كُـل الكَلامِ أمـام حُسْنِك خانني
ما أجَملك !
يا وحيّ يوسُف في الورَى
بَشرٌ بـ حُسْنِك أم مَلك ؟
في الحُب أقرب من دمَي
في الوصَل أبعد مِن فَلَك !
يا ظالميّ في الوصَلِ حُبك مُنصفي
ما أعدلَك !
السِحرُ شرُّ المِوبقّات..
فكيّـف سِحْرُكَ جمّلك !
-
«بـ الديّـره ،تحـديداً مخيّـمات آل سليّـمان »
وِقِـف نهيّـان بابتسِامه عريضه وهو يآخـذ عُكازه من شافّ حاكِـم جايِ~
حّـاكِم وهو يشوف جدّه واقف ؛ارتـاح يا طويُل العمر جاييك !
مشِـى لعندّ جده وهو يبوس رآسه وكتفه ؛ سمّ
نهيِـان بابتسِامه وهو يناظـره ؛ سمّ الله عَدوك،اقِلط !
جِـلس حاكّـم وهو يتربع ويناظر جدّه ؛ وشّ الطلب المستعجَل ؟
نهيّـان ؛ ما بِـه شيءّ ، قلت أجمعكم بس !
حـاكّم بهدوء وهو ظنِ ان جده فيه شيءّ ؛ عندّي شغل ، ماشي الحين !
نهيّـان بهدوء ؛حـاكّم
ما ردّ وهو يوقف ، أشـر بجواله اللي يرنِ ؛الله يطّول بعمرك انا ماشيِ ، تآمر على شيءّ ؟
قـام نهيّـان وهو يستنّد على عُكازه بهدوء ؛الله معك ،رِح بيِت عمـك فارسّ بالأول تطّمن عليه ، وارجّع قريب يا حـاكّم
ناظـره لثواني وهو يشوف فِـزاع نازل من سيارته وماشيّ بعيـد عن بيِـت الشَـعر يلي هـم فيه ؛ ابشـر
خـرج من بيّت الشعـر وهو ينزع الدُخان من ايّد فزاع ويرميه بالارضّ ،ناظره بحدّه لثواني ؛ مو عنّـد نهيـان
فّـزاع بهدوء غـريبّ ؛حـاكِـم
مسّـك فزاّع ايـد حاكّم ولأول مره كـان بيترجِاه ما يروح الا انه تِرك ايده بهدوء ؛ خلاّص
ناظره حـاكم وحـال فّـزاع من قِريب السنّه انقَلب تماماً ، تغيّـرت كامل أحواله وهيئته ، منعزل بعيّـد عن الكِل ؛ فـزاّع
مشـى بعيّد وهو يترك حـاكم وراه ، حاولّ يعرف بـ شتى الطُرق وش صابِ أخـوه الأصغر بعدم فائده ، عاجّـز وهالشعِور ما يعجبه أبداً ~
دخّـل فـزاع لبّـيت الشعّـر ومباشره تِـوجه لجدّته فاطمـّه ، الوحيده اللي ما تسأله وش فيه تكتفيِ انها تحضّنه بس ~
تمدد بجنبها وهو يسندِ رآسه على فخذها ، اخذت فـروه جّـده من جنبها وهِـي تغطيه ، كان يناظّـر بشرود وهو يحس فيها تمسِح على جبينه ؛ بسّـم الله عليك يا ولدّي ، بسم الله عليّـك !
_
«بـ الريِــاض ، بيِـت أبـو بتـّال »
كِـانت مندمجـه بالرسّـم لدرجه عدم الإنتباه ، تِرسـم بـ قلبها مو بـ ايدها من كثِـر الشعِـور اللي يعتريها ، صار لهّـا يوميّـن وتكمّـل إسبوع وهِي ترسمها ، أول رسمِـه ترسمها بهالدقه والتفاصيِـل ، رجِـعت بذاكرتهِا لـ قبل إسبـوع تقـريباً لجلّ ترجع للتفاصيل الصّح وما تغلط ~ ،
« بالُمستشفـى ، قبل إسبـوع »
كـانت ملآذ مع ..مع ناديـن وهتَـان جايين زياره لصـاحبتهم ، شافوا حـاكّم واقف ويناظر بـ غُرفه بجـمّود تام ، ما تجـرأت وحده فيهم تسـأله ابداً ~
مـلآذ بتردد ؛ هذا حـاكّم !
ناديـن برعُب ؛ ما يجي عبث ! وش صاير !
هَـتان بـ استغراب ؛ تعالـوا نسـأله !
هزت ملآذ رآسها بالنفي ؛ انتِ أصغرنا ،روحي اسأليه
كِانت بتروح لحدّ ما جاء هُذام " صاحب حـاكمّ بـ السّلاح وبالروح" ~
هُـذام ؛ وش فيـه ؟
تعدل حـاكم بهدوء وهو يعدل تيشيرته ؛ انتظر الدكتور ونعرف
هـُذام وهو يشوف حاكم بـ لبِسه العسكري ؛ كنت رايـح المْـركز ؟
هّـز رآسه بـ ايه ، تكـى هُذام بجنب حـاكّم وهو يشتت انظاره بعيِٰد ، بردت ملامّح وجهه وهو يعتدل فجأه من شاف هَـتان واقفه بعيّـد ، يعرفها من بينّ مليون ألف عين قدامه ~
لف حـاكّم أنظـاره لناحيه هُـذام اللي تلعثـم تماماً وتغيرت ملامِـحه للشٰرود ؛ هـذام
انتبـه على نفسه من صوتّ حاكم ، ومن نظـرات ناديِـن وملآذ اللي وراء هـتان ~
رفع ايده وهو يفرك حواجبه ، يتدارك شويّ من ثقله ؛ بنّـات عمامك هنا !
لف حـاكّم لناحيـه هُذام ، ورجّع لف للناحيّـه اللي يقصدها هُذام ، هو بنفسه ما يعرفِ بنات عمامه بعبايتهم ، ولا يعرف أشكـالهم اصلاً ولا عيِونهم ، كيف هُذام عرفهم ~
تداركت هتَـان الوضِع من حست انّ هُذام جابّ العيد قدام حـاكِم وهي تمشي لعندهم وسِط ذهول نادين ومـلآذ ، توها كانت خايفه تروح له كيف مشيت لعنده بهالسرعه ~
وقِـفت قدامه بذهول وهي تشوفه يعتدل ، ما تدري كيّف انربط لسانها ، تشجعت من عدل نفسه وهو يقرب بيتكلم ؛ حـ حـاكّم !
ناظرها لثوانيِ وهو يرجع أنظـاره لـ غُرفه جده من سمع صوت ~
هتّـان بتوتر ؛ انـا هتَـان ، فيه احدِ تعبان ؟
هز حـاكم رآسه بالنفيّ ؛ جايه مع مين
هتـان وهي تسمع هُذام يحاكي بجواله ؛ نادّيـن ومـلآذ
كانت تتوقعه بيقول لها اي شيء بنّوع من الرقه الا انه تّوقع بس ، ناظرها بجمودّ وهو يمسك جواله ؛ السواق ينتظركم برا !
لفت انظـارها لـ نادين اللي واقفه وهي ما تشوف مـلآذ ، قربت بتتكلم لكن قاطعها صّوته الشبه حاد ؛ قلتي نادينّ وملاذ ، وحده منهم مب موجوده !
تّوترت بخوف منه وهي تشوف هُذام يناظرها ؛ملآذ ، اكيّـد وراها !
أشر لها تمشي من خرج الدكتور وهو يمشي خلفها ، شاف ملآذ واقفه بعيِـد ونادتها هتـان ~
حاكم بهـدوء وهو يحاكيُ ابوه بالجوال ؛ جـديّ تعب توّه ، انا بالمستشفى معه !
توسعت عيونهم بذهول وأولهم ملآذ اللي بدون وعيّ نطقت ؛ كيف جدّي !
سكـر بهدوء وهو يرجع جـواله بجيبه ؛..السواق برا
مـلآذ بذهول ؛ بس ا
قاطعها بحده وهو يناظرها ؛ اهجّدي ، لا تتكرر الكلمه مرتين !
ناظرته لثوانيّ بذهول وهي تحس بـ نادين تقرص ايدها لجل ما تتكلم ، مشى عنهم حـاكّم وهو يرجع لعند الدكتور اللي يهرج مع هُذام ، عرف انه جده بخير ورجع انظاره لهم وهو يشوفهم ماشيين ، تأكد من السواق انهم معاه ودخل عند جدهِ ~
_
رجِـعت لواقعها وهيِ تترك الفُرشاه بعد ما آلمهـا ظهرها ، قامت بذهول وهي توقف قدام اللوحه من دخّـل بتال ؛ دق الباب !
بتّـال بـاستغراب ؛ وش ورآك ؟
تّـوترت ملآذ لثواني ؛ ما دخلك ، وش تبي ؟
ناظرها لثوانيِ وهو ما وده يتجادل معاها ، بالنهايه بتخرج وتوريهم رسمتها لانّ مو معقول ترسم من إسبوع وتخبيها عنهم ، ابتسم بطقطقه ؛ تسلمين ، ابويِ يبيك !!
ابتسمت وهي تشوفه يخرجّ ، زفرت لثوانِي وهي تلف ناحيه لوحتهـا ، غطتها بعشوائيه وهي تنِزل لعند ابـوها ~
__
« عنـد حاِكـم »
ماسّك خـط الرياضّ بجمِود كالعاده ويحاكيّ الفريّق أول ~
حـاكّم بهدوء ؛ انا جـايّ بعد سـاعه ، لحد الفجر انا موجود بعدها نازلّ الديره الفريّق أول بابتسّامه عريضه ؛ عـزّ الطلب ، تآخذ معاك احد ؟
حـاكّـم؛ اكفّي ، تآمر على شيء ؟
الفريّق أول؛ تسلـم
سكّـر حاكمّ وهو يتأمـل حواليِه ، باقيِ له شوي ويِوصـل بيت عمـه وبـاله مشغِول بـ ألف شيء ، أولهم صحه جِده اللي من سيء لـ أسوأ ، وحال فـزّاع اللي ما يدري وش فيه ، غير عن شُغله طبعاً ~
نـزل وهو يعدل تيشيرته ، "بيتطّـمن على عمه فارس" ،ضحك بسخريه وهو يعرف " الاطمئنان" عند جده شلون ،يشوف عّمه فارس المختفي وش جالس يهبب ووينِ عمـه عنادّ ~
دخـل وهو يسـلمّ على عمه من شافه ~
ابـو بتّـال باستغراب ؛ وش السّـر يا حـاكِم ؟
حـاكمّ ؛ جديّ بالديـره ، يبغاكم جِميع
أبـو بتّـال بابتِسامه ؛ تّـم ، وانت ؟
حاكّـم ؛ جايِ بعدين ، عنّـاد وينه ؟
رفع أبـو بتال كتوفه بعدم معـرفه ؛ تلقـاه مع جابـر ، تعال تقهوى
هـز رآسه بالنفيِ ؛ تسـلم مستعجل
خـرجت اُم بتـال وهي تبتسم لـ حاكّـم ؛ ديارنـا مشرفها الحـاكّم ، ما يردنا ولا يدخل صح ؟
ناظره عمـه أبو بتال وهو يبتسم ، حـاكم بهدوء ؛ ما تنردِين يا خـاله !
ابتسِـمت وهي تدخل جـوا للمجلُس ، خـالته واخِت اُمه قبل لا تصيّـر زوجه عمِـه ، دخل أبـو بتال ومعاه حـاكّم ووراهم دخـل بتّال ~
، بالجهه الأخـرى ، ارتاحت انه حـاكمّ موجود وبطبيعه الحـال ما بيخرج آحد ، اخِذت اللوحه وهيِ لو بتخبيها بـ غُرفتها بتشِوفها ...... ~
_
إني جعلتك في الفؤاد مُحدثي
وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسِي.
'
بالجهه الأخـرى ، ارتاحت انه حـاكمّ موجود وبطبيعه الحـال ما بيخرج آحد ، اخِذت اللوحه وهيِ لو بتخبيها بـ غُرفتها بتشِوفها اُمها ، او أبوها ،او بتـِال وبتدخل بـ اشياء هي بـ غِـنى عنها ~
ركِـضت للخارج ، لمكِـان نوعاً ما ما يدخله احدّ من أهلها ابداً وبتاتاً البتّـه ، كان بيِـت صغيـر لأبوها مبني من زمان وفيه من العابهم وُهم صغار ~
رفعِـت حواجبها باستغراب من شافت مجموعه أوراق بـ صندوق جديد لأول مره تشوفه لانها حافظه كل قطعه بهالبيت ، نزلت وهيِ تفتح الصندوق بفضول وتدور بين الأوراق اللي مليانه نِصوص غريبه عليها وما فهمتها ابدًا، بردت ملامحها بذهول وهي تسِـمع صوت حاكّم جايّ ناحيتها ~
حـاكمّ وهو يحاكي جّده نهيّـان؛ الأوراق اللي بـ بيت عميِ الصغير ، بآخذها معيِ أشوفها بالاولِ ثم نتفاهم
الـجد نهيّـان بتشديد ؛ انتبه لها مثل عيونك يا حـاكّم ، ما يحتاج صح ؟
حـاكم بهدوء وهو يفتح البـاب ؛ ما يحتاجِ ، تآمر على شيء ؟
الجّـد نهيـان ؛ تسـلم ، لا تتأخر
سكـر حاكِم وهو يحط جواله بجيبه ، تلقائياً دخل ايده خلف خصره من سمع صوت غريب ~
فتِـح الباب ومـلآذ تناظره من بعيد ومرعوبه تماماً من شكله المِتأهب ، ايده على خصره من الخلف بمكان السلاح ونظراته الحادهِ ،غير عن ايده اللي على قبضه الباب وعِروقه البارزه ، ليه هالتأهّب وهو ببيت عمهّ !
مشى للداخل ونزل أنظـاره لصندوق الورقُ المبعثر ومـال شكّه لليقين ، قال له عمّـه ان الصندوق مقفُل وما مسّه أحد ~
وسعت عيونها بذهول من تذكرت ان اللوّحه مرميه بـ جنب الصندوق من بعيد ، قامت على عجل وخوف من سمعت صوته وهمها انها تتخبى عنه بس ~
، انحنـى حاكم بـ استغراب للصندوق وهو يتأكد من الأوراق ، كامله ومافيها نقص ابداً ~
لف نظـره لـ اللوحّـه اللي بجنبه ، باينّ طرفها بس والواضح انها أقدام شخص ، دفعه فضوله يشوفها وهو يعرف قٰد ايش خـالته نُهـى " اُم بتّـال " مُبدعه بالرسم ~
رفع الغطاء اللي عليها وسرعان ما بِردت ملامـحه بذهول ، الشخِص المـرسوم هو ، لكن ظهَـره وجنب وجهه فقط ، بكامِله وهو مستنـد على الجدار ، كيف متكي ، وكيف رافع رجله على الجدار ، لبسه العسكّري وجاكيته اللي ع الكُرسي ، كامل التفاصيِـل وكأنها صوره قدامه مو رسمه ~
ناظـر لثوانيِ بذهول ، ما كانت خالته موجوده بالمُستشفى ابداً والرسمه تبيّن انه بحاله اللي كان ينتظر فيها جده ، مستحيل تكون هيّ اصلاً ، هالرسمه غير عن رسم خالته اللي يميِل للغرابه ~
رفع عيونه بحدّه من سمع صوت ، ما اخذ الموضوع بغير الـ...الـطقطقه وان فيهّ احد يستهبل على رآسه ، راميِ الورق ، وراميّ هاللوحه يشتته ~
قام بهدوءّ وهو البيت اساساً صاله ، وغِرفه صغيره نوعاً ما بـ الرِكن ، اللوحه والصندوق بالصالهّ اساساً لكن الصوت من الغُرفه ~
، ارتجفـت بخوف وهي ما تدري كيّف تهرب من حاكِم ومن غباءها بنسيانّ اللوحه ، لو تركتها لـ ابوها وامهِا وبتال يشوفونها أهون من انه حاكم بنفسه يشوفها ، شافته وهو يناظرها وكيف ملامحه جامده ، توترت بذهول وهي تسمع خطواته وما تدري كيف تهرب منه ، اقّرب مخرج كان الشبُاك وتلقائياً فتحته ~
تسمّـرت بمكانها بذهول من صوتّ حاكم اللي خلفها مباشره ~
حـاكمّ بحده وهو يشوف ظهرها بسّ ؛ من انتِ !
تّـوترت وهي ما تلف لناحيّـته ابداً ، ما تدري ليه رفعت ايدها كـ أنها تستسلم ؛ م مـلآذ !
رفـع حواجِبه ، عرفها مباشره وهو يبعد ايده عن خصره وعن سلاحه ؛ وش جابكّ
مـلآذ بذهول ؛ بيـت أبوي !!
صّـد بسخريه وهو يخرج برا الغُرفه ، اخذ الأوراق وانظاره لازالّت على الرسمه ، تجاهل وخـرج وسط مليون سؤال بباله ~
بردت اطرافها وهّي تجلس بذهول ، يارب يظنّ انها اُمها اللي راسمته مو هيِ ، غطت وجها بـ ايدها بذهول وفهاوه تامّـه ، اخذت اللوحه بسرعه وهي تخبيها ، شبكت ايدينها ببعضِ تهدي من توترها ؛ عادي عادي عادي عادي !
، ركب سيارته وهو يرمِي الأوراق ، رجع عيونه لـ ناحيِه بيت عمِه بحده وهو يشوفها تركض للداخل ~
__
« الفجـر ، بالديّـره والمُخيـمات بالذات »
قامـت ملآذ من جلسه عمامها اللي يضحكون ويسولفون ، شافت فـزّاع جالس بعيد وناديِن تتأمله~
ملآذ ؛ حاكاك ؟
هـزت رآسها بالنفيِ وهي مذهوله من تغيِره تماماً ؛ مو مثـل قبـل ! فزاعِ متغير كثير !
مـلآذ بتزفيره ؛ يمكن مهموم من الشغل ، او ايّ شيء ثاني لا تستائين لهالقد !
ناديـن وهيِ تلف عليها ؛وش صار معاك اليّوم صح ؟ تكلميني وتتمِتين حاكم ولوحه وما ادريِ ايش !
سحبتها ملآذ وهم يمشون لبعيـد ، اخذت نفسّ لثواني ؛ تذكرين قبل إسبوع بالمُستشفى ؟ لما شفنـا حـاكّم هناك ؟
جلست نادينِ ع التـراب باستغراب وهي تتكي ؛ ايه ؟
جلست مـلآذ بجنبها ؛ ايه ، مو راضيّ يروح عن باليِ ، الله يحفظني ياربِ فكرت أرسمه ليتني ما فكرت !
نادين بضحك ؛ يا بخّـت اللي تحبه رسامه
شبكِـت ايديها ببعض وهي تضم رجولها لصدرها ؛ يا سوءّ حظه وياغبائها ، المُهم اني رسمته تمام ! وعلى أساس بخبيِ اللوحه عن اُمي وابوي وكذا ! رحت فضحت نفسّي وشافها حاكم !
وسعت عيونها بذهول ؛ شلونن !!
مـلآذ بتزفيره ؛....اخذتها لـ بيتنا الصغيُر ، وشفت صندوق وأوراق بالصاله وجلست عندها أشوفها ، تركت اللوحه وهربت للغُرفه من سمعت صوته ، وشافها بعدها من غبائي فكرت اهرب وفتحت الشباك لقيته وراي وبس درى انيّ ملاذ ومشى بدون لا يتكلم
ضحكت نادين وهي تضرب كتفها ؛ خُذي نفس ! بما انه ما تكلم يعني ما انتبه لها زين ، اذا تغيرت ملامحه يعني صار شيء لكن نفسها صدقيني الوضع عادي عنده
رجعت جسدها وهي تتمدد ع الرمل بتزفيره ؛ هو حاكم من متى يغيّر تعابير وجهه !
ضحكت نادين وهي تدخل للداخل من ناداها جدها ، بعكّس ملآذ اللي ظلت متمدده ع الرمِل بعيد عن المُخيم وتتأمل بالنجوم فوقها ، ابتسمت لثواني من جاتها رسمه ببالها الا انها كشرت ؛وقفي رسم يا ملآذ ! شفنا غبائك وش يسوي !
جاء حـاكم من الخلف بهدوء ؛ ادخّلي جوا
فزت بذهول وهي كانت متمدده ، ما تدري كيف خرجت منها الكلمه بالنبره الشبه حاده ؛ خير !
حـاكّم وهو عارف انها ملآذ من صوتها ، ومن سوالفها مع نادينّ من أول ؛ وش قلتي ؟
قامتّ وهي تعدل حجابها وتمشي بغضب ، لحدّ الحين ما شاف وجها ابداً لانهم يتلثمون عن بعضِ وبكل مره يجيّها من وراء ما يشوف وجها ابداً ~
ناظر لثوانيّ والأحداث تلقائياً انربطت بمخه ، مـلآذ هي اللي راسمِته ، بـ أي حق ، وعلى أي أساس ترسمه ؟
مشـى لداخل بيّـت الشعر وهو يشوف جده يضحك ~
الجـد بابتسُامه عريضه ؛توصلنيِ شكاوي كثير منك يا حـاكّم ! بشويش على البنات !
حـاكمّ بهدوء وهو يتكيّ ؛وش الشكوى اللي وصلتَك طال عُمرك !
الجـد وهو يناظر البنات ؛واجـد الصراحه ، بس الله يقويك وانا جّدك
وسعت ملآذ عيونها بذهول ، لف الجدّ لناحيتها وهو يضحك ؛ حقّ العيِون السـوُد السمَع والطـاعه يا مـلآذ !
ضحك حـاكّم بسخريه من عرف انّ ملآذ هي اللي اشتكَته لجده ~
جـات اُم بتـال بجنبِ الجد وهي تهمسِ له ؛وش قررت ؟
الجـد وهو يلف أنظـاره ناحيِه ملآذ ؛ انا موافقِ ، الشـور شور ملآذ الحين
ناظرتهم لثوانيِ بعدم فهم ، الجّـد بهدوء ؛ ولد خـالك ، فيـصل متقدم لكّ
لفت نادين انظارها لناحيـه حـاكّم مباشره ، واللي كان يلعبُ بـ اصابعه على المَـركى ولا يناظرهم أساساً ~
مـلآذ باستعجـال ؛ لا
رفع حـاكمّ عيونه وهو يناظرها ، طاحت عيونها بعيـونه عن طريق " الغلط " وتِوترت وهي ترجع انظارها لجدها ؛اقصد ايه !
الجـد نهيـان باستغراب ؛....حددي موقفك
سكتت تماماً وهي ترجع جسدها للخلف بدون لا تتكلم وسط أنظار عمامها وزوجاتهم وأمها ~
قطع الصّـمت صوت حاكِم اللي وده يتأكد من تفكيره ؛ ونعّـم الرجل فيصل !
رفعت عيونها له مباشرهّ بذهول وللأسف ، فهم حاكم كل شيء الحينّ ~
دخل عنّـاد بيت الشعر وهو مبتسم ؛ ونعم الرجلّ فيصل اي والله ، حيّ على الصلاه يا رجـال !
ضحكت فاطمه وهي تقوم بسرعه ؛ يا هلا يا هلا يا هلا !
ابتسم عنادّ وهو يسلم على اُمه ؛ يا مـرحباً بشيخه المزايين ، وش حالك !
فاطمه بابتسّامه عريضه وهي تشوفه يبوسِ ايدها ؛ الله يرضى عليك ، داميّ شفتك انا بخير !
ابتسم وهو ينحنيّ لـ أبوه ، باس رآسه وكتفه وايده ؛ وش حاله طويل العُمر !
الجّـد نهيان ؛ بخير يا عنادّ ، توكل
ضحك عنـاد وهو يقوم يسلم على اخوانه ، ابتسم وهو يحضن اخوه ساميِ ؛ حيـّو ابو جـابر !
ضحك أبـو جابر بابتسُامه ؛ تعيش ياعناد !
زم الجّـد شفايفه تلقائياً وهو يقلد عنادّ بهمس ؛حيو ابـو جابِر ! يا خساره الشنب !
ضحك عناد وهو يسلم على البنِات ، رفع عيونه لثواني وهو يمثل انه ناسيهم ؛ من انتم ؟
هتـان بهمس ؛ عمّـاتك ، توكل
ضحك وهو يمشي لعند ابوه ؛ بنات عيالك طويلات لسان وانا ولدك ، انتبه لهم
ضحك وهو يناظرهم ؛ الحـاكّم يربيهم ما عليك !
ضحك وهو ينسدح عند ابوه اللي مباشره ضربه ؛ حيِ على الصلاه يا عنـاد ! دخل وقتها !
ضحك عناد وهو يقوم ؛استغفرالله العظيم ، هيا بسم الله !
قاموا الرجـال للخارج لجلِ يصلون ، إمامهم الجدّ وخلفه عياله الاربِع وعيالهم ~
جاء جابـر وهو ينضم لهم ويدري انه بيتهزأ لـحد ما يأذن الظهر لانه تأخر ~
ابتسمت هتِـان وهي تشوفهم يصلون وإمامهم الجد ، جلست وهيّ تفكر بـ هُذام ، يعرفها وتعرفه رُغم انه ما بينهم تواصل ابداً ، مُجرد مره شافها وحتى بنقابها ومن وقتها وهو يعرفها لو من ألف شخص ويبتسم لها بشكل يجمّع المشاعر بقلبها ~
دايم يحاولّ ينطق كلمه لما تشوفه ، لكن مثل اللي يتذكر شيءّ ويتراجع ~
ابتسمت بحُب وهي تآخذ نفسّ عميق ، تحبّـه كثير وما تنكر لدرجه عرفت انه قالّ لحاكم انهم بنات عمامه لانه عرفها ، وتداركت الوضع انها مثلت المشي لعندهم لجل يفكر حـاكّم انه عرفها لانها تمشي لناحيتهم ، للحين تتذكر ابتسِامته الممنونه لناحيتها وتوردت ملامحها ، ابتسمت بخفوت من حست بـ احدّ يبوس خدها ؛ هيه !
جابـر بابتسامه ؛.... ؛ وش عندها النونو جالسه لحالها ؟
هتِان بخجل ؛ انت اهتم بـ حنيِن مو فينا !
ضحك وهو يتكي ، تنهّـد من قلب قلبه ؛ يا طول الأيام ياخوك !!
ضحكت نادينّ وهي تجي من خلفه ؛ العاشق الولهان وش فيك ؟
جابـر بابتسُامه ؛ هلا بالحُب ، تعالي تعبت من البزران !
وسعت هتان عيونها وهي تقوم ؛ اصلاً ما ودي فيكم ! بروح لعند عناد !
جابـر ؛ عناد معه حـاكمّ وفزاع وبتّـال ، الله معاك !
ضحكت وهو يخوفها بهالشكل ، مشيت لخيمه جدها وهي تجلس عند أبوهٰا ~
أبـو حـاكم ؛ رجـال الديره سمعوا انك هناّ وجايين العصر ان شاء الله ، عاد تبي تستقبلهم بالمخيم هنا ولا نروح لبيتك اللي بالديره الشور شورك
الجّـد نهيّـان ؛ هنا ، انا مبتعـد عن الرياض ، ومبتعّـد عن الديره ودي بالبـرّ وبس !
ابتسم أبو جابر ؛ عين العقل ، يا زينّ الجو هنا
الجّـد بابتسامه وهو يشوف هتِـان خلف ابوهـا ؛ انتبهي يا هتـان ، الكلاب واجده هنا
هتان بابتسامه خفيفه ؛ معانا ذيابه ما يحتاج !
تعالت ضحكاتهم وأصواتهم بموافقه لها ، قامت فاطمه وقامـت هتان وراها من نادتها لجل يجهّـزون للعصِـر ~
__
« عنــد حاكّـم »
ركِـب سيارته وهو يحاكّـي الفريّق أول ؛ اعتبره عندك
الفريّق أول؛ تبي فريق دعم ؟
حـاكمّ بهدوء ؛ مابه فريق أدرى منيّ بالديره ، ان احتجت ارسلّت
الفريقّ أول؛ تمّ ، قبل لا تمشي حاكني
سكـر حاكمّ وهو يتكي ، رجع رآسه للخلف بهدوء وهو ينظف سلاحه ، رجّـع باله لـ اللـوحه ، ولـ ملاذ وحكيها مع ناديّن ، واخيـراً لنظرتها له لما مِدح فيصل ، مُجرد اختبار بسيط منه لشعورها تجاهه وللأسف انه مو مُغفل لجل ما يفهمه ، فاهم تماماً انها تكِنّ له نّوع من الشعور ، يمكن إعجاب ، ويمكن أعظم ، بعكسه تماماً ما يحمل أدنى شعور لها ، او لغيّرها ~
زفـر بهدوء وهو يـدخل سلاحه بـ الدُرج وينزل ،
كان فزاع بعيِـد ولف من ناداه صوت حاكّـم ؛ نام يا فـزاّع
قام بتثاقّـل وهو يدخل الخيمه لجل ينّام ، مشى حاكّم لـ بيت الشعر وهو يعطيّ الأوراق لجده ~
الجّـد نهيـان ؛ عندك شغل ؟
حاّكم بهدوء ؛ بعد العشاء
دخّـلت اُم حـاكم وابتسمت وهي تناظره ؛ حاكم يا ولدِي تعال شوي
رفع عيونه بهدوء وهو يجلس عند جده ؛مشغول
قربت بتتكلم الا انّ الجدِ ناظرها وهو ينهي النقاش ؛خلاص يا عليٰاء
خـرجت وهي تمشي لـ بعيـد بحزنِ كبير ،الجّـد بهدوء ؛....فيه كلابّ واجده هنا يا حاكم ،بشـر وحيوانات !
حـاكمّ بهدوء وهو يتمدد ؛ نربيهم كلهم ، ارتاح طال عمرك !
ناظره الجِـد وهو يتإمل بـ الأوراق ، ابتسم بهدوء تامّ وهو يرجع أنظاره لحاكم اللي مستلقي وايده مرفوعه فوق وجهه بالتحديد فوق عيونه ، " يا بخت اللي تحبِه رسامه " ، أصرح دليل يمكن يقابله بحياته ان ملآذ تميـل له ، هز رآسه يبعدها عن باله وهو مشغول بـ اشياء أهم منها بكثير الحين ~
-
خِـرجت اُم حاكـم وهي تمشّي لـ عّند اُخـتها اُم بتـّال ~
ام حـاكم بتزفيّره طويله ؛ تعبت مع هالحاكم والله تعبت ! ونهيّـان بصفه خيـر لو شر !
ام بتّال بهدوء ؛ ما جيتيه بالتفاهم بوقتها يا علياء ، كان نار وزدتيه بنزين مو حَـطّب ، احترق فيك انتِ واكسبيه الحين اذا تقدرين !
امّ حاكم وهيِ تجلس ؛ ما يوقّف بصف نهيـان ضد الكل يا نُهى ! وش هالحال والجمود !
ابتسمّت أم بتال ؛ حـاكّم فيه شخّص متخبِي بداخله ، لحد الحين مقفلِ على نفسه والصلابة تحيطه مع كل جنب ما لقى له متنفس يعيش فيه ، يشبه نهيان بالصرامّة وأكثر منه ، شغله لحاله كوارث عظيمة كل يوم مصيبة جديدة وتقوي قلبه بدل لا تليّنه ، غير علاقته معاك ، غير إعتماد كل العائلة عليه ، غير وغير وغير ،تبينه يسامحك بيوم وليله ؟
زفِرت أم حـاكم وهيِ تناظرها ؛ يجيّب الله مطر ،فيصل وش سالفته ؟
رفعت أم بتّـال كتوفها بعدم معرفه ، لكونهم أخوات أبو فيصل يصير اخوهم وفيصل ولده ؛ كلمنّي أخوي وقال ليِ ودهم بمـلآذ لفـيصل
اُم حاكـم ؛ايه ؟
ام بتِـال بتزفيره ؛ اخويّ عزيز وغالي وما ينّرد ، وانا ودّي توافق ملآذ بكامل عقلها ما تستهبل مع انيّ ما اتوقع !
ضحكت اُم حاكـم ؛ بس انا اللي أعرفه فيصل مبتعث ولحدّ الحين ما رجع ،شلون ؟
رفعت كتوفها بعدم معّـرفه ؛ علمّي علمك للأمانه !
_
« العصّــر »
وِقف حـاكّم مع عمـامه وجدّه من جـوّ رجال الديره كلهم ،وجماعتهم كلهم ~
للأسف فيه مراسّـم رقصِ بالسيوف وذراعّ نهيـان اليوم ما تساعده ~
تنحنح حـاكمّ وهو يوقف خلـف جدّه اللي مسك السّـيف ~
رفع نهيـان السيّـف وهو يبتسم ويرقِص معاهم ، كـانت ايد حاكم تحِت مِـرفقه " كُوعه" تمدّه بالقوه لجل ما يهتّـز السيـف بـ ايده ~
نهيّـان بهمس ؛ شوفه يا حـاكّم
رفع حـاكمّ عيونه وهو يشوف الشخّـص اللي يقصده جده داخِل ، انحنى بهدوء وهو يهمسّ لجده ويمد ايده لـ السيّـف ؛ هات السيّـف وارتاح ، انا ماشيّ
نهيّـان وهو يعدل بشِـته بثبُات ؛ لا يُطول شغلك يا حـاكّم ، ولا تبّقي به عظم صاحي !
حـاكمّ بهدوء ؛....ما طلبت شيءّ ، تآمر بشيء ثاني ؟
هـز نهيّـان رآسه بالنفيِ وهو يناظر حواليّـه ،شاف نظرات عنِـاد عليه هُو وحاكّم واللي شالها مُباشره من طاحت عيونهم ببعض ~
تنحنح نهيّـان وهو يناديه ؛ يا عنّـاد
جاء لعنده بابتسِامه خفيفه ؛سمّ
نهيّـان بهدوء ؛ اوقف بجنبِي
زمّ عنـاد شفايفه لثوانيِ ، ضحك بعدم تصدّيق لو ابوه يفكّـر انه يغار من حـاكّم ؛ بروح أشوف أمي يحتاجون شيءّ !
ابتسِـم نهيان وهو يضرب على كتفه ويحاكيّ باقي الرجُال اللي تتعالى أصواتهم كل شوي ~
_
« عنِـد الحـريم »
ابتسّـمت نادين وهي تسمع سوالفيهم اللي تضحكّ كثير ، رفعت عيونها باستغرابّ وهي حاسهّ بنظرات طُول الجلسه عليها ~
قامـت ملآذ ؛ بخرج لـ عنّاد ، ودك بـ شيء ؟
هزت نادينّ رآسها بالنفي ، اخذت مـلآذ جلالها وهيِ تخرج ~
عنـاد ؛ قوليّ لـ أُمي الوالد يبيها تشّوف العشاء ، قدّ المقام ولا عندها شيء ثاني !
ابتسمت مـلآذ ؛ اوكيِ
عنّـاد بطقطقه ؛ ارفعي علومك !
ضحكت وهيّ ترجع للداخل ، قالت لجدّتها وهي تتمشـى برا ~
وقفت خلف الخيمه وهيّ تشوف حاكم واقِف بعيـد بجنبّ سيارته والواضحّ انه يتجهز ~
، ركّب السماعه الصغيِره بـ اُذنه بهدوء وهو يسكر حزام بنطلونه ؛ اعتبّره عندك
الفرّيق أول ؛ تلاقـي هُـذام هناك بعدّ ، ان كِنت ما تقدر تجيبه حقّه رصاصه يا حاكّم !
حـاكمّ بهدوء ؛ ان ما جبته ، انسى الفّريق حاكم !
الفريق أول وهو يفتشّ الأوراق اللي قدامه ؛ وراك أشغال يا حاكم ، العُمر طويل والقّوة موجودة الحمدلله !
حـاكمّ ؛ ارجِع ؟
الفريقّ أول بابتسِامه عريضه ؛ لا ارتاِح ، هواء الديره ينفعك لجل ترجع وانتِ متأهب صحّ
ضحك حاكمِ لأول مره ؛ تآمر أمر
سكـر جواله وهو يعدل تيشيرته ، تحت انظاِر مـلآذ اللي مفتونه تمـاماً وتتأمله ~
ابتسِمت وهي تهز رآسها بالنفي ؛ رسمتيه مره وشفنا وش صار ! اعقلي خلااص !
جات بتمشي وتعثـرت رجلها بـ وَتـد الخيمه ، تمسكت بسرعه قبل لا تّطيح وتُوردت ملامحها لانه مستحيل ما بينتبه الحّين ~
التفت حاكم من حسِ بـ صوت خلفه ، انتبه لـ طرفّ الجلال وعرف انها وحدّه من أقاربه وتجاهل الموضوع ، رفع حواجبهّ وهو يتوقعها ، او شبه متأكد انها مـلآذ ، تنحنح بشكلّ خوفها وهو يركب سيارته ويمشّي ~
-« بـ مدخّـل الديــره ، عند هُـذام »
واقِـف ويتأمـل بـ الرايّح والجـاي من بعيد ، نزل من سيارته من تعـدا حاكـم وهو يضرب على الشباك ويمشي قدام ~
كان يمشـي خلف حاكـم واثنينهم بعادّ عن بعض نوعاً ما ~
ضم حـاكم ايديّه لخلف ظهره بـ إشارة فهمها هُذام وهو يوقف ، تكـى على الجّـدار وهو يراقِب حاكمّ اللي مشى لـ بعيِد ، ناحيُه بيـوت وخـرابه نِوعاً ما ~
كـان هُذام يراقبه من بعيـد بدون لا يتحرك من مكانه ابداً ، وقِف حـاكمّ من سمع صوت وهو يناظِر حواليّنه ، الشيِخ عِند جدّه ، وهو همه ولده اللي تفشّى خرابـه بالديّره ولهالسبب يبيِه الفريّق أول ، وبالجمّاعه ولهالسبب يبيّه جـده ~
دّق باب الخـرابّه كـ نُوع من الإحتـرام " المِزيّف" ~
فـتح " سـالم " الباب ، عيونه تميّـل للاحـمـرار الشّديد واللي كان دليلّ واضح لـ الحّـاكم بتعاطيّـه لـ الممنِوعات ~
الحـاكم بابتسّامه مُريبه ؛ السلام عليكم يا سـالمّ
ناظره سـالم لثوانيّ وهو ابداً مو بعقله ؛ من انّت
حـاكم بسخريه وهو مستغرب من عدم وجود رجاله ، وانه سالم بنفسه فتح الباب ؛ عزرائيلك !!
ضحك سـالم لثوانيّ بسخريه ، ابتسم حـاكم وهو يشوف رجـال خلف سـالم ، كل واحدِ يقول القُوة عندي ~
حـاكم بهدوء ؛ ما كـان وديِ اغيّر ملامح وجهك ، لكن الدين ، والقانون ، والعادات ، والجماعه ، بتكسّر ضلوعك ماهو ملامحك بس !
سـالم بسخريه وهو مو بـوعيه ؛ الفـريق حـاكم بنّ متعب بن نهيـان موجود عندنا وطالبني ! وريني مرجلتك !
ضحك حاكم وهو يقرب بيمسكه ،احتدت ملامحه من امتدِت ايد من جنبه من رجال سـالم لجل تمنعه ؛شيل ايدك
الرجّـال ؛ توكل
كررها حـاكمّ مره ثانيه ، وكرر الرجّـال نفس كلمته ~
حاكـم للمره الثالثه بحّده ؛شيـل ايدك
الرجـال ؛ تــوكـ
ما كمّـل كلمته الا وانلِوت ذراعه بقوه من حـاكم ، وسع هُذام عيونه وهو يشوف حاكم ّ يلوي ذراعه ويمسك رآسه بقوه ، لـ أقرب جدار ~
جهـز سـلاحه وهو يسمع صوت الفريّق أول ؛ هـذام وش وضعكم
هُـذام ؛ حاكم بدا حفـلته ،الوضع للحين مستبب وسالمّ ما الظاهر عنده رجال واجّد
لف هُذام نظره للي يراقُبه من فوق العمـاره وسرعان ما بردت ملامحه ؛لا فيه واجد !
وسع الفريقّ أول عيونه بذهول ووصله صوت الرصاصه مُباشره ، لف حـاكم بذهول وهو يشوف هُذام يصوبّ بـ ايده اليسار لـ فوق العمار اللي عن يساره ، ضرب رأس سـالم من الخلف بقوه لجل يغمى عليه وهو يشوف ايـد هـُذام اليمين تنـزف ~
رفع سلاحه مباشرهّ وهو يشوف كتف هالشخص من الجنب ، رمى مباشره وعِرف انه طاحّ وهو يشوف هُذام جاي عنده~
هــذّام باستعجال ؛.....اعجل بسرعه
حـاكم باستغراب ؛ مابه احدّ
وصله صوت الفريق أول مباشره ؛ حاكم الموضوع كان سريّ، خذ سالم وبسرعه اختفيّ ، وراه كثير !
رفع حواجِـبه والموضوع ما يعجبه ابداً ، مثل الانسحاب بالنسبه له ، شاف هذام يحاول يشيل سالم ~
انحنى حاكم بسرعه وهو يشيله فوق كتفه ؛ عرضيه ؟
هُذام بطقطقه رغم انه ينزف ؛ لا توجع ، اعجل !
مشى هُذام ركض يفتح باب السياره لحاكم اللي رمـى سـالم وهم يحركون ، لف حاكم وهو يشوفّ شخص يدخل المبنى اللي طرحوا فيه الشخص اللي صاب هُذام ~
هـذام وهو يسمع التعليمات من الفريق أول ؛ اللي دخل المبنى واحدّ من الفِرق ، الوضع أمان للحين ، اللفه الثالثه على يمينك ينتظرون !
مشـى حاكم وهو كل شوي يلف يشوف ايـد هُذام اللي مروق ، سلمـواّ سالم اللي وراه أسرار كثير أكثر من الممنوعات ~
وِقف الحـاكمِ قدام المُخيم وهو يشوف الكُل نايمين والرجال اللي كانوا عنده جده مو موجودينّ وانتهت العزيمه ~
نزل وهو يشوف هُذام بينطِ لجهه السواق ؛ انزل لا افجِر السلاح براسك
هُذام ؛ وش بتسوي ؟
مشى حـاكم وهو يدخل خيمته ، زفّر هُذام وهو ينزل وراه ~
خرج وهو يشوف وحده من بناتّ عمامه متعديه ؛ بنـت
بردت ملامّح هتـان بتوتر ؛ هـ هلا
الحـاكم بحده ؛ جّدي ما قال لا تخرجون من خيامكم بهالليل ؟ وش وراك ؟
تّوترت لثواني ، ما تدري كيف تقول له ؛ مـلآذ وعميّ عناد راحوا يتمشون ، جاء عميّ بس هي ما جات يقول انها زعلت منه وانتظرها ترجع !
حـاكم ؛ من متى !
هّـتان بتوتر ؛ صار لها ساعه ، عميّ عناد راح يدورها !
زفـر لثوانيّ ، يحس نفسه المسؤول عنهم كلهم ، مو يحسّ ، لانه أساساً كذاً ومتربيِ على كذا ~
اخذ الإسعافات اللي عنده وهو يمشي لناحيّـه سيارته ، رماها بحضن هُذام ؛ ضمده بنفسك ، انا ماشيّ
هُذام ؛ بجيّ معاك ،اصبر
بردت ملامّح حاكم وهو يسمّع صوت ذيّـب وسّط أصوات الكلاب الموجوده ؛ اعقـل ، الناس نايمين لا تنام مثلهم
مشى بـ استعجّال ؛ يا هـتانّ ادخلي الخيمِـه
هتاّن برعب من الأصوات ؛ حاكم تكفى كلهم نايمين !
نطق باستعجُال وهو يعرف علِو أصواتهم وخصوصاً الذيِب بهالشكل وش يعني ووش يرمز له ؛ هُذام موجود ، اذا صار شيءِ ناديه !
اخّذ السياره اللي قدامه بـ استعجّـال وهو يمشي بسرعه لـ الصّوت وناحيته ~
تّـوتر بشعِور غريب عليه ، اكثِر من كونه تحّت السلاح أحيان ؛ يا حـاكمّ !
_
« عنِـد ملآذ »
بـردت ملامحّها وهي تسمع أصواتهم ، كانت تتمشـى مع عنِاد لحد ما سحبت عليه على أساس تخوفه وهيّ اللي خافت من ضيّعته صدق ، حتى جوالها مِب معاها وعلى ضوء القمر تمشي ~
_
-توصينيِ على الكِتمـان...
'
_
« عنِـد ملآذ »
بـردت ملامحّها وهي تسمع أصواتهم ، كانت تتمشـى مع عنِاد لحد ما سحبت عليه على أساس تخوفه وهيّ اللي خافت من ضيّعته صدق ، حتى جوالها مِب معاها وعلى ضوء القمر تمشي ~
رجّع عناد للمُخيـم وهو يظنها رجعت الا انِ هـتان الخايفه صدمته بعّدم رجِـوعها ورجع بـ استعجّال يدورها ~
نِـزلت جلالها وهِي تآخذ نفسّ عميق ؛ بشويش يا ملآذ ، وين كنّـا نمـشي !
تركت الجلال من ايدها بذهول من سمعت اصواتهم تتعالى وأشبه بالصراخ ، اكثّر من كونه نُباح وعـواءّ ~
ركِضت لـ وين ما تدري لكن المُهم انها تركض ع الاقل ما تصادفهم ~
تـراجّعت للخلف بذهول وهيِ تسمع صوت بجنبها مباشره ، بردت ملامحها من وضح شوّي من النور بعيونها وهي تشوفه ، ما تدري ذيّب او كـلب لكنه كان مِنسدح بـ الأرض وبركضِها وقف على رجوله ، بردت ملامحها وهيّ بيغمى عليها فعلياً من الخوف الحيِن ~
وسعّـت عيونها بذهول وهيِ تركض من إنفلـت خلفها ، صرخت وهيّ تشوف الموت قدام عيونها ~
~ عنـد حـاكمّ ، شاف جلالها ع الأرض وهو ينزل من سيارته مباشره ، رفع عيونه من سمع صوت جايّ من جهه قريبه منه وسرعان ما بردت ملامحه وهو يسمعها تصرخ ~
رمـى الجلال وهو يركضِ بسرعه لناحيه الصوت ~
_
« بـ المُخيّـم »
توردت ملامّـح هـتان وهي تشوف هُذام ينزع تيشيرته ، بسرعه فائقه ضمّـد جرحه وهو يرجع يلبس تيشيرته ~
اخـذ نفس وهو يصعّد فوق السياره اللي خلفه ، جلسّ على الكبوت وهو ينتظـر رجّوع حاكم لجل يمشي ~
بردت ملامِحه من الأصوات اللي ارتفعت فجأه ، خـرجوا بتّال وجابر من خيمتهم مباشره وهم يتفقّدون الوضع ~
نادته بخفيه ؛ جابـر
مشـى لعندها بـ استغراب ؛ هـتان !
مسكت ايده بخوفّ ؛ حـاكمّ تأخر ! وملآذ ما لقاها عناد !
جابـر باستغراب ؛ وش فيه !
قربتّ بتتكلم الا انّ ملامـحها بردت مباشره من صوت رصاصِه ~
صرخت بذهول وهي تتمسك فيه ، حضنها مباشره وهو يعرفها قدِ ايش تخاف؛ يا بنت يا هتـان !! كـان بتِـال واقفِ قدام هُذام ، توه بيسّـأل الا ان مـلامِح هُذام تغيرت من صوت الرصاصه ~
هُذام وهو يسحب سلاحه ؛ انتبه يا بتّـال !!
ركّض هُذام لمصدر الصوت وهو يشوف عنِاد يركض لناحيتهم برضو ، كلهم ما يعرفون مصدر الرصاصهّ وكل واحدّ يتوقعها من جهه الثانيّ ~
_
« عنِـد ملآذ »
صرخت بذهول لانها كانتِ تركض وأنظارها للخلف للحيوان اللي يركِض وراها وصار خلفها مباشرّه الا انِها اصطدمت بـ شيءِ عريضّ أشبه بالجدار ~
_
رمى رصاصه على اللي يركض وراها بسرعه وهو يسحب نفسه ويسحبها بحضنه لجل يبعدون عن مسار الذِيب ، رمى رصاصه ثانيه باستعجِال أردته قتيـل ، صرخت وهيِ تتمسك بتيشيرته من سمعت صوت رصاصتيِن بجنب اُذنها مباشره ~
بردِت ملامح حاكـم بذهول وهو يحس فيها تتمسّك بتيشيرته من الجنبِ وتبكيِ بشكل مهوول ، ما يلومهِا ابداً وهو يلفها للجهه الأخرى وسرعان ما نفِرت منه وهي تصرخّ ، مسك ذراعها بقوهّ وهو يرجّعها لعنده بتهدئه ؛ مـلآذ
بكّت أكثر من سمعت صوته ، للأسف انها ما كانت مستوعبه انهابحضّنه وهيِ تبكي بذهول وخوف وتٌوتر وكل شيء ممكن يصيب مشاعرها ~
تردد لثوانيّ الا انه حاوطها بذراعهّ بتهدئه ؛ يا بنّـت العم ، لحُسن حظّ حاكم انه مو قادرّ يشوف ملامّح وجها زين لانّ الجو ظلام ولانها تبكيّ وراسها بحضنه أساساً ~
رجِع للخلف وهو ما يدريّ وش يسوي ، اللي يعرفه انه يحسّ بشعـور غريبِ نوعاً ما عليه ، اُنثى بحضنه ومتمسكه بتيشيرته بشكلّ غريب ، ما بيظّل جامدّ طبعاً ~
نزل انظاره لناحيِتها من انقطِع صوتها ، رجِع عيونه لناحيتها ؛ ملآذ !
ما كِانت بوعيـها ابداً وهي تحسِ بـ الم مو طبيعيّ بـ ايدها ، وصّلت نبره الُضعف اللي بصوتها لـ قلبّ حاكم الجامّد وهزته تماماً ؛ حـاكّـم
مسك ايدها وسرعانّ ما بردت ملامحه وهو يحسِ برطوبه فيها ، يحسّ بـ سائلّ تحت ايده ؛ مـ
تآوهت بـ الم من لامّست ايده جـرح ايدها اللي ينزفّ من زُجاجه طاحت عليهِا ~
ما قدر ينطِق بذهول وهو يشوفها ترفع عيونها لناحيّته ، لمّح نص ملامحها وهو يمسكها بذهول من تهاوى جسدها تماماً بحضنه ~
ما يدريِ كيف انحنى وهو يشيلها ويركضّ بسرعه بـ اتجِاه السياره ، حتى جلالها ضيّعه ما يدري وينه لانه رمّاه من سمع صوت الذيّب ~
فتح بابّ السياره بـ استعجِال وهو يتركها عـ المقعّد الخلفي ، وقِف لثواني وهو يشوف ملامِحها وشبّه مذهول ، مستحيـل تكون ملامحها طفّوليه لهالقد وهو دايم يعرفّ بقوتها ~
تنحنح لثوانيِ وهو يعدل بلوزتها لجّل لو صادفوا احدّ لا سمح الله ، ما يشوفها ~
عضّ شفته بتوتر وهو يحرك بـ استعجال للمخيم وداخله يغليِ تماماً ، مسك جاكيته وهو يرميه لناحيِتها لجلّ يتأكد برضو انه ما احدّ يشوفها وكأنها صارت " من ممتلكاته " الحيّن
وقفّ بـ المواقِف الخلفيهّ وهم كلهم متجمعين قدام ، ركضِ بسرعه وهو يشيلها بـ حُضنه ويركضّ للداخل ~
بـردت ملامّح أبـو بتـِال وهو يشوف بـنته بـ حُضن حاكِم ، ايدها طايحه لناحيُه الأرض وتنزف تماماً بشكلّ مهوول ~
صّرخت أم بتّال وهي .....وهي تركِض للخيمـه خلف حاكّـم ~
هِذام وهو يصرخ على بتّـال ؛ اختك !
لف بتال عيونه بذهول وهو يشوف هُذام يرمي له الإسعافات اللي بجنبه ، ما يدري كيّف مسكها وهو يركضّ للداخل عندهم ~
، كـان فزاّع متمدد على رجلِ جدته كالعاده وهيِ تسولف له وهو يسمعها وبسّ ، قام من دخلّ حاكم وهو يخرجّ من الخيمِه من عرف ان اللي بـ حُضن حاكم بنِت ماهيِ بمحرم له ~
تركها وهو مذهول تماماً من ايدها اللي تنّزف وما انتبه لها من البدايّه ، للأسف عائلته بعيده كاملِ البُعد عن الأسعافات ، وعن الخياطِه المستعجله ، عن وقِف النزيف ، وعن كله ما عدا هّو ، وجدّه اللي ما يقدر من ايده طبعاً ~
نّزع الإسعافات بقوه من ايد بتِال اللي مفهي ويتأمل بذهول ~
الجّـد باستعجال ؛ حاكم
مـد حاكِم ايده والجِد يهمر عليها مويِا ، ما يعرفّ للعسكري الا العسّكري اللي مثله ، وما يتعامّل مع الطورائ غيرهم ~
الوضّع سيء جداً ، وكثيّر بعد والثُقل كله على عاتقّ حاكم اللي يحاولّ قد ما يقدر يستعجل قبل لا تصحى وتتوجّع ~
بردت ملامّح وجهه وهو يشوفها تفتح عيونها ، عدل الشاشّ على ايدها باستعجال وهو يرجِع انظاره لـ ايدها بدون ملامِحها ، احترامّ للدين ، واحترامّ لعمِه وجّده وأخوها اللي خلف ظهره ~
حمّرت ملامح وجهه وهو يحاول يستعجلّ قد ما يقدر ، يحس فيها ترجفِ كأنها تبكي وهالشيءّ يوتره كثير لأول مره ~
قام حاكم باستعجِال وهو يحسّ بعمه فـارس ينحنيّ لعندها ، عدل تيشيرته وهو بيخرجِ من بيت الشعـر الا انّ صوت بكاها وصِله مباشره ~
ما قدّر ما يلف وهو يشوفها تتشبثّ بثوب ابِوها وانهارت بكّي تماماً ، تشهق من قلبها وهيّ تدفن وجها بحضُنه ، يشوف ملامح عمه اللي تميُل للإحمرار وبتِـال اللي ما يدريّ وش يسوي من كثر ذهوله وخوفه ~
خرجِ بهدوء وهو يحاولّ يتماسك ، يمسك نفسه شويّ ع الأقل ~
مشى لعندّ هُذام وهو يجلس بجنبه وبجنبّ فزاع بهدوء ~
جلسّ بدون لا يتكلم وهو يتأمل بساعته ، قام بعد نصّ ساعه بهدوء من شاف جدّه خارج وأشـر له بـ ايده يجيه ~
_
« عنِـد جـابرِ وهـتان »
حاضن هتان اللي مذهوله تماماً وتبكي بهدوء ~
جابـر بتهدئه ؛ ما فيه شيءّ يا بنتي خلاص
مسِحت دموعها بعشوائيه ؛ برجِع للريِاض ، ما عادِ نجلس خلاص !
جابّـر ؛ ......تآمرين أمر ، تعاليِ هيا
مشِـيت هتّـان بجنب جـابر وهم يشوفون نادّين جايه ،قام فزّاع وهو يمشي بعيـد ، ما يدريّ ليه ينفّر منها رغم انه يعشقها ، كان يحبهاّ لدرجه اللاوعيِ
حاول أكثر من مره يكلمها ع الأقل لجل ما تظنه يكرهها ، بكل مره يردّعه شيء بشكل يوجعه ويجنّ عقله ~
قام بسرعه وهو يدخلِ سيارته ، اخذ دخانه وهو ينسدح بالخلفّ ، ما فتح ولا شُباك وسرعان ما تشكّلت غيمه دخُان بجنبه ، رفع عيونه وهو يشوف عناد يدخل السياره ، فتح البابِ وهو يناظره ؛ فـزّاع
فـزّاع بهدوء ؛ اتـركنيّ
عنّـاد ؛انزل ، دخنّ برا السياره
فّـزاع بهدوء ؛ روح يا عنّاد !
زفّـر عناد بحدهّ وهو يفتح كل شبابيّك السياره وينزل ؛ انتظرك هناك !
_
« بالخيِــمّه »
عدلت أم بتـال جِاكيـت حاكم على ملآذ اللي نامِت بعدِ انهيـار تّام ، كانت بتآخذه الا انّ مـلآذ وسط خوفها كـانت حاضنتّه ~
خِرجت وهيِ تشوف الجّـد وحاكم ماشيين لـ سياره حـاكّم ؛وش السالفه !
أبـو بتِال بجمود ؛نهيّـان يقول لا منكم أحد يسأل وش صار ، عليكم بـ ملآذ لا تصحى ويصيبِها الخوف لحالها !
زفِـر أبو حـاكم وهو يجلّس ، ما أحدّ يقدر يتكلم بعدِ أبوهم ابداً ~
_
وقـف حّـاكم بنفسِ المكـان اللي رمِـى على الذيِب فيه وهو ينِزل ،ساعدِ جده بالنِزول وهو يمسك عِكازه ~
زفّر الجد وهو يشِوف الذّيب ميـت ؛ حـرامّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء وهو يصعد فوق السياره ؛ وش تنتظِر مني يا نهيِـان
ابتسِـم نهيـان ، كله يِؤدي لـ طريقِ واحد وهو يجمع كفوفه الثنيتيِن فوق عُكازه ويلف لناحيِه حـاكمّ ؛ الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياه
لف انظـاره لجّده بعدم فهـم ، لأول مره ~
ابتسمّ نهيـان وهو يعرف ان حـاكمّ ما فهِمه ابداً ؛ بتفهمِني قريب
حـاكم بهدوء ؛ انا ماشيِ الرياض
الجّـد نهيان ؛ ليه يا حـاكمّ ؟
حـاكمّ وهو ما يدريِ ليه أساساً ، كمّل الجد بهدوء ؛ تبيّ تكسر نهيّان ، ارجع الرياض يا حـاكّم !
ناظره حـاكمّ لثواني وهو يشوفه يمشِي بعيد ، نّـزل بهدوء وهو يطقطق ؛ حّـق العيِون السُود السمّع والطاعه يا نهيّـان !
ضحك نهيـان وهالكلمه لهّ ولـ حاكمّ دائماً ،الوحيدينّ اللي بالعائله اللي عيِونهم باللّون الأسود ~
مشـى وهو يفـتح البابّ لجده ، ساعده يركِب وهو يسكر البابّ ويتـوجه لمكانه ~
رفع جـواله وهو يردّ على الفريق أول ، سمّع كلامه الطويل واكتفـى بكلمه ؛ تآمـر !
__
« العصّــر ، جِهه الرجـال »
وقِفـت هـتان مثُل دايم تتأملهم يصّلون ، هيبتهم ما تنّوصف وقت الصـلاة ، الكتِف بالكتـف والكَعب بالكعب ~
_
جلِـست ع الكُرسـي وهي تنتظرهم ينتهِون ، ابتسمِت لثوانيّ وهي تشِوف هُذام معاهم ، ما دريّت انه نامّ بنفسّ المُخيم الا الحيِن وهي تشوفه يصليّ بجنبّ حـاكم ~
رجِـعت للخيِمه وهي تشوفهم يسولفون وملآذ تتأمـل بـ الشاشّ اللي على ايدها ، ما تدريّ وش صار ولحدِ الحين ما قال لها أحد ، اللي تتذكره انه حـاكمّ كان معاها ، وانها حضِنته بسّ وما بعد ذلك سـرابِ ~
لفّت انظارها للجاكيّت اللي بجنبها وسرعان ما بردت ملامحهاّ بذهول ، جاكِيت حاكم العسكري !
جات نادينّ وهي تجلس بجنبها ؛ ملآذ القلب ، ارتحتيّ ؟
رجعت رآسها للخلفِ وكلّ شوي يتكرر المنظرّ قدامها ، الأصوات اكثِر شيء خوفها ، رُحمت شويّ لكون الموقفِ بالظلامّ وما شافت المخلّوق الضخم اللي خلفها تماماً ولا جنّت من رُعبها ~
مدت ايدها وهيّ تمسك اّيد ملآذ ؛ نخرج بـرا ؟
هّزت رآسها بالنفيّ ؛ لا
نِادين بهدوء ؛ يا بنّت ، تعالي نآخذ نفسّ !
هّـزت رآسها بالنفيّ ؛ لا شكراً ، ابِوي وينه
دخـل أبو بتـّال وهو يبتسمّ من شاف ملآذ ، ابتسمتّ بتعب لأبوها لجل ما تحسسه بـ شيءّ ~
أبـو بتِـال ؛بِكـر فارس وش حـالها ؟
ابتسِمت اُم بتـال وهي تناظر مـلآذ اللي تبتسم وترجع تنـاظر زوجها ؛ قويه مثل ساق الزهّر
زفِرت ملآذ وهي تكمُل عن اُمها ؛ بس مكسِوره مثل الريّح !
أبـو بتّال بابتسِامه خفيفه ؛ ما تنكسّر بنت فارسِ ، هيا تعالي عمك عنادّ علومه ماش من امّس وجاي !!
ناظرت فيهم لثِواني وهي تشوف نادينّ تمسك ايدها وبعيونهم تفاهموا ، قامِت ونادينّ بجنبها وهيِ تآخذ جلالّ جدتها ويخرجون ~
وقفِت وهي تشوف حـاكمّ وبجنبه هُذام واقفين يتأملون بعيد ويسولفون ، انحنى حـاكم على رجوله وهو يآخذ عصا من جنبه يشرح لـ هُذام ~
جات هتِـان وهي تعبت تماماً من كثر انها تناظرهم ؛ يارب قلبّي !
ابتسمت نادّين وهي تدّور فزاع بعيونها الا انها ما شافته ، كِانت ملآذ واقفه وتتأمل عمها عناد اللي جايّ توه ~
ابتسمت من فتح ذراعه وهو يحضنها ؛ يا بنّت فارس !
أبو بتـال من بعيد بطقطقه ؛ ابعدّ عن بنتي
لف حـاكم مباشره من صوت عمِه ورجّع عيونه بغضّب من نفسه وهو يكملِ شرح ،ضحك هُذام وهو يناظره ~
حـاكم وهو ما يناظره ويتنحنح ؛ ما ودكِ تنهدّ يا هذام
هُذام بابتسِامه ؛ ما ودنا الله يعطينا الصحّه والسلامه ، خلاصّ اعتبره تمّ انا الحين ماشيّ للمركز ، واحاكيِ الفريق أول عن اللي تقوله كله ثم نشوف وش الوضعّ وابلغك
حـاكمّ بهدوء ؛ كذا انتّ تعجبني ، توكلّ !
ضحك هُذام وهو يقوم ، عدل ملابسِه وهو يمشي لناحيِه الخيـمه اللي نام فيها مع جابّـر ،بردت ملامحه وهو ...يشوفها قدامه ، جلالها على اكتافها وجالسه تدّور بـ أغراض جابّـر ~
شهقت بذهول وهيّ تشوفه هُذام ، بعكسِ هُذام اللي مبهور تماماً وهو يتأملها ~
ما تدريّ كيف علقـت بمكانها لحدّ ما سمعت صوت حـاكمّ وهي تفز بذهول من رعبها ، خرج هذام عند بابّ الخيمه مباشره لجل ما يدخل حاكم وهو يحاكيّه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ قل لـ الفريق أول ، اذا عنده فـريق جديدّ لناحِيه الحدّ يضمّ اسمي معاهم !
رفع هُذام حواجبه لثواني ؛ ان شاء الله
مشى حاكمّ لـ بعيـد ورجّع هُذام الغرفه ،لثواني ندّم من شافها تلثمِت بالجلال ، ندم انه خّرج وهو ما شافها تمِام الا انه تنحنح وهو يصد بذهول من نفسه ، خرج وهو ما يدريِ ليش رجع أساساً ~
خرجت بـ استعجِال بعد ما ناداها وهيّ خايفه يشوفها أحد ، ركضِت لناحيه خيامهم تحت أنظار هذام اللي تلقائياً ابتسم وهو يدخل الخيِمه ~
_
« السّـاعه ١ بـ الليّــل »
هّدوء بـ انحِاء المُخيم بعدّ يوم مُتعب لهم كلهم ، هُذام رجـع الرياض ، وحاكم دافّن نفسه بـ اشغّاله ، هتان تفكيرها بـ هُذام ، وملاذ كاملّ تفكيرها بـ حاكمّ
وناّدين تكِورت على نفسها من داهمها التفكيّر بـ نُفوز فّزاع منها ، عنادّ وبتال وجابّر من كثر لعبهم بالعصِر ، دباباتّ وقنص وغيره الحين كلهم نايمين ولا يدِرون عن الدنيا حوالينهم ، الجّد كان يراقب حاكم من بعيِد لحد ما غلبه النُوم وهو يسمع لـ مّوال فاطمه الدائم بقلقها حول فّزاع ~
خِرجت من خيمّتهم وهي مو راضيّ يجيها النوم من خوفها ، اكيدّ امُها وابِوها صاحيينّ الحين ~
، كّـان جالس بـ الخارج ، يتأمل وبباله مليون فكّره ، اجازته لمِده يومين واليّوم تنتهي ، وتفكيره كّله محصور بـ شغله ، غير الأنثى اللي بين عّز التفكير والإنشغال تجيه وترتسمّ صورتها بخيالّه ، دايمّ ينحضن حُضن العِز والفخر والفرح ومن بعيّد لـ بعيـد ، ما قّد توسّد احضانه احّد ، وما قدّ تمسكت بتيشرته اُنثى وتهاوت بحضنه ~
زفر وهو يحاول يبعّد الأفكار اللي تحتّله ، رفع ايده لـ وجهه وهو يناظر بالفراّغ لثواني ، ما تِوقعها جميله لـهالقّد ابداً ، شعرها قصيّر لحّد اكتافها وملامِحها طفوليه كثيِر ، عيونها وسِاع وغير عن رمُوشها اللي مثِل الجِنود حول عينها ، غيِر عن أنفها ، وغير عن شفايفها الملياّنه بخفيف من الأسفل ، توتر لثوانيّ وهو انتبه لـ "شَامَه" بنحرها ، ما كان متوقّع إن نظره أدرك كل هالأشياء بوقت هلعه وخوفه الا انّه أدرك أكثر من ظنه بكثير ~
قام من مكِانه والوضع بدا يملله كثيِـر ، مو قادر يركز بشغله من تمّردها على تفكيره ~
لف أنظـاره وهو يشوف دفتِـر صغير بجنبه .....اخذّه باستغراب وعِرف انه لها مباشره ، رسمّات ورودّ ، أغصان شجر ،عصافيِر ، حيـاه ملّونه تماماً الا بـ آخر صفحه ، ظِل شخص وشخابيطِ كثيره عليه ، الرسّمه الوحيده اللي لونها أسود بـ دفترها المليِان حياة ~
رفع حواجبه وهو يقرأ أشعار ، يعرف شّوي منها لأنها غزليّه وابداً "مو جّوه " ، لف أنظاره لـ ناحيه الرسمّه اللي مليانه شخابيِط وهو يعدّي للورقه اللي وراها ،مثّل ما توقع بالزبطّ كلامّ يعبر عن شعورها وان ماكانّ واضحّ " ياقليلاً فيّ التلاقيّ ، يا كثيراً في الضميّـر "
متأكد ، ويحلف يمينِ تعظيم انها تحبِه ، لثواني دارت بباله فكرة خفيفة لجل يردع شعورها ،ويرجّع توازنه ، من الأبيات اللي تمليّ دفترها عِرف انِها مُغرمه بـ نِزارّ قباني وأشعاره الفُصحى ، لحُسن حظه يعرفّ قصيده وحده بسّ منه ، وحافظ منها بيت يكفيّ انه يردع شعُورها ، اخذّ القلم اللي بوسط أوراقه بهدوء وهو يكتبِ بـ أسفل كلامها " لا تُسميّ ذلك الإعجاب .... حُباً "
تُرك الدفتر وهو يرفع عيونه بهدوء، لثوانيّ يبان تصِرفه لنفسه وبعينّ نفسه طفوليّ وبدون معنى ،ونوع من الجُبن انه ما يواجهها الا إنه غير مهتم الا بكسر شعورها ، وإيقاف تفكيره فيها ~
-
كِان تحـت أنظـارها كل شيءّ ، لثواني داهمها شِعور غريبّ بخجل من نفسها ، وتغيّر من مسك القلم وهو يكتب ،تظنّ مليون شيءّ وهي شبهّ متأكده إن نهِايه كِل ظنونها خيبة خصوصاً انها جالسه تشوفّ حاكـم مو شخّص "ليّن هيّن " لجل تفِرح بـ شيء طيّب ، مشيّت بعدم وعيِ لثواني وهيِ تشوفه يآخذ اوراقه ، توقعت انه بيمشِي وهي تترك جاكيته على الكُرسي البعيـد عنه بكثير ~
بردت ملامحها من نادها وهو يأشـر بالدفتر ؛تعاليّ
هّزت رآسها بالنفيّ لثواني بذهول منه ومن نظراتهّ الحاده دائماً وابداً ، أخذت الجاكيت وهي ترجف بذهول ، تركته قدامه وهي تبيّ دفترها ، مّده لها بهدوء وهو يناظرها بعيونها مباشره ~
اخذته وهيّ تبيّ تمشي بس ما تدري ليه وقفّت ، بردت ملامحها وهيّ تشد على دفترها من سمّعت أصوات كلاب ~
حـاكمّ بهدوء ؛ ادخليّ
ناظرته لثواني وهي تمشي تحت أنظاره لحّد ما دخِلت الخيمـة ، جلس لدقايقّ وهو يركب سيارتهّ تحت أنظار أبوه اللي كان نوعاً ما مذهول ، ومبسوط بنفسّ الوقت ~
سمّعت صوت سيارته وهي تعرف انه مشى ، فتحت دفترها وهي تحّس بتوتر مو طبيعي ،تفتشه لجل تعرف وش كّتب وأخيرا لقيّت الصفحه أخذت نفس وهي تسكّره ، تعرف حاكمّ وفراسّته وذكاه ، على نفسها ما قِدرت تـ...تـكّذب وتخفي شعورها ، شلون بتخفيه على حاكمّ وهو بكل مكان تسمع عنه ، عن شّده ملاحظته ، وعن قوّته ،بكل مجلسّ يجي ذكره قبل ذكر الكلّ ~
اخّذت نفس عميق لثواني وهي تمسح دمِوعها بعشوائيه ، حتُى البيّت " لا تُسمي ذلك الإعجاب ياسّيدتي حُباً" ما كتبّ " ياسيّدتي" ، ما يكّن لها أي نوع من الإحترام على الأقل ، إحتارت وش توصف شعوره لناحيِتها ، الاّ إنها آمنت انه ما يشعِر لناحيتها لو أدنـى شُعور ، بعكس حاكمّ اللي ناويِ يقِمع شعور التملك اللي بداخله لناحيتها من رمى جاكيِته عليها ، ووقت شالها كان حاضنها لصدره لجل ما توضح ابداً لأحد ، ولهالسبب ما كتبِ هالكلمه ، لجل يوضحّ لنفسه قبلها ويتدارك ثقله ~
ناظّرت حوالينها لثواني وهي تتأمل ذراعها اللي بـ الشٌـاش واللي قالت لهِا ناديّن انه حـاكمّ اللي ضمدها لها ~
ما تحملِت تجِلس أكثر وهي تآخذ جلالها وتخِرج للخارج ، جلست ع الكُرسي وهي تضم رجولها لـ صدرها وتتأمل بكِل شيء ،وتفكّـر بالقرار اللي بتآخذه ~
__
« بـ الريّـــاض »
دخـل بيتِه بهدوء وهو يرميِ الجاكيِت ومفاتيّحه على السرير ، نزع تيشيرته وهو يرميه ع الأرض ويدخل يآخذ له شاور ~
خّرج وهو يسمع جوالاتِه ما وقفت اتصالاتّ ورسايل كالعاده ، بـاله مشغول بـ جُمله جده "الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياة " ~
هـز رآسه بعدم اهتمام وهو يلبس بنطلونه ، تمدد ع السرير وهو يجمع ايدينه خلف رآسه وسرعان ما جِاته ريحـه عطّر ، رقيِقه وحِلوه بشكـل غّريب ~
رفع حواجبه وهو يشوفه جاكيِته ، تذكر انه كان على ملآذ واكيّد علقت ريحِه عطرها فيه ، اخذه لثوانيّ وهو بيقربه لـ أنفه الا أنه بكل حدّة رمـاه بناحية الجِدار ~
غمّض عيونه بهدوء تّام وهو يسيطر على مشِاعره ، بـ الأول رسِمته بشكل مُذهل ، ثُم سمعها وهيّ تحاكي نادينّ وكل كلمه تقولها تعبّر عن حُبها له ، جنّ جنونه من سمع صوت الذيابّه وهي مختفية ، فسّره خوف طبيعي على بنّت عمه الا إن تفسيره خابّ مليون مره من تِوسدّت حضنه وهي تتمسك فيه ، وخاب فوقِ المليون مليون مرهّ بعد من شافها ، حتى لـ شامتها الصغيره اللي بنحرها انتبّه ، كيف يقنع نفسه إنها ما تهّمه وهي بكُل وقت تتسلل لـ أفكاره ~
عضّ شفته لثواني بجمود وهو يحاكيّ نفسه ؛ يا حـاكمّ ، شده الملاحظه ما تعنيّ شيءّ ،طبع شيّن من يومه موجود فيك يا فريق !
زفِر بهدوء وهو يغمضّ عيونه بقسوة ، قاسيّ على نفسه كأن بينه ، وبين نفسه ، ثـأر وعداوة عظيمة !
-
_
« بـ المُـخيم »
دخـل فزاعّ بيّـت الشعـر وهو يرتجفِ تماماً ، يرتجفّ بشكل مو معقول ويخوف كثير ~
فاطمه بذهول ؛ فـزّاع !
قام أبو حاكم وهو يمسكه بذهول ؛ ولـد !
فـزت فاطمّـة وهي تشوفه يناظرهم بشحِوب تـامّ وكل جسمه يرجّـف ~
نـاظر أبوه لثوانيِ طويله ، عروق عُنقه ووجهه تغيّـر لـ اللّـون الأحمـر وهو يشِد على إيـد أبوه بضعّف تام ؛ تعبّــت !
ناظره مِتعب بخوف وذهول وسرعان ما بردت ملامحه مِن انحنـى فزاع على كتفه وهو يبكيّ ، يبكي بشكل مو معقول ~
أُلجمُت ملامحّ الجـد ،وأبـو بتّال وأبو جابـر اللي جالسين ~
لثوانيّ حس مِتعب بـ ظهره ينكسر وهو يشوف فّزاع يبكي على كتفه ، أصغر عيـاله واللي ما بعُمره يأذي حتى النمل ، من قريب السنه انقّلبت أحواله والحين بدت نتائج عدم سؤاله وإصراره تظهر ، انهيِار فـزّاع وبكِاه أول النتائج ~
كـان جابـر يحاكّي حـاكم لحد ما دخلّ بيت الشعـر وهو يسمع فـزاّع يبكي وأبو حاكم مذهول ،وأصوات الرجال تتعالى ~
حـاكم ؛وش فيه !
خرج جـابر بذهول وهو مصدوم تماماً ، ما بيقول لـ حاكم طبعاً ؛ ولا شيّ !
حـاكمِ بحده ؛ جـابر !
جـابر بتغيير للموضوع ؛ البنات يتهاوشون ما عليك ، تآمر على شيء ؟
حـاكمّ وهو عارف انه يكِذب ؛ فمان الله !
سكّـر جابـر وهو يدخل ،بردت ملامحه وهو يشوف فِـزاع بحضن جدته ونايم ؛ وش صاير !
الجـد بهدوء ؛ اتركوه ، الصندوق الأسود مرده ينفتح بـ يوم !
فاطمه وهي ودهِا تحدّ صوتها لكن ما ودها فّـزاع يصحى ؛ لا ما فيه شيءِ اسمه مرده ينفتح ! فـزاّع حفيدك يا نهيّان تقدر تطلع اللي تحت الترابِ لجل تعرف وش فيه ! وش قلّ الصِّح اللي فيك !
ناظرها نهيّـان بهدوء وهو يرجع أنظاره لـم عيـاله ؛ الحِمل كله على ظهر نهيّـان ؟ ولا حـاكم ؟
أبو جابـر بهمس ؛ مستنقصنا كثير يا ابّوي !
ضرب نهيان عُكازه وهو يقوم ؛ يا حيِف على الشنب اللي بوجهك انت وياه ! كل واحد شنبه عشرين متر قدامه ولا فيكم قويِ غير بالفلوس ! الله يسود وجيهكم !
أبـو حاكم بهدوء ؛ انت ما تشوفنا شيءّ !
نهيّـان بسخريه ؛ تبيني أشوفك شيء وانت عيِالك واحدِ مقفل على نفسه والثانيّ ما يحاكي اُمه ؟
أبـو حاكم بشبه حده ؛ فـزاعّ ايه عاتبني عليه ما ألومك ! حاكم من متـى صار ولدِي وهو يحاكيك أكثُر من حكيه معي ! انتِ ما ترضى نكلمه ولا كان صالحتهّ هو وأمه من زمان ! لا قلنا له شيءّ قاطعتنا قلت حقّ العيون السود السمّع والطاعه !!
الجّـد نهيـان وهو يخرج ؛....وهو يخرج ؛ خلفت ٤ ثيّـران ، ما نفعني منهم واحدّ يا متعب !
خّـرج عناد من خيمته وهو تو يصحى ، ناظر ابّوه المعصب وهو بيرجع للخيمه ما وده احدّ يهاوشه ~
نهيّـان بحده ؛ثور القايـله صاحيّ هالحين ! هز طولك راجعيّن الرياض !!
عناد بهمس ؛ المكانّ اللي مب موجود فيه حاكمّ ما تتحمله يا نهيّـان ،الله يمدك بـ الصحّه والعافيهّ !
الجدِ وهو سمعه أساساً ؛ ايه ما أتحمله ، جالس مع عرب ماهم صاحيين !
ضحك عناد وهو يمشي ، الجدّ يقدس حـاكمّ لانه نفس شخصيته الصّارمه أولاً ، ولانه خليفّته بـ السِلك العسكري ثانياً ، ولانه حاكّـم ثالثاً ، وأسباب كثيرة مخفيِة عليهم ~
خرّجت أم حـاكمّ وهي ما تناظر نهيّـان أبداً ، سبب كُره حـاكم لها " نهيّـان " ،ما تنكِر إنها الغلطانه لكن زادت كُره نوعاً ما لنهيُان اللي سفّل بـ متعب بالداخلِ انه ما يسعـى لـ صُلح بينهم ، وهو كلِ ما جات تبي تحاكيّ حاكم يردها ، لفّ نهيـان وهو يشِوف ملآذ خارجه ؛بنت فـارس ، تعالي هنا
جات لعنده باستغِراب ؛ هـلا جدّي
زفّـر نهيان وهو يجمع كفوفه ويناظرها ؛ تنقِال سـمّ
ابتسمـت ملآذ بخفه ؛سّـم يا طويل العُمـر !
ابتسم نهيـان غصّب عنه ،هالبنتّ غير عنهم كلهم ؛ ما عادّ توريني رسمك يا مـلآذ
اختفت ابتسِامتها تدريجياً وهي تناظره ؛ عِفنـا الرسم يا جدّي ، ماعاد وديّ !!
سحبها الجّد معه وهو يمشي ، ناظرها لثوانيّ ؛ وش تذكرين ؟
مـلآذ بـ استغراب ؛وش اذكر ؟
الجّـد بهدوء ؛ حـاكمّ والذيب !
مـلآذ بتوتر من طاريّ حاكم ؛ ولدِ العم قال لكّ أكيد !
رفع حواجبِه لثواني ، ما يخفـى حُب ملآذ لحـاكم عليه طبعاً ؛ ولِـد العم ؟
مـلآذ بتغيير للموضوع ؛ بنرجع الريّاض الحين ؟
الجّـد ؛ ايه ، وانتِ يا طويلّه العُمر بتجين معيّ !
مـلآذ ؛ بس ا
الجدّ بهدوء ؛ حقّ العيون السود يا ملآذ
مـلآذ بابتسِامه خفيفه ؛ السمّع والطاعة يا جدّي !
ابتسم وهو يشوفها تمشيّ ، مو عاجبه وضّع حاكم نوعاً ما انه قاسيّ مع نفسه لدرجّه انه حـارمّ نفسه من الحياة ، ابتسم الجدّ وهو بيحاول بالجذَب أولاً ، ثم بالأمر وحاكم ما يردّ له طلب ~
__
« بـ المـركز ،الريــاض »
وقّف حاكم وهو يسِمع لليّ أعلى منه مرتبة ~
الفريق أول وهو يوقف جنبّ حاكم ؛ ماله داعّي تروح الحدّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء ؛ رغبتي !
هُذام وهو يلف عليهم ؛ وانا معه ، بكتيبته اذا تسمح !
الفريقّ أول ؛ بحاكيّ المسؤول فوق ،صادفت رغبتك يا حاكمّ وقت احتيّـاج ، بتصير مسؤول عن أكثر من ٢٠٠٠ جُندي !
حـاكمّ بهدوء ؛.....بلغنيّ
مشـى حاكم وبجنبِـه هُذام لـ غُرفتهم ، الواضحّ انه رغبه حاكمّ عنيفه بالتدريّب الحين ~
هُذام ؛ عادي اسألك ؟
حـاكم ؛ لا تجربّ تستفزني
هُذام بهدوء وهو يلبسِ القفازاتّ ؛ وش صاّر معك ، ليله الذيب يا حـاكّم !
ناظره لـ ثوانيّ ، كونهم أصحاب يسمح لـ حاكم يلين معه شويّ ؛ ليـله الذيّب أذتنّي يا هُذام ، ما أرضى بـ الأذيّة !
هُذام وهو يعرفّ انه حاكم بيعصّب الحين ؛ أنا عارف ، جات بـ شِعور يا حـاكم لا تتوقع إني ما انتبهِت !!
ناظره حاكّـم بهدوء وهو يرجِع أنظاره لـ دولابِه ، عدل السُتره على صدره وهو ساكت تماماً ~
هُذام بهدوء ؛ ولهالسبب تبّي الحدّ ، الشعور ماهو عيّب ياخوك !
حاكمّ بهدوء ؛ لـ مقام الحاكمّ عيب !
هُذام ؛ طويل العُمر يدري بالحدّ ؟
هـز رآسه بالنفيّ وهو يخرج لـ سـاحتهم الخلفيهّ بالمركز ،الساحه المليِانه مُعدات التدريب ~
ناظِر هُذام بـ حاكمّ اللي نظراته تلقائياً تحولت لـ الشراسة كأنه بـ " أرض المعركة" ، طيّح ٦ من أعمدة التدريب بـ أقل من دقيقه وكلها الرصاصة تخترقّ أعلى منطقه فيهم ، وأضعف منطقه اللي تطرحهم مباشرة ، اهلّك نفسه بالحبِال وبالتدريِب البدني من الركضّ وغيره ، غير عن الرميِ بالرصاص ، انشّدت عروقه وهو يكره الضعف اللي يحتلّه الحين ~
هُذام وهو يتدرب بالأسلحه بهدوء ؛بشويش يا حـاكمّ !
عض شفته وهو يرميِ سلاحه بعيـد ، عجز يشيلها عن باله ، عجِز تماماً وهو يمسح على وجهه ؛ يا هذام يا هذام !
هـذام ؛ لا تقاوم ياخوك ! لا تقاوم !
جـاء مـلازم يركضِ ومعه جـوال حاكمّ ، دق التحيِه وهو يمد الجوال له ؛ ما سِكت !
رفع حـاكم حواجبه وهو يآخذ جواله ، ردّ على جده مباشره وهو يلتقطِ أنفاسه ؛ نهيّــان
الجّـد نهيـان ؛ وش عندك ووينك فيه ؟
زفّـر حاكم وهو ما وده يتهاوشّ معه لجل الاسئله اللي ما يحبها دائماً وأبداً ؛ بالمركز ، وش ودك ؟
الجّـد نهيان ؛ انا راجّع لبيتي ، تعال الحينّ
حـاكم بهدوء ؛ فيك شيء ؟
نهيِـان بنفس هدوء حاكم ؛ تعال وتعرف !
سكـر حـاكمّ وهو يناظر هُذام ويمشون لـ الداخل ~
كـان حاكمّ يآخذ له شاور وهو يسمّع هـُذام يغنيّ "صحيّح النظَـره ما تكفيّ ، من الآلآم ما تشّـفي "
زفـر حاكم وهو يخرج على كلمته " ما دامّ النظر مسَموح ، أشوفك كُل يوم وأروح " ؛ النظِـر شرّ البدايات يا هُذام ، انتبه منه !
هـذام بابتسُامه عريضه ؛....قالها أبو نُوره ، النظره ما تكفيّ يا حـاكمّ ، ان كان الطريقّ قدامك إعزم ياخوك !
مشـى حاكم وهو يبدلّ ملابسه ويخرج ، يتمنى ايّ شيء يصيبه الحين لجل ينساها لكنه مو قادر ~
ضحك هـذام وهو يدندن ويخرج مع حـاكم ، تِوجه حـاكم لـ سيارته وهُذام لـ سيارته بالمثـل ~
_
« قصّــر الجـــد »
جـالسة بـ المطبخ تسِوي القهوة لـ جدها ،جدتها زعلتّ ورفضت ترجع معاه البيّـت أبداً ، وابوها قال لها تظّل معه ومع عنّاد ،وأساساً نهيـان يبيها ~
عدلتها وهيِ توديها لجّـدها بالمجلسّ ~
الجّـد نهيـان بتزفيرة ؛ روحّي لعند عنـاد برا ،زعّلته !
ابتسِمت وهم كلهم يتقبلون الهواش من جدهِا ، لانه قاسيّ وما يتفاهم الا بهالشكلّ الا إن داخله جداً طيبّ وحنون ~
خِـرجت وهيِ تشوف عناد واقف ويتأمل ، كان يمثِل الزعل لجل يوافق أبوه انه يسافر ~
ابتسِمت وهي تمشي لعنده وتغنيّ ، ضحك عناد وهو كان يمثُل الزعل الا انِه روّق من شافها ~
ضحكت وهيِ تصفق بـ ايدها بروقان ، وعناد يرقصِ ~
خرج الجّـد نهيـان وهو يناظرهم ؛ ماشاءالله على الزعِل !
ابتسُم عناد وهو يناظره ، دخلِ ملآذ تحت ذراعه بروقان ؛ الزعّل ما من زعل يا طويِل العُمر ، احدّ يزعل وعنده ملآذ ؟
ابتسم نهيـان وهو يشِوف حـاكمّ داخل ؛ احدّ يزعل وعنده الحـاكم يا عنِاد !
ضحك عناد وهو يحضن ملآذ ويلف ع الجهه الأخرى ؛ زوجتيِ بالعالم الموازيّ ، أغار عليها حتى منك يا نهيّـان ! وغضّ البصر يا حـاكم !
ضحك الجِـد وهو ينتظُر رده فعـل يوقّع فيها على القرار اللي بـ باله لو شاف المطلوبِ من حاكم ؛ بِـكر فارسّ ، حَرم فيصّـل يا عناد !
تغيِـرت ملامحّ حاكم لثواني الا إنه مثـل الإنشغال بجـواله من عرف بـ نيّة جده ، يخّدع مين الحين ؟
دخـل حاكمّ للداخل وخلفه الجدّ ، ما يدريّ ليه تمنـى انه يشوفها الا ان ملامحـه احتدّت بغضبّ من نفسه وتفكيره ~
الجّـد بهدوء وهو يدخل المجلسّ ؛ اللهّم لا تُعلّق قلبي بما ليسّ لي !
حاكم بهدوء وهو فاهم قصد جده ؛ ألغازك تنرفزني يا نهيُان ، خلصنّي !
الجـد بابتسُامه خفيفه ؛وش ألغازه ! جالس ادعيّ ربي الا إذا حسيتها لكّ ، وش السبب ؟
حـاكم وهو يجلسِ ؛ مستعجل !
نهيـان بهدوء غريب ؛ اطلبّك وما تردني ؟
رفع حـاكم عيونه لجده بذهول ، وش هالنبره المُحترمه ؛ من متـى نهيّـان ينرد ؟
الجّد نهيان ؛.....نام عندّي هالليله ، فاطمّـه زعلانه !
حاكم بسخريِة ؛ صرت بمقام الزوجة الحين ؟
ضحك نهيـان غصب ؛ لا اعوذ بالله ، بس اجلس عندي !
حـاكم بهدوء ؛لك هاليوميُن ، اطلب ما تنردّ
نهيـان باستغراب ؛ وليه هاليومين ؟
قام حـاكم بهدوء ؛ ماشيّ الحـد ، بعد يومين
ناظره نهيِان لثواني بحده ، ما تكلِم وهو يشوف حاكم يناظر بعيونه مباشرة ،يعرف لو بيرفضِ الحين بتقوم الدنيا وهذا مو مبتغاه ابداً ، اخذ عكازه وهو يخرج من المجّلس بهدوء ونسي انه يقول لـ حاكّم ملآذ بتنام هنا بعد ~
جِلس بـ المجلّس بهدوء وباله يفكـر بـ " حرم فيصّـل" ، لثواني تـوتر من جات صُورة ملآذ ،وصورة فيصـل بخياله ~
قام بهدوء وهو يخرج للخارج ،وقفّ بذهول وهو يشوفها جالسه بـ الخارج وبجنبُها دفاتر مُهمله كثير ، تفتحها وتتأمل ، جالسه بدِون جلالها لأنها ما تدري انه حاكمّ بينام هنا وتوقعته مشى من سمعت صوت السيارهّ ~
جلسّ وهو يتأملها ، ما تتصِنع بحركاتها وعلى الطبيّعه رقيقه ، أربكت سنواته الـ34 وضِربت فيها عرضّ الجدار بسّ بـ بكيِ بحضنه ، وبـ نظَره سِرقت قلبه ~
انتابه شعُور غريب وهو يسمع حوارها مع نادين ، كانت تكلمها سبيكرّ وترسم ~
نـادينّ ؛ كيف يعني ؟
مـلآذ بهدوء ؛وافقّت على فيصـل ، وبلغّت جدي
نادّين ؛ بكامل قواك العقليه ؟
ابتسِمت ملآذ لثوانيِ ؛ بكاملها ، لدرجه انيّ احاول ارسِمه لجل اتقبّله !
نادين بسخريه وهيّ تعرف ملآذ مستحيل ترسم شيءِ لحتى ما يتعمقّ وسط قلبها ؛ اتحداكّ ، اعرفك أكثر من نفسك ما ترسميِن الا اللي تحبّينه ،وش طلع معاك للحين ؟
زفّـرت ملاِذ بهدوء ؛ بسكّر يا نادين ، تبين شيء ؟
نادين بهدوء ؛ شاوري قلبك ، فمان الله !
رجعت نفسها للخلفّ وهي ترمي الورق من ايدها ، كل ما حاولت تتقبله نوعاً ما ترجِع ايدها ترسم ملامحّ حاكّم تلقائياً ، قطِعت الورقه اللي كتب فيها حـاكمّ وهي ترميها بعيِّد ؛ نوع من الإحترامّ ما يصيبك منه يا مـلآذ ،يكفيّ يا بنتي !
لثوانيّ ،نسـى حـاكمّ الدين والعُرف والعادات وهو يمشِي لعندها ، تنحنح بهدوء ~
مـلآذ وهي تحاول ما تبكيِ ؛عناد مو وقتك !
حـاكم بهدوء ؛ عنـاد مو موجود !
زفّرت بسخريه وهي مو مستوعبه ، لفّت لناحيته وسرعان ما شهقت وهيِ تفـز من شافته حاكم ~
تِوترت وهي ترجع للخلف ؛ حـ حـاكمّ !
طاحت نظِرته على شامِتها اللي بنحرها برضو ، هالمّره غير ،فيه شامِه انتبه لها بـ وسطّ عُنقها ~
حـاكمّ بسخريِه وهو يحاول يخفِي شعُوره ؛ فيّصل ؟
كـانت خايفه من منظره كثيّـر وترجع للخلف بخفوت وهو يقّرب ~
حـاكم بهدوء ؛ ..
_
__
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!