الفصل 3 | من 22 فصل

رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثالث 3 - بقلم محبة روايات

المشاهدات
46
كلمة
16,127
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كِانت لابسِه بلوزه بـ اللّون الأبيضّ عارية الاكتِاف والكُم ، وبنطّلون واسّع بـ اللِون العِودي ، مِربوط من عندّ الخصِر فيه فُتحتين من الجنبَين بشكل خفيف ,فردت شعرها وتفكيرها كلِه بحاكمّ ، بما انه خطبهاّ ، ليه ما يُودعها ، يعانقهِا ، بدل لا تشّم عِطره من بعيِد لـ بعيِد ، لـيه ما حاكاها بـ نُوع من اللطُف علـى الأقل وأضعف تقدير ~
واخيراً خرجت وللحيِن ما انتبهت لوجوده ، حَنت رآسها وهيِ تكتب ع الورقِ اللي قدامها ، كان يتأملها من بعيِد لـ بعيـد ، مهما تصنعِت القوة قدامه واللي تُعتبر قمه الضعَف له ، تبّقى لطـيفة ، مُنفرده بتصرفاتها ، دخَل مرسمِها واكتشِف قد ايشِ هيّ بسيطه ، وبقد بساطتها عميِقه ~
تركِت الورقه وهي تمسح دموع عشوائيه نِزلت من عيونها ، رجعت شعرها لخلف اِذنها وهيّ تكّف دموعها بـ طرّف ايديها ~
اخذِت نفس عميق وهي تلف وسرعان ما بردت ملامحِها من وجوده قدامها ~
حـاكمّ وجدياً تأخر الا انه يبيِ الموافقه منها قبل لايمشِي ؛ اعرفيِ قيمة الدمع ، واعجليّ
زمِت شفايفها وهي تشتت انظارها بعيد عنه ، كانت ايدها على عُنقها وتِحول بين عيونه وشامتها ؛ ما وديّ ، لا فيك ولا بغيِرك !
مدّ ايده وهو يشوف رُعبها منه ، ابعدّ ايدها بهدوء وهو يشوف كاملِ ارتجافها صار أكثر من قُربه منها ، لها شامَه بنحرها ، وشامه بـ وسط عُنقها ، صارت كثيِر عليه من لمح شامه اُخرى بكتفها ، وده يقول لها كِلمه جات على بـاله الحينّ " شامَاتك قصايدّ ، تغويني أكثر من الشيطان " الا انه اكتفـى بالصمّت وحِفظ الثقَل ~
حـاكمّ بهدوء ؛ آخر كلامك ؟
بتستفزه بما انه بهالهدوء ؛ فيـصل
ترك ايدها وهو يتوجه لـ الباب ، وقفّت بمحلها وهي تمسح دموعها وسرعان ما شهقت من رجّع لعندها بكامل قوته واندفاعه ، مسكها مع خصّرها بكل قوته وهو يقربِها لـ حُضنه ، كان بيتكلم الا انهِا انهارت تماماً ، كثيِر عليها اللي يسويه جداً كثير ~
ما كفّت عن البكيِ وهو يحسُ بـ ايدها ترتكِز على صدره تماماً ، نفسِ بكاها ليلة الذيِب ~
لثوانيِ ما يدري عن نفسه كيِف باسّ رآسها اللي بحضنه ؛ لا تعطلِيني ، اعجلي ورديّ !
هزت رآسها بالنفيّ ، وبدت أعصابه تتلَف منها ~
تأخر ولازم يمشيِ الحين ، بتفهمه بطريقه وحدهّ بس وياللأسف انه بيسويها ، لجلِ يعلق قلبها لكنه مو واثقِ بقلبه ابداً ~
قال له جِده مَره بـ وصفه للحريِم وطريقهِ خُضوعهم " الحـريم ، ان كِانت تكرهك اجلَد ظهرها
وان كـانت تحبّك ، لك القُبل وحَذوها "
حاكم قبل لا يضطرِ بيجرب حظه ؛ متأكده ؟
مـلآذ بشبه حدّه ؛...
حاكم قبل لا يضطرِ بيجرب حظه ؛ متأكده ؟
مـلآذ بشبه حدّه ؛ما ابيّك ، ما عادت الرغَبه مـ
قاطعها بكلُ حدته وهو يمسك فكِها وما صارت الثانيِه الا وهو مِلتهَم شفايفها ، حاولتّ تقاومه الا انها خِضعت تماماً من ايديه اللي تجبرها والشُعور اللي يندفع له ~
على أساس بيقرب لـ شفايفها لجلّ يعلق قلبها بس ، مو واثِق بقلبه ويدري انه هو اللي بيتعلقّ وبالفعل هذا اللي حصَل من تلامسِت شفايفه بشفايفها ~
بكِيت من كُل قلبها من ابعدَ عنها وهو يضمها ، كان بيتهّور وما هَقى نفسه بهالرغبَة والاندّفاع ابداً ~
توسّدت حضُنه وهيّ تبكي ، حتى شهقَاتها ارتفعَت مو بكيّ عادي ~
حـاكم بهدّوء ووجهه أحمـر تماماً من امِتناعه ؛ وافقِي ، لا تجيّبين العيد بنفسك وفينيّ الحين !
هّـزت رآسها بالنفيِ ؛ ما اضَـمنـ
قاطعها وهو يرجِع لـ شفايفها ، الشيطَان ثالثهم وبشَده الحيّن ~
مـلآذ بتردد من اندفاعه مسكت وجهه من ابعدَ ، ضمها لعنده ووجهه الأحمَر صار واضح لها كثير ~
ما كَانت بوعيهّا ابداً ، علَى قيّد الشُعور تفكَر ؛ خلاَص !
حاكم وهو يسمع صوت جـواله ويشتت انظاره عن وجَهها اللي بـ بُكاها صار مُغري وجداً له ؛ خطيبتيِ من اليوم ورايح ، موافقتك بعتبرها واصلتنيِ ، انتبهيَ لنفسك وتصرفيِ انِك لحاكم !
هَزت رآسها بالنفيِ ورجع أنظاره لها ؛ ما اتّوقع بتقبلين بـ شخَص وانتِ عارفه انه شبيِه الرجـال ، وانتِ من صَلب ال سليـمان !
مـلآذ بهدوء ؛ ا
قاطعها حاكم لثوانيِ وهو مستعجلَ يردِ على الفَريق الأول ؛ ما بتقبلينه وشفايفَك ، وشامتكَ ، مِلك لـ الحـاكمّ !
قبل لا تَتكلم ردِ على الفَـريق أول وهو يخرج ، وين الثقَل وهو من شفايفها لحِالها تخَـدر ~
خَرج وهي جلسِت على السـرير بذهول ، اكتشَفت انها متناقضه أكثر منه ، كانت تتمنى يحِضنها بس والحين بعدَ ما قربِ لـ شفايفها ، واخذَها له بـ كُل رغبه حسَت بالخوفّ منه ، الخَوف الشـديد ، شاسعّ الفَرق اللي بينهم ، بين بُنيته وبُنيتها ، ومع حّدته صار يخوف لها كثيّر ~
فِتح الباب من طرفه وهو ما وده يرجع يدخل ابداً ،مُغريه له والشيطان ما ماتّ ومو وقته ابداً ؛ وش قرارك ؟
مـلآذ وهيّ مثُل ما قلنَا على قيّد الشعَور ، وبحاله شبِه اللآوعيّ ؛ لو جيِت ألطف ، ما جيِت قاسي لهالقد !
ناظرها مع طرفّ الباب وهو يشوفها تمسِح دموعها بهدوء ، غطِت نص ملامحها بـ ايديها وهي ترفع عيونها لناحِيه الباب ؛ كِنت أبيك ، صارت الَرغبه خوفّ ياولد عميِ !
_
جاءّ نهيـان وهو بيشوف الوضَع لانهم تأخروا كثير ، ما سمح لأحد يتكلم أبداً وفعلياً ما أقوى من الحاكم الا نهيـان ~
نهيـان ولثواني مال تفكيِره لـ البراءه وانه حاكم ما شافهَا للحين ؛ هالوقَت كله ولا شفتها ؟
حـاكم بهدوء ؛ شفتها ، واحتّري موافقتها !
ابتسم نهيـان وهو يشوف ملامّح ملآذ الباكيه ، دخل لعندها بهدوء وهو يهمسّ لها ؛ قلبك يبيه ،وشوفيه واقف على بابكّ ، لا تآخذك العِزّة عن الحُب حـاكّم ما يتكَرر ، ما اعطيِتك الصور عبَث لو شفتيها ، حـاكمّ من يوم الدِنيا دنيـا وحُبه السلاح والرصاصِ ، ما تعاملّ مع الجنس اللطيِف بحياته ، على ايدك يلينِ يا بِكر فارس ، الاّ ان كِنتي تستسلمين وما تقدرينِه !
هَزت رآسها بالنفيِ ~
نهيـان بابتسُامه خفيفه وبهمَس ؛ شِفني واقفِ على بابك ، أحبَك وقلبيِ ما تابك ! هذا حكيّ لسانه ووقَفته يا بِكر فارس ، لا تمنعينه وتمنعين قلبك ، الحُب صار واضح لـ الكُل ، اتركيه يصيّر بالشرع !!
هَـزت رآسها بالنفيِ لثواني ، ما كان يسمع حكيِ الجد مجرد تمتمه لكنِ رفضَها طال ~
حـاكم بجمود وبدأ الندَم يتساوره ؛ انا ماشيّ يا نهيـان ، عفـنا وما بغينا !
ناظره نهيـان وهو يشوفه يتَرك البابِ ويمشي ، آمن بـ ربِ الدين انها ضِربت بـ سنواته وثِقله عرضَ الجِدار ولا سألت عنه ، تخسّي بـنت الـ عشرين تلعب بثِقله ، يا هّـو ياهيِ ، أجرمَ فيها ، ما بيقبِل جريمته ولا بيقبل انه لعب بنفسيتها وأوجعها ، اخذِته العزه بالإثم فعلياً ~
نِزل لـ الأسفل بدون لا يكلم نفـر فيهم وهو يركبِ سيارته ، مقهِور من جـواته بشكل مو معقول ولا يقدّر يمسك سلاحه ويرميِ الحين لجل يفِرغ غضبه ، ناظـر هـذام اللي يدِخن ومروق وهو يسِحب من بكِته سيجاره ، حرقّ تفكيره قبل لا يشِعلها وهو يرجِع رآسه للخلف ~
ناظره هـذام وهو ما يقدر يتكلم أبداً واكتفـى انه يحِرك بس ~
_
« عنِـد الباقيّن ، بالأسفل »
أبـو حاكم بذهول ؛وش صار ؟
ام بتّـال ؛ بصعَد أشوفهـا ، لحظه
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسيِ ، ابوي ما رِجع !
ام بتّال بذهول ؛ ما شفت وجه حاكم ! الله الله !
أبـو بتال بهدوء ؛...
ما شفت وجه حاكم ! الله الله !
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسـي مكانك يا نُهى ، نهيـان أدرى !!
أبـو جابـر بتلطيِف للوضع وهو يبتسم ؛ اتركوها ، يمكّن نهيـان قطع عليهم شيءّ مهم ولهالسبب عصبّ حاكم ، هو بدون شيءِ نار !
ضحك جـابر وأبوه يغير الموضوع تماماً ، ابتسم بهدوءّ من رسـاله من حنيّن ، توها صِحيت ~
اخـذ جواله وهو يبعدِ عنهم يتصِل عليها ؛ يا صّح النوم !
ابتسِمت حنين وهي تتنحنح ؛ يا أهـلاً !
جـابر باستغِراب وهو يسمع صوتها شبِه مبـحوح ؛ تعبـانه ؟
حنِـينّ بابتسَامه ؛ لا ، آثار الـزُكمه بس !
جـابرّ بابتسـامه وهو يدندن ؛ جاييِك بعد العشاء ، أبوك موجود ؟
حنين ؛ ايه موجَـود ،تبيه ؟
جـابر بابتسِامة خفيفه ؛ جايّ عشانه أصـلاً !
ابتسِمت وهي تسمع أبـوها يناديها ؛ ينادينيِ ، توكلّ !
جـابرّ بمَكر ؛ العشِاء قريب ، جاييكّ قبل أبوك !
ضحكت وهيِ تسكر ، ابتسم جـابر وهو يتنهـد لثوانيّ ،يحبّها حُب أقلّه ، مثِل حُب كل العالميّن ~
_
« عنِـد حـاكّـم وهُـذام »
هُذام ؛ حـاكمّ
لف حـاكمّ أنظاره له بهدوء ؛ سّـم
هُـذام ؛ طويـل العُمر ، يتصـل على جـوالك ما تردّ وحّول عليّ تو اشوفه ، أرسل رسـاله " قلّ لحاكمّ الحين يفتح جـواله ، ضروري "
بدِون لا يتكـلم فِتح جـواله وهو يشوف اتصِالات مهَووله من نهيـان لوحده ، ضحك قَلبه بسخريه مِتعب ، وعليـاء بيشيلون همّه بغيُر مصالحهم مثلاً ؟
اتصـل عليه وهو يتعدل ؛ طـويل العُمر
نهيـان وهو يوقفِ ؛ حـاكمّ
حـاكمّ ؛سـمّ
نهيـان وهو يحاول يتحسس ايّ تغيير بنـبرة حاكمّ ؛ كيِـف حالك
حـاكمّ ؛ بخيـر الله يطّول بعمرك ، وش بغَيت !
نهيـان ؛ أتطّـمن عليك ، وين واصليِن ؟
حـاكمّ ؛ لسـى ما قربنا
نهيـانّ ؛ ما بتريحّـون ؟
حـاكمّ وهو يهـز رآسه بالنفيّ ؛ شَـدّة وحدة ، تآمر على شيء ؟
نهيـانٌ بهدوء ؛ لا ، أعطِيك خبَـر ؟
حـاكمّ وهو يدري انه عن مَـلآذ ؛ لا تِعطيني ولا تقّربني ، سو اللي تبيِه بعيـد عني
نهيـان ؛.....بهدوء ؛يا حـاكمّ
حـاكمِ بجمود ؛ يا نهيـان انا رايّـح الحدِ ، لعب العواطفُ تركته عند باب بيتّك ،القطه !
نهيّـان بهدوء ؛ تآمر ، قـوي يا حضَـرة الفريقِ ؟
حـاكمّ بجمِود ؛ عطنيِ العدو ، وغمضّ عيونك !
ابتسِم نهيـان بهدوء ؛ هذا العشَـم ، عِز الله يعزّك !
حـاكمّ ؛ تآمر على شيءّ ؟
نهيـان بابتِسامه رضى ؛ ما يآمـر عليك عدو ، الله يسّلمك ويغنّمك وينصِرك ، أستودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيّم أعمالك ، ما لحقت أقولها لكّ من هنا !
حـاكم ؛ حقِ شيخِ آل سليمـان بوسه الرأس ، تبشُر بهَا قريِب !
ضحك نهيـان وهو يدخل مكتبه بارتيِاح ، يحبِ حـاكمِ من قلبه فعلياً وأكثر من الولد ؛ الله يعِزك ، فمان الله !!
ابتسم حـاكمّ وهو يسكر ، يلومونه بالكلِ لكن لا أحد يلومه بنهيِان أبداً ~
هُذام بابتسُامه عريضه ؛ والله يا تأثير هالنهيـان ، أكثر من تأثير الزوجَة وأنا أشهد !
حـاكمِ ؛ وانا أشهـد معك ، وقفِ على جنـب
هُذام وهو يشِوف السـاعهّ تأشـر لـ ١٢ الليّـل ؛ انا أقول خلِ نوقف ، نريُح الحيـن والفجـر نكمِل !
حـاكمّ وهو يشِوف رسـالة من الفريقّ أول محمـد ؛ الكتـيبة الثانيِة ماشيين الفجـر ، يصير نقَص كبير هناك ما نلحقّ !
هـُذام ؛ رجـال الكتيبِه اللي معانا ، وصلوا ؟
رفع جـواله وهو يتصـل على واحدِ منهم يآخذ منه الخبـر ، ما وصلّه الرد وهو يآخـذ الجهِاز يتصـل منه عليهم ، ردِوا عليه وبلغوه انهم بـ قّلب الحد والأوضاع تمام عندهم للحين ~
حـاكمّ وهو يترك سلاحه وجواله ؛ وصلـوا ، انّزل
وقفِ هُذام على جنـب وهو ينزل لجّل يتبادلِون الأماكن ~
، بعّد ساعات طويله ،قريِب الحد مّروا بيت صديقِ لهم ، اُقْعِد بـ اصابة شنيعة من مُتفجـرات العِدو اللي جاته بغَته ، يآخذون منه كميِة أمل ، كميِة فخَر ، كميِة حُب وفدائية عظيمة منه ~
كان جـالس على كُرسيه المُتحرك ، وهُذام وحاكم جالسين ع الأرض عن يمينه ويساره ~
ابتسِـم عاصّم برضـا ؛ الله يعّـزكم ، كيـف الوضع والأوضاع بالحدِ ؟ بخيـر ؟
هُذام ؛ بخيـر ، ندعيِ لك هناك !
عاصِم بابتسُامه صارمة ؛ لا ماهيِ بخيـر ، سمعت بالأوضاع يا هُذام ، انتبهـوا اللهِ ينصركم ، الوطنَ الوطنَ !
حـاكمِ وهو يشوف اتصـال من الفريّق أول محمدّ : لا تـشيُل هم ، راجعينّ لعندك قريب
عاصمّ بهـدوء ؛....ابيِ يوصلني الحكِي عنكم قبلكم ، ها يا حـاكمّ ؟
ابتسـم عاصّم والإنتصارات اللي تصيُر بالحـد ، قبل لا يخرجون العسكر تنتشر منه ؛ اعتبرها واصلتك ّ باذن الله !
عاصِم وهو يضرب كتف هـذام ؛ انتبه على هالورعّ الطايش ، انتبه له !
ابتسم هُذام وهو يبوس ايـد عاّصم غصب عنه ؛ الورع الطايِش ، تسمع به قريِب ان شاء الله !
ضحك عاصم وهم يتركون جوالاتهم وأغراضهم عنده ، أستودعَهم اللهّ وهو يودعهم بكِل نظرات ، إخّوة وحُب وكل شعور ينتميِ لقلبه يحّاوطهم بالدُعاء وبس ، عدِم قُدرته على الوقِوف بجنبهم ، ويرجِع أيامهم القديمة ، تحِز بخاطره نوعاً ما الا إنه مضَرب المثِل بالصـبر ، حتى زوجِته تخلِت عنه بعدِ إصابته ويا حيِف على زوجة مثلها ، ما معه الا عيـاله اللي عوضِه الله فيهم عن كلِ شيء ، واحد بالجامعة ، والثاني بالثانِوي وشايلينه فوق كفوف الغيِم من الراحة والعزِ ~
_
« بـ الحـدّ ، جبَـهة الشَـرف والعِز »
نـزل حـاكمّ وهو يشوف الوضّع مُش ولا بـد ، تعِالت الأصوات من شافوه نازل ~
عدل جاكيته وهو يبتسُم بجمّود لـ الجنّود اللي تحت أمره ؛ الله يقويّـكم !
صرخّ هَـجرس من بعيِـد ؛ عليِ الطلاق لو ما كِان الرصاصّ عِهده فـرغّت المخَزن بـ السماءّ ، حيّ الله الرجّـال !!
ضحك حـاكمِ وهو يمـشي بعيُد ، لخيّـمة القيادة ~
قام الفـريق "سعد " وهو يسلم عليه ؛ حيّ الله الحـاكمّ !
ابتسم حاكم وهو يسلم عليه ؛ الله يسهَـل دربّك
الفريِق سعد ؛ لو مِو رغبَه الأهل والاحتياج ،ظليتّ عندكم هنا !
حـاكمّ ؛ الله يرفع مقَدارك ، نكفيِ ونوفي !
ابتسم الفـريقِ وهو يمد له أوراق كثيرة ، تنحّى عن مكتبه وهو يدق له التحيّه ؛ سيادة الفريق آل سليمـان ، الحدّ بأمانتك وبحمايتك بعدِ الله !
دقِ له حـاكمِ التحيـة بالمثـل وهو يودعه ، آخر كلام الفريّق سعد له ، توقعه لـ الهجِوم بعِز الظهر ، بحرارهّ الشمس ~
حـاكمِ وهو يسمع رميِ من الجهه الشِرقية ؛ مِن اللي مستـلم هناك
هجَـرس ؛ اللواء فاديّ طال عمرك ! ، ارسلنيّ
حـاكمّ وهو يناظره ؛...رتبّ لي العساكر وعطنيِ اسمائهم ، اعجل يا هجَرس !
دقّ له التحيه وهو يجري لـ بعيـد ، دخلّ حاكـم لـ مكِان القيادّة والواضح انه يومهم طويّل اليوم ~
_
« بيّـت أبـو بتـال ، تحديداً غُرفه ملآذ »
نـاظرت حوالينهّا لثواني وهي بتخرج لـ مُلحقها فوق ، بلغت جدها مبدئياً ، وبمِرواغة ، انها موافقِة على حاكمّ ، ما تكلّم نهيـان وخرج من عندها ، دخلت بـ دوامّة بكيّ بعدها وهيِ تستوعب انه رايّح الحـد ولا سِمع موافقتها ، تشِتم غبائها لثوانيّ ، وترجع تشتم تسلطه اللي خرجّها عن عقلها وحُبها وما أشعل فيها الا رغبّة الانتقُام التّامة منه ~
صعِدت للأعلى ، لـ مُلحقها اللي خصصه الفارسّ بـ أكمله لها ، ولـ لـوحتها ، وابُداعها ، وعـالمهِا الصغير اللي تفضِله عن العالم الواقعيِ وكثير ~
جِلست قـدام مَرسمها ، الهِامها بهاللحظِه هو التلامسّ اللي صار بينها وبيِن حاكم ، تِوردت ملامحها لثوانيّ وهي ترجِع للخَلف بعيِد عن اللوحة ، دخلَ بتّـال وهو يشوفها واقفة ، كامل ملامحها باللون الأحمر ، وتهفّ على وجها بـ ايديها ؛ وش عندك ؟
ابتسمت له بإحراج ، ما تدريِ كيف تصرف الموضوع ؛ أحبك
ضحك بتّـال وهي جات على مَزاجه بالزبطّ ؛ وانا أحبك ،وش رآيك يابِكر فارس تنزلينِ تسوين لي قهوه ؟
ملآذ بابتسَامة وهي تجلسّ ؛تكفـى يا ولدِ فارسّ ، جات بباليّ رسمة أحلى من عيونك لا تتركها تطيِر وتتبخر مع القهوه !!
زم شفايفه بطقطقه ؛ يا شينِك ، يارب أتزوج وتعزنّي اُم العيال
ضحكِت ملآذ وهي تناظره ، جاء وهو يجلسِ قدامها ؛ وش ردِك على حاكم ؟
ناظرته ملآذ لثواني وهيِ تترك القلم من ايدها ، لفت عليه بكاملّ جسدها ؛ كيِف قال لكم ؟
بتّـال باستغراب ؛ كيف كيف قال ؟
مـلآذ ؛ يعني كيِف قال ، بالعصِر
رفع كتوفه بعدمّ معرفة ؛ كنت مع عنِاد وهُذام ، اللي فهمته انه قّال ولد عمَها أولى
زمِت شفايفها لثواني ، ناظرته بخوف من انه يطقطق : عادي اسألك وما تستهبل ؟
بتِال بإبتسامه ؛ اسألي
ملآذ وهي تشتت أنظارها بعيد عنه ؛ مِتى يرجع ؟
رفع كتوفه بعدّم معرفة وهو يضحك ؛ الله يالحُب اللي بثانية ابتدأ ، ما أدري الله يرجعه بالسلامة !
ناظرته وهي تكشر وترجِع أنظارها لـ لوحتها ،انقِطع الالهام تماماً وهيّ تسكّر المُلحق وراها وترجع لـ غُرفتها ، تمددت وتفكّيرها بالشخَص اللي بـ الحّد ، أخذت صورته الليّ ذابِ قلبها عندها ، ابتسامته ورفِعته للسلاح ولا زال التاريّخ محيرها ~
_
« مـكِان آخـر »
جالس بكِامل هدوئه يتأمل ، وصله الخبّر بـ...بـ انقلاب كامل الوضّع ضدهم من ناحيّـه فزاع ، اللي بدون أدنى تردد ، استعِان بـ قوة شريَفة ، بـ الشُرطه والإستخبارات ، بدون علِم أخوه الحـاكمّ طبعاً ، كانت النتيجه سيئه ضدهم وكثيِر ، داهمّـوا الشُرطه مستودعاتهم وجحُورهم وأوكارهم ، من أكبرها لـ أصغرها ، الإستخبارات طلِعت اسم أكبرهم وصار مطلِوب رسمي للبلـد ، فـزاع من سنة كاملة تحت التهديد النفسيِ والعُدوان الجسَدي ، يهددونه بـ نادينّ اللي اكتشفوا حُبه لها ، وبـ حـاكمّ ، وبـ أهله كـ كُل ، مُجرد ما ينتبهون لـ تواصله مع أحد يبيدونه ،تلّوا صاحبه وصدّيق روُحه لانه تضاربّ معاهم وما رضى بالسكوت عنهم ، ما قدر يطلعه من عندهم سليّم لكن صاحبه قدر يهرب ويختفيِ تماماً، دخل بفتره اكتئاب حاده وبعّز اكتئابه هددوه بـ نادين ، صار يكره نفسه ، ويكرهها ، ينفر من الُكل وحتى من أصحابه ، صار له حادثِ شاف الموت فيه منّهم ، بـ وسط دمه هددوه بـ مليون شيءِ ورميِوه بعـز دوامّته ، لـ دوامّة أعمق منها بكثير~
طّق اصـابعه بهدوء وهو يِـوقف ، فـزاِع ما سِمع لهم ابداً ، يتحملّ العواقب والله يعينه ~
__
« بـيت أبـو لؤي،قبـل ساعات وتحديداً العشاء »
كـانت تسِمع نقاش أبـوها ، وجابـر الهندَسي واللي يِدور حَول مشـروع جديدِ ، يخدم شركـات آل سليمـان ، ويِرفع من منَصب أبوها ، عدّلت شكلها وهيِ تدخـل للداخل ~
ابتسـم جـابر وهو يرفُع عيونه لها ؛ وعليـكم السلاّم والرحَمة !
ابتسمِت بخجلّ من نظراته وهيِ تجلس بجنب أبوها وتسمع نقاشهم اللي واضِح على نهايته ~
أبـو لؤي ؛ العَرس بعد إسبوعين ، لكم هالشّوفة بس من غيّر شر ان شاء الله !
ضحك جـابر غصبّ ؛ هذي جات لجلّ المشروع ، لازم شوفة ثانية يطولّ بعمرك
ضحك أبـو لؤي وهو يقوم ؛ أطردك الحين يا جابر !
هز رآسه بالنفيِ وهو يمثـل الإعتذار ،وقفوا الاثنينّ من قام أبـو لؤي وهم يودعونه ~
ابتسم وهو يناظرها بعيِده عنه بشويّ ؛ ياليِت تقصرين المسَافة بيننا وتتفضلين لجنبيِ !
حنين بعبَط ؛ لجنبَك بس ؟
ابتسم جابـر وهو يعدل شماغه ؛ الحِين بجنبي بـ بيت أبوك ، ليلِة العرس بحضِني ان شاء الله !
توردت ملامحِها وهي تضحك ، ابتسم وهو يسمع صوتها مبحوح ؛ وصلتنيِ أخبارك ،وش الصراخ اللي صارختيه ؟
ضحكتِ وهي تمد له القهوه ؛ لؤي قال لك ؟
هز رآسه بالنفيِ وهو يبتسم بخبِث ؛...وصلني صوت وصوره !
وسعت عيونها بذهول ؛ لا تكذب !
جـابر وهو يطّلع جواله ؛تعالي شوفيّ ، الكذبِ بعيد عنّا !
جات بجنبّه وسرعان ما غطت وجَها وهيِ تسمع صراخها منجدِ ، كانت تصـرخ بالأمس لان لـؤي حابسهِا بـ المجلّس ومعـاه صَـقر يطقطق عليها فيِه ~
حنينِ وهي تتكي وتلعب بـ أظافرها ؛دليلّ الرقة والنعومة ، خِفت من الصقر بس !
جـابر وهو يعفس ملامِحه ؛ يا شين الدلعّ ، أقول أرفعي علومك !!
حنين وهِي تناظره ؛ أجيب رشاش مثلاً ؟
ضحك وهو يسمعّ صوت سياره لؤي ؛ لا إرتاحيّ عز الله مقامك ، جـاك الشيّخ
دخل لـؤي المجلس وهو يسلم عليهم ؛ حيّ الله الرجال ، سلام عليكمّ
حنين ؛ وين مستعجـل ؟
لؤي وهو يناظر جابـر ؛ العريَس ، مسافـر معانا ولا مرتاح !
جـابر بتفكيـر ؛ والله للحيـن ما أدري
قرصته بخفيف ، يعنيّ يحلٰم يسافر معاهم وما بقيّ على زواجهم شيء ~
ضحك لؤي من شاف جابر يضحك ويناظرها ؛ المدام رافضة ، خلاصِ روحة عزابيّة بس !
جـابرّ ؛ الله يهنيّــكم شبعت منكم !
ضحك لؤي وهو يخرج ، يصير صَاحبّ عناد الرُوح بالرّوح من زمَـان ومسافريِن مع بعض ~
قـام وهو يشوف رسـاله من أبوه " مضيّع درب البيت ؟" ، ضحك وهو يشوف رساله ثانيّه منه " يكفيك البنت طفشت ، إرجع " ~
جـابر بابتسُامه وهو يشوفها وقفِت معه ؛ تآمرين على شيءّ ؟
ابتسُمت وهي تعدل ياقه ثوبه ؛ الله معّاك !
ابتسم بهدوء وهو يضمّ كفوفها لداخلِ ايده ، باسّ جبينها وهو يخرج تحت أنظارها ، ضمت نفسها وهيِ تتنهد من كل قلبها من كثر الحُب له ~
_
« بيّـت أبـو جـابر »
جالسيـن كُلهم ، أم جـابر ونادين يتحاكون بخِصوص جامعتها ، وهـتان متمدده على رجلِ ابوها وتسولف معه ~
هِـتان وهي تلعبّ بـ ايد أبوها ؛سـاميّ
ابـو جـابر " ساميّ " ؛ هلا هـتان
ابتسمت بعبطُ وهي ترفع عيونها لعنده ؛قّل تم ؟
ضحك أبـو جابر وهيِ بما انها أصغر عياله ، دلوعته وبشّده ؛ تّـم ،وش تآمرين فيه !
هتّـان ؛ بسحَب هالإسبوع ، وش رآيك ؟
زم شفايفه لثوانِي ؛ من بدايتها ؟
هزت رآسها بـ ايه ؛ ايه ، الله يخليـك !
هـز رآسه بالنفيِ بطقطقه ؛ إسبوع واحد ما يكفيِ ،اسحبي إسبوعين بعد
ضحكت هتِان وهي تشوف امها تضرب كفوفها ببعض ؛ انا أتعب وأربي ، يجي الوالد ويخّرب بكل سهوله !يا سامّي مستقبلها حرام عليك !
ضحك أبـو جابر وهو يشوف جابر داخل ؛ يا هلا بـ شيخ الشباب ، اقلط الله يحييك !
ضحك جابـر وهو يبوس رآس امه ويجلسِ بجنبها ~
أبو جابر وهو يخّزه ؛...إرفع علومك فشلتنا بين العربّ !
ضحك جابر وهو يدندن ويناظر هتّان ؛ عندك دوام ، قومي ناميّ !
ناظرته بنصِ عين ؛ انت اللي عندك دوام ، توكّل !
أبو جابر بتأييد ؛صحيح ، قوم وراك شركة ، يلا فضوا الصّالة الكل لغرفته أشوف !
__
« بـ الحّـد ، الظُهر عند أبطـال الوطن »
انتـهى من صـلاته وهو يِوقف بهدوءّ ، خـرج من مكِانه والأوضاع بكاملها ،بعدّ الله تحت ايده ، رتبِ الصفوف وقِدر يكملِ كل شيء بالشكلّ المطلوب~
جاه هُذام يركضِ وهو يمد له اللاسلكّي ؛ قنِاص الغربّ ، عنده خبر
آخذه منه بهدوء ؛ سمّ
القنّـاص ؛ فيه حـركة على السّاعة ٩ ، فيه قناصّ فوق الجبـل اللي عنديّ
ناظرّ حـاكمّ وهو يآخـذ المنظِار من عندّ هـذام ، بردت ملامحه تماماً من انطلقِت رصاصه من قنِاص كـاشف مواقعهم وصابت التلة اللي قدامه ؛ اطـرحه !
أشـر بـ ايده وسرعان ما ارتفِعت أصوات المتفّجرات ، تعالت ضحكات هجَرس كالعادة ؛ هذا اللي انتظره !
ابتسِم حاكم وهو يناظر هُذام اللي مباشرة عشق سلاحه ؛يا كُبر الشوق !
حـاكمّ وهو ما يقدر يشارك الحيّن انما يُشرف ؛ هجَرس ، ورنيّ
تعالت ضحكات هجرسِ وهو يصرخ بـ " الله أكبر " ، رمى قنابلهِ وهو يضحك كل ما تفجّرت وحده فيهم ، ضِحكة هجرس لحالها كانت تقويهم وتشيل جُزء من التوتر عنهم ~
ضحك حـاكمّ رغُم توتر الموقفّ وهو يراقبِ من بعيد لـ بعيد ، كان يسمع صوت القنِاص بـ اللاسلكيّ وسرعان ما اختفّت ابتسامته من بلّغه بـ إصابته ~
القنِاص وهو يلقطِ إنفاسه ؛ كاشفنيّ ، إرسل قناصّ ثاني !
رجِع التوتر لـ حاكمّ وهو وزع كل القناصِين لجلّ يغطون كل الجهِات ، رجّع الأمر على كتفه وهو من أمهَر قناصيّن القوات المُسلحة لكّنه بعدِ الارتقاء لـ رتبة فريقِ وكونه المسؤول ما يشارك الا وقّت الضرورة ، صارت الضرورة الحيّن ~
حاكم بجمود وهو يأشـر للي خلفه واللي مباشرة فهموه انه يبيِ قناصته ؛ خلّك مكانك ، علمنيّ بالرؤيه بس !
لف هـُذام وجبينه يتصبب عرقِ من حرّ الشمس ، ومنّ التوترّ اللي يعيشه ، أعداداهم ما تنقِص ابداً الا تّزيد وبشكل فضيع ، ضرب حاكم على كتفّه ومن شافوه ماسكّ قناصته عرفوا انه الوضّع نوعاً ما خطر وكثيِر ~
راح ركضّ وهو يسمع للفريق أول محمدّ وتوجيهاته ~
الفِريق أول محمدّ ؛ فيه حركة مشبوهه داخلّ ، بنضِطر للقصَف
حـاكمّ وهو يتمِركز بـمكانهّ بهدوء ؛...دقايقّ ، واعطيِك العَلم
اخذِ نفس لثـوانيِ وهو يشِد بقبضُته ، بالنسّبه لتخفيِ القناصين اللي يآخذ وقت طويل ، حـاكمّ واضح وجداً لانه على عجلَ ، تمتم لثوانيِ بـ بسمّ الله من شاف رآسه ، صابت وما خابتّ وطرحته تماماً ~
حـاكمِ وهو يحاكيِ الفريق أول محمّد ويسمع إصوات رجاله ؛ قناص الغربّ تمّ ، والشرق مثله ، باقيِ واحـ
انقطع صوته تماماً وهو يتدحرج للخلفِ من رصاصه ضربت بالصخرة قدامه ~
الفّريق محمدّ بتردد ؛ حـاكمّ !
حـاكمِ وهو يآخذ نفسِ ولِمح طرفه؛ شفته ، اعتبره طاح !
تعُالت أصوات الجنودِ بالأسفل بالتكبيِر من طرِح حـاكم القنِاص اللي قدامه وفّروا النصِف واللي كانت قُوتّهم من القناص اللي يسنَد ظهرهم ~
مسح العرقِ اللي يتصبب من جبينه ، الموقّف صعب وجداً ، منسدح على تِراب من حرارة الشمس صاير مثِل اللهب ، تحت أمره الآف الجنّود ، بـ ايده سلاحِ ما يشيله أي أحـد من صعوبته وصعوبة التحكم فيه ، سمّع صوت ورقّ بجيبه وهو يمدِ ايده ، خّرج الورقه قدامه وتذِكر ان نهيِان تركها بجيبِه قبل لا يمشيِ وتو يتذكرها ، رفع حواجبّه لثوانيّ وسرعان ما تغيّرت ملامحه ، رسمَة ملآذ لكن خلفها كلام ، بخطّ نهيان طبعاً ، " مـلآذ رسمتها ، قالت لـ فاطمة انها تحسِ بهالقد من الضيّاع ، اعذر عُمرها ولا ترضى لها الرديّ " ناظر بـ الرسمّة لثواني بـ نوع من الذهول ، رجعها بجيبه بهدوء وهو ينزل للأسفل وبحضنه قناصِته المُفضله ،ابتسّم يطمّن رجٰاله ؛ بيضّ الله وجيهكم يا رجِال ، الله يقويّكم !!
تعالِت أصواتهم بالتكبيِر والابتسامات، دخلّ حاكّم مكـان القيادة يحاكيِ الفريق أول محمٰد ورجع خرج للخارجّ وهو يسمع أصوات الطيارات ، ضمّ ايديه لخلف ظهره بهدوء ؛ سدد الله رميّكم !
ماهيِ الاّ ثواني وانطلقِت أصوات التفجيِر من الطياراتّ لـ جُحور صارت مكشّوفة لهم وتمثل تهديدِ كبير لـ الحّد ، لف من حسّ بـ أحد يضرب على ظهره ~
دقِ له التحيّـة وهو يشوفه الفِريق أول محمد ؛ طال عُمرك !
ابتسِم الفريقِ أول محمد وهو يناظرهّ : عز الله يعّزك ، تعال معيّ !
دخلّ حاكم وراه واثنينهم هاديّن بشكل مُريب ، مدّ له جواله بهدوء ~
الفريق أول محمد ؛ هاكّ
أخـذ حاكمّ جواله بهدوء وهو مستغرب تماماً ، تغيّرت كامل ملامِحه لثوانيّ وهو يترك الجوال ؛ اللي تآمر فيه ، تّم !
_
« قصـر الجّـد ، العصَـر »
جالسينّ فاطمة ونهيـان ويتقهوون ، دخلِ عناد وهو يسلم عليهم ويجلّس ~
زفّـر نهيان لثواني وهو يناظر ساعته ، بالعادة هالوقت حاكم عنده ؛ يا ثقل الأيام !
ابتسّمت فاطمة وهي تضرب ايده تغيّر عن جوه ؛ بصير أغار من هالحاكم !
عنّاد ؛ حتى أنا بـصير أغار ، انا ولدْك طول الله عُمرك
نهيـان بسخريّة ؛ ولدي شديدّ البأس حاكم ، كلكم عياليّ ، وما أغلى من الولَد الاّ ولد الولْد !
ضحك عناد وهو يبوس رآس أبوه ؛ انا أشهد انك صادقّ !
دخلّ فزاع وهو متوتر تماماً ، وش يفكه من إيد حاكم الحين ~
سلم عليهم وهو يجلّس بجنب فاطمة ، جدّه للحين ما يدريِ بالموضوع وصار وقِت انه يخبّره ، لجل يصير بمثّابه دِرع الحماية له من غضَب حاكمّ اللي طولّ السنة اللي فاتت وهو يستفسره وش فيّه لكن ما قال له ~
قام عنّـاد وهو يدندن ؛ أنـا خارجّ مع لؤي ، تآمرون على شيء ؟
فـاطمّـة بابتساْمة حنونة ؛ الله يحمّيك إستودعتك الله ، انتبه لا تسّرع ولا تجلس على الجوال واجدّ
ابتسم عنِاد وهو يبوسّ رآسها ، لف أنظاره لـ ابوه اللي يدور بجيبه ويأشـر له تعال ~
نهيّـان بهدوء ؛ الله يحميكّ ، امسّك
عناد بتردد ؛ معيّ طال عمرك
نهيّـان بحده ؛ قاطعّ الراتب عنك ليِ شهرين ، كم معك ؟
عنِـاد وهو يحك جبينه بتوتر ؛ميتينّ ، تكفيني
مدّ الفلوس له وهو يدخلها بـ ايده ، ابتسم له لثواني ؛ الله يحميّك ،فلوس سفرتك عليّ وراتبك حق ٣ شهور تستلمه قبل السفّر ، تآمر على شيء ؟
ضحك عنّاد بعدم تصديق وهو يبوس رآسه وايده ، قبل شهرينّ تهاوش مع جماعة شباب ودخل وراها المركز بـ النظَارة ، قِطع نهيِان عنه الراتبّ وكل المسليات والحين تنفيذاً لحكيِ فاطمة " عناد ، لاتحرمه من شيءّ "يلبيّ كل رغباته ، حتى سفِرته الجاية بتكون على حساب نهيان مو على حسابه مثل دايّم ~
نهيـان وهو يشوف فٰزاِع يلعبِ بـ أصابعه ؛ايه يا فـزّاع
فـزاع بهدوء ؛ جّـدي ، طالبّك
ناظرت فاطمة نهيان مباشره بخوفّ ، خوف انه فزاع فيه شيءّ ثانيّ ~
نهيـان وهو يطمنها بنظراته ؛ لك اللي تطلبِه ، سمّ
فـزاع بتّـوتر ؛ حـاكم
تعدل نهيِـان بجلسته مباشره ؛ وش فيه حـاكمّ !
فـزاع باستعجِال ؛ مافيه شيءِ الحمدلله ، بس اسمعنيّ انت
نهيـان بشبِه رآحه ؛ اسّـمعك


_اخذ نفسِ عميق وهو يحس بجدتّه تشٰد على ايده ، جمّع كلامه وأخيراً بيبوح لأحـد ، وأخيراً بينطقّ لأهله بعد ما تجِرأ وتعاون مع الإستخبارات ؛ جّـدي ، جمِـاعة الشيخ والصقر وعيالهم ، تعرفهم صح ؟
تفل نهيـان عن يساره بسخريه ؛ سوّد الله وجيههم ، وش فيهم
فـزاّع بتوتر ؛ بـداية العام يليِ فـات ، انا نزلتِ الديرة لحاليّ
فاطمّة بتذكر وهي رسلته لـ بيتها اللي هناك ؛ لجلّ بيتي !
هز رآسه بـ ايه وهو يشوف نظرات جده تتغيّر ؛ كمّل
فٰزاِع بتوتر ؛ نـزلت هنّاك ، بيتك يا جّده عيـال الشيّخ مآخذينه مصّنع ، بين سِـالم واثنين ثانين ، الحوشّ اللي وراه مليان مُخدرات وسلاح وخمور وكل شيء تكرهينه !
احتّدت ملامح نهيّـان لثواني ؛ يتعدّون على مِلك لـ آل سليمـان ! وتو أدري يا فـزاّع !
فـزاٌع بتوتر وهو يهديّ جده ؛ اسمعنّي طيب ، تهاوشِت معاهم لكنِ طول الله بعمّرك ، صادونيّ بالحريم وفيك وبـالحاكمّ ، ثم بـنفسيّ
نهيِـان بحده ؛ تكلّم زين يافـزاع ! انطقّ !
فاطمة وهي تناظر نهيِان ، توترت وهيّ تمسح على ظهر فٰزاع تهديه ؛ اقطع ! خلِ الولد يآخذ نفس !
قـام فّـزاع وهو مايقدر يكملّ ابداً ؛ حليّت المشكله ، وحاكيت الإستخبارات ، لكن حاكم أكيد بيوصله الخبر ، تكفّى
ما فهمّ نهيان أبداً وهو يشوف فاطمة قامت مع فّـزاع تمسكه ، حضنته من حمّرت ملامحه وهي تناظر نهيّان بهدوء ؛يبيّ منك الحماية ، من حـاكمّ !
نهيّـان وهو كان بيهاوش شلِون يشوف حاكمّ بمقام الوحش الا إن وجود فاطمة يمنعه ؛ السالفة للحين مُبهمة يا فّزاع ، بس لك اللي طلبته
فاطمة وهي تشوف نهيّـان يمشي بعيد ؛ وين رايحّ !
نهيـان بحدة ؛ لـ الشيخِ وسلالتّه ، يوصلكم خبرهم قريِب !!
كان فّزاع بيتكلم الا إنها سكتته مباشرة ؛ اعقّل ، تعال بنتحاكى سوا !
دخلّ نهيان مكتبه وهو معصّب للحد اللي ما بعدّه حد ، الشيخ سِكت عن وجود سالم بالسجن لانه ضامّن ممتلكات آل سليمان اللي بـ الديرة معاه وله ~
_
« بـ الحّـد ، العشِـاء »
كـان جالسِ يرميٰ بعيـد عن العسِكر ، يتدربِ لحاله ويحسِ بمليون عاصفة بداخلِه ، أكبرها تنازعه انه ما يتّرك الحد ، والثانية تهِف الرغبة بداخله يرجّع ولجل تكون الأوضاع بـ ديار آل سليمان كلها تحت عينّه ، واللي يبيها تحِت عينه أكثر من الكل معروفة له لكن ينكر بكل مافيه ، الفريقّ محمد حاكاه بـ مُهمة عنده ، بعيّد عن الحد وتخصّ عائلته والديرة لكن ما فِهم نوعها ابداً بسبب تكتّم العميد عليها ~
جاءّ هجرس وهو ...وهو مُبتسم كالعادة ، هجَرس الانسّان اللي بكامل عقله ويمثُل وجود النصف منه فقط ، يضحك على أي شيء وخصوصاً بوجه العِدو ، اختصاصه مُتفجرات وألغام وقنابلِ ، يضحك من أصواتها وطولِ وقت القتال وهو يضحك من فرط توتره اللي يخفيه بالصوت العاليّ ~
هجَرس بابتسّامة وهو يدق له التحيِة ؛ طولّ الله عُمرك
لفّ حاكم بهدوء وهو يترك السلاِح على الطاولة اللي بجنبه ؛ إرتاح يا هجّرس
ابتسِم هجرس لثوانيِ ، ما قدِر يقاوم رغبّته بمدح حـاكم ومنظره اليومِ ؛ تسّمح لي بالمديِح ولا ارتاّح طال عمرك!
ضحك حـاكمّ غصب عنه ؛تفضلّ عساه مو فينا
هجّرس بـ ابتسِامة عريضة ؛ فيك ياطويُل العمر مايليقِ بغيرك !
جاءّ هُذام وهو مبتسم نوعاً ما ؛ حيّ الله هجرسّ
ابتسم هجرسّ وهو يضرب على صدره بـ امتنان ؛ يبقيك يا صاحبِي !
ضحك هُذام وهو يجلسّ ، بما انه الأوضاع طبيعيه نوعاً ما ، نصِف العسَكر نايميِن وباقيِ فِرق قليلة تحِرس الوضِع تحسباً لأي حَركة تصير ~
ظلوا يسولفون وسّط امتداح هجَرس لـ حاكمِ ، لانّه طولِ عن الحدّ ورجِعته مُهيبة وجداً صار مِحور حديِث العسكَر اليوم ، منظره فوقِ الجبل وشلون مثِبت قناصته ، ثُم نزوله بكِل هدوء وهو شايل القناصِه بكل هدِوئه يبعِث الهيبة والقوة لقّلوب الكِل ، من مدّيح هجَرس له " يهتّز العدو على أكتاف مقامك " ، وما يهِون هُذام طبعاً اللي ينشهدِ له كـ أول مواجهة يخِوضها بعد انِقطاع ~
جّـاء الفريِق أول محمد وهو مبتسّم نوعاً ما ، دقوا له التحيّة وهم يعتدلون ~
الفريّق أول محمد ؛ خيّر العسكَر هنا ماشاءالله ،
يا حـاكمّ ، وصلِك تكليفّ رسمي ، الحدّ يشهد لك من أول يوم لكن الواجبِ بـ عّز ذروته يناديك هناك ، الله يعينّك
حـاكمِ ؛ اللي تآمر فيّه
الفريِق أول محمد ؛ معاك هُذام ، ومعّاك هجرس ، لما توصّل الرياض الإستخبارات بيكونون بـ إنتظارك
هـز رآسه بـ زينّ وهو يحاكيِ هُذام وهجَرس ، توجّهوا لـجلِ يتجهزون بعدِ أمر الفريقِ أول محمد انهم يمشِون الحينِ لجل ما يضيعّون وقت ~
__
« بيّــت أبـو بتّــال »
جـالسّة بـ حال نفسها بُعد أول يوم مُتعب بالجامعة ، على وجِه تخّرج وهذا اللي مهّون عليها لانها فعلياً تعبت ، مدت ايدها بخِمول لجوالها وسِرعان ما بردت ملامحِها من رسَـالة من جدها ، وصِله الخبَـر انّه حاكم راجّع ، ولازم يبدأ شِغله قبل لا يِروح الديّرة ~
أرسل لها رقّم حـاكم ، وتحّته حكي " كلمِي الحـاكم ، قوليِ له نهيِـان يقولّ لك العِذر والسموحة "
اتصّلت على جدها مباشرة بذهول ؛..كيِف اتصّل عليه ! بالحدِ ما معه جواله !
نهيّـان ؛ هذا اللي يهمّك ، حـاكمِ راجع يا انك تكسرين العنِاد والغرور يليِ فيك يا إنّك تخسرينه ، بس بالحالتيِن بتتصلين وتكلمِيّنه وهالحين بعدِ !
مـلآذ بتردد ؛بسّ
نهيـان بشبة حده ؛ ما قِلت لك تغّزلي فيه وقت تتصلين ، تحاكيِنه اذا مب شايفته زوج لك ، على إنّه ولد عمّك !
تّوردت ملامحها لثوانيِ من جدها وهي شبِه خافتّ ؛ اللي تآمر فيه ، شيءِ ثاني ؟
نهيّـان بهدوء ؛ إعجِلي
سِكرت وهيِ تعدل جلستها ، قّامت وهي تعدل نفسِها بتوتر وايدها ترجِف ، الجوال بيطيح منها من كثِر ارتجّافها ، قامت وهيِ تسكر البابّ وترجع تجلس ، ضغِطت على رقمه وهيّ تترك الجّوال برعبّ من توترها وخجلهاِ ، وخوفها بالمّركز الأول طبعاً ~
شبكِت ايديها ببعِض من وصلها صوتهِ وكلِ مشاعر الدنيُا تجمعت فيها الحيِن ، ماقِدرت تنطِق وهيّ ترجف فعلياً ولا إرادياً ، رجِعت صورته قدامها ،رجِع لها نفسِ الشعِور وقتِ باسِ شفايفها ونفسِ الخجل ~
حـاكمّ بجمود ؛ من إنـت
مـلآذ بتردد لانه ثانيِ مرة يتكلم والواضّح انه بيعصِب ؛ مـلآذ
سِكت لثوانِي ورجِع تكلّم ؛ بِكر فارسّ ، وش عندك
ما كُانت تتِوقع من ردّ ليّن ، او نُطق بـ اسمّها على الأقل بسِ "يمون" ؛ جّدي ، يقولّ لك العِذر والسمّوحة !
رفِع حـواجّبه لثواني ، لو كان فيه شيءّ سيء ما بيقول "العُذر والسموحة " ؛ وشّ قصده ؟
رفعت كتوفها كـ إنه يشوفها بعدمّ معرفة ؛ ما أدريِ ، قال ليِ كلميِ حاكم وقوليِ له !
حـاكمّ بجمود ؛ووينه الحّين
مـلآذ بعدم معِرفه وهي جداً مُحرجة انِها تحاكيه ، لكنه أمر من نهيِان ومثل ما يقولون " حقّ العيِون السُود السمّع ، والطاعة " ؛ ما أدري
حـاكمّ بجمود ؛ قومّي وإعرفِي ، بعدها حاكّيني
كِانت بتتكلم الا إنه سكّر ، رجِعت جسدها للخلفِ وهو "يخسى" تقوم لجلّه وتعرف لِه خبَر ، يعرفِ بنفسه بما انه يستقويّ حتى وهو بعيـد ~
تمددت للخّلف وهي تفكر فيه ، تحاولّ تمنع شوي من ابتسِامتها بعدم فائده ، انحنت وهيّ تطّلع صِورته اللي فيها ابتسِامته والتاريخّ اللي للحين محيّرها وما عِرفت وش وراه ~
اتصّل عليها وهو شبِه فِهم قصَد جدّه لكن بيتأكد ردت وتو بتتكلّم الا انّ أبوها دخلّ ~
أبـو بتِال بابتسّامة ؛ يا مـلآذ ، كيّف وضعك يابوك
مـلآذ بتوتر ؛ بـ أي موضوع
أبـو بتِال وهو يحك جبيُنه ؛ جدك الله يحميّه رايّح الديرة ولزوم نِلحقه ، بس الحيّن اتصّل عليّ خالك أبـو فيصل ، يقول وش الردّ
كِان حـاكمّ يسمع كلّ شيء وجامّد المَلامح تماماً ؛ رديّ عليّه ، حَرم فيصـل


تغيّرت ملامِحها لثوانيِ ، كثّر بالجرح عليها بكلمتّه " رديِ عليه ، حَرم فيصِل " ، ما عاده يبيّها ، سكِتت بدّون رد وهيّ تناظر أبوها ؛ ما وديّ !
حـاكمّ بهدوء وهو يعرفّ انه يضغط عليها ، توتر من صوبّ أبوها اللي قدامها ، وصّوته اللي يجبّر شُعورها وغُرورها كثير ؛ بلغيّه ، كونك حَرم حـاكمّ !
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهيّ تناظر ابوها ؛ بعدين نتفاهم طيبّ ؟
استغرب فارسِ لثواني الا إنه ما عارضها ، اكتفّى انه يبتسم وهو يخرج ~
مسحِت دموعها بعشوائيه ؛ سمعت أبوي أتوقع ، جدّي نازل الديرة وماليّ علم ثاني !
سكّت لثوانيّ من نبرتها اللي اهتّزت تماماً ، كيف يظل يحاكيِها وما تقفل لحدِ " يسمع نبرة طبيعية " ع الأقل ، كان نهيُان يركضّ لدموع فاطمة يبدلها بِضحك قبل لاتنّزل ، بعكسه ، يتلذذ بـ كسِر غرورها وحُبها ، يعرف انه مهما يسويّ تحبّه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ بِـكر فارسِ
زمّت شفايفها بتمّويه لنبرتها ؛ تآمر على شيء ؟
كان جامدِ تماماً وقناعته انّ الرضّا بالتلاقيِ يصير ، ما يصير بـ بُعد المسافة وبين الهّواتف ؛ وش اختيِارك ؟
ضِحكت بشبّه سخرية ؛تسأل يعني ؟ كريِم يا ولدِ العم تهِدي حزن يكفيّ ٧٠ عامّ !
حـاكمّ بهدوء ؛ بِـكر فارسِ
ما سمِحت له مجِال للحكيّ ابداً ، يكفيها اللي جاها منّه من وقت عِرف بـ حُبها ؛ الله يحمّيك !
رجّع جواله بجيِبه بهدوءّ ، عصّفت بمشاعره نبّرتها اللي تميِل للبكيّ وأساساً واضح انها تبكِي ، عدل جاكيّته بهدوء وهو يركبِ سيارته ، كان الفّريق أول يراقبه من بعيّد وشاف كامل ملامّحه ، ما يسمعه أبداً ~
أشـر له من بعيّد انه يمشي ، وانّ هجرس وهُذام بيجون سوا ~
حّـرك بهدوء وهو محتاج يجلسّ لحاله فعلياً ، لما يكلّمها يحسّ نفسه متضايق من كثِر القيود اللي يقيّد نفسه فيها ، انصّاب أكثر من ٤ رصاصاّت بمرةّ وحدة ، دخلّ عمليات من كثِرها وصعُوبتها تهّول ، ما بجِسمه موضِع الا وفيه جّرح ، من طفولته العنيفة ، ومن مِهنته ، ما أثر فيه شيء كِثرها~
صايرّ ينجذب للدخان نوعاً ما ، كان يدخن بـ مُراهقته لكنه قِطع عنه ، رجع دخّن قبل فترة وقت طاِح نهيِان بالمستشفى ، والحيّن الرغبة تزيد فيه كِل ما تضايق ، الواضح بتكّون رجعة قويّة له ~
بعدِ ما قطُع نصّف المسافة ، وقف بمكانه لجلّ يريح ونزل من سيارته، وصلته رسالة من جدّته ،فاطمة " جدّك رايح لـ الديرة ، بيتهاوش مع الشيخ " ما يدريّ كيف رجع بهالسرعه لسيارته ، وما يدريِ كيف حرّك أساساً ، لجِل نهيان يـ يطيّر لو على جناح عِصفور بس ما يصيّبه شيء ~
_
« بيّـت أبـو جابـر »
متجمّعين ناديِن وهتـان وحنينِ ، إعتذرت ملآذ من العصّر انها ما لها خلق ولا جات يمّهم أبداً ، بنفسّ الوقتّ وبالجهة الثانيّة موجودين جابّـر ولؤيّ وعنـاد وفّـزاع وبتّـال ~
كان فـزاِع منسدح بـ طرفّ المجلس ويفكر ، بـ الهيئه الهزيلّة والمُرعبة يلي شافها ، نرجّع لـ قبل ١١ شهّـر من الوقت الحالّي ، بعد تهديد الشيّخ وعياله له طبعاً ما كان مهتمّ وكان رآسه بـ رآسهم وكل شوي ينزل الديرة يتجادل معاهم خفية عن الباقين ~
« قبّـل ١١ شهّـر ، بـ الديّرة وتحديداً بيت فاطمة »
خّرج بعد ما وِقف شعّر رآسه من منظرّ مُرعب شافه بالداخلّ ، يحرقون ايّد شخص بالسكِين الحامّي لسبب يجهلهّ والصراخ اختّرق مسامعه من حدته ، جاّه سالم وهو يمسكه مع كتفهٌ بقوه ~
فـزاّع بتهديد ؛ شف انتّ ، يا تتركّون بيت جدّتي ، يا تصير أشياء واجدّ ما ترضيكم ولا ترضيٌ أهل الديرة !
سـالم بسخرية وهو يدفه مع كتّفه ؛اللي يخّرج من داره مالهّ الحقّ عندنا ، الرياضِ تضمكم
ناظره فـزاّع لثواني وماهيّ رُبع الدقيقه الا ونِزف أنف سالم من لكمة من فزاع توسطت وجهه ~
جاء صاحبّ فزاع وهو يسحبه ، ما قدر يسكِت وتفلّ بوجه سالمّ وهو يركّب فزاع السيارة غصب ، كان سالم هادئ تماماً لكّن مو من فراغ ، ما بيقربّ فـزاع الرياضِ الا وهِو بعداد المـوتى ~
، كان فـزاعّ طول الطريق يهاوشّ على سالمّ وجماعته مع صاحبّه ، ما يدريّ كيف ، ولا يدّري شلون نطّت سيارة عظيمّة قدامهم ، ما كان يسمع الا صراّخ صاحبه وهو من هول الصدمة ما نطِق ~
صوتِ الحادثّ يهولّ من قوته ونتِاج له ، طار فّزاع بعيـد عن السيارةّ ، كان صاحيّ ومفتح عيونهّ لكن ما فيه عظّم صاحيّ من قوة الصدمة ، غارقّ بدمه تماماً وهو يسمع صاحبّه يصرخ فيهم ، رجّول سالم كانت قدامه وللحين يتذكّر النبّرة الساخرة منه " اللي يتعداّ على ولدّ الشيخ ما يعيش ، نبدأ بنادينّ ؟ ولا بالحاكمّ ؟ ولا تصّدق ؟ تعال بّنوريك شيء حلو يعجبك "
شالوه وسطّ المهّ الشديد من ذراعه المكسّورة ، رميّوه بـ غُرفه وهو شبه مو بوعيِه ، من كّل مكان ينزف ولا أحد مهتم ~
كّـانت الريحة نتنّة وكثير بالمكان ، شغلوا النّور ووقّف شعر رآسه فعلياً من شافّ شخص ، هزيل الهيّئه ، متكّور على نفسه شاحّب الوجه ومُخيف الملامّح فعلياً ، بدا يتمتم وحضِن نفسه بقوة من شغلوا النّور عليه تحت أنظار فزاع اللي...~ما يدريٌ يصدق أول منظر شافه من الشخصِ اللي يحرقون إيده ، ولا الحادث اللي صار له وانهم أخذوا صاحبه، ولا هالشخصِ اللي بعيِد أبعد الشبه عن الإنسان قدامه ~
دفه سالمّ لناحيته وهو يطقطق : مسحّور له سنتين ، شكلك بتصيّر زيه قريّب !
كان تحت تأثير الحادث وروائح المكِان اللي تكتِم النفسِ ، لف أنظاره بشحوب وسرعان ما ارتعبّ تماماً من صرخ هالشخص اللي بالركن من قلبه ، ما كِان من فّزاع الّا يطيّح مغمي عليه من رعبه وذهوله~ -
صحـى على صوت لؤي اللي يدقه : فـزاع !
أخـذ المويا اللي قدامه وهو يشربِ ويمّثل انه طبيعي ، صار يتحّكم بنفسه بالفترة الأخيرة نوعاً ما الإ انه للحين ما تخطى المصائب اللي صارت له نفسياً من كّل شيء شافه ، عيالّ الشيخ شبكة منظمّة بحّق وحقيق ، الحادّث اللي صار له ما أحدِ عرف عنه ابداً ، حتى الإستخبارات نفسهم وقت قال لهم تواصلِوا مع أمن الطرق ، حاولوا يوصلون لكاميرات يثبتون أي شيء لكن ما فيه أبسط دليل ، كأن الشارع اللي صار فيه الحادثّ مهجور من الناسّ ، وانمحـى من الخِريطة ~
__
« الديـرة ، العصّــر »
وقِـف نهيّــان وهو يدريِ ان عيـاله يِدورونه ، الصقّر مات من زمِان بمُداهمة عسكرية لكن الخبِر مو معروف ، ما يعرفون الإ الضُباط اللي كانوا مشاركين ، وعيال الصقّر واللي أصغرهم هو الشيخّ~
عدِل عكـازه وهو يمشِي لـ صدّر الديرة اللي يتوسطهِ بيّت فاطمة ، اهداه اياها بـ بدايات زواجّهم ~
كان يسمِع الحكيِ يمينه ويساره ، جايّ لحاله بدون عيّاله وبدون حتى الحـاكمّ ، او رجـال معه ~
وقِـف قبال بيّـوت الشيّـخ وهو يناظره خـرج لناحيّته ~
جّمع نهيـان كفوفه على عكازه وهو يناظره بحدّه ؛ على وشّ تعديت انت ؟
الشيّخ بهدوء ؛ نهيّـان ، ما عادِ لك الحقّ بديرتنا الله معّك
ناظره لثوانيِ بشبه سخرية ؛ ديرتيّ قبل لا تجيها يا ولدّ صقر !
الشيّخ بسخرية وهو يناظّر حوله ؛ من خَرج من داره قّل مقداره ، الرياضِ تضمك ومخيّمك يكفيك عن ريحة الديره لو جاكّ الحنين !
نهيّـان ؛...بسخرية ؛ من عادى نهيّان يقل مقداره ، يا كثر نفاقك يا ولدّ صقر !
الشيِخ بهدوء ؛ محترمّين حقِ الجيّره يا نهيان ، الله معاك الحين خلّ الإحترام موجود !
نهيّـان ؛ الإحترام اللي منك ينعافّ ، اخرج بكرامتك يا صحّار واترك الدارّ لأهلها !
الشيّخ بشبه حِده ؛ تخّرج من الديرة يا نهيّان والحين بعدِ ، لا إنت صدر الجماعة بعد اليوم ولا حنّا بجماعتك !
وقفّ حاكـم بجنّب جدّه ، نيران تلتهبّ بداخله من سمع من الإستخبارات انه الشيّخ وعياله مستحليِن بيت فاطمة ، ونصّ ممتلكات آل سليمـان يليّ بالديره ؛ اوزّن حكيك يا صحّــار !
الشيّـخ "صحّـار " بشبه حدة ؛ كبّـر ورع الامّس ونسى الإحترام يعني !
حـاكمّ بحدة ؛ اكسِر رأسك وتشوِف الإحترام على أصوله !
ما كّان من رجـال الديّرة الا انهم يوقفون خلِف الشيخِ ،يبينون القّوة لـ نهيـان وحـاكمّ ، سِبحان اللي بدّل الأحوال بـ اسبوعينّ تقريباً ، وقت كِان نهيـان موجود بـ مُخيّمه كانوا رجّال الديرة كلهم مبسِوطيّن فيه ومعاه ، حتى الشيّخ كان عادي معه ، بعد ما انكشّف المستور وانه آل سليمان وصلهم الخبّر باللي صار لـ ديارهم هنا ، بانّوا كلهم على حقيقتهم وتعاونهم مع الشيِخ~
الشيّـخ بسخرية ؛ إترك الكلام للكبُار ، الديرة تتعذرك يا نهّـيان
نهيّـان بحدة ؛ أكبر من عقلك قليل الصِّح ، نشّوف من اللي تتعذره الديّـرة !
لف حـاكمٌ من حسِ بـ اشخاصِ يمشون خلفهم ، عمامه وعيِالهم كلهم ~
أبـو حـاكمّ وفاطمة فهمتهم نصِف الموضوع ؛ إخـرج من هالدارّ بكرامتك يا صحّـار !
أديّب ، أكبر عيال الشيّخ ؛ هالدّار اللي تحكي عنها يا متعبِ ، لنا والله معاكمّ !
أبـو جابـر وهو يكِره أديب كُره شديد ؛ إقطع ، تخسى وتعقّب !
نهيِان بحدة ؛ الحّين ، تخرج من بيتِي يا صحِار ، اترك الجماعة بحالها ولا تفِرقها !
صحِار بسخرية ، كأنه يقصِد الإهانة ؛ بيّت فاطمة !
يتّوقع نهيِان بيعصّب ، بتحتد ملامحّه ، بيصيبه العّار انه يذكر اسم زُوجته وسَط الملا ~
نهيِان بحدة وابداً ماهو يّم تفكيّر الشيخ العقيم بـ الخجل من الحريم ؛ايه بيت فاطمة ! وبتخّرج منه الحين بعد !
عض حاكمّ شفته لثوانيّ وهو يناظر الشيخّ وعياله اللي انظارهم حادة ناحية نهيان ؛ نّـزل عينك إنّت وياه !
الشيِخ بسخريّة ؛ صفّ القانونّ يتكلم ! ها يا حضّرة الفريق وش عندك أمر !
حـاكمّ بحدة ؛...إبعدِ الحين ، ولا والله هدّيت هالديرة على رآسك !
أديب بحدة ؛ يـا حــاكمّ !
لو الودّ ود حـاكمّ كانّ يتّل الشيخ من الحِين لكن أمر الإستخبارات أقوى ، لحد ما تثبِت التُهمة كاملة عليه ويقدرون يآخذونه بدون ما تصيِر مشاكل ، لان له وزنهٌ وله ديرة كامله وعشيرة تميِل للهمجية من جهه خـوالهّ وراه ، بيصيرون بـ غنى كـاملّ عن المشاكل الطويلة لو ثبتت كل التُهم اللي وجّهها فُزاع لناحيّة الشيخ وعياله ~
حـاكمّ وهو يناظر نهيِان بهدِوء ؛ العِذر والسمّـوحة منك !
نهيـان بشبه خوفّ من تهور حاكم ، لجل مهنته طبعاً ؛ يا حـاكمّ
عدل حـاكمّ نفسه بهدوء ؛ ادخلّ بيت فاطمة برجلّك اليمين !
الشيِخ بحده ؛ بتجيّ يمنا يا حـاكمّ ، تعال كونك ولدِ الديرة وحفيد نهيـان ، لا تتخبِى وراء اسمِ الفريق وتآخذ قوتك منّه !
حـاكمِ بحدة وهو يمشي لناحيّتهم ؛ لو انّي الفريق حاكم بهاللحظه ، تليتّك انت والكلابّ السود اللي وراك ما عطيتك هالوقتّ ، جنّب هناك
مدّ اديّب يده قِدام حـاكمّ بحدة ؛ قلنا مالكّم الدار عندّنا ، توكلّ
حـاكِم بهدوء ؛شِلها لا أكسّرها لك !
أديب بحدة ؛ تُوكّل !
مد حـاكمّ ذراعه وهو يبعد إيـد أديب ، او بالأصح يّدفه ~
الشيّـخ وهو يجنّب والهدوء ما قبّل العاصفة صار جميل لـ عقله كثير ؛ ابعدّوا ، ادخلّ يا نهيان بس ما بتدوم !
عنّاد بسخرية ؛ توكلّ وأعلى ما بخيلك إركبه !
وقّف نهيـان من دخلّت سيارة بـ وسطّ الشارعّ وسرعان ما بِردت ملامحه وهو يشوفها فاطمة ~
ابتسم بذهول الا انه بكلّ هدوء تكلم ؛ هـلا بـ اُم العيّال ، نّورت الدار
فاطمـة وهي تتفقدهم واحّد واحد ؛ كلكّم بخير
ابتسم عناد وهو يجي لجنبها ؛ آل سليمان حنّا عيب عليك !
ابتسمّت بتوتر وهي تشوف بيتها ~
نهيـان بطمئنه ؛ ادخّلي برجلك اليمين ، يا فّزاع تعال مع جّدتك
كان فزاع يراقب حـاكم وهدوئه طول الوقّت لدرجة انه بيفرح لو الإستخبارات ما قالوا له عن السالفة، تبدد هالفّرح من شافه يناظره بهدوء وحدّه بنفس الوقت ، وعيّد وتهديد الله يكون بعّون فزاع ~
فاطِـمة وهي تناظرّ نهيـان ؛ معّي بنت فارسّ بالسيارة لكنها نايمة ، صحّوها !
ابتسمّ نهيـان بهدوء وهو يتنحنح ، عزّ الطلب !
ما فِهمته وهي تدخل مع عيالها وعيالهم ، حاكّم واقف بعيِد ويحاكي الإستخباراتّ ويتأمل بجده اللي ينتظره ، سكّر وهو يمشي لعنده ؛ نهيّــان ؟
ابتسم نهيّان وهو يناظره ، للحيّنه بلبسِه العسكّري لانه من الحّد لهنا مبـاشرة ؛...جدتك نسّت شيء بالسيارة ، رح جيبه والحقّني ، حيّ الله الرجال
ابتسم حـاكمّ بهدوء وهو يمشي لعنِد السيارة ،فِتح البابِ وسرعان ما بردت ملامّحه من سمع صوتها ~
مـلآذ وهيّ تعدل بِلوزتها وما تناظر يمّ الباب ابداً ؛ اُميّ ؟
تنحنح لثوانيّ بذهول وما قدّر ما يلف لها ، رفعت عيونها باستغّراب وسرعان ما توترت بذهولِ من نظِراته ، كانت على وجّها ونِزلت صّوب نحـرها كالعادة ، ضمِت عبايتها وهيّ ترجعها عليها بتوترّ منه ، دايم ينِظر لهالجهة منها بالذاتّ ، لنحّرها وعُنقها وللحين ما تدريّ وش السبب ~
ابعدّ بسرعة وهو يخرّج رآسه من السيارة مباشرةّ ، سكر البابّ وهو ينتظرها لحدّ ما تنِزل ، نزلت بتّوتر وهيِ تشوفه يمشيّ قبلها وهيِ خلفه بمسِافة ~
صعدّ للأعلى وهيّ خلفه من عرفوا ان الكلّ فوق
كـانوا واقفيِن نهيان وفاطمة وعيالهم كلهم بـ غُرفة فـاطمّة ونهيـان سـابقاً ، معلّق على الدولابّ سيف ، وفيها السرير وبكامل أثاثها مُجرد الغبار يعتريها والتهَالك والقِدم ~
ابتسم بتِال وهو يشوف ملآذ ؛ هلا والله بِكر فارس !
ابتسمت وهي تحسُ بـ عناد يدخلها تحِت ذراعه ؛اسمعّي ، قصة من التاريخ
ضحك نهيُان وهو يشوف ملامِح حاكـم ؛ تدريّ يا حـاكم وش سالفة السيف ؟
حـاكم بهدوء ؛ وش سالفتّه طال عمرك
نهّـيان وهو يشوف فاطمة خجلانة منهم كلهم ، كأنهم شباب مو جّد وجدةّ وأحفادهم بعرض البابّ ؛ هذا كان بيننا بـ أول ليلة زواج ، جدتكّ كانت خّداعّة قامتِ وحطته بيننا خفية ، وعاد انتو فاهميّن !
رفعت ملآذ حواجبها بعدم فِهم من ضحكوا كلهم ،المقصِد انه فاطمة من ليلة زواجهم مباشرة أخذت السيِف قبل لايجيّ نهيان وحطته بينهم ، لجلّ ما يقرب صوبها وتِردعه رجولته ، كانت صغيرة بـ عُمر الـ ١٦ سنّة تقريباً وتعرفِ انه أصيل لا شافِ حد السيِف ما بيقرب ~
عناد وهو يضرب كتفّ ملاذ ويطقطق ؛ حكيِ كبار ما تفهمينّه ، تكبّرين وتفهمين !
كشرت بسخريه وهي تلف أنظارها لحاكمّ اللي متكيّ ، يبتسم بخفيف لهم وبردت كامل ملامحّها من دخّـل فزاع تحت ذراعه ، جدتها قالت لها انهّ خايف من حاكم لكن الواضحّ انه حاكم حنون اليوم ~
لف أنظاره وطاحت عيونه بـ عيونها اللي تتأمله ، ظلِ يناظرها لثوانيّ وداخلها سهِل ينكشِف له ، مُـغرمة ومُحِبّة له للحين ، لازم توافقِ بـ أسرع وقت وتنقِذ نفسها وتنقِذه ~
تُوردت ملامحها خجل وهي تبعد أنظارها عنه ~
نهيـان بهدوء ؛...بما اننا كلنِا هنا ، انتبهّوا لبعضِكم الدار ماهيِ بزينة والشيخ نيته ماهيِ بصافية !
جـابر ؛ ما عليكِ معاك ذيابة
نهيـان بطقطقه ؛ بس انتبه لنفسكِ انت عريسّ ، اترك العزابيِة يتصرفون !
ضحك بـتال وهو يناظر جده ؛ يعنيّ حنا بوجه المدفِع ، كثر الله خيِرك !
ضحك نهيِان وهو يطقطق عليهم ، كلهم جالسينّ بالصالة ومافيهم نُوم وداقيِنها سوالفّ بكل أريحية ، ما عداّ حاكم اللي ما يتحملّ مكان تتواجدّ فيه بدون لا يكون يشوفها وتحِت عينه ~
رفِع حواجبّه من شاف السِواق جايّ وبـ ايده جوال ؛ يتصِل كل شوي
اخذِه وهو يشوفه جّـوال ملآذ ، دخلِه بجيبه بهدوء بدون لا يتكلِم ابداً ~
_
« قصّـر الجـد ،الريِــاض »
مو مـوجودّ من آل سليـمان نفّر ، ما عدا نادينّ وهتـان واللي جلسوا بـ بيتِ الجد هنا ، زفِرت هتـان وهيّ تترك جـوالها بتملل ،صارت السـاعه ١٠ الليّل وللحين ما أحد حاكاهم أبداً ، تتصل على ملآذ ما تردّ وجدتها بالمثل ، والرجال من العصَر ما يردون ~
قـامت وهيّ بتفتح البابِ لانه حنين بتجيّ ،ابتسمت وهيِ تفتح ؛أهـلاً
شهقت وهي تناظره بذهول وسرعان ما سكِرت الباب بوجهه من شافته هُذام ، كان مصِدوم ومذهول تماماً ،ابتسم لثواني ويافّرحته بشوفتها ؛ هتّـان !
ترددت وهي تمِنع ابتسامتها ، اخذت نفس بهدوء ؛ هـلا
تعدل خلفِ الباب وهو يخفيِ ابتسِامته ، أجمل من ظنّه بس بالحيِل صغيرة ؛ حـاكمّ ويِنه
هتـان وهي تلعب بـ ايدهاّ ؛ مافيه أحدِ ، أكيد بالديرة عند جديّ
زم شفـايفِه لثواني ؛ تمّـام
لفِ وهو يشوفِ لؤي خلفه ، لؤي باستغراب ؛ هُذام ؟
هُذام ؛ سمّ
ابتسِـم لؤي باستغراب وهو يشوف حنينّ تدخل وتسلم على هتان اللي سمِع صوتها ؛ هتِـان
هتـان بابتسامة خفيفة ؛ هلا
لؤي بابتسِامة ؛ تكّرمي علي بـ شاحن ، ضروريّ !
هتـان ؛ اوكيّ ، دقايقِ
تغيِرت ملاِمح هُـذام لثوانيِ من جـات هتّـان وهي تمد لـ لؤي الشاحن من خلف الباب ، كان يضحك معاها ثم مشِى بجنبه ~
لؤي باستغِراب ؛ هُذام ؟
حـكّ حواجبه وهو متوتر كثيّر ، ما يدري ليه ؛ تآمر على شيء
لؤي باستغراب ؛ سلامتك بس وش بلاك ؟
هُذام بابتسامة غريبة ؛ ابّد الله يسلمك ، الشغل بس !
ابتسّـم لؤي لثواني ؛ الله يوفقك !
خرج هُذام وهو يتِوجه لـ سيارته ، تِوتر من جات بـ باله فِكرة وجود علاقة بين هتّـان ولؤي مع انه ابداً ما يتوقّع ولو واحـد بالميّة ، هتِان مالها بسوالفِ العيال ، ولؤي ماهو صوبّ البنات ابداً ، سِر الميانة بالنسبة له الحين غَريب ~
_
_
_« بـ الديرّة ، بـ الأسفـل عند حـاكمّ وفـزاع»
كـان حـاكمّ واقف بهدوءِ وهو يشوفِ فزاع يدخن بعيـد ، ما كان فـزاع يدريِ بوجود حاكم وانه يراقبِه ~
حـاكم بهدوء ؛ فـزّاع
لف أنظـاره وهو يشوف حـاكمّ واقفّ بعيـد عنه بـ شويّ ، رمى سيجارته وهو يطِفيها ويمشي لـ عنده ؛ سمّ
حـاكمّ وهو يناظره بهدوّء ؛ اجلسّ
جـلس فـزاِع وهو شبِه خافّ ، شبِه توتر ، ينتظِر موال طويّل عريض من حـاكمّ الحين " على الرُغم من منصبّي ما جيت طلبّت العون منيِ ، رحت للإستخبارات ولا كـأن عندك سندِ من صلبّ الدولة وفيها "
حـاكمّ بهدوء ؛ ورنّي مكان السـلاحّ
تـوتر فزاع لثوانيِ وهو يرفع كتوفه بعدم معرفه ؛ ما أدريّ وينه
حـاكمِ ؛ لا تـراوغنيّ ، اعجل !
هـز رآسه بالنفيِ ؛ أكيـد عيال الشيّخ مـراقبّينـ
حاكم بشبه حدّة ؛ اقِطع !
تّـوتر فزاع وهو شبِه ارتـاح ان جدّه ما قال لـ الشيخ انهم يعرفِون بالبلاويّ اللي مسوينها بـ بيت فاطمة ، بـ دخول حاكم الحيِن بيعرفون انه فـزاع وشِى فيهم للكلِ وبينقُلب السحِر على السـاحر ~
حـاكمِ بهدوء ؛ ياخّوك ، الدنيا ماهيِ بـ سايبة ،
الخّوف ماهو لـ الرجِال ، المفروض تخّوف ما تخاف يا فـزاِع !
ناظر إخوه لثوانيّ ، يتمنى يصير مثِله بالجمّود وقوة القلبّ لكنه عجّزان تماماً ~
حـاكمِ ، لأول مره بيحنِ على فـزاع ؛ ياخّوك لو من أول ما مسّك الضرر جيِت ، وش فايدة الحـاكم دامه ما يدريِ عنك ! مانيّ بكفو ؟ ولا مبّ سنَد ؟
فـزاعّ بتردد ؛ أعوذ بالله نعم الكفِو والسند !
حـاكم بمقاطعة ؛ ما أظن شيء ثانيّ أصلاً ، ورنيّ مكان السلاح
زفرت ملآذ وهي تسمعهم وتنحرقّ من غرور حـاكمّ ، كأنه يمّن عليهم ~
فـزاع بتردد ؛ إنـت ما تدريّ عن شيء
حـاكم بهدوء ؛ تكلّـم أسمعـك
دعـى مليّون دعوة بقلبه ، مو وقتّ حـاكم يدريّ وين السلاح ابداً ، ولا وقت تحقيق وجلسة بينه وبين حاكم ابداً ، لو جلسّ معاه بيحكيّه عن اللي يسوى واللي ما يسوى وبيجّن جنون حـاكمّ ، بتصير مجزّرة بهالديرة بعدها ~
لف أنظاره من حسّ بحـركة وماهيِ الا ثانيّة وتغيرت نظِراته ، كلها أمل لناحيتها تجيّ وتفكه من تحقيق حاكمّ ~
كـانت ماشية بتتعدى وناظرتهم ،نظره خاطفة فقطّ الا انّ عيون فـزاع اللي تترجّاها نوعاً ما ، أجبرتها تغيِر مسارها لناحيتهم ، وش عُذرها تجي يمهم الحين ، تراكضّ لـ عقلها جوالها اللي بـ السياره ، مشيت لـ عندهم وهي تبتسم لـ ذكائها ، اختفت ابتسِامتها من نظرات حـاكمّ الحادة بتردد ؛.
_مفـتاح السيّارة مع مين
حـاكم وعيونه عليها ؛ وليه ؟
مـلآذ بتردد وهيِ تشوفه كيِف جامد ؛ جـوالي فيها
فِـزاع باستعجال ؛ أنا اروح اجّيبه
طلعـه حاكمِ من جِـيبه بهدوء ؛ روح نـامّ ،الصبح خير !
راح فـزاعِ مباشرة للداخلّ وهو يعتذر لـ ملآذ بعيونه
عدلت جلالها بتردد وهي تشوف جوالها بـ ايده ، مدت ايدها الا انها رجّعتها بخوفّ من رفع عيونه ؛ آخذه ؟
هـز رآسه بـ ايه ، أخذته بتردد وهيّ تناظّره ، كان يناظرها بالمِثل واثنينهم نظراتهم غريبة ، شتت أنظارها عنه وهي تقرب بتمشيِ الا انّ صوت ساخر قاطع خِطواتها ~
ساريّ " من شبابّ الديرة المعروفين بالحميِة مع الشيخّ ، وقح اللسان دائماً وابداً " ؛ المواعيّد الغرامية تنعاش بـ الرياضِ ، مو بـ ديرتنا !
احتدتّ ملامح حـاكم لثوانيِ وهو يناظره ؛ وش قّلت
ساريّ بسخريه وهو يحول أنظُاره لـ ملاّذ ؛ بنتِ عمك ولا تسلية لك هالفترة ؟ بنات الديرةّ أعرفهم شريفات ما عندهم مثل علومكم !
بردت ملامّح ملآذ من كلامِه وهي ترجع للخلف ~
ساريّ بسخريه ؛ ثقيلّ الكلام على مسمعك ؟ فيكّ من الرجوله أكثر من اللي متصنعها وجالس وراك !
لفت بخّوف وهي تشوف حاكم يشيل ايده عن ركبه ويقّوم ، ان قِدر ساريِ يوقف على رِجوله ويردّ بيته سالم بتصير مُعجزة ~
حـاكمِ بهدوء ؛ وش قـلت ؟
ساريّ بسخرية ؛ سمّعت أتوقع ، عشيقتك اللي وراك سمعت قِل لها تقول لك ! او يمكن بطريقتها تقول لك عاد الله أعلم وكثّر الله من الغُرف ، ما يشيلك بيتِ فاطمة البيوت واجدِه طب وتخيّر !
بردت ملامِح مـلآذ بذهول وهيّ تشهق من لكمّة توسطت وجه ساريِ من حـاكمّ ؛ حـاكمّ !
تدارك ساريِ نفسه لا يطيّح وهذا اللي كان مُبتغاه ، يبِرحه حاكم ضرب لجل يشهدون ضده ويضطر يمشيّ من الديرة ، ضحك وهو يوقف يحاول يوقف نزيف أنفه ، قّلد نبرة ملآذ لثواني ؛ يا حـاكمّ ، سيادة الفريق آل سليمان ، وعشيقته بـ وسطِ الديرة ، الرجلِ الشهِم والفتاة الحسناء ، قصة عجيبه غريبة
عض شفته وهو يناظره وسرعان ما شهقت ملآذ من ضربه حاكمّ وهو يمسكه مع عُنقه ~
حـاكمّ وهو يرص بقبضته على عُنق ساريِ اللي تغيّرت ملامـحه تماماً ؛...سيادة الفريّق آل سليمان ، يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه ، بتتغيرّ خرايط وجهك والليّ يشد على إيدك من الكلابِ السُود ، علمٍ يوصلك ويتعداك ويتعدى اللي فوق رآسك ، والليّ رفِعها سبّع ، ونزلهّا سبّع ما يطبّ كلب من كلاب الذليل هنا ، وصّل الكلام له وان كِان يتجرأ منكم كلبّ يجيني !!
ما كان من ملآذ الا الوقوف اللي يخالطه خوفّ من رمـى حـاكم ساري اللي اُغمٰي عليه مباشرة من كثر اختناقه ~
ترددت بالنطِق وظنها انّ ساري مات ؛ حـ حـاكمّ
حـاكم بحدة ؛ ادخليِ !
مـلآذ ؛ بسّ ا
بتكثّر كلمة زياده بيقوم يكفِر فيها ، رص على أسنانه بغضب؛ ادخليّ لا أهدّ حيلك !
مـلآذ وهيّ خايفة عليه أكثِر من نفسها ، نطقت بتردد ؛ مـ مـات ؟
لف عليها وهو بيهاوشهِا ، بيغسِل شراعها الا اّنه سكّت من شاف عيونهِا تلمِع من بعيِد ، تخبّره انها بتبكّي بـ ايّ لحظة ، توها بـ المكّالمة اللي صارت بينهم بالحدّ بكاها ، ما بعدّ راضاها وبيبكيهِا الحين بعد ؟ ما يصّح وكثيِر عليها وعلى قلبهّا ~
جلسّ على رُكبه بهدوء قِدام ساريّ ، بيصحى الحيّن أكيـد ~
فُتح ساريّ عيونه بتعبِ وخُمول وهو مِو مصِدق أي شيء صار لهّ ، أول شخصِ شافه هو حـاكمّ ، هالشيءٌ لحاله كفيل انه يخليه يفز مثل الحصانِ بعيد عنه ~
حـاكمّ بجمود تـام ؛ توكّـل
قـام ساريّ وهو يناظره بحِقد ، وغِل ، وكِل شعور كريه ممكِن تحسون فيه ، كان يترنّح بمشيته وآثار ايد حاكمّ للحين على عُنقه ، غير عن ثوبه اللي صارّ مليان دم من أنفه اللي ينزف ~
قـامِ بهدوء وهو يمشيِ لناحيـة المُغسلة الخارجيّه ، اللي قريبة من باب بيت جدته ، غسل ايدهّ من الدّم اللي فيها من أنف سـاريّ بكل هدوء وهو يمسحّها ، كانت واقفة وتراقبِه بذهولّ تـام ، بالها معلقّ على كلمة " يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه "~
مشـى لعندها وهو يشوفها واقفّة بِدون حـراكّ ، مد ايده وهو يمسكها مع ذراعها يمشيها بجنبِه ~
مـلآذ بتـوتر ؛ بـرجّع الغّرفه خلاص !
فِتح بابّ المستودع اللي قدامهّ وهو يدخلها قبله ، سكرّ البابّ وراه بهدّوء وما يعرفّ مكان الأنوار لجلّ يشغلها ، الظلام أزين ، قبل لا يتكلِم داهمته بـ الكلام ؛ حـاكمّ تخوفنّي !
حـاكمّ بهدوء ؛ مِن خـاف سِلم !
مـلآذ بتوتر ؛ ما أبغـى أخاف منك طيبّ ! ممكن ؟
حـاكِم والواضحّ انه كلامهم بيمِيل للمشّاعر ؛ خافيّ
هِزت رآسها بالنفيِ وهي تشبك ايدينها ببعّض ، ما تكلِمت ابداً الا بعدّ دقايق؛ ما وديّ
_
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...