه، وخداني على فين؟
ياقوت: فيه بدلة حلوة أوي هنا، ممكن تدخل تقيسها.
حمزة: عشان خاطرك بس يا كتكوته.
(دخل البروفة عشان يقيس البدلة، وبعدها بشوية خرج).
إيه ده، إيه الجمال ده؟ هو قمر في البدلة كده ليه؟ سرحت بخيالي وأنا بقول لنفسي: هو ممكن يلبس البدلة دي يوم فرحنا؟ لا لا لا، هو أنتِ حبيتيه ولا إيه يا ياقوت؟ بس مش معقول يخرب بيت جمال أمه.
حمزة: إيه رأيك بقى؟
ياقوت: ماشي.. مش بطال.
حمزة: خلاص، يلا نشرب حاجة وبعدين نمشي عشان أوريكِ المركز الطبي بتاعي.
ياقوت: ماشي.
(دخلنا كافيه).
يانهار أسود، ده الكافيه اللي أنا كنت بشتغل فيه.
حمزة: مالك وقفتي ليه؟
ياقوت: ممكن نروح كافيه تاني؟
شدني من إيدي.
حمزة: ده مكاني المفضل، تعالي بس تعالي.
(قعدت معاه وأنا متوترة جدًا، كنت ببص حولي خايفة إن حد يشوفني).
حمزة: كلميني عن نفسك بقى يا ستي.
ياقوت بتوتر: طب ما تكلمني أنت عن نفسك، ههه.
حمزة: ماشي يا ست ياقوت، أنا حمزة محمد داوود، دكتور قلب، من أب مصري، بس للأسف ماما من روسيا.
ياقوت: ههه، أنا قلت برضو العيون الخضرة دي مش مصرية.
حمزة: ههه، الصدفة الحلوة اللي خلتني أقابلك، كنت راجع من السفر عشان...
(وحزن، حط وشه في الأرض).
ياقوت باستغراب: عشان إيه؟
حمزة: كنت خاطب واحدة بقالنا سنتين مخطوبين، وأنا بحكم إنّي دكتور قلب، سافرت أمريكا عشان أتابع التطور العلمي والأجهزة الحديثة، وأنا هناك جالي الخبر إن خطيبتي سابتني.
ياقوت بصدمة: يعني أنت خاطب؟
حمزة: تقصدِ كنت خاطب.
ياقوت: أنا آسفة إني فكرتك بيها.
حمزة: أنا عارف إنها ما كانتش بتحبني.
ياقوت: صدقني هي اللي خسرانة، بكرة ترتبط بواحدة أحسن منها.
حمزة بابتسامة: أنا الحاجة الوحيدة اللي مصبراني إن ربنا عوضني بواحدة أحسن منها فعلاً.
ياقوت بحزن: يعني لقيت البديل!
حمزة: أيوه.
ياقوت: ومين دي بقى إن شاء الله؟
حمزة: أنتي يا كتكوتى.
ياقوت بكسوف: تقصد إيه؟!
حمزة مسك إيدها: أنا حبيتك من أول ما شوفتك يا ياقوت.
(سحبت إيدي وبدأت أشرب العصير وأنا مكسوفة وابتسم).
حمزة: بس للأسف حضرتك بتحبي الأكل أكتر مني!
"وها أنا تركتُ دنياي وطرتُ معه في فضائِه ونسيتُ العالم عندما عندما نظرتُ لعينيه كأنها لوحة مغناطيسية جذبت قلبي المصنوع من حديد."
حمزة: سرحتي في إيه؟
ياقوت: في عينيك.
حمزة: اعتبر ده حب.
ياقوت: لأ..
حمزة: بس انتي لسه قايلة إنك سرحتي في عيني.
ياقوت: أنا هعترف ليك بحاجة.
حمزة: إيه هي؟
ياقوت: أنا بحب واحد.
حمزة بحزن: هو مين؟
ياقوت: واحد محفور في ذاكرتي، عمري ما هنساه، قضيت معاه أسعد لحظات حياتي.
حمزة: اسمه إيه؟
ياقوت بتنهيدة: مالك، مالك عز الدين.
حمزة باستغراب: مالك عز الدين، الاسم ده مش غريب عليا.
ياقوت: يانهار أسود، إيه ده..!
حمزة: إيه..!؟
ياقوت بصدمة: ياسين ابن عمي وراك..!؟
رواية ياقوت قلبي الفصل السادس 6 - بقلم اية عزازي
ياقوت: ينهار أسود! إيه ده؟
حمزه: إيه؟
ياقوت: ياسين ابن عمي وراك!
حمزه: بجد؟ تحبى أروح أنادي عليه؟
(مسكته من إيده وخرجنا بره بسرعة وركبنا العربية، وطلبت منه يطلع بسرعة. وبعد نص الطريق...)
حمزه: إنتي مش عايزة ابن عمك يشوفك ليه؟
ياقوت بحزن: لو شافني هيوديني لبابا.
حمزه: طب إنتي مش عايزة تروحي لأبوكي ليه؟
(بدأت أحكيله على كل حاجة، والسبب اللي خلاني أمشي من الطريق اللي خبطني فيه بالعربية. والغريب إنه كان بيبتسم.)
حمزه: انسى كل ده، يلا عشان أوريكي المركز الطبي بتاعي.
(روحنا المركز الطبي بتاعه وأول ما دخلنا كان كله بيرحب بينا، والضحكة مرسومة على وشهم.)
ياقوت: باين عليهم بيحبوك قوي.
حمزه بابتسامة: وهيحبوكي إنتي كمان.
(كنا واقفين مع بعض بنتكلم وفجأة دخلت علينا واحدة ملزقة. يخرب بيت جمالها! البت بيضة بياض رباني وخدودها حمرا زي الفراولة وشعرها بني وطويل، وعندها من فوق حاجات ومن تحت حاجات. يا خرااابي! دخلت حضنت حمزه.)
ريناد: حمزه حبيبي، وحشتني قوي.
حمزه: رنوده، إنتي أكتر والله يا قلبي.
ياقوت لنفسها: يارب يتكسر قلبك.
(لقيته اندمج معاها وبدأ يتكلم وأنا كيس جوافة واقف.)
ريناد بسخرية: مش تعرفني يا حموزتي؟
حمزه: آه، دي ياقوت. ودي ريناد اللي روحي فيها كده.
ريناد: يا حياتي إنت...
(سبتهم ومشيت، ما أنا مش هقعد دمي يتحرق على بتاع البنات المهزأ ده. الدموع كانت مكتومة جوايا، يمكن دي أول مرة أغار على حد. هو أنا حبيته ولا إيه؟ بس أنا غبية، ما كان ينفع أنزل وأسيبهم. روحت الفيلا وكنت بعيط جامد، بعيط بحرقة. وبعدها بساعة الأستاذ حمزه نور البيت.)
ياقوت لنفسها: مش تديله اهتمام، اعتبريه مش موجود يا عبيطة.
حمزه: الكتكوته سابتني ومشيت ليه؟
ياقوت: كان لازم أسيبك مع الست ريناد هانم حبيبة قلبك.
حمزه: ههههه، اعتبر دي غيرة ولا إيه؟
ياقوت بسخرية: وأنا هغير عليك ليه؟ وأنا مش بحبك...
(حمزه التزم الصمت وفضل ساكت، بص لي بضيق وسابني وطلع أوضته. وأنا كمان طلعت أوضتي، وكل ما أفتكر الموقف أعيط وقلبي يتحرق. قررت أهرب من مشاكلي بالنوم. تاني يوم صحيت ونزلت لحمزه، كان قاعد بيفطر وبيـقـضـي يومه عادي وأنا بس اللي قايدة نار.)
ياقوت: أنا عايزة أشتغل.
(خد رشفة من كوباية القهوة واتكلم.)
حمزه: تشتغلي إيه؟
ياقوت: أي حاجة.
(خد رشفة تانية من كوباية القهوة واتكلم.)
حمزه بجدية: جهزي نفسك عشان هنسافر أسوان بكرة.
ياقوت: أسافر لوحدك؟
حمزه بعصبية: أنا قلت هنسافر، مش هسافر.
(طلعت جهزت شنط السفر وأنا بعيط، ده أول مرة يتعصب عليا.)
***
تاني يوم:
ياقوت: إحنا هنروح أسوان ليه؟
حمزه بجدية: هروح أزور أختي ونقضي معاها كام يوم.
ياقوت: ماشي.
(المسافة كانت طويلة من القاهرة لأسوان وأنا نمت في الطريق. صحيت وكنا وصلنا أسوان، دخلنا بيت واسع جداً مبني على الطراز الأسواني. شفت ناس سمرا بالضحكة اللي تخطف قلبك لو شفتها. وبعدين سلمنا على واحدة وجوزها، تقريباً دي أخت حمزه، بس هو ليه مش حكالي عنها. حمزه فهم أخته إني خطيبته. أخته كانت طيبة جداً، عملت لينا أكل أشكال وألوان. واخت حمزه طلبت منه إنه ينزل يفسحني. بالرغم من كل المشاكل اللي كنت فيها، بس فرحت جداً لما ركبنا مركب في النيل.)
***
في المركب:
ياقوت: إنت ماقلتليش إن عندك أخوات؟
حمزه: بابا وماما انفصلوا عن بعض وأنا فضلت عايش مع ماما في روسيا. ولما ماما اتوفت وأنا عندي 17 سنة، نزلت مصر وعشت مع بابا. وقتها بابا كان متجوز طنط لمياء ومخلف منها فريدة. ولما فريدة اتجوزت سافرت أسوان مع جوزها عشان شغله هنا.
ياقوت: اممم، ماشي.
(حمزه قرب منها ولف إيده على وسطها.)
حمزه: إيه رأيك في النيل؟
ياقوت بتنهيدة: جميل...
حمزه: تعالي نقف زي البطل والبطلة في سفينة تايتنك.
ياقوت: تايتنك بس النسخة المصرية، ههههه.
حمزه: أنا آسف لو كنت اتعصبت عليكي يا ياقوت.
ياقوت بابتسامة كلها حب: عادي، محصلش حاجة. ويلا بقى عشان أكون زي البطلة في سفينة تايتنك، ههه.
حمزه بحب: إنتي بطلة، بس بطلة حياتي...
(فعلاً وقفنا في المركب، كنت حاسة إني طايرة كأني في حلم، حلم جميل وبيتحقق.)
***
(زورنا أماكن كتير في أسوان، واتفرجت على جمال أسوان وطيبة أهلها بالضحكة السمرا والقلب الأبيض. وبعد ما رجعنا من أسوان وبعد أجمل أيام حياتي اللي عشتها مع حمزه والفرحة اللي كانت ماليه قلبي، رجع طبعاً لشغله. كان بينزل كل يوم ويسبني لوحدي. وفي مرة قررت أدخل عليه بقلب جامد وأطلب منه أشتغل وأسلي نفسي. في الأول كان معترض، واعتراضه ده لأنه خايف حد من أهلي يشوفني. بس لما أقنعته إن أكيد كل حاجة اتغيرت دلوقتي، وافق وقالي إنه هيشغلني معاه في المركز الطبي بتاعه. كان طيب جداً معايا، كان بيعلمني كل حاجة خطوة بخطوة. ولما لقى إن الإنجليزي بتاعي على قدى، بدأ يعلمني ويجيب لي أكتر من مدرس في البيت. حقيقي حمزه كان حنين جداً وكان بيهتم بكل تفاصيلي.)
***
في يوم:
(لبست جيبة سودا قصيرة وفردت شعري ولبست بلوزة بيبي بلو، وضفت للبس ساعة رقيقة. وخرجت عشان أنا وحمزه نروح الشغل. لما شافني عيونه وسعت قوي وبص لي بذهول.)
حمزه: شوفي يا عم القمر اللي هيكمل 19 سنة بعد ساعات.
ياقوت: فين هديتي بقى، ههه.
حمزه: ههههه، في الشغل. وهمس في ودنها.
حمزه: محضـر لك مفاجأة يا جميل، ههه.
ياقوت بفرحة: بجد؟ إيه هي؟
حمزه: هتعرفي في الشغل.
***
في الشغل:
(كنت قاعدة مركزة جداً في الشغل، وزمايلي كلهم مركزين. دخل حمزه فجأة...)
حمزه: يا جماعة أنا عايز أقول لكم حاجة مهمة جداً.
(وابتسامة خرج علبة من جيبه فيها خاتم ألماس وقرب مني.)
حمزه: يا جماعة أنا قررت أخطب ياقوت.
حمزه بابتسامة: تتجوزيني...؟
رواية ياقوت قلبي الفصل السابع 7 - بقلم اية عزازي
حمزه: تتجوزيني؟
ياقوت: موافقة.
وفى وسط التصفيق كنت متوترة. ملحقتش أفكر يا ترى اللي أنا عملته صح ولا غلط. اتخطبت وعدى أربع شهور على خطوبتنا. الحقيقة أنا مش شوفت من حمزه حاجة وحشة وحقيقي كان طيب جداً معايا. وطبعاً فضلت عايشة معاه في البيت. ومع مرور الوقت حمزه سافر بره مصر عشان شغله. كنت حاسة بالوحدة لما حمزه سافر. كان كل اهتمامي بالشغل.
***
في يوم:
روحت الشغل وكان فيه مشكلة كبيرة وواحد واقف بيزعق.
الشاب: ازاى أعمل تحاليل من شهرين ومش تطلع لحد دلوقتي.
ياقوت: إيه الزعيق ده!
لفت ليا وشه. أنا قولت إن ريحة البرفن دي مش غريبة عليا. أنا عارفة العيون دي. معقولة يكون اللي في بالي.
الشاب: أنا عامل في المركز الطبي ده تحاليل من شهرين ولسه مطلعتش لحد دلوقتي.
ياقوت: طب ممكن تدخل المكتب ونتفاهم.
الشاب بتعجب: ياقوت!
ياقوت بهدوء: ممكن تدخل مكتبي.
دخلنا المكتب وطلبت قهوة.
ياقوت: اتغيرت أوي يا مالك.
مالك: يعني انتي عارفة إني مالك عز الدين.
ياقوت: أيوه طبعاً عارفة.
مالك: كويس إنك لسه فاكراني.
ياقوت: عمري ما نسيتك.
مالك: انتي كمان اتغيرتي أوي وبقيتي بتشتغلي في أكبر مركز طبي في مصر كلها.
ياقوت: هههه ما أنا بشتغل مع خطيبي الدكتور حمزه محمد داوود صاحب المركز الطبي ده.
سكتت فجأة وهو كمان الابتسامة اللي على وشه اختفت.
مالك: خطيبك؟!
ياقوت: ..... اصل اصل أنا وحمزه مخطوبين من أربع شهور.
مالك: معقولة ومش تعزميني.
ياقوت: تقصد إيه!
مالك: مبروك يا ياقوت.
ياقوت: طب وانت عملت إيه في الفترة اللي فاتت دي.
مالك: أنا كنت سايب شغلي وبدور على واحدة اتخطبت.
ياقوت حطت وشها في الأرض.
مالك: مش بتردي ليه؟
ياقوت: أنا اتخطبت لما انت سبتني أمشي لوحدي.
مالك بصوت عالي: أنا عملت كده عشانك، عشان بحبك، عشان أبوكي ميجوزكيش ابن عمك. عملت كده عشان واحدة ماتستاهلش.
ياقوت: لسه زي ما أنت عصبي وأنانى و...
مالك بزعيق: وإيه، قولى تاني.
ياقوت: كل حاجة اتغيرت.
مالك: ما عدا حاجة واحدة اللي ماتغيرتش.
ياقوت: وايه هي بقى الحاجة دي؟
مالك بهدوء: حبي ليكي.
ياقوت: بس إحنا إخوات من الأب.
مالك: أبوكي جالي وعملنا تحاليل DNA وأنا مش ابنه. وحبيت أعمل تحاليل تاني عشان أتأكد وعملتها هنا في المركز الطبي بتاع.... خطيبك.
ياقوت: طب وانت ابن مين.
مالك: وده يهمك في إيه.
ياقوت بشماتة: ما أنا لازم أعرف الشخص اللي أنا كنت بحبه يبقى ابن مين.
مالك بإبتسامة: بتذليني يا... مدام ياقوت.
ياقوت: مالك انت لازم تعرف إن كل اللي ربنا انتهى.
مالك: تقصدي إنك مش بقيتي تحبيني.
ياقوت: مالك أنا كنت...
التليفون رن.
ياقوت: الو.
المتصل: حضرتك ياقوت هانم خطيبة دكتور حمزه.
ياقوت بتوتر: أيوه أنا.
المتصل: البقاء لله.
ياقوت بخضة: إيه مين مات؟
المتصل: الدكتور حمزه في مستشفى ****.
رميت التليفون من إيدي وقومت جريت.
مالك: فيه إيه يا ياقوت!
ياقوت بعياط: حمزه...
ركبنا العربية وروحنا مستشفى ****. دخلنا العناية لقيتهم بيغطوا وش حمزه.
ياقوت: اااااااااااا حمزه... لأ ياحمزه قوم، حمزه أنا بحبك.
الدموع نزلت من عيون مالك. خرج بره العناية ومشي من المستشفى.
الميتم كان كبير بس مش كان فيه ناس كتير. حمزه قضى نص حياته في روسيا. مش كتير اللي عارف حمزه محمد داوود. ياقوت قاعدة مصدومة. عرفت إن حمزه كان جاي من السفر وعمل حادثة وهو والسواق ماتوا.
***
بعدها بكام يوم المحامي جه عشان يقسم الميراث.
المحامي: طبعاً يا ياقوت هانم انتي عارفة إن حضرتك الوريثة الوحيدة للدكتور حمزه.
ياقوت: أيوه عارفة.
المحامي: لأ انتي مش عارفة.
ياقوت: مش عارفة إيه!
المحامي: الوريث الوحيد للأستاذ حمزه حسام ابنه.
ياقوت: حسام مين!
المحامي: حضرتك يا ياقوت هانم ملكيش أي حق إنك تورثي حاجة من الدكتور حمزه.
ياقوت: بس باباه ومامته متوفين وأنا الوريثة الوحيدة لحمزه.
المحامي: مدام فيفيانه حرم الدكتور حمزه هي الوريثة الوحيدة هي وحسام ابنها.
ياقوت: فيفيانه مين وحسام مين! انت بتقول إيه.؟
رواية ياقوت قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم اية عزازي
المحامي: مدام فيفيانة، حرام. الدكتور حمزة هي الوريثة الوحيدة، هي وابنها حسام.
ياقوت بصدمة: فيفيانة مين وحسام مين؟!
المحامي: الحقيقة إن الدكتور حمزة كان متجوز مدام فيفيانة من كام سنة ومخلف منها حسام، بس هما عايشين في روسيا. ولما جه وخطب واحدة من هنا سابته عشان كده.
ياقوت بصدمة: يعني حمزة متجوز قبلي...
وقعت على الأرض ومحستش بأي حاجة. دخلت في غيبوبة بعد اللي عرفته. وجت فريدة أخت حمزة تاني يوم.
فريدة: قومي يا أختي.
ياقوت: فريدة!
فريدة: نايمة كأنك نايمة في ملكك، فزي قومي لمي هدومك وغوري من هنا.
ياقوت: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا فريدة!
فريدة: بقولك امشي من هنا، ده إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي.
ياقوت بعياط: شفتي يا فريدة أخوكي عمل إيه فيا!
فريدة: آه يا أختي شوفت، كنت عايزة دكتور حمزة يخطب واحدة أهلها طاردينها من البيت.
ياقوت بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل.
فريدة بصوت عالي: كمان بتتحاسبيني! قومي يا أختي غوري من هنا، عايزين ننضف الزبالة اللي في الفيلا.
قومت لميت هدومي ومشيت وأنا مصدومة. كنت ماشية تايهة، مش عارفة أروح فين ولا أروح لمين. كنت عايزة أرجع لمالك، بس بعد إيه، بعد ما نهيت كل حاجة بينا. افتكرت إن حمزة كان فاتح ليا حساب في البنك، روحت البنك سحبت الفلوس واشتريت شقة صغيرة في عمارة بسيطة وقررت إني أدور على شغل.
الصدفة الجميلة اللي دفعتني أستحمل القرف اللي أنا فيه، يوم ما عرفت إن جارتي تبقى يمنى صاحبتي. كنا في الكلية مع بعض واتقابلنا صدفة في العمارة. ياااه، دي اتغيرت أوي وما شاء الله اتغيرت للأحسن.
بعد ما شفتها دخلت أوضتي وبصيت في المرايا، معقولة دي ياقوت اللي كانت ملففة شباب كلية التجارة وراها. ضحكت على نفسي على الصدمات اللي في حياتي. حرام واحدة عندها 19 سنة يحصلها كل ده. بس أنا أخيراً قررت أرجع أدرس تاني، وفعلاً رجعت أولى كلية، كلية التجارة وكنت بروح مع يمنى. وقررت إني أذاكر، أذاكر وبس وأنسى كل اللي حصل وأنسى الخذلان اللي اتعرضت له في حياتي.
في شركة كانت محتاجة موظفين وأنا قولت أقدم على وظيفة في الشركة دي عشان أكفي مصاريف الكلية. مش قادرة أوصف الفرحة اللي أنا فيها، أخيراً قدرت أحقق ذاتي. روحت عشان أحضر الـ view عشان أتقبل في الشركة، لكن الحظ خلاني أشوف مالك، وكمان هي صاحب الشركة. وطبعاً لما خلصنا حكيت ليمنى.
ياقوت: أنا أصلاً مش كنت عايزة أروح.
يمنى: يا بنتي اعقلي، ده خير ليكي، يا عبيطة ده إنتي لما صدقتي تلاقي شغل، عايزة تسحبي الملف بتاعك!
ياقوت: أنا مش عايزة حاجة تربطني بيه.
يمنى بهدوء: بس القدر عايزكم مع بعض.
ياقوت: بس...
يمنى: بس إيه! بقولك إيه، بلاش تفاهة.
ياقوت: لأ لأ، مش هروح.
يمنى: يا حبيبتي أنا لما صدقت إننا هنشتغل مع بعض، وفي مكان واحد.
ياقوت: بعد كل اللي حكيته عن مالك، لسه مصممة أشتغل معاه، يعني هشوفه كل دقيقة.
يمنى: بقى فيه واحدة تسيب واحد زي ده، ده مزة، يا ريت يحبني أنا.
ياقوت بصت ليها بقرف: وإنتي مالك وماله.
يمنى بضحكة سخيفة: إيه ده، إحنا بنغير ولا إيه؟
ياقوت: لأ مش بغير.
يمنى: ههههه، واضح.
ياقوت: يالهوي، شفتي الشركة كلها بنات، مفيش راجل بيشتغل فيها.
يمنى: أيوه يابت، ولا إيه البنات اللي هناك مزز مزز.
ياقوت بغيظ: ماشي يا مالك يا بتاع البنات يا زبالة.
يمنى: ههههه، مش بقولك بتغيري عليه.
ياقوت: يمنى قومي امشي.
يمنى: تصدقي أنا غلطانة إني قاعدة معاكي.
ياقوت: سلميلي على إنكي.
يمنى: حاضر يا أختي، مش تنسي الشغل بكرة.
ياقوت: إنتي هتروحي الكلية.
يمنى: لأن مفيش محاضرات مهمة.
ياقوت: خلاص ولا أنا كمان رايحة.
يمنى: ابقي تعالي افطري معايا.
ياقوت: لأ، هفطر لوحدي.
يمنى: أحسن برضه، سلام.
ياقوت: خدي الباب في إيدك يا بت.
يمنى: حاضر يا أختي.
يمنى دي مش صاحبتي، دي أختي. مش مصدقة إننا اتقابلنا. بس للأسف بعد ما سبت أبويا ومش بيطاردني زي الأول، وأخيراً قدرت أنسى حمزة ونسيت الخذلان اللي اتعرضت له في حياتي، وكمان بقيت أدرس. وقابلت صاحبة عمري، بعد كل ده يطلعلي مالك. للأسف كل ما حياتي تتصلح تيجي حاجة صغيرة أوي تبوظها.
تاني يوم:
يمنى: اصحى اصحى اصحى.
ياقوت بنوم: في إيه!
يمنى: في إن ورانا شغل.
ياقوت: هي الساعة كام؟
يمنى: الساعة تسعة وثلاثون دقيقة وقد حان وقت النشاط، استيقظ استيقظ استيقظ استيقظ.
اتحركت يمنى ناحية شباك الأوضة وفتحته.
ياقوت: إيه ده، أنا عايزة أنام.
يمنى: طب والشغل!
ياقوت نطت من السرير بخضة: يانهار أبيض، ده أنا نسيت.
يمنى بغمزة: في حد ينسي قلبه.
ياقوت: Error! هو الشغل بقى قلبي وأنا معرفش. ههه.
يمنى بغمزة: لأ بس صاحب الشغل قلبك وإنتي عارفه.
ياقوت ضربتها بالمخدة: يا مستفزة.
يمنى: ههههه طب يلا عشان مش نتأخر.
في الشركة:
ياقوت: إيه ده، السكرتيرة فين!
يمنى: مش عارفة، هو إحنا جينا بدري ولا إيه؟
ياقوت: طب هندخل لمالك ولا هنقعد هنا.
يمنى: مش عارفة، أقولك تعالي ندخل.
الصدمة من اللي شوفته لما دخلنا مكتب مالك. الدموع نزلت من عيني وانهارت، مش قدرت أخبي دموعي وخرجت بسرعة بره المكتب.
رواية ياقوت قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم اية عزازي
لما دخلنا مكتب مالك الدموع نزلت من عيني وانهارت وخرجت بره المكتب.
يمنى جت ورايا.
يمنى: ياقوت من فضلك استنى.
ياقوت: عايزاني استنى بعد اللي شوفته ده.
يمنى ببرود: شفتي إيه؟
ياقوت بعياط: البيه بيخونى.
يمنى ببرود: ليه هو فيه بينكم حاجة؟
ياقوت: لأ.
يمنى: وأنتي مش قولتي إنك مش بقيتي تحبيه.
ياقوت: حصل.
يمنى: خلاص هو حر فيها إيه يعني لما يبوس السكرتيرة.
ياقوت: انتي عايزة تشنقيني.
يمنى: يا عبيطة بدل ما تعيطي كده افرسيه وخليه يغير.
ياقوت: يغير.
يمنى: يغير، ههه.
ياقوت: تصدقي عندك حق.
يمنى: طب يلا بقى عشان نشوف هنبدأ شغل إمتى؟
طلعنا المكتب تاني.
في المكتب:
مالك: هتبدأوا شغل من بكرة من 4 العصر لـ 9 بالليل، وأمل هتعرفكوا نظام الشغل، قولتيلي أسمايكم إيه؟
يمنى: أنا يمنى.
مالك: لياقوت: وأنتي.
ياقوت: أنا إيه؟
مالك بنبرة صوت خشنة: اسمك إيه؟
ياقوت: يعني أنت مش عارف مثلاً.
مالك ببرود: وأنا هعرف منين.
ياقوت بضيق: ياقوت، اسمي ياقوت.
مالك: تمام، اتفضلوا أمولة هتوريكم الشغل.
ياقوت بقرف: أمولة!
مالك ابتسم ابتسامة سخيفة.
مالك: استني انتي يا آنسة يمنى.
بصت ياقوت لمالك بضيق وخرجت مع السكرتيرة (أمل).
يمنى بخوف: عايزني في حاجة يا مالك بيه.
مالك بغمزة: اسمك حلو قوي.
يمنى بكسوف: مرسي، بعد إذنك.
مالك: اتفضلي.
ياقوت: يمنى.
يمنى: نعم.
ياقوت: مالك كان عايزك ليه؟
يمنى بتكبر: ولا حاجة، متشغليش بالك.
ياقوت: والله.
يمنى: امم.
كنت ماشية وخبطت في واحد زي الحيطة، رفعت رأسي، يالهوي ده ياسين ابن عمي اللي بابا كان عايز يجوزني له.
ياسين: أنا آسف.
مشيت وسبته بسرعة قبل ما ياخد باله، فضل ماشي ورايا.
ياسين: ياقوت.
ياقوت بتوتر: مين حضرتك؟
ياسين: أيوه انتي ياقوت فعلاً.
ياقوت: ياقوت مين يا أستاذ.
ياسين: ياقوت أنا ياسين، انتي نسيتيني، ياااه انتي اتغيرتي أوي.
ياقوت بصوت عالي: إيه يا أستاذ اللي أنت بتقوله ده!
ياسين: ياقوت انتي نسيتيني، في حد ينسى ابن عمه.
ياقوت: من فضلك يا أستاذ عيب كده.
الموظفين اتلموا ومستر عبدالله رئيس الموظفين جه.
مستر عبدالله: فيه إيه، إيه الزعيق ده؟
ياقوت: اتفضل يا مستر عبدالله، الأستاذ بيقولي هاتى رقمك.
ياسين: نعم!
موظفة هناك 1: دي إهانة يا مستر عبدالله، إزاي تسمح للأستاذ يقول لزميله كده.
موظفة تانية: المفروض تنادي الأمن يرموه بره.
مستر عبدالله: من فضلك يا أستاذ اخرج بره عشان مش أنادي الأمن.
خرج ياسين بعد الإحراج ده كله ومستر عبدالله قال:
مستر عبدالله: يلا يا أساتذة كل واحدة على مكتبها، أنا آسف يا آنسة ياقوت اتفضلي وأوعدك إن ده مش هيتكرر تاني.
ياقوت بتنهيدة: حصل خير يا مستر عبدالله.
في المكتب:
يمنى: ياقوت هو صحيح اللي حصل ده.
ياقوت بتنهيدة: أيوه.
يمنى بتوتر: يعني كده ابن عمك عرف مكانك وممكن يروح يقول لأبوكي.
ياقوت بتنهيدة: الله أعلم.
يمنى: طب قومي عشان نمشي.
واحنا خارجين من الشركة ياسين كان واقف بالعربية ونزل.
ياسين: ياقوت.
اتخضيت وبصيت ورايا وكنت خايفة جداً.
ياقوت: امشي انتي يا يمنى.
ياسين: اركبي.
بلعت ريقي واتكلمت بتوتر.
ياقوت: لأ.
ياسين بجدية: ما تخفيش.
ركبت معاه وأنا متوترة.
ياقوت: أنت عرفت مكاني إزاي!
ياسين: أنا مش كنت جايلك.
ياقوت باستغراب: اومال جاي لمين؟
ياسين: أنا جاي آخد طلبية الأدوية اللي حجزتها في شركة M.E.D.
ياقوت: أنت تعرف مالك؟
ياسين: آه ده صاحب الشركة، أنا معرفوش بس أسمع عنه.
ياقوت: ماشي، كنت عايزني ليه بقى؟
ياسين: مالك متوترة كده ليه؟
ياقوت: أنت عايز توديني لبابا صح؟
ياسين: ما تخفيش يا ياقوت، أنا مابكلمش أبوكي ولا ليا علاقة بيه.
ياقوت: ليه؟
ياسين: من يوم ما جوزت أبوكي مش بيكلمني.
ياقوت بفرحة: أنت اتجوزت، ههه.
ياسين: كنتِ فكراني هستناكي لحد ما ترجعي يا بنت عمي.
ياقوت: يعني أنت كنت عايز تتجوزني عشان بتحبني مثلاً، ما أنت عايز تتجوزني عشان تنفذ وصية باباك وتورث.
ياسين: ولحد دلوقتي لسه ما ورثتش عشان ما اتجوزناش.
ياقوت بفرحة: يعني أنا كده لو رجعت لبابا مش هيجوزني لحد.
ياسين: ههه، وانتي تعرفي عن أبوكي كده.
ياقوت باستغراب: تقصد إيه؟
ياسين: فيه واحد متقدملك وابوكي لسه على أمل إنك ترجعي عشان كده وافق.
ياقوت بصدمة: مين ده؟
ياسين لسه هيكمل كلامه موبايله رن.
ياسين: الو.
والمتصل: ياسين الحقني.
ياسين بخضة: مين معايا؟
رواية ياقوت قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم اية عزازي
ياسين: الو.
المتصل: ياسين الحقني.
ياسين بخضة: مين معايا؟
المتصل: أنا وفاء وعمك في المستشفى وتعبان قوي.
ياسين: أنا جاي حالاً.
ياقوت: فيه إيه؟
ياسين: أبوكي تعبان قوي.
ياقوت وهي رافعة حاجب: دي لعبة بقى انتوا عاملينها عليا.
ياسين: لعبة، لعبة إيه!
ياقوت: وبابا بقى تعب أول ما أنت لقيتني.
ياسين: ياقوت انتي اتجننتي، أنا لا يمكن أعمل فيكي حاجة.
فضلت ساكتة وياسين طلع بالعربية على المستشفى، أول ما دخلنا.
ياقوت بخضة: بابا.
طنط وفاء كانت واقفة مستغربة وكانت مضايقة جداً من رجوعي.
مجدي (الأب): ياقوت بنتي.
طنط وفاء (زوجة الأب): انتي السبب في كل اللي إحنا فيه ده.
بصت ياقوت ليها ومش اهتمت لكلامها.
ياقوت بدموع: أنا آسفة يا بابا.
مجدى (الأب): أنا اللي آسف يا بنتي، أنا اللي دمرت حياتك.
ياقوت: متزعلش نفسك يا بابا.
طنط وفاء (زوجة الأب): هندفع مصاريف المستشفى منين دلوقتي؟
ياسين: ماتشيلوش هم، أنا هدفعهم.
مجدى (الأب): لأ، أنت ماتصرفش عليا ولا مليم.
ياقوت: خلاص يا بابا مش تضايق نفسك، أنا هدفعهم.
مجدى (الأب): منين بس يا بنتي!
ياقوت بفرحة: ما أنا دلوقتي بقيت بشتغل وبدرس كمان.
مجدى (الأب) بفرحة: بتشتغلي إيه بقى يا ستي؟
ياقوت: بشتغل في شركة كبيرة، حتى اسمها M.E.D اختصار لمالك عز الدين.
كملت كلامها بشماتة: تعرفيه يا طنط وفاء، أنا هجيب فلوس وأجيلك بكرة يا بابا.
طنط وفاء بشماتة: آه، قولولي كده بقى، انتي بتعملي كده عشان تهربي تاني.
بصت ليها بضيق ومش رديت.
مجدى لوفاء: ملكيش دعوة انتي، مفهوم.
ياقوت: عايز حاجة يا حبيبي؟
مجدى (الأب): أنا عايزك انتي يا بنتي، عايزك جمبي وأنا في آخر أيامي.
ياقوت بدموع: مش تقول كده بس والله هترجع أحسن من الأول.
مجدى (الأب): أنا آسف على اللي عملته فيكي، أنا والله كنت بعمل كده عشان أطمن عليكي قبل ما أموت.
ياقوت بدموع: بعد الشر عليك يا بابا.
ياسين: لا لا يا جماعة انتوا قلبتوها حزن كده ليه، فرفشوا كده.
ياقوت: ههه، خلاص أنا هروح أجيب فلوس وأيجي بكرة.
ياسين: خلاص، هاجي أوصلك.
ياقوت: لأ، عشان المدام مش تشوفك معايا وتغير، ههه. بقولك إيه يا ياسين، خلي بالك من بابا عشان خاطري.
ياسين: انتي بتقولي إيه يا ياقوت، ده عمي يعني زي أبويا.
ياقوت: تسلم يا ياسين، يلا سلام بقى.
كنت طول الطريق بفكر في أبويا اللي المرض هدّه وغيره، زي ما يكون حاسس بالذنب من اللي عمله فيا. بس كويس إن ياسين ابن عمي اتجوز وأنا كده بقى من حقي أختار الراجل اللي قلبي يحبه. قررت أروح لمالك وأطلب منه فلوس، أنا عارفة إنه بيحبني ومش هيقول لأ. أنا حقيقي فرحانة إني قابلته تاني.
***
في الشركة:
ياقوت: مالك بيه موجود؟
السكرتيرة: أيوه موجود، اتفضلي.
ياقوت: مرسي.
أول ما دخلت مكتبه، بص ليا بإستغراب.
ياقوت: ممكن أقعد؟
مالك: اتفضلي.
فضلنا باصين في عيون بعض لبرهة من الزمن.
ياقوت: ممكن أسألك سؤال؟
مالك: اتفضلي.
ياقوت: انت لسه بتحبني؟
مالك: ياااه يا ياقوت، دي كلمة شوية على اللي في قلبي من ناحيتك.
ياقوت بإبتسامة: طب ماذا لو عدت معتذرة، ههه؟
قام من على كرسيه وقرب مني واتنهد وهمس في وداني واتكلم بهدوء وقال:
مالك: لفتحتُ أبوابَ قلبي السبعة وعززتكُ في أجمل قصورَ عقلي ولجعلتك عصفور في قفص صدري وأغلقتُ عليكى الف باب.
ياقوت: طب ممكن سؤال بس؟
مالك بفرحة: سؤال واحد بس، قولي سؤالين، تلاتة.
ياقوت: هههه، هو قلبك عنده سبع أبواب؟
مالك: تصدقي إن انتي رخمة.
ياقوت: أنا!
مالك: آه انتي، بقول فيكي شعر وغزل وفي الآخر تقوليلي هو قلبك عنده سبع أبواب.
ياقوت: هههه هههه، طب خلاص أنا آسفة وادي راسك أبوسها.
قربت منه عشان تبوس على جبينه، مسكها مالك من رقبتها وأعطاها قبلة في شفتاها.
بتبتسمي ليه يا أختي، هو أعطى القبلة لياقوت مش ليكي، عادي اتنين بيحبوا بعض ملناش دعوة هههه، نرجع تاني بقى.
ياقوت ضربته بالقلم على وشه: تصدق إن انت قليل الأدب.
مالك: أنا!
ياقوت: وسافل كمان.
مالك: هههه ده إحنا بنتكسف أهو.
قرب منها وهمس في ودنها:
مالك بخبث: بكرة لما نتجوز هعمل اللي أنا عايزه ومش هتقدرى تقولى حاجة، هتبقى مراتي بقى، ههه.
ياقوت: طب ممكن أسألك سؤال شاغلني.
مالك: مش هنخلص بقى من فقرة الأسئلة، اتفضلي يا ستي.
ياقوت: انت بتخوني مع السكرتيرة؟
مالك: أنا!
ياقوت بنرفزة: آه انتَ، هتنكر بقى ولا إيه.
مالك: آه تقصدي لما كنتي انتي ويمنى جايين، ههههه.
ياقوت: أهمل (هنا يبدو أن هناك خطأ في النسخ، المقصود قد يكون "إيه ده؟" أو سؤال مشابه).
مالك: هههه ملاحظة بس أنا اتفقت مع يمنى صاحبتك إننا نعمل كده عشان أشوف انتي لسه بتحبيني ولا لأ.
ياقوت: يابنت الإيه يا يمنى.
مالك: هههه أنا لا يمكن أخونك يا جميل.
ياقوت بتوتر: طب أنا كنت عايزة... أطلب منك طلب.
مالك: كام؟
ياقوت: كام إيه؟
مالك: عايزة فلوس كام؟
ياقوت ببراءة: من فضلك يا مالك، مش تفهمني غلط، أنا بحبك.
مالك: يا عبيطة، انتي هتبقي مراتي يعني مفيهاش حاجة لما تطلبي مني فلوس.
ياقوت بفرحة: يعني انت عايز تتجوزني!
مالك: وعد مني أعرف مين أبويا بس وأطلع على أبوكي وأطلبك منه عشان لما أبوسك مش تقوليلي يا سافل.
ياقوت بحزن: بس حتى لو عرفت مين باباك مش هنعرف نتجوز.
مالك: انتي لسه خايفة لنكون أخوات من الأب، يابنتي صدقيني إحنا مش أخوات.
ياقوت: مش عشان كده يا مالك، بابا تعبان جداً، وأنا جيت أطلب منك فلوس مصاريف المستشفى.
رجع مكتبه وفتح خازنة وطلع منها فلوس.
مالك: يلا يا ياقوت.
ياقوت: على فين؟
مالك: نروح لأبوكي اللي هو حمايا.
ياقوت حضنته: هههه، هتبقى أحسن جوز في الدنيا.
مالك وهو حاضنها بضحكة شريرة قال: وهبقى أحسن أب برضو.
ياقوت ببراءة: أنا بدأت أخاف منكم.
مالك: لأ يا روحي دول هما ست ولا سبع ولاد وعشر بنات.
ياقوت ببراءة: يا مفترى، ابقى اتكاثر ذاتياً وهاتهم لوحدك بقى.
مالك: لأ أنا بحب المشاركة، هههه.
روحنا المستشفى لبابا ومالك دفع الفلوس وطلعنا الأوضة لقيت عمو جلال أبو يمنى هناك.
ياقوت: سلام عليكم.
عمو جلال: إزيك يا ياقوت.
ياقوت: أهلاً يا عمو، يمنى مش جت معاك ليه؟
مالك سلم على عمو جلال: إزيك حضرتك يا عمو جلال. ألف سلامة عليك يا عمو مجدي.
مجدى (الأب): الله يسلمك يا ابني.
طنط وفاء مش بصت لمالك ولا كلمته بس كانت متوترة وخايفة جداً.
طنط وفاء: إيه يا ياقوت، مش تسلمي على خطيبك.
ياقوت: ههه تقصدي مالك يا طنط.
طنط وفاء: لأ يا حبيبتي، أنا أقصد جلال.
الإبتسامة اللي على وش ياقوت اختفت فجأة.
ياقوت: جلال مين؟
السكوت بقى في المكان كله.
ياقوت: فيه إيه يا جماعة، جلال مين اللي يبقى خطيبي؟
طنط وفاء: عمك جلال خطيبك وهيبقى جوزك الخميس اللي جاي.
ياقوت بزعيق: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟