الفصل 4 | من 19 فصل

رواية ياسمين الشام الفصل الرابع 4 - بقلم نورا

المشاهدات
17
كلمة
1,547
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

ياسمين بتوتر وضعت يديها على يديه التي تحيط خصرها لتقول بارتباك: ممكن تبعد؟ محمد وهو يتفحصها بخبث: ليه؟ ياسمين: عشان... عشان... محمد: أيوه عشان إيه؟ ليقترب منها أكثر. أدارت وجهها عنه لتقول بسرعة: هو أنت مش اتجوزتني عشان أهتم بعمو أدهم؟ محمد: بس عمك أدهم مش هيجي لحد بكرة، عشان كده خلينا ننبسط شوية. ياسمين: بس... بس... قاطعهم رنين هاتفه. أخرج هاتفه ليرى نادية المتصل. ابتعد بهدوء لتتنفس الأخرى الصعداء. ليرد بحب:

أيوا يا حبيبتي وحشتيني. لتصدم الآخر. نادية: كنت فين كل ده؟ جلس ببرود وتحدث باريحية وكأنها ليست هنا: كان عندي شغل، خلصتوا دلوقتي. نادية: مقولتيش هتيجي إمتى؟ محمد: قريب يا حبيبي. نادية: هو إمتى القريب ده؟ أنا قربت أنسى إني متجوز. صدمت للمرة الثانية. ها هي تهدم بيت امرأة أخرى. نادية: معلش يا حبيبي، أنت عارف مشاغل بس صدقني هحاول أرجع قريب. محمد باختناق: ماشي، هشوف آخرتها معاكي. نادية: بحبك. محمد بابتسامة:

وأنا بعشقك، وبموت فيكي، وبعشق... نادية: طب خلاص بقى كفاية. محمد: إيه اللي كفاية؟ بقولك وحشانييي. نادية: طب ماشي، ماشي، سلام بقى. محمد: إيه اللي سلام؟ خليكي معايا شوية. نادية: معلش، هكلمك بعدين. محمد بضيق: ماشي، سلام. أغلق الهاتف ليرى الأخرى وجهها غارقاً بالدموع. محمد ببرود: مالك؟ ياسمين: أنت متجوز؟ محمد: أيوا، فيها حاجة دي كمان. ياسمين: وماقولتش ليه؟ محمد باستفزاز: ولو قولت هتتغير حاجة؟ هترفضى مثلاً؟ زاد بكائها.

محمد: بلاش عياط عشان أنا مبحبش النكد. ياسمين مسحت دموعها واتجهت تبحث عن غرفة لتنام بها. محمد: على فين؟ ياسمين: هروح أنام. محمد: وتنامي ليه؟ مش النهاردة دخلتك يا عروسة. ياسمين بارتباك: مش فاهمة، أنت بتقول إيه؟ محمد: لا فاهمة، أنا عايزك. ليجذبها وأراد تقبيلها. لتدفعه بقوة. ياسمين: متقربش مني خالص، أنت فاهم؟ كفاية إنك كذبت عليا وطلعت متجوز. محمد ببرود وهو يحرك يديه على وجنتيها:

حتى لو قولتك مش هيتغير حاجة وهتوافقي تتجوزي؟ وبعدين على فكرة ده حقي. ياسمين بشجاعة مصطنعة: أنت اتجوزتني عشان أبوك، وليا عليك هخدمه بعنيا. بس قصة أنا جوزك وليا حقوق تنساها خالص. محمد ببرود: هتديني أوامر حضرتك؟ ياسمين: مش أوامر، بس الاتفاق اتفاق. تصبح على خير. دفعته عنها لتسرع إلى إحدى الغرف وتغلق بابها بإحكام، حتى سمعت صوته يهدر خلفها: أصلاً أنت مش عجباني، مش من نوعي، عشان كده هسيبك بمزاجي.

رمت نفسها على السرير تبكي وتفكر بما سيحدث لها غداً. وفي الصباح... استيقظت على صوته: يلااا قومي، هتفضلي نايمة كتير. كانت فرشاة أسنانه بفمه ويضع منشفة على كتفه، ومنشفة أخرى يغطي بها جسده السفلي فقط. لتنهض بصدمة: أنت أنت إزاي تخرج كده؟ محمد: كده اللي هو إيه؟ ياسمين: روح، روح استر نفسك يا أخي. محمد: أستر نفسي إزاي؟ منا مستور أهو. نفخت بضيق واتجهت إلى الحمام لتسمع صوته يقول:

اجهزي عشان باباكِ هيسافر النهاردة، مش هستنى كتير، هي نص ساعة. بعد مرور أسبوع...

ودعت ياسمين والدها ولم تخبره بزواجها. وأخبرته بأن هناك رجل أعمال تكفل بعلاج مجموعة كبيرة من المرضى وهو من بينهم. ولم يكن بوسعه إلا تصديقها. وتم نقل أخوتها زينب وعلي إلى مدرسة جديدة. وهي بدأت العمل في مجال التسويق. ولم تعد ترى محمد إلا صدفة. أما أدهم فقد أقام بالشقة معها وهي تهتم به. ومحمد يعود متأخراً ينام بغرفة أخرى. ومهما حاول أدهم أن يقربهم من بعضهم يفشل، فهي لا تطيقه. وهو لا يطيق الجلوس معها. لكن حدث شيء قلب الموازين كلها.

عمر كان شريك محمد بالشركة وأخذ يتحول بالأقسام. حتى وصل لمكتب ياسمين التي كانت منشغلة جداً بعملها. نظر إليها مطولاً وراقبها من بعيد بإعجاب، فهو حقاً معجب بها. لترفع رأسها وتصدم به. ياسمين بحده: أنت إيه اللي جابك هنا؟ عمر بكذب: عفواً، أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ ياسمين: ده مكان شغلي. عمر: وأنا المسؤول بالشركة دي. ياسمين بصدمة: هو هو مش محمد بيه صاحب الشركة؟ عمر: أنا ومحمد شركاء بالشركة هنا. عطلتك عن شغلك. كملي.

وقفت بصدمة وهي تراقبه يبتعد. أما الآخر فقد ابتسم واتجه إلى مكتب محمد. محمد: أهلاً أهلاً، عاش من شافك. عمر: أنا وأنت من ساعة ما اتجوزت التانية مبقيناش نشوفك، إيه غرقان بالعسل حضرتك؟ محمد: جواز إيه يا عمر؟ أنت عارف الجوازة دي مش على هوايا. وأساساً كل ده بسبب بابا. عمر باهتمام: يعني إنتوا إيه نظامكم مع بعض؟ محمد: مفيش، كل واحد بحاله. عمر: إزاي يامفتري؟ دي حتة من القمر. محمد: إيه؟

متحترم نفسك يا أخي. وبعدين خلي بابا يخف وهطلقها. عمر: يعني أنت بجد مش عايزها؟ محمد: آه، وسيبك منها دلوقتي وخليني بشغلنا. عمر: على قولتك. في اليوم التالي... واحدة من الموظفات: ياسمين، عمر بيه عايزك بمكتبه. ياسمين بقلق: عايزني أنا ليه؟ الموظفة: معرفش، روحي شوفي. في مكتب عمر... ياسمين: حضرتك طلبتني؟ عمر: أيوا، اتفضلي. ياسمين: لا حضرتك، أنا عندي شغل. عمر: اتفضلي يا آنسة ياسمين.

ياسمين: قولتلك عندي شغل. لو في حاجة تخص الشغل اتفضل. عمر رمى القلم ونظر إليها مطولاً: أول حاجة، أنا آسف عشان اللي حصل بالمطعم. ياسمين: محصلش حاجة، بعد إذنك. عمر: استني هنا، أنا لسه مخلصتش. ياسمين: اتفضل. عمر: أنا محتاج مساعدة هنا عشان تساعدني بالشغل. ياسمين: وأنا مالي حضرتك؟ عمر: محمد عايزك تكوني مساعدتي. ياسمين: أفندم؟ عمر: زي ما سمعتي. ياسمين: لا حضرتك، أنا مبسوطة بشغلي. بعد إذنك.

حرك يده على شعره بضيق وهو يراها تبتعد. ربنا يسمحك يا محمد على الموقف الزبالة اللي حطيتني فيه. ده بتفكر فيا إزاي دلوقتي؟ اصطدمت بمحمد. محمد: كنتِ فين؟ ياسمين: بمكتب عمر بيه. محمد: بتعملي إيه؟ ياسمين: عشان الشغل. محمد: شغل إيه؟ ياسمين بضيق: تقدر تسأله، بعد إذنك. وغادرت. ليرمقها بحدة: أبو تقل دمك. في مكتب عمر... محمد: في إيه؟ وكنت طالب ياسمين ليه؟ عمر: صارحك بحاجة ومش عايزك تزعل مني. محمد: حاجة إيه؟

عمر: أنا طلبت من ياسمين تشتغل مساعدة ليا. محمد بضيق: عملت كده ليه؟ أنت راسم على البنت ولا إيه؟ عمر: لا أبداً، بس عشان هي شاطرة بشغلها. ليسمعوا صوت شجار. أسرعوا ليجدوا ياسمين تتشاجر مع مدير التسويق حازم. ياسمين: اللي بتعمله ده نصب واحتياال. حازم: احترمي نفسك بدل ما أطردك. ياسمين: أعلى ما في خيلك اركبيه. محمد بغضب: في إيه؟ إحنا بزعيق؟ حازم بحدة:

تعالى يا محمد بيه، شوف الآنسة بقالها يومين بالشغل وجاية تتحكم فيه. ولعلمك يا أنا يا هي بالشركة دي. ياسمين: عمر، اهدى يا حازم وكل حاجة هتتحل. حازم: أنا قولت اللي عندي. وجمع أشياءه يريد المغادرة. محمد: استنى يا حازم، أكيد مش هنستغني عن خدماتك عشان موظفة جديدة. تقدر ترجع تشوف شغلك. ابتسم حازم بنصر. ليكمل محمد ببرود: وإنتي يا آنسة مرفودة. وكل واحد يروح يشوف شغله. ياسمين... عمر... محمد... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...